‏إظهار الرسائل ذات التسميات من مجموعة حدث بعد نصف الليل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من مجموعة حدث بعد نصف الليل. إظهار كافة الرسائل

السبت، 27 يونيو 2015

نهايةُ بعد نصف الليل


نهايةُ بعد نصف الليلِ 
شعر: علاء نعيم الغول

 
هذي نهايةُ بعد نصفِ الليلِ 
تأخذني إلى حيث البدايةِ حين كان الجُندُ 
يقتسمونَ أضواءَ المدينةِ و الذي في القلبِ
 كان معلقاً كالزهرِ في غصنٍ صغيرٍ كنتُ وحدي 
بين نافذةٍ و أسئلةٍ تكلفُني إجاباتٍ مرتبةً بما لا ينبغي
 و عرفتُ أنَّ الليلَ يجعلني بريئاً من ظنونِكِ أيهذا
 القلبُ أنتَ هناكَ بينَ يديكِ أعرفُ كيف جاء الليلُ
 أينَ ينامُ حين أكون أكثر جرأةً و أراكِ فيَّ كما أرى
 نفسي على مرآةِ هذا القلبِ نصفُ الليلِ يبقى قطعةَ
 الحلوى التي سيذوبُ أولُها على شفتيكِ ثم يذوبُ
 آخرُها على شفتيكِ أيضاً مفرداتٍ كلُّها للحبِّ نجمعُها 
لنصفِ الليلٍ كي نشتاقَ أكثرَ للبدايةِ دائماً و إليكِ
 أهدي ما كتبتُ و ما سأكتبُ لاحقاً و أنا و أنتِ 
رهينتانِ لنصفِ هذا الليلِْ.
السبت ٢٧/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

وردة على جلود دافئة



وردةٌ على جلودٍ دافئة
شعر: علاء نعيم الغول 

هل وردةٌ تكفي لتستُرَ عُرْيَ ظهركِ
 يختفي من تحتها جلدُ الغواياتِ الذي فضحَ
 الخيالاتِ العميقةَ أشعلَ النيَّاتِ دون تحفُّظٍ 
و الليلُ يسرعُ كي يدوِّنَ فوقهُ ترفَ العناقِ و ملمسَ
 الرغباتِ قبلَ بلوغِها و الليلُ حبرٌ ساخنٌ يمتصُّ
 لونَ العُرْي أسرعَ ترتخي لغةُ اليفاعةِ في لزوجتهِ الأنيقةِ
 في مسامكَ أيها الظهرُ الذي حملَ ادعاءاتِ الأنوثةِ 
في ليالِ الانتظارِ على فراشٍ باذخٍ و ملوحةِ العرقِ القديمةِ
 في ظنونكَ أيها الجلدُ الذي فتحَ الكلامَ لنا شفاهاً 
ضارياتٍ وردةٌ تكفي لتعصرَ دفءَها ماءً يسيلُ على عظامِكَ
 أيها الظهرُ الرقيقُ كلميةٍ خجْلَى تحسُّكَ باشتهاءٍ
 حائرٍ و مشبّعٍ بغوايةٍ ليستْ تُرَى و الليلُ أولُ مَنْ يُرينا
 جلدَهُ متفتحاً للوردِ و القُبَلِ التي غرقتْ بريقٍ دافىءٍ.
السبت ٢٧/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

شياطين و أقنعة


شياطينُ و أقنعة
شعر: علاء نعيم الغول 

لا تجعلِ الشيطانَ يكبرُ خلف وجهِكَ 
خلف أقنعةٍ تحاولُ أن تسوِّقَ نيةً للآخرينَ 
و أنتَ تعرفُ أنَّ وجهكَ غير هذا فاقتلِ الشيطانَ 
فيكَ أمامنا بمكاشفاتٍ لا تساعده على تمزيقِ 
روحكَ مثلما قطعٌ من الكتانِ باليةٌ تجردْ من مخاوفكَ 
الدفينةِ بالتحررِ و ابْقَ أنتَ كما يراكَ اللهُ ما ذاكَ الذي 
تخشاهُ من شيطانكَ المخبوءِ فيكَ من زمنٍ هو الأَوْلَى
 بأن يخشاكَ حين تزيحُ عنهُ غطاءَكَ المنسوجَ بالليلِ المخاتلِ
 فيكَ ليلٌ غامقٌ كالخوفِ جربْ أن تفكَّ اللونَ عنهُ بأي ضوءٍ
 واضحٍ و اقتلْهُ مراتٍ على مرأى من القلبِ الجريءِ
 و لا تدعهُ يروغُ منكَ قلِ الحقيقةَ كي تفاجئهُ بأنكَ لم تعدْ متعلقاً
 بحبالهِ و اهجرْ ترددَكَ المقيتَ و خذْ بروحِكَ للفضاءاتِ 
المليئةِ بالغيومِ البيضِ و الوردِ الذي من لونِ كرزٍ وافرٍ.
السبت ٢٧/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

الجمعة، 26 يونيو 2015

رذاذ على عاج دافىء


رذاذٌ على عاجٍ دافىء
شعر: علاء نعيم الغول 

كم مالحٌ هذا الرذاذُ
 و دافىءٌ نصفُ الهواءِ و غامقٌ رملُ
 الشواطىءِ في المساءِ و حينَ تلمسُ رغوةٌ
 في الموجِ ساقَكِ تنتهي فيها الملوحةُ ثمَّ 
تعترفُ السماءُ بأنها عفويةٌ كشفاهكِ الملأى
 بما أحتاجُ من طعمٍ لهذا الصيفِ كيف 
الماءُ في ساقيكِ حين يميلُ هذا الغيمُ نحو
 الشمسِ واسعةٌ هي الدنيا و تكبرُ حين نحملُها
 معاً و الليلُ يسرقُ من أنوثتكِ انحناءاتٍ من 
العاجِ الشهيِّ و أشتهي في الليلِ أنْ نبقى 
قليلاً دونما قلقٍ يغيرُ فيكِ صوتَكِ حين يأتي البوحُ 
هذا البحرُ أنتِ أراكِ في ألوانهِ سفراً يطولُ و رغبةً 
ممتدةً حتى شفاهكِ فامنحيني الآنَ زرقةَ غيمهِ في ضمةٍ
 يلتفُّ فيها الكونُ بين يديَّ مثل وسادةٍ بيضاءَ عطرُكِ 
ذائبٌ فيها عميقاً مثلما الجرحُ الذي في القلبِ مِنْكْ.
السبت ٢٧/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

ليل للتشرد و ليل للحب


ليلٌ للتشردِ و ليلٌ للحب
شعر: علاء نعيم الغول 

الليلُ طفلٌ ضائعٌ ألِفَ التشردَ 
و اكتفى بالعطفِ في نظراتِ من يعطونه 
خبزاً و سقطَ متاعهم سيدورُ أكثرَ في بيوتٍ 
لا تردُّ السائلينَ و نحن بيتٌ لم يصلْهُ الليلُ بعدُ 
و عندها سيكونُ فتنَتَنا المباحةَ لاصطيادِ فراشتينِ
 و فتحِ أزرارِ القميصِ أمامَ ضوءٍ خافتٍ و يدورُ أكثر
 ما يدورُ حديثُنا حول الذي في القلبِ من زمنٍ و حول 
المُبتَغى و الحلمِ هذا الليلُ يبقى تائهاً لا الغيُّ يُرجِعُهُ 
و لا صدْقُ الظنونِ و لا ابتهالاتُ المصابِ بسوءِ نيتِهِ 
أحبكِ زهرةً بريةً نبتتْ قريباً من حجارةِ سورِ بيتٍ كان
 يسكنهُ مُسِنٌّ عاشقٌ و على نوافذهِ تعششُ بعضُ أفراخٍ
 من الدوريِّ يا هذا المكانُ متى ستجمعني بها يوماً
 و نطلقُ أغنياتِ القلبِ عاليةً كصوتِ الموجِ في 
ليلٍ يسابقُهُ سريعاً نحو أولِ نجمةٍ في الغربْ.
الجمعة ٢٦/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

في الليل نصبح طائرين


في الليلِ نصبح طائرين
شعر: علاء نعيم الغول 


يا ليلُ دعْكَ الآنَ 
ريشُكَ لم يكنْ يوماً لطيرٍ مرَّ عن بابِ الحبيبةِ 
لستَ تملكُ ما يعينُكَ كي تطيرَ بنا و تحملَنا 
مسافةَ قُبْلتَينِ  لنا الهواءُ و خفْقُ أجنحةِ النوارسِ 
و هي تحملُ ظلَّها ملحاً نهاراً في المساءِ حكايةً 
موجوعةً و الليلُ مِقْبَضُ بابِ غرفتِنا عليه حمامتانِ 
بلونِ وجهينا و أول زهرتينِ على طريقٍ مُهْمَلٍ 
و أنا و أنتِ توقعاتٌ كنتُ أعرفُها و أقرأُها على 
صفحاتِ ليلٍ قابلٍ للانكفاءِ على وسادتِهِ المليئةِ بارتجافاتِ
 العناقِ و نشوةٍ محبوسةٍ في ريشِها المعجونِ بالعطرِ 
المُراقِ على جلودٍ غير آثمةٍ و رغباتٍ نغلفُها أمامَ زجاجِ 
نافذةٍ و مرآةٍ نبادلُها مجاملةَ الوضوحِ و أنها لا تكشفُ 
المخفيَّ في نياتِنا يا ليلُ دعنا نستبيحكَ مرةً و نُميتُ قلبَكَ 
كي يغضَّ الطرفَ عن أوجاعِنا و مرارةٍ في قُبلةٍ مسروقةٍ.
الجمعة ٢٦/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

الأربعاء، 24 يونيو 2015

تحدياتٌ جائزة


تحدياتٌ جائزة
شعر: علاء نعيم الغول 

لا شيءَ يقهرُني 
منيعٌ مثلما سدٌّ أمام السيلِ لا أخشى
 سوى نفسي أنا غولٌ أتيتُ من الخرافةِ من جدائلِ
 مرأةٍ كانت تضاجعُ ليلَها حتى الصباحِ و جدتُ 
نفسي هكذا متضوراً جوعاً أغذي وحدتي بالوقتِ 
أكسو عري ظهري بالمزيدِ من الترقبِ مِتُّ مراتٍ 
كأفعى ضللتْ صيادَها دهراً و صادفتُ الكثيرَ
 و لا يزالُ الليلُ لي أرجوحةً مقطوعةً تقوى 
على حملي أنا غولٌ وجدتُ البحرَ منطفئاً فأشعلتُ 
المدينةَ كي يراها من بعيدٍ شمعةً ليضيءَ رملاً
 واسعاً و البحرُ لي كهفٌ مليءٌ بالتشردِ و القليلِ 
من التحررِ كيف أنتِ حبيبتي و الوقتُ يحجزُنا وراء السورِ
 أسرى  أو أناساً عاجزينَ سنستطيعُ الالتفافَ عليهِ 
مراتٍ و مراتٍ لنقهرَ ضعفَنا و نزيلَ عبءَ 
الانتماءِ لكل مفردةٍ معقدةٍ.
الخميس ٢٥/٦/٢٠٢٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

أمام ليل جائع



أمام ليل جائع
شعر: علاء نعيم الغول 

كرغيفِ خبزٍ في يدِ الطفلِ المشردِ
 يرسمُ الليلُ البئيسُ وجوهَنامتسولاً يجدُ
 الطريقَ له مكاناَ يسألُ الغرباءَ فيه عن الذي
 سيكونُ بعد هنيهةٍ عن شهوةٍ جعلتهُ أسوأ سائلٍ 
عيناه واضحتانِ فينا كالبدايةِ و النهايةِ كالنهارِ على غصونٍ 
في مكانٍ دافىءٍ و أنا أسيلُ كقطرةِ الزيتِ الثخينةِ فوق 
جلدٍ أسودٍ لصبيةٍ في الحرِّ عاريةً أمام بحيرةٍ و أنا
 أعيدُكِ لي كضوءٍ خافتٍ في حافلاتٍ تحملُ الجرحى 
و عمالَ المساءِ إلى قرىً مرهونةٍ لليلِ مثلي قرِّبيني 
منكِ أكثرَ و اجعليني ليِّنا كشافهنا  و مُحَصَّناً 
من لسعةِ الليلِ المقسمِ قطعتينِ من الفطيرِ على العشاءِ 
أمامَ حشدٍ من جياعِ الليلِ و اقتربي كثيراً لم تعدْ تكفي 
التحيةُ من بعيدٍ و اكتبيني في خيوطِ 
الليلَ ليلاً آخراً من غير سوءْ.
الاربعاء ٢٤/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

الثلاثاء، 23 يونيو 2015

تانتالوس



تانتالوس
شعر: علاء نعيم الغول 

لِمَ كلُّ شيءٍ فيكِ يؤلمُ 
و اشتهاءُكِ مؤلمٌ أيضاً كأنْ تمشي 
على قِطَعِ الزجاجِ و أن تنامَ على جليدٍ أو يلامسَ
 جلدُكَ العاري صفيحاً ساخناً و تجرَّ حملاً 
صاعداً جبلاً بلا شجرٍ يريحكَ مؤلمٌ كالرملِ 
في عينيكَ أو شوكٍ بحلقِكَ لستَ تعرفُ كيف تقلعُهُ 
بإظفركَ القصيرِ و لا بطولِ لسانِكَ الممتدِّ يؤلمُ  مثل
 ضوءٍ ساطعٍ في العينَ عند محققٍ في غرفةِ التحقيقِ 
يتعبكَ الدُّوارُ و تفركُ العينينِ علكَ تتقي شيئاً 
من الوجعِ المفاجىءِ مؤلمٌ كالارتطامِ بحائطٍ في
 الليلِ أو بالبابِ حين تفيقُ وقتَ وقوعِ قطعِ الكهرباءِ
 حبيبتي كم مؤلمٌ أنْ نشتهي الأشياءَ و هي قريبةٌ 
منا كأنَّا تانتالوسْ في بركةِ الماءِ النميرِ و ليس 
يملكُ أن يبلَّ الريقَ منها حوله شجرُ الحياةِ 
و ليس في مقدورهِ لمسُ الثمارِ بكفِّهِ.
الثلاثاء ٢٣/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

 تانتالوس ملك سيبيلوس في فريجيا أو ليديا وكان صديقا حميما للآلهة الذين كان ينضم إلى مائدتهم ولكنهم عاقبوه لعدة جرائم أساء فيها تفضيل الآلهة له أولها أنه أعطى البشر أسرار السماء وثانيا أهان الآلهة بذبح ابنه بيلوبس وتقديمه لهم ليختبر قوة ملاحظتهم وثالث أعماله سرق الرحيق وطعام الخلود وكانا طعام الآلهة وأعطاهما لأهل الأرض. وكان عقابه أن يظل للأبد في تارتاروس مقيدا والماء تحت ذقنه وغصون الفواكه فوق رأسه حيث يظل ظمآنا جائعا كلما أراد أن يشرب من الماء أو يأكل من الثمار تبتعد عنه.
(منقول حرفيا عن الويكيبيديا)

الاثنين، 22 يونيو 2015

رداء ضيق و جلد رقيق


رداءٌ ضيقٌ و جلدٌ رقيق
شعر: علاء نعيم الغول 

النارُ مُشعَلةٌ و قلبي جمرةٌ
 لا أستحقُّ الاكتواءَ به و دربي و اسعٌ 
و الظلُّ أكبر من يديَّ فأحتويهِ و أغنياتي
 بدلتْ فيَّ المواقيتَ التي أحببتُها فيها و مسرعةٌ
 تفاصيلُ النهارِ و محبطاتُ الليلِ و الدنيا رداءٌ
 ضيقٌ تحتارُ كيفَ تنامُ فيهِ و للمواسمِ ما تُفضِّلُ 
أيها الجلدُ الرقيقُ هواءُ هذا الليلِ أبردُ مرتينِ
 و قد كبِرْتَ على ردائكَ فاحتمي برداءِ من أحببتَها 
و دعِ الفصولَ تمرُّ عنكَ و قد نعِمْتَ بدفئها و رضيتَ 
بالترفِ الذي في ظلِّها و القلبُ مفترقٌ يقاومُ كلَّ 
يومٍ رغبةً و تضيعُ منهُ دقائقٌ سقطتْ أمامكَ مثلما 
قطعُ النقودِ على الرخامِ و قد تضيعُ دقائقٌ إنْ رحتَ 
تجمعُها  و هذا القلبُ قطٌّ خائفٌ  يتلمَّسُ الطرقَ 
التي لا ظلَّ يفزعُهُ على أبوابِها و أنا ألملمُ ما 
تبقى من ثمينِ العمرِ كي أحياهُ أفضلَمرتينْ.
الثلاثاء ٢٣/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

قلوب صغيرة و عودة قريبة



قلوبٌ صغيرةٌ و عودةٌ قريبة
شعر: علاء نعيم الغول 

أنَّى نظرتُ أرى التي لا بدَّ منها كي أكونَ
 و أشتهي لو مرةً تُلغي المسافةُ نفسها و الليلُ
 يأخذُنا معاً خلفَ المدينةِ و الفراغِ يزيدُ بي وجعي
 و أرفضُ أنْ أسلِّمَ بالحقيقةِ واسعٌ جرحي كصدعٍ 
في الجدارِ و غالباً سأظلُّ منتظراً على حجَرٍ و وحدي
 أعرفُ الألمَ الذي دونتُهُ في صوتي المبوحوحِ أناتٍ
 و في ورقي قصائدَ و الذي في القلبِ أكبرُ من كلامٍ
 لا يُفَسِّرُ حرقةً مكبوتةً يا سيِّدِ الجوِّ الذي لا ينتهي يا طيرُ 
بلِّغْها الذي عرِفَتْهُ منِّي و اقتربْ من بيتِها و سريرِها 
المكشوفِ للشمسِ البريئةِ أيها الدورِيُّ يا قلبي الصغيرُ
 و ذكرياتي قلْ لها إني هنا و لها أعيشُ و لن يكونَ
 الوقتُ أكبرَ عائقٍ سنكونُ يوماً حيثُ 
قُلْنا في المكانِ الحرِّ نحيا عائدَيْنِ لبعضِنا 
و على الذي في القلبِ دوماً بيننا.
الاثنين ٢٢/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 


ليل بلا ذاكرة




ليلٌ بلا ذاكرة
شعر: علاء نعيم الغول 


الليلُ يُنقذُ نفسَهُ من أي لومٍ 
حين يبدأُ دون ذاكرةٍ و يتركُنا و قد نسيَ 
الذي بيني و بينكِ ثم يرجعُ تارةً أخرى ليبدأَ 
من جديدٍ تاركاً فينا امتعاضاً منهُ يجعلُنا 
نحبُّ البوحَ أكثرَ أيها الليلُ المراوغُ لستَ منَّا حين
 تتركُنا عراةً بائسينَ نخافُ من وجعِ الصباحِ و نحتمي 
بسوادِ ثوبِكَ من بياضِ الاتهاماتِ الكثيرةِ حولنا و تصيبُنا
 حمى البقاءِ على حدودكَ حاملينَ الوردَ و الوترَ الرقيقَ
 و لستَ منَّا حينَ تدعونا لانجمكَ التي أحصتْ ملامحنا 
مراراً و استعدت للتخلي عن مكانٍ نلتقي فيه اتقاءً
 للذي يغتالُنا وضحَ النهارِ هنا نكونُ معاً بلا خوفٍ
 و نعرفُ أننا نحتاجُ وقتاً لا يرانا فيه غيرُكَ 
لستَ منَّا حينَ تفشي سرَّنا و تقولُ إنكَ 
لا ترانا حين تأتي فجأةً و تروحُ عنا فجأةً.
الاثنين ٢٢/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

الأحد، 21 يونيو 2015

وجه كما تبدو البحيرة



وجهٌ كما تبدو البحيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

لكِ وجهُ وردٍ رائقٍ 
وجهُ البحيرةِ و هي تهدأُ بعد أولِ نسمةٍ
 مرت بها قبلَ الظهيرةِ حينَ أنظرُ في شفاهِكِ
 تستكينُ الروحُ تبعثُ بي بقايا أغنياتٍ 
لا تزالُ غنيةً بالشمسِ و الليلِ الذي يضعُ
 المدينةَ عند مفترقٍ مضاءٍ بالنوافذِ
 أينَ لي منكِ ابتسامتُكِ  التي لا تختفي
 منها السماءُ و لا تغادرُها الفصولُ بزهوِها
 و أنا أرى فيكِ اختصاراً للهدوءِ و رقةٍ
 ليست كأيةِ رقةٍ كتبَ الرعاةُ على طريقٍ 
فيهِ تتسعُ الحياةُ بكلِ شيءٍ و الحياةُ بسيطةٌ تمتدُّ 
في عينيكِ أبعدَ من نجومٍ لا تغادرُ صفحةَ الصيفِ 
النقيةَ فاجعليني جنبَ وجهكِ شرفةً 
من ظلِّ سوسنةٍ و عطرِ بنفسجاتٍ جنبَ 
سورٍ بينَ بيتِكِ و الصباحِ و شجرةٍ أخرى 
تلاحقُ فيكِ وجهاً ناعماً و مفاجِئاً كحكايةٍ .
الثلاثاء ١٩/٥/٢٠١٥

قوقعات بطيئة


قوقعاتٌ بطيئة
شعر: علاء نعيم الغول 

الوقتُ هذا الصامتُ المأجورُ 
دربٌ في اتجاهٍ واحدٍ هو قوقعاتٌ فوقَ جذعٍ
 لستَ تعرفُ كيفَ يسبقُ نفسَه و أنا أحاولُ 
أنْ أنامَ الليلَ أهربَ منه أسرعَ أيهذا الوقتُ 
أنتَ الوهمُ في ثوبِ الحقيقةِ أيُّ عبءٍ مثل أنْ تحيا 
و تعرفَ أنَّ بعد مسافةٍ ستكونُ وحدكَ في مكانٍ
 لستَ تعرفُ أينَ تلكَ نهايةٌ حتميةٌ و العبءُ يكبرُ
 حين يتسعُ الفراغُ عليكَ تشبهُ رأسَ دبوسٍ على جلدٍ 
رقيقٍ هكذا و الوقتُ ساعتُكَ القديمةُ و اعترافُكَ 
بالهزيمةِ و انتبهْ لليلِ و هو يقودُ قاطرةَ البدايةِ
 و استمعْ لصفيرها قبلَ النهارِ و أنتَ وحدكَ
 في مقاعدَ كلها تُرِكَتْ قديماً سيءٌ هذا المزاجُ اليومَ 
يشبهُ أيَّ شيءٍ في حكاياتٍ عن الليلِ الذي أكلَ
 النجومَ و أحرقَ القمرَ الصغيرَ على مداخلِ 
غابةٍ منسيةٍ في الصيفْ.
الأحد ٢١/٦/٢٠١٥

السبت، 20 يونيو 2015

تفاهمات راسخة



تفاهماتٌ راسخة
شعر: علاء نعيم الغول 

ما زلتُ مُمْتنَّاً لنفسي 
لم تعاندني و أعطتني الكثيرَ بلا مقابلَ
 هكذا و استسهلَتْ ما في الحياةِ لكي أعيشَ
 مغامراً يوماً و حراً ما استطعتُ تقولُ لي خذ 
من حياتكَ كلَّها و اتركْ لهم ظلاً طويلاً منكَ 
لا تدعِ التساؤلَ في عيونِ الآخرينَ يعيقُ سعيكَ 
خلفَ أحلامٍ رصفتَ لها الطريقَ بلونِ قلبكَ و انتظاركَ 
لا تزالُ تطيعُني و تمدني بمبرراتٍ تجعلُ التفكيرَ
 أكثر جرأةً و أنا أصارحها برغبتيَ الملحةِ في اختطافِ 
حبيبتي و الوقتُ يوماً ما سيسعفُني و يفتحُ معبراً 
للطيرِ تأخذُني إليها شاءتِ الشمسُ البعيدةُ أم أبَتْ 
فأنا الذي أسعى وراء الأمنياتِ و شمسُنا مربوطةٌ 
في نفسها كالقطِّ في طوقٍ بسلسلةٍ من الذهبِ 
الرخيصِ و لي هنا كلُّ الذي سيكونُ لي.
الأحد ٢١/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

إليها ينتهي الرحيل

إليها ينتهي الرحيل
شعر: علاء نعيم الغول 

لا بدَّ أنكَ لم تحققْ ما تريدُ 
و لم تجدْ سبباً لتبقى مدةً أخرى 
و تحملُ في حقيبتِكَ الذي لن يذكروهُ هنا 
طريقُكَ لم تعدْ تمتدُّ أكثرَ فانتزعْ ذكراكَ من وجعِ 
انتظاركَ في قلوبِ الآخرينَ و لا تغامرْ بالبقيةِ من بشاشتكَ
 التي أحبَبْتَها فهناكَ قلبُ حبيبةٍ يكفيكَ أكثرَ و اسْقهِ 
مما جمعتَ من الندى و انثرْ على أطرافهِ بتلاتِ وردٍ 
لستَ ممنْ يهملونَ الوقتَ ينتقمونَ منه بأنْ يعيشوا هكذا
 من غير حبٍّ يجعلُ العينَيْنٍ أبهى و المدينةَ فرصةً للعيشِ 
أفضلَ و انتظرْها تحتِ ظلِّ الزيزفونةِ عند نبعٍ صادقٍ 
و على حدودِ الصيفِ عيناها النهايةُ و البدايةُ و اعترافُكَ 
بالذي تخفيهِ من ولعٍ بها و الليلُ مفترقٌ تصادفهُ كثيراً
 في منامكَ و انتظاركَ حين ترسمُها على جذعٍ 
و في غيماتِ تشرينَ القديمةِ و اسمُها لكَ دونَ 
غيرِكَ فاحترقْ في صوتهِ شمعاً و لونَ فراشةٍ حمراءْ.
السبت ٢٠/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

نملٌ على سطوح قديمة



نملٌ على سطوحٍ قديمة
شعر: علاء نعيم الغول 

أشياءُ نعلنُها و تبقى في القلوبُ نوازعٌ
 أخرى نُكمِّمُها كمن يغتالُ شخصاً ما 
بقطعِ هوائهِ تبقى كوخزٍ مؤلمٍ و القلبُ مثلُ الليلِ
 شيءُ ما تحسُّ بهٍ و تعجزُ عن إعاقتهِ تحاولُ 
أن تراهُ فلا ترى شيئاً يقودكَ ثم يفلتُ منكَ 
هذا ما وجدتُ أمامَ ما قالتهُ مرآتي القريبةُ
 من عيوني بائسٌ وقتُ المحبِّ و ليس في مقدورهِ تغييرُ
 أسماءِ التفاصيلِ التي تنتابهُ أرقٌ طويلٌ يعتريني الآنَ 
يسحبُني إلى أعماقهِ و يشدني متزامناً مع طيفِها 
الآتي إليَّ كما الرذاذُ على وجوهِ النائمينَ 
كزحفِ نملٍ فوقَ أسطحِنا القديمةِ في نهارٍ صائفٍ
 لا بدَّ أني مولعٌ بالليلِ و هو يذوبُ مثلَ الملحِ 
يبلَى كالثيابِ و يختفي كدخانِ سيجارٍ
 و يبقى القلبُ ليلاً لا تفارقهُ و تحملهُ كعبءٍ
 لا يريحُكَ في النهارِ و في المساءْ.
السبت ٢٠/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

الجمعة، 19 يونيو 2015

رهائن الليل




رهائنُ الليل
شعر: علاء نعيم الغول 


الليلُ معتَقَلٌ 
و مُتَّهمونَ أسوارٌ و جندٌ 
يحملونَ النَّطْعَ و السيفَ الثقيلَ و غرفةُ التحقيقِ قلبٌ
 في سراديبِ الغوايةِ و السباقِ مع الوحوشِ الضارياتِ
 على بقاياكَ الجريئةِ  ما الذي يبغيهِ هذا الليلُ منَّا 
و الذي نبغيهِ ليس من اتهاماتِ الحياةِ لكي تلاحقنا
 الاداناتُ السريعةُ لم أكنْ يوماً محباً للتساؤلِ و اختلاقِ 
مبرراتٍ لاختطافكِ و الهروبِ إلى مكانٍ واسعٍ لو في يدي 
لقسمتُ هذا الليلَ أبنيةً لنا و جعلتُهُ باباً لمقهى أو نوافذَ
 يشتهيها البحرُ في أيلولَ هذا الليلُ يفتحُ كلَّ يومٍ شارعاً
 و يقولُ لي ما كنتُ يوماً ذَنبَها و الحبُّ يأخذُنا يباغتُنا
 و يجعلُنا رهائنَ ليلِهِ و أنا أحبُّكِ حاملاً كلِّي إليكِ 
و ملقياً قلبي أمامَكِ قطعةً ممضوغةً بالوقتِ 
و الألمِ الذي يجترُّ ذاكرتي و عمري دائماً.
الجمعة ١٩/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

أفكار مرتبكة



أفكار مرتبكة
شعر: علاء نعيم الغول 

في البدءِ كانَ الليلُ طفلاً كاملاً
 ينمو كظبيٍ لا يرى في العشبِ آثاراً لنمرٍ فاتكٍ 
و أراكِ فيَّ كما أرى نفسي على لوحِ الزجاجِ
 و أتقي قلقي بوجهكِ تختفي فيَّ الهمومُ 
ببسمةٍ فيها شفاهُكِ أولُ الغيماتِ في تشرينَ 
وردٌ بللتهُ الشمسُ شيئاً من ندى أيارَ ثم يفيضُ 
هذا الليلُ مرتبكاً يحاولُ أنْ يكونَ مبادراً بحكايةٍ
 ليست مرتبَةً و أبدو الآن مضطرباً و بي فرحٌ غريبٌ 
لستُ ممن يعرفونَ النومَ في وسَعِ النهارِ و أكتفي 
بالارتخاء على سريرٍ واسعٍ عيناي مغمضتانِ أبصرُ فيهما
 عبثَ المسافاتِ التي اجترأتْ على أسمائِنا 
و أنا هنا وحدي أفكرُ في الهروبِ إليكِ نختطفُ
 الطريقَ و ننتهي حيثُ المكانُ كما نريدُ 
حبيبتي هيا نعيدُ لنا الحياةَ و نسبقُ الوقتَ 
الذي أخذَ الكثيَرَ بدونِ أن يعطي القليلْ.
الخميس ١٨/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

خاصرة ضعيفة




خاصرةٌ ضعيفة
شعر: علاء نعيم الغول 

الليلُ أولُ من تنصَّلَ من قوانينِ البدايةِ
 سَنَّ نيَّتَهُ و قال أنا بريءٌ و امتلأنا بعدها
 بالانتظارِ و زاد فينا الشوقُ أكثرَ و اختلفنا حولَ
 من عيناهُ أجملَ و اقتسمنا إثمَ فهمٍ خاطىءٍ للحبِّ 
هل في القلبِ ركنٌ لا يعي شيئاً و ركنٌ جردتهُ
 الأمنياتُ من الحقيقةِ و اكتفيتُ أنا بركنٍ منهُ يعرفني
 و يقسمُ أنني لا أستحقُّ النومَ في قلقٍ و في  
إثمٍ بريءٌ منهُ خاصرتي الضعيفةُ أنتِ يا وجعي
 الذي أضحى فصولاً في كتابٍ مزقتْهُ الريحُ
 في يومينِ و ابتلعتْهُ أمواجُ الظهيرةِ أيهاالليلُ
  انتظرني عند بابِ حبيبتي و اقفلْ وراءَكَ بحركَ المفتوحَ
 للألمِ الذي لا ينتهي بفراقِهاو اقبلْ ْ معي تفسيرَ لونكَ 
في حروفِ قصيدتي و خُذِ الهواءَ إلى نوافذِها
 و دعني عندها أبداً هناكْ.
الأربعاء ١٧/٦/٢٠١٥
من مجموعة حدث بعد نصف الليل 

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...