‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية صناديق النهر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية صناديق النهر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 فبراير 2023

حلب القيامة والفرح

 حلب القيامة والفرح

شعر: علاء نعيم الغول


حلبُ التي في القلبِ

 أين القلبُ منكِ الآن أنتِ 

قيامةُ الماضي ومَن تحتَ الركامِ

 وفيكِ ما كتبَ الصقيعُ على شفاهِ

 الرملِ أنَّ الموتَ أيضًا وردةٌ وغدًا

 لكِ التاريخُ والروحُ التي شهدتْ بكاءَ

 الأرضِ بين شقوقها والصَّدْعِ

 لا يبكيكِ إلا الحالمون لما وراءكِ

 من حياةٍ سوف تأتي لا بكاءَ عليكِ

 شهباءَ القوافي والأماكنِ 

من هنا من غيمِ غزةَ من سواحلها

 البريئةِ يرسلُ الدوريُّ أدعيةً وسلوى

 أننا كنا معًا سنظلُّ أيضًا بيننا ما لا 

يكذبهُ الحريرُ ولا الطريقُ وفيكِ يبقى

 الحبُّ أبنيةً سيرفعها البقاءُ وليس

 من ماتوا سوى وعدِ السماءِ لمن سيأتي

 أنكِ الفرحُ الذي لن ينتهي.

الإثنين ٦/٢/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 



الجمعة، 3 فبراير 2023

فوضى

 فوضى

شعر: علاء نعيم الغول

فوضى ويأتي الحبُّ من قلقٍ

وتأتي رغبتي في العيشِ من أشياءَ

تجعلني بسيطًا دائمًا متوقعًا وقتا

يضافُ لما أفكرُ فيه ما زلنا نفتش

عن سواحلَ نستقرَّ هناك تأخذنا إليها

ربما في بقعةٍ منسيةٍ نختارُ أنسبَ ما

نريدُ لربما في العمرِ متسعٌ لتأمينِ المسافةِ

بين رائحةِ الطريقِ ونافذاتِ العشقِ

يا قلبي لدينا ذكرياتٌ للتمني والتعافي

ربما سنحبُّ أيامًا ونكرهُ ما فقدنا

في الترقبِ ليس ينفع ما تعلقنا به

من غير أغنيةٍ تعبرُ عن ملامحنا

الجميلةِ في مواسمَ غير واضحةٍ

ويأتينا الشتاءُ وقد تلفعَ بالغمامِ وقد

تسابقنا إلى نياتنا فوضى الكلامِ

تثيرُ فوضى القلبِ تجعلهُ يحبُّ

بلا معانٍ مسبقةْ.

الجمعة ٣/٢/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر



 

الأربعاء، 1 فبراير 2023

دروب جائعة

 دروب جائعة

شعر: شعر: علاء نعيم الغول

جئنا وكان النهرُ يجري مسرعًا

جئنا وما زالت مروجُ الشمسِ

واسعةً تنافسُ صورةَ القمرِ التي

كشفتْ صفاء البحرِ كم جئنا

لنقتسمَ المكانَ ونبعةً كانت تمنيني

بعشبٍ تحته نهرٌ عميقٌ تحتهُ

الأرواحُ تنعمُ بالمدى جئنا وكنا

نطعمُ الدوريَّ قمحَ هوائنا المغسولَ

أعرفُ أنني بدلتُ أسمائي بذاكرةٍ

مؤقتةٍ وصارت غربتي في مفرداتي

مرة أخرى مناسبةً لأحلامي البعيدةِ

بُعدَ ما بين المجرةِ والحنين إلى

بيوتٍ لا تزالُ تهبُّ فيها الريحُ

ما زلنا نحاولُ كسبَ وقتٍ كي نعوضَ

ما فقدنا في الطريقِ ولا يزال النهرُ

يُسمِعنا تقاسيمَ البدايةِ والمصبِّ

ولا تزالُ قلوبنا ملأى بماءٍ

من دروبٍ جائعةْ.

الأربعاء ١/٢/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر

 


الثلاثاء، 31 يناير 2023

محاولات

 محاولات

شعر: علاء نعيم الغول

وأنتَ مقدرٌ لكَ أن تموتَ كما يموتُ

الآخرون وليس يُستثنى أحدْ

ومقدرٌ للقلبِ ما يهواهُ في زمنٍ

وأمكنةٍ وليس لنا خيارٌ في الذي

جئنا له ولنا المزيدُ من القلقْ

ونظلُ ننتظرُ الإجابةَ والهدوءَ وليس

فينا أن نعاتبَ مطلعَ الشمسِ اللطيفَ

ولا المغيبَ المُستَحَبْ

ما زال فينا ما يمكننا من

التغييرِ والتفتيشِ عن نفسٍ

تحاولُ أن تعيشَ وليس يمنعها

التأففُ والتراخي كلُّ ما في الأمرِ

أني أعرفُ النوارَ حين يضيءُ في

وجهِ الندى والبرتقالةِ حين يغفو

البحرُ في أحضانِ نورسةٍ تمر

من الظهيرةِ للظهيرةِ والمكانُ

الآن مملوءٌ بماء المُزنِ تهطلُ

من سماءٍ لا تجاملُ من ينامُ مبكرًا

أو من يفيقُ بلا أرقْ.

الثلاثاء ٣١/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر



 

الاثنين، 30 يناير 2023

محاباة

 محاباة

شعر: علاء نعيم الغول

ويخبو القلبُ

تنحرفُ الحقيقةُ

لا تصدقْ كل ما ترويهِ

أوراقُ الخريفِ ولا تلاحقْ

من تعمدَ تركَ بابكَ

لا مجالَ لأنْ أظلَّ معلقًا

بين احتراقي فجأةً ورضا الذين

يغيرون جلودهم

لكَ أن تحبَّ وأن تموتَ لك الخياراتُ

التي تؤذيكَ لم تنفعْ محاباةُ النوارسِ

لي فما زالتْ عيون البحرِ واسعةً

تراقبني على بابِ المدينةِ

ما الذي فيما كتبتُ عن الشواطىءِ

أغضبَ الموجَ المهاجرَ في شقوقِ

الوقتِ في أعمارنا وموانئِ الغرقى

وتجارِ الحريرِ

وما قرأتُ عن الرحيلِ قرأتهُ

في ساعةٍ وحملتُ أمتعتي ونمتُ

على رصيفِ محطةٍ مهجورةٍ

حتى يحين الوقتُ ثمَّ أصيرُ تذكارًا

لمن سيمرُّ يومًا عن مكانٍ كنتُ فيهِ

مسافةً ومحطةً.

الإثنين ٣٠/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر

 


الأحد، 29 يناير 2023

قلوب مزهرة

 قلوب مزهرة

شعر: علاء نعيم الغول

كنا وما زلنا قلوبًا تحترقْ

كنا وما زالت لنا أحلامُنا

كنا ولا نخشى من الأوقاتِ أسوأها

فلا الأيامُ كافيةٌ ولا صوتُ الفراغِ

يطمئنُ النفسَ النقيةَ

لا أزالُ على يقينٍ أننا بسطاءُ

ننحتُ في مرايانا طريقًا صاعدًا

نحو الغروبِ مسافةً فضيةً بين

الشروقِ ومولدِ النوارِ

ما زلنا نؤجلُ كلَّ حبٍّ هكذا تتوقفُ

الدنيا وتخذلنا لأنا ننتهي في نقطةٍ

ما بعد هذا القلبِ أسوارٌ من البلورِ

أستارٌ بلون الزرقةِ البيضاءِ

نارٌ في سراديبِ التمني والخيالِ

لقد بحثتُ عن الفراغِ وجدتهُ النبشَ

الحثيثَ لفكرةٍ ماتت قديمًا

لن نسلمَ للهواءِ ولن نقول لوردةٍ

كنا صغارًا تكبرُ الدنيا بنا وبنا يسيرُ

النهرُ والعدمُ انحسارُ الذكرياتِ

تراجعُ الساعاتِ تفكيكُ الهدوءِ

بصرخةٍ مخنوقةٍ في الحلقْ.

الأحد ٢٩/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 



السبت، 28 يناير 2023

أهل الغدير

 أهل الغدير

شعر: علاء نعيم الغول

لا تفكرْ في الإساءة مرتينِ

فقط توقعْ أن تمرَّ الشمسُ عن

سطحِ المدينةِ خمسَ مراتٍ

تخيلْ أن تطيرَ إلى مصبٍّ تحته

نهرٌ لتعرفَ كيف تختنقُ الطيورُ

من الرذاذِ وكيف تخضرُّ المسافةُ

بين سفحٍ ما وخيماتٍ تصير بُعيدَ

أيامٍ قرى من متعبين وغائبين

حبيبتي هيا نغادر من هنا فهناك

بيتٌ ما وأحلام تراودنا وتعصرنا

نبيذا في كؤوس الليل شهدا في

شفاه أُنهكت شغفا وتسويفًا ونبقى

في فراش الأمنياتِ إلى الظهيرةِ

نستحم هناك في غدرانِ وادٍ مترفٍ

بالظلِّ والنعناعِ نقطرُ فضةً في

الشمس يسحبنا هواءٌ باردٌ لنذوبَ

في لغة الأثير ونكهةٍ فيها شقوقٌ

تختبي حتى السماءُ وما بها فيها

تعالي يا حبيبتي الجميلةَ نسحب

الدنيا إلى باب الحديقة نغرفُ

الأشواق من وهج العناق ورغوةِ

التوتِ الشهيةِ لا نبالي باختلافات

الفصول على النوافذ لا نفكرُ في

اقتحام الجند للحي الملاصقِ

للمحطةِ إنها الحربُ الأخيرةُ بعدها

تتفككُ الطرقاتُ تنصهرُ المسافةُ

ثم ينشأ من رماد الرمل قومٌ آخرون

يكذِّبون الأمس يبتدعون حبًّا من

حكاياتٍ تليق بما تبقى من كلامٍ ذابلٍ

سنعود من سفر بعيد نقنعُ الدنيا

بأنا لم نكن متواطئين ولم نحابي

الذكرياتِ فقد توقعنا الكثيرَ

من الكثير وصار فينا ما تمناه

البنفسجُ للعصافير الصغيرةِ

كيف غزةُ بعد ما هدأت من الركض

السريع وراء موج البحر كيف لها

التغني بالبقاء على حدود الموتِ

واقفةً كظل الأسكدنيا تمسح البللَ

الذي غطى النوافذ بالهواءِ

وبين نهدي الحبيبة غربةٌ من زعفرانٍ

والنشيدِ تحولاتٌ في مصير النومِ

والشهواتِ تفسيرٌ لرؤيا الأمس عن سرب

النوارس تحمل البحر القديمَ إلى مكانٍ

ينبغي ألا تمرَّ الطيرُ منه وفي شفاه

حبيبتي قطع السفرنجل وانكشافُ

البر مفتونا بطيب الأقحوان ملونا

بالورد والغيماتِ ينقصنا الكثيرُ وغايةُ

الأحلامِ أن نحيا بعيدًا عن عيونِ

الريح وهي تهبُّ من هذا المكانِ

فلا تفكرْ من جديدٍ في الإساءةِ مرتينْ.

السبت ٢٨/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر



 

الجمعة، 27 يناير 2023

روافد جارية

 

روافدُ جارية

شعر: علاء نعيم الغول


تخفي محاجرُنا الهوى 

شوقًا ونظراتٍ دموعًا حين 

تجري في روافدَ من حنينٍ ليس

 يمنعها الحياءُ وليس يوقفها

 التمسكُ بالمكانِ فقط هنا أنتِ

 التي أوليتُها حبي لأني دائمُ

 الترحالِ في نفسي وفي معنى

 التعلقِ بالليالي الدافئاتِ أراكِ 

حين تقشرينَ البرتقالةَ ثم تشهقُ 

رغبةُ التوتِ الغنيةُ بالتوددِ كيف

 لا أزادُ فيكِ تشبثًا كالنارِ تبحثُ 

في نخاعِ السروِ عن شبقٍ يزيدُ

 الجمرَ ألوانًا من الفوضى وفي 

عينيكِ أبصرُ صورةَ النهرِ الطليقِ

 كما الحمامةُ في سماءِ الصيفِ بين 

يديكِ أمتلكُ امتدادَ الروحِ سابحةً 

بعيدًا في الندى والشمسِ في عشبِ 

السفوحِ وفيكِ ما لا ينتهي

 من مغرياتٍ صافيةْ.

الجمعة ٢٧/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 



الخميس، 26 يناير 2023

بدائيون وأنبياء

 بدائيون وأنبياء

شعر: علاء نعيم الغول

ومن الحياةِ إلى الحياةِ

طريقنا مبسوطةٌ منذ البدايةِ

كلها حفرٌ ردمناها وأخرى لا تزال

مليئةً بالماءِ لا نحطاطُ دوما بل نغامرُ

جاهزين لأن نكون هنا ضحايا

أو هناك مضرجين بما تبقى من

دماءٍ فوق رملٍ ما وعند بنايةٍ أو مدخلِ

الحي الأخيرِ وكم تجاوزنا حقيقةَ

أننا بسطاءُ أو موتى وعشاقٌ بلا سببٍ

فقط نجدُ الرسائلَ قبلنا مكتوبةً

ونعيدها أيضا بأغلفةٍ بلا لونٍ فقط

نحتاج أن نبقى قليلا آمنين بلا اعترافاتٍ

بلا وجعٍ وهذا ما وجدنا في صحائفِ

قريةٍ مهجورةٍ أن السماءَ مدينةٌ للواجدِ

الملهوفِ للمطرِ الرقيق وقطعةِ الشمسِ

الصغيرةِ والضميرُ الآن يجعلني نقيا

لست مقتنعا بما في هذه الكتبِ

التي اختزلت وجودي في كلامٍ ليس

علويا ولا سار النبيون الكرامُ به

لا شيء يقنعني سوى قلبي ورائحةِ

القرنفلِ في الصباحِ وهمسةٍ منكِ

استجابت للندى وحكايةِ الأحلامِ

وهي تطيرُ عاريةً كما سربُ اليمامِ

مع الحياةِ نسيرُ في زُمَرٍ ونتركُ خلفنا

زمَرا من الغرباءِ ما أقسى البقاءَ وأنتَ

تحفرُ في صخور الحبِّ بيتًا كي يقيكَ

الموتَ والموجَ الذي خذل الموانىءَ

مرةً ألقيتُ منها خاتما في البحر منقوشٌ

عليه الإتهام وساعةُ الصفر التي سبقت

تعري الملحِ في جسد الفراشةِ

لا يزال هنا رفاق آخرون وجدتهم

بين الخيال وشارع السرو القديمِ

وكان يوما ممطرا

سيارة مهجورة كانت هناك

أمامها أشعلت نارا كان

فيها الصمت مختلفا يذكرني بما فعل

البدائيون كي ينسوا النساءَ الهارباتِ

من الكهوف إلى كهوف النفس

وهي تفيض بالأشواق

والنارُ انهيارُ الحلم

غاراتُ المغولِ على ضياعٍ في

الطريق إلى دمشقَ لكي يُسروا عن

مليكهم الذي ضرب الهواء بنِبله

ليصيب خاصرةَ السماءِ ولا تزال

النارُ متعبةً من التفكير في معنى

الرمادِ وشهوةِ الدراقِ في غرفِ المساءِ

ومن يموتُ مصدقا أن الأماكن تحفظُ

الماشين تذكرهم على جدرانها

والذكرياتُ مقابرُ الأحياءِ

والحب انتصارٌ مرةً وتوقعاتٌ

تجعل الأيام واحدةً لهذا لا تزال النارُ

مشكلةَ الذي أفنى الحياة يجمِّعُ

الحطبَ الكثيرَ لتأكلَهْ.

الخميس ٢٦/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر

 


الأربعاء، 25 يناير 2023

نصيب الماء

 

نصيب الماء

شعر: علاء نعيم الغول


نحَتَ الهواءُ 

من الهواءِ شهيةً للنفسِ

 ذائبةً بلونِ الشمعِ فيكِ

 وعذبةً كالريقِ منكِ على طريقِ

 الوجدِ والعشقِ المغلفِ بالقلقْ

 ويداي مني تلمسان خيوطَ نوركِ

 هادئا وتوهجت جنباته عند المصبِّ 

وفاض نهرُكِ فيَّ أشواقًا وأحلامًا 

على حلمٍ وأسمعُ همسَكِ الليليَّ أجراسًا 

على صوتِ النهارِ وأنتِ أقربُ ما يكونُ 

القلبُ لي نبضًا وحِسَّا ناعمًا كالريشِ 

يعبثُ فوق جلدٍ زاهدٍ في الشمسِ

 يا هذا الهواءُ نحتَّ أسماءَ المواسمِ 

في زهورٍ عطرُها طِيبٌ وأنفاسٌ لها 

يا ليلُ ماذا في ردائكَ من عناقٍ جامحٍ

 كحكايةٍ مبتورةٍ بين الخيالِ ورغبةٍ

 أخذتْ نصيبَ الماءِ مِنِّي ربما 

عطشًا وأحيانًا أرَقْ.

الأربعاء ٢٥/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 



الثلاثاء، 24 يناير 2023

سماء للطيور

 سماء للطيور

شعر: علاء نعيم الغول

سقطت على الأرضِ السماءُ

وخُبِّئتْ قطعًا من الوقتِ القديمِ

وفي بيوتِ المعوزين

من اشتكوا يومًا إليها

عاثَ في النفسِ الفراغُ ودبَّ

فيها الخوفُ وانكفأَ الصغارُ على

مساندهم وقالت نسوةٌ لا بدَّ من أنْ

ترجعَ القطعُ الصغيرةُ كلها لأماكنِ

الفرحِ البعيدةِ للنجومِ لكي نراها مرةً

أخرى لأبوابِ المواسمِ كي ينادي

العاشقون المنشدين ليفتحوا الشرفاتِ

بالنغم الملون بالحنين لعاشقاتٍ من زمانٍ

مترَفٍ بالعطرِ واصطفت رفوفُ الطيرِ

حاملةً على الجُنْحِ السماءَ وحلقتْ حتى

اختفتْ وقتًا وعادَ الغيمُ وانهمرَ الهواءُ

وعادَت الدعواتُ صادقةً

وهذا سقفُنا والبيتُ مأوى آمنٌ

ما دام فيه السقفُ

تحملهُ القلوبُ المؤمنةْ.

الثلاثاء ٢٤/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر

 


الاثنين، 23 يناير 2023

علاقات معلقة

 

علاقات معلقة

شعر: علاء نعيم الغول


ستظل أحلامي معلقةً

 معلقةً على خيطِ الهواءِ

 تأرجحتْ في الشمسِ وانقطعَ

 الهواءُ بها كثيرًا لا أبالي الآن هل

 تزدادُ رائحةُ الخزامى في اجتذابِ

 مغامراتٍ تشبهُ الفرحَ الذي في آخرِ 

القصصِ البسيطةِ لم أعدْ متوترًا 

أو أجعلُ التفكيرَ يجتازُ المدينةَ 

لستُ منشغلًا بشيءٍ غير أني دائمُ

 التفكيرِ في عينيكِ والدفءِ 

الذي ينتابني من همسةٍ منكِ 

اعترفتُ بكلِّ ما فيها من الألوانِ

 يا راعي الضحى يا عارفًا بالحبِّ 

ماذا تعرفُ الأحلامُ عنا ما الذي 

سبقَ الظهيرةَ يومَ كانتْ غيمةً

 حمراءَ ماذا قبل مولدي الأغرِّ 

بساعةٍ ماذا عليَّ الآن كي أعطي

 الهواءَ علاقةً أخرى من الأحلامِ

 من حبي الذي لا ينتهي.

الإثنين ٢٣/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 



السبت، 21 يناير 2023

بيات قسري

 بياتٌ قسري

شعر: علاء نعيم الغول

سأغيبُ في نفسي بعيدًا

أنثني متكورًا كفقاعةٍ وأبيتُ

فيها ربما عُمْرًا أراجعُ فيه ما

أسلفتُ ما كسبت يداي وما

اقترفتُ وما سأفعلُ ما تبقى لي

من اللغةِ التي تركت معانيها على

أحبالِ صوتي وهو يصدحُ بالنشيدِ

وبالدعاءِ لربما فيها أنامُ مجددا

أجدُ الممرَّ إلى عوالمَ لا تمتُّ لنا

بشيءٍ ربما فيها أكونُ بدون ذاكرةٍ

وحرًّا لستُ مضطرًا لأعطي

ما يبررني ويجعلني لغيري صالحًا

جدا ومقبولًا كأي مواطنٍ بصحيفةٍ

بيضاءَ كم أحتاجُ من وقتٍ وجهدٍ

كي أكون مواطنًا من غير سوءٍ ليس

مغضوبًا عليَّ أسيرُ وحدي في شوارعَ

كنتُ أحسبها كذاكرتي مكانًا آمنًا

من كل شيءْ.

السبت ٢١/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر

 


الجمعة، 20 يناير 2023

طيوف دافئة

 طيوف دافئة

شعر: علاء نعيم الغول

كل الذي بيني وبينكِ حاضرٌ

في القلبِ يوقظني صباحًا يا حبيبتي

البعيدةَ تبدأُ الدنيا به وأرتبُ الأشياءَ

معتمدًا على ما في طيوفكِ من إشاراتٍ

تنيرُ بصيرتي وتدلني ما تهتُ يومًا ما

على سبلِ الهدايةِ للحقيقةِ والطريقِ

لقد رهنتُ مسيرتي بوجودكِ المحفورِ

في رئتيَّ أنفاسًا يطيِّبُها رحيقُ هوائكِ البريِّ

يجعلني فتيًّا أو قريبًا من ينابيعِ التعافي

من خيالاتي و وعثاءِ الرجوعِ إليكِ دومًا

في المساءِ كما تعودُ لخدرها الشمسُ

الدؤوبُ وأنتِ أجملُ دائمًا ويداكِ واضحتانِ

أملأُ منهما قلبي بدفئكِ مدركًا أني إليكِ

أسيرُ مغمورًا بحبٍ منكِ يرفعني إلى

غيماتكِ البيضاءِ يجعلُ من صباحي

بوصلاتٍ واضحةْ.

الجمعة ٢٠/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر



 

الخميس، 19 يناير 2023

خلايا النار

 خلايا النار

شعر: علاء نعيم الغول

وقبلَ القلبِ

كانتْ فترةُ النارِ التي صهرتْ

معاني الروحِ

مرت في قوالبَ من خزفْ

صارت لنا لغةٌ ستبعثُ في الخلايا

رعشةً يصحو لها نبضٌ بحجمِ

سكونِ آلافٍ من الأعوامِ في قاعِ

الكهوفِ وحجرتينِ

وصار لي قلبٌ ينادي في تفاصيلي

فأسمعُ ما سيُتْلَى في الضحى

وعلى الأرائكِ

ما سأفعلهُ لأصبحَ كائنًا متورطًا

منذ البدايةِ

ليس لي ما أستطيعُ به الهروبَ

من النهاياتِ الأكيدةِ كيف أغسلني

من العبثِ الذي غطى مساحاتِ الهواءِ

وصار لي وعيٌ يهاجمني

وفي نفسي الكثيرُ من الحكاياتِ

التي لا تنتمي للعقلِ والسفرِ الذي

قطع المسافةَ في خيالي المحترقْ.

الخميس ١٩/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر  



الثلاثاء، 17 يناير 2023

قلوب من زجاج

 قلوب من زجاج

شعر: علاء نعيم الغول


غيرتُ قلبي في المساءِ

 وكان لونُ الصبحِ مغموسًا

 بصبغاتِ البنفسجِ والقرنفلِ في

 المساءِ ترنحتْ أحلامُ قلبي

 فاتخذتُ من الستائرِ حائلًا بيني

 وبين الصيفِ قلبي بوتقاتٌ

 من هواءٍ والزجاجِ لقد رميتُ

 إلى العصافيرِ الجميلةِ حبةَ القمحِ

 الأخيرةَ ربما صوتي جميلٌ والكلامُ

 عن الظهيرةِ ليس مختلفًا عن

 التفكيرِ في معنى الضحى وعثرتُ

 في قلبي على مفتاحِ غرفتيَ

 الأخيرةِ ما الذي يأتي بأوراقِ الهوى

 وقد انتشى بالدفءِ سقفُ الظلِّ

 كم غيرتُ في نفسي كثيرًا من 

علاقاتٍ تناسبني ولا تكفي لتصبحَ

 صورةً تغتالُ أنفاسي وتلقي بي

 على عشبِ الصباحِ على 

وسائدَ واسعةْ.

الثلاثاء ١٧/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 



اختبار الفراشة

 اختبار الفراشةْ

شعر: علاء نعيم الغول


هي لحظةٌ عاديةٌ 

بيضاءُ تسبح في الندى

 والبردِ ما أغلى المواقيتَ التي

 فيها نكون على جناحٍ مسرعٍ

 يجتاز أطراف المجالاتِ البليغةِ

 إنكِ الحبُّ المؤثلُ عرش حورياتِ

 هذا البحرِ أنغامُ الصداقاتِ التي

 تُحيي اللغةْ والموتُ يمتحنُ

 الفراشةَ بالمسافةِ صورةٌ للريحِ

 تختصرُ الحنينَ وتقفلُ البابَ

 المؤدي للضميرِ ورغبةٍ لا تنتهي 

فيها اشتهاءاتُ القلوبِ لما مضى

 واستعملَ العشاقُ طعم الخوخِ

 في تفسيرِ حرِّ الصيفِ تغييرِ

 اتهاماتِ الفراشةِ للهواءِ وضاقَ

 بي هذا المكانُ بكلِّ ما في اللوزِ

 من دفءٍ ولي في القلبِ أحجيةٌ

 ولي في الضوءِ قافلةٌ ومفتاحُ 

الحديقةِ كلها.

رواية صناديق النهر

الإثنين ١٦/١/٢٠٢٣

بقايا لغة

 بقايا لغةْ

شعر: علاء نعيم الغول


ويبقى الثلجُ لي

 أو ترجعُ النارُ القديمةُ للغةْ

 لا بدَّ من أشياءَ تبقى ربما دهرًا

 وأحيانًا لحيظاتٍ وينفعنا التفاؤلُ

 جيدًا في موسمِ المطرِ العفيِّ 

وأقطعُ الشارعْ 

حوانيتُ المكانِ تربعت من فترةٍ

 في الظلِّ أضحت لي حكاياتِ 

الرجوعِ إلى مواقيتِ الفراغِ 

ورغبةِ الأشواقِ في تغييرِ لونِ

 الوردِ ما كُناهُ كان حكايةً سنكون 

شيئًا مختلفْ تبقى الحقيقةُ واحدةْ 

لكن أحلامي تصاعدَ وهجها

 حتى تساقطتِ المدينةُ ألفَ نافذةٍ 

من الدراقِ والدنيا اعترافاتٌ نجددها

 على أملٍ وفي نفسي الكثيرُ 

من الكلامِ عن الشرانقِ والفراشةِ 

عن مسارِ النبضِ في ساقِ القرنفلةِ 

الصغيرةِ والهواءِ الممتلىءْ.

الأحد ١٥/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 

السبت، 14 يناير 2023

ردهات

 ردهات

شعر: علاء نعيم الغول


ما زلتَ تأملُ في غيابكَ

 سوفَ تُذكَرُ إنها أطيافُ ذاكرةٍ

 تسوقكَ فجأةً وتغيبُ في ردهاتها 

زمنا طويلًا هكذا حتى يجردَكَ المكانُ

 من الوجودِ وهكذا حتى يذوبَ 

جليدُ عمركَ في رمالِ الإنتظارِ نعم

 لديكَ الآن ما تحتاجهُ لتظلَّ تشغلُ 

ما تحبُّ من اهتمامٍ جارفٍ كالنهرِ

 وهو يودعُ الأشياءَ قبل وصولها 

لمصبهِ لا شيئ يرجعُ قد نصابُ

 جميعنا بالوهمِ هذا ما سيجعلنا 

نفكرُ مرةّ أو مرتين قبيلَ فتحِ البابِ

 أو قفلِ النوافذِ بعد عامٍ واحدٍ تتغيرُ

 الدنيا تبادلني تحياتٍ مراوغةٍ

 وأعرفُة ما الذي يجري وأنتهزُ الهدوءَ

 الآن كي أهدي لنفسي وردةً فقد

 استطاعت أن تكون قريبةً مني

 وتغرفَ لي من الشهدِ الكثيرْ.

الجمعة ١٣/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر 

حوصلات الريح

 حوصلاتِ الريح

شعر: علاء نعيم الغول

تقف الفراشةُ دائمًا بالبابِ

حين أكون وحدي تقصدُ المرآةَ

تشغلني بلونِ جناحها وغرابةِ الألوانِ فيه

ولا أزالُ أراقبُ الوقتَ الذي يهتزُّ في حلقي

وقد رددتُ همسًا كلَّ حرفٍ صارَ في

اسمكِ بيرقًا وتجمعت حولي الطيوفُ

تناوشتني واختنقت بوحدتي وتعالت

الأصواتُ خلف النافذاتِ وإنه مطرٌ يفاجئني

ككلِّ حكايةٍ وتوددٍ للريحِ كي تبقي على الصورِ

التي بيني وبينكِ لست أملكُ صورةً منها

وقد أودعتها في حوصلاتِ الريحِ تأخذها

إلى ما لستُ أعرفُ من أماكنَ ربما فيها

نكون معًا لهذا لا أزالُ أراقبُ الطريقَ

الكثيرةَ كي أراكِ وقد أخذنا حظنا

من كل شيءٍ في أماكنَ واعدةْ.

السبت ١٤/١/٢٠٢٣

رواية صناديق النهر

 


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...