Saturday, January 20, 2018

لا أعرف ما كتبت


لا أعرفُ ما كَتَبْت
شعر: علاء نعيم الغول 

الماءُ أولُ ما يفيضُ 
ولا تسلْ عن أي شيءٍ كنتُ أفعله وقد قلبتُ
 من أوراقِ هذا العمرِ ما يكفي لاملأ
 دفتراً وصحيفةً أخرى بعيداً حين كنتُ
 بلا مكانٍ ظلتِ الأحلامُ تبعدُني
 ولما عدتُ للدنيا وجدتُ الريحَ قد حفرتْ لها
 في البيلسانةِ شارعاً وقضى النهارُ بأن أظلَّ 
معلقاً بالشمسِ رأسي ليس متسعاً لهذا كله
 فالأمرُ أكبرُ من مداعبةٍ تقربناً لبعضٍ 
ما الحياةُ سوى اتهامٍ مرةً وتوقعاتٍ لا تردُّ مواسمَ
 الحبِّ القديمةَ هكذا سيعودُ يومٌ ما
 وأحلمُ تارةً أخرى وأفقدُ فرصةً
 لا بأسَ في تجريبِ ما لا تستطيعُ القفزَ عنهُ
 هي الحياةُ حبيبتي وبكِ اتصلتُ مع الوجودِ 
لكِ ارتحلتُ وبيننا ما ليس يعرفه أحدْ.
السبت ٢٠/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة

قبل الظهيرة وبعدها


قبل الظهيرة وبعدها
شعر: علاء نعيم الغول 

لأني لا أرى الأشياءَ أعرفها معانٍ
 قد خلَتْ من كلِّ لونٍ مرةً كانتْ طيورُ الصيفِ
 عائدةً فمرتْ عن مدينتنا وصارتْ تستعيذُ 
وخرَّ أهلُ الحيِّ للهِ المبجلِ سجداً
 خوفاً نفاقا لستُ أدري واستمرتْ هكذا
 حتى توارتْ في الهواءِ ولم نعدْ متعاونينَ
 كما اتفقنا مرةً والطيرُ قد خُلِقَتْ مراراً
 من مياهِ البحرِ من مطرٍ تنزَّلَ خِلْسَةً فتبللتْ منا 
الأسرَّةُ واكتوتْ أحلامُنا بزفيرِنا المشتاقِ أصلاً
 للنوافذِ والسماءُ تعينُ من يأتي علينا فاشتهينا
 أنْ نحبَّ الفلَّ قبل الظهرِ لم نُفْلِحْ وفاضَ العشقُ
 فينا جارياً وتفتحتْ سنواتُ عمري زنبقاتٍ
 عند شطِّ البحرِ ثمَّ تكاثرَ الطيرُ المهاجرُ
 كلما جاء الشتاءُ تزيدُ أسرابُ النوارسِ
 هكذا والبحرُ يصبحُ مالحاً.
الجمعة ١٩/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة  


آيات بينات


آياتٌ بينات
شعر: علاء نعيم الغول 

إنَّ الطريقَ طويلةٌ والليلُ يمسكُ بالمداخلِ
 هل أقولُ له سلاماً ثمَّ أمضي أم أغافله
 وأردمُ فوقه هذا الكلامَ عميقةٌ حفرُ التجاهلِ
 ليس يُسمَعُ صوتُ من تُركوا هناكَ
 وإنها لنهايةٌ كالمذنبين يُدَعُّ أولُهم وآخرُهم
 على باب الجحيمِ هي القيامةُ كل يومٍ
 والعبورُ من الحياةِ الى الحياةِ كغيمةٍ ستمرُّ
 من سمِّ الخياطِ كم الطريقُ مليئةٌ بالرملِ
 أمشي فوقَ ظلِّ الهندباءِ وبين أحواضٍ لزرعٍ 
لستُ أعرفُ غير أني لا أبالي الآنَ
 يكفي أن تسيرَ بي الطريقُ فكلُّ ما عدَّيْتُ عنهُ 
يصيرُ ذاكرةً وأصبحُ مثقلاً بهواجسِ الماضي
 ويبقى الليلُ ذِكْرَاً صامتاً أتلوهُ في سرِّي
 ومن آياتِهِ أني أضيءُ له المكانَ
 فلا يرى غيري ليفتِكَ بي.
الجمعة ١٩/١/٢٠٢٨
علاقات ممكنة 


تورطات متساوية


تورطات متساوية
شعر: علاء نعيم الغول 

لا يطمئنُّ الماءُ بين الرملِ
 ليس فضيلةً ألا تحبَّ
 هي الدقائقُ نصفُها متناثرٌ وأنا سبيلُ 
الوقتِ يمشي فيَّ ما من مرةٍ ضلَّ
 الطريقَ وما اهتدى وأنا التعثُّرُ وانهيارُ 
المُنجَزاتِ كما بدأتُ أعودُ لا فوضى ولا
 سكَنٌ ركودٌ بين نفسٍ في معارجِها ونفسٍ 
تحفرُ القاعَ البعيدَ وأيُّ بابٍ ليسَ يُفتَحُ
 ليس يُعرَفُ من تورطَ أولاً هل نحنُ أم هذي الحياةُ
 مصيرُنا متعانقٌ غرباءُ نحنُ لأننا ما زالَ فينا
 العُمْرُ يأكلُ من ملامحنا وبين الوردِ والماءِ العلاقةُ بيننا
 حبٌّ بحبٍّ أو يزيدُ برغبةٍ أخرى
 وينقصني القليلُ وليس ينفعني الكثيرُ
 وبعد هذا كلهِ أتوقعُ الأوقاتَ أن تُعطي وتزهرَ
 أن تجازفَ كي تفاجأنا بشيءٍ ليس مألوفاً وشيءٍ واضحٍ.
الجمعة ١٩/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة      

Thursday, January 18, 2018

مؤامرات سريعة


مؤامراتٌ سريعة
شعر: علاء نعيم الغول 

هي أنني أتوقعُ الحبَّ الذي يؤذي
 وأعرفُ أنَّ في عينيكِ من عبثِ الطفولةِ
 ألفَ أمنيةٍ ورغباتُ الحياةِ مؤامراتٌ من هنا
 وهناكَ قلبي ساحلٌ يمتدُّ حتى أولِ النارِ
 التي جعلتْ من الطينِ الحمأْ يتناثرُ
 النوارُ في نسماتِ هذا الصبحِ تملأني
 اتهاماتي لنفسي ثم أبدأُ في التنقلِ
 بين وجهي والمرايا مرةً يبدو بسيطاً مرةً
 لا يشبه الصورَ التي أرختُها منذ التقينا
 إنه وجهي المحيِّرُ ثم أنتِ الآن تنتظرينني
 في بهوكِ الممتدِّ ما بين الأريكةِ والخزانةِ 
ما الذي نحتاجه لنعيشَ أطولَ كلُّ هذا الوقتِ
 يقلقني أمام النافذةْ الحبُّ يشبه زيتَ جوزِ
 الهندِ يلمعُ ناعماً لكنهُ حتماً يضرُّ 
القلبَ أكثرَ في المساءْ.
الخميس ١٨/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة

دروب الوحش


دروبُ الوحشْ
شعر: علاء نعيم الغول 

معصوبةُ العينين لا طوعاً ولا ألماً
 ولا من حبِّها لليلِ يبدو أنها بيدين ناعمتينِ
 ترسمُ حظها تتلمسُ الطرقَ الطويلةَ 
غير آبهةٍ لمنْ سيقودُها وهي العليمةُ أنَّها
 فتحتْ لوحشٍ ما بداخلِها القفصْ
 تركتْ له يدَها يقبلها لتبدأَ رحلةَ التغييبِ
 تهربَ في عمىً متواطىءٍ معها ويبدو
 الوحشُ في يدها ضحيةَ ما تفكرُ فيهِ 
يعشقُها وتقتلهُ وتنزعُ قلبهُ وتلوكهُ كنهايةٍ 
تحتاجها لترى الحياةَ كما تحاولُ أن تراها 
وهْيَ لا تدري حقيقةَ أنْ تعيشَ بدونِ 
نياتٍ تغذي ألفَ وحشٍ أيها القفصُ 
انغلَقتَ على فراغٍ لا يقلُّ ضراوةً عما تربَّى
 فيكَ سوف تظلُّ تبحثُ عن وحوشٍ تحملُ العبءَ
 الذي سيعودُ ينهشُها كذئبٍ أو نَمِرْ.
الأربعاء ١٧/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة      

نفوس حائرة


نفوسٌ حائرة
شعر: علاء نعيم الغول 

القلبُ حارَ هي النفوسُ توهَّمَتْ فتبدلتْ
 طوبى لقلبي عائذٌ بالقربِ منكِ من التمادي
 في الظنونٍ و غِيِّهِ نوديتُ من توِّي فأهملتُ
 النداءَ فخلفَ وادي النومِ أحلامُ الرحيلِ
 ومن سواكِ هناكَ يسكنني فأسكنهُ بعيداً
 خلف نفسي كلُّ شيءٍ جائزٌ فاستنطقي مرآتَكِ
 البيضاءَ هل رأتِ الذي لسنا نراهُ 
وفي شفاهكِ ذكرياتُ اللفظةِ الأولى
 و معنىً لم نقُلْهُ هي النفوسُ تسارعتْ فتناقلتْ
 أنفاسَها حباً وينقلُني اليكِ الليلُ والسهَرُ
 المجازفُ في التوسلِ كي نفيقَ لهُ ليجمعَنا بعيداً
 لا وعودَ ولا مكانَ نخافهُ والقلبُ حارَ حبيبتي
 مسْتَنزَفاً كبقيةِ العطرِ التي في القاعِ
 في اللهبِ الذي يزدادُ يوماً بعد يومْ.
الأربعاء ١٧/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة  


لا أعرف ما كتبت

لا أعرفُ ما كَتَبْت شعر: علاء نعيم الغول  الماءُ أولُ ما يفيضُ  ولا تسلْ عن أي شيءٍ كنتُ أفعله وقد قلبتُ  من أوراقِ هذا العمرِ ما يكفي لاملأ...