شعر علاء نعيم الغول
مدونة تعنى بنشر المجموعات الشعرية التي كُتبت منذ عام ١٩٩٥ حتى هذه اللحظة مدعومة بتسجيلات صوتية من الشاعر نفسه ...
الثلاثاء، 21 يوليو 2026
هوامش الماء
هوامشُ الماءْ
شعر: علاء نعيم الغول
ما عادَ أو ما عُدتُ
أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ
وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نياتِنا
بل أغرَقَتْنا في ضبابٍ سائلٍ
متسائلًا كيف ارتضينا الإنسحابَ
إلى شرانِقِنا القديمةِ بعدما اجتزنا الضفافَ
المستحيلةَ وارتخينا فوقَ هذا العشبِ
ننظرُ في المدى نستلهمُ اللاشيءَ
يسبقنا الفراغُ إلى معانينا التي لم تكتملْ
أيضًا ونغرقُ من جديدٍ في تفاصيلِ الهراءِ
ولا نرى أبدًا مخارجَ من متاهاتِ التساؤلِ
والترددِ نحنُ مسجونونَ في أنصافِ أجوبةٍ
لأسئلةٍ مكرَّرَةٍ ويجمعُنا شعورٌ واحدٌ بالعجزِ
تجمعنا اعترافاتٌ مضلِّلَةٌ ونختنقُ ابتهالًا
كي نُعِيدَ بناءَ أروقةٍ لهذا الظِلِّ
أرصفةً لتمنحَنا مسافاتٍ تسيرُ بنا بعيدًا
تستغلُّ الشوقَ فينا للرجوعِ إلى مكانٍ كان يومًا جامحًا
ما كان أو ما كنتُ
لا تأتي الحقيقةُ دائمًا في موعدٍ
نرجوه إذ تأتي وقد فاتَ الأوانُ وبعدَها
نتفَقَّدُ الباقي من الباقي لدينا
نستغلُّ دقائقَ الصمتِ الأخيرةَ
في علاقاتِ السماءِ بنا وهذا يجعلُ النبضاتِ
واعيةً لما يجري على الطرفِ الأخيرِ من المجرةِ
كلُّ شيءٍ هادىءٌ بطريقةٍ مشبوهةٍ وذكيةٍ أيضًا
ونُدرِكُ أنَّها منظومةٌ مضبوطةٌ سلَفًا وتدفعُنا
برفقٍ للأمامِ تسوقنا لنهايةٍ فيها أماكنُ تشبهُ
المدنَ التي سكَنَتْ رمالَ البحرِ وابتلَعَتْهُ
في أحلامِها وتعيشُ فينا ذبذباتُ الأمسِ
رعشاتٌ من الدفءِ الحنونِ كأننا لم نفقدِ
الماضي ولم نيأسْ وتمتحنُ الظروفُ الحُبَّ فينا
مرةً أخرى وتتركُنا مرارًا في مواجهةٍ مع الأملِ
الذي نخشى عليه من الجفافِ
حبيبتي عيناكِ من عشبِ الخرافةِ
خضرةِ البحرِ القديمةِ وهي تمتحنُ الندى
في اللوزِ يُرْجِعُني الزمانُ إليكِ حين استنفدَ
الدُّوريُّ همسًا منكِ في شدوِ الصباحِ
وحين أفرغَتِ السماءُ هواءَها في البرتقالةِ
يا اعتمادَ المؤمنينَ على يقينٍ غارقٍ
في الإبتهالاتِ الطليقةِ بين جدرانِ الخشوعِ
وفي محاريبِ السكينةِ فيكِ مِنِّي رغبةُ الوروارِ
حين يعودُ من ألوانِهِ في نبشِ ذاكرةِ الظهيرةِ
نقْشِ أسمائي على أبوابِها ويداكِ بين يديَّ
صافيتانِ كالبلَّورِ ناعمتانِ كالزغبِ الذي منحَ
الطيورَ شعورَها المائيَّ لي فيكِ انتمائي
للخيالِ الحُرِّ وهو يصوغُ أمنيتي وأحلامي
وفي عينيكِ تسبقُني إليكِ ضفائرُ النعناعِ
تلهمني المسافةُ بيننا بالحبِّ حين يصيرُ
وعدًا أو يكونُ وسادةً أخرى لنا
ولَنا تفاصيلُ الغيابِ وندرةُ الفرحِ
الذي تركَ المدينةَ وحدَها تسترجعُ الصوَرَ
التي ذابتْ على جدرانِها وإليكِ قلبي وهو
يعتصرُ اغترابًا فيكِ أو بين البيوتِ وشارعٍ
فقدَ البدايةَ وانتشلتُ هواءَنا من تحتِ أكوامِ الرمادِ
على طريقِ البحرِ كنتِ معي ونسمعُ صوتَ مَنْ
كانوا هنا يومًا وماتوا ربما جوعى وصوتُكِ
لا يزالُ يفيضُ في قلبي حنينًا تائبًا
يزدادُ ما جاءَ الشتاءُ وما تطايرَتِ الفقاعاتُ
الكبيرةُ في هواءٍ ساخنٍ لا يستطيعُ الليلُ تفكيكَ
المعاني حين ينسابُ العناقُ كفكرةٍ نضجتْ بعيدًا
في السكونِ بكلِّ ما نحتاجهُ أبدًا من الفوضى
النقيةِ واتساعِ الفِكْرِ دومًا في نهارٍ يُشتَهَى فيهِ
التأملُ يُشتَهى معَكِ اللقاءُ وشُرْبُ فنجانٍ من القهوةْ
هي الدنيا هي الآلامُ واحدةٌ
هي الأيامُ تسبحُ في خريفٍ مائلٍ
للظِّلِّ أسكنُ فيكِ أم في داخلي أنتِ الطليقةُ
في تفاصيلي ومنكِ بدأتُ أو فيكِ النهاياتُ
الأكيدةُ أنتِ سِرُّ المفرداتِ وضفةُ الوردِ
المريحةُ دائمًا عيناكِ فاتحةُ الفصولِ
و وشوشاتُ الشوقِ بين قرنفلاتي والبنفسجِ
دائمًا للشوقِ آياتٌ ولي فيكِ الكثيرُ لوِ انتبهتِ
لصفحةِ المرآةِ لو فتشتِ عنِّي في ملامحكِ
التي لا تنمحي من رعشةِ الريحانِ
تنهارُ المسافةُ في النهايةِ
لن تظلَّ عنيدةً كالزعفرانةِ تحتَ صمتِ الثلجِ
والدنيا اعترافاتٌ وتبديلُ اتجاهاتٍ مشوشةٍ
وفيكِ أقولُ ما قد قيلَ في صيفِ السنونوةِ الصغيرةِ
إنما عيناكِ ترتيبُ الموانىءِ
وهي ترحلُ في غيابٍ من ورقْ.
الجمعة ١٠/٧/٢٠٢٦
والماء ذاكرة الخشب
والماءُ ذاكرةُ الخشبْ
شعر: علاء نعيم الغول
لِتَمْنَحْنا السماءُ الآن وقتًا ما إضافيًّا
فقد ذبُلَت نهاياتُ القرنفلِ واستغلَّ الموتُ أجملَ
مَنْ رأينا في المدينةِ كان يمكنُنا التظاهرُ
بالفضيلةِ كي نُطَمْئِنَ ما تبقى من صغارٍ بيننا
لكننا قبل النزوحِ بساعةٍ صرْنا نفكرُ في التخلصِ
من حكاياتِ الفراشةِ واحترقنا قبلَها في الشمسِ
بل ذابت ملامحُنا سريعًا في خيامٍ لا تُجَاملُ
ليس في مقدورِها عصرُ الغمامةِ فوقَنا يومًا
طويلًا واستمرَّ البحرُ في ترديدِ آياتِ الرحيلِ
كأنهُ عَرَّابُ هاتيك الحدودِ كأننا العبءُ الذي
يتخلصُ البحَّارُ منهُ بقذفهِ في الماءِ
لن ننجو على مهلٍ ولن نبقى كما كنا
وحتمًا لا نفكِّرُ بعدَها في الإنتحارِ
ولم تُفِدْ قَطُّ الشعاراتُ التي بَحَّتْ حناجرَنا بشيءٍ
واتبعتُ قريحتي
بل صرتُ أحترفُ التعافي فجأةً
مما تعلقَ بالفؤادِ وبالخيالِ لقد نسيتُ
للحظةٍ كيفَ اعترفتُ بكل هذا كيف لم
ألحَظْ تغيرَ صوتيَ المشدودِ كالوترِ الذي
لو شُدَّ أكثرَ سوف ينقطعُ الكلامُ وتخسرُ الدنيا
غزيرَ تأملاتي في أماكنَ كم يخافُ الآخرون
من المساسِ بها ولكنْ جرأتي فتحت لقلبي شارعًا
من بابِ بيتي واسعًا جدًّا إلى دربِ الحليبِ
هناك حيث هناكَ تنهارُ المجرةُ كلها كوسادةٍ
قطنيةٍ فوق السريرِ الدائريِّ هناكَ أيامي القديمةُ
في صناديقِ الرخامِ أخالها تلكَ النيازكَ
وهي تُحدِثُ فجوةً في الأرضِ تصبحُ للطيورِ بحيرةً
ويصيبُني هذا الشعورُ الآن بالفوضى وشيءٍ
من دوارِ البحرِ أسقطُ فجأةً في الملحِ
تسحبني الدلافينُ الصغيرةُ بعدها للرملِ
ثمَّ أفيقُ من حلمي بنظراتٍ
تفتشُ عنكِ تبحثُ في ضجيجٍ خائفٍ
عن منفذٍ لصروحكِ البيضاءِ للعاجِ الذي
صقلَ المفاتنَ واستباحَ رهافةَ الماءِ المُسالِ
على شفاهِ الوردةِ الحمراءِ أنتفضُ انتباهًا
للرجوعِ إلى الحقيقةِ واقعِ الأشياءِ فينا تضغطُ
الدنيا بفتنتِها وتُثقلُني برائحةِ الخزامى
في ثيابِكِ ثم أسقطُ من جديدٍ بين جلدكِ
والقميصِ وأختفي كالطيفِ كالبرقِ المباغتِ
كالندى في الماءِ كالمعنى الذي فرت حروفُ
القهرِ منهُ وخَلَّفَتْ في النفسِ تحنانًا وسلوى
غير أنَّ لكلِّ شوقٍ شوكةً ولكلِّ أمنيةٍ طريقًا
والسلامُ على الهوى إذْ نوديَ العشاقُ أَنْ كُفُّوا
عن الشغبِ الذي امتهنَ القصيدةَ واستعيدوا لهفةَ
الحناءِ في شَعْرِ الصبيةِ والوعودِ الصادقاتِ
وعندما بالغتُ في وصفِ الشفاهِ
تنكرتْ قبلاتُها للخوخِ حين وجدتُ نفسي مؤمنًا
حقًّا تنصلتِ المرايا مِنْ ملامحنا وأغلقتِ المدى
والقلبُ آبَ إليكِ أسرفَ في مراجعةِ الرسائلِ
ما اكتفى بتوقعاتِ الصيفِ ظلَّ كما تبينَ سادرًا
في غِيِّهِ وقبلتُ منه النومَ قبلَ الفجرِ حتى
أصبحَ الوقتُ ابتزازًا واضحًا وقضيةً محبوكةً
بمهارةٍ ومقايضاتٍ بين أحلامي وبرميلٍ
من البارودِ يوشكُ أَنْ يغيرَ ما تبقى من مدينتِنا
حبيبتيَ البعيدةَ هل ترينَ البَرَّ
ما زالتْ قواربُنا تحاولُ شقَّ صدرَ
الماءِ نزعَ اللؤلؤِ المخبوءِ من قلبِ المحارةِ
كي يزينَ جِيدَكِ الموشومَ بالقبلاتِ
واستكملتُ تفريغَ اتهاماتِ الشواطىءِ لي
من الصَّدَفِ المبعثرِ واكتفيتُ بلونِ عينيكِ
المريحِ وذكرياتي عن زمانٍ قد مضى
ومضى الكثيرُ ولا تزالُ هناكَ أجوبةٌ
معلقةٌ على غصنِ السفرجلةِ الوحيدةِ
أيها الماضي المرتَّبُ فوق أرففِ ساعةٍ رقميةٍ
تتساقطُ الآهاتُ متعَبَةً وتلقفها مناقيرُ الطيورِ
ولا أرى سبَبًا لهذا الإنتظارِ لقد تقاسَمنا
الطريقَ كما ترَينَ ولم تفارِقْنا ازدحاماتُ المفارقِ
واستعدتُ مسافتي الأخرى من الشفقِ
الذي غطى السماءَ وأبصرَ الطرفَ البعيدَ
من الحقيقةِ هكذا عيناكِ نافذةُ المصيرِ وسرُّ
ذاكَ اليَشْمِ تأمينُ الرجوعِ إلى البداياتِ التي
ارتسمتْ على ضفاتِ نهرٍ كان ينبعُ مرةً
مِنْ وردةٍ مثلما قالوا ومن قلبِ الغزالةِ
والكلامُ عن المدينةِ ليس دومًا صادقًا ومحايدًا
فقطِ الذين يغلفونَ جراحَهم بالشوقِ مثلي
يقرأون الصيفَ أفضلَ
يُكمِلون مسيرةً زُجُّوا إليها عنوةً.
الأحد١٢/٧/٢٠٢٦
من مجموعة هوامش الماء
الأربعاء، 9 يوليو 2025
دلائل النيات
دلائلُ النيات
شعر: علاء نعيم الغول
لا يعرفون لِمَ التقينا فجأةً
لن يعرفوا كيف انتهى أمرُ المدينةِ
لن يكونوا مثلنا أيضًا ولن يجدوا
دليلًا كافيًا ليُدينَ تَرْكي للمكانِ
أنا المصابُ بكلِّ هذي الحربِ أيضًا
والمصيبُ بنظرتي عمَّنْ تآمرَ كي
يجيزَ لنفسهِ القفزَ السريعَ إلى منصاتِ
الكلامِ وهكذا ابتُلِيَتْ مدينتُنا بنا وبُلِيتُ
بالطرقِ التي لا تلتقي أبدًا كأنَّ ليَ
اتجاهاتي ولا تفضي إلى سفرٍ بعيدٍ
تنتهي فيه الشكاوى تبدأُ الدنيا على
أطرافهِ وبعثتُ أوراقي لأولِ طائرٍ
عرفَ الأماكنَ كلها ليطيرَ بي يا قلبُ
نحو جنونِ هذي الريحِ إذْ خَطفتْ
ملامحيَ الأخيرةَ من مرايا لا تعي
أني اعتصرتُ العمرَ في هذي
الملامحِ وانتهيتُ بلا أثرْ.
الأربعاء ٩/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
شعر: علاء نعيم الغول
لا يعرفون لِمَ التقينا فجأةً
لن يعرفوا كيف انتهى أمرُ المدينةِ
لن يكونوا مثلنا أيضًا ولن يجدوا
دليلًا كافيًا ليُدينَ تَرْكي للمكانِ
أنا المصابُ بكلِّ هذي الحربِ أيضًا
والمصيبُ بنظرتي عمَّنْ تآمرَ كي
يجيزَ لنفسهِ القفزَ السريعَ إلى منصاتِ
الكلامِ وهكذا ابتُلِيَتْ مدينتُنا بنا وبُلِيتُ
بالطرقِ التي لا تلتقي أبدًا كأنَّ ليَ
اتجاهاتي ولا تفضي إلى سفرٍ بعيدٍ
تنتهي فيه الشكاوى تبدأُ الدنيا على
أطرافهِ وبعثتُ أوراقي لأولِ طائرٍ
عرفَ الأماكنَ كلها ليطيرَ بي يا قلبُ
نحو جنونِ هذي الريحِ إذْ خَطفتْ
ملامحيَ الأخيرةَ من مرايا لا تعي
أني اعتصرتُ العمرَ في هذي
الملامحِ وانتهيتُ بلا أثرْ.
الأربعاء ٩/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
الثلاثاء، 8 يوليو 2025
هوامش الوهم
هوامش الوهم
شعر: علاء نعيم الغول
رحلت أماكنُنا الجميلةُ
كلها رحلت لهذا لن تراني
في الطريقِ كما تراني ناظرًا
للبحرِ من مقهىً قريبٍ لن تراني
من قريبٍ أو بعيدٍ فالضبابُ يحيطُ
بي يمتصُّ أبعادَ الجهاتِ يحولُ
الفوضى لفوضى من رمادٍ فائضٍ
بتساؤلاتٍ والغموضِ و وحدي الآن
في المقهى كأني نورسٌ بَصُرَ المدى
ورأى بعيدًا عاصفةْ
ورأيتُ أني أستطيعُ الصمتَ أطولَ
مدةٍ كمدينةٍ مصلوبةٍ في الشمسِ
أقرأُ ما تبقى في هوامشِ رحلةٍ بين
التلالِ وقريةٍ كانت مناسبةً لتُولَدَ فجأةً
منها الخرافاتُ التي صارت حقائقَ كم تعبنا
من حقائقَ كان فيها الوهمُ مَتْنًا واضحًا
متماسكًا ويُعادُ جيلًا بعد جيلْ.
الثلاثاء ٨/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
شعر: علاء نعيم الغول
رحلت أماكنُنا الجميلةُ
كلها رحلت لهذا لن تراني
في الطريقِ كما تراني ناظرًا
للبحرِ من مقهىً قريبٍ لن تراني
من قريبٍ أو بعيدٍ فالضبابُ يحيطُ
بي يمتصُّ أبعادَ الجهاتِ يحولُ
الفوضى لفوضى من رمادٍ فائضٍ
بتساؤلاتٍ والغموضِ و وحدي الآن
في المقهى كأني نورسٌ بَصُرَ المدى
ورأى بعيدًا عاصفةْ
ورأيتُ أني أستطيعُ الصمتَ أطولَ
مدةٍ كمدينةٍ مصلوبةٍ في الشمسِ
أقرأُ ما تبقى في هوامشِ رحلةٍ بين
التلالِ وقريةٍ كانت مناسبةً لتُولَدَ فجأةً
منها الخرافاتُ التي صارت حقائقَ كم تعبنا
من حقائقَ كان فيها الوهمُ مَتْنًا واضحًا
متماسكًا ويُعادُ جيلًا بعد جيلْ.
الثلاثاء ٨/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
الاثنين، 7 يوليو 2025
الهادئون على الورق
الهادئون على الورق
شعر: علاء نعيم الغول
ما زلتُ أو ما زلتُ أحفرُ في الخيالِ
هي الحياةُ مفادها أني الوحيدُ هناك
كم رَبَّيتُ ظِلَّي ظلَّ يكبرُ ثم يكبرُ
صارَ أقلامَ الرصاصِ وصرتُ ممحاةَ الفصولِ
ولم أجدْ ورقًا سوى وجهِ الهواءِ وأولِ الرملِ
الذي غطى الشواطىءَ بالصدَفْ
ما أجملَ الدنيا
وهذا ما قرأتُ من الكتاباتِ
التي غذت طفولتيَ البريئةَ بالحنينِ
لكلِّ شيءٍ والكلامُ الآن عن قلبي وداليةٍ
سقاها الصيفُ أسماءَ الطيورِ وكلِّ من كانوا
رفاقًا طيبين وفي الخيالِ أعيدُ تجميلَ
المدينةِ أرصفُ الطرقاتِ بالماضي
وأزرعها بنفسي في الضحى وردًا وعبهرةً
على سوري الطويلِ وللمدينةِ أَنْ تنامَ
كما تشاءُ بلا قلقْ.
الإثنين ٧/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
شعر: علاء نعيم الغول
ما زلتُ أو ما زلتُ أحفرُ في الخيالِ
هي الحياةُ مفادها أني الوحيدُ هناك
كم رَبَّيتُ ظِلَّي ظلَّ يكبرُ ثم يكبرُ
صارَ أقلامَ الرصاصِ وصرتُ ممحاةَ الفصولِ
ولم أجدْ ورقًا سوى وجهِ الهواءِ وأولِ الرملِ
الذي غطى الشواطىءَ بالصدَفْ
ما أجملَ الدنيا
وهذا ما قرأتُ من الكتاباتِ
التي غذت طفولتيَ البريئةَ بالحنينِ
لكلِّ شيءٍ والكلامُ الآن عن قلبي وداليةٍ
سقاها الصيفُ أسماءَ الطيورِ وكلِّ من كانوا
رفاقًا طيبين وفي الخيالِ أعيدُ تجميلَ
المدينةِ أرصفُ الطرقاتِ بالماضي
وأزرعها بنفسي في الضحى وردًا وعبهرةً
على سوري الطويلِ وللمدينةِ أَنْ تنامَ
كما تشاءُ بلا قلقْ.
الإثنين ٧/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
الأحد، 6 يوليو 2025
نضيع تحت الرمل
نضيعُ تحت الرمل
شعر: علاء نعيم الغول
في ساعةٍ رمليةٍ
في قاعها أُنهِكْتُ مشتبكًا
مع الزمنِ الثقيلِ أحاول الإفلاتَ
شيئًا علني بأصابعي ويديَّ أقفلُ
لو لثانيتينِ ثقبَ الوقتِ
كي أنجو إلى الأبديةِ المُثلَى
وأقطعَ حبلَها السريَّ
أعرفُ أنني ما زلتُ مختنقًا
أحاولُ أنْ أقاومَ ما يصبُّ الوقتُ
فوقي من رمالٍ باردةْ
ما زال رملُ الوقتِ يغرقني
بسيلٍ ناعمٍ بالكاد أشعرُ فوق جسمي بهْ
وتحضرني المدينةُ وهي ترزحُ تحت نيرِ
الوقتِ يرهقها الركامُ يدوسها برعونةٍ
مقصودةٍ ونذوبُ ذراتٍ لها ونهيبُ
بالزمنِ الرديءِ حبيبتي أَنْ يفسحَ
الأيامَ يجعلها تزيدُ بكلِّ ثانيةٍ ثوانٍ
ليس يحسبها الفناءُ
ولا تلاحقها المنونْ.
الأحد ٦/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
شعر: علاء نعيم الغول
في ساعةٍ رمليةٍ
في قاعها أُنهِكْتُ مشتبكًا
مع الزمنِ الثقيلِ أحاول الإفلاتَ
شيئًا علني بأصابعي ويديَّ أقفلُ
لو لثانيتينِ ثقبَ الوقتِ
كي أنجو إلى الأبديةِ المُثلَى
وأقطعَ حبلَها السريَّ
أعرفُ أنني ما زلتُ مختنقًا
أحاولُ أنْ أقاومَ ما يصبُّ الوقتُ
فوقي من رمالٍ باردةْ
ما زال رملُ الوقتِ يغرقني
بسيلٍ ناعمٍ بالكاد أشعرُ فوق جسمي بهْ
وتحضرني المدينةُ وهي ترزحُ تحت نيرِ
الوقتِ يرهقها الركامُ يدوسها برعونةٍ
مقصودةٍ ونذوبُ ذراتٍ لها ونهيبُ
بالزمنِ الرديءِ حبيبتي أَنْ يفسحَ
الأيامَ يجعلها تزيدُ بكلِّ ثانيةٍ ثوانٍ
ليس يحسبها الفناءُ
ولا تلاحقها المنونْ.
الأحد ٦/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز
السبت، 5 يوليو 2025
خريف للتعب
خريفٌ التعب
شعر: علاء نعيم الغول
كلٌّ يتوهُ
ومَنْ بصيرٌ لا يتوه حبيبتي
نحن الطيور
يهاجرُ السمَّانُ ينهكهُ الهواءُ ولا
يرى أنَّ الشباكَ على الشواطىءِ تنتظرْ
نحن الفراغُ الممتلىءْ
بل نحن أجزاءُ الصدى والعَجْزِ
نحن بدايةُ الماضي وأشلاءُ الحكايةِ والهوى
سببُ اعترافاتٍ بلا مأوى ولا جدوى
ونعتصرُ الجفونَ لدمعةٍ تخفي حقيقتَنا
ألا لوني ولونُكِ مزهران
وبيننا هذا الضحى وسكوتُ قلبينا
عن الأسرارِ كي تُبَاحُ
والأيامُ واحدةٌ
ولا تحتاجُ وصفًا مرتين
أنا المُغَيَّبُ دائمًا وعلى يديَّ بقيةٌ
من عطرِ وردٍ كان ينبتُ في حياضِ البيتِ
ثم صحوتُ من حلمٍ لأغرقَ في سرابٍ
هكذا حتى اختنقتُ بما رأيتْ.
السبت ٥/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز

x
شعر: علاء نعيم الغول
كلٌّ يتوهُ
ومَنْ بصيرٌ لا يتوه حبيبتي
نحن الطيور
يهاجرُ السمَّانُ ينهكهُ الهواءُ ولا
يرى أنَّ الشباكَ على الشواطىءِ تنتظرْ
نحن الفراغُ الممتلىءْ
بل نحن أجزاءُ الصدى والعَجْزِ
نحن بدايةُ الماضي وأشلاءُ الحكايةِ والهوى
سببُ اعترافاتٍ بلا مأوى ولا جدوى
ونعتصرُ الجفونَ لدمعةٍ تخفي حقيقتَنا
ألا لوني ولونُكِ مزهران
وبيننا هذا الضحى وسكوتُ قلبينا
عن الأسرارِ كي تُبَاحُ
والأيامُ واحدةٌ
ولا تحتاجُ وصفًا مرتين
أنا المُغَيَّبُ دائمًا وعلى يديَّ بقيةٌ
من عطرِ وردٍ كان ينبتُ في حياضِ البيتِ
ثم صحوتُ من حلمٍ لأغرقَ في سرابٍ
هكذا حتى اختنقتُ بما رأيتْ.
السبت ٥/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز

x
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
هوامش الماء
هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...
-
هوامش الوهم شعر: علاء نعيم الغول رحلت أماكنُنا الجميلةُ كلها رحلت لهذا لن تراني في الطريقِ كما تراني ناظرًا للبحرِ من مقهىً قريبٍ لن ترا...
-
دلائلُ النيات شعر: علاء نعيم الغول لا يعرفون لِمَ التقينا فجأةً لن يعرفوا كيف انتهى أمرُ المدينةِ لن يكونوا مثلنا أيضًا ولن يجدوا دليلًا ...
-
رسالةُ صُبح البشكنجية شعر: علاء نعيم الغول هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: وَثِقَتْ و أوكلتِ الأمو...



