‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل من تتريت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل من تتريت. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 يوليو 2016

بذور القرنفل


بذورُ القرنفل
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
رسائلي لم تكتملْ و مدينتي وَسِعَتْكَ
 و اتسعَ الهواءُ بنا و ما أقسى الطريقَ
 و ما أشدَّ الليلَ في عينيكَ وجهي في مدينتِكَ
 الصغيرةِ أغنياتي فانتظرني فيكَ صيفاً
 أو مكاناً بيننا و إليكَ قلبي ما ارتحلتُ
 و ما اقتربتَ من المرايا في الكلامِ تحيةٌ
 و القلبُ نزفُ حكايةٍ نُسِجَتْ من الفرحِ القليلِ
 و منكَ أحياناً و مني في ليالي لا تراعي 
الفرقَ في نياتِنا و إليكَ حبي منكَ بذْراتُ
 القَرَنفلِ و الندى جعلَ الرسائلَ مرةً أخرى
 رحيقاً لا يغادرُ شرفتي يا أيها المسكونُ بي
 يا آخرَ الموجاتِ في بحري أحبكَ رغمَ أنَّ الحبَّ
 منكَ نوارسٌ أخدتْ من الغيمِ المسافةَ رغم أنكَ 
لا تحبُّ النومَ من غيري بقربكَ سوفَ أبقى فيكَ
 زهراتٍ مبللةً و دنيا لا تغادرُها و أنتَ مدينتي
 و لسوفَ تأخذُنا الطريقُ إلى البحيرةِ في المساءْ.
السبت ٢٣/٧/٢٠١٦
رسائل من تتريت  
 

الخميس، 19 نوفمبر 2015

ثنائيات من العشق


ثنائيات من العشق
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ 
أراكَ فيَّ كما تراني فيكَ
 أنتَ تحبُّني و أنا أحبُّكَ  أنتَ دوريٌّ أنا ورداتُ 
يومِكَ أنتَ أولُ شاطىءٍ و أنا شراعُكَ و الهواءُ 
و زهرُ نيسانَ الذي زينتُ فيهِ صباحَكَ الممتدَّ 
في عينيَّ أنتَ النارُ و الدفءُ العتيقُ أنا دثارُكَ 
دائماً لا تخشَ شيئاً يا مسائي و الهواءُ الحرُّ 
في رئَتَيَّ أنتَ مسافتي في العمرِ في هذا الطريقِ 
أنا رصيفُكَ و الحكايةُ أنتَ نافذتي على قلبي و دنيايَ
 البعيدةِ  دائماً و أنا مدينتُكَ التي رتبتَها لتمرَّ منها حاملاً 
من ذكرياتِكَ لي كثيراً أنتَ صوتي حينَ أشدو بالتحيةِ
 و الأغاني في النهارِ أنا التي ستظلُّ فيكَ و لن أغادرَ
 نبضَ قلبكَ أنتَ سرِّي و الحقيقةُ ما حييتُ أنا النهايةُ 
و المدى و الانعتاقُ من القيودِ و أنتَ وجهي و ابتساماتي 
التي أحببتُها لتظلَّ تشرقُ فيكَ شمساً في 
مواسمِنا التي لا تنتهي.
الجمعة ٢٠/١١/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

السبت، 14 نوفمبر 2015

وشاياتُ آخر الليل



وشاياتُ آخرِ الليلْ
شعر: علاء نعيم الغول
 
علاءُ
هناكَ من يسعى ليزرعَ فيَّ شيئاً سيئاً لأراكَ
 أسوأَ ما يكونُ العاشقونَ و لن ينالوا منكَ
 أو مني و أنتَ اخترْتَني لأكونَ دُرَّتَكَ الثمينةَ 
أنْ أظلَّ لكَ الغشاءَ المرمريَّ أذودُ عنكَ بدفءِ قلبي
 ما يَشِعُّ المغرضونَ من النفاياتِ التي انفجرتْ
 بداخلهم و نبقى نحنُ أجملَ دائماً لكَ كلُّ ما عندي
 و تحملُ فيكَ أنفاسي البريئةَ من وساوسِهمْ و أعرفُ
 أنَّ قلبَكَ لم يذقْ طعمَ الحياةِ سوى معي سأعيدُ 
فيكَ بدايةً للخلْقِ أنشىءُ فيكَ معبدَنا و فيَّ سماءَنا
 و المغرضونَ يسابقونَ الوهمَ فينا لن ينالوا غير مرآةٍ 
تُريهمْ عريَهمْ و بشاعةً في نفسِهمْ لا تخشَ شيئاً 
لنْ يناموا هادئينَ و في ضمائرهمْ رواسبُ نيَّةٍ شوهاءَ
 تُبقينا معاً و تمدُّهمْ باليأسِ منَّا
 و اعترافٍ أنهم لن يفلحواْ.
من مجموعة رسائل من تتريت 

الأحد، 8 نوفمبر 2015

بعد مقتل الوحش

بعدَ مقتلِ الوحشِ

علاءُ
قريباً و في القلبِ حسٌّ رقيقٌ بأنا سنجمعُ 
أكبرَ قدرٍ من الذكرياتِ و نجعلُ منها جوازَ 
عبورٍ لدنيا نرتبُها من جديدٍ بدونِ ادعاءٍ و خوفٍ 
لأنا صبَرْنا على الوقتِ و الموجعاتِ و لم نستكِنْ 
لشروطِ المكانِ و لا رغبةِ الجبناءِ الذينَ أساءوا لنا
 من بعيدٍ و مرت علينا ليالٍ طوالٌ و كنا نعذِّبُ 
فينا اشتياقاً ببُعدٍ لنرضي وشاةً لهم مأرَبٌ 
في قطيعتنا لا أرى الآنَ غير الندى و ربيعاً 
يفوقُ الربيعَ و ورداً تفتحَ من بينِ عشبٍ و ماءٍ 
و ليسَ أمامي خَيَارٌ سوى السيرِ نحوَكَ حتى نرى 
البحرَ و البرَّ ثمَّ نغيرُ مجرى الأمورِ معاً كم تعبنا 
و كنا نواجهُ وحشاً خفياً يلاحقنا في المنامِ و صحوٍ 
و يقتلُ فينا الحضورَ البهيَّ فلا حزنَ منذ قطعنا الطريقَ
 عليهِ و عدنا كما ينبغي لحياةٍ نعيشُ لهابينَ قلبٍ و قَلبْ.
الاثنين ٩/١١/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

حقيقةُ الشمسِ و القمر


حقيقةُ الشمسِ و القمر
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
يُقالُ هاتيكَ النجومُ نساءُ هذي الأرضِ 
و القمرُ الصغيرُ أنا و أنتَ الشمسُ 
قالتَ ذلكَ العرافةُ البيضاءُ أو غجريةٌ
 ما عدتُ أذكرُ كلُّ ما في الأمرِ أنتَ 
تضيءُ لي هذا النهارَ و حينَ يأتي الليلُ
 تفتحُ نافذاتِكَ لي لتنسجَ من خيوطي 
أمنياتِكَ لا عليكَ من المسافةِ ما يهمُّ هو 
المسافةُ بينَ  قلبينا إليكَ الآن أمنيتي بأن يُأْتَى 
بعرافٍ قديمٍ كي يقولَ لنا الذي نحتاجهُ لنذودَ 
عنا الحاسدينَ و آكلي لحمِ الذينَ تبادلوا العشقَ 
المباحَ و أنتَ عشقي للنهايةِ و السماءُ لنا لنزهو في 
مشارقها و مغربِهاو نبقى عاليَيْنِ عن الترابِ 
و ما يمسُّ الروحَ من ألمٍ و إني سوف أبقى ما 
بقيتَ لي الصباحَ و مطلعَ الشفقِ الجميلِ يهمني 
أنا معاً و الحاقدونَ لهم نصيبٌ من سوادِ نفوسهمْ.
الأحد ٨/١١/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

حين يرقبك الفراغ


حين يرقبُكَ الفراغ 

علاءُ
لنا ألفُ عامٍ لنحيا معاً 
فيكَ نصفُ المدينةِ فِيَّ البقيةُ من غيمةٍ 
و صباحٍ تجلى على شرفةٍ ثمَّ جربْ معي
 أنْ  نسافرَ شَرْقاً لنفتحَ باباً يقودُ إلى الموجِ
 و الهربِ الحرِّ نحنُ وجدنا مكاناً بريئاً من العُهْرِ
 و الدنسِ الآنَ صرنا فراغاً لنملأَهُ أغنياتٍ
 و ريشاً تلوَّنَ بالطيفِ شيئاً و حينَ أرى 
وجهكَ الشوقُ يأكلُ مني اصطباري و يشعلُ
 فيَّ الذي ليس يُعرَفُ حُبَّاً إليكَ و أنت المدى
 و هواءُ الطفولةِ و الذكرياتِ و دوماً يراودني
 الحسُّ أنا سنمضي سويَّاً و نجعلُ من 
كلِّ يومٍ حياةً نبادلُ فيها الطيورَ السماءَ
 و نغرسُ في حوضِ فلٍّ زهوراً و ننسى متى القلبُ 
مرَّ بشكوى  و أجهشتِ العينُ بالدمعِ ليلاً لنا ما نريدُ
 و لن نستكينَ لنبقى معاً بينَ شرقٍ و غربٍ ننادي على 
كلِّ طيفٍ يمرُّ بنا عند وادٍ صغيرٍ.
الأحد ٨/١١/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

رشفاتٌ من شفاهٍ جائعة


رشفاتٌ من شفاهٍ دافئة 

علاءُ
هي الحياةُ و كلما فتشتُ في نفسي أرى أني
 القريبةُ منكَ تشبهُني و تأخذُ من شفاهي مفرداتِكَ 
من عيوني ما يريحكَ إنْ نظرتَ إلى السماءِ و لم تجدْ 
نجماً يدلُّكَ ليتَ لي بحرٌ أجففهُ لتأتيني بلا بللٍ 
و ملحٍ يا رفيقَ الروحِ يا لوني و شَعْري المرتخي
 تنسابُ فيَّ كلمسةٍ أنزلتَ في قلبي نَدىً يكفي
 لنصبحَ وردتينِ و غصنَ كُمَّثْرَى صغيرٍ لي قرنفلةٌ هنا 
بيضاءُ واسعةٌ كقلبي حين تطلبهُ لتهربَ فيه مني منكَ 
من هذي المدينةِ أنتَ فيَّ كما تحبُّ كما تريدُ 
و لن تغادرَهُ و فيكَ عصارتي و الماءُ ترشفُني كريقٍ
 دافىءٍ تلتذُّ بالطعمِ المعلَّلِ بالرحيقِ و ماءِ وردٍ 
قد تعتقَ في شفاهي فانتظرني كي أعيدَكَ للحياةِ
 و للطريقِ إليَّ ما فرَّطتُ فيكَ و لن أفرطَ 
و الحياةُ لنا و حبُّكَ لي لوحدي دائماً.
الأربعاء ٤/١١/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

السبت، 7 نوفمبر 2015

أمازيغية من ولد كنعان



أمازيغيةٌ من ولدِ كنعانْ 

علاءُ 
فتحتَ أسفارَ الزمانِ و قُلْتَ لي 
كنعانُ ماتَ و جاءَ منهُ أبي و أنتَ و فيكَ
 منِّي لونُ عينيكَ البعيدُ و فيَّ منكَ الصوتُ
 و القلبُ المقسَّمُ ألفَ أغنيةٍ و خمسَ خنادقٍ 
للحربِ ألفَ قصيدةٍ و بقيةَ القتلى على فَمِ كُلِّ 
وادٍ ثمَّ جئنا من شٍعابِ الريحِ و السفنِ التي 
غرقتْ أمامَ مدينةٍ منهوبةٍ من حوصلاتِ الطيرِ  
و الحبَقِ الطليقِ على مداخلِ قريةٍ متروكةٍ للبحرِ
 جئنا كي نعيدَ الوقتَ من خُوَذِ الجنودِ و غانياتِ
 الليلِ جئنا كي نحبَّ الرملَ أكثرَ و البنفسجَ
 أنتَ منِّي الآنَ تشبهُني و تنبضُ من عروقي 
فاقتربْ لأراكَ أوضحَ أقرأَ الأسماءَ في شفتيكَ
 ألمسَ جلدَكَ المشدودَ فوقَ عظامِ صدرِكَ أيها الآتي
 إليَّ تحبُّني و تقولُ لي كنعانُ أوصي لي بقلبِكَ
 و اختفى في الصمتِ في أرضٍ أتاها الأنبياءُ
 بما تباركُهُ السماءُ  و غادروها آمنينَ و هادئينْ.
الجمعة ٢٣/١٠/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 
ل

تفسيرات لحلم مفاجىء



تفسيراتٌ لحلمٍ مفاجىء 

علاءُ
تخيفُني الأحلامُ تُشْعِرُني بأنَّ الشوقَ
 يخبو فجأةً و تضيعُ مني في نسيجٍ صامتٍ 
تلتفُّ فيهِ و تختفي خلفٓ البياضِ و في دوائرَ
 من غيومٍ صامتٌ شفتاكَ هادئتانِ تنظرُ لي و تومىءُ
 حين أهمسُ باسمكَ الآتي كرعشةِ جلدكَ المعجونِ بي 
و بلهفتي و أفيقُ من نومي و أبحثُ عنكَ في لوني 
و مرآتي و صوتي أيها الغولُ البدائيُّ البعيدُ
  و ياخرافيَّ المكانِ يُقالُ إنَّكَ قَطْرةٌ في حلْقِ نورسةٍ
 تُسافرُ فيكَ من صيفٍ لصيفٍ من مدينتكَ البعيدةِ
 للفناراتِ القريبةِ من كازابلانكا و أنتَ تُحبُّني وأرى
 على قسماتِ وجهِكَ صورتي و أنا أضمُّكَ دافئاً
 متشبثاً بيديَّ خشيةَ أنْ تدلَّ النورساتُ عليكَ
 سوفَ تظلُّ فيَّ كما اشتهيتَ و أشتهي لا شيءَ
 يُبعدُنا و لا حتى الوشاةُ البائسونَ و حقدُهمْ.
الجمعة ١٦/١٠/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

لن يكونوا مثلنا


لن يكونوا مثلنا
شعر: علاء نعيم الغول
 
علاءُ
غداً نهارٌ آخرٌ و صباحُ عامٍ آخرٍ
 و أنا هنا لا شيءَ يبعدُني و أنتَ هناكَ
 تنتظرُ الطريقَ لكي نروحَ معاً بعيداً أو قريباً
 لا يهمُّ و في الحقيقةِ لا يفضلُ أنْ نتيحَ 
لهم وشاياتٍ تسيءُ لناسنحمي بعضَنا من 
مكرهمْ و نظلُّ أقوى بالتجاهلِ لن يكونوا مثلَنا
بل لن نحققَ رغبةً في نفسهمْ مَنْ مثلَنا 
في الحبِّ في هذا الوفاقِ العذبِ لن يصلوا الى
 أطرافه هم لن يكونوا مثلنا نحنُ اللذينِ تعاهدا
 و الله يشهدُ بالحقيقةِ أنتَ لي ما دامَ هذا القلبُ
 يخفقُ أنتَ فيَّ بدايتي و أنا سأبقى فيكَ
 مفتَتَحَ الحياةِ بما يليقُ بنا هنا في غزةَ الأولى
 هناكَ الى كازابلانكا و حيثُ البحرُ مرفأنا
 الذي لن يخذلَ الأوقاتَ في خطواتِنا و الحبّْ.
السبت ٥/٩/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

أيلول يبعث من جديد


أيلولُ يُبَعَثُ من جديدْ
شعر: علاء نعيم الغول 
علاءُ 
أحبُّ أيلولَ الذي قطعَ الطريقَ على الفصولِ
 و قالَ لي عيناكِ حوضٌ من نبيذٍ باردٍ و مُعَتَّقٍ 
كزجاجةٍ سوداءَ في قبوٍ قديمٍ أيُّ سُكْرٍ تبتغي عيناه
 حين يراهُما ذاكَ الغريبُ أحبُّ أيلولَ انتظاراً دائماً
 للحبِّ للدنيا التي تغتالُنا عمداً لتُنسينا المسافةَ 
و المسافةُ بيننا صِفْرٌ و أيلولُ القصيرُ  أحبُّهُ قطراتِ
 ماءٍ فوقَ شعري في المساءِ أحبُّهُ مطراً ينادي 
فيَّ أعماقي التي كرِهَتْ جفافَ كلامِنا وقتَ 
العِتابِ أحبُّهُ صوتاً بدائياً يحاكي فيَّ دقاتٍ 
تقولُ أنا أحبُّكَ أيها الآتي بقلبِكَ لي بعينيكَ اللتينَ
 أراهما حُلُماً قريباً آخذاً منّي وعوداً لستُ أحنثُها
 و قبلاتٍ مؤجلةً ليومٍ صائفٍ و حكايةٍ نسجَ 
المكانُ نوافذاً منها و أعطانا الزمانُ 
شفاهَنا لنقولَ أيلولُ البدايةُ دائماً.
الاثنين ٢١/٩/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

للريح سيدة و للخيل أنت



للريحِ سيدةٌ و للخيلِ أَنْت
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
أنا الهواءُ أنا احمرارُ الوردِ
 لي هذا المدى و أنا الصهيلُ و أمتطي 
الخيلَ السريعةَ أختبي في الريحِ لي ما لستَ 
تعرفهُ على تلكَ السفوحِ أنا المسافةُ بينَ شعرِ الخيلِ 
و الشمسِ القديمةِ خلفَ قريتِنا أنا عيناكَ فانظرْ 
بي إلى تلكَ السماءِ ترَ النجومَ تطوفُ بي 
ما كنتُ يوماً غيرَ أغنيةٍ تسافرُ في اخضرارِ 
العُشْبِ في النارِ التي جعلتْ لطعمِ الخُبْزِ 
ذاكرةَ الطفولةِ لستَ تعرفُني لتعرفَ كم جعلتُ 
الليلَ أجملَ دائماً و لديَّ بسمتي التي جعلتْ 
لنيسانَ البدايةَ في شفاهِ الزهرةِ البيضاءَ 
آنَ لكَ اشتهائي من جديدٍ فاقتربْ مني لتسمعَ 
نبضَ قلبٍ واسعٍ كالصيفِ يا ذاكَ الغريبُ 
تعالَ عندي و اختلفْ مع أيِّ شيءٍ غير قلبي
 و اقتربْ هيا اقتربْ لا تخشَ شيئاً طالما في القلبِ أنتْ.
الاثنين ٢١/٩/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

السبت، 29 أغسطس 2015

الحبُّ ذكاءُ المسافة

( الحبُّ ذكاءُ المسافة (مقتَبَسْ
شعر: علاء نعيم الغول


علاءُ
الحبُّ أنْ أعطيكَ ما يُعطَى 
و أحمي فيكَ ما يُحْمَى و أبعدَ عنكَ 
مَنْ نيَّاتُهمْ توسيعُ ما بيني و بينكَ من مسافاتٍ
 و أنقذَ فيكَ روحَكَ حين تهوي فجأةً عن غير
 قصدٍ أستردُّكَ من طريقٍ لا تؤدي للمحطةِ 
ثمَّ أكسو عُرْيَكَ المكشوفَ لي و أذودَ عنكَ 
بأنْ يكونَ تجاهلي للاخرينَ السورَ حولَكَ هكذا
 سأكونُ دوماً لا يهمُّ العابثونَ المُرْجِفونَ الواهمونَ 
بأننا لا نستفيدُ من الذي بيني و بينكَ و هو سرٌّ 
ليس يُفشَى و اختبارٌ ليس يفشلُ أن ألوِّنَ  
أمنياتِكَ أحتويكَ فلا يصيبُكَ أيُّ سوءٍ
 هكذا سيكونُ حبي لن يكونَ توقعاتٍ منكَ أكبرَ 
من مسافتِنا التي نسعى لطيِّ حدودَها
 و الحبُّ ترويضُ المسافاتِ العنيدةِ
 لا الوقوفُ على يمينكَ مثلما العرباتُ عندَ خرابِها.
السبت ٢٩/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت

الجمعة، 28 أغسطس 2015

ثانيةً إلى كازابلانكا

ثانيةً إلى كازابلانكا
شعر: علاء نعيم الغول

علاءُ
أنا افتقدتُكَ في الطريقِ إلى كازابلانكا
إلى صخبٍ يثيرُكَ فيَّ حباً مولَعاً بشوارعٍ 
مفتوحةٍ بيني و بينكَ 
فاحتضني في الطريقِ و عندَ منعطفٍ 
يُرينا من بعيدٍ مدخلاً للبحرِ 
مقهىً واسعاً سيكونُ فاتحةَ الحكايةِ 
سوف أنتظرُ انتظارَكَ 
أفرشُ النوارَ حين نمرُّ 
بين عيوننا أحلامُنا و القائلونَ بأننا لن نلتقي
و أنا و أنتَ تصالحُ الوقتِ المدلَّلِ 
مع مكانٍ لم يكن ْ أبداً رهاناً ممكناً
دعْ للطريقِ الآنَ أن ترتاحَ أكثرَ ثمَّ أكثرَ 
غارقاً في لونِ وجهيَ أم بقايا العطرِ فيَّ 
و عن قريبٍ سوفَ نقطعها معاً نحو الجنوبِ 
إلى فضاءِ الأطلسيِّ و زرقةِ الجبلِ البعيدِ
و عندها سنعيدُ ذاكرةَ البدايةِ بيننا 
متعانِقَيْنِ كما اتفقنا سابقاً
و بقُبْلَةٍ كم مرةً قلنا سنرشُفها معاً كالخوخِ
حين يسيلُ فوقَ شاهِنا متوجِّعاً و مهادِناً.
الثلاثاء ٢٥/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت


الجمعة، 21 أغسطس 2015

عروس البحر


عروسُ البحر
شعر: علاء نعيم الغول

علاءُ
لطالما أيقنتُ أنكَ لي
 و أنكَ لا تحبُّ سواي كل العابرينَ تشابهوا
 و أنا و أنتَ تشابهتْ فينا الحياةُ و سوف
 نبحثُ عن مدينتِنا التي في الرملُ من قبلِ
 البدايةِ سوفَ نجعلها عروسَ البحرِ و الصيفِ
 الطويلِ و دفءَ تشرينِ المدلَّلِ في هواءِ الليلِ
 أنتَ ملأتني بالوقتِ كي نشدو معاً و نطيرَ أعلى
 من سقوفِ بيوتِنا و يسوقُنا الدوريُّ أبعدَ ثم أبعدَ
 حيثُ تغرينا السماءُ بزهوِها كلُّ الحياةِ مفاجآتٌ نحن 
منها لن نفرطَ في حقيقتِنا الأكيدةِ لا تراجعَ عن معاني
 الحبِّ في أوقاتِنا و مكاننا يا أولَ الأوقاتِ في أيلولَ
 يا هذا و تسبقُني إلى نفسي و أسبقُ فيكَ روحَكَ
 فالتمسْ فيَّ الخلاصَ و كن معي لتكونَ أنتَ
 كما تُحبُّ و أبتغي في القربِ منكْ.
الجمعة ٢١/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت

الاثنين، 17 أغسطس 2015

تتريت: حين تقسو عليك


تتريت: حين تقسو عليكَ
 
علاءُ
أنا قَسَوتُ عليكَ قد أوجعتُ قلبَكَ 
كم تركتُكَ هكذا متأرجحاً بين المساءِ و أولِ 
الفجرِ انتظاراً لي و أوقدتُ النهارَ بجمرِ بعدي 
عنكَ أنتَ فتحتَ لي قلباً مُحباً واثقاً و أخذتني
 لفناءِ روحكَ حيثُ أنتَ بدونِ أقنعةٍ تلفُّ يديكَ
 حولي دافئاً متفانياً في مسحِ وجهي بالهواءِ 
الحرِّ كي تصفو ابتسامتي التي أحبَبْتَها و قسوتُ
 أكثرَ حينَ أطلقتُ العنانَ لغيرَتي و ظَنَنْتُ فيكَ
 و لم تُغَيِّرْ ما بقلبِكَ بعدما آلَمْتُ روحَكَ أيها المتهومُ
 بالحبِّ الصراحِ أنا اتهمتُكَ لم أفكرْ كيفَ يمضي
 الوقتُ منتظراً رجوعي يا علاءُ كبيرةٌ هي أمنياتُ 
العاشقينَ و لا أحبُّ سواكَ فامسكْ بي لنعبرَ 
من هنا و العامُ مرَّ و لا نزالُ معاً سنبقى
 هكذا للحبِّ فينا و الحياةُ أمامَنا لنُحِبْ.
الثلاثاء ١٨/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

أحبك مليكتي

أحبكِ مليكتي
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
قلِ الحقيقةَ لي 
و قُلْ لي هل صحيحٌ ما قرأتُ الآنَ منكَ: 
“أناأحبُّكِ لا حقيقةَ غير أني الآنَ 
أشعرُ بالفراغِ أراودُ الأوقاتَ عن لحظاتِها
و أرى الطريقَ مُقَفَّلاً و تحيطُني كلُّ 
الوساوسِ و الظنونِ و لا أطيقُ العيشَ 
مبتوراً و أنتِ حزينةٌ و لديَّ ما يكفي من الألمِ 
الذي لا ينجلي الا بقربِكِ يا ابنةَ السفحِ 
البعيدِ و زهرةِ الرمانِ يا ورقَ الصباحِ 
و بنفسجاتِ ظهيرةٍ أحببتُها من أجلِ عينيكِ
الحقيقةُ أنني لا حبَّ إلا أنتِ يا أسطورتي 
و مليكتي و حكايةَ التاريخِ ما بيني و بينكِ و الجدودِ
مصيرُنا قلبانِ موصولانِ بالبحرِ الذي اختطفَ
الهواءَ و قالَ للطيرِ الحكايةَ غير كاملةٍ خذيني
من شكوكِكِ و اغسلي وجعي بعطرِكِ يا فضائي 
السرمديِّ و يا أنا و أنا المُحبُّ و لا أراكِ
أنا البعيدُ و أنتِ فيَّ إلى الأبدْ”.
الجمعة ١٤/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت


حلم بفستان وردي


حلمٌ بفستانٍ ورديّ
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
بلونِ هذا الزهرِ فستانٌ و لونُ
 الشعرِ يأخذُ من بياضِ الياسمينِ الانعتاقَ
 من المكانِ و من بعيدٍ تنتهي هذي الطريقُ أمامَ 
كوخٍ عندَ سفحٍ هاربٍ من وحشةِ الزمنِ الذي 
لم يعْطِنا ما نشتهيهِ و حينَ نحلمُ تصبحُ الأوقاتُ
 ممكنةً و نفلتُ من قيودِ الوقتِ من نظْراتِ حسادٍ
 و عند الكوخِ تنبتُ زهرةٌ و يطيرُ أولُ طائرٍ 
من عشهِ نحو السماءِ أنا و أنتَ هناكَ لا نخشى
 الذي نخشاهُ حين نفيقُ من نومٍ خفيفٍ كم 
تحاصرُنا الحياةُ هنا و نهربُ من قساوتِها هناكَ 
و نتقي بالحُلْمِ أوجاعَ الحقيقةِ دائماً أحتاجُ نفسي
 فيكَ فاحملني إليكَ و دعْ وراءَكَ حرَّ يومٍ قائظٍ
 و ثلوجَ تشرينَ التي لا ترحمُ الوردَ الرقيقَ على
 المداخلِ أيُّ حلمٍ ما أراهُ و كم أحبُّ العُمْرَ فيكْ.
الخميس ١٣/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

حبيبة جميلة

حبيبة جميلة
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
أنا حبيبتُكَ التي لا ينبغي أن يعرفوا
أني جمالٌ لم يَرَوهُ و جئتُ من وهجِ المراعي 
و التلالِ و من وراءِ جبالِ تلكَ الشمسِ 
أنتَ لكَ الذي لا لن يكونَ ﻷيِّ مخلوقٍ سواكَ
فلا تقلْ عني هناكَ الحاسدونَ و من يرَوْنَ
الكأسَ فارغةً و أنتَ ترى جماليَ معبراً لحقيقةٍ 
قد عشتَ تنشدُها و فيَّ وجدتَها و وجدتُ 
فيكَ حقيقتي و الروحَ أوضحَ لن أكونَ سوى 
التي ترتاحُ حينَ تكونُ بسمتُها أشدَّ تألقاً مما
ترى في نجمةٍ في ليلِ آبَ أنا أحبكَ هكذا 
و أحبُّ أن تبقى معي نختارُ شاطئنا معاً 
و الوردَ نكبرُ بعدما تقفُ المواسمُ كلها و نظلُّ
أجمل مرتينِ من السماء و ما بها و تعالَ لي 
في أي وقتٍ كي نرتبَ ما نريدُ ﻷي يومٍ قادمٍ. 
الخميس ٦/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت


بعد وجبة السمك

بعدَ وجبةِ السمك
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ
البحرُ حبٌّ لا يُؤَجَّلُ دعوةٌ مفتوحةٌ للقلبِ
كيف الشايُ بعد تناولِ السمكِ الطريِّ 
هنا المكانُ يسابقُ الوقتَ الذي يمشي كما
لو أنهُ فرخُ النعامِ و طائرٌ في جُنْحِهِ
الشمسُ البعيدةُ هل تحبُّ النومَ شيئاً بعدما 
تُنهي الغداءَ كبيرةٌ أحلامُنا و بريئةٌ هي 
صورةُ القمرِ الذي في الليلِ هل هاتَفْتَني 
بالأمسِ كانَ الخطُّ مشغولاً و أصواتٌ من المقهى
المجاورِ تملأُ الأجواءَ بالفوضى و في قلبي إليكَ 
حنينُ عُمرٍ لا يزالُ مبكراً أحتاجُ فيهِ لكلِّ 
ثانيةٍ من الحبِّ البريءِ من الظنونِ 
و رجفةِ الخوفِ التي تودي بلحظاتِ الهدوءِ 
هل استمعتَ لنشرةِ الأخبارِ قبلَ النومِ
أم فضلتَ أنْ تبقى قليلاً في فراشكَ هادئاً 
دعنا نحبُّ بما لدينا لا نفكرُ كيفَ 
تجمعُنا الحياةُ يوماً أمامَ البحرْ.
الأحد ٢/٨/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...