‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنثى اللوتس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنثى اللوتس. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 مارس 2020

بداية الماء وغربة اللوتس



بدايةُ الماءِ وغربةُ اللوتسْ
شعر: علاء نعيم الغول 

صَدَّقْتُ فيكِ الباعثَ الطينيَّ 
نَوْرَتَكِ التي عَلَتِ ارتفاعَ الغابِ 
واستثنيتُ ظِلَّكِ من تَسَلُّقِ سورِ هذا
 البيتِ بيتِ الريحِ والحبِّ المُدَلَّلِ والسكونِ
 بكِ احتملتُ تنَفُّسَ الليلِ الثقيلِ
 ورغوةَ الموجِ التي شقَّتْ ملوحَتُها
 اتساعَ الرملِ فيكِ تناسلَتْ خفقاتُكِ الملساءُ
 كالخدِّ الأسيلِ كمرمرٍ هطلتْ عليهِ
 المُزْنُ دافقةً عليكِ من السلامِ مرورُ 
طيرٍ بين رائعةِ النهارِ وحُمْرَةِ الشفقِ
 المُضَبَّبِ كلَّما صارَ الهوى صوتًا وصرْنا
 نظرةً وتسارعتْ خطواتُنا نحو البدايةِ
 صارتِ الدنيا ملائمةً لأولِ صورةٍ جمعتْ
 وجوهَ الصاعدينَ إلى روابي العشقِ
 في قلبي اشتعالٌ مُرْبِكٌ والنارُ ذاكرةُ
 السؤالِ وفكرةٌ تغتالُ ذائقةَ البرودةِ في
 ليالٍ بَلَّلَتْنا بالكلامِ وأغرقَتْنا بالتثاؤبِ
 غير أني الآنَ أغرقُ فيكِ أعتصرُ المسافةَ
 بيننا تتكوَّرينَ كقطةٍ مسكونةٍ بالنومِ تختزلينَ
 بين أصابعي رعشاتِنا وتوظفينَ حنينَكِ
 المائيَّ حتى لحظةِ الشبَقِ الرقيقةِ تحتَ
 جلدِكِ والهواءُ حبيبتي يستنزلُ الآهاتِ 
يقتطعُ المسافةَ لمسةً وحكايةً فيها كتَبْنا ما
 لدينا من جنونٍ ساخنٍ ومغامراتٍ لا حدودَ 
لزحفها العِشقيِّ يا زهراتِ هذا الدَّغْلِ يا شجَرًا 
تطاولَ وارتقى يا طائرَ السمَّانِ في عبقِ 
الخريفِ متى سننسى ما تمنينا ولم نَسْطِعْ له
 فهمًا وفي وِسْعي ارتداءُ حريرِكِ الليليِّ
 حملُكِ كي نرتبَ للوسادةِ فرصةً منزوعةً
 من منهِكَاتِ الطيفِ يا هذا المكانُ متى
 الرحيلُ متى التحررُ من تفاصيلِ الملاماتِ 
التي جعلتْ مرايا القلبِ واسعةً كضفَّاتِ
 البحيرةِ والصداقاتِ النبيلةِ هكذا تبدو الحياةُ 
جميلةً وقتَ العناقِ وحينَ تنفتحُ الحياةُ على
 هواءِ السروِ في شفتيكِ ما في الشهدِ في
 قلبي ارتياحٌ دافىءٌ نورٌ يراودنا وهذا
 ما أريدُ الآن بحثًا عنهُ في ورقٍ تناثرَ 
بينَ روحي والتلاشي بين أروقةِ الحنينِ وما
 تبقى بين أشواكِ الأماني كم غريبٌ
 ما نراهُ وكم لدينا الآنَ من أشياء 
تجعلنا نفكرُ في الغيابِ وفي البقاءِ 
حبيبتي هذي المحطاتُ التي في الغيمِ
 مسرعةٌ وهذا أنتِ تبتعدينَ عن حُفَرٍ
 تغطي شارعًا بين المدينةِ والكرومِ وفي المدى
 ماءٌ وفي أقلامنا حبرٌ وفي أسمائنا أشياءُ تكبرُ
 كلَّ يومٍ كي نعيشَ كما نريدُ وفي السماءِ 
توقعاتٌ لا تزالُ سريعةً والروحُ تكبرُ
 ربما من قبلةٍ وعلى السريرِ تمددتْ هذي
 الطيوفُ وصرتُ ألمسُ عاجَكِ المصقولَ 
أعبثُ بالظنونِ وأنتشي بالذكرياتِ وبالخيالاتِ
 الجريئةِ تذكرين كم احتملنا البردَ والماضي 
قصيرٌ والكلامُ يثيرُ ذائقةَ اللقاءِ وبعد أنْ نشتاقَ
 أكثرَ نستحمُّ معًا على مرأى من الشغفِ
 المرافقِ للهاثِ وللمرايا الناعساتِ وفي الصباحِ
 نصيرُ ما نرجوهُ دومًا في المساءِ وهكذا
 انتهتِ الحكايةُ بالحكايةِ آخرُ الكلماتِ
 أنتِ بدأتُ من قلبي قليلًا بعدها اتسعَ الذي
 بيني وبينكِ
 واعتنقنا زهرةَ اللوتسْ
 ومن ثَمَّ اقتربْنا صاعدَيْنِ إلى العلا
 وحدائقِ التوتِ التي كَمْ تُشْتَهَى.
الخميس ٦/٢/٢٠٢٠
أنثى اللوتس                  

الأربعاء، 18 مارس 2020

خرافات قصيرة



خرافاتٌ قصيرة
شعر:علاء نعيم الغول 

الماءُ
 يبدو الماءُ زهرَكِ 
والخرافةَ لن نكون مُهَمَّشَيْنِ
 على طريقِ الوردِ تعدو الخيلُ
 في بِرَكِ السرابِ تسابقُ الطيرَ
 القديمَ وفي المدى جبَلُ العجائبِ
 والمغاراتِ العميقةِ حيثُ تجتمعُ
 النفوسُ وتصعدُ الأرواحُ فابتسمي
 معي للشمسِ كي تنفكَّ أحجيةُ الخلاصِ
 ويُفتَحَ البابُ الصغيرُ هناكَ تنزلقُ
 الخطى ونغيبُ في دنيا بلا وقتٍ
 وأرصفةٍ بلا قلقٍ وتأديةِ الفروضِ
 و واجباتِ اليومِ ثمَّ هناكَ نشهدُ أننا
 جئنا من الأحلامِ نمنا وانتقلْنا للهواءِ
 الرَّخْوِ والتجوالِ في مَهْدِ البدايةِ 
حالِمَيْنِ يشدُّنا للبهوِ صوتُ نشيدِنا العلويِّ
 ترنيمُ السماواتِ العلى حتى الرجوعُ
 إلى الوراءِ خرافةٌ أخرى
 هنا اكتملَ الوجودُ
 ولم نعدْ نخشى
 ولا يُخْشَى علينا مِنْ وجعْ.
الجمعة ٢٤/١/٢٠٣٠
أنثى اللوتس   

الاثنين، 16 مارس 2020

بسيطة وخضراء



بسيطةٌ وخضراء
شعر: علاء نعيم الغول 

تتلونُ الدنيا 
وأجملُ ما أراهُ الآنَ أخضرُكِ
 الذي جعلَ البياضَ ألذَّ ما في
 قَدِّكِ المُلْتَفِّ في دفءِ الصباحِ
 وفي سريرِكِ تبدأُ الألوانُ في
 تغييرِ معنى الضوءِ تبديدِ اتهاماتِ
 السكونِ ومفرداتِ النومِ في عينيكِ
 آمالي وتوقيتُ الكلامِ عن الذي في
 النفسِ يا جرحي المغامرَ في شرايينِ
 اشتهاءاتي أخيرًا صرتَ تعرفُ
 منْ تحبُّ وكيفَ صرتَ ملائمًا لتنازلاتِ 
الروحِ أنتِ ملاذُ هذا الخَفْقُ أنتِ 
القلبُ والياقوتُ في تاجِ البراءةِ
 والتفاني العذبِ يا لوني المباركَ
 والمعافَى كيف أنتِ الآن أبصرُ
 في بياضكِ حمرةً من شهقةٍ وتأوهاتٍ
 حرَّكَتْ فيَّ انهيارَ الماءِ والطينِ البدائيِّ
 الذي وضعَ المعاني كلها في بوتقاتِ 
العشقِ تُذْكَى باللهيبِ وزفرةٍ محمومةٍ
 تتلونُ الأشياءُ هل لقميصِ نومكِ 
أن يُريني زحمةَ التفكيرِ خارطةَ التعاطي
 مع مفاتنكِ المليئةِ بالأغاني الناعماتِ حبيبتي
 نحنُ البخورُ غمامةٌ عطريةٌ تشتدُّ في هذا 
الفراغِ وليلةٍ عفويةٍ تمتدُّ من ساقي لساقكِ
 من يديكِ لمنشفاتٍ من ورقْ.
الثلاثاء ٤/٢/٢٠٢٠
أنثى اللوتس  

الأحد، 15 مارس 2020

خيارات متوازنة





خياراتٌ متوازنة
شعر: علاء نعيم الغول 

ولأنَّ بين النارِ والنارِ اتفاقًا
 لن نحبَّ على الورقْ 
ولأنَّ بينِ الماءِ والماءِ الجليدَ
 فإنَّ معطفَكِ الأخيرَ بهِ جيوبٌ
 كي تظلَّ يداكِ دافئتينِ 
بين وسادتي والرأسِ أطولُ قصةٍ 
ومسافةٍ ولذا سأطفىءُ غرفتي
 بعد العَشاءِ وبيننا عودٌ وَرِقٌّ
 ريشةٌ للعَزْفِ فاتكئي على هذي الأرائكِ
 بين زِقٍّ مُتْرَعٍ وتنهداتي
 كلُّ شيءٍ بيننا قدْ صارَ أجملَ
 واعدًا كقميصكِ الورديِّ 
كالصورِ الكثيرةِ بيننا
 وأنا وأنتِ تقاطعتْ ألواننا وتبادلتْ
 نظراتُنا أشواقَنا
 وعدٌ بوعدٍ والهوى وعدٌ
 سقانا يومُنا ما لذَّ من سُقْيا
 وطابتْ قُبْلَةٌ منكِ العشيةَ هكذا
 ولأنَّ بين الوقتِ والأحلامِ شكوى
 لن نعاتبَ
 قابليني الآنَ بينِ الشمعِ والمَمْشى
 وبينَ وسادتي والعطرْ.
الثلاثاء ٣١/١٢/٢٠١٩
أنثى اللوتس     

السبت، 14 مارس 2020

قلق سريع



قلقٌ سريع
شعر: علاء نعيم الغول 

قلقي عليكِ كبقعةِ الزيتِ
 التي تطفو على وجهِ المحيطِ كطائرٍ
 عَطِشٍ يجوبُ مفازةً
 صبارةٍ لم تُسْقَ من عامٍ
 وقلبي دقَّ أسرعَ خائفًا بُقَعٌ على
 ثوبٍ وفي نفسي نزوحٌ للهدوءِ
 ونبذِ ما ينتابُني من مزعجاتٍ
 في نهارٍ باردٍ أو في مساءٍ موجَعٍ
 بالصمتِ أنتِ زجاجةٌ ملأى بماءٍ سائغٍ
 وأنا إليكِ العاشقُ الصادي
 وما كان ارتوائي منكِ يمنعني عن التفكيرِ
 في نفسي قليلًا كلُّ ما في القلبِ
 لا يكفي ليعطيكِ انطباعاتي الكثيرةَ
 عنكِ كم هذا الكلامُ الآن يجعلُني
 أحبكِ مرتينِ وحين تقتربين من ليلٍ
 طويلٍ سوفَ تقتربينَ من صوتِ
 السماءِ وتهربينَ إلى أعالي الزهرِ
 كم هذا التسامي فيكِ أنبلُ من مذاقِ
 الخوخِ والدراقِ كم قلقي عليكِ
 أصابني بالحبِّ أيضًا منكِ أعرفُ
 من أنا بل فيكِ مرآتي النقيةُ صوتكِ
 الرقراقُ مائي والنسيمُ ورغبتي بل
 شهوتي بل أنتِ تعترفينَ مثلي بالتوددِ
 بعدَ نصفِ الليلِ هل لديكِ هذا الملمسُ
 الغجريُّ والفوضى الجريئةُ
 والذي في الروحِ أنتِ 
وإنهُ قلقُ المُحِبِّ المنتشي.
الأربعاء ٥/٢/٢٠٢٠
أنثى اللوتس    

الجمعة، 13 مارس 2020

خيوط الزبرقان



خيوطُ الزبرقان
شعر: علاء نعيم الغول 

كمْ طيِّعٌ هذا الهوى
 كم كانَ حلمُكِ بي بديهيَّ 
الملامحِ جامحًا متسلقًا أنفاسَكِ
 الحمراءَ مختلفًا كشعلاتِ الشموعِ
 الفارعاتِ القادراتِ على التعافي
 في سكونٍ معتمٍ ماذا حلمتِ 
فقدْ تنازلنا معًا للوردِ وانتشلَتْ
 خيوطُ الزبرقانِ حنيننا من بينِ
 أغطيةِ الشتاءِ وأنتِ تنتظرينَ مثلي
 أنْ تُجَمِّعَنا المحطةُ والمقاعدُ دائمًا
 مسكونةٌ بتوقعاتٍ غير ممكنةٍ وهذا ما
 سيبقى يا حبيبتي البعيدةَ كان 
حلمُكِ قطرةَ النارِ التي سقطتْ على
 جلدِ الضميرِ فأيقظَتْهُ وأشعلَتْنا 
واختلقنا غرفةً كرويةً تبقى تدحرجُنا
 على صوتِ الوسائدِ والمدى هذا السريرُ 
ومفرداتُ الإنعتاقِ من الإسارِ
 وهكذا لكِ ما سيبقى للفراشةِ من هواءْ.
السبت ٢٥/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس       

الخميس، 12 مارس 2020

من ذكريات الإغتراب



من ذكريات الإغتراب
شعر: علاء نعيم الغول 

من ذكرياتكَ أيها القلبُ
 المهاجرُ أننا كنا معًا
 كنا نريدُ ولم نزلْ 
بين الإرادةِ والذي يجري دقائقُ
 من سؤالٍ لا إجابةَ تنفعُ الشوقَ
 الذي رسمَ الفراشةَ فوقَ نهدٍ بالقُبَلْ
 طارتْ وعاد الشوقُ أقوى
 واتخذْنا صمتَنا سَرْجَ الخيالِ الملتَهِبْ
 نظراتُنا يا قلبُ واحدةٌ
 ألا إنَّ السؤالَ محيرٌ
 ماذا وراءَ النهرِ والغاباتِ
 ما الدنيا وما هذا الفراغُ
 هو الوعاءُ وأينَ يوجَدُ
 في شفاهكِ قطرةٌ عسليةٌ عيناكِ
 صادقتانِ كالريشِ الذي يكسو فراخَ
 حمامةٍ بيضاءَ أقرأُ في ملامحكِ
 النوافذَ وهي تُفتَحُ للهروبِ
 وذكرياتُكَ أيها القلبُ انتحارُ الوقتِ
 في لونِ العطورِ وعطرُكِ الليليُّ
 متسعٌ بلا شكوى وصوتُكِ غربةٌ
 من ألفِ أغنيةٍ وشوقْ.
الإثنين ٢٧/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس 

الأحد، 8 مارس 2020

One Giant Leap For Love



One Giant Leap for Love
شعر: علاء نعيم الغول 

الحبُّ أيضًا قفزةٌ عملاقةٌ
 قمرٌ ومُكْتَشَفٌ وصَدِّقْ أنني ما زلتُ
 وحدي ناقمًا حتمًا على ظلي الذي
 لم ينتظرني كي نرتبَ كلَّ ما نحتاجهُ
 وقتَ الرجوعِ إلى المدينةِ
 ظلُّ تلكَ الأسكدنيا كان يحفرُ
 في مخيلتي خطوطًا غير كاملةٍ
 وذاكرةً مجزأةً عن الماضي
 صغيرًا كنتُ حين عرفتُ أنَّ اللهَ رتبني
 لأصبحَ ما عليه الآنَ أشواقي ممددةٌ
 كإسفلتٍ طويلٍ هاربٍ بين اتجاهاتٍ
 تحاولُ أنْ تعيدَ صياغةَ السفرِ 
المؤجَّلِ إنني قلبي وحين أنامُ أشعرُ
 بالحنينِ إليكِ تضغطُني طيوفُكِ تعصِرُ 
الرعشاتِ من جسدي هدوءًا ممتعًا
 ومشاغباتٍ لا أعاندُها وفي هذي
 المدينةِ ما تشاءُ من الوجوهِ
 من القناعاتِ الشبيهةِ بالرصيفِ يعجُّ 
بالماشينَ ظلي مرةً أخرى تحرشَ بالفراغِ
 وظلَّ يفقدُ زهوهُ حتى استحالَ إلى
 كتاباتٍ مبعثرةٍ على الأسوارِ تنتفضُ
 المدينةُ كي تقولَ لعاشقاتِ الوهمِ
 إنَّ رسائلَ الجندِ القدامى لم تصلْ والوقتُ
 أصبحَ شاحبًا كنوافذِ الريحِ الثقيلةِ
 إنَّ شارعنا جميلٌ كانَ يزرعُ خروعاتٍ 
للهواءِ وسروتينِ أمامَ بيتٍ في الظهيرةِ
 إنَّ حبكِ جاهزٌ في الرأسِ كالفِكَرِ الجريئةِ
 سائلٌ في العظمِ يسري مثل نملٍ جائعٍ 
في القلبِ كالأرضِ التي انفتقتْ
 ليخرجَ وجهُ أولِ وردةٍ في الصيفِ حبُّكِ لي
 إطاراتٌ من الكوشوكِ أشعلها الصغارُ
 على المداخلِ لا اختنقنا من دخانِ العُمْرِ
 يصعدُ من أناملنا ولا حتى احترقنا
 مثلما قططُ الحروبِ فقطْ تسلقنا السماءَ
 إلى شفاهِ الزرقةِ الأولى وسامحنا الغيومَ 
على انتهاكِ الليلِ بالرعدِ المفاجىءِ إنَّ وجهكِ 
زورقٌ نهرٌ على كتفِ الفراشةِ لا تسلني
 كيف يمكنُ أنَ يفيضَ وكيف صورتُ 
الحقيقةَ إننا منذ البدايةِ لوحةٌ من ريشةٍ عفويةٍ
 منحوتةٌ لم تكتملْ بل سربُ طيرٍ مرَّ عن
 قصدٍ على هذي الدروبِ فأنزلَ المطرَ 
الحبيسَ لساعةٍ وقميصُ نومكِ كانَ أسودَ
 شاردًا في مفرداتي وهي تعصفُ بالمجونِ 
وبالجنونِ وأنتِ تنعتقينَ في بذخِ البياضِ
 وشهوةِ الترفِ القصيرةِ كان أسودَ من خيوطِ
 الليلِ يسكبُني على هذا السريرِ كما
 الحليبُ على شفاهِ البسكويتِ وما النتيجةُ 
غير هذا الإشتياقِ توقعي أنْ نلتقي في
 غابةٍ أو في مكانٍ لا يمانعُ سوفَ ننبشُ
 في المصيرِ نراودُ الدنيا أكيدًا عن لقاءاتٍ
 تعيدُ لنا الذي قد فاتَ بين الإنتظارِ وشهقةٍ 
مكبوتةٍ في الصدرِ صوتُ البائعينَ يذوبُ
 في جدرانِ هذا الحيِّ يوقظُ ذبذباتِ 
القلبِ يحملني إلى صخبِ الضمير وصحوةِ
 الوعي المجردِ من ملامحنا الجميلةِ فاقتربْ
 يا حاملَ اللذاتِ واطرقْ بابَنا هَبْنا
 من الحظِّ الكثيرَ ولحظةً لا تنقضي واملأْ
 بالنبيذِ الكأسَ واتركْنا لنفلتَ في النشيدِ
 وليس من غِيٍّ ولكنَّ الذي في النفسِ
 لا يؤذي لهذا خذْ نصيبَكَ أيها القلبُ
 الشغوفُ من الحياةِ كما بدأنا سوف نرجعُ
 ثم تنقفلُ الحكايةُ ثمَّ تهتزُّ الأسرةُ
 لستَ تعرفُ كيفَ نشبهُ يا حبيبتي البعيدةَ
 ما على هذي الأظافرِ من طلاءٍ حين تتسعُ
 الخدوشُ تصيرُ واهيةً وتذهبُ
 بالقليلِ من المذيبِ فهلْ أنا ذاك الطلاءُ
 أم الأظافرُ كم أحبكِ فاتسعْ يا بحرُ 
أكثرَ واقتربْ يا وردُ من حوضي وهذا
 ما نريدُ معًا فقفزاتُ الحياةِ قليلةٌ 
وسريعةٌ عيناكِ تتقدانِ بالفرحِ المشاغبِ
 والمدينةُ شبهُ نائمةٍ على مرأى من الشمسِ
 التي حفرتْ نوافذنا وليس بدافىءٍ هذا 
الشتاءُ كما توقعنا ودعني الآنَ أقرأُ ما تبقى
 في كتابِ النومِ عن رؤيا تناسبنا وأطيافٍ
 تلاحقنا وفي قلبي كثيرٌ من قليلْ.
السبت ١/٢/٢٠٢٠
أنثى اللوتس      

الخميس، 5 مارس 2020

نساء النهر



نساءُ النهرْ
شعر: علاء نعيم الغول 

حين ابتدأنا كان ماءُ
 النهرِ شَعْرًا فِضَّةً مغسولةً
 وجهًا طفوليَّ الملامحِ مثلَ بُرْجٍ
 للحمامِ أمامَ حقلٍ للخزامى
 لا تقولي إنَّكِ استثنيتِ ظهرَكِ
 من رسومِ الوشمِ أرغبُ أنْ تكونَ
 فراشةً أو وردةً حمراءَ أو حَرْفَينِ
 لا تضعي أمامَ اللوتسِ العاري
 شموعًا ربما نحتاجُها في القَبْوِ 
حينَ نفرُّ من صوتِ القذائفِ بعدَ
 نصفِ الليلِ وَلْتَقفي أمامي كي 
أصبَّ على أنوثتِكِ السكينةَ والتوددَ
 واقرأي ما ليسَ في صحفِ القدامى
 كيفَ أنَّ النهرَ كانَ من البدايةِ نسوةً
 ذُبْنَ اشتهاءً سِلْنَ في الرَّمْلِ العفيَّ
 وصارَ نبعاتٍ وماءً أنتِ لي نهرٌ ومجرى
 الروحِ منكِ يفيضُ يا أنثى البياضِ
 وزخرفاتِ النَّفْسِ يا قلبي
 الذي لا يحتملْ.
السبت ٢٨/١٢/٢٠١٩
أنثى اللوتس

الثلاثاء، 3 مارس 2020

حروف وحروف



حروف وحروف
شعر: علاء نعيم الغول 

تتسابقُ الدقَّاتُ
 ترتطمُ الحروفُ ببعضها 
لغتي مشَقَّقَةٌ
 وكيف لكلِّ هذا الحبِّ
 ألا يُشْتَهَى والبرتقالةُ حين 
تُعصَرُ ينبغي ألا يظلَّ القِشْرُ
 أكثرَ من دقائقَ في الطبَقْ
 تتجددُ الرغباتُ حين تفوحُ
 رائحةُ الأظافرِ كلُّ شيءٍ في الهواءِ
 ستعتريهِ تغيراتُ الوقتِ
 هل أنتِ التغيرُ أم بقاءُ الوشمِ
 نقشٌ في جدارٍ منذُ أنْ صارَ الرخامُ
 مرادفًا للإنتصارِ وفي الحروفِ تزاحمتْ
 أصواتُنا تبقى الحروفُ تموتُ
 من ثمَّ اللغاتُ وأنتِ أحرفُ
 ما تبادلنا وعشنا نشتهيهِ معًا
 وحينَ تمرُّ سوسنةٌ تبررُ ما تآكلَ
 من ملامحنا وفي دقاتِنا صوتُ الحياةِ
 تناسلُ الأطرافِ لمساتُ الهواءِ
 على الأصابِعِ كلُّ ما يبدو
 لدينا مدهشٌ.
الجمعة ٣/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس       

الأحد، 1 مارس 2020

تسابيح نائمة



تسابيحُ نائمة
شعر: علاء نعيم الغول 

وتحومُ حولي حين أصحو باكرًا
 أوزارُ أحلامي وآلامُ انتظارٍ
 والتحولُ من بدائيٍّ لِظلٍّ سابحٍ
 وتآكلُ الورقِ الذي غطى الحديقةَ
 واختلافُ الرأي حولَ الموتِ والحبِّ
 المعلقِ في رقابِ الجاثمين على مذابحهِ
 وألسنةُ المرافىءِ
 وهي تلعقُ شهوةً عرقَ النوارسِ
 واحتراقُ مدينتي باللافتاتِ
 ورغبةٍ في الحُكْمِ
 والتنديدُ بالموتى الذين تسببوا
 في فتقِ خابيةِ الحنينِ
 وصوتُها العِشْقيُّ وهو يثيرُ ذاكرتي
 القريبةَ من نوافذها ورائحةِ البخارِ
 بُعَيْدَ حمَّامِ المساءِ 
توقعاتٌ للرحيلِ وللبقاءِ كما أنا
 بين الرصيفِ وبابِ مقهىً جائعٍ للنومِ
 أسماءُ الطيورِ وقد تراءت لي على
 وجهِ السماءِ كأنها فتحتْ مخيلتي
 لأغرقَ في ظنونٍ لا أقاومُها
 تقاسيمُ المقاماتِ القديمةِ وهي 
تحيي لي قصائدَنا المليئةَ بالبطولاتِ
 الرقيعةِ حول خمرياتِ مَنْ كتبوا
 وما كتبوا لأندلسَ التي يا ليتها ما مرةً كانتْ
 ترانيمُ السكونِ على مزاراتِ الخيالِ
 المستَعادِ من انهياراتِ التأملِ
 في تفاصيلِ البراءةِ 
غربتي بين الذي أرجو ولا أرجو
 و وجهُكِ حين نُقْبِلُ من شقوقِ الوَجْدِ
 نلتمسُ ارتعاشاتٍ تريحُ ولا تزولُ
 وناقلاتُ الجُنْدِ وهي تمرُّ من بين
 البيوتِ كفكرةٍ عدميةٍ عن واقعٍ فقدَ التوازنَ
 رغبةٌ منحوتةٌ من ريقكِ النهريِّ
 من صفوِ ابتسامتِكِ الطريةِ
 كالسريرِ المرتخي تحتَ اعترافاتِ العناقِ
 مكاشفاتٌ أوصدتْ بابَ المخاوفِ
 أسمَعَتْني ما تبقى من عناوينِ القصائدِ
 والرواياتِ التي انفجرتْ بمن فيها
 شعورٌ للعدوِّ بأنهُ قتلَ الكثيرَ وللبنادقِ
 فوهاتٌ غير واسعةٍ وطلقاتُ النحاسِ
 رؤوسها حمراءُ تنفذُ في رؤوس النائمينَ
 تغيراتُ البحرِ عمَّا كان يومَ 
كتبتُ أولَ جملةٍ عن مرأةٍ كانت
 تناسبُ وجهَها خرساءَ أعرفُها وقِصَّتَها
 ولا أنسى من الماضي الكثيرَ
 مداعباتُكِ لي وقد كَشَّفْتُ صدري
 عاريًا ليديكِ تنعتقينَ في شَعْرٍ رقيقٍ
 ربما هو ما تبقى من شهيقِ المسكِ أو ماءِ
 الشفاهِ وتذكرين قبيلَ ساعاتٍ عَجَنَّا
 رغبتينِ على أتونِ العشقِ وانتعظتْ
 أصابعُنا كما لو أنها
 لمستْ مبلَّلَةً خطوطَ الكهرباءِ
 وهكذا امتلأَ الصباحُ بكلِّ هذا
 واختلقتُ مبرراتٍ كي أظلَّ ممددًا
 لا بدَّ من أشياءَ تجعلُنا نحبُّ وننتشي
 والبحرُ خلفي مُزْبِدٌ يكفي ليصبحَ شاشةً
 بيضاءَ باردةً تَرَنَّحْ أيها الفِكْرُ الغَيورُ 
ثمالةُ النورِ التي تمتصُّها
 ورقُ الصحائفِ والمعلقةُ الأخيرةُ 
فوقَ أستارِ الحياةِ
 ملاحمُ الماضي هزائمُنا الطويلةُ
 ما تمنينا هنا لم يكتملْ 
ما أجملَ الدنيا حبيبتيَ البعيدةَ
 ما علينا لو هربنا خلفَ هاتيكِ البحيرةِ
 بين أحراشٍ تباغتُنا بليلٍ مقمرٍ
 كم هشةٌ هذي السماءُ وليناتٌ هذه الأقلامُ
 في تجميلها للحلمِ حين تجفُّ عن قلبي
 حرارتُهُ تعالَيْ من هنا فالحبُّ أورَقَ
 والنهارُ ملائمٌ للشمسِ
 في عينيكِ ما في النفسِ من أشياءَ
 تنسيني الكثيرَ من الذي لا يُنتَسى
 هذا أنا وهناكَ أنتِ تقشرينَ اللوزَ
 ترتسمينَ فيَّ علامةً بيضاءَ
 أحفَظُ كلَّ لونٍ في ثيابِكِ 
والتغيرَ في ملامحكِ النقيةِ 
لونَ جلدِكِ وهو يلمعُ في مخيلتي
 وآثارَ الشفاهِ عليهِ 
يوفكا
 بيضةٌ مسلوقةٌ
 شايٌ مع النعناعِ
 رائحةُ النهارِ وصوتُ أغنيةٍ
 وبيتٌ دافىءٌ
 ماذا تبقى كي نكونَ
 هي الحياةُ حبيبتي شيءٌ بسيطٌ
 من حكاياتِ النهارِ ومغرياتِ الليلِ
 تنسيقُ الشعورِ
 كباقةٍ من زهرتينِ وزهرةٍ أخرى
 وقلبي دافىءٌ
 لا يحملُ الحزنَ الذي قتلَ الفراشةَ
 كم أحبكِ
 لا لشيءٍ بل لأنكِ ساعةٌ رمليةٌ في القلبِ
 خفقاتُ الهوى محسوبةٌ
 ويداكِ ناعمتانِ
 فارتسمي معي قمرًا وليلْ.
الأحد ٢/٢/٢٠٢٠
أنثى اللوتس                     



















السبت، 29 فبراير 2020

Hypnic Jerk



Hypnic Jerk
شعر: علاء نعيم الغول 

تتأرجحُ الدنيا
 ومنها تسقطُ الأشياءُ
 لن يبقى سوى ترفِ الهواءِ
 وذكرياتِ الخفقةِ الأولى
 وآخرِ ما تلاشى إنها الدنيا
 وإنكِ تعرفينَ الوقتَ أكثرَ
 من شفاهِ الماءِ وهي تبللُ الورداتِ
 في قلبي خطاطيفُ التنفسِ
 والشهيقِ تشقُّ صوتي تُطلقُ
 الوجعَ العميقَ وفرحتي والصدرُ
 سلكٌ شائكٌ علقت به تلكَ الخيوطُ
 عَلِقْتُ بين حبائلِ الماضي ولهفتيَ
 القصيرةِ  هكذا الدنيا منافذُ وانسداداتٌ
 بحجمِ النارِ والشغفِ الذي 
غطى هدوءَ اللوتسِ المائيِّ في صوتي
 ينابيعُ السخونةِ والتمردِ وانتبهتُ لكلِّ
 ما في الصدرِ من أشياءَ آلتْ للتأرجحِ
 والسقوطِ وإنها الدنيا حبيبتي
 الجميلةَ لن تعيدَ لنا الذي قد فاتْ.
الخميس ٣٠/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس    

الجمعة، 28 فبراير 2020

وصف في الفراغ



وصفٌ في الفراغ
شعر:علاء نعيم الغول 

قالَ الفراغُ سقَطْتَّ فيَّ
 وذبتَ في هذا التلاشي قلتُ
 إني لم أكنْ لأكونَ إني الوهمُ 
بل هذا الأثيرُ المُستَثَارُ أنا التغني
 بالصدى وحكايةٍ ما قالها أحدٌ
 سواي أنا الكتابةُ بالهواءِ على
 جدارِ الصمتِ بل قلبي اعترافُ الكونِ
 أني دهشةٌ موقوتةٌ كالضعفِ في
 جسدِ الفقاعةِ قطعةُ الزبدِ المذابةُ 
فوق سطحٍ ساخنٍ أين البدايةُ 
يا حبيبتي البعيدةَ
 بيننا سفرُ الطيورِ وهجرةُ
 الثلجِ المعلقِ في ذيولِ الريحِ
 يا نسجَ الرؤى والزنزلختِ وجرةَ
 العسلِ التي لم تستجبْ للوقتِ
 واتخذتْ لها من لونِ نحلتها الصباحَ
 وسالَ في ريقِ الرسائلِ وهي تحفرُ
 في مخيلتي العذوبةَ إنكِ الوقتُ المباركُ
 وابتهالاتي أمامكِ في المساءْ.
الأربعاء ٢٩/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس     

الخميس، 27 فبراير 2020

ضفائر طويلة



ضفائر طويلة
شعر: علاء نعيم الغول 

كم هادىءٌ هذا الصباحُ
 فقط لديَّ الآن صوتُكِ عاريًا
 كالثلجِ منكشفًا كرائحةِ الندى
 وبراءةِ الطيُّونِ هل كلُّ الذي 
بيني وبينكِ فرصةٌ مملوءةٌ
 بالوقتِ أعرفُ رغبتي في أنْ أفيقَ
 على شفاهكِ باردٌ هذا المكانُ
 وصامتٌ كلُّ الأثاثِ كأننا في عالمٍ
 يطفو على وجهِ التلاشي
 هَلْ لصوتِكِ أنْ يحركَ كلَّ هذا
 يا حبيبتي البعيدةَ خلفَ مرآةٍ تكاشفني
 بما يجري ورائي إنني وحدي
 أَعُدُّ ضفائرَ النسيانِ 
أكتبُ ما اعترانا من جنونٍ بعدَ
 نصفِ الليلِ أو قبلَ العِشاءِ
 لزوجةُ التفكيرِ تسقطُ في يدي
 وأزيلها بأصابعي ورقًا أسطِّرُهُ
 بأحرفِنا وما قلناهُ
 حتى الليلُ أصبحَ عاريًا
 رأسي ثقيلٌ قد أنامُ بلا حراكٍ
 فوق صدركِ فالمسي شَعري قليلًا
 قَبِّليني من مكانٍ نشتهيه معًا
 وما طرفُ الوسادةِ بالذي لا يُشْتَهَى.
الجمعة ٣١/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس    

الثلاثاء، 25 فبراير 2020

ترانيم الخلاص



ترانيم الخلاص
شعر: علاء نعيم الغول 

يبدو الخلاصُ
 تقرحاتٍ في الضميرِ
 تسوساتٍ في لحاءِ النفسِ وهي
 تفيقُ من غيبوبةٍ ليليةٍ من نشوةٍ
 صوفيةٍ ضربتْ نواميسَ التأملِ
 لا خيارَ أمامَنا فقط التسامي
 والترفُّعِ وارتكابِ الحبِّ إنْ كانَ
 الخطيئةَ والتردِّي وانهيارِ رتابةٍ
 يوميةٍ نبدو ولا نبدو فقط أنثى
 تفكُّ متاهةً عمياءَ تفتحُ في الهواءِ
 الصلبِ أوسعَ منفذٍ نحو الشفافيةِ التي
 تكفي لنيلِ مساحةٍ عُمْرِيةٍ لا تنتمي
 للخوفِ والقهرِ المُهينِ خلاصُكَ الأنثى 
ومثواكَ الفضائيُّ النقيُّ هي التصاعُدُ
 وانفرادُ القلبِ باللهفاتِ تبديدُ اعتباراتٍ
 مزيفةٍ عن العشقِ الإلهيِّ المحايدِ
 فامسكي طرفَ الحياةِ من السماءِ
 وضَفِّري مِنِّي الخلايا وانسجيني
 مَلْمَسًا متورِّدًا فيداكِ سِحْرُ البدءِ أولُ
 نشأةٍ قمريةٍ جعلتْ ليالينا معارجَ
 أخرجَتْنا من فضاءٍ عابثٍ أنثايَ أنتِ
 غزيرةٌ كالفيضِ ثائرةٌ هناكَ كصدْعِ
 بركانٍ فتيٍّ ليس فيكِ سوى الذي في النارِ
 والماءِ المُسَجَّرِ فامتطي صهواتِنا وتبدَّلي
 ما شئتِ من صورٍ فعيناكِ التفافُ 
الطيرِ حولَ النبعِ تثبيتُ الأساطيرِ
 البعيدةِ أنتِ لي تلكَ الأوديسا للرجوعِ إلى
 مضاربِنا البسيطةِ نأكلُ اللوتسْ ويغوينا
 البقاءُ العذبُ فيكِ تجلياتٌ شبهُ ممطرةٍ
 وناديتُ الفضيلةَ والتفاني والدخانَ
 ونافجاتِ المسكِ والبحرَ الذي ابتلعَ 
الأخاديدَ العميقةَ أنْ ترتبَ معبرًا بين
 اليقينِ ورغبةٍ تجتاحُنا وهناكَ أنتِ تناورينَ
 الوردَ والوهجَ المبعثرَ في زقاقِ الغيمِ في
 نزقِ الفَرَاشِ هو الخلاصُ مناشداتُ الماءِ
 أنْ يجتاحَ أروقةَ الخيالِ يُذيبَ ملحَ الروحِ
 حتى لم تعدْ أشياءُ تنزفُ في معاني الحبِّ
 هذا ما تراءى لي وإني الشاهدُ المُبْتَلُّ
 أقرأُ ما تيسَّرَ من متونِ البرْدِ واللوزِ
 المعافَى والحياةُ تكررتْ وتناسختْ حتى إذا
 فتشتُ عن نفسي وجدتُ مفارقاتٍ بينَ ما
 في الرأسِ والفوضى التي تمتدُّ 
من بابِ المدينةِ فجأةً حتى سكونِ الليلِ
 وارتفعتْ مساراتُ الحقيقةِ مثلما دربٌ 
طويلٌ ما الذي في الغيبِ يا قلبي
 وماذا بعدَ هذا الصمتِ أنتِ العشقُ
 والبذخُ المُشِعُّ وزهرةٌ مكتوبةٌ
 في الشمسِ أدعيةً وسلوى
 والحياةُ مسافةٌ لا تنتهي.
الإثنين ٣/٢/٢٠٢٠
أنثى اللوتس         

الاثنين، 24 فبراير 2020

زجاجة للرمل





زجاجةٌ للرمل
شعر: علاء نعيم الغول 

وحدي وأنتِ
 معادلاتُ الوقتِ تخطىءُ دائمًا
 مطرٌ على الجدرانِ ترتبكُ النوافذُ 
أستلذُّ بفكرتي عن صوتِكِ 
الرَّعَويِّ عن نَفسي وهذا العُمْرِ
 إذْ ينسابُ من عنقِ الزجاجةِ 
ساعةً رمليةً
 مطرٌ يعيدُ طفولتي وبدايةَ
 الجمرِ القديمِ أنا أحبُّ الكستناءَ 
وحينَ أنظرُ في ملامحكِ الغنيةِ
 أعرفُ المعنى الذي يعطي الجمالَ جمالَهُ 
مطرٌ بدونِ توقعاتٍ يحفرُ الروحَ
 الطريةَ هكذا قلبي وقلبُكِ يتبعانِ
 البحرَ ينشغلانِ بالحبِّ الذي
 فتحَ الموانىءَ واستباحَ جفوننا
 مطرٌ من الماضي ومن لونِ السماءِ
 ومغرياتِ البرتقالةِ إنهُ الجسدُ الذي يعطيكِ
 هذا المُشْتَهَى وأنا أذوب أمامهُ
 مطرٌ يريحُ الليلَ من ألمِ النهارِ
 وأنتِ حبي والحنينْ.
الخميس ٩/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس 

السبت، 22 فبراير 2020

رسائل جائعة



رسائلُ جائعة
شعر: علاء نعيم الغول 

نَصِلُ النهايةَ بالبدايةِ
 والمدينةَ بالطريقِ و وردةً 
برسائلِ العشاقِ نكتبُ ما نريدُ 
وما تريدُ النفسُ نقرأُ ما نحبُّ
 وما تُحبُّ عيونُنا وأراكِ ثمَّ أراكِ
 هادئةً كغزلانِ الغديرِ وأشتهي نظراتِكِ
 الجوعى وأغرقُ ثمَّ أغرقُ في مصبِّ
 النهرِ لستُ بمُنْقَذٍ بل لا ضفافَ تقيكَ
 فيضَ الماءِ وانهمرَ السؤالُ من السؤالِ
 وقيلَ يا قلبُ انتبهْ لا ترتطمْ بالضوءِ
 لا ترغبْ سوى ما أنتَ فيهِ وأنتِ فيَّ
 تغلغلتْ لمساتُكِ البيضاءُ في نبضِ الحروفِ
 فأيقظتْ شبَقَ الكلامِ وأشعلتْ من نارها
 غُرَفَ المساءِ إلى الصباحِ وكان ما كانَ
 الذي قد كان في رغباتِنا وتصاعدتْ
 زفراتُ هذا العطرِ وامتدتْ إلى أطرافِنا
 رعشاتُنا هدأتْ وما هدأَ الجوى.
الثلاثاء ٧/١/٢٠٢٠
أنثى اللوتس 

الجمعة، 21 فبراير 2020

هايكو



هايكو 
شعر: علاء نعيم الغول 

تتفتتينَ كَسُكَّراتٍ أو أذوبُ
 عذوبةٌ في قاعِ كأسٍ
 تحلمينَ بما نراهُ أراكِ أوضحَ
 فكرةٌ تنمو بطيئًا بيننا
 تتورطينَ معي عميقًا نَقْرَأُ السِّفْرَ 
الذي لم تَفْلِتِ الأرواحُ منْ كلماتِهِ
 حُبٌّ يُعَدُّ على طريقتِنا
 مزاجُكِ نكهةُ الموكا
 صباحًا قربَ نافذةٍ تُغَطَّى بالمطرْ
 لونُ البنفسجِ دافىءٌ في الشعرِ
 يمكنُكِ ابتزازي لو دنوتِ 
مسافةٌ أخرى ويأتي السَّيْلُ
 صوتُكِ غابةٌ سوداءُ
 وحدي في السكونِ 
رسالةٌ بيني وبينكِ أننا لسنا هنا
 شفتاكِ تقتربانِ من شفتيَّ
 لم نكملْ حوارَ الأمسِ
 بندولٌ يلوكُ حديثَنا
 وأنا أشدُّ بنظرةٍ نهديكِ أقربَ
 وانتظرنا خارجَ التوقيتِ
 جرَّبْنا التماهي
 فالتصقنا في مرايا الشوقِ
 قطَّتُكِ التي في الخلفِ تسمعُ ما يدورْ.
السبت ٢٨/١٢/٢٠١٩
أنثى اللوتس           

الخميس، 20 فبراير 2020

ما زلنا معا



ما زلنا معًا
شعر: علاء نعيم الغول 

ما زلتُ مُمُتَنَّا وما زلنا معًا 
والغَيْبُ غيبٌ غيرَ أنَّ اليومَ
 يُسْعِفُنا تعالَيْ نستعيدُ بدايةَ الأشياءِ
 نُنْجِزُ ما نُحِبُّ ولا نُفَكِّرُ كيفَ جئنا
 كيفَ نَفْهَمُ ما علينا أنْ نقومَ 
بهِ حيالَ الوقتِ هاتي من يديكِ
 الملمَسَ العطريَّ ضُمِّي من يديَّ
 السرَّ وانسكبي معي ماءً وشهدًا
 لا نرى في الكونِ شيئًا غير
 عَيْنَيْنا وأطرافِ السريرِ وشمعةٍ لا صوتَ
 غير لهاثِنا المحمومِ والتفكيرِ فيما
 سوف نفعلهُ معًا هذي الحياةُ تمرُّ
 أبطأَ ما صَمَتْنا لا وقوفَ تسيرُ هذي
 الروحُ أيضًا في دروبٍ غير واضحةٍ
 وكاملةٍ تعالَيْ نأخذُ الحلمُ الذي 
نحياهُ يومًا بعد يومٍ في شفاهكِ
 ما سيجعلني بريئًا في نداكِ الزهرةُ
 الحمراءُ تشبهُ رحلةً مفتوحةً وأنا
 صغيرُكِ او رضيعُ الليلِ أو ورقُ الرسالةِ
 ربما القمرُ البعيدُ وأغنياتٌ من 
هواءٍ مارقٍ ماذا أنا ماذا تُعَرِّفُني
 شفاهُكِ قٍبِّليني كي أراني كي أعودَ
 إلى الأمامِ بوردتينِ وموجةٍ أو شارعينِ
 وغيمةٍ متروكةٍ للشمسِ أنتِ مدينةٌ
 من ألفِ نافذةٍ وبابٍ واحدٍ وأنا
 الغريبُ فبلِّلي وجهي بصُبْحِكِ
 واغسلي تعَبي بريقِكِ همستَيْنِ وقبلةً
 بل داعبيني بين جلدكِ والقميصِ 
وقبلي وجهي بوجهكِ فالمكانُ مناسبٌ
 والقلبُ يعرفُ ما عليهِ فقطْ لدينا ما لدينا
 لا نفرطُ بالخياةِ لأجلِ شيءٍ لا يفيدُ
 حياتُنا أنْ نستظلَّ بنا ونغرقَ في أمانينا
 بعيدًا ثمَّ أبعدَ أيهاالخوفُ القديمُ 
إليكَ عنَّا لا نراكَ ولا ترانا 
نحنُ ما زلنا معًا.
الجمعة ٢٧/١٢/٢٠١٩
أنثى اللوتس    

الأربعاء، 19 فبراير 2020

رسومات ملونة



رسوماتٌ ملونة
شعر: علاء نعيم الغول 

صورٌ وألوانٌ
 نساءٌ فوقَ أقمشةٍ خطوطٌ
 تحفرُ الظلَّ الذي رسمَ الجسدْ
 وأنا أقَلِّبُ في الرسوماتِ الجريئةِ
 لم أجدْ سببًا لهذا كلهِ 
وأنا لديَّ الآنَ أنتِ 
تجسِّدينَ توقعاتي للجمالِ
 تجردينَ السعيَ مما فيهِ من شغفٍ
 وأنتِ ترتبينَ الإنبهارَ أمامَ عينيَّ
 العشيةً مرةً عُرْيًا ومراتٍ مفاتنَ 
غير هادئةٍ تلاحقُني إلى قلبي
 وأنفاسي الطليقةِ في هوائكِ
 أيُّ لوحاتٍ ستأخذُني وأنتِ محطُّ
 رغبتيَ النقيةِ لهفتي والشوقِ
 وأنتِ لي جسدُ الحقيقةِ
 لا مكانَ لما يُسَمَّى شهوةً ما لم تكوني
 فاصبغي جسدي بلونكِ وانثري
 ألقَ انسيابكِ فوقَ رائحةِ المكانِ
 وفي ثنايا الليلِ في قلبي الصغيرِ
 وفي ملامحنا التي لا تنمحي.
الإثنين ٢٣/١٢/٢٠١٩
أنثى اللوتس     

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...