‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالقٌ في الرملِ و بعض التراب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عالقٌ في الرملِ و بعض التراب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 19 أغسطس 2015

تراب للذاكرة و قلب عليل



ترابٌ للذاكرة و قلبٌ عليل
شعر: علاء نعيم الغول 


مَنْ نحنُ ما نعني لهذا
 الكونِ لو عشنا خلوداً مُفزعاً
 أو فجأةً متنا جميعاً لا خلودَ يليقُ بالموتى
 لأنَّ هناك ذاكرةً هي الوحشُ الذي فكَّ القيودَ
 و عاثَ في أجسادِنا قلقاً و تسليةً و ناراً ليس
 يخمدها النعاسُ و في الترابِ بدايةٌ للذكرياتِ
 لطالما فكرتُ في أمرِ النهايةِ لم أجدْ مَن عنده
 شيءٌ حيالَ برودها أو روعةِ التفكيرِ في ذاك
 الفناءِ الُمبتَغى مَن نحن حين يُقالُ كنا مرةً
 في شارعٍ أو عاشقَيْنِ على مقاعدَ أوجعتها
 الشمسُ يا قلبي المسجَّى في
 فراغٍ داخليٍّ عِشْ نقياً ما استطعتَ فليس يحزنُكَ
 اتهامٌ آثمٌ منها و لست مخولا للبحثِ عن تبريرِ
 ما لا تستطيعُ لعلها يوماً ترى فاهنأ وحيداً في سريرٍ
 شُدَّ من شَبَكٍ أمام البحرِ يا قلبي العليلُ تحيتي
 لكَ دائماً فقد انتزعتَ الشرَّ من دمكَ الرقيقِ
 و عدتَ أطيبَ مرتين و عدتَ زهريَّ القوامِ و بارعاً 
في البوحِ يا أملي الوحيدُ الآن كي أنجو و أفلتَ
 من ملامتها السريعةِ و التي كم أوجعَتْكَ  و لم تَقُلْ.
الاربعاء ١٩/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

مقايضات خاسرة



مقايضات خاسرة
شعر: علاء نعيم الغول 

هي ذكرياتُكَ ماءُ قلبِكَ و احتضارُ
 العمرِ في الزمنِ الرديءِ و في شفاهي رعشةٌ 
مخدوشةٌ تنتابُني وقتَ الدعاءِ لها بأنْ تأتي 
إليَّ و قد ملأتُ الليلَ عطراً و اقتربتُ من الأريكةِ 
مغمضاً عينيَّ مختلفاً مع الدقاتِ في قلبي على لغةٍ
 تباغتُني بصوتِ حبيبتي يجتازُني يشتدُّ فيَّ 
كطعمِ درَّاقٍ و توتٍ يافعٍ و أنا أحاولُ أن أفيقَ 
من اختزالاتِ الدقائقِ لي كأني لا أعي معنى
 اشتياقي و التحسُّرِ كم أتوقُ لوجهِهَا و عيونِها 
و الصوتِ منها هكذا أحيا لوحدي مطمئنَّا رغمَ ما في 
الروحِ من قلقٍ يراودُني و يأخذُ من فضاءِ النومِ أوسَعَهُ  
و أنسى أنَّ لي حقاً على من قلتُ فيها كلَّ هذا هكذا
 يمشونَ لا يبقى سوايَ أرتبُ الأيامَ إذْ 
أعطيتُ فيها ما غلا و جنيتُ منها ما رَخُصْ.
الأربعاء ١٩/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

بطاقة التعريف


بطاقة التعريف
شعر: علاء نعيم الغول 

في آخرِ الدنيا بعيداً حيث تجهلُ
 أينَ أنتَ و لا ترى أحداً يعرِّفُ  عنكَ 
تدركُ وقتَها أنَّ الحياةَ هويةٌ و الحبَّ أيضاً
 فامنحيني الآنَ وجهاً صالحاً ليقولَ عني 
ما يخففُ وحدتي و يُريكِ كم أنفقتُ كي أبقى 
المُحبَّ لربما أخطأتُ في تحميلِ قلبِكِ  عبءَ 
قلبي و هو ينزفُ موجَعاً متفائلاً حتى التلاشي
 من أنا إنْ لم تكنْ أنتِ الحبيبةُ لا مكانَ يريحُني 
إن لم يكن بالقربِ منكِ و لا زمانَ يطيبُ لي 
إن لم يُعِدْ لي ضحكةً كانتْ تحرِّكُ منكِ فيَّ 
الروحَ أياماً و أنت هويتي و الاعترافُ بأنني 
حيٌّ أمامكِ فاتحاً للبحرِ باباً واسعاً نجتازُهُ 
و على يميني النورساتُ البيضُ و الغيمُ البعيدُ 
لنا دليلٌ بيِّنٌ أن السماءَ حقيقةٌ و أنا و أنتِ 
بطاقةٍ  و هويةٌ من غيرِ خوفْ.
الثلاثاء ١٨/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الاثنين، 17 أغسطس 2015

مكاشفات سريعة


مكاشفاتٌ سريعة
شعر: علاء نعيم الغول 

لا شيءَ يعدلُ أن يكونَ الحبُّ منكَ
 و منكَ وحدكَ لا تُؤمِّلُ أن تبادلَكَ الحبيبةُ منهُ
 شيئاً عِشْ له ما عشتَ ليس العاشقون 
جميعهم متفائلينَ كما ترى ستظلُّ أفضلَ
 حين تعذرُ ضعفَهمْ و الخوفَ في نظراتِهم 
و العاشقون مهيأون لأيّ شيءٍ فانتظرْ يوماً
 يصيرُ الليلُ فيهِ مهيئاً للبوحِ يا هذا الذي 
أقسمتَ أن تبقى وفيَّاً مثلَ كلبٍ عندَ بابِ 
البيتِ لا تَنْبَحْ كثيراً خلفَ لصٍ هاربٍ يكفيكَ
 أنكَ لم تُصَبْ بالسوءِ جربتُ الذي لا تعرفينَ 
و لم أجربْ مرةً أني أدَرْتُ الظهرَ لا أحميكَ حُبِّي 
من ظنونِكَ و اعترافكَ بيَّ رهاناً رابحاً لا شيءَ 
أجملُ من بقائكَ واضحاً لا تبتغي صدقاً
 يَضرُّكَ أو فراقاً لا يريحكَ هِي هكذا 
و العاشقونَ مهيأونَ لكلِّ شيءْ.
الاثنين ١٧/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الأحد، 16 أغسطس 2015

حين تكشف كيف كنتَ مصدِّقاً


حينَ تكشفُ كيف كنت مُصَدِّقاً
شعر: علاء نعيم الغول 

لا تُصَدِّقْ غيرَ نفسِكَ أنتَ مَنْ ضحَّيْتَ
 أكثرَ و اعترَفْتَ بما لديكَ بدونِ تبريرٍ
 لما تحتاجُهُ و صَذَقْتَ حينَ كشَفْتَ عن نياتِكَ 
الملأى بقلبِكَ لا تدعهمْ يرهقونَكَ بالشكوكِ 
ليقنعوكَ بأنهمْ أنقى و أنكَ غادرٌ لا يفهمونَ 
سوى الذي يرضي غرورَهمُ المريضَ و حاجةً
 أخرى تبينُ ضعفَهمْ لا تبتئِسْ مما سمعتَ و ما 
وجدتَ و قدْ بَرِئْتَ من ادعاءاتٍ تُدينُكَ 
بالتهاونِ في مشاعرِ مَنْ تُحِبُّ  و لا تُصدِّقْ 
أنها كانت تُحبُّكَ صُنْ عهودَكَ ما حييتَ 
و دعْ سواكَ يهونُ في تفريطِهِ و الناسُ مختلفونَ 
في تبريرهمْ للغَدْرِ لا تَخْسَرْ نقاءَكَ و انتصرْ للصدْقِ
 فيكَ و لا تفكرْ في النهاياتِ التي حُمِّلْتَ
 وزرَ غلوِّها في الانتهازاتِ السخيفةِ
 و التحايُلِ بالكلامِ لغايةٍ مكشوفةٍ.
الاثنين ١٧/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

قارب في اتجاه واحد


قاربٌ في اتجاهٍ واحدٍ
شعر: علاء نعيم الغول 

لا شيء يمكنُ أنْ يُفَسَّرَ 
أوقعتكِ النفسُ في عينيَّ قال اللهُ للأشياءِ
 كوني فانبثقنا من هواءٍ أو مكانٍ وارفٍ 
و استجمعتْ فينا الحياةُ مقوماتِ الحبِّ
 فاتسعتْ مساحاتُ اللقاءِ أنا و أنتِ مشاكساتُ 
الوقتِ جئنا كي يصيرَ الوقتُ مكتملاً بلا ذنبٍ
 تناوبناه عن قصدٍ و نعرفُ أننا وجعٌ يمدُّ
 ذراعهُ في القلبِ في احشائنا و يقضُّ 
مضجعَنا و لكن ما لدينا الآن يكفينا لنتركَ
 جانباً ما غيرُنا لا زال يبحثُ عنه ما في القلبِ
 يبدأُ من علاقاتٍ مرتبةٍ لنا سلفاً و نبدأُ من جديدٍ 
دائماً كم مؤسفٌ ألا نجدٍّفَ في اتجاهٍ واحدٍ 
و الموجُ يدفعُنا معاً في قارَبٍ لم يتسعْ إلا لنا
 و على يميني وردةٌ و على يساري سروةٌ
ٌ أخرى و بيتُكِ من بعيدٍ آخذٌ في الاقترابِ 
و بابُهُ يبدو قريباً واسعاً.
الأحد ١٦/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

السبت، 15 أغسطس 2015

رجل مريض


رجلٌ مريض
شعر: علاء نعيم الغول 

مريضٌ أنتَ 
قالتْها لتعرفَ أنها ما مرةً كانت
 تُحبُّكَ لا تصدِّقْ أنَّ شيئاً منكَ حرَّكَ قلبَها
 قد عِشْتَ هذا الوقتَ في وهمِ اعتقادِكَ أنها
 كانت تفكرُ فيكَ تقضي الليلَ تحلمُ فيكَ
 يشغلُها كلامُكَ في النهارِ و أنتَ آخرُ
 مَنْ يُحَبُّ فهلْ كتبتَ لها قصيدتَكَ الطويلةَ
 و اعترفتَ لها بحبِّكَ مرةً أو مرتينِ و هلْ سهرتَ
 لكي ترتبَ أغنياتِكَ للصباحِ لها و لم تخرجْ 
طوالَ اليومِ كي تبقى قريباً لا تفارقُها و هل 
حاولتَ أنْ تُفشي لها أسرارَكَ الملأى بما 
لا يُستَحبُّ سماعُهُ هل أنتَ ممن يعرفونَ البحرَ
 كي تُهدي لها صَدَفَاً و نورسةً فراجعْ ثم راجعْ
 أيها القلبُ المريضُ و لا تصدقْ أنها يوماً أحبَّتْ 
فيكَ شيئاً مثلما قالتْ بكلِّ صراحةٍ 
أنتَ المريضُ و قلْ لقلبكَ أن يقِفْ.
الاحد ١٦/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

هي لا تصدق


هي لا تُصدِّقُ
شعر: علاء نعيم الغول 

هي لا تصدقُ
 إصبعٌ يمتدّٰ نحوي دائماً بالاتهامِ
 و لا تصدقُ حرقةً في القلبِ يملأها اختناقٌ
 لا تصدقُ حين تأكلني الدقائقُ مثل نملٍ جائعٍ
 هي لا تكلفُ نفسَها وقتاً لتعرفَ أنها أبداً تشكُّ
 و لا تصدقُ كم تمنيتُ الذي ما مرةً أحدٌ تمنى
 أن أموتَ و في عيوني طيفُها حتى تصدقَ وقتَها
 أني أحبّٰ و لن تصدقَ كم أنامُ و بين رأسي
 و الوسادةِ ألفُ همهمةٍ و فوضى لا تريحُ 
و لا تصدقُ أن هذا البحرَ يُوجعُ مَنْ يُحبُّ
 و لا يُصَدَّقُ كما أنا متألمٌ وحدي تضيقُ
 النفسُ بالليلِ الذي يمتصُّني بمرارةٍ فيها
 أنا لا أدَّعي ما يدعيهِ العاشقونَ و لا تصدقُ
 أنها قطعتْ وريدي باتهامٍ غائرٍ في القلبِ يا قلبي
 البسيطُ أنا المُحِبُّ و لا تُصدِّقُ أنها متهومةٌ مثليْ.
السبت ١٥/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الجمعة، 14 أغسطس 2015

روماثارة


روماثارة
شعر: علاء نعيم الغول 


قالت كُنْ رومانسياً و ثِرْني في المقابلِ 
لا تضعْني بين ناركَ و الحريقِ و لا تضعْني 
ضد نفسيَ و الطبيعةِ لي عليكَ الحبُّ لي منكَ 
الذي بيني و بينكَ لا تُحرِّكْ شهوةَ الطينِ التي
 افتَرَسَتْ ضلوعي وحدَها لا تشعلِ القلقَ الذي 
ينتابُ قلبي حينَ أسمعُ صوتَكَ المنزوعَ من جسدٍ
 تحاصرهُ الغوايةُ كنْ رومانسياً لبعضِ الوقتِ أو حتى
 أنامَ و دع خيالكَ بعدها يعدو و يلهثُ خلفَ حباتٍ 
من العرقِ الشهيِّ على بقايا جلديَ العاري 
و هذا الليلُ مصيدةُالهواياتِ الأنيقةِ ساحةٌ للموتِ
 بينَ القلبِ و الجسدِ الصغيرِ على سريرٍ آيلٍ للانهيارِ 
مجدداً يا طائرَ الوقتِ انتظرني عند شرفتِكَ انتظاراً
 للغناءِ الفوضويِّ و للصباحِ المُشْتَهى 
و النفسُ ترغبُ في الحياةْ.
الجمعة ١٤/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

ماذا لو


ماذا لو؟
شعر: علاء نعيم الغول 

الآنَ تعرفُ كيفَ تُقتلُ ذكرياتُكَ 
حينَ تدركُ فجأةً أنَّ الذين تحبُّهم قد أنكروكَ 
و جردوكَ من الذي ضيَّعْتَهُ لتحبَّهم تحتاجُها
 في لحظةٍ تُعطيكَ ظهراً لا يليقُ بما فعلتَ
 لأجلِها هي لا تحبُّكَ حينَ تأخذُ منكَ قلبَكَ 
ثمَّ تتركُهُ على شوكِ الطريقِ و أنتَ تعرفُ
 أنهُ لم يعترفْ يوماً سوى بهوائِها في الصدرِ
 ما تعنيهِ لامرأةٍ تساومُ فيكَ روحكَ حين تعلمُ
 أنها مربوطةٌ بالنبضِ فيها حينَ تسمعُ همسَها
 بين الضلوعِ و في عروقكَ هل لها أن تحرقَ الأوقاتَ
 فيكَ و تشعلَ الزمنَ الذي رتبتَهُ ليكونَ أياماً 
تجيء بما تحبُّ لها و أنتَ العاشقُ المتروكُ
 في ورقِ الرسائلِ حائراً متناثرا بين السطورِ كما
 الفواصلُ بينَ أجزاءِ الكلامِ و جملةٍ عَرَضيةٍ.
الجمعة ١٤/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 







الخميس، 13 أغسطس 2015

مقاعد في الخلف


مقاعدُ في الخلف
شعر: علاء نعيم الغول 

كم مؤلمٌ أن تجعلَ الدنيا أمامَكَ 
ثم تأخذُ مقعداً في الخلفِ تتهمُ الحياةَ
 و لم تواجهْ لحظةً فيها ضعفتَ و لم تجاهرْ
 مرةً بالحبِّ و استَسْلَمْتَ للموتِ البطيءِ
 كأيِّ كلبٍ جائعٍ كم مؤلمٌ ألا تكاشفَ
 من تحبُّ بما بقلبكَ ناسياً يوماً كتبتَ
 على الجدارِ متى التقيتَ بها كثيراً
 ما نخافُ و ننتهي جبناءَ مختلفينَ
 حولََ مكانِ دفنِ العاشقينَ و من تبرعَ
 للتورطِ في الدفاعِ عن الذينَ يفضلونَ
 العيشَ عشاقاً و لا يجدونَ باباً للهروبِ 
من المدينةِ لا أحبُّ النومَ أثناءَ الظهيرةِ أكتفي
 بعلاقةٍ أحيا بها مع ما أفكرٰ فيهِ وحدي 
صامتاً و مهيئاً للاعترافِ بأنني ما مرةً  
أعفيتُ نفسي من ملاحقةِ الحقيقةِ و التهربِ من 
دعاةِ الانكسارِ أمامَ أسوارِ الحياةِ وغُبْنِها.
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

انتظار في قفص ضيق


انتظار في قفص ضيق
شعر: علاء نعيم الغول 

الوقتُ وقتٌ و انتظارُكِ يشبهُ القفصَ 
الصغيرَ لطائرٍ كان الفضاءُ له جناحاً آخراً
 و يطولُ بي صمتي أمامَ عقاربٍ مربوطةٍ بالقلبِ
 تسحبُهُ بطيئاً مثلما أفعى تغيرُ جلدها في 
الشمسِ أشعرُ بالتصاقي بالهواءِ و ليس 
غيري الآن في هذا المكانِ يدي تدوِّنُ ذكرياتِ
 الحبِّ تكتبُ عن تفاصيلِ الرتابةِ و هي تأكلُني 
كنملٍ حولَ قطعةِ سكَّرٍ متروكةٍ لتذوبَ 
أو يمتصَّها هذا السكونُ الغضُّ هذا الانفلاتُ 
من الحياةِ بجرأةٍ تكفي لتعرفَ أنَّ عمرَكَ ليسَ 
وقتاً بل خروجاً عن تقاليدِ الحياةِ لكي تحبَّ 
و تتركَ القلقَ الذي لا ينتهي و العُمْرُ ما تحتاجُهُ
 لتصيرَ أنتَ و ما تريدُ و ما تقولُ أمامَ عينيِّ الحبيبةِ
 واضحاً كالماءِ في كأسٍ أمامكَ فوقَ مائدةِ الصباحْ.
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الأربعاء، 12 أغسطس 2015

تخيلات صباحية


تخيلاتٌ صباحية
شعر: علاء نعيم الغول 


قَلِقٌ و أصحو فاتحاً عيْنَيَّ في سقفٍ
 يُخَيَّلُ لي سيسقطُ فجأةً فوقي يُخَيَّلُ أنني
 سأموتُ محمولاً على ظهرِ الغزالةِ أو مُسَجَّى 
تحتَ ظلِّ السروِ وحدي عندَ عُشِّكَ أيها الدُّوريُّ
 تُؤنِسُ صمتِيَ الأبديَّ تُسْمِعُني غناءَ حبيبةٍ 
قالتْ لي سأجعلُ منكَ غيماً للشتاءِ و نكهةً 
أخرى لخَوْخِ الصيفِ جنبي ساعةٌ مقفولةٌ بالوقتِ
 تُوخزُني عقاربُها الثقيلةُ في ضلوعٍ لا تنامُ الليلَ
 توخزني كأني واقعٌ في الشوكِ عُرياناً أجاهدُ
 كي أقي جلداً تجرحَ مُرْغَماً و السقفُ يبدو 
لي وحوشاً ضارياتٍ أمسكتْ بفريسةٍ 
قلِقٌ و تبتَعِدينَ تاركةً لقلبي وخزةً تكفي 
لتبدأَ رحلةُ اللهفِ التي لا تنتهي و الحبُّ 
أن أصحو و فوقي السقفُ مرآةً أرى فيها
 نهاري فيكِ مفتوحاً كقشرِ اللوزِ 
حين يجفُّ أسرعَ تحتَ وهجِ الشمسْ.
الأربعاء ١٢/٥/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

باب المثنى في اللغة

بابُ المُثنَّى في اللغة
شعر: علاء نعيم الغول 

ما بين أن نبقى و نبقى طيبَيْنِ معاً 
إرادةُ عاشِقَيْنِ تقابلا  قبل المساءِ بنَجْمَتَينِ
 و غادرا وجعَ المدينةِ هادِئَيْنِ  إلى مكانٍ كان
 يبعدُ نخلَتَيْنِ عن الطريقِ  و في الطريقِ توحَّدا
 في خطوتَيْنِ و حين صارَ الوقتُ أجملَ أوجدا
 مِنْ لمسَتَيْنِ تعلقاً لا ينتهي بالحبِّ ما بيني و بينَكِ
 لا يراعي ما يراهُ الأخرونَ كطائِرَيْنِ يحلقانِ 
و لا خيارَ لكي يمرَّا سالِمَيْنِ سوى البقاءِ معاً 
أمامَ تغيراتِ الريحِ مُعْتَقَلَيْنِ في زنزانةٍ بُنِيَتْ 
من القشِّ الرقيقِ و من بقايا الريشِ مُتَّهَمَيْنِ 
بالعشقِ الذي لم يعترفْ يوماً بأنظمةِ المرورِ 
على شوارعَ لا تؤدي ما عليها من مرورٍ آمنٍ هذي 
يدي و يدي أنا ممدودةٌ ليمرَّ دفؤكِ في أصابعي 
التي لمستْ أصابعَكِ النقيةَ من هواءٍ ساخنٍ.
الثلاثاء ١١/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب  

الاثنين، 10 أغسطس 2015

مشاعر ممتلئة

مشاعر ممتلئة
شعر: علاء نعيم الغول 

ما عاد ينقصُني بها شيءٌ 
حبيبتيَ المليئةُ بي ككُمَّثْرَى على غصنٍ 
تدلَّى عندَ ضوءِ الشمسِ تجعلُني مليئاً مثل
 حوصلةٍ لدوريٍّ على سطحٍٍ يظللُ مدخلَ البيتِ
 الصغيرِ مليئةٌ بتوسلاتي كي تظلَّ قريبةً
 و بها امتلأتُ كلوحةٍ فيها أناسٌ يركضونَ
 وراءَ ظلٍّ هاربٍ و مليئةٌ بتعلقي بالدفءِ يسري
 من أصابِعِها لقلبي و امتلأتُ بلونِها الفضيِّ 
يلمعُ مثلما الموجاتُ في وهجِ الظهيرةِ كلما 
امتلأتْ بصوتي يعتريني الامتلاءُ بها كثيراً 
ثمَّ يغلبُني النعاسُ كقطةٍ مملوءةٍ حتى المواءِ 
و ليس يملأني سوى عينيكِ يا ذاتَ البهاءِ المُشْتَهَى
 و المُبْتَغى و أنا امتلأتُكِ مثلما التوتُ العفيُّ و حمرةٌ 
في زهرِ رمانٍ تلونَ مرتينِ أمامَ نافذتي 
و قلتُ أنا أحبكِ بامتلاءٍ ليس ينقصُ بل يزيدْ.
الثلاثاء ١١/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

مراكب من ورق


مراكب من ورق
شعر: علاء نعيم الغول 

مُبارَكٌ وجهُ الحبيبةِ هالةٌ من خلفِ شعرٍ فاحمٍ أو ليلةٍ متكدسٌ فيها الشتاءُ و نافذاتٍ أشبعتْهَا الابتهالاتُ الضعيفةُ عتمةً عيناكِ مغرَقَةٌ لقلبٍ حرَّكتْهُ مراكبُ الورقِ الشقيةُ فوقَ ماءٍ فائضٍ عن حاجةِ البحرِ الكبيرِ و حينُ قلتُ أنا أحبُّكِ سالِ من عينِ الغزالةِ ما أراهُ الآنَ نهراً يقسمُ الوادي و يكتبُ فوقَ عشبٍ مُثقَلٍ بالغيثِ ما فعَلَتْهُ لمسَتُها بأوردةٍ تلوَّتْ فجأةً و فقَدْتُ قلبي بعدها في مفرداتِ العشقِ يا قلبي الذي من رَمْلةٍ متدحرجٌ فيها الهواءُ أراكَ مرتخياً كجلدٍ قد ترهلَ تاركاً جسداً نحيلاً لا عليكِ أنا اعترفتُ من البدايةِ أنني لا أنتمي للشوكِ أعرفُ وردةً و زجاجةً قالتْ تَطَيَّبْ حين تخرجُ للهواءِ لكي تراني حيثُ تُوجَدُ كي أشاركَ فيكَ نبضَكَ و ارتعاشتَهُ المليئةَ باقترابي و التوحدِ فيكَ قالتْ لي تغلغلْ فيَّ و اجعلْني مساءَكَ و الصباحَ و أغنياتِكَ قبلَ أن تصحو إلى دنيا نرتبها معاً بالحبِّ و الحلمِ البعيدِ حبيبتي تأتي إليَّ كريشةٍ ألقت بها نسماتُ هذا الشهرِ تسقطُ فوق جلديَ أنتشي ببرودِها و تطيرُ بي للبحرِ ثانيةً هناكَ نصيرُ نورسةً على حجَرٍ و صاريةٍ و قبعةِ الفَنَارِ متى أضمُّكِ لي لنصبحَ رغوةً يمتصها رملُ السواحلِ شارعاً يمتدُّ أطولَ في مكانٍ واسعٍ سأظلُّ مكسوَّاً بفيضِكِ و اعتصارِكِ لي جريئاً لا أضيعُ فرصةً لأحبَّ أكثرَ للتوددِ و انتشالِكِ من توترِكِ المفاجىءِ هل ترَيْنَ كم السماءُ بهيةً في الصيفِ و القمرَ النقيَّ على شفاهِ الليلِ أنتِ الكلُّ لي و انا أحبكِ دائما .
الاثنين ١٠/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الأحد، 9 أغسطس 2015

حين يتحقق لقاء ما


حين يتحققُ لقاءٌ ما
شعر: علاء نعيم الغول 

البحرُ وقتُكَ فاغتنمهُ و لا تخَفْ 
يدُها تحركُ فيكَ موجَكَ دقةً في القلبِ تكفي
 كي تعيشَا لحظةً مقطوعةً من دفترِ العمرِ
 المجعَّدِ لا تخفْ قلبُ المغامرِ فرصةٌ للوقتِ أيضاً
 هكذا ستحبُّ أفضلَ صادقاً و مجرداً مما 
يزينُ بين عينيْكَ الترددَ و التساؤلَ لا تفكرْ
 مرتينُ و لا تؤجلْ ما بقلبكِ نحوها خذها
 إليكَ و قل لها هي حبُّكَ الخبرءُ في عينيْكَ
 في همساتِها و رقيقِ نظرتِها التي أخذَتْكَ 
منْ حرِّ المكانِ إلى هدوءِ شفاهِها هي سرُّكَ 
الباقي إلى الأبدِ انتظرْها دائما و اكتبْ
 لها ما ليس يُنْسَى فوق زرقةِ موجةٍ و نسيمِ
 ساعاتِ الأصيلِ و كن قوياً حينَ تلمسُ في 
أصابعها اضطرابَ القلبِ مهتزاً يغالبُ 
شوقهُ ليذوبَ فيها الانَ ملحاً في هواءٍ باردٍ.
الأحد ٩/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

السبت، 8 أغسطس 2015

تداعيات الخاطر


تداعيات الخاطر
شعر: علاء نعيم الغول 

جسدٌ مُعافَى مثل وردٍ فوقَ سطحِ الماءِ
 هذا الحوضٌ متسعٌ و يكبرُ حين تطفو رغوةٌ
 بيضاءَ تلتهمُ الهواءَ و عطرَ صابونٍ يداعبُ
 صوفَ منشفةٍ ترتبُ نفسها لتلُفَّ دفئاً باذخاً 
عاجاً تلوَّى مثل قطٍّ مترفٍ تحتَ الغطاءِ أنا و أنتِ
 ملائمانِ لما نريدُ و عالقانِ أمامَ مرآةٍ تُعرِّي كلَّ شيءٍ 
فاطفئي ضَوْءَ الممرِّ و راقبي ظلي قريباً منكِ مكسوراً
 على فنجانِ قهوتِكِ الأخيرِ قُبَيْلَ تغييرِ المحطةِ وقتَها
 للاستماعِ لما تبقى من عناوينِ الجرائدِ و التدهورِ
 في العلاقةِ بينَ  تجارِ الدقيقِ و شركةِ النقلِ السريعِ 
و كلما فكرتُ فيما بيننا أزدادُ حباً للرواياتِ التي 
صدرتْ أخيراً حول أطفالِ الشوارعِ و الاشاعاتِ 
الكثيرةِ من هنا و هناكَ و الفوضى التي
 لا تنتهي بعد اندلاعِ الحربْ.
الأحد ٩/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

ما بين ظهرك و القميص



ما بين ظهرِكَ و القميص
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ لي و فَمٌ يبادلُني اندهاشي
 حين يبسمُ و اندهاشي من شفاهك حين 
تشرقُ منهما دنيا على عتباتِها سنكونُ
 أولَ من سيقطفُ وردةً و ينامُ في ظلٍّ ترفرفُ 
حولهُ هذي الحمائمُ ما الذي نحتاجهُ غير الهدوءِ
 و صدْقِ هذا البحرِ و هو يقولُ لي كم أنتِ 
موجَعةٌ و آنَ لنا التخلصُ من علاقاتٍ تسيءُ 
لنا كثيراً أنتِ لي صوتُ الحقيقةِ في حياةٍ لا تراعي 
مَنّ يقولُ الصدقَ أكثرَ يا حبيبتيَ الجميلةُ ليس 
لي مما تبقى غير أنتِ و بعضٌ نفسٍ آثَرَتْ ألا 
تُسَلِّمَ بالذي يُملَى عليها و النهايةُ دائماً مكتوبةٌ
 بطريقةٍ لا تنتمي أبداً لأي بدايةٍ و عليهِ سوفَ أظلُّ
 منتبهاً لدقاتٍ تحركُ عقربَ الوقتِ الثمينِ و صوتُها
 قطراتُ ماءٍ باردٍ ما بينَ ظهرِكَ و القميصْ.
السبت ٨/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 

الجمعة، 7 أغسطس 2015

تكوينات داخلية


تكوينات داخلية
شعر: علاء نعيم الغول 

مَنْ أنتِ يا هذا المُكَوَّنُ فيَّ مثل ثمارِ 
أشجارِ الكاكاوِ و مثلَ أفراخٍ لسَمَّانٍ يهاجرُ 
نحو شاطئنا المُسيَّجِ دائماً بالخوفِ و النيَّاتِ 
كيفَ جعلتِ من قلبي نتوءاً مُتْعِباً و مُعَرَّضاً 
للكَشْطِ  مثل بثورِ جلدٍ وارمٍ و جعلتِ من 
وجهي إشارةَ شارعٍ متعرجٍ يخشاهُ عمالُ الطريقِ 
و أينَ حاولتِ التحرشَ بي لأصبحَ عرضةً 
للومِ منكِ متى سأعرفُ أولَ الأسماءِ في مسماتِ
 جلدِكِ و هو يرشحُ بالمزيدِ من الغوايةِ بالقليلِ 
من التحفُّظِ هل لديكِ مبرراتٌ للتحايلِ و التهربِ
 من ملاحقتي لقلبِكِ و احمرارِ الكرزِ في شفتيكِ 
ماذا بعدُ ما أقسى التعلقَ بالذي سيجيءُ ثم تراهُ
 يبعدُ فجأةً و تراهُ يقربُ مرةً أخرى 
و يرهقكَ التأرجحُ بين ما ترجو و ما تخشى.
الجمعة ٧/٨/٢٠١٥
من مجموعة عالقٌ في الرملِ و بعضِ التراب 


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...