‏إظهار الرسائل ذات التسميات تركوازْ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تركوازْ. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 6 يناير 2017

ريش النعامة


ريشُ النعامة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ طعمُ الموزِ حين يجفُّ
 آخر قطرةٍ في قرصِ شهدٍ يُعْتَصَرْ
 ماذا عليكِ لو التقينا سوفَ نختصرُ
 التساؤلَ حين ننظرُ في المدى و نرى
 احمرارَ الغيمِ قالت نسوةٌ في الحيِّ
 إنَّ الصيفَ أجملُ دائماً وقتَ السَّحَرْ
 ما لستُ أعرفهُ يظلُّ لديَّ مدعاةً
 لأسعى في الحياةِ بلا كللْ 
و الصيفُ لي ريشُ النعامةِ فوقَ صدرِ
 صبيةٍ تركتْ هواءَ البحرِ أشهى خلفَها
 عشقي يزيدُ متى الجمالُ يزيدُ فيكِ 
كم الحقيقةُ فيضُ خاطرِكِ الذي يُفْشَى
 على طرفِ الوسادةِ حين يُسْلِمُنا العِناقُ
 لأمنياتٍ بيننا مخبوءةٍ حتى ننامُ
 فلا نفكرُ بعدها شيئاً فشيئاً لا نعودُ
 نخافُ ننتهزُ الذي نهواهُ حين تحينُ فرصتُنا
 و يطلبُنا السَّفَرْ.
الخميس ١٥/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     






خزفيات


خزفياتْ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أوعيةُ الزجاجِ
 مقاعدُ الخزفِ
 اختيارُكِ للمرايا مُدهِشٌ
 و أنيقةٌ هذي الخواتمُ في أصابعكِ الرقيقةِ
 عودُ بانٍ قَدُّها و البيلسانةُ لونُها
 و الطيبُ أنفاسُ التي خلعتْ على هذا الندى
 ألقَاً نَدِيٌّ قلبُها و شفاهُها تزهو بوردٍ
 باردٍ و شهيةٌ لغةُ الودادِ و همسةٌ تكفي
 لسردِ بدايةِ البلورِ يأخذني الكلامُ
 فلا يُعيقُ الحبَّ شيءٌ طارىءٌ
 و الحبُّ ماءٌ رائقٌ ما كلُّ في النفسِ يمكنُ
 أن يُقالَ هي الحياةُ حبيبتي زهراتُ وادٍ
 في ظلالِ العوسجاتِ و فيكِ تتسعُ 
الحكايةُ كم لديكِ الآن من أشياءَ أعشقها
 و لي في كل منعطفٍ مكانٌ للتذكرِ
 كم أحبكِ مدركاً أنا معاً سنكونُ أجملَ
 أو أقلَّ توتراً و الحبُّ أنتِ و كلُّ شيءْ.
الخميس ١٥/١٢/٢٠١٦
تركوازْ    

اعترافات اخيرة


اعترافاتٌ أخيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ ألوانُ الصَّدَفْ 
أيّارُ رملٌ صخرةٌ في موجةٍ 
و العشبُ يعرفُ أنَّ طعمَ الملحِ يشبهُ
 رغبةً للانكفاءِ على الوسادةِ مرغماً
 بعد انقطاعِ الكهرباءِ و خلف نافذتي 
شتاءٌ يخمشُ الجدرانَ بالريحِ الشهيةِ
 أسمعُ الأناتَ في أظفارهِ متشبثاً بالسقفِ 
بالشجرِ الذي تركَ الطيورَ تذوقُ ما اقترفتْ
 بُعَيْدَ الصيفِ صوتُ الريحِ يوشكُ أن
 يذوبَ على الزجاجِ و تحتَ أغطيةِ الشتاءِ
 تعودُ أفكارُ الطفولةِ و التأمُّلُ في الحياةِ يزيدُ
 دفئاً حين ننعسُ كم أحبُّ النومَ وحدي فاتحاً
 شيئاً من النافذةِ الصغيرةِ تاركاً بعضَ
 الهواءِ يمرُّ أحلمُ باعترافاتي الأخيرةِ
 بالتي قالت أحبُّكَ من قريبٍ و أكتفتْ.
الأربعاء ١٤/١٢/٢٠١٦
تركوازْ      

علاقات واضحة


علاقاتٌ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أسماءُ الموانىءِ و اغترابُ ملامحي
 إذْ صرتُ أجهلُ مَنْ أنا و تغيبُ ذاكرتي
 قليلاً ثمَّ ترجعُ باغترابٍ بات يُفقدني
 اتساعَ الروحِ ينقذُني السفرْ
 أين الذينَ توقعوا مثلي انكشافَ الأرضِ
 عن دنيا مغايرةٍ و دنيايَ انقسامُ الضوءِ
 بين نوافذي و فراشةٍ أخشى الوجعْ 
أين الأغاني المبتغاةُ و بعدَ كلِّ حكايةٍ
 نزدادُ حباً للهروبِ من الثقوبِ الضيقةْ 
أين الحقيقةُ في الذي يجري و أعرفُ 
كم أنا متمسكٌ بالوقتِ أكثرَ
 لا أريدُ مناوراتٍ خاسرةْ
 هذا الغروبُ علاقةٌ بين السماءِ و غيمةٍ
 بين الطيورِ و ساعةٍ متروكةٍ لتدورَ حيثُ
 تشاءُ فوق وجوهِنا و الشمسِ لن ننجو
 جميعاً بعضُنا سيظلُّ خلفَ الوقتِ
 يهزمُنا الضجرْ.
الأربعاء ١٤/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     



زاده في الحب بحر


زادهُ في الحبِّ بحرْ
شعر: علاء نعيم الغول 
 
عيناكِ شُرفاتٌ
 و شُرفاتُ الهوى شَعرٌ على كتفٍ
 طويلٌ شارعُ البحرِ
 انتظرني يا فتى كلٌّ 
سيرحلُ وحدهُ وحدي أرى الميناءَ 
تأكلُ نفسَها بين القواربِ تلعقُ الملحَ
 النقيَّ و تلفظُ الصدأَ الذي يضفي
 كآبتَهُ على لون المقاعدِ و الحجارةِ
 هكذا البحرُ الجميلُ يدينُ لي بالوقتِ
 بالبَرْدِ الذي عانيتُ في كانونَ
 جُلُّ علاقتي بالبحرِ ذاكرةٌ يحطمُّها الهواءُ
 و أصطفي قلبي شفيعاً حُقَّ لي جعلُ الدما
 في القلبُ زواراً لطيفٍ حالَ بينَ قدومِهِ
 و النومِ صوتُ الليلِ يا قمراً تجلّى زادني
 ما زادَ نورَكَ من دلالِ الصبِّ
 أيني من علوِّ الروحِ أعلى نرتقي صُعُداً
 سنا وجهٍ لها يا حبُّ مَنْ يقوى على هجرِ
 المليحةِ ما يراهُ الحبُّ فينا لن يُقالَ
 له سوى سمعاً و طاعْ.
الثلاثاء ١٣/١٢/٢٠١٦
تركوازْ      

نصف كبير


نصفٌ كبيرْ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ نصفُ جزيرةٍ في الأرخبيلِ
 و نصفُها ظلُّ الأطايشِ نصفُ أيامي
 انتظارٌ نصفُها الأحلامُ نصفُ الشمسِ لونُ
 البرتقالةِ نصفُها تشرينُ قبلَ الليلِ نصفُ
 عناقِنا قُبَلٌ و نصفُ الظنِّ أسئلةٌ و نصفُ
 الريقِ شهدُكِ نصفُ هذا الشهدِ طعمُ الخَوْخِ
 نصفُ الموتِ خوفٌ مُسبَقٌ نصفُ الحياةِ
 مغامراتٌ و اشتياقٌ نصفُ صوتِكِ همسةٌ
 ممزوجةٌ باللومِ نصفُ اللومِ دفءٌ في العيونِ
 و نصفُ قلبي شمعةٌ لم تنطفىءْ نصفُ المساءِ
 توقعاتٌ في وسائدَ شبه ناعمةٍ و نصفُ
 كلامِنا نيَّاتُنا و مكاشفاتٌ نصفُ ما في
 الروحِ وهمٌ نصفُ أوهامي يقينٌ أنني سأحققُ
 النصفَ الذي خبَّأتهُ في وردةٍ
 و الوردُ نصفُ الحُبْ.
الاثنين ١٢/١٢/٢٠١٦
تركوازْ        

الكون رحم ضيق



الكونُ رحمٌ ضيقٌ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ زادي أينَ كنتُ و كان قلبي
 ليس يدهشُني الذي يجري كثيراً
 رغبتي تزدادُ في تجريدِ نفسي من دوافعَ
 لا تفيدُ و لا تضرُّ و لا تُعيدُ الذاهبَ الماضي
 و أمضي حيثُ أشعرُ بالوجودِ الحرِّ
 يا جسدي الذي امتلأ ارتخاءً ما الذي ترجوه
 من وقتٍ تراخى و استبدَّ أنا الأسيرُ و فيكَ أسري
 أين أذهبُ منكَ أينَ سنفترقْ
 فكَّرْتُ ثم وجدتُ أنَّ وجودَنا هو صورةٌ
 لأجنَّةٍ قد أُجهِضَتْ و الفرقُ في التوقيتِ
 و الألمِ المُرَتَّبِ بيننا ما عادَ رحمُ الكونِ
 متسعاً سيجهضُنا و ينسى كم كبرْنا فيهِ
 كم قطعَ المسيرُ مسافةَ فينا و ما زلنا نسيرُ
 الجهلُ بالأشياءِ يدعوني لأزهدَ في الذي
 كتَبَ النهارُ على الشجَرْ.
الاثنين ١٢/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     

المفاتيح الأربعة


المفاتيحُ الأربعة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ فَرْوٌ حولَ ياقةِ معطفٍ أخذَ الشتاءَ
 من النوافذِ و الشتاءُ مدينةٌ بُنِيَتْ بلونٍ من قُزَحْ 
قُزَحُ الذي تركَ السماءَ وحيدةً و أتى النهارَ
 على الغمامةِ و انثنى و أنا انثنيتُ
 من الأسى وجعاً و حباً أيها الحبُّ
 امتحنِّي الآنَ في أسمائِها و شفاهِها
 و على الشفاهِ يذوبُ لحنٌ سكريٌّ دافىءٌ 
لا دفءَ يشبهُ ملمسَ الكافورِ بين يديكِ
 يأخذني بطيئاً أو بعنفٍ لستُ أعرفُ مُغرَمٌ
 بالمسكِ فاعترفي بأنَّ قوامَكِ المائيَّ ممزوجٌ 
به و الروحُ دافئةٌ معكْ
 و معي مفاتيحُ السماءِ الأربعةْ 
وجهُ الغزالةِ في الصباحِ و موجةٌ
 زرقاءُ عاريةٌ سفرجلةٌ تلاحقُ لونَها
 في وردةٍ و فراشةٌ سَمِعتْ بصوتكِ
 من بعيدٍ فاعتلتْ لونَ الحَبَقْ.
تركوازْ  



الأحد، 11 ديسمبر 2016

ما قد يقال عن الرحيل


ما قد يُقالُ عن الرحيل
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ فاتحةُ الرحيلِ و هجرةٌ
 أخذتْ قُرَىً منِّي و أعطتني طريقاً
 ليس يُعذَرُ مَنْ يضلُّ هناكَ و الصورُ 
القديمةُ بيننا هي بيننا دوماً سنبقى هكذا
 قلباً على قلبٍ لنا جسداً يلاصقُ ظلَّهُ 
فينا و جرحاً غائراً في الظهرِ طلقاتِ
 الرصاصِ من المسافاتِ القريبةِ لن نفرطَ
 في دقائقَ بيننا بل لن نخافَ هي الحياةُ 
لمن تجرأَ و استباحَ حدودَهُ هرباً من القيدِ 
المراوغِ و المدينةُ أولُ الضعفاءِ في الحربِ
 التي ستقومُ يوماً ما و أنتِ ملاذُ قلبٍ قد تجرأَ
 ناسياً ما قد يُقالُ على لسانِ الزهرةِ
 البيضاءَ وقتَ الغارةِ الأولى و حين تصيرُ
 نافذةُ المساءِ شظيةً تكفي لبترِ
 البيلسانةِ في نهارٍ واحدٍ.
تركوازْ   
 


حدود الفراشة


حدود الفراشة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ نصفُ فراشةٍ و النصفُ لا يُرضي
 و نصفُ الكأسِ قلبٌ ممتلىءْ 
و أرى بريقاً حينَ أغفو فجأةً
 و كأنَّ كوناً من بعيدٍ ينفجرْ
 لا بدَّ من أمرٍ يفسرُ لي نزوعي للغريبِ
 من المكانِ و للبلادِ المستحيلةِ أيها الحبُّ
 انتشلني من فراغِ البحثِ عن ذاتي
 و عن صوتٍ يراودُني لأسكبَ نصفَ
 قلبي في وعاءٍ من ورقْ 
و الحبُّ أسورةٌ ملونةٌ و دنيا عرضُها مِقْعَدْ 
نبادلُ بعضَنا فيهِ التأكدَ من ملامحِنا
 التي لم تختلفْ لم نختلفْ أيضاً
 و يبدو البحرُ قبلَ الليلِ أنثى لا تفكرُ
 في الذين استوقفوها عند بابِ الوردِ
 ترسمُ في الشفاهِ حدودَ نجمٍ في السماءِ
 و لونَ خوخٍ باردٍ و فراشةً أخرى.
تركوازْ       
 

السبت، 10 ديسمبر 2016

كتابات باهتة


كتاباتٌ باهتة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ آثارُ البخورِ على جدارٍ باردٍ 
جرحٌ أصابَ صبيةً كانت تُحبُّ فأقسمَتْ
 أنَّ الطيوفَ حقيقةٌ و العشقُ زادَ مع الجفافِ
 و قلةِ النومِ التي قبلَ انتصافِ الشهرِ
 ما هذي الكتاباتُ التي قتلتْ ألوفَ المؤمنينَ
 و قد تبينَ أنها حُفِرَتْ بلا هدَفٍ و لا معنى
 أخيراً سوفَ تتركُنا الحياةُ على الطريقِ
 فما يفيدُ الآن تضييعُ الذي بيني و بينكِ 
في العتابِ بلا قُبَلْ 
هيا نحبُّ و لا نفكرُّ 
نختفي عن أعينِ العسسِ انتصاراً للتَرَفْ
 قلبي وعاءٌ للعنبْ
 و الوشمُ يجعلُ ظهرَكِ العاري نقوشاً مُلْغِزَةْ
 و أنا أحبُّ و لا أبالغُ في قصيدتيَ
 التي خبَّأتُ في نهديكِ نقرأها معاً
 في غفلةِ المرآةِ في الغُرَفِ
 التي لا تشتهي ما نشتهي.
تركوازْ     
 


الباقيات الزائفات


الباقياتُ الزائفات
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ ساعةُ حائطٍ فيها عقاربُ زائدةْ
 فيها ثوانٍ للوراءِ و أخرياتٌ لم تصلْ
 للوقتِ و انغلقَ الزمنْ
 لا دقةٌ في القلبِ تدفعهُ قليلاً هكذا
 لا القاطراتُ صفيرُها يلغي الهدوءَ
 على تماثيلِ الرخامِ و كلُّ شيءٍ ثابتٌ
 و الموجُ يُنذرُ بالتوقفِ لستُ أعرفُ كيفَ
 يقفُ الماءُ لكنْ لا حياةَ تأجلتْ مع كلِّ هذا
 زخرفاتٌ في جدارِ العمر تبهرُنا تفاصيلُ
 البدايةِ غيرُ مُلزمةٍ لأقبلَ من يجاملُني
 و أعرفُ أنّني متحاملٌ شيئاً على نفسي
 و أذكرُ أنني اوقعتُها في ذكرياتٍ لم تكنْ
 تستحملُ الخَلْطَ الذي أحياهُ منذُ وُلِدْتُ
 حتى الباقياتُ الزائفاتُ من الحكايا
 لا أودُّ الاحتفاظَ بها و طبعاً أهلَها
 كلُّ الذينَ تزلَّفوا لم يُقنعونْ.
تركوازْ    
 







قشور و سناجب


قشورٌ و سناجب
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ قشرُ اللوزِ بندقةٌ تلاحقُها
 السناجبُ غرفةٌ مملوءةٌ ورقاً قديماً
 شاحناتٌ تحملُ الخشبَ المقطَّعَ للمدافىءِ
 كلما قلَّمْتُ أظفاري أحسُّ بملمسِ
 الحناءِ موشوماً على كِتْفيكِ عصفوراً 
و أحرفَ من لغاتٍ لا تراعي لونَ جلدِكِ
 فاتركي للعطرِ لونَ أظافرٍ مطليةٍ بالوردِ
 يا هذي القواريرُ النظيفةُ ما الذي لا ينبغي
 الاسراعُ في تفسيرهِ فأنا البسيطُ المُسْتَغَلُّ
 و قريتي امتلأتْ أناساً سيئينَ و مُدَّعينَ
 و ملمسُ الحناءِ يشبهُ زيتَ لوزٍ فوقَ 
شعرٍ قد تبللَ بالقليلِ من الصباحِ و بالكثيرِ
 من الهواءِ الرطبِ سوفَ نغيبُ عن هذا المكانِ
 معاً و نلحقُ بالشوارعِ في مدائنَ من بلادٍ
 خلفَ هذا البحرِ تدعونا فنلحقُ بالمراكبِ خلفها.
تركوازْ  
 

خيوط المعجزات


خيوطُ المعجزات
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أرصفةُ الثلوجِ
 علاقةٌ بينَ البقاءِ و مَن يُغيرُ قلبَهُ
 للنارِ رائحَةُ الخشَبْ
 و البرتقالةُ حينَ تُحرَقُ أسمعُ الصَّدْعَ 
الذي في الكهفِ و السورِ المجاورِ
 نبتةٌ قد أزهرَتْ
 تعني الحياةُ حقيقةً ستزولُ
 شمسٌ أشرقت
 أعني أنا لستُ الذي أغوى الغزالةَ للهربْ
 رجلٌ يمرُّ بدونِ ظلٍّ ليس يعنيني بشيءٍ
 أَنْ أراكِ
 أكونُ بعد الأنبياءِ مهيَّأً لأردَّ ألفَ قبيلةٍ ضلَّتْ
 و أصبحَ سيداً للمعجزاتِ و قلبِ عِفريتٍ 
 هنا يأتي إليَّ بألفِ عرشٍ آخرٍ
 قلبُ الفتى نصفٌ و نصفٌ ما يقولُ*
 و ما تبقى بيننا يبقى طويلاً غائراً كالماءِ
 في بئرٍ قديمٍ ليس يمنعُنا النهارُ من الوصولِ
 الى المساءِ مُحَرَّرَيْنِ و صادقَيْنِ
 و كلُّ شيءٍ فيكِ يعني أننا لم نفترقْ.
تركوازْ   
اشارة الى بيت زهير بن ابي سلمى: لسان الفتى نصفٌ و نصفٌ فؤادهُ ،،، فلم يبق الا صورة اللحمِ و الدمِ
 

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

الليل يولد صامتا


الليلُ يُولدُ صامتاً
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ نافذتا فَنارٍ حيثُ مَلَّ الليلَ
 و استثنى النوارسَ من ملاحقةِ المدينةِ
 يا شوارعَ أفرغَتني من بيوتِ الحيِّ
 اينَ الغائبونَ من الرفاقِ و اينَ من أحببتُ
 لا أجدُ الذرائعَ كي أغادرَ كيف لي
 تجريدُ نفسي من أماكنَ عاهَدتني
 بالحفاظِ عليَّ أعواماً أُخَرْ
 و حبيبتي صنعت وروداً من شراشفَ لوَّنَتْ
 ليلي على ضوءِ القمرْ
 ليلي بحجمِ زجاجةٍ للعطرِ
 أسكُبُهُ على طرفِ السَّمَرْ 
و الحبُّ ليس موفقاً في النَّرْدِ يفشلُ
 غالباً كمقامرٍ و يصيبُنا وجعُ
 الدوارِ ندورُ في عجَلِ الروليتْ 
شكواي أني لا اراكِ الآن لا أجدُ الطريقَ
 إليكِ ثمَّ أنامُ لا أقوى على دَرْءِ الظنونِ
 و دائماً في الليلِ تتكىءُ السماءُ على الشجرْ.
الجمعة ٩/١٢/٢٠١٦
تركوازْ    
 

في الطريق الى السماء


في الطريقِ الى السماء
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ صامتتانِ أشرعةُ الطواحينِ القديمةِ
 سُلَّمانِ تواعدا سرَّاً على سورِ الحكايةِ
 ما الذي خلفَ السماءِ و زُرقةٍ  محمولةٍ في كيسِ
 قشٍّ في خواءِ القبعاتِ تطيرُ من رأسٍ لرأسٍ
 ليتني أتسلقُ الدنيا ببطءٍ آخذاً قلبي رهينتيَ
 الثمينةَ قاطعاً كلَّ المسافةِ سابحاً في شعركِ
 المفلوتِ في جسدي سيولاً من هواءٍ ناعمٍ
 متوسِّداً نهديكِ في هذا الفراغِ المستوي
 كالبحرِ مُتخذاً غرائزَكِ الطريةَ ريشَ أوسدةٍ
 نعانقُها معاً ليتي أرى سقفَ السماءِ 
كما أراك الآن عاريةً سأُرضِي الذاتَ حين أَعُدُّ 
كم درجاً صعدتُ بلا ارتياحٍ كم مغامرةً فشلنا
 في تجنبها و عشنا ما نريدُ
 و كم تأوَّهنا أمامَ المِدفأةْ.
الجمعة ٩/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     
 

رموش ناعسات


رموشٌ ناعساتْ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ عصفورٌ تبللَ و انتفضْ
 تركَ الرذاذَ كما الرموشُ الناعساتُ و طارَ
 في عينيكِ طيفاً من غَسَقْ
 مُدِّي يديكِ تثيرُنا رغباتُنا 
تحتِ الغشاءِ تلونتْ رعشاتُنا و تسللتْ
 نيّٓاتُنا لجلودِنا عرقاً و رائحةً
 كذلكَ قالتِ الشفتانِ عَنَّا 
لا حدودَ لمن يريدُ و لا اعتذارَ عن القُبَلْ
 مهلاً حبيبتي الصغيرةُ
 باركي دفءَ البللْ
 صوتٌ كما الماضي عميقٌ
 يحفرُ الصمتَ الذي يغشى الصعودَ
 إليكِ أعلى ثمَّ يُمهلُني العناقُ لأنتشيْ
 معنى التلاقي لا يُقابَلُ بالسؤالِ
 و لا يُؤجَّلُ كلُّ ما في دفتري يوحي
 بأني صرتُ أقربَ للخروجِ من الفضاءِ
 إلى شفاهِ البيلسانةِ مُفعَماً بتهوراتٍ لا أراها سيئةْ
 قلبي يناورُ من بعيدٍ ثم يتركُني لأفقدَ كل يومٍ فرصةً.
الجمعة ٩/١٢/٢٠١٦
تركوازْ  
 

تحولات مفاجئة


تحولاتٌ مفاجئة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ جُندٌ أُنهِكوا و تورطوا في الحبِّ
 لم يجدوا الرسائلَ مثلما كانت قُبيلَ الحربِ
 أوجعني اغترابي و ابتعدتُ عن الذين
 تغيروا كاللونِ تحتَ الشمسِ أحملُ كلَّ
 أوجاعي و أرحلُ غير أنكِ تأخذينَ ملامحي
 مني أنا جسدٌ تشرَّبَ في المساماتِ اعترافَكِ
 و اشتهاءَكِ و الحياةُ قِلادةٌ عُنُقُ الزجاجةِ
 و اخضرارُ البحرِ في أيارَ ناعمةٌ ملامحُنا
 أمامَ عيوننا و غريبةٌ وقتَ الكلامِ عن الذي
 في القلبِ تغمرُنا ملامحُ لا تبددُ ما بداخلِنا
 و أحلمُ أنني صرتُ الهواءَ و فجأةً أغدو ضباباً
 قاتماً ماذا أريدُ الآن لا أدري سوى أني
 أحوِّلُ رغبتي ما شئتُ كي أبقى شفاهُكِ
 قطرةُ الشهد التي امتزجَتْ بماءِ الكأسِ
 أرتشفُ الحياةَ كأغنيةْ.
الجمعة ٩/١٢/٢٠١٦
تركوازْ          
 

ملاامح شقية


ملامحُ شقية
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ تشتعلانِ بي ومَقَاً تبينَ بعدها شبقاً
 فلا عتبٌ على ظنٍّ و لا لومٌ على نفسٍ
 ترومُ و لا تنالُ و مَنْ يحنّٰ إليَّ غيرُكِ 
منطقُ الأشياءِ يجعلُنا نفكرُ في الفروقِ 
كما نفكرُ في الذي يغتالُنا في اليومِ مراتٍ
 نقاومُ ثم ينهكنا التشبثُ بالذي لا نستطيعُ 
الاعتمادَ عليهِ دنيانا فراغٌ مُقلِقٌ عبَّادُ شمسٍ 
من بعيدٍ لوحةٌ زيتيةٍ بيدٍ ترددتِ الكثيرَ 
قُبَيْلَ توقيعٍ صغيرٍ قرِّبيني من هوائِكِ و امنحيني
 منكِ آهاتٍ  تغيِّرُ نكهةَ التوتِ التي طُبِعَتْ 
على كأسِ الحليبِ و بدلتْ صحوي بدفءٍ
 لا يُرَدُّ هو العناقُ المستعادُ من التخَيُّلِ 
من ملامحِنا الشقيةِ و هي تفضحُنا و تكشفُ 
ما نُبَيِّتُ بعدَ وشوشةٍ نجاهدُ في احتضانِ
 اللحظةِ الملأى بما يكفي لنبقى دافئَيْنْ.
الخميس ٨/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     
 




الخميس، 8 ديسمبر 2016

أحلام مكلفة


أحلامٌ مُكلفة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ وعدٌ لم يكنْ كذِباً
 و كنا قبل ذلكَ عائدينِ بلا حقائبَ
 و الطريقُ كما الشتاءُ تظلُّ تربكُنا
 و نحملُ فترةَ العمرِ القصيرةَ مثل طفلٍ
 جائعٍ كتشققاتِ الظهرِ بعدَ النومِ عاماً
 كاملاً و الحبُّ ظلُّ الأنبياءِ علاقةٌ موجوعةٌ 
و القُرْبُ منكِ كنزعِ قشرِ الموزِ يمتلىءُ
 الهواءُ به و يدفعُنا لنأخذَ حظَّنا مما تبقى
 من رضابِكِ أو رذاذِ الفلِّ في شفتيكِ
 تدفعُنا الحياةُ عن الجَبَلْ
 تتكوَّرُ الأحلامُ في نظراتِنا و تدورُ
 مسرعةً دواليبُ الغمامِ و ينتهي صيفٌ
 و ندخلُ في تخومِ الروحِ من وجعٍ لننسى
 ما علينا من كلامٍ دائماً أشتاقُ عن قصدٍ
 كثيراً ثم أحلمُ بالذي لا أستطيعُ
 الآن تأويلاً لهُ و البوحُ أمرٌ مُكْلِفٌ.
الخميس ٨/١٢/٢٠١٦
تركوازْ        
 


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...