الثلاثاء، 21 يوليو 2026

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نياتِنا بل أغرَقَتْنا في ضبابٍ سائلٍ متسائلًا كيف ارتضينا الإنسحابَ إلى شرانِقِنا القديمةِ بعدما اجتزنا الضفافَ المستحيلةَ وارتخينا فوقَ هذا العشبِ ننظرُ في المدى نستلهمُ اللاشيءَ يسبقنا الفراغُ إلى معانينا التي لم تكتملْ أيضًا ونغرقُ من جديدٍ في تفاصيلِ الهراءِ ولا نرى أبدًا مخارجَ من متاهاتِ التساؤلِ والترددِ نحنُ مسجونونَ في أنصافِ أجوبةٍ لأسئلةٍ مكرَّرَةٍ ويجمعُنا شعورٌ واحدٌ بالعجزِ تجمعنا اعترافاتٌ مضلِّلَةٌ ونختنقُ ابتهالًا كي نُعِيدَ بناءَ أروقةٍ لهذا الظِلِّ أرصفةً لتمنحَنا مسافاتٍ تسيرُ بنا بعيدًا تستغلُّ الشوقَ فينا للرجوعِ إلى مكانٍ كان يومًا جامحًا ما كان أو ما كنتُ لا تأتي الحقيقةُ دائمًا في موعدٍ نرجوه إذ تأتي وقد فاتَ الأوانُ وبعدَها نتفَقَّدُ الباقي من الباقي لدينا نستغلُّ دقائقَ الصمتِ الأخيرةَ في علاقاتِ السماءِ بنا وهذا يجعلُ النبضاتِ واعيةً لما يجري على الطرفِ الأخيرِ من المجرةِ كلُّ شيءٍ هادىءٌ بطريقةٍ مشبوهةٍ وذكيةٍ أيضًا ونُدرِكُ أنَّها منظومةٌ مضبوطةٌ سلَفًا وتدفعُنا برفقٍ للأمامِ تسوقنا لنهايةٍ فيها أماكنُ تشبهُ المدنَ التي سكَنَتْ رمالَ البحرِ وابتلَعَتْهُ في أحلامِها وتعيشُ فينا ذبذباتُ الأمسِ رعشاتٌ من الدفءِ الحنونِ كأننا لم نفقدِ الماضي ولم نيأسْ وتمتحنُ الظروفُ الحُبَّ فينا مرةً أخرى وتتركُنا مرارًا في مواجهةٍ مع الأملِ الذي نخشى عليه من الجفافِ حبيبتي عيناكِ من عشبِ الخرافةِ خضرةِ البحرِ القديمةِ وهي تمتحنُ الندى في اللوزِ يُرْجِعُني الزمانُ إليكِ حين استنفدَ الدُّوريُّ همسًا منكِ في شدوِ الصباحِ وحين أفرغَتِ السماءُ هواءَها في البرتقالةِ يا اعتمادَ المؤمنينَ على يقينٍ غارقٍ في الإبتهالاتِ الطليقةِ بين جدرانِ الخشوعِ وفي محاريبِ السكينةِ فيكِ مِنِّي رغبةُ الوروارِ حين يعودُ من ألوانِهِ في نبشِ ذاكرةِ الظهيرةِ نقْشِ أسمائي على أبوابِها ويداكِ بين يديَّ صافيتانِ كالبلَّورِ ناعمتانِ كالزغبِ الذي منحَ الطيورَ شعورَها المائيَّ لي فيكِ انتمائي للخيالِ الحُرِّ وهو يصوغُ أمنيتي وأحلامي وفي عينيكِ تسبقُني إليكِ ضفائرُ النعناعِ تلهمني المسافةُ بيننا بالحبِّ حين يصيرُ وعدًا أو يكونُ وسادةً أخرى لنا ولَنا تفاصيلُ الغيابِ وندرةُ الفرحِ الذي تركَ المدينةَ وحدَها تسترجعُ الصوَرَ التي ذابتْ على جدرانِها وإليكِ قلبي وهو يعتصرُ اغترابًا فيكِ أو بين البيوتِ وشارعٍ فقدَ البدايةَ وانتشلتُ هواءَنا من تحتِ أكوامِ الرمادِ على طريقِ البحرِ كنتِ معي ونسمعُ صوتَ مَنْ كانوا هنا يومًا وماتوا ربما جوعى وصوتُكِ لا يزالُ يفيضُ في قلبي حنينًا تائبًا يزدادُ ما جاءَ الشتاءُ وما تطايرَتِ الفقاعاتُ الكبيرةُ في هواءٍ ساخنٍ لا يستطيعُ الليلُ تفكيكَ المعاني حين ينسابُ العناقُ كفكرةٍ نضجتْ بعيدًا في السكونِ بكلِّ ما نحتاجهُ أبدًا من الفوضى النقيةِ واتساعِ الفِكْرِ دومًا في نهارٍ يُشتَهَى فيهِ التأملُ يُشتَهى معَكِ اللقاءُ وشُرْبُ فنجانٍ من القهوةْ هي الدنيا هي الآلامُ واحدةٌ هي الأيامُ تسبحُ في خريفٍ مائلٍ للظِّلِّ أسكنُ فيكِ أم في داخلي أنتِ الطليقةُ في تفاصيلي ومنكِ بدأتُ أو فيكِ النهاياتُ الأكيدةُ أنتِ سِرُّ المفرداتِ وضفةُ الوردِ المريحةُ دائمًا عيناكِ فاتحةُ الفصولِ و وشوشاتُ الشوقِ بين قرنفلاتي والبنفسجِ دائمًا للشوقِ آياتٌ ولي فيكِ الكثيرُ لوِ انتبهتِ لصفحةِ المرآةِ لو فتشتِ عنِّي في ملامحكِ التي لا تنمحي من رعشةِ الريحانِ تنهارُ المسافةُ في النهايةِ لن تظلَّ عنيدةً كالزعفرانةِ تحتَ صمتِ الثلجِ والدنيا اعترافاتٌ وتبديلُ اتجاهاتٍ مشوشةٍ وفيكِ أقولُ ما قد قيلَ في صيفِ السنونوةِ الصغيرةِ إنما عيناكِ ترتيبُ الموانىءِ وهي ترحلُ في غيابٍ من ورقْ. الجمعة ١٠/٧/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...