‏إظهار الرسائل ذات التسميات قبعة الفنار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قبعة الفنار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

لا جواب ولا مكان



لا جوابَ ولا مكانْ
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا مَنْ أنا
 بعضُ الإجابةِ لا جوابَ 
وبعضُها في الوقتِ
 أعرفُ أنني جسدٌ هلاميُّ 
الملامحِ غائبٌ بين البخورِ وغيمةٍ 
صوتي له ما للمدى ما للصدى
 وأنا هنا عنِّي أفتِّشُ
 لا سبيلَ إلى التخلي عن خطىً
 رتبتها بين الرصيفِ وشارعٍ
 يفضي لبابِ مدينتي
 وهنا المدينةُ واشتعالُ زوارقِ
 الورقِ الصغيرةِ
 في مهبِّ العطرِ تهزمنا الليالي
 في أتونِ العشقِ نبدو ربما متألقينَ
 وهكذا أو هكذا 
لا بأسَ في أن نلتقي في كل
 يومٍ خمسَ مراتٍ وهذا وِرْدُنا المألوفُ
 لي ولكلِّ ما دونتِ في ذيلِ الرسائلِ
 إننا بسطاءُ نهربُ من هواءٍ مشبَعٍ
 بالبيلسانِ وملحِ هذا البحرِ 
ثمَّ أنا هنا ما زلتُ أبحثُ
 والإجابةُ لن تصلْ.
الثلاثاء ١/١٠/٢٠١٩
قبعة الفنارْ

الأحد، 29 سبتمبر 2019

خيالات نظيفة



خيالاتٌ نظيفة
شعر: علاء نعيم الغول 

لم تختلفْ لم نختلفْ
 قلبي وقلبُكِ حلَّقا بين الغمامةِ
 واتساعِ النهرِ في عينيكِ
 أحلامُ الحشائشِ وانتشاءُ البحرِ
 أسمعُ أننا كنَّا معًا
 والوقتُ كان زجاجةً شفَّافةً
 قَدْ عُتِّقَتْ وسرى النبيذُ كفكرةٍ
 حمراءَ في دمنا وقُلْنا للمساءِ
 سنختفي في الريشِ في هُدْبِ الوسائدِ
 وارتعاشِ العطرِ بين عُرَى القميصِ
 ولمسةٍ فتحتْ جنونَ الوشوشاتِ
 وهكذا قذفتْ بنا آمالُنا في مغرياتٍ
 من خيالٍ صاخبٍ
 عطشُ الدقائقِ نشوةٌ في صوتِكِ
 المائيِّ في عبثِ الترنُّمِ بالوعودِ
 وصورةٍ تخفي حدودَ البيلسانةِ 
وانتهاءَ الريقِ في قُبَلِ الصباحِ
 هي المسافةُ بيننا
 قلبانِ من ورقِ البنفسجِ
 والطريقُ إليكِ أقربُ من يدي لأصابعكْ.
الأحد ٢٩/٩/٢٠١٩
قبعة الفنارْ  

السبت، 28 سبتمبر 2019

عن امراة ما قبل التكوين



عن امرأةٍ ما قبل التكوينْ
شعر:علاء نعيم الغول 
 
تتلونينَ كما العظاءةُ 
تحفرينَ الليلَ نبشًا بالأظافرِ
 تدلفينَ إلى وجاركِ منهكةْ 
هي هكذا
 تتساءلينَ وتخمشينَ الصمتَ 
كيلا تشهدَ المرآةُ أنكِ قد تغيرتِ
 الكثيرَ ولم يعدْ لكِ وجهُ هاتيكَ الحمامةِ
 لا تخافي من تفاصيلِ الحروفِ
 ومن برودتها وإنكِ ترجفينَ كما اللغةْ
 تتكورينَ كقطةٍ
 وتجربينَ حماقةَ التسويفِ
 حين يصيبكِ الشبقُ المفاجىءُ 
تتركينَ عظامَكِ الصماءَ ترتشفُ
 ارتعاشَكِ ثمَّ تنقسمينَ بين مجرتينِ
 وتصبحينَ النيزكَ الحجريَّ تشتعلينَ
 أكثرَ ما اقتربتِ من انتعاظِ المفردةْ
 تتلذذينَ بما اقترفتِ
 كلعقةِ العسلِ التي مسحتْ
 عن الجسدِ المساماتِ الشهيةَ
 وانزلقتِ كقطعةِ الثلجِ الصغيرةِ
 بين أفكاري ومنشفةِ الضميرِ
 وعندما تتصورينَ على الجدارِ
 يكونُ ظلكِ عاريًا 
يحشو الثقوبَ بدفئهِ
 وتقشرينَ بهِ مساءً ناشفًا.
السبت ٢٨/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار

الجمعة، 27 سبتمبر 2019

بنفسجة وعندي الأسئلة



بنفسجةٌ وعندي الأسئلة
شعر: علاء نعيم الغول 

صدَقَ البنفسجُ
 أنتِ وعدٌ أو رذاذُ العبهراتِ
 ولذَّةُ القهوةْ
 لذا هذا النهارُ يطيعنا
 أو يستطيعُ الإلتفافَ على القلقْ 
دعنا هنا يا وردُ يا بحرَ
 الصداقاتِ القليلةِ 
لا تفكرْ في اجتيازِ الصيفِ
 في تغييرِ مجرى الريحِ
 لي يومان هذا لي وقلبي للبنفسجِ
 أنتِ معنى الإتكاء على الضميرِ
 وفي المدى ماءٌ وفي أحلامنا ماءٌ 
ويدركنا الجليدُ
 وفي البرودةِ نشوةٌ بيضاءُ
 يا هذا الجمالُ كم اعترفتُ بأنني
 لا أستطيعُ البحثَ عن ذاتي ونفسي والطريقِ
 هي النهايةُ والنهايةُ
 ليس لي ما ليس لي
 والحبُّ ذاكرةٌ وشيءٌ كامنٌ في الوقتِ
 هذا ما أراهُ
 وهكذا أحتاجُ نافذتي
 لأعرفَ مَنْ يمرُّ ومَنْ يردُّ تحيتي
 هذا البنفسجُ دهشةٌ.
الجمعة ٢٧/٩/٢٠١٩
قبعةُ الفنار 

الخميس، 26 سبتمبر 2019

تحولات رائقة



تحولاتٌ رائقة
شعر: علاء نعيم الغول 

للبحرِ في عينيكِ نورستي البعيدةُ
 والذي فتحَ المدى كانَ الهواءُ 
وبعدَ نصفِ الحبِّ صرتُ
 مناسبًا لأراكِ أجملَ والحياةُ الأغنياتُ
 السانحاتُ الكاشفاتُ عن السريرةِ
 فاجعلي عينيكِ وجهًا لي وفي شفتيكِ
 أسئلةٌ وقبلاتٌ تساومني على نصفِ 
العبيرِ وشعركِ الممتدِّ بين الغيمِ والشاطىءْ
 ألا أنتِ امتلاءُ اللوزِ بالنوارِ تقتبسينَ
 من ورعِ الوعودِ الشوقَ ترتشفينَ من ريقِ
 الفراشةِ صومَها عن مسكِراتِ الليلِ
 تبتهلينَ مثلي كي نجاهرَ بالفضيلةِ
 كي نذوبَ على فِراشٍ من ورقْ
 تتحولينَ مع السقوطِ إلى هلامٍ نائمٍ
 كترهلاتِ النهدِ ترتطمينَ في هذا
 الفراغِ كقطرةٍ فوق الصفيحْ
 من ذا يقيكِ الوهمَ والعبثَ
 الذي ملأ الثقوبَ بما تبقى منكْ.
الخميس ٢٦/٩/٢٠١٩ 
قبعة الفنار















الأربعاء، 25 سبتمبر 2019

دموع ورغوة وكناية



دموعٌ ورغوةٌ وكنايةْ
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي الدموعُ مسافةٌ أيضًا
 وفي عينيكِ شيءٌ من دبيبِ النملِ
 شيءٌ خافتٌ كالضوءِ ينبشُ
 في جدارِ الصمتِ ينقشُ
 فكرةً تكفي لتحدثَ ثورةً
 في الرأسِ تشعلَ في مدينتنا
 المداخلَ والبناياتِ المحيطةِ
 باليتامى والدموعُ طريقةٌ للبعثِ 
من قاعِ الجنونِ ورغوةِ الملحِ التي
 تطفو على أهدابِ وقتٍ باردٍ 
لكِ أنْ نكونَ معًا
 نرتبَ جملةً وصفيةً للشاطىءِ
 المفتوحِ بين النَصِّ والترقيمِ
 بين تشوهاتِ اللفظِ والتشكيلِ
 أنتِ كنايةٌ عنِّي وقَصْرٌ في الصلاةِ
 ودهشةٌ مفتوحةٌ في مشهدٍ خلفَ
 الستارةِ حيثُ أنتِ محاطةٌ بأثاثِ
 غرفتكِ الصغيرةِ حيثُ ذاكرتي
 كبندولٍ يزاحمُ كي يشقَّ 
طريقَهُ للقلبِ وانتبهي 
لأني عند بابِ البيتْ.
الأربعاء ٢٥/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار 





الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

أماكن بعيدة جدا



أماكنُ بعيدةٌ جدا
شعر: علاء نعيم الغول 

إلياذةُ الفزعِ القديمةُ
 لا تراعي ما ترَيْنَ وما لديكِ وإنَّ
 قلبي موجةٌ تكفي لتصبحَ بحرَ
 إيجةَ فاغرقي في مفرداتي
 واحرقي ابراجَ إيليومْ واعتقيني
 في دخانكِ هكذا سأعودُ أسرعَ
 مرتين تعوَّدي أنْ تستريحي بعدَ
 أنْ تقفي على ملحِ الشواطىءِ
 لا تخافي من غرانيقِ الظهيرةِ
 كلها بيضاءُ تحملُ ألفَ معنىً 
للخرافةِ والموانىءُ غربةٌ والملتقى
 كلُّ المفاتيحِ التي أحتاجها مرهونةٌ
 بمفاجآتي حينَ تسقطُ مفرداتكِ في
 أتونِ الوقتِ في التشكيلِ والنسقِ المراوغِ 
حينَ أكشفُ شفرةَ التأويلِ في عينيكِ 
أقرأُ فيهما معنى اخضرارِ البحرِ
 والليلِ الصغيرِ ورغبةً مائيةً
 فيها الكثيرُ من الذي لا نعرفهْ.
الثلاثاء ٢٤/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

نساء للظهيرة ربما للزنزلخت



نساءٌ للظهيرةِ ربما للزنزلختْ
شعر: علاء نعيم الغول 

بين المسافةِ والمسافةِ
 مرأةٌ تعدو على مهلٍ وتفتحُ
 لهفةً كانت مغلفةً برائحةِ البخورِ 
ونشوةِ النعناعِ واتكأت على ظلِّ
 الفقاعةِ فجأةً
 هي مرأةٌ ملفوفةٌ بالشَّعْرِ 
تنتعلُ الترابَ لتستثيرَ الريحَ 
تفترشُ الهواءَ لتكتفي بالعشبِ
 حافيةٌ وتكسرُ عادةَ التسويفِ
 بينِ وعودها والعابرِ المُلقى
 على ظهرِ المجرةِ 
مرأة مسكونةٌ بتساؤلاتٍ 
غير كافيةٍ ومقنعةٍ تلونُ فاتحاتِ
 العشقِ بالنوارِ تستبقُ الشهيقَ
 بوشوشاتٍ أيقظتْ نزقَ الحكايةِ
 والخيالِ وفاحَ من ترياقها طعمٌ
 يذكرني بأولِ قبلةٍ لم تكتملْ 
هي مرأةٌ ذبلتْ على كتفِ الظهيرةِ
 واختفتْ بين الحواكيرِ القديمةِ
 وارتقاءِ الزنزلختِ إلى أعالي
 الصيفِ صيفًا من ورقْ.
الإثنين ٢٣/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار 

الأحد، 22 سبتمبر 2019

شفاه باردة حقا باردة



شفاهٌ باردةٌ حقا باردةْ
شعر: علاء نعيم الغول 

الثلجُ أمنيةٌ
 وما من مرةٍ ذابت لأجري
 هادئاً بين الحياةِ ومغرياتِ الوقتِ 
بين شفاهنا وتحولاتِ الماءِ وقتَ عناقِنا
 بين التوسلِ وانكسارِ الريحِ مراتٍ
 وهذا الثلجُ ترويضُ الكلامِ
 على التقشفِ واكتسابِ مجاملاتٍ
 غير مؤذيةٍ ونبقى عالقين حبيبتي
 تحتَ الهلاميِّ المُشقَّقِ من جدارِ الروحِ
 نهدمها بأضعفِ معولٍ 
ونموتُ بالتدريجِ
 نفلتُ خلفنا أثرًا ونارًا
 فاقتسمْ يا ثلجُ قلبي وارتحلْ
 دعني ألملمُ ما تهشمَ منكَ
 تحتَ خطى الهواءِ وتحتَ قضبانِ
 المحطاتِ التي صمدتْ أمامَ الراحلينَ
 وفي معاطفهمْ فراغٌ ما 
رسائلُ لن تعودَ ولنْ تصلْ 
والثلجُ فاتحةُ البداياتِ الرتيبةِ
 لا أحبُّ الثلجَ 
أعرفُ أنني أشتاقُ أكثرَ
 للدروبِ الفارغةْ.
الأحد ٢٢/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار    

السبت، 21 سبتمبر 2019

بدايات الفناء وطعم البياض




بداياتُ الفناءِ وطعم البياض
شعر: علاء نعيم الغول 

عميقًا حين أحفرُ في المتاهةِ
 لا يعيقُ سوى انهيارِ الضوءِ
 يُفقدُني اختياراتي التي أجَّلْتُها
 لليلِ يُتعبُني وأُغمِضُ كي أركِّزَ
 في البدايةِ يومَ كانتْ ظُلْمَةً
 ما زلتُ أحفرُ في نهاياتي لأَفجُرَ 
نبعةً في رأسِ لَقْلَقَةٍ على بابِ
 البياضِ لعلني أستبدلُ القلقَ 
القديمَ بفكرةٍ لم ينتبهْ لبياضها غيري
 ويتسعُ البياضُ حبيبتي حتى التلاشي
 في فَناءٍ خادعٍ أو زائفٍ أو ينتهي
 في بؤرةٍ تكفي لتبتلعَ المجرةَ
 ننتهي بسهولةٍ وبرودةٍ ملساءَ
 تلسعُ فروةَ الرأسِ الرقيقةَ حين يلفحها
 صقيعُ الفكرةِ الأولى عن الدنيا
 ورائحةِ البياضِ المستمرةِ في مخيلتي
 المضيئةِ باحتكاكِ الذكرياتِ برأسِ
 عودٍ من ثقابٍ
 هكذا اشتعلَ الفراغُ 
وهكذا بدأ اللهبْ.
السبت ٢١/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار  

مفردات وأشرعة



مفرداتٌ وأشرعة
شعر: علاء نعيم الغول 

لا شيءَ حتى الآن يجعلني
 أصدِّقُ لستُ في شكٍّ ولكنْ
 ما الذي حققتُهُ منذُ اختلفنا حولَ
 معنى الوقتِ والماضي وما يأتي
 ليصبحَ ماضيًا أيضًا ترى هي
 مفرداتٌ ليس إلَّا والحقيقةُ غير
 واضحةٍ فدعني أستلذُّ بطعمِ ما قد
 جالَ في رأسي عن الحبِّ المؤثثِ
 بالعناقِ وكيفَ صارَ البحرُ أفكارًا 
ملونةً بأشرعةٍ تنادي من بعيدٍ أننا رهناءُ
 أسرى كلِّ ما نحياهُ تتسعُ النهاياتُ 
الأخيرةُ لا مفرَّ من اعترافاتٍ ترتبُ ما تبقى
 من حديثٍ بيننا فقط الحياةُ مثيرةٌ 
ولكلِّ مفردةٍ فراغٌ غير أني أستمدُّ
 من التأملِ غربةً مفتوحةً وتنازلاتٍ
 لا تدومُ وفي النهايةِ لا أصدِّقُ أنني ما زلتُ
 في المرآةِ كيف أعيدُني منها 
متى أحتاجني للحبْ.
الجمعة ٢٠/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار

الخميس، 19 سبتمبر 2019

أغنية قديمة



أغنيةٌ قديمة
شعر: علاء نعيم الغول 

وأنا بريدُ الذكرياتِ 
علامةٌ مائيةٌ خلفَ السطورِ
 رسالةٌ ممهورةٌ بالعشبِ
 ذائقةُ الحروفِ 
وطارقُ الليلِ المهذَّبُ
 أشتري صورًا مؤطَّرةً وأنتعلُ
 الرصيفَ إلى الرصيفِ
 وفي خيالي (بورتوفينو)* 
صوتُ أغنيةٍ عن الحبِّ المفاجىءِ
 لم أكنْ يومًا هناكَ فقط أسافرُ
 في تفاصيلِ الموانىءِ أحملُ الترفَ 
البسيطَ إليكِ ثمَّ أنا المُعَدُّ لكلِّ هذي
 الحربِ أشلاءِ الوعودِ وهفهفاتِ
 الدفءِ في ليلٍ شتائيِّ الملامحِ
 والحياةُ حبيبتي جزآنِ من وقتٍ
 و وقتٍ والتمادي في الفتورِ يصيبُ
 قلبي بالتناثرِ والتقيتُكِ بين رائحةِ الندى
 والكستناءِ وبينَ نافذةٍ من الحناءِ والبندقْ
 ألا إني صريعُ نداكِ في أيلولَ
 تبدأُ قصتي والحبُّ أنتِ وما نُحِبْ.
الخميس ١٩/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار 
*love in Portofino
أغنية قديمة للمغنية داليدا عام ١٩٥٩








الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

نبعة والبحر متهم معي



نبعةٌ والبحرُ متَّهَمٌ معي
شعر: علاء نعيم الغول
إهداء إلى س.ت
 
البحرُ ليس بحاجةٍ للماءِ
 لكنْ نبعةٌ تجري إليهِ تفيضُ 
فيه تثاؤبًا وتذوبُ في وجعِ
 التساؤلِ كيفَ تبتلعُ الملوحةُ 
كلَّ هذا السلسبيلِ ولا سبيلَ
 إلى النجاةِ من الفناءِ وإنها فوضى
 العلاقاتِ الغريبةِ والميوعةِ في التذمرِ
 هكذا تجري الحياةُ وهكذا ننسابُ
 نحنُ عذوبةً وأنا وأنتِ تضيعُ في خطواتِنا
 آمالُنا ونظلُّ نسعى خلفَ ظلٍّ هاربٍ
 منا بعيدًا خلفَ هذا الشوكِ بين ركامِ
 هذا العمرِ هذا البحرُ حاويةٌ مؤجلةٌ
 وأسوارٌ تحيطُ بنا وهذي نبعةٌ من رغوةٍ
 فتحتْ تفاصيلَ اشتياقي وانتظاري
 ما الذي لا ينتهي في الماءِ في هذا
 التغلغلِ في مساماتِ الهواءِ ورعشةِ 
التفكيرِ هذي شرفةٌ أخرى 
وقلبُكِ نبعةٌ تروي نياطي المُتْعَبَةْ.
الأربعاء ١٨/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار     




بعيدا من خزف



بعيدًا من خزفْ
شعر: علاء نعيم الغول 

هو مِقْبَضٌ يصلُ الشفاهَ
 بما تبقى من هشيمِ الكأسِ 
تبقى الروحُ عالقةً كما علِقَتْ
 أصابعُنا بأطرافِ السخونةِ
 لا تخفْ مِنْ أنْ يراكَ الآخرونَ
 وأنتَ تحملُ ما تبقى منكَ سوف
 تظلُّ تحتملُ التآكلَ والتلاشي المستمرَّ
 أمامَ هذا الضوءِ تشبهُكَ الكرانيشُ 
القديمةُ للعضاداتِ الطويلةِ وحدها
 في الشمسِ تظهرُ من بعيدٍ في بقايا
 معبدٍ إذ أنتَ أيضًا قطعةٌ مجبورةٌ
 خزفيةٌ بيضاءُ يكفيكَ التعلقُ بالفتاتِ
 وبالجنونِ وما يسببهُ الفراغُ
 من انتعاظٍ في خلايا الطينِ منكَ
 كم الحياةُ شهيةٌ ومقيتةٌ
 لِمَ لا تحاولُ أنْ تريحَ يديكَ
 من حملِ الركامِ بدون جدوى
 أيها المصلوبُ تحتَ الليلِ
 بين المقبضِ المتروكِ بين أصابعِكْ.
الأربعاء ١٨/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار     

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019

هوامش واسعة



هوامشُ واسعة
شعر: علاء نعيم الغول 

ما زال وعدي قائمًا 
ما زلتُ أقرأُ ما تبقى من
 هوامشِ رقصةٍ صوفيةٍ في الوَجْدِ
 أسمعُ للنشيدِ القرمزيِّ على شفاهٍ
 أتلَفَتْها لهفةُ القبلِ السريعةِ
 والتأني في الغرامِ فضيلةٌ 
تتنافسُ الرعشاتُ في جسدِ
 الفراشةِ في أصابعنا وماءٍ سالَ
 فوق ظهورِنا عرَقًا وصيفًا
 أو هنا
 هذا التسارعُ في التعلقِ
 بالهدوءِ كقصةٍ مفتوحةٍ كوصيةٍ
 مجهولةِ التوقيعِ لكنْ ما الذي جعلَ
 السماءَ صغيرةً وأنا أراها في
 عيونكِ واحةً بين المجرةِ والطريقِ
 إلى ميادينِ التظاهرِ ضدَّ من خطفوا
 المدينةَ في حقائبهمْ 
وهذي قبلةٌ أخرى لأني لم أكنْ
 بالأمسِ أشبهُ ما ترينَ الآنَ 
وعدي قائم والحبُّ أيضًا لحظةٌ
 ومحطةٌ وحكايةُ الماضي
 الذي أسَرَ الدقائقَ واختفى.
الثلاثاء ١٧/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار     





الاثنين، 16 سبتمبر 2019

فوضى المدينة واضحة



فوضى المدينةِ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

فوضى الذين يجاملون الوقتَ
 يقتسمونَ ما قد ينتهي أو لا
 يعودُ هنا المدينةُ والركامُ هنا انتهاءُ 
اللافتاتِ ومطلعُ النوَّارِ
 تتسعُ النوافذُ تشتهي حتى
 الشوارعُ فرصةً لتكونَ خاليةً
 ولكنْ للطيورِ حقيقةٌ بيضاءُ
 نعرفها وتعرفُ أننا جبناءُ أو نرضى
 بحبٍّ ليس يجدي لا فراغَ كلحظةٍ
 فيها تعدُّ الراحلينَ ولا ترى
 عينيكَ في المرآةِ أنتَ تخالفُ الألوانَ
 حين تمرُّ من هذا المكانِ لكَ احتياجاتٌ
 ولي أيضًا حبيبتي الجميلةُ
 دائمًا لا أستطيعُ النومَ أثناءَ الظهيرةِ
 حيثُ تنقطعُ السماءُ عن التنفسِ
 واللحاقِ بظلِّ هذا البرتقالِ ومرأةٍ 
نشرتْ ذوائبَها على مرأى من الوروارِ
 والدوري واتهمتْهُ زورًا أنهُ قطعَ
 المسافةَ في دقائقَ لا تُعَدْ.
الإثنين ١٦/٩/٢٠١٩
قبعة الفنارْ 

الأحد، 15 سبتمبر 2019

رصاص وقطة ومرأة



رصاصٌ وقطةٌ ومرأةٌ
شعر: علاء نعيم الغول 

لم أُخْتَطَفْ من قبلُ
 إلا مرةً كانت بنادقهمْ ترتبُ 
فوهاتٍ غير آمنةٍ وكنتُ مناسبًا
 للموتِ أيضًا أو لساعاتٍ من القلقِ
 الطويلةِ هكذا كانوا لصوصًا طارئينَ
 على الحياةِ وكنتُ وحدي في مكانٍ
 لستُ أعرفُ كان بيتًا في المخيمِ فارغًا
 كزجاجةِ العطرِ الأخيرةِ بيننا
 كنا نرشُّ وسادةً بيضاءَ نقلبُها
 مرارًا كي يطولَ الليلُ لحظاتٍ من البندقْ
 وفي شفتيكِ كانتْ مفرداتٌ لستُ
 مضطرًا لأفصحَ عن معانيها
 لهذا صرتُ أقرأُ في الرواياتِ المليئةِ
 بالرصاصِ وصوتِ قنبلةٍ يفاجىءُ
 طائرينِ على خطوطِ الكهرباءِ 
ومفزعٌ هذا الصراخُ
 وجنبَ إصِّيصٍ صغيرٍ قطةٌ بيضاءُ
 أيضًا لا تموءُ فقطْ تراقبُ ظلَّ أولِ
 مرأةٍ تجتازُ رائحةَ الطريقْ.
الأحد ١٥/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار  

السبت، 14 سبتمبر 2019

مشاغبات هكذا



مشاغباتٌ هكذا
شعر: علاء نعيم الغول 

الوردُ أنتِ وقطعةُ الثلجِ
 انتبهتُ لفكرةٍ لم تكتملْ
 هل أنتِ فوهةُ الصباحِ أم الذي
 بيني وبينكِ هاربٌ في مفرداتِ
 الطيرِ هل عيناكِ واسعتانِ
 مثلَ فضاءِ هذا الشارعِ المفتوحِ 
في قلبي وذاكرةِ البنفسجِ
 كلَّما حاولتُ توسيعَ اتفاقٍ 
بيننا تتحولُ الساحاتُ رملًا ساخنًا
 وأذوبُ من توِّي لأني أكرهُ الوجعَ
 المفاجىءَ هكذا تتناوبُ الأحلامُ
 تجعلني بريئًا مرةً ومناضلًا حتى 
النهايةِ بارعًا في الحبِّ منسجمًا
 بدون مناوراتٍ هكذا قلبي وما بيني
 وبينكِ ليس ينفدُ ليس مكتوبًا على ظهرِ
 الفقاعةِ والنسيمُ الآنَ أيلولُ المشاغبُ
 والطريقُ مناسبٌ لنصيرَ أقوى
 أو أقلَّ توترًا أنتِ البدايةُ
 والنسيبُ وبيتُ شِعْرٍ واسعٍ.
السبت ١٤/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار   

الجمعة، 13 سبتمبر 2019

كرات الصوف



كراتُ الصوف
شعر: علاء نعيم الغول 

وأنا الذي ما كنتُ لي
 ما كنتُ أعرفُ أنني كرةٌ 
من الصوفِ الملونِ شُدَّ أولُها
 لصُرَّتيَ الصغيرةِ أين آخرُها
 سيُفْلَتُ والحياةُ متاهةٌ
 وأنا إيكارُوسْ حَبْلُ ثيسيوسْ
 كيف يمكنني الهروبُ وخلقُ
 بابٍ من هواءٍ أختفي فيهِ
 انعتاقًا من برودِ الوقتِ من هذا
 النسيجِ المائعِ الملتفِّ حول الجِّيدِ
 ليس لكلِّ هذا من سبيلٍ للوصولِ
 إلى الحقيقةِ أنتِ تنتظرينني بابُ
 الفنارِ يقولُ للبحرِ الطيورُ قريبةٌ
 من نافذاتِ الليلِ أنتِ بدايةُ
 التأويلِ أشرعةُ النداءاتِ التي فتحتْ
 فضاءَ الشوقِ أنتِ تقسمينَ الموجَ
 بين الحبِّ والقُبَلِ الطريةِ بين مقعدِنا
 ومِنشفةٍ تلفُّ لكِ انحناءاتٍ
 من العاجِ المطاوعِ والحياةُ
 حبيبتي ما نحنُ فيهِ من الولَعْ.
الجمعة ١٣/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار         

الخميس، 12 سبتمبر 2019

صغيرة وظل الفقاعة




صغيرةٌ وظلُّ الفقاعةْ
شعر: علاء نعيم الغول 

لا الظلُّ يكسرهُ الهواءُ
 ولا أنا مستيقظٌ والماءُ يعرفُ 
أنهُ الأقوى ولي في الذكرياتِ 
مفاجآتٌ غير ممتعةٍ كما بدأتْ
 حياتي سوف ترجعُ هكذا قالَتْ
 غرانيقُ السماءِ وهكذا تتلاصقُ
 النياتُ عندَ الخوفِ تهتزُّ البكارةُ
 في الضحى من قطرةِ الطلِّ الصغيرةِ
 ما أفكرُ فيهِ يمنحني دقائقَ للتأملِ
 في الذين سيرحلونَ وإنهُ المجهولُ
 واللونُ المفاجىءُ والغروبُ المستبدُّ
 على الطريقِ فقط 
لدينا الآن وقتٌ يستطيعُ
 النٍّيْلَ منَّا وقتما يختارُنا هذا ضجيجُ 
الإنتظارِ تنازلاتٌ أيقنَتْ 
أنا نناورُ في الفراغِ
 وننتهي كفقاعةٍ منفوخةٍ 
بالوهمِ ما من مرةٍ
 نقشوا على ظهرِ الفقاعةِ أنها الدنيا
 أخيرًا لا نموتُ ولا نراوغُ مرتينْ.
الخميس ١٢/٩/٢٠١٩
قبعة الفنار 

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...