Friday, July 13, 2018

فراغات جائعة


فراغاتٌ جائعة
شعر: علاء نعيم الغول 

(الحَلْ)
هو نفسهُ البلدُ القديمُ
 شوارعُ الرملِ الطويلةُ
 كان لونُ الخِرْوعِ الزيتيِّ يفردُ ظلهُ
 وأنامُ فيهِ وتحت رأسي أسمعُ
 الموتى ومن حفروا هنا آبارَ
 ماءٍ أشبعتْ أيامنا بالإنتظارِ
 و رَوَّتِ الطينَ المشققَ تحتِ
 شمسِ الصيفِ في هذي البلادِ خرافةٌ
 وحقيقةٌ دنيا وفوضى واحتمالاتٌ
 بلا هدفٍ لهذا لم نصلْ للحلِّ
 لن نُعطى المفاتيحَ الثقيلةَ والتي كانت
 معلقةً على بابِ القُرى
 وحكايةُ الليمونِ تروي أننا لم نستطعْ
 تبريرَ أفعالٍ لنا في الأصلِ مُخزيةٍ
 توالت بعدها كلُّ الهزائم والبلادُ هي
 البلادُ ونمتُ في الظلِّ الذي لم يستمعْ
 إلا لصوتِ الريحِ والدوريِّ للبحرِ 
المجاورِ والكرومِ وأغنياتٍ لا تساومُ أهلها.

(شبابيك)
الوقتُ ينفدُ
 كلما فاضَ الغرامُ تكاثرَ الورقُ المُجَرَّحُ
 بعدما يتساقطُ الزهرُ
 الصغيرُ يدقُّ بابي سائلٌ
 والحبُّ كأسُ الماءِ قبلَ النومِ أو بعد
 ارتشافِ القهوةِ السمراءِ ثمَّ يحينُ
 موعدُ آخرِ الأفلامِ بعدَ العصرِ يمكنُ
 أن أظلَّ كما أنا حتى الصباحِ ولم تصلْ
 بعدُ الرسائلُ أعرفُ الأحلامُ ثائرةٌ
 وتدفعُ أهلَها للبدءِ في التنقيبِ عما لم
 يكنْ في القلبِ موجوداً لذلكَ كلما
 أمعنتُ في فهمِ الرواياتِ القديمةِ
 لا أوفقُ في الوصولِ إلى خيوطٍ بينها
 لا بدَّ أني مؤمنٌ بتساؤلاتي وانحيازي للحياةِ
 بلونها الورديِّ أكرهُ أنْ ألاحقَ في الطيورِ
 صغيرَها وأحبُّ أصواتَ العنادلِ
 والزرازيرِ التي انتشرتْ على وجهِ الضحى
 وتركتُ نفسي للتفاصيلِ الكبيرةِ
 والصغيرةِ كي أظلَّ رفيقَ نفسي
 في طريقٍ مسرعةْ.   
 
(سحر أسود)
البيضةُ السوداءُ تفقسُ حين تسقطُ
 دمعةٌ في الكأسِ أو عند اشتعالِ
 الجُرْنِ تسمعُ بعدها قطاً يموءُ
 ومرأةً تصرخْ
 وتبدأُ قصةُ الشرِّ الملوثِ في التحرشِ
 بالنساءِ الآمناتِ وبالصغارِ النائمينَ
 وتطفَأُ الأنوارُ عن عمدٍ ويخشى الناسُ 
أرصفةَ المدينةِ أن تكونَ ملاذَ أرواحٍِ
 تلاحقُ كلَّ صوتٍ بين أشجارِ المكانِ
 وفي البيوتِ المستطيلةِ والمصابيحُ الضعيفةُ
 غير كافيةٍ لطردِ الخوفِ من بين النوافذِ
 من طيورِ الليلِ من نياتِ سكانِ المدينةِ
 والذين تآمروا كي يستطيعوا النيلَ
 من قدَرِ المدينةِ والمكانْ.
الجمعة ١٣/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة  



Thursday, July 12, 2018

مكان العصافير


مكانُ العصافير
شعر: علاء نعيم الغول 

(شروق)
كلُّ الذي تتخوفينَ الآن منهُ سينتهي
 ستلاحظينَ الفرقَ بينَ القهوةِ
 الشقراءِ والطعمِ المفاجىءِ في مزيجِ 
البُنِّ من نوعينِ أو أكثرْ
 لديكِ مبرراتٌ للمذاقاتِ القريبةِ
 من شفاهِكِ كم أفضِّلُ أن أشاركَكِ
 المساءَ أو الشروقَ أمامَ هذا البحرِ
 في مقهى صغيرٍ هادىءٍ هل سرُّ
 هذا العُمْرِ يحوي أننا لا نبلغُ الأشياءَ
 حين نحبها لِمَ دائماً أحلامُنا مرهونةٌ 
للمعجزاتِ ولحظةٍ غيبيةٍ لِمَ لا نساهمُ 
دائماً في صنعِ ما يحلو لنا لا بدَّ أنا 
نستحقُّ ظروفَنا أنْ نستعيدَ بها العلاقةَ 
بيننا ملأى بلونِ البحرِ هادئةً كأولِ رشفةٍ 
تحكي تفاصيلَ التآلفِ بين روحٍ تستعدُّ 
لأنْ تراودَ نفسَها وبساطةِ الدنيا
 التي نحتاجها.

(مشاهد)
المشهدُ المرسومُ غاباتُ الصنوبرِ
 في الخريفِ وفي الشوارعِ لا أحدْ
 وحدي أسيرُ على الرصيفِ
 محاولاتي للبقاءِ كما أنا تحتاجُ مني
 أنْ أفيقَ مبكراً والقيقبُ البنيُّ يغسلُ لونَهُ
 بالطَّلِّ أو مطرٍ رقيقٍ بعد نصفِ الليلِ
 وحدي في المكانِ أحبُّ هذا المشهدَ الصامتْ
 سأبقى هادئاً
 كوبٌ من الكاكاوِ يُشعرُني بأني واحدٌ
 ممن لهم قلبٌ وحيدٌ 
أعرفُ المايا وأسماءَ القبائلِ والذين تآمروا
 كي ينتهي الفقراءُ عن أحلامهم
 والشاطىءُ المفتوحُ في قلبي غريبٌ مُقلِقٌ
 وبه الصَّدَفْ
 قدماي تنتعلانِ آثارَ النهارِ على الطريقِ
 ودائماً متورطٌ في أنني لا أستسيغُ البحثَ
 عن أشياءَ تأخذُني إلى ما لستُ أعرفُ
 هكذا هو مشهدُ الشجرِ الذي لا يشبهُ
 الصورَ التي في الرأسِ
 وحدي للحياةِ سأنتصرْ.

(عصافير)
 عودٌ من الكِبريتِ برميلٌ من البارودِ
 أروقةٌ مهددةٌ بأن تنهارَ أصواتٌ تهزُّ
 الطابقَ العلويَّ في مبنى الوزاراتِ القديمِ
 مناوشاتٌ شَرْقَ غزةَ بين مُحْتَلٍّ وأطفالٍ
 حريقٌ في مكانٍ ما وغيمٌ عابرٌ يضفي
 على وجهِ المدينةِ مسحةً مهجورةً من أهلِها
 والليلُ ينذرُ باشتعالِ الحربِ أو هدمِ البيوتِ
 وليس يبدو الأمرُ سهلاً في الضواحي
 فالعصافيرُ التي تحتلُّ أعلى سروةٍ ستظلُّ
 آمنةً لبعضِ الوقتِ حتى الطلقةِ الأولى
 ورائحةُ الهواءِ مليئةٌ بالبرتقالِ وموجةِ 
السمكِ التي غطتْ طريقَ الساحلِ الممتدِّ
 منذُ بدايةِ الحبِّ المليءِ بذكرياتِ البحرِ 
والموتى ومن عصروا لنا زيتاً وخمراً 
وانتهوا في مفرداتٍ تائهةْ.
الخميس ١٢/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة   

Wednesday, July 11, 2018

بورنوغرافيا


بورنوغرافيا
شعر: علاء نعيم الغول 

هم يستطيعون التملصَ منكَ
 أنتَ مراوغٌ لكنهم يستهدفونَكَ مدركينَ
 مدى احتمالكِ للصمودِ أمامَ توبيخِ الضميرِ
 ضميرُكَ المثقوبُ يوشكُ أنْ يُسَرِّبَ مُدخَلاتِ
 الأمسِ كنتَ تغيظُ نفسَكَ بالمرورِ على 
محطاتِ الإثارةِ ناسياً شباكَ غرفتِكَ 
الصغيرِ موارباً فرأتْكَ جارتُكَ الجديدةُ
 عارياً ما كنتَ منتبهاً وعيناها اللتانِ تلاحقانِ
 الضوءَ تابعتا انشغالكَ بالقراءةِ كان
 يمكنُكَ ادعاءَ النومِ لكنْ ظَلْتَ تعبثُ
 في مؤخرةِ الكتابِ بطرفِ إصبعكَ الصغيرِ
 سَهِرْتَ حتى لم تعدْ متردداً في وصلِ ليلِكَ
 بالنهارِ أخذتَ تشربُ ما تبقى من خفيفِ 
الشايِ كي تنسى انهيارَكَ في أتونِ الليلِ
 في هذا المزاجِ الفوضويِّ وأنتَ تقرأُ ما عثرتَ
 عليهِ من وقتٍ طويلٍ بين أكوامِ الجرائدِ هذهِ الكتبُ
 الجريئةُ أوغرَتْ نياتِكَ العرجاءَ لا تعفيكَ
 من زيفِ العلاقةِ بينَ ما تحتاجهُ من مغرياتٍ 
والذي تحتاجهُ لتظلَّ أنتَ بدونِ أوجاعٍ وتأبى
 أن تنامَ قبيلَ تبريرِ انتقائكَ للعناوينِ التي
 ملأتْ رفوفَكَ واتخذتَ مؤلفيها قدوةً لكَ واتبعتَ
 النكهةَ العمياءَ في صفحاتِ آخرِ ما قرأتَ 
عن الفضيلةِ والرذيلةِ وانتهاءِ البحثِ عن غاياتِنا
 في الإشتهاءِ وثورةِ الجسدِ التي عصفتْ
 بأفكارِ الصغارِ المحبطينَ أمامَ شباكِ التذاكرِ
 في المجلاتِ التي كانت تُهَرَّبُ في صناديقِ
 النبيذِ وفي بطاناتِ الحقائبِ ثم جارتُكَ
 التي حفِظَتْكَ عند شرب الشاي أدمنَتِ
 التعاطفَ مع ملامحكِ التي التصقتْ بأغلفةٍِ
 تداعبُ نفسَها في ناظرَيْكَ وما تزالُ
 محطةٌ أخرى تحركُ فيكَ نزعتَكَ البريئةَ نحو فهمِ
 الذاتِ واستبدالِ رائحةِ المكانِ بلذةٍ ذهنيةٍ نزَعَتْكَ
 من كلِّ الذي يبتزُّ رأسكَ واعترافَكَ بالتماهي
 مع شخوصٍ أوجَدَتْكَ لكي تمارسَ نفسَكَ
 الشوهاءَ رغبتَكَ المقيمةَ في منامكَ والمخيلةِ
 الشقيةِ تستطيعُ النيلَ مما في المحطاتِ الكثيرةِ
 بالتهامكَ ما بها في الليلِ في خلواتِكَ الصفراءِ
 حينَ يصيرُ شربُ الشايَ عادتَكَ الأخيرةَ هذهِ
 الكتبُ الغنيةُ بالمراوغةِ استغلتْ طعمَكَ المتروكَ
 في عينيِّ كارتِكَ الشهيةِ
 وهي ترسمُ فيكَ بعضاً من خيالٍ ظامىءٍ.
الأربعاء ١١/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة
        






Tuesday, July 10, 2018

جاهليات


جاهلياتْ
شعر: علاء نعيم الغول 

لم أعترفْ إلا بما آمنتُ بهْ 
كلُّ الذينَ تبوَّأوا آثامنا قالوا كلاماً 
ليسَ يقنعنا ولا يُفْهَمْ
 وآلهةُ المدينةِ يذنبونَ كما الرعيةُ 
يشبعونَ من النساءِ ويهبطونَ إلى القرى
 ليعاقروا أشياخها خمرَاً ونشوى
 يكتبونَ شرائعَ الحكمِ الرشيدِ وهم عرايا
 أمرهم نجوى لذا قد بانَ في سوءاتهمْ 
ما كان من نياتِهمْ واستثمروا في الغيِّ
 أكثرَ ما لدى فقرائهم فاصبرْ وصابرْ يا مُريدُ 
لك الرضا مَنٌّ وسلوى وابتهلْ سيجيىءُ
 عامٌ كي يُغاثَ المعسرونَ ويعصرونَ 
تحسسوا من ريحِ يوسفَ وارجعوا
 بقميصهِ ألقوا بهِ فوقَ الوجوهِ لعلَّ من حزنوا
 يعودُ إليهمُ البصرُ الحسيرُ مُنَعَّماً
 لِمَ لا تراودنا المدينةُ لا أراها أنصفتْ أشياعها 
واستأثرتْ بالمُترَفينَ يغوثُ أعلى من هُبَلْ
 طوفوا وغنوا قائظينَ وهائمين
 (عَكٌ إليكَ عانيةْ)* 
ومن المدينةِ للمدينةِ لعنةٌ يتوارثُ الأبناءُ
 أسفاراً تفسرُها ولكن يغفلونَ عن الحقيقةِ
 يرجعونَ إلى البدايةِ دائماً يتهيبونَ البحثَ
 عن كلأٍ لقطعانٍ تجوعُ أمامَ آلهةِ المدينةِ 
وهي تلهو في خدورِ الغانياتِ وبينَ جناتٍ
 بها نهرٌ من العسلٍ المُصَفَّى يتركونَ فتاتهم للبائسين
 لهم عروشٌ من جماجمِ من بنوا لهمُ القلاعَ وزينوا
 لهم المعابدَ كي يظلوا في بروجٍ شُيِّدَتْ لتطوفَ
 حولهمُ بطاناتُ النفاقِ
 متى ستُدْفَنُ في الترابِ الآلهةْ. 
الأربعاء ٢٧/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة           
*نشيد في الجاهلية أثناء الطواف حول الكعبة المشرفة: "نحن غرابا عك عك، عكٌ إليكَ عانية،،، عبادكَ اليمانية ،،، كيما نحج الثانية"

شيء للحب


شيءٌ للحبْ
شعر: علاء نعيم الغول 

هو ربما قلبي ولكنْ لا تكنْ متسرعاً
 في لمسهِ هو نصلُ خنجركَ الذي لم تنتبهِ
 كيفَ انتشى من غمده حينَ استبحتَ 
محارمي في الروحِ في نفسي ونمتَ
 على يدي تلهو بنبضٍ كانَ منكَ وكنتَ 
تمنعه من البوحِِ المُدَجَّنِ في شفاهي والكلامِ
 وفي الرسائلِ والدعاءِ متى التقينا كي يكونَ
 لنا العناقَ مكافئاتٍ لليالي الدافئاتِ 
وللأماسي المدهشاتِ بلونها والفيضِ
 يا هذا الذي عذبتَني كيف امتلأتَ تشوقاً
 وغرقتَ في نجواكَ فارحمْ أنني بكَ غِبْتُ
 عن نفسي ومرآتي تركتُ بشاشتي في لونِ 
عينِكَ والتزمتُ النومَ حتى ضلَّتِ الأحلامُ
 وجهتَها ولم ترأفْ بدمعاتي على خدٍ توردَ
 مُحْزَناً كم جئتَ تنقذني لأهلكَ في جنونكَ
 والغرورِ وأنتَ تعبثُ بالرموشِ الذابلاتِ بنظرتينِ
 وقلتَ إنكَ راحلٌ فوجدتُ أني أسبقُكْ.
الأربعاء ٢٧/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة      


نهاية وبداية


نهايةٌ وبداية
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا من هنا أو من هناكَ
 الأرضُ لم تكبرْ ولم تصغرْ
 ويا أرضَ الهواءِ تلاقحتْ معكِ السماءُ
 فجاءَ من جاؤوا وجئنا كي نكونَ ولا نكونَ
 نُحَمِّلُ الدنيا مقاليدَ الحياةِ ونحملُ
 الأوزارَ والرؤيا ونكبرُ في الخرافةِ ثمَّ يسحبُنا
 اليقينُ إلى مدارِ الروحِ مسلوبينَ من
 أسمائنا ومعذبينَ بضعفِنا والموتِ 
آلهةٌ وفوضى ميِّتونَ وربما أنصافُ آلهةٍ
 تعلمنا الذي لا بدَّ منهُ لكي نُتَبَّرَ في النهايةِ 
ما علا مما بنينا ثم يأتي غيرُنا ليعيدَ دورتَنا
 ونحلمُ أننا سنكونُ يوماً ما نراهُ مناسباً
 لنصيرَ أبهى أو أقلَّ خسارةً قبل القيامةِ
 وانتظرتُ بدايتي ونسيتُها وعرفتُ أنَّ الحبَّ
 أولُ تهمةٍ قد أسفرتْ عن وردةٍ بيضاءَ واتخذتْ 
غروبَ الشمسِ أغنيةً على أنغامها بدأتْ
 مراسيمُ النهايةِ والسماءُ ضحيةُ التفكيرِ
 في أشياءَ أبعد من ملامحها وزرقتِها
 وقلبي زورقٌ تحتَ القمرْ.
الخميس ٢٨/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة    



حب وحب


حبٌّ وحرب
شعر: علاء نعيم الغول 

سأعدُّ ألفاً من حروفٍ يستوي فيها 
الكلامُ وألفَ أغنيةٍ لنهربَ من هنا وعلى
 الطريقِ الآن ثكناتٌ لجيشٍ مُرتَزَقْ 
ومنَ الغروبِ إلى النهارِ نعيشُ بين معادلاتٍ 
من ضميرٍ واقفٍ بينَ الجليدِ وعلبةِ البارودِ 
والأوهامِ حين تصيبُنا بالوهمِ أيضاً والحياةُ
 حبيبتي تمتدُّ فينا غيرَ آبهةٍ بنا والليلُ
 جندٌ يفقدونَ جلودَهم في الثلجِ ينتعلونَ 
ما تركَ البياضُ على الخطى واستثمرَ العشاقُ
 جلَّ الحبِّ في لونِ الرسائلِ والتفاني في 
التناسي واعتنقتُكِ مذهباً لا غَوْلَ فيهِ أفيقُ
 أقوى في عيونِكِ أيها الجندُ انسحبنا مثلكم 
من ساحةٍ للحربِ واخترنا البقاءَ كما البيادقُ
 في يدٍ أعلى من الأحلامِ للحربِ الرخيصةِ دائماً
 أمراؤها وحكومةٌ في الظلِّ تنهبُ خِفْيةً وتذوبُ
 أيضاً خلسةً والناسُ يمتلؤونَ حباً فجأةً يتحولونَ
 إلى أفاعٍ بغتةً هي هكذا الدنيا مراوغةٌ نفتشُ 
عن ثقوبِ النملِ فيها  عن صداقاتٍ مؤقتةٍ 
وصرحٍ سامقٍ وأنا أحبكِ رغم أني لا أخافُ 
ولستُ مضطراً لأخشى ما يخالجُني من الومقِ
 الغنيِّ بوشوشاتكِ واختلقتُ مناوراتٍ كي أجنبنا
 الرتابةَ والشعورَ بأننا جوعى وأسرى اللحظةِ
 العجماءِ كم في الحربِ من أشياءَ تصبحُ مفرداتٍ
 لا تُطاقُ ولا تُريحُ وبيننا هذا التعاطي مع تفاصيلِ 
المسافةِ والبقاءِ معاً وإنكِ تعرفينَ معي كم
 الدنيا لها أبوابُها والحبُّ في عينيكِ أبهى مرتينْ.
الخميس ٢٨/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة     

فراغات جائعة

فراغاتٌ جائعة شعر: علاء نعيم الغول  (الحَلْ) هو نفسهُ البلدُ القديمُ  شوارعُ الرملِ الطويلةُ  كان لونُ الخِرْوعِ الزيتيِّ يفردُ ظلهُ  وأنامُ...