‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية العشب والخزف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رواية العشب والخزف. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 18 يونيو 2020

أنثى على حافة حادة


أنثى على حافةٍ حادةْ
شعر: علاء نعيم الغول 

أنثى مغلفةٌ بأوراقِ الكاكاوِ
 هناكَ تنهضُ من بذورِ الحُلمِ
 آخذةً بداياتِ النهارِ من النهارِ
 طليقةٌ كحدائقِ التوتِ التي كانتْ
 لبابلَ منذُ أنْ كانَ الحمامُ مناسبًا للوقتِ
 تبتسمينَ ثمَّ يكونُ بحرٌ من هنا لمدينةٍ
 نجتازُها فيها نجارفُ بالكثيرِ وأنتِ
 أنثى الوقتِ تبريري لهذا العُمْرِ
 حين يفيضُ منكِ بما يعيدُ براءةَ الأشياءِ
 تبتسمينَ ثمُّ يصيرُ شَعْرُكِ رحلةً 
مفتوحةً للكستناءِ ونكهةِ الخروبِ
 في الماءِ المُثَلَّجِ فامنحيني الصيفَ
 هذا الصيفَ وانتبهي لصوتي وهو
 يهمسُ في شفاهكِ ما تمنينا وصارَ
 حكايةً أخرى كعطرٍ دافىءٍ يسري
 بطيئًا بين جلدكِ والقميصِ وأنتِ أنثى
 من جنونِ الشوقِ أو وهجِ القريحةِ 
في سطورِ قصيدةٍ مفتوحةٍ.
الخميس ١٨/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

شارع من الف باب وباب


شارعٌ من ألفِ بابْ
شعر: علاء نعيم الغول 

وقبلَ الشمسِ يأتي باعةٌ متجولونَ
 يُقَطِّعونَ النومَ يفترشونَ أرصفةَ الطريقِ
 وتبدأُ الدنيا ويندفعُ الصغارُ من البيوتِ
 إلى الشوارعِ مثلما نملٌ تنادى أَنَّ قوتَ
 شتائهمْ قدأمَّنَتْهُ الريحُ ثمَّ مكبراتُ
 الصوتِ تجعلُ من جهاتِ الحيِّ ساحاتٍ
 من الفوضى لساعاتٍ ونصفِ ظهيرةٍ
 تركتْ على مرأى من الأبوابِ رائحةَ
 النهارِ المُستَبَاحِ وهكذا تمتدُّ فينا رغبةٌ
 في أنْ نفتشَ عن هدوءٍ يشبهُ الطيرَ 
التي تأتي لتلهمَنا قليلًا كلُّ ما في 
الأمرِ أني أمقتُ الطرقاتِ وهي تعجُّ 
بالماشينَ أعشقُ شارعَ البحرِ الطويلَ
 وقد خلا من كلِّ شيءٍ مزعجٍ والليلُ يأتي
 يَكْفُرُ الخطواتِ يلهينا لننسى ما ترسبَ
 في العيونِ من اتهاماتٍ مغلفةٍ وحينَ نفيقُ
 نبدأُ مرةً أخرى ويأتي البائعونَ
 كأنَّ شيئًا لم يكنْ .
الخميس ١٨/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

سجلات وراحلون


سجلاتٌ وراحلونْ
شعر:علاء نعيم الغول 

وهل لاحظتَ شيئًا
 كلما زادتْ شوارعُنا تزيدُ حياتُنا
 سوءًا وحين أرى السماءَ أحنُّ 
مراتٍ وأبدأُ في تقصِّي غيمةٍ
 في كلِّ عامٍ أو يزيدُ تعودُ أكبرَ 
هل عليَّ البدءُ في تجديدِ رؤيايَ الأخيرةِ
 قبل وقتِ النومِ هل ساعاتُ هذا
 اليومِ تشبهُ كلَّ ساعاتِ القدامى
 هل أنا وحدي أُحِبُّ أمِ العلاقةُ بيننا
 تكفي لتدوينِ الذي لم نستطعْ تحقيقهُ
 يا قلبُ دعكَ من التوددِ لي فإني أعرفُ
 الطرقاتِ أكثرَ أسمعُ الأصواتَ عن بعدٍ
 فأدركُ أَنَّ مَنْ كانوا هنا لا لن يعودوا والذين 
هنا سيرتحلونَ فيما بعد ثم أنا سأبقى
 أشهَدُ الوجعَ الذي بعدَ الرحيلِ
 وقيلَ إنَّ الطيرَ تعرفُ سرَّ أني لا أموتُ
 ولا أغادرُ هكذا امتلأتْ سجلاتي
 بمن رحلوا وحين أروحُ لن أجدَ
 الذي سيقولُ كنتُ أنا وما كانوا.
الخميس ١٨/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

الأربعاء، 17 يونيو 2020

مصيدة


مصيدة
شعر: علاء نعيم الغول 

نتوسدُ التفكيرَ نأخذهُ ملاذًا
 أو فراغًا نستعيذُ بهِ من الضجرِ
 الصموتِ وإنهُ المحميُّ من زلاتِنا 
وهواجسِ الليلِ الكثيرةِ أيها المزروعُ
 فينا شوكةً وغوايةً ستظلُّ تنهشُنا 
متى ارتفعتْ عياراتُ  التوترِ
 إنهُ قلقُ الحروفِ مع الشفاهِ تقاطعاتُ
 النفسِ مع غاياتِها لا شيءَ متزنٌ
 معي لا شيءَ يتركُ فرصةً  لأعيدَ توزيعَ
 اهتماماتي بدونِ تحاملٍ فكرتُ
 في التفكيرِ كيف يكونُ كيفَ يثيرُ ما
 في العقلِ والشهواتِ ما في القلبِ والنياتِ
 يجمعني بنفسي أنني أستنزفُ الوقتَ
 الذي أُعطِيْتُهُ متخيلًا نفسي فقاعاتٍ
 تطيرُ هواءَ منطادٍ توزعَ في جهاتٍ
 لا توفقُ  بين أفكاري وما في الواقعِ
 العبثيِّ والتفكيرُ مصيدةُ
 العقولِ جميعها.
الخميس ١٨/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

ليلة باردة


ليلةٌ باردة
شعر: علاء نعيم الغول 

كم باردٌ هذا الهواءُ
 وغرفتي لا تحتملْ
 هذا المكيِّفُ أَثلجَ الأشياءَ فيها
 والوسادةُ كيف تدفَأُ بعدَ أنْ عرَّضْتُها
 للبردِ أخشى أنْ أنامَ فتعجزُ
 الأحلامُ عن تأمينِ مجراها لعقلي
 المستعدِّ لجولةٍ أخرى من التشويشِ
  قد يستغرقُ التفكيرُ لحظاتٍ لأبحثَ
 عن مكانٍ دافىءٍ في البيتِ لكنْ
 لن أضيعَ فرصةَ النومِ التي أحتاجها
 تحتَ اللحافِ بمفردي متكورًا كالقطِّ 
مرتعشًا كدوريٍّ على شباكِ مطبخِنا 
سأعرفُ هل سأحلُمُ أم تجمدتِ الإشاراتُ
  التي في الجوِّ هذا الوضعُ أفضلُ والسكونُ
 يفاجىءُ القدمينِ  يجعلني  أرتبُ أين أدفنُ
 رأسيَ المكشوفَ حتى لا أفيقَ وقد 
أضعتُ الليلَ في تأمينِ نومٍ هادىءٍ.
الخميس ١٨/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

سبيل العارفين


سبيلُ العارفينْ
شعر: علاء نعيم الغول 

مِنْ أينَ نبدأُ في تتبُّعِ
 ما تغيرَ هل لأنا الآنَ أوعى
 أم  حبيبتي انتهى
 ما عادَ  مايُخشَى عليهِ مؤثرًا
 لا تكترثْ أكثرْ فقد ضحيتَ حتى
 بتَّ وحدَكَ أنتَ منذ اليومَ وحدَكَ
 هكذا ستظلُّ
 غيرُكَ قد تدبرَ أمرهُ ونعم ستصحو
 وحدكَ اليومَ انتبهْ فالوقتُ ليس
 له مشاعر ليس مضطرًا ليعرفَ مَنْ
 تألمَّ أو تأثرَ كنْ جريئًا في أمانيكَ
 الكثيرةِ لا تخفْ فقطِ انتبهْ كيلا تُلامَ
 متى يمرُّ الآخرون وأنتَ تنظرُ 
 كيفَ نبدأُ دائمًا هذا السؤالُ المستفزُّ
 هنا أنا وحدي وجدَّا لا أرى غيري
 وجدَّا صرتُ أجملَ بعدما رتبتُ نفسي
 كي أكونَ أنا نعمْ ستموتُ وحدكَ 
هل تشكُّ إذا سأهديكَ السبيلَ لكي
 تكونَ الآنَ  وحدكَ وانتظرْ مني الطريقةَ
 في تمامِ السابعةْ
الأربعاء ١٧/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

أفكار مفاجئة


أفكارٌ مفاجئة
شعر: علاء نعيم الغول 

سفَرٌ على عجَلٍ ونصفُ
 حقيبتي ورقٌ وبعضُ ملابسي
 وبطاقةُ التأمينِ تذكرةُ العبورِ
 وعلبةُ الكبريتِ أولُ ساعةٍ أُهدِيتُها
 لابيدوسْ وأولد سبايسْ
 عطورٌ أستطيعُ بها التعاطي مع
 وجودي في مكانٍ مغلقٍ 
والهاتفُ المحمولُ أصبحَ مثقلًا
 ماذا سأفعلُ سوف أمحو منهُ أسماءَ
 الذين نسيتهمْ ما ليس ينفعني من
 الصورِ القديمةِ والقصائدِ هكذا سأحاولُ
 التخفيفَ عن نفسي فرأسي الآن محشوٌّ
 بآلافِ التفاصيلِ الغريبةِ كيف جاءتْ
 عبر هذا الوقتِ  هل هذا أنا أم كائنٌ
 متحولٌ من دونِ أنْ أدري فوجهي
 رغم ذلكَ نفسُهُ في كل يومٍ
  ربما سفري بعيدٌ قد يطولُ وربما
 أحتاجُ ذاكرةً تناسبُ هاتفي المحمولَ
 أفضلَ ربما هذي المدينةُ غير آمنةٍ
 ولا أدري فقط سأعوِّدُ القلبَ
 الصغيرَ على التفاؤلِ من جديدْ
الأربعاء ١٧/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

باب النهر


بابُ النهر
شعر: علاء نعيم الغول 

ما امتدَّ من ساقَيْكِ
 أغدَقَ واديًا يا أيها النهرُ امتلىءْ
 إنْ شئتَ أكثرَ نادِني لمصبِّكَ
 العلويِّ أغرقني بهِ حتى إذا ما
 فِضتَ دعني لابتهالاتي بأنْ تبقى
 ويُبقيني انسيابُ العاجِ فيكِ
 على مدارجِ مسحةٍ صوفيةٍ
 أتنشَّقُ الطلَّ الذي غسلَ القرَنْفُلَ
 إنهُ شبقٌ على جلدٍ وجلدُكِ مُنْعَمٌ
 ماءٌ يسيلُ عليهما يا ماءُ ماذا ذقتَ
 مما شُفْتَ فارْوِ بكَ الخزامى والعطاشَ
 من الشفاهِ أنا المُصَفَّدُ بالأماني
 و الرسولُ من الخيالِ وصاحبُ
 الجُمَلِ التي وشِمَتْ  على بابِ
 المصبِّ أَنِ اعْلِمِيني يا سماءُ بما يُقَالُ
 عن المساماتِ التي  فتحتْ أمامي شهوةً
 علْويةً وطفِقْتُ أمتدحُ اللذَيْنِ تجدَّلا بذَخًا
 ألا ساقاكِ بابُ النهرْ.
الأربعاء ١٧/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

حوارات مريحة


حواراتٌ مريحة
شعر: علاء نعيم الغول 

حاولتُ ما حاولتُ
 كيَ أصلَ الكلامَ ببعضهِ قبلَ
 اقترابي منكِ هل تجدين ما تجدينَ
 أم لا بأسَ في أنْ نبدأَ التفكيرَ
 في تقشيرِ ما غطى الأظافرَ 
من طلاءٍ غامقٍ أخشاهُ أنْ ينسابَ
 في ظهري متى نمنا معًا
 لا تنظري للأمرِ من بابِ التأففِ 
والتراخي عن مواصلةِ العناقِ
 حبيبتي فأنا أحبُّكِ جربي أنْ
 نأكلَ التفاحَ قبلَ النومِ قد نتذوقُ
 الأجواءَ أفضلَ بعدَ هذا الجهدِ بعدَ
 ذبولِ أطرافِ الأصابعِ في سخونتِنا
 فنحنُ مُكَوَّمَانِ الآنَ فوقَ سريرِنا كُرَتَيْنِ
 من صوفٍ وقطنٍ نُستَبَاحُ ولا نبوحُ ومنكِ من
 ساقيكِ أبدأُ رحلةَ التنقيبِ عن نفسي
 وكيفَ وقفتُ بينهما كأني عند بابِ
 الشمسِ أو وجهِ القمرْ.
الأربعاء ١٧/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

ملاءات واسعة


ملاءاتٌ واسعة
شعر: علاء نعيم الغول 

ساقاكِ ما سقتِ السماءُ
 مسافةٌ مفتوحةٌ حتى سقوفِ
 الليلِ توقيتٌ لتمتدَّ الملاءاتُ النظيفةُ
 من أصابعنا إلى رأسِ السريرِ
 وصورةٌ مأخوذةٌ من شهوةٍ لم تكتملْ
 وهما اهتزازُ القمحِ بين الشمسِ والجرنِ
 المقابلِ ملمَسٌ يستحضرُ الشبعَ المُرادَ
 وغايةً مكشوفةً كالصدرِ في وضحِ النهارِ
 يتوِّجانِ مواسمَ العشقِ
 التي أخذتْ تُقَلِّبُنا
 على بُسُطٍ من الصوفِ
 الطريِّ أراهما فيصيبُني
 ما قدْ أصابَ الشمعَ من عودِ الثقابِ
 تذكَّري ما صارَ من يومينِ حين كتبتُ
 عنكِ وبين نهديكِ السبيلُ إلى نداءِ
 النشوةِ الأولى وتصفيةُ العلاقاتِ
 الأخيرةِ بين نصفِ القلبِ والشغفِ
 الذي بدأَ العشيةَ هكذا ساقاكِ يلتفان
 بي وأنا الصريعُ المشتهِي.
الثلاثاء ١٦/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف     

تفاحتان


تفاحتان
شعر: علاء نعيم الغول 

تفاحتانِ ولي أنا الحمراءُ
 والخضراءُ لكْ
 لا تسأليني كيف صارتْ هكذا
 فقط المذاقُ هو الذي حسمَ القضيةَ
 بيننا والآن دعْكِ فقد تورطنا معًا
 إذْ نحنُ ما تحتَ القشورِ
 وليس في لمعانِها ستحاولين الآنَ
 نبشَ اللذةِ البيضاءِ ذاتِ السكَّرِ
 العفويِّ لن تجدي سوى ما
 نشتهيهِ وحين تمتلئينَ من ريقِ
 الشفاهِ تخيلي أنَّا هنا في شرفةٍ
 مفتوحةٍ لكنَّ شيئًا ما سيبقى في
 مخيلتي بعيدًا أنتِ تختلفينَ عن أنثى
 الخيالِ وتشبهينَ وسادةً ما جرَّبَتْ شعرًا
 طويلًا أو لقاءً بالَغَتْ فيهِ العيونُ
 وأفرطتْ في سحبِ ما في نيتي
 وأنا وأنتِ نحاولُ الآن التغاضي
 عن فروقِ الوقتِ بين القبلةِ الأولى
 وموعدِ ما سيأتي لاحقًا.
الثلاثاء ١٦/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

في الطريق


في الطريق
شعر: علاء نعيم الغول 

الحُبُّ حبَّةُ سُكَّرٍ
 هو نملةٌ جاعتْ فجرَّتْهُ على مهلٍ
 تدحرجهُ برفقٍ مُخجِلٍ وعلى
 الطريقِ إلى هناكَ ستهترىءْ
 وعلى الطريقِ نرى الطريقَ 
كما تعودنا ونتهمُ الحياةَ بكلِّ
 شيءٍ هكذا والحبُّ مُتَّهَمٌ كرائحةِ
 اللافندرِ في مناشفِنا على حبلِ 
الغسيلِ وفي الطريقِ نحبُّ تذويبَ الكلامِ
 وعادةً نجترُّ ما قلنا ربما نحتاجُ
 تبريرًا لهذا الإندفاعِ وراءَ ذاتٍ
 لا تراعي ما علينا أن نقومَ به ويبقى
 الحبُّ أولَ مَنْ يعيدُ حسابَهُ مع 
مَن يؤجلُ موعدًا مع مَنْ سيجبنُ 
حين تقتربُ الشفاهُ وفي الطريقِ
 نصيرُ أكثر عرضةً للإبتزازِ وبترِ أجزاءٍ 
من النصِّ الجريء وهكذا في الحبِّ
 نبذلُ ما علينا أَنْ نقومَ بهِ معًا.
الثلاثاء ١٦/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

لا تقرأ هذه السطور


لا تقرأْ هذه السطورْ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناي حائرتانِ
 شيءٌ ما يلاحقني سأنظرُ 
خلف ظهري بعد نصفِ دقيقةٍ
 لأرى حقيقةَ ما يدورُ
 الآنَ شيءٌ ما يهزُّ ستائري
 والساعةُ البنيةُ اختنقت تدقُّ كوقعِ
 عكازِ العجوزِ على الدرجْ 
وتضخمتْ حتى العقاربُ بالشهيقِ
 كأنما يتفصدُّ الوقتُ القديمُ
  من الدقائقِ لحظةٌ مشنوقةٌ كذبابةٍ
 علقتْ بخيطِ العنكبوتِ هناك قطراتٌ
 تهزُّ سكونَ هذا الليلِ في الحوضِ
 الصغيرِ ولا أزالُ أتابعُ الظلَّ الضعيفَ
 على الجدارِ كأنهُ أفعى صحتْ من نومها
 من ذاكَ يأتيني بقهوتيَ الثقيلةِ
 لا أزالُ كما أنا أحتاجُ أن أغفو
 قليلًا أو أجازفَ بالذهابِ ِ لمطبخي
 لأزيحَ عن عينيَّ هذا المشهدَ المأخوذَ
 من فيلمٍ لهيتشكوكْ.
الثلاثاء١٦/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

خرافة لامعة


خرافةٌ لامعةْ
شعر: علاء نعيم الغول 

للشمسِ ذائقةُ الخرافةِ
 منبعُ الغاياتِ والصورِ المُلِحَّةِ
 غربةٌ مفتوحةٌ للطيرِ
 ما ساقاكِ إلا لسعةُ البحرِ الشهيةُ
  ما تكسرَ من ظلالِ الغيمِ فوقَ
 مراكبِ الأفقِ البعيدةِ
 ناعمانِ كملمسِ العشبِ الذي يبتزُّ
 ماءَ الفجرِ كالملحِ الذي نحتَ الصخورَ
 ففاضَ منها مَشْقُ عشتارَ الذي
 فتحَ الخيالَ وهكذا ساقاكِ إرثُكِ
 من فينيقياتِ هذا الشاطىءِ الممتدِّ
 حتى خابياتِ الزيتِ إذْ غذَّتْ قداستهُ
 بهاءَ  الملمسِ المسكونِ
 بالليلِ المُمَسَّدِ والمُوَسَّدِ
 بالغي في أنْ يكونا ما يُجسدُ
 ما أراهُ غوايةً لا تنتهي
 والشمسُ تلمعُ فيهما قبلَ المغيبِ بطائرٍ
 تركَ السماءَ ولم يعدْ
 وأنا هنا وهناكَ أنتِ 
تقسمينَ عليهما بذخَ الهواءْ.
الثلاثاء ١٦/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف 

سيريالية لفظية


سيريالية لفظية
شعر: علاء نعيم الغول 

ستحاولينَ معي التخلصَ 
من علاقاتِنا بما يجري أمامَ
 البيتِ لسنا مجبرين على التكيفِ
 مع أمورٍ لا تمتُّ لنا بشيءٍ
 هل ترينَ موزعَ الغازِ القميءَ
 يغشُّ متفقًا مع المسؤولِ والبقَّالُ
 أغرقَنا بسلعتهِ التي اجتازتْ تاريخَ
 الإنتهاءِ يذوبُ ذاكَ الثلجُ مراتٍ عن
 السمكِ المجمَّدِ كم تسممَ منهُ أهلُ الحيِّ 
والقصصُ الكثيرةُ عن فسادِ السوقِ
 تتسعُ انتسابًا للذينَ يشكلونَ
 لهم ستارًا واقيًا هيا معي كي
 نكملَ الفيلمَ الذي لن يعرضوه مجددًا
 وأنا سأمشي بعدها حتى البريدِ
 لأشتري لكِ قصةً أخرى وأُرسلَ 
دعوةً مني ومنكِ لِمَنْ يودُّ حضورَ توقيعي
 على (قمرُ العسيسِ) وبعدها
 ستكونُ قهوتُنا معًا أيضًا.
الثلاثاء ١٦/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف     


على حافة الوقت


على حافةِ الوقت
شعر: علاء نعيم الغول 

بعضُ الكلامِ مناسبٌ
 نصفُ الحقيقةِ لا يفيدُ
 ونكهةُ النعناعِ تغلبُ طعمَ فنجانِ
 الصباحِ وما قرأنا في الصحيفةِ
 عن ظروفِ الحربِ كان بدونِ توثيقٍ
 وينقصنا حبيبتي التغاضي عن إساءاتِ
 الذين يطوِّقونَ قلوبَنا برسائلِ الماضي
 وتأخذُنا المدينةُ من شوارِعنا وتلقينا
 على ذاكَ الرصيفِ نسيرُ متجهينٍ نحو
 البحرِ حيثُ نرى بعيدًا صحوةَ الشفقِ
 الجريئةَ وهي تُمسكُ بالسماءِ وتنهي
 إذاكَ قافيةُ القصيدةِ تنتهي الكلماتُ
 من توسيعِ دائرةِ التأففِ
 هكذا سنعودُ بعدَ الليلِ نكتبُ
 ما فعلنا في النهارِ ونستزيدُ من الهدوءِ
 بفكرةٍ تهتزُّ أولَ ما نفيقُ
 وبعدَ ذلكَ لا نرى إلا المدينةَ
 وهي تلفظُ ساكنيها في ظهيرتِها
 التي لا تُحْتَمَلْ.
الإثنين ١٥/٦/٢٠٢٠
رواية العشبِ والخزف

حقائق أخرى


حقائقُ أخرى
شعر: علاء نعيم الغول 

على مهلٍ نحبُّ 
صدَقْتَ يا قلبي على مهلٍ سنصبحُ
 قادرينَ على احتمالِ الإنكساراتِ 
التي لم تنتبهْ لتشققاتِ الوقتِ
 في درجِ المحطةِ لا نعيشُ سوى على
 بعضِ احتمالاتٍ ونبحثُ عن بقيتِها
 وكيف لكلِّ هذا أنْ يُحَقَّقَ والحياةُ
 سريعةٌ وأنا وأنتِ نراقبُ الشرخَ
 الذي يمتدُّ في الدرجِ الطويلِ
 وإنهُ الزمنُ الذي لا يرحمُ التأنيبَ
 والتسويفَ والتفكيرَ فيما ليسَ يجدي
 والبدايةُ والنهايةُ عالمانِ مقيدانِ
 ونحنُ نلهثُ بين دقاتِ العقاربِ خائفينَ
 وحائرينَ وللقبيلةِ دورُها في جعلنا
 ورقًا خفيفًا في هواءٍ عابثٍ حتى إذا
 هدأتْ جهاتُ الحُبِّ نسقطُ بينَ جدرانِ
 المدينةِ قد فقدنا كلَّ ما كنا نجمِّعهُ
 ليومٍ مثل هذا واحتمالاتُ التعافي
 أصبحتْ معروفةً.
الإثنين ١٥/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف        


الأحد، 14 يونيو 2020

كلام لثورة


كلامٌ لثورةٍ
شعر: علاء نعيم الغول 

نتذوقُ الأشياءَ 
ننسى كم تغيرَ بعدَها أو قبلَها
 وجهُ الحياةِ وإنني أستقبلُ 
الماضي وما يأتي وحيدًا
 أستسيغُ الإستماعَ لما تبقى
 من إذاعاتٍ تكررُ نفسَها وأنا
 كما أبدو أهيءُ مفرداتي كي
 تصيرَ علاقةً أبديةً بينَ انتظارٍ
 فارغٍ وتأملاتٍ لا تراعي حجمَ
 ما في القلبِ من وهجٍ ونارٍ جمرةٌ لمعتْ
 على عتباتِ هذا العمرِ ليس أمامَنا
 إلا مرايا كلها ممحوةُ الأطرافِ ضيقةٌ 
وتكفي لاستداراتِ الوجوهِ كأنها
 أقراصُ عَبَّادٍ بلا شمسٍ وتكبرُ فكرتي
 عني وأكتبُ ما أشاءُ ولا يهمُّ فهمتني
 أو لستَ مضطرًا لهذا
 لا عتابَ ولا ملامةَ
 فالكلامُ الآن لا يجدي
 ولا يتغيرُ الناسُ اعترافًا
 أنهم يتغيرونَ وكلمةٌ تكفي
 لتصنعَ ثورةً.
الأحد ١٤/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف    

عادات سيئة

عاداتٌ سيئة
شعر: علاء نعيم الغول 

لم نختلفْ حولَ الحقيقةِ
 لم يكنْ قلبي سوى قلبي وأعرفُ
 كم تعاندكِ التقاليدُ التي لم
 تكترثْ للحبِّ ترفضُ أنْ تراعي
 النبضَ فيكِ وليس في مقدورنا
 تبريرُ ما يجري فقط نبقى كما
 يحتاجُنا هذا النظامُ المعنويُّ
 لأن نكونَ وسوف نبقى لا أساومُ 
فيكِ حبكِ لي ولا أنفاسَنا والفلُّ
 يبقى زهرةً والعوسجاتُ تحيطهُ والنارُ
 تبقى مثلما تقضي طبيعتها ونحنُ
 نغالطُ المكنونَ فينا نُستَبٍاحُ كأننا 
لا نستجيبُ لرغبةٍ لا بدَّ منها كي نعيش
 كما نريدُ وهذا أنتِ القريبةُ
 والتي امتلأتْ معانٍ لا تُفَسَّرُ
 نامتِ العينانِ وانطفأَ المكانُ
 ودقتِ الساعاتُ أنَّ الليلَ ليلٌ واكتفينا
 بالذي قلنا وإني أستعدُّ لقصةٍ
 من مفرداتٍ لا توافقُ ما تراهُ
 قبيلةٌ حفريةٌ.
الإثنين ١٥/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

Apocalypse Soon: Trailor


Apocalypse Soon: Trailer
شعر: علاء نعيم الغول 

أرجوحةٌ قفصٌ لعصفورٍ
 حياضٌ للقرَنفُلِ والحواكيرُ
 الصغيرةُ خابياتٌ مرةً للزيتِ
 مراتٍ لقمح الصيفِ بيتٌ سقفهُ
 الاسبَسْتُ في تموزَ يصبحُ مِرْجَلًا
 وعلى الرصيفِ مصاطبُ الفقراءِ
 أكشاكُ السجائرِ والشعاراتُ القديمةُ
 فوقَ جدرانِ المدارسِ صِبْيَةٌ
 يتقاذفونَ عبوةَ الغازِ المُسيلةَ
 للدموعِ وفوقَ أنقاضِ المخيمِ ترقدُ 
القططُ السِّمَانُ وغاسلُ الأموالِ أيضًا
 والذين يتاجرونَ بلقمةِ الشهداءِ والأسرى
 شوارعُ قد خلَتْ من أهلها إلا قليلًا
 مشهدٌ يعتادهُ من يسكنُ المدنَ
 التي تكتظُّ بالفوضى وآثارِ التباهي
 بالنضالِ وفوق هذا كلهِ ما زالَ خطُّ
 الهاتفِ المحمولِ موقوفًا
 وقُطَّاعُ الطريقِ سيظهرونَ 
من الأزقةِ فجأةً.
الأحد ١٤/٦/٢٠٢٠
رواية العشب والخزف

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...