‏إظهار الرسائل ذات التسميات أول ُ الماءِ و نصفُ الخرافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أول ُ الماءِ و نصفُ الخرافة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 12 يوليو 2015

طاولةُ القمار


طاولةُ القمار
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا و أنتِ و هؤلاءِ
 أنا و أنتَ و آخرونَ جميعُناً
 ثمنٌ تدينُ بهِ الحياةُ لتستمرَ نموتُ نحنُ
 لكي تظلَّ الشمسُ عاليةً لنا ما نفعُها
 إنْ لم نكنْ فيها نبتنا من ترابٍ مُثْقَلٍ 
بالضَّعْفِ تفتِكُ غيمةٌ بالرملِ تجرفُهُ و تتركُهُ
 مصاباً بالذهولِ كما نُصابُ أمامَ ما لا نستطيعُ
 لهُ مقاومةً و نبقى نحنُ أوراقَ الخسارةِ في 
مقامرةٍ يراها الوقتُ رابحةً لهُ لِمَ كلُّ هذاهل 
نُعذَّبُ كي تصيرَ الأرضُ أجملَ و الترابَ أقلَّ
 بؤساً في الشتاءِ معادلاتُ بقائنا أحياءَ
 تضمنُ أننا سنموتُ من غير اختلافٍ لن 
يكونَ الموتُ يوماً مُتْرَفاً أو شائناً هو نفسُهُ 
منذ البدايةِ و النهايةِ نفسهُ للأنبياءِ و بائعِ الخمرِ
 المُرابي قد خُدِعْنا يا أخي و انظرْ لنفسِكَ يومَ
 جئتَ و كيف تبدو الآنَ  لم  نشعرْ 
بما يجري لانا نقطعُ الأوقاتَ مُسْرعةً معاً.
الاثنين ١٣/٧/٢٠٢٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 
ل

حديث النار و مرأة لا تُشْتَهى


حديثُ النارِ و مرأةٌ لا تُشْتَهى
شعر: علاء نعيم الغول  
 
النارُ تأكلُ نفسَها و النارُ سيدةُ 
المرايا و الزجاجِ و ما نرى في الحبِّ 
و الحربِ التي بدأَ الوجودُ بها و حتماً ينتهي
 برمادِها المعجونِ بي و بكلِّ من كانوا هنا
 و النارُ فاكهةُ الشفاهِ و متعةُ الليلِ الذي يجدُ
 العناقَ وسيلةً ليقولَ إنا واحدٌ و لديَّ أسمائي
 الكثيرةُ منذ أن علَّقتُ نفسي في مساميرِ 
السماءِ مدينتين و قريتينِ و صورةً للعابرينَ 
و كلما قلبتُ في أوراقِ هذا العمرِ ترتعشُ الفراشةُ
 في هوائي ثم تلسَعُني ذكورُ النحلِ من قدَمَيَّ
 تغويني الغزالةُ كي أرافقها وراءَ السَّفحِ حتى أعرفَ 
التقويمَ كيفَ يمرُّ من بين الفصولِ كمرأةٍ لا تُشْتَهَى 
و النارُ هذا الصمغُ يُلصِقُنا بأغطيةِ الشتاءِ
 ودفءِ هذي الأرضِ واسعةٌ هي الأحلامُ 
حين نعيشُها و نريدُها لنمرَّ كالتقويمُ 
من ورقٍ تساقطَ  فوقَ ماءِ بحيرةٍ.
الأحد ١٢/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

السبت، 11 يوليو 2015

بقعة الزيت و خوف مفاجىء


بقعةُ الزيتِ و خوفٌ مفاجىء
شعر: علاء نعيم الغول

لا ذكريات الآن خوفي بُقعةُ كالزيتِ تكبرُ فوقَ
 وجهِ الماءِ يبقيني وحيداً لا أخالطُ غيرَ أجزائي القليلةَ
 مَن أنا و القلبُ يحتكرُ الاجابةَ وحدهُ يخفي حقيقةَ 
مَن أكونُ أضيعُ في نفسي كثيراً لا أرى معنىً يوضحُ 
ما بوجهي من ملامحَ لا تريحُ و حين أفلتُ فجأةً 
من بين أظفارِ التساؤلِ يعتريني الخوفُ أكثرَ
أشتهي ألا أكونَ هنا الذي عرفَتهُ مرآتي التي ما 
مرةً كشفت أمامي صورةً أخرى سأهربُ حين يأتي
 الوقتُ أهرب ليس وحدي سوفَ أسألُ أينَ أنتِ 
لكي نواجهَ وقتَنا بحقيقةٍ أخرى و نصبحَ ما نريدُ 
و إنْ وجدنا البحرَ أصغرَ مركبَيْنِ و موجةً و تباعدت 
أزهارُ هذا الفلِّ حوضاً ضيقاً و تقاسمت هذي المدينةُ نفسها
 بيتاً و حاراتٍ موزعةً على أشلاءِ من وثقوا بها 
و أنا البعيدُ أنا القريبُ أنا الذي لا بدَّ منهُ
 لكي أكونَ حكايةً و نهايةً. 
الأحد ١٢/٧/٢٠١
من مجموعة أول الماء و نصف الخرافة

أسئلة سريعة كما تحبها


أسئلة  سريعةٌ كما تحبها 
شعر:  علاء نعيم الغول  


هل مرةً جربتَ أنْ تبقى محباً ساعتينِ
 بلا حراكٍ تحت ظلٍّ واسعٍ و تنامُ يوماً كاملاً
 من غير أحلامٍ تعيدكَ للحياةِ و أنْ ترتبَ أغنياتكَ
 حسبما تقضي المساحةُ في شفاهكَ للغناءِ 
و هل ترى عينيكَ واسعتينِ حين يفيضُ 
ضوءُ الشمسِ من شباكِ بيتكَ ما الذي ستقوله
 لو مرةً حاولتَ تقبيلَ الحبيبةِ و هي نائمةٌ أمامكَ
 في فراشٍ هادىءٍ من ذاكَ يعرفُ عنكَ أسراراً
 حفظتَ بها كثيراً من معارفِكَ القدامى و الذين
 تركتَهم يتعثرون بذكرياتكَ في منامِهمُ الوحيدِ
 و هل لديكَ الآن أسئلةٌ لتعرفَ ما الذي يجري
 وراءَ رموشِها في نومِها كم مرةً حاولتَ شقَّ البحرِ
 أنصافاً لتأخذَ حصةً من لونِهِ و ركبتَ أحلاماً
 تطيرُ بلا حدودٍ في سماءٍ لا تُحَدُّ و أنتَ وحدَكَ 
لا يراكَ الآخرونَ  كما تراهم بائسينَ و عاجزينَ 
كم افتقدتَ السيرَ في ليلٍ محاطٍ بالهواءِ و في النجومِ
 تلاصقت كل الفراغاتِ التي تحمي السماءَ من التلصصِ 
هل ترى ما لا تراهُ الآن أم عيناكَ قاسيتانِ مثل الضوءِ
 في غُرَفٍ من الاسمنتِ تحتقنانِ بالأرقِ المُدَبِّرِ فجأة 
و تنامُ بعض دقائقٍ و تفيقُ أكثر عرضةٍ للموتِ من ضيقٍ
 بصدركَ كنتَ تكتمهُ مساءً هل ترى من قطعةٍ نقديةٍ 
مخبوءةٍ في غرفةِ الصالونِ فلا تفتشْ مرتينِ 
أنا سأفشي السرَّ حالاً ،،،،، فانتظرْ.
السبت ١١/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماء و نصف الخرافة





الجمعة، 10 يوليو 2015

أصداف على رمال مالحة


أصدافٌ على رمالٍ مالحة
شعر: علاء نعيم الغول 

على صدَفٍ نسيرُ و يشتهيها البحرُ
 لا يبدو بريئاً و هو يسحبُها إليهِ كرغوةٍ 
لم يبتلعْها الملحُ يغويها برملٍ كان فيه الماءُ
 يلمسُ جلدَها بتوسلاتٍ شبه خادعةِ تلاحقُها
 بخطواتٍ بعيداً أيها البحرُ الجريءُ بسيطةٌ هي 
أمنياتُ القلبِ فيها أنتَ و السَّهرُ القليلُ و عطرُها
 في الريحِ في أيامِ تشرينَ السريعةِ أشتهيها
 وردةً أشتمها ليصيرَ قلبي واسعاً خذنا معاً في 
صَدْفَةٍ مفتوحةٍ دعها تكونُ لنا مكاناً آمناً خذنا 
بعيداً فيكَ ننسى مرةً هذا الفراغَ الموحشَ المصنوعَ 
من صخَبِ الشوارعِ و الوجوهِ هنا هواءُكَ دافىءٌ
 شيئاً يباغتُنا و يعرفُ أننا لا ننتمي إلا قليلاً
 للحياةِ و  ننتمي للبحرِ أكثرَ صَدْفَةٌ تكفي لنُولَدَ
 مرةً أخرى على أطرافِها نقتاتُ من صوتِ النوارسِ 
و الرذاذِ المرتخي فوق الشفاهِ بلذةٍ متروكةٍ للمِلْحْ.
الجمعة ١٠/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

الخميس، 9 يوليو 2015

فرص قديمة

فرصٌ قديمة
شعر: علاء نعيم الغول 

الحبُّ فرصتُنا الأخيرةُ 
مثلهُ الماءُ القليلُ لنبتةٍ في الحرِّ 
فرصتُنا لنكبرَ دونما ألمٍ و نهربَ دونما
 خوفٍ بعيداً حيثُ تنتقمُ الحياةُ من الفراغِ 
برقصةٍ مفتوحةٍ كمظلةٍ تجدُ المحيطَ تحيةً زرقاءَ 
واسعةً بما يكفي لتصبحَ غيمةً و الحبُّ فرصتُناالمليئةُ
 بازديادٍ واضحٍ في الانتظارِ و رغبةٍ في أن نقولَ
 َ كم الحياةُ شهيةٌ و غنيةٌ أيضاً بنا و الحبُّ فرصتُنا
 العنيدةُ مثلما الصبَّارُ في شُرَفِ النوافذِ بعدما علِقَتْ
 على أشواكهِ شمسُ النهارِ و صوتُنا في الليلِ 
نعرفُ كيف ننقذُ ما تبقى من أغانينا البعيدةِ و القريبةِ
 كيف نصبحُ واجهاتٍ للطريقِ و مقعدَينِ على المحطةِ 
و اختباراً للصمودِ أمامَ هذا البحرِ و هو يمدُّ ألسنةَ 
الغوايةِ في شفاهِ الموجِ في رملٍ يداعبُ 
جلدَ أقدامٍ تسيرُ هناكَ حافيةً.
الجمعة ١٠/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

تشظيات ساخنة




تشظياتٌ ساخنة
شعر: علاء نعيم الغول
 
قلبي المكابرُ حين تعشقُ دائماً 
لا تشتعلْ بثقابِ غيركَ فيكَ نارُكَ 
وحدها تكفيكَ كي تغدو لهيباً فاغراً
 فمَهُ كأفعى أو كبركانٍ تشظى في جروحكَ 
مثلما النابالْمُ في أجسادِ جُندٍ صدقوا
 أنَّ الذي يجري سيخلقُ بلدةً أخرى و قلبُكَ
 صارَ بوتقةً تذيبُ توقعاتِكَ و الذي عانَدْتَ فيكَ
 و قبلَ أنْ تهوى بيومٍ واحدٍ و الحبُّ ماءٌ خاثرٌ
 يجري بطيئاً في عروقكَ كي يذوبَ برقةٍ تحتاجُ 
أن تبقى قريباً من شفاهِ حبيبةٍ تركَتْ على مرآتِهاً
 وجهاً يكلفُكَ الكثيرَ لكي تراهُ و حين تعرف أن قلبكَ
 وجهها حطمْ مراياكَ الكثيرةَ هكذا سترى الحياةَ قريبةً
 من وردتينِ و شجرةٍ للظلِّ تجعلُ منكَ معشوقاً كما تهوى 
و يجعلُها فراشتَكَ التي لن تختفي عن ناظريكَ إلى الأبدْ.
الخميس ٩/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

الأربعاء، 8 يوليو 2015

رهانات سريعة


رهانات سريعة
شعر: علاء نعيم الغول 

ماذا ستفعلُ بي أنا يا وقتُ
 يا هذا المشاكسُ و المراوغُ فيكَ تنطلقُ
 الرهاناتُ السريعةُ مثلما الخيلُ التي في الحربِ
 تصهلُ بين طلْقاتِ الرصاصِ و منكَ نصبحُ 
مرغمينَ على التذكُّرِ و الحفاظِ على العلاقاتِ 
القديمةِ أنتَ في الصورِ التي جمَعَتْ أناساً لم يعودوا
 بيننا و نسيتُ أسماءً لهم لولاكَ ما كانتْ تهمُّ الذكرياتُ 
و طعمُ قبلاتٍ يراوحُ ريقُها مجرى الشفاهِ 
أحبُّ أن نبقى هنا ورَقاً على غصنٍ نجفُّ معاً 
و نورقُ مرةً أخرى نُحاطُ بما نُحبُّ و نكتفي
 بوجودِنا في بقعةِ الضوءِ الصغيرةِ أيها الوقتُ المُضَيَّعُ
 كيف تنظرُ للدقائقِ و هي تذهبُ دون فائدةٍ و ليس
 هناكَ من يقوى على ايقافِ وهمكَ هكذا الفانونَ
 ليس لهم مشيئةُ أنْ يكونوا خارجَ الوقتِ الذي
 نحتاجُهُ لنحبَّ أكثرَ ما نريدْ.
الأربعاء ٨/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة  

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

اكتفاء ذاتي



إكتفاء ذاتي
شعر: علاء نعيم الغول 


لأني لا أناكفُ أستطيعُ العيشَ أهدأَ 
لا أفكرُ في معاني ما يقولُ الآخرونَ و هل لديَّ 
الحقُّ في تبريرِ نفسي حين أرغبُ في اجتيازِ حواجزِ
 المألوفِ أدركُ أنني لستُ الأخيرَ فقد تساءلَ مَنْ يفكِّرُ
 حول جدوى أن نعيشَ مُحمَّلينَ بعبئِنا كالثورِ
 يرزحُ تحتَ نِيرٍ للدِلاءِ و ليس يُسْقَى شَرْبَةً منها 
لأني لا أزاحمُ أستطيعُ الانتفاعَ بكلِّ وقتي 
فاتحاً قلبي لهذا البحرِ يلقي فيهِ أصغرَ موجةٍ 
و ينامُ فيهِ لساعتينِ لأنني لا أشتهي ما يُشْتَهى 
لا شيء يدهشُني و أسمعُ أغنياتٍ غير صاخبةٍ
 كما أني تجاوزتُ العتابَ فلا ألومُ و أكتفي بالابتسامِةِ
 تاركاً لهمُ التساؤلَ و الظنونَ لأنني أحبَبْتُها
 وسَّعْتُ نافذتي لتصبحَ ساحةً للشمسِ و الحبقِ 
القديمِ و طائرٍ سمَّيْتُهُ  الدُّريَّ تعرفهُ الفصولُ 
و يختبي في معطفي وقت الشتاءْ.
الأربعاء ٨/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

ذكريات الماء و نكهة الرمل


ذكرياتُ الماءِ و نكهةُ الرمل
شعر: علاء نعيم الغول 

الماءُ يحملُ ذكرياتِ مَنِ انتهوا عطَشاً
 و جذعاً ناشفاً في ظلِّ بيتٍ غادروهُ 
الماءُ نشربُهُ و فيهِ عذوبةٌ من روحِ من عطشوا
 له يوماً و لم يجدوهُ قطراتُ الندى أرواحُ طيرٍ 
هاجرتْ و ذَوَتْ على رملٍ و ماءُ النهرِ ليسَ سوى
 احتضارِ الأرضِ تُخْرجُ روحَها هذا الزلالَ ليرتوي
 منه البنفسجُ و اخضرارُ السَّروِ مَنْ يُنسيكَ أنكَ ترتوي
 من روحِ غيركَ سائراً في الحرِّ أو بينَ الكرومِ الروحُ 
سرُّ اللهِ في ماءٍ يسيلُ هنا و نملأُ منهُ كأساً فارغاً
 كم ماتَ من نفرٍ هنا ظمأً كقشرِ اللوزِ تحتَ الشمسِ
 ناعمةٌ جلودُ المرتوينَ و غضةٌ أوداجهم و التينُ حين
 يجفُّ يشبهُ وجهَ شيخٍ شحَّ منه الماءُ و انكمشَ 
الهواءُ و غادَرَتْهُ نضارةُ الترفِ الذي يبدو على طرفِ 
الشفاهِ و حمرةٍ في الخدِّ تكعلهُ شهياً وارفاً كالظلْ.
الثلاثاء ٧/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

الاثنين، 6 يوليو 2015

معاً على رمال باردة




معاً على رمالٍ باردة
شعر: علاء نعيم الغول 


دوماً تقولُ أنا قريبٌ كيف أعرفُ 
ما الذي تعنيهِ تغمرُني بما لا أستطيعُ له اتقاءً
 ثم تأخذُني إليها في معانٍ كلها للحبِّ تأسرُني
 بأسئلةٍ على أبوابِها نصفُ اعترافاتي الأخيرةِ ثم 
تأخذني هناكَ لكي نسيرَ على رمالِ البحرِ نحملُ
 أمنياتِ الماءِ في أقدامِنا و يذوبُ ملحُ الصمتِ في 
خطواتِنا و نسيرُ أبعدَ ثم تأخذُنا الطريقُ لما نُحبُّ 
لعلنا نجدُ المكانَ بدونِ أشواكٍ و أحجارٍ مدببةٍ حفاةً 
ظلُّنا يمتدُّ فينا فكرةً لنطيرَ أعلى من سقوفِ بيوتِنا
 و نظلَّ أهدأَ في  شوارعَ أرهقتها الحربُ و اقتسمتْ
 نوافذها بدونِ تحفظٍ دوماً تقولُ تعالَ نخرجُ من هنا
 متسلقَيْنِ غمامةً متعلقينِ بطائرٍ و أنا أقولُ هي 
القريبةُ لي أبادلُها اشتهاءً صامتاً و توهجاً 
في القلبِ يجعلُنا نحبُّ بدونِ خوفْ.
الثلاثاء  ٧/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 




تعويذات غريبة

تعويذات غريبة
شعر: علاء نعيم الغول 

لو كنتَ يوماً سيئاً سأكونُ ممتَنَّاً
 سأصبحُ قابلاً للصَفْحِ عنكَ و هكذا أغدو
 نبياً صالحاً و تصيرُ أنتَ الدُّنْيَويَّ المُبْتَلى بالإثمِ 
طيبةٌ حكاياتُ النساءِ عن الليالي الزاهراتِ و كيفَ
 يستعملْنَ خُبْثَ ميولهِنَّ لقُبلةٍ مفتوحةٍ و متى 
بعولتهنَّ لا يجدونَ أيةَ حيلةٍ للنومِ كنْ مثلي بعيداً 
مثل سنجابٍ يسيرُ على خطوطِ الكهرباءِ و كن قريباً
 مثلَ قطٍّ في فراشكَ واغتربْ ما شئتَ حتى يكتبَ
 العشاقُ حولكَ سيرةً مجزوءةً و نهايةً لا تنتهي 
للقادمينَ و بعدما فتشتُ في جيبي وجدتُ 
قصاصةً ملفوفةً و قديمةً و نسيتُ أني مرةً دونتُها
 لتكونَ لي تعويذةً و نسيتُ أيضاً ما بداخلِهاو ارفضُ 
أن أعيدَ قراءتي لسطورِهاحتى أنامَ مظنةً أني أنامُ 
محصناً من أي سوءٍ و قد تكونُ وريقةً فيها 
هواتفُ من لهم دَيْنٌ عَلَيْ.
الثلاثاء ٧/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

مقاييس نسبية

مقاييس نسبية
شعر: علاء نعيم الغول 

لا شيءَ يزعجُني فرغتُ الآنَ 
من وجعي و صرتُ كما اشتهيتُ محلقاً 
من دونِ آلامٍ و فِكْرٍ حائرٍ أخليتُ نفسي 
من عذاباتِ الظنونِ و موجعاتِ الشكِّ عدتُ كقطرةِ
 الماءِ التي لا لونَ فيها فوقَ شعْرِ صبيةٍ تمشي
 مع المطرِ الخفيفِ الآنَ صدري واسعٌ للبحرِ يأخذُ
 منهُ أولَهُ و نصفَ هوائهِ و عبيرَ حوضٍ فائضٍ
 بالفلِّ قلبي الآن يشبهُ غيمةً متروكةً فوقَ المدينةِ 
غير آبهةٍ بما يجري على الطرفِ البعيدِ من الحدودِ 
كمِ الحياةُ غنيةٌ بالدفءِ حينَ تكونُ خاليةً ككيسٍ
 في الهواءِ و قشةٍ في الريحِ لا تخشى مكانَ 
هبوطِها و أناأحاولُ أن أكونَ مناسباًلمواسمِ
 الفرحِ التي أرتادُها طوعاً أنيقاً خالياً مما يُريبُ
 و ما يعيقُ الابتسامةَ كلُّ شيءٍ هادىءٌ و محيرٌ
 أيضاً لأني فُقْتُ من نومي لتوِّي مُفْزَعاً
 مما تلوتُ على مسامعِكُمْ هنا.
الاثنين ٦/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

الأحد، 5 يوليو 2015

قميص و إوزَّة و هي قبل دقيقة



قميصٌ و إوزةٌ و هيَ قبل دقيقةٍ
شعر: علاء نعيم الغول 

قلبُ الإوزَّةِ كان قلبي ثم قالَ ليَ اختلقْ 
شيئاً يناسبُها و سمي ما ابتدعتَ القلبَ
 سميهِ الخزانةَ حين تحشرُ ما بها قسراً وراءَ البابِ
 تدفعُ عنوةً قمصانكَ الأولى هناكَ تفتقتْ أزرارُها 
متتبعاً أصواتَها فوقَ البلاطِ يطيرُ قلبي لستُ
 أعرفُ هل لهُ جُنْحُ الإوزةِ أم تلاشى وزنهُ أضحى
 على ماءِ الشفاهِ فقاعةً بيضاءَ تأسرُني البدايةُ 
بيننا و تشدُّني الألوانُ في جسدِ الفراشةِ لا أحبُّكٍ
 بل أحبُّكِ منقذاً لغةَ القصيدةِ من فتورِ قصيدةٍ لم تكتملْ
 و الصوتُ ماءٌ مثلما دمُكِ الذي عرفَ الطريقَ إلى 
عروقِ القلبِ من غيرِ اختباراتٍ لألوانِ الهواءِ و شهقةٍ 
في الصدرِ تحملُ ريشةً أو ريشتينِ أنا أحبُّكُ لا أحبكِ
 و اكتفيتُ بأنْ عشِقْتُكِ تاركاً قلبي يطيرُ اليكِ 
في لونِ الإوزَّةِ أو على لونِ الفراشةِ موجَعَاً.
الاثنين ٦/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

Graffiti


Graffiti
شعر: علاء نعيم الغول 

لا تُعْطِ أكثرَ 
كُنْ مُقِلا حين يعجبُهم كثيراً
 ما تقولُ و لا تفكرْ في الذي ينوونهُ و تغيروا 
من أجلهِ و ابْقَ الذي أحببتَ أن تبقى عليهِ و خذْ 
حبيبتَكَ الجميلةَ إنْ وجدتَ الوقتَ يسمحُ عند 
شجْراتٍ و جسرٍ فوقَ نهرٍ و انتظرْ وقتَ الظهيرةِ 
كي ترى ظلَّ الطيور معلقاً في الشمسِ كنْ ماءً 
ترَ الأشياءَ صاديةً و تعطشُ دائماً تجدِ الحقيقةً
 في عيونٍ كلها مفتوحةٌ وقت اللهاثِ و موعدي معها
 هنا قبل المساءِ بقُبْلةٍ عندَ الصباحِ بوردةٍ و يُقالُ 
إني عادةً ما أحمل الدنيا معي في دفترٍ دونتُ فيهِ 
متى وُلِدْتُ و كيفَ صرتُ أحبها و على جدارٍ آخرٍ لونتُ 
وجهيَ بالطباشيرِ التي ألقى بها ولدٌ من الصفِّ 
الأخيرِ على فتاةٍ ربما هي مَن يحبُّ و من ستلهمُهُ 
بأولِ جملةٍ في الحبِّ يرسلها لها سراً.
الأحد ٥/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

السبت، 4 يوليو 2015

منشفات فوق أحبال الغسيل



منشفاتٌ فوق أحبال الغسيل
شعر: علاء نعيم الغول 

العطرُ ماءٌ ذابَ في جلدِ الغزالةِ
 سالَ في سيقانِها فتقافزَتْ عن سورِ وردٍ 
وحدها و العطرُ ماءٌ للفضيحةِ ليسَ ينفعُ كاتماً 
للسرِّ وقتَ تكونُ ممسكةً بياقتِكَ النظيفةِ
  حينَ تلثمُ فاهَهَا بشراهةٍ كالقطِّ ثم تراكَ عيناها
 مطيعاً كاشفاً نَهَمَ التصاقِكَ  بالمسافةِ بين جلدِكَ
 و الهواءِ  و لم أجدْ عطراً يحاكي الماءَ و هو يفوحُ 
في خصلاتِ شعرِكِ بعدَ حمَّامِ المساءِ و حينَ تُنْشَرُ
 منشفاتُكِ فوقَ أحبالِ الغسيلِ يعودُ بي مِسْكُ الغزالةِ
 للحكاياتِ التي بدأتْ على دُرُجِ المعابدِ و الكهوفِ 
و كيفَ أدركتِ النساءُ غوايةَ الماءِ الذي في الفلِّ 
في أنفاسِ قشرِ البرتقالةِ هكذا صرنا أخيراً مرهَفينَ 
و قادرينَ على التغيُّرِ نشتهي عمراً طويلاً كي يفيضَ
 الماءُ أكثرَ تحتَ أرجلنا و بينَ شفاهِنا نهراً.
الأحد ٥/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

الجمعة، 3 يوليو 2015

استنتاجات

استنتاجات
شعر: علاء نعيم الغول 


لأنَّكَ لا تجيدُ الاعتذارَ تقولُ أكثرَ
 لا تجيدُ الحبَّ تفشلُ في استضافتِها 
لمقهىً فيه تخطفُ قلبهامن بينِ عينيها 
لأنكَ لا تُشَكِّلُ في القراءةِ لن تفرقَ بين 
إسمكَ و اسمِ جارِكَ حين تستلمُ الرسالةَ
 لا تحبُّ الشايَ تنسى وقتَها
 طعمَ الصباحِ و أغنياتِ العشقِ 
تخشى أن تكاشفَها ستفقدُ ذكرياتِكَ
 فجأةً و تصيرُ حاويةً لشيءٍ آخرٍ
 و لأنَّ في شفتيكَ رعشةَ خائفٍ ستظلُّ 
تخبرُها بأنكَ لا تزالُ تحبُّها بعبارةٍ مُجْتَرةٍ
 تأبى التجردَ من علاقتكَ القديمةِ سوفَ تفشلُ
 في إنارةِ مدخلِ البيتِ الذي قابلتَ فيهِ حبيبةً منسيةً
  و لأنني جربتُ كيفَ أموتُ تحتَ البحرِ
 أتركُ عندَ أولِ موجةٍ قدَمَيَّ عاجزتينِ فوق الرملِ 
تلتصقُ الطحالبُ بالأظافرِ ثمَّ  أدفنُ جحرَ
 سرْطانٍ صغيرٍ بعدها أمشي بعيداً حافياً.
السبت ٤/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 

تحرشات ساخنة


تحرشاتٌ ساخنة
شعر: علاء نعيم الغول 

قلبي صغيرٌ
 نقطةُ الماءِ التي لمست صفيحاً ساخناً
 و تفتحتْ من تحتها أوجاعُ عمرٍ ظلَّ
 يقصُرُ مثلما عودُ البخورِ و أنتَ يا وجهي
 المكابرُ تعرفُ الدنيا و تفهمُ أنها أنثى لعوبٌ
 أفرغتْ أثداءَها في الظلِّ و اتخذتْ لها شَعراً
 تلونُهُ بزهرٍ فاجأتهُ الشمسُ فانتشرَ الفَراشُ
 على مفاتِنها و أخشى أنْ يراني الماءُ حين أكونُ 
وحدي عارياً أخشى تحرشَهُ الذي يبتزُّني لأُزيلَ 
عن نفسي التوترَ وقتَما  يزدادُ حرُّ الليلِ ماذا
 بعد أنْ فتحَ النهارُ النارَ في وجهي و حمَّلَني أمانةَ 
أنْ أدوِّنَهُ على جسدي و في ريشٍ أجمِّعهُ عن السورِ 
الذي في البيتِ وحدي يا حبيبتي البعيدةُ ليس بي 
صوتٌ سوى هذا قطرات دمعٍ بللتْ وجهي 
القديمَ و أيقظتْ منها صفيحاً ساخناً.
الجمعة ٣/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 
 

طروادة

طروادة
شعر: علاء نعيم الغول 
 
 
الماءُ لم يحمِ المدينةَ 
جاءها بالموتِ في خُوَذِ الجنودِ و في مراكبَ 
كالتوابيتِ الأخيرةِ كان لون الماءِ يبدو من بعيدٍ
 قاسياً و بزرقةٍ متهومةٍ ببهائها الوحشيِّ 
تشبه خاتمَ الصَّفِّيرِ في يدِ ناثراتِ الوردِ و المسكِ
 الذي خَضَبَ الترابَ و يُغسَلُ الموتَى بماءٍ فاترٍ يخفي 
على أجسادِهم معنى النهاياتِ الأكيدةِ ينقلُ 
البحرُ الجنودَ لتنتهي طروادةُ القَصَصِ البعيدةِ 
و الحصونِ المستحيلةِ و السماءُ تقولُ في غيماتِها ترنيمةً
 أخرى  و تُتْلَى بينَ أيدي النائحاتِ و ينزلُ المطرُ النقيُّ مُغَيِّباً
 فوضى الحروبِ على شواطىءَأحسنتْ ترتيبَ موتٍ دافيءٍ
 يا أيها الماءُ اقتربْ من حُلْمِنا شيئاً لنعرفَ كيف نقتسمُ
 الكلامَ الحرَّ و الشمسَ النقيةَ كي نمرَّ على 
طريقِ المِسْكِ ورداً فائضاً بحكايةٍ لا تنتهي.
٣/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 
ع

الخميس، 2 يوليو 2015

سراب لنا و للطير المسافة




سرابٌ لنا و للطيرِ المسافة
شعر: علاء نعيم الغول 


ماذا يريدُ الماءُ  منا
 يبتلينا بالتوددِ ثم ينشفُ فجأةً 
نزدادُ أعماراً و ينقصُ مورداً متحركاً فينا  
سرابُكَ هل يراهُ الطيرُ أم أنا فقط من يُبْتَلَى 
بالوهمِ نركضُ خلفهُ و الحرُّ يُشْبِعُنا اشتهاءً للمزيدِ
من المسافةِ خلفَهُ ماذا يريدُ الماءُ كي نحتدَّ أكثرَ 
نعتلي ظهرَ التلالِ لكي نرى أثراً لنبعٍ فجَّرَتْهُ 
الشمسُ تحتَ حوافرِ الخيلِ التي ستموتُ 
في حوضِ المياهِ و أنتِ حوضُ الفلِّ يغرقُ بالندى 
و يسيلُ في أوراقهِ تَرَفاً مليئاً باختصاراتٍ تؤدي
 للحقيقةِ نحنُ ينقصُنا الهواءُ مبللاً و نريدٌ يوماً
 بارداً كالماءِ ينزلُ من عَلٍ برذاذهِ الرغويِّ يجعلُنا
 أقلَّ تشنجاً و مهيأينَ لكلِّ شيءٍ مقنعٍ بالعيشِ
 أقربَ للنبوةِ و الصفاءِ المُشْتَهَى قبلَ القيامةِ و الرجوعِ 
إلى البدايةِ فاتحينَ وجوهَنا و قلوبَنا من غير سوءْ.
الجمعة ٣/٧/٢٠١٥
من مجموعة أولُ الماءِ و نصفُ الخرافة 


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...