‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا ينبغي أن تكون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا ينبغي أن تكون. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 يوليو 2019

السلسلة الملونة




السلسلة الملونة
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
ما عاد ينفعنا الترددُ أنتَ متفقٌ معي لا وقتَ يكفي لانحيازاتٍ بدونِ تفكُّرٍ ما أسوأَ التسويفَ والإغراقَ في هذا التأملِ باتَ يؤذينا التعلقُ بالنهاياتِ البعيدةِ والبداياتِ القريبةِ ما نريدُ هو التنصلُ من فراغِ الوقتِ من هذا الذي لا ينتمي لحقيقةِ الحاضرْ.
(٢)
سماءٌ لا نراها كوكبٌ متألقٌ دنيا بحجمِ رصاصةٍ في القلبِ أغنيةٌ مُشَقَّقَةٌ كأطباقِ الزجاجِ موانىءُ الغرباءِ ذاكرةُ العصافيرِ القصيرةُ أمنياتُ الليلِ لونُ البيلسانةِ في الصباحِ مناوراتُ الحبِّ قبل النومِ هذا ما لدينا أو سيبقى عن قريبْ.
(٣)
أشياءُ أخرى بيننا لا تستمعْ للوهمِ لا تعطِ الكلامَ مساحةً خضراءَ كي ينمو كعشبٍ مُترَعٍ بالماءِ ما في النهرِ في هذي الشرايينِ السريعةِ إنني أشتاقُ أكثرَ للذي بيني وبينكِ قُبْلَةٌ أخرى وسلسلةٌ ملونةٌ تحيطُ بنا تعلقنُا على شهواتِنا وتصيبُنا بالعشقْ.
(٤)
لم ألتزمْ إلا بحبكِ والكتاباتِ التي احترفَتْ بناءَ المفرداتِ من التأوهِ والعناقِ لنا اللغةْ ولنا تفاصيلُ الضياعِ أمامَ هذي المفرداتِ كم الحياةُ جميلةٌ أيضًا وكم في الروحِ من وجعٍ وصوتٍ فاترٍ هذا كلامٌ لا يعيقُ الحبَّ أنتِ توقعاتي أو يزيدُ بليلةٍ.
(٥)
لا ينبغي أنْ نفتحَ الورقَ الملونَ أنْ نسطِّرَ لافتاتِ الريحِ بالغيماتِ أنْ نشتاقَ ثمَّ نخافُ من أن نلتقي لا ينبغي التفكيرُ في معنىً صغيرٍ كلما اتسعَ الكلامُ تنوعتْ صورُ التوددِ كلما انصعْنا لما تخفيهِ أحرفُنا التي صنعتْ من اللغةِ الغرامْ.
(٦)
قد لا تكونُ بريئةً هذي الطنونُ ولا نكونُ مبادرينَ كما ترينَ فقط نحبُّ ولا نفضلُ أن نعاني أن نجوبَ شوارعَ العشاقِ من غير اكتراثٍ للشتاءِ متى يجيءُ هي الليالي لا تجيبُ على التساؤلِ لا تبادرُ مثلنا في أنْ ترتبَ رغبةً مفتوحةً.
(٧)
الصمتُ أحيانًا مملٌّ فكرةٌ ستضيعُ بين ركامِ أفكارِ الصباحِ وما تبقى في المساءِ سأكتفي بالماءِ والخبزِ القليلِ وقطعةِ الجبنِ الأخيرةِ ربما التفاحُ أشهى مع نبيذِ الليلِ هاتِ الكأسَ أو قطعَ السفرجلِ إننا للحبِّ هذا الحبُّ يُثْمِلُنا معًا.
(٨)
قد لا تصدقُ كيف صرتُ مناورًا أو كيف جئتُ من التحياتِ البعيدةِ ربما للطيرِ ما يفشيهِ عن عاداتِنا والزورقِ المقلوبِ في وسطِ البحيرةِ لم نكنْ جبناءَ يومًا هذهِ أسوارُ بلدتِنا وحارتِنا التي امتلأت كلامًا لا يفيدُ ولا يثيرُ حفيظةَ الطيرِ التي لا تكترثْ.
(٩)
لا ينبغي التفريطُ في هذا الكلامِ ولا الذي قلناهُ أيضًا لا تسلني كيف ترتفعُ السماءُ وكيفَ تنكسرُ الموانىءُ في الهواءِ وكيفَ تمتنعُ الزهورُ عن التوقعِ هذهِ أحلامُنا لا ينبغي الإسراعُ في تأمينِ ذاكرةٍ لهذا أو لذاكْ.
(١٠)
لا ينبغي أن تنتهي هذي القصيدةُ كلما اتسعَ الفراغُ تضيعُ آلامُ اللغةْ هي لحظةٌ ستصيرُ ذاكرةً ونصبحُ ما نراهُ غزالتينِ وقارَبًا عرزالَ غابتِنا الوحيدِ وكوخَنا المفتوحَ بين البحرِ والليلِ الطويلِ هو الفنارُ لنا أخيرًا ينبغي لا ينبغي أشياءُ أجدرُ أن تكونَ ولا تكونْ.
الأربعاء ١٧/٧/٢٠١٩
 لا ينبغي أن تكونْ     




الثلاثاء، 16 يوليو 2019

حياة عند مجرى النهر




حياةٌ عند مجرى النهر
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
هي أمنياتٌ أين قلبي الآنَ لا أنسى ولا أغفو وعند مصبِّ نهركِ كان في الليلِ الكثيرُ من الكلامِ وإنهُ الشغفُ المماطلُ إنهُ الشغبُ الجسورُ وإننا نتحيَّنُ الفرصَ الغريبةَ كي نحققَ رغبتينِ وبعضَ ما اشتملتْ عليهِ توقعاتٌ بيننا والنهرُ فاضَ عذوبةً أيضًا.
(٢)
لهذا أسبقُ العُمرَ الموزَّعَ بين ماضٍ ما ورائحةِ المقاعدِ بين خوفي من تفاصيلِ الحقيقةِ والرسائلِ بين هذا البحرِ والشمعاتِ حين تنيرُ لحظاتِ العناقِ وبين قلبي والتنازلِ عن دقائقَ كي نظلَّ معًا وعمري قطعةٌ فضيةٌ طبقٌ من الماضي الذي لا ينكسرْ.
(٣)
 اليومَ مرَّ تصاعدتْ كلُّ الفقاعاتِ المليئةِ بالتذمرِ واختفتْ فيما أراها لا تزالُ قريبةً فيما أراني ممسكًا بالقلبِ خشيةَ أنْ يفكرَ في التراجعِ عن مشاكسةِ النوارسِ في الطريقِ إليكِ فيما الروحُ تفتعلُ انهياراتٍ ستجعلني أصدقُ أنني ما زلتُ حيَّا.
(٤)
 والحقيقةُ غير ذلكَ في الطريقِ تساؤلاتٌ مغرياتٌ نقطةُ التفتيشِ والخبرُ اليقينُ عن الهوى والنبعةِ البيضاءِ كيف تفيضُ أسرعَ في الضحى والنارُ آخرُ ما تقدمهُ لنا هذي المدينةُ وهي تنهارُ احتراقًا بين أحلامِ الصبايا الواسعاتِ وشارعٍ ما زالَ يجري وحدَهُ في الشمسْ.
(٥)
ما أوسعَ الدنيا وأضيقَ ما نفكرُ فيهِ حين نخافُ حين نخافُ تنفتقُ العرى وتبينُ رغباتٌ تلاحقُنا وتختلفُ الحياةُ الآن عمَّا كان قبلَ اليومِ أنتِ بدايتي لا شيءَ قبلَكِ لم أكنْ متوقعًا هذا وهذا مجملُ الماضي وما يأتي ولسنا نعرفُ الغيبَ البعيدْ.
(٦)
 في القلبِ ما في القلبِ هذي الريحُ واقفةٌ على طرفِ السياجِ مدينةٌ مسكونةٌ بالخائفينَ ولا أرى أحدًا يحبُّ الإعترافَ كما اعترفنا نحنُ أنا لا نريدُ مسافةً أخرى ويبدو القلبُ منشغلًا بما يجرى على الطرفِ البعيدِ من الحياةِ وإنها الدنيا التي هي ما لدينا الآنْ.
(٧)
لم نبتعدْ لكنْ هو الشوقُ الذي لا ينطفىءْ شوقُ المسافاتِ العتيقُ وناقلاتُ الراحلينَ وقافلاتُ الحبِّ لا الساعاتُ واقفةٌ ولا قلبي سينسى والنهارُ حبيبتي كتبَ اشتهاءاتِ الطيورِ وقرَّبَ المرآةَ من وجهي لأبصرَ كيف صرتُ مع المساءْ.
(٨)
ما زلتُ أرعى الصَّبْرَ أحملُ خطوتي وأجرُّها بتثاقلٍ هذي الطريقُ قريبةٌ من كلِّ شيءٍ غير أني لا أرى بابَ المدينةِ من هنا وهنا التقينا وارتأينا أن نحبَّ الوقتَ همساتِ السريرِ وأنتِ أنثايَ الوحيدةُ غربتي بين البنفسجِ والجنونِ المشتعلْ.
(٩)
حين التقينا لم نكنْ نحتاجُ أكثرَ من صفاءِ الماءِ أفكارٍ تقربُنا من العرزالِ من هذا المكانِ المنفتحْ سقطتْ مناشفُنا الوثيرةُ كان شيئًا منطقيِّا أنْ نظلَّ أمامَ هذا النهرِ ننتظرُ الهواءَ لكي نجفَّ ولم تكنْ أفكارُنا عن كلِّ شيءٍ عاريةْ.
(١٠)
كثُرَ الكلامُ عن الخريفِ وإنَّ صوتي الآنَ يجعلني مصابًا بالهدوءِ ورغبةٍ في أنْ نظلَّ معلقينَ على ترانيمِ البنفسجِ إننا قلبانِ للريحِ الطليقةِ والموانىءِ والطيورِ هنا التقينا إنه الحبُّ القديمُ ورغبةٌ فينا ومنا للحياةْ.
الثلاثاء ١٦/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكونْ         




الأحد، 14 يوليو 2019

محطات للسفر




محطاتٌ للسفرْ
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
ستسافرينَ غدًا يحقُّ لكِ اغتيالي بالغيابِ ولهفتي وتساقطي ورقًا على الممشى الطويلِ أكونُ وحدي بعدها متناثرًا كبقيةِ الريشِ الذي تركَ الوسائدَ واختفي بيني وبينَكِ إنها الأحلامُ ذائبةٌ كما الريقُ الذي أخذَ العناقَ معَ القُبَلْ.
(٢)
ستسافرينَ وترتخي خطواتُنا وأنامُ ممتلئًا بظني والسكونِ أقولُ في نفسي الكثيرَ عن الذي لم يكتلْ في الحبِّ في تذا الذي بيني وبينَكِ يا صغيرتيَ البعيدةَ في الهواءِ وفي المدى وأنا أسيرُكِ أستعدُّ لأنْ أكونَ كما تريْنَ ملائمًا لليلْ.
(٣)
يتسافرينَ وتغرقُ الالآهاتُ في صمتِ المروفِ وتنطفىءْ كوخٌ وحيدٌ والفنارُ أمامَ رائحةِ النوارسِ بابُ غابتِنا البعيدةِ ما الذي يبقى إذا لم نتخذْ من صوتِنا أثَرًا يدلُّ على المسافةِ بيننا سأظلُّ وحدي بين نافذتي وقلبي والقمرْ.
(٤)
ستسافرينَ وتبدأُ الساعاتُ في تبريرِ حرِّ الوقتِ بين خطايَ والطرقِ التي تُفضي إليكِ حبيبتي وإليكِ ترتحلُ الغيومُ إليكِ تسعى الأغنياتُ وتنتمي للطيرِ مثلي يا سنائي في السما والريحِ متى سنعرفُ أننا لم نرتكبْ ما ليسَ يُبعدُنا عن الدربِ القريبِ من الصباحْ.
(٥)
ستسافرينَ وتحملينَ علامةَ الحذفِ الشبيهةَ بالسفَرْ وعلامةُ الترقيمِ واسعةٌ كمجرى النهرِ عند مصبِّهِ ننهارُ أسرعَ ما الذي لا نستطيعُ معًا تلافي شَرَّهُ ومعًا سنبقى قادريْنِ على اشتهاءِ البحرِ أيضًا واشتعالاتٍ تُرينا كيفَ تنهمرُ الشموعُ على الخشبْ.
(٦)
ستسافرينَ وتلحقينَ بصافراتِ القاطراتِ هناكَ تنفتحُ الحياةُ على مدينتِكِ البعيدةِ أنتِ لي وغزالةٌ تعدو كما تعدو السطورُ المسرعاتُ على الورقْ هذا احتراقي وانشغالي بالسؤالِ عن الحكايةِ بيننا كيف ابتدأنا كيف يجمعُنا المساءْ.
(٧)
ستسافرينَ تعددتْ صورُ الرحيلِ علامةٌ بيضاءُ أو خيطٌ طويلٌ موجةٌ مربوطةٌ بالرملِ أو خبَرٌ بعيدٌ لا أنا في الوقتِ كي أنجو ولا في الصوتِ كي آتي إليكِ هي المسافاتُ المريعةُ والدخانُ من السجائرِ سادرٌ في سُؤلِهِ عني وعنكِ عن الصباحِ المحترقْ.
(٨)
ستسافرينَ صدَقْتِ أنتِ وطارتِ الورقاءُ واتخذَ الكلامُ سبيلَهُ في الروحِ بوحًا والدعاءُ أمامَ مرآتي ابتهالٌ واضحٌ لكِ أنْ أعيشَ على هوائكِ أن أحلقَ في أعالي الريحِ كي أشتاقَ أكثرَ للمدينةِ وهي تطلبُنا من النوارِ من وادٍ بهِ ماءٌ وزرعْ.
(٩)
ستسافرينَ هي البدايةُ والحكايةُ والتجلِّي في ترانيمِ التواجدِ في ليالي العشقِ في هذا السريرِ المنتشي بتنازلاتِ العاجِ وانهارُ البياضُ على الشفاهِ توردَ الخدانِ من خفَرٍ وساقتنا الحياةُ إلى طريقِ الغابةِ الأولى وفي عينيكِ ما قلنا وما فعَلَ الفَرَاشْ.
(١٠)
ستسافرينَ وأنتظرْ ستعانقينَ الطيفَ مراتٍ وأغرقُ في نهاركِ والجنونِ تسابقتْ أرواحُنا وتنازلتْ فينا الأماني لا مكانَ سوى العناقِ ولا حياةَ كأنْ نظلَّ معلَّقَيْنِ على الزهورِ وبين داليةٍ وخوخاتٍ وحبكِ لي نشيدٌ ليس يشبههُ الصدى وهديرُ موجٍ صاخبٍ.
الأحد ١٤/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكونْ     

السبت، 13 يوليو 2019

فوتوغرافيا




فوتوغرافيا
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
ما أجملَ التاريخَ والدنيا حكاياتٌ وأسئلةٌ ونصفُ إجابةٍ ما أوجعَ الأحلامَ حين تخيبُ والدنيا تنافسُنا بأنفسِنا وتحملُنا على تبديدِ هذا الوقتِ في ترتيبِ ما عشناهُ ما جدوى التأملِ والتحسرِ والتباكي إنها الدنيا التي انتصرتْ على أحلامنا والوقتْ.
(٢)
في بلْدتي هذي البيوتُ وبعضُ راياتِ القبائلِ والصورْ موتى وأصواتُ انفجاراتٍ أمامَ محطةِ البنزينِ حاويةُ القمامةِ في الطريقِ إلى المجمعِ حيثُ مكتبةُ الإعارةِ والدخولُ إلى محلاتِ القماشِ وفي المدينةِ مذنبونَ وعاطلونَ عن الحياةْ.
(٣)
البحرُ حبٌّ والطواحينُ البعيدةُ لم تكنْ معروفةً من قبلُ كنتُ أمرُّ عن شجرِ الأكاسي هاربًا في الشمسِ من ضجرِ البيوتِ مكبراتِ الصوتِ والجُدُرِ المليئةِ بالرسوماتِ المقيتةِ عن نضالاتِ الذينَ استثمروا آلامَنا واستعملونا في محلاتِ الصرافةِ والبنوكْ.
(٤)
 كم ممتعٌ أني معَكْ تتساقطينَ على شفاهي أو أنا أحنو عليكِ غطاؤنا ريشٌ وعِطْرُ وسادتي بلَلٌ بشَعْرِكِ والكلامُ معلقٌ بين الحروفِ وبينَ همساتِ المساءِ وممتعٌ أنا نسافرُ في ملامحنا بعيدًا لا نفيقُ و لا ننامُ فقطْ غيابٌ عنا هنا فيما هناكْ.         
(٥)
تتسللينَ إليَّ من هذا الهواءِ ومن شعيراتِ العلَقْ تتسلقينَ تلهُّفي بأناملِكْ وعلى السكونِ حفرتِ أصواتَ العناقِ المستعرْ وتمزقتْ أنفاسُنا بينَ ارتشافٍ وارتشافٍ صاحَ قلبي يا نبيذُ لكَ السلامُ وطوَّقَتْنا لحظةٌ مما على البالِ اشتعلْ.
(٦)
تتزاحمُ الطرقاتُ في رأسي أفكرُ في انهياراتِ الحقيقةِ وادعاءاتِ الذينَ استعبدونا منذُ قَرْنٍ أو يزيدُ لورانسْ يعودُ يُعيدُ خيباتِ العربْ يا جائعونَ تحرروا يا خائفونَ الموتُ موتٌ والحياةُ نهايةٌ موعودةٌ ماذا تبقى فانكسرْ يا قيدُ هذا وقتُ تغييرِ العروشْ.
(٧)
يا لائمي في العشقِ لُمْني ما استطعتَ فقط سأعطيكَ الرسائلَ بيننا فتقدَّسي يا روحُ واغتسلي بماءِ الطُّهْرِ يا صلواتِنا سنكونُ قِدِّيسَيْنِ يومًا ما كما قالتْ لنا كلماتُهُ (جون دانْ)* لهذا أكتبُ الليلَ الطويلَ ونرتخي حتى الضحى في الظلْ.
(٨)
دِعْصٌ ويَعْمَلَةٌ وتأبيرُ النخيلِ أياطلُ الغزلانِ يا لونَ المها لولا اصطبرتُ لصرتُ قيسًا جُنَّ من ومَقٍ هي اللغةُ القديمةُ كيف تهجرها الكتاباتُ الأخيرةُ ما الذي يقضي بأن ننسى معانينا البعيدةَ في ثنايا المفرداتِ لم القديمُ مُنَفِّرٌ ومحايدٌ.
(٩)
 قلبٌ كما ورقُ الجرائدِ سُطِّرَتْ فيه الحوادثُ والمسافاتُ التي قُطِعَتْ وقلبٌ كالجليدِ تبرَّأَتْ فيهِ الحياةُ من المظاهرِ والكلامِ وقلبُكِ الآنَ اعترافاتُ الأماكنِ كيفَ نُشعلها معًا وتوسعتْ فينا الأماني وابتهلنا كي نحبَّ ولا نهابَ من القبيلةِ والعسَسْ.
(١٠)
 صورٌ تكرِّرُنا تلاحقُنا ونغرقُ في العلاقاتِ التي نزعتْ شهيتَنا وصرنا بارديْنِ وتائهيْنِ ومرَّ هذا الوقتُ أسرعَ لا حياةَ ولا أظنُّ البحرَ ينكرُ كم سهرْنا كي نهيأهُ لهذا الوقتِ للزمنِ الزي لا ينتمي لحقيقةٍ وتوقعاتِ الموجِ والسفرِ الذي لا ينتهي.
السبت ١٣/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون     
*إشارة إلى قصيدة شاعر الميتافيزيقيا الانجليزي جون دان بعنوان "التقديس"   The Canonization



فوتوغرافيا


فوتوغرافيا
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
ما أجملَ التاريخَ والدنيا حكاياتٌ وأسئلةٌ ونصفُ إجابةٍ ما أوجعَ الأحلامَ حين تخيبُ والدنيا تنافسُنا بأنفسِنا وتحملُنا على تبديدِ هذا الوقتِ في ترتيبِ ما عشناهُ ما جدوى التأملِ والتحسرِ والتباكي إنها الدنيا التي انتصرتْ على أحلامنا والوقتْ.
(٢)
في بلْدتي هذي البيوتُ وبعضُ راياتِ القبائلِ والصورْ موتى وأصواتُ انفجاراتٍ أمامَ محطةِ البنزينِ حاويةُ القمامةِ في الطريقِ إلى المجمعِ حيثُ مكتبةُ الإعارةِ والدخولُ إلى محلاتِ القماشِ وفي المدينةِ مذنبونَ وعاطلونَ عن الحياةْ.
(٣)
البحرُ حبٌّ والطواحينُ البعيدةُ لم تكنْ معروفةً من قبلُ كنتُ أمرُّ عن شجرِ الأكاسي هاربًا في الشمسِ من ضجرِ البيوتِ مكبراتِ الصوتِ والجُدُرِ المليئةِ بالرسوماتِ المقيتةِ عن نضالاتِ الذينَ استثمروا آلامَنا واستعملونا في محلاتِ الصرافةِ والبنوكْ.
(٤)
 كم ممتعٌ أني معَكْ تتساقطينَ على شفاهي أو أنا أحنو عليكِ غطاؤنا ريشٌ وعِطْرُ وسادتي بلَلٌ بشَعْرِكِ والكلامُ معلقٌ بين الحروفِ وبينَ همساتِ المساءِ وممتعٌ أنا نسافرُ في ملامحنا بعيدًا لا نفيقُ و لا ننامُ فقطْ غيابٌ عنا هنا فيما هناكْ.         
(٥)
تتسللينَ إليَّ من هذا الهواءِ ومن شعيراتِ العلَقْ تتسلقينَ تلهُّفي بأناملِكْ وعلى السكونِ حفرتِ أصواتَ العناقِ المستعرْ وتمزقتْ أنفاسُنا بينَ ارتشافٍ وارتشافٍ صاحَ قلبي يا نبيذُ لكَ السلامُ وطوَّقَتْنا لحظةٌ مما على البالِ اشتعلْ.
(٦)
تتزاحمُ الطرقاتُ في رأسي أفكرُ في انهياراتِ الحقيقةِ وادعاءاتِ الذينَ استعبدونا منذُ قَرْنٍ أو يزيدُ لورانسْ يعودُ يُعيدُ خيباتِ العربْ يا جائعونَ تحرروا يا خائفونَ الموتُ موتٌ والحياةُ نهايةٌ موعودةٌ ماذا تبقى فانكسرْ يا قيدُ هذا وقتُ تغييرِ العروشْ.
(٧)
يا لائمي في العشقِ لُمْني ما استطعتَ فقط سأعطيكَ الرسائلَ بيننا فتقدَّسي يا روحُ واغتسلي بماءِ الطُّهْرِ يا صلواتِنا سنكونُ قِدِّيسَيْنِ يومًا ما كما قالتْ لنا كلماتُهُ (جون دانْ)* لهذا أكتبُ الليلَ الطويلَ ونرتخي حتى الضحى في الظلْ.
(٨)
دِعْصٌ ويَعْمَلَةٌ وتأبيرُ النخيلِ أياطلُ الغزلانِ يا لونَ المها لولا اصطبرتُ لصرتُ قيسًا جُنَّ من ومَقٍ هي اللغةُ القديمةُ كيف تهجرها الكتاباتُ الأخيرةُ ما الذي يقضي بأن ننسى معانينا البعيدةَ في ثنايا المفرداتِ لم القديمُ مُنَفِّرٌ ومحايدٌ.
(٩)
 قلبٌ كما ورقُ الجرائدِ سُطِّرَتْ فيه الحوادثُ والمسافاتُ التي قُطِعَتْ وقلبٌ كالجليدِ تبرَّأَتْ فيهِ الحياةُ من المظاهرِ والكلامِ وقلبُكِ الآنَ اعترافاتُ الأماكنِ كيفَ نُشعلها معًا وتوسعتْ فينا الأماني وابتهلنا كي نحبَّ ولا نهابَ من القبيلةِ والعسَسْ.
(١٠)
 صورٌ تكرِّرُنا تلاحقُنا ونغرقُ في العلاقاتِ التي نزعتْ شهيتَنا وصرنا بارديْنِ وتائهيْنِ ومرَّ هذا الوقتُ أسرعَ لا حياةَ ولا أظنُّ البحرَ ينكرُ كم سهرْنا كي نهيأهُ لهذا الوقتِ للزمنِ الزي لا ينتمي لحقيقةٍ وتوقعاتِ الموجِ والسفرِ الذي لا ينتهي.
السبت ١٣/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون     
*إشارة إلى قصيدة شاعر الميتافيزيقيا الانجليزي جون دان بعنوان "التقديس"   The Canonization



الخميس، 11 يوليو 2019

أشياء تبقى وأخرى تنتهي





أشياءُ تبقى وأخرى تنتهي
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
ما ظلَّ من قلبي سوى قلبي المُثَقَّبِ مثلما المصفاةُ حين أنا أرقعهُ يصيرُ كخرقةٍ مبلولةٍ متكوِّرًا كقماشةٍ حملتْ من البقعِ الذي لا ينمحي بالماءِ يشبهُ جرَّةَ الطينِ الصغيرةَ إنهُ القلبُ الذي احتملَ اشتعالاتٍ وصارَ كجوزةِ الهندِ المليئةِ بالشَّعَرْ.
(٢)
لا تنكسرْ يا قلبُ كُنْ شبَحًا وصوتًا كُنْ غريبًا مرةً وملائمًا أيضا لأوقاتِ المساءِ أمامَ كوخٍ باردٍ في الصيفِ رائحةُ الشواءِ تثيرُ حوصلةَ المكانِ كطائرٍ قد جاعَ نحنُ معًا أمامَ النارِ تعكسُ ظلَّنا متلاصقَيْنِ تثيرُ فينا رغبةً في أنْ نظلٍّ بدونِ وقتٍ مزعجٍ.
(٣)
نحتاجُ أنْ نهربْ نضيعَ وراءَ غاباتِ الصنوبرِ نختفي بين الفراغِ وثرثراتِ الرملِ عند البحرِ تنسانا الحياةُ ولا ترانا الطيرُ نلهو في الصدى ومساحةٍ مفتوحةٍ بين السماءِ و واحةِ العشبِ الغنيةِ بالهدوءِ هناكَ نبقى كيفما نبقى ألا إنَّ الذي نحتاجهُ أمرٌ بسيطْ.
(٤)
هو الكَرْكَنْدُ لستِ تفضلينَ شواءَهُ وأحبُّ رائحةَ النبيذِ مع السمكْ لن تسمعي صوتَ القطاراتِ الكئيبةِ في الضبابِ ولن يكونَ مع الهدوءِ سوى انهيارِ الجمرِ في ضوءِ القمرْ لكِ أنْ نُريقَ على الشواءِ الخلَّ أيضًا لاذعًا كشهيةٍ مفتوحةٍ للنيْلِ منْ أرواحنا والحُبْ.
(٥)
الخوفُ باتَ صنيعةَ الكُهَّانِ كي نُلْقَى على أعتابهمْ جوعى وموتى لا تخفْ يا قلبُ لا تفزعْ وقلْ ما شئتَ وافعلْ ما تحبُّ وما يُريحُكَ لن نعودَ إلى الوراءِ لننجزَ الأشياءَ ما قد فاتَ فاتَ فلا تخفْ مما سيأتي واستمعْ للحبِّ لا للنائحينَ على المنابرِ وارتقبْ ما قد تجيءُ به السماءْ.
(٦)
في الكوخِ نافذةٌ فتحناها وكنا واقفينِ تلاصقتْ أجسادُنا وتقطعتْ أنفاسُنا والبحرُ يشهدُ أننا ظَلْنا نَعُدُّ على أنامِلِنا اهتزازاتِ الجوى وتساقطتْ قطْراتُ ماءٍ والعرقْ والبحرُ لم ينزِعْ من الجلدِ اشتعالَ المِلْحِ واشتدَّ اللهاثُ وسالَ مِنَّا ما تبقَّى من شبقْ.
(٧) 
ماذا تبقى في الطبقْ هذي شرائحُكِ الأخيرةُ بعضُ دُرَّاقٍ ثمارُ السانتاروزا والخُشافُ يبلُّ ريقَكِ مع نقيعِ اللوزِ والبندقْ طريٌّ مشمشُ الليلِ الطويلِ حبيبتي هاتي يديكِ أنا هنا وهنا هواؤكِ صادقٌ وأنا أحبُّ الذكرياتِ أحبُّ لونَ الزنزلختْ.
(٨) 
أرجوحةُ الشبكِ الصغيرةُ في الهواءِ تلمُّ مِنَّا ما اشتهينا لا سبيلَ لأنْ نفكَّ عناقنا تهتزُّ هادئةً ويدفعنا السكونُ إلى الجنونِ نهيمُ في هذا النعيمِ ونقتفي أثرَ الحياةِ بما لدينا من حكايا لم نقُلْها وارتخينا بين أيدينا وأنهكنا التشوُّقُ والعبثْ.
(٩)
في الكوخِ ترتسمُ الخيالاتُ الجريئةُ نعزلُ التفكيرَ عن رغباتِنا ونذوبُ فيما ليس يعرفهُ سوانا أيها الكوخُ الصغيرُ كتمتَ سرَّ العشقِ في جنباتِ بوصِكَ والجريدِ ونمتَ في أنَّاتِنا وتأوهاتِ الماءِ أنتَ ملاذُنا والنومُ أنتَ نهايةٌ وبدايةٌ والبحرُ صوتُكَ والترفْ.
(١٠)
هي لحظةٌ تبقى ويذهبُ كلُّ شيءٍ لحظةٌ محفورةٌ في العاجِ والجسدِ الجسورِ ولحظةٌ أخرى نوشوشها لما في النفسِ من نزَقٍ وتبقى لحظةُ الحبِّ النقيةُ فكرةً مشدودةً كشباكِ صيدٍ في الصباحِ وليس يبقى من حياتكَ غير ما اقترفتْ يداكْ.
الخميس ١١/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون            






الأربعاء، 10 يوليو 2019

ضحايا الفكرة الأولى





ضحايا الفكرة الأولى
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
مِنْ فكرةٍ نشأَ الوجودُ ونحنُ أولُ فكرةٍ في الأرضِ في هذا الفراغِ المستمرِ وسطوةِ الصمتِ الكبيرِ عن الحقيقةِ فكرةٌ بدأتْ وليس مرشحًا أن تنتهي وعليكَ يا قلبي التفاني في التحررِ من مراسيمِ الصعودِ إلى معانٍ لا تفسرُ ما جرى.
(٢)
مَنْ كان أولَ من تملَّقَ في الهوى برسالةٍ وتطايرتْ من ثمَّ أوراقُ الدفاترِ بالنشيدِ على المذابحِ والقرابينِ المليئةِ بالخضوعِ وبالتواجدِ عندَ أبوابِ المعابدِ والسجونِ وفيكَ قلبي المعتَقَلْ أنتَ الذي علَّمتني أنَّ الحياةَ مناسباتٌ للتآمرِ والفناءْ.
(٣)
مَنْ كانَ أولَ مُشْعِلٍ للنارِ أولَ مَشعَلٍ حرقَ البيوتَ وصادرَ الليلَ المسجى في جفونِ النائمينَ وألهبَ النياتِ بحثًا عن مكانٍ آمنٍ والنارُ لونُ الخوفِ رائحةُ البداياتِ الغريبةِ هكذا قلبي الصغيرُ يطيعُ جمرَكِ في الهوى يا نارُ كوني قطرةً من ماءْ.
(٤)
هل مرأةً كانتْ أمِ الرجلَ الذي زرعَ البنفسجَ واهتدى لمذاقِ أولِ خَوْخَةٍ وسقى السفرجلَ بالندى واستزرعَ الرمَّانَ من شفتيكِ كانتْ فكرتي عن أولِ العنبِ الشهيِّ وغربةِ الكرْزِ البعيدةِ في بلادِ الصيفِ يا قلبي احترسْ ليستْ مذاقاتُ الفواكهِ واحدةْ.
(٥)
 مَنْ كان أولَ من غرِقْ مَنْ كان صاحبَ فكرةِ الإمساكِ بالوروارِ ترقيمِ الحروفِ بشكلها الحاليِّ مَنْ كانَ المعيقَ لفكرةِ الطيرانِ بين مدينةٍ ومدينةٍ قلبي المحطةُ والبريدُ رسالةٌ مفتوحةٌ بيني وبينكِ صافراتُ الحربِ بعدَ الليلِ أو قبلَ الضحى.
(٦)
مَنْ كانَ أولَ من تعلقَ بالبروجِ ومنزلَ القمرِ الصغيرِ وقال إنا رهنُ ما تخفي لنا الأفلاكُ والنجمُ البعيدُ وفي النهايةِ نحنُ رائحةُ الفراغِ ضحيةُ الفِكَرِ التي طرأتْ على بالِ القدامى كيف نُبْطِلُ كلَّ هذا نُرْجِعُ الدنيا لما كانت عليهِ من البدايةِ هكذا من غير سوءْ.
(٧)
ما قلتُ يكفي كي نعيدَ صياغةَ التفكيرِ في ما قدْ يجيءُ ولا نُحَمِّلُ غيرَنا أوزارَ أفكارٍ من الماضي هنا تتغيرُ الدنيا ونعبثُ باقتدارٍ في تفاصيلِ العلاقاتِ التي لا تنتهي هي هكذا والقلبُ ليس بفكرةٍ مطروحةٍ كحكايةٍ لم تكتملْ.
(٨)
عاداتُنا فينا شظايا لا حياةَ ولا تعايشَ في المدينةِ والقبيلةُ لو نظرتَ عبوَّةٌ للإنفجارِ بفكرةٍ تقضي بأن نختارَ بين نهايتينِ كمن يُخَيَّرُ بين مشنقةٍ وضربٍ بالرصاصِ ولا مكانَ لمن يحبُّ ويستظلُّ بظلِّ أجنحةِ الغرانيقِ الكبيرةِ أيها القلبُ ابتعدْ خلفَ الجدارِ عبوةٌ موقوتةٌ.
(٩)
وردٌ وبارودٌ جمالٌ وانهيارٌ في صروحِ الروحِ رائحةٌ من اللوزِ الذي غمرَ الهواءَ بلونهِ هذي الحياةُ محطةٌ من ألفِ بابٍ كلها مفتوحةٌ للماءِ والنارينجِ فاقفلْ ما تشاءُ ودعْ لغيركَ فرصةً للعيشِ أفضلَ هكذا قلبي يفضلُ أنْ يحبَّكِ مرتينْ.
(١٠)
 مَنْ كان أولَ عاشقٍ مَنْ أدرَكَتْ في وقتها أنَّ العناقَ وثيقةٌ والقُبلةَ الأولى سباقٌ مع نهاياتِ الأصابعِ كيفَ كان العشقُ أولَ ما بدا وتناثرتْ من ثَمَّ أسرابُ الفراشاتِ الجميلةِ أيها القلبُ الفتيُّ هي الحياةُ ونحن عشناها ضحايا الفكرةِ الأولى.
الأربعاء ١٠/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون      


الثلاثاء، 9 يوليو 2019

هدوء وأشياء تشبهك


هدوءٌ وأشياءُ تشبهُك
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
صوَرٌ تُرينا كيفَ صرنا والمسافاتِ التي سحبتْ من العمرِ الخطى فاستنصري ما قد تبقَّى يا حبيبتيَ الشهيةَ كالبداياتِ النقيةِ علنا نصلُ المحطةَ سالمَيْنِ وإنها منا المواقيتُ القليلةُ غير أنا لا نحبُّ الكشفَ عمَّ يعترينا من ألمْ.
(٢)
سنموتُ يومًا ما وندركُ أننا أحببنا أفضلَ بعدها ولسوفَ نكملُ كلَّ شيءٍ في مكانٍ ما بعيدًا في غياباتِ البياضِ وشهوةِ الليمونِ أو ما شئتِ من ورقِ الخريفِ ولن نغامرَ من جديدٍ مثلما فعلتْ زهورُ اللوزِ والدوريُّ والسروُ الذي بلغَ السماءَ ولم يقفْ.
(٣)
وكم بياضًا في البياضِ وكم بلغتُ من الكِبَرْ هذي الحقيقةُ غير كافيةٍ فقط سأنامُ بين يديكِ أشتمُّ انهيارَ العشبِ أرتشفُ اندياحَ الفكرةِ الغرقى بمائكِ أستزيدُ من انشغالكِ بي وقلبي نبضةٌ وغوايةٌ صوتٌ ولمستُكِ التي فتحتْ أمامي ما أحبُّ من الجنونِ المشتعلْ.
(٤)
ورقٌ من الحناءِ أزهارُ البيتونيا والمياسيمُ الغنيةُ باللقاحِ ونحلةٌ لم تنتهكْ عذريةَ الطلِّ الذي غطى الهواءَ هناكَ ترتسمُ الحياةِ كما نريدُ هناكَ لا معنى ولا خوفٌ فقط أشياءُ واضحةٌ وملأى بالتناغمِ وانسيابٍ مُدهشٍ وعلاقةٍ مفتوحةٍ للحبْ.
(٥)
صخبٌ وفوضى عابرونَ وقنبلاتٌ في محطاتِ القطارِ بنايةٌ تنهارُ ثم يفيضُ نهرٌ يغرقُ الناجينَ بعثرةُ البيادقِ فوقَ رقعاتٍ مشوهةٍ وناسٌ يركضونَ وراءَ ظلِّ الآخرين مغامرون تسلقوا أحلامهم وتحطموا كمدينةٍ ورقيةٍ هذي المشاهدُ سوف تبقى صورةً مألوفةً.
(٦)
ولأنَّ جَلْدَكَ لي حرامٌ كُفَّ عن تأنيبِ نفسكَ خذْ يدي وكُنِ الرفيقَ فقط علينا أنْ نكونَ هناكَ عند الجسرِ قبلَ اللوزِ أو بعدَ البنفسجِ نصعدُ العرزالَ عندَ الليلِ نرتشفُ السكونَ ونفتدي أرواحَنا بعناقِنا فقط الحياةُ مواجهاتٌ ناعمةْ.
(٧)
وتعثرتْ حتى العلاقةُ بين من ماتوا ومن هربوا وفي هذي المدينةِ لا علاقةَ تأخذُ الناجينَ للطرفِ البعيدِ من الحريقِ وإنها الدنيا التي اشتعلت بنا وتوقعتْ منا البقاءَ على المداخلِ هكذا كنا وما زلنا نرتبُ ما تريدُ مدينةٌ منا لنبقى عرضةً للموتْ.
(٨)
أنثى على طبقٍ وأنثى في سريرِ الوردِ كم من لوحةٍ تحتاجُ جدرانُ المساءاتِ الطويلةُ كي تثيرَ البحثَ في الماضي البعيدِ عن البداياتِ التي اشتعلتْ على وشْمِ الظهورِ وكم أحبكِ والهدوءُ الآن لن تجدي له شبهًا تعالَيْ نحتسي عسلًا وماءْ.
(٩)
أتسلقُ الأوقاتَ أنبشُ مغرياتِكِ علني أجدُ الأظافرَ أولًا ثم الشفاهَ حبيبتي نارٌ وسلوى لحظةٌ مغموسةٌ بالطِّيبِ يا هذا المكانُ أخذتَ أحلامَ المساءِ وقلتَ يومًا ما ستنكشفُ الحقيقةُ عن ذنوبٍ لم تكنْ يومًا ذنوبًا ضاع منا الوقتُ وانغلقَ المكانْ.
(١٠)
وكم من مرةٍ سيكونُ قلبي هكذا كم غرفةً للحبِّ في هذا السكونِ فقط نريدُ طريقَنا في الليلِ نحو الغابةِ الملأى بنا وجنونِنا هذا الذي نحتاجهُ لنظلَّ أجملَ يا سنا العرزالِ يا لغتي التي احترقتْ على شفتيكِ مما شئتِ من غزلٍ وحبْ.
الثلاثاء ٩/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون          

محاولات للهرب





محاولاتٌ للهربْ
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
كأني لا أراكَ ولا ترى وكأننا لا ننتمي للبحرِ نعرفهُ وينكرُنا كأنا لم نكنْ من نسلِ هذا اللوزِ والليمونِ هذي غربةٌ أخرى وبابٌ واسعٌ يسَعُ الرحيلَ وراحلاتٍ تحملُ الماضي وأعتابَ المواسمِ والبيوتِ ولا تصدقْ أنَّ ما ولَّى يعودْ.
(٢)
سيكونُ في قلبي الكثيرُ تعيشُ أنتَ ونلتقي وأعودُ من خلفِ البيوتِ ولا أرى أحدًا تعالَيْ من هناكَ هناكَ بابُ الوقتِ بابُ الغابةِ الأولى وجسرٌ نعتليهِ معًا يطلُّ على هدوءِ النهرِ أنتِ قبيلتي والناسُ والدنيا وأنتِ بدايةُ التأريخِ للحبِّ الذي لا ينتهي.
(٣)
صدَفٌ على رملٍ وظِلِّي زورقٌ في الشمسِ قبعةٌ على رأسِ الهواءِ فَرِحْتُ إذْ صرنا معًا هذي أصابعُنا الصغيرةُ تشتبكْ هذا التحررُ من مواقيتِ الرتابةِ نلتصقْ وندورُ في فَلَكِ الوجودِ ونحتمي بالوردِ من آلامِنا ونحبُّ أنْ نغفو على صوتِ المطرْ.
(٤)
ما أوهنَ النوارَ ما أقسى التمنِّي والحياةُ مُقِلَّةٌ في بوحها هل تذكرين معي اللغةْ هل تعرفينَ كم اقترحنا من معانٍ للعناقِ وبعدَ نصفِ الليلِ تُتَّهَمُ الوسائدُ بالنفاقِ على الشفاهِ نبيذُها وأنا الثَّمِلْ وإليكِ تمتدُّ اشتهاءاتي وينفعلُ الفراغُ كما فعلنا هكذا بالأمسْ.
(٥)
على جذعٍ كبيرٍ أو على عتباتِ هذا البيتِ أو في المقعدِ الخلفيِّ نقتسمُ الكثيرَ من الومقْ لا بلْ من العبقِ الذي ملأَ المكانَ وزاد فيَّ الشوقُ مراتٍ وترتجفينَ من شبقٍ يهزُّ نوافذَ الرؤيا وأنتِ تلاحقينَ الضوءَ في لونِ الفراشةِ من بعيدْ.
(٦)
تُخفينَ عنِّي موضعَ الوشمِ الجريءِ تُفضلينَ النومَ أبكرَ هكذا طلبَتْ عقاربُنا المزيدَ من الدقائقِ والقليلَ من الثواني ساعةٌ بيضاءُ أعلى الحائطِ الخشبيِّ لا تقفي بعيدًا هكذا فستانُكِ النيليُّ تربطني بهِ ما قدْ طلَبْتُ ورَبْطةٌ في الخلفِ منهُ أَفُكُّها أو ما ترَيْنَ مناسبًا.
(٧)
ما كلُّ شيءٍ في الحياةُ نحبُّهُ ما كلُّ مَنْ عاشوا معي سيناسبونَ توقعاتي لاحقًا لسنا حبيبتيَ الجميلةَ مجبرينَ على اعترافاتٍ تريحُ الآخرينَ وحينَ يأتي الوقتُ نفتحُ للضميرِ النافذاتِ لكي يطيرَ وحين يرجعُ لن نعيدَ لهُ الذي قد كانَ لَهْ.
(٨)
الوحشُ فينا آنَ لي أنْ أقتُلَهْ أنْ نُخرجَ النياتِ من أجحارها تلك الأفاعي اللادغاتِ خلاصُنا في أنْ نُحِبَّ نحررَ الرغباتِ من جورِ التقاليدِ السقيمةِ من ظنونٍ أوقعتنا في حبائلها وصرنا بعدها صرعى الأماني والخيالِ حبيبتي هذا المساءُ لنا فهيا ننطلقْ.
(٩)
مرآةُ قلبي أنتِ صنوُ الروحِ ماؤكِ أنبتَ الوحْيَ الذي فتحَ المخيلةَ الشهيةَ أغرقَ الباركيهْ لهذا قد نرى عشبًا وريحانًا خزامى أو قليلًا من عرَقْ صلصالُ قلبي قد تشكلَ في أصابعِكِ الرقيقةِ هل لديكِ الآن مقترحٌ لنهربَ فيهِ أبعدَ ثم نصحو جائعَيْنْ.
(١٠)
 أحبُّ أنا الظهيرةَ حيثُ تُجبرُني على تصنيفِ قلبي والشوارعُ فارغةْ وأنا أفكرُ فيكِ أسمعُ وشوشاتِكِ بين نفسي والهدوءِ هنا الظهيرةُ حيثُ ترتفعُ السماءُ وترتخي الأحلامُ تنفتقُ الشرانقُ ثمَّ تنهارُ الحياةُ على رصيفٍ واحدٍ.
الثلاثاء ٩/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون   

السبت، 6 يوليو 2019

لاءات واضحة


لاءاتٌ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
لا تمتحِنْ حبِّي بحبِّكَ لم أكنْ يومًا كما أبدو عليه الآن وجهي واضحٌ كعلامةِ استفاهامكَ الأولى وصوتي ناضجٌ كحكايةٍ مملوءةٍ مدُنًا وقلبي مِرْجَلٌ يغلي ونارُكَ تحتهُ بيضاءُ هذا وقتُنا وعلامةٌ أخرى وترقيمٌ يبدِّلُ ما قصَدْتُ من الكلامِ وأنتَ حبِّي والمكانْ.
(٢)
لا تبتعدْ عن لحظةٍ كنَّا معًا فيها رأيتُكَ من بعيدٍ كان ظلُّكَ يسبقُكْ وأنا أفكرُ في الهروبِ وفي اقتسامِ الذكرياتِ معكْ لهذا قدْ فتحتُ البابَ للعصفورِ هذا البحرُ جزءٌ من تفاصيلِ الغرامِ مناسبٌ ليكونَ فاتحةً لكلِّ نهايةٍ والبحرُ سيِّدُنا الكبيرْ.
(٣)
لا بلْ مذاقُكِ دائمًا أشهى وملمسُكِ الطريُّ مفاجىءٌ لأناملي هل تعلمينَ الآن طعمُكِ في شفاهي مثلما عنبٌ تخمَّرَ في الدِّنانِ ومُثْمِلٌ هذا الشعورُ يصيبُني دومًا بلحظاتٍ تؤجلُ ما سأفعلهُ صباحًا وملمسُكِ الغنيُّ بكلِّ هذا وارفٌ كالظِّلْ.
(٤)
لا تبتئسْ ما قيلَ ليس لأننا جبناءُ أو نخشى الخروجَ مع اندلاعِ الإشتباكاتِ القديمةِ في الشوارعِ ما الذي يجري حبيبتيَرالجميلةَرفي المدينةِ كيف يمكننا البقاءُ هنا لنرعى ذكرياتِ اللوزِ نكبرُ بين أحلامِ البيوتِ وفي ملامحنا الكثيرُ من الفرحْ.
(٥)
لا خيلَ تعدو الآن لا أصواتَ تنهشُ فطنتي هذا السكونُ مُدَبَّرٌ سلفًا سكونٌ مُتْلِفٌ للدهشةِ الممنوعةِ الناجي الوحيدُ من العراءِ أنا هنا أدواتُ تفكيكِ المجرةِ سوف أبدأُ بالنوافذِ بعدها سيكونُ قلبي قد تلاشي ينتهي هذا الفراغُ مع انتهاءِ قصيدةٍ لا تكتملْ.
(٦)
لا ماءَ يكفي كي نقارنَ بين ريقٍ سالَ عن ومَقٍ ونهرٍ صبَّ من دَفْقٍ كلانا هاربانِ ومرغمانِ على التآلفِ لا لشيءٍ بل لأنَّ النارَ واحدةٌ وقلبينا أعادا فهمَ ما يجري لنا ومدينتي مسكونةٌ بالوهمِ والفوضى وأصحو في الصباحِ متيَّمًا بكِ إنهُ الماءُ قد جفْ.
(٧)
لا بدَّ أنكِ تقرأين ملامحي وجهي بدايةُ قصةٍ وحكايةٍ بيني وبينكِ هكذا عيناي تعترفانِ أنكِ فِضَّةٌ ممزوجةٌ بالشمسِ في شفتيَّ أحرفُكِ الغنيةُ بازديادِ العشبِ أنفاسي لهاثُ الليلِ بين أصابعي وأصابعِكْ الحبُّ أطرافُ المرايا وهي تقرأنا معًا.
(٨)
لا وقتَ يكفي للتنازلِ كلما حلَّ الظلامُ نعودُ للرؤيا القديمةِ في النهارِ تضيعُ بوصلةُ المدينةِ ثم يُكرهُنا الهواءُ على انتعالِ الشوكِ أو رملِ الصحارى الحارقةْ لا بدَّونن رؤيا مغايرةٍ لنفلتَ من خرافاتِ الذينَ يتاجرونَ بما اعتقدنا وارتكبنا من فرحْ.
(٩)
لا شكَّ أنَّ خيارَنا هو فتْحُ أذواقِ الطيورِ على السماءِ وسحبُها من ظلِّها حتى المرافىءِ لا خيارَ الآن هذا ما تبينَ يا حبيبتيَ النقيةَ كالصدى وتنهداتِ البرتقالةِ لا عليكِ فقط سنسألُ عن مواقيتِ الطيورِ عن المكانِ وما يناسبُنا معًا.
(١٠)
لا النارُ تسمعُ لي ولا أنتِ البعيدةُ كلُّ ما في الأمرِ أنا من هنا من هذهِ المدنِ التي لم تكتملْ أو أنكرَتْنا ألف مفترقٍ وبابٍ لا أمانَ هنا ولا هذي المدينةُ تعرفُ التوقيتَ أو معنى الشروقِ فقط تحاولُ أن تنامَ كما الجياعُ على رصيفٍ للمشاةِ وللضحايا البائسينْ.
السبت ٦/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون             



الخميس، 4 يوليو 2019

خيارات ربما باردة





خياراتٌ ربما باردة
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
صباحٌ باردٌ وأنا أُقَلِّبُ في الخياراتِ المتاحةِ مَنْ أنا وأنا الذي فتحَ الهواءَ بوجههِ وتفقَّدَ الوقتَ الكسيحَ على رصيفٍ موغلٍ في الصمتِ ثمَّ مررتُ عن ظِلِّي وكانَ مُبَقَّعًا متساهلا مع طائرٍ خدشَ المسافةَ بيننا بجناحهِ وأنا أنا والباقياتُ من التحيةِ كافيةْ.
(٢)
مساءٌ باردٌ وعناقُنا متأرجحٌ لا يكتفي بالشوقِ أنشبَ في ملامحنا لهاثًا موجِعًا ومُبَلَّلًا وسقطتُ منكِ على سريرِكِ كان متسعًا وأنقذَنا من الضِّيْقِ الذي ابتلعَ الفراغَ عناقُنا انهمرتْ على جنباتِهِ رغباتُنا وشَهَقْتِ في شَفَتَيَّ وانغلقَ المكانْ.
(٣)
كلامٌ باردٌ حتى إذا وصلت أصابعُنا إلى طرفِ المَصَبِّ لمستُ في دفقاتِهِ ما ليس في الماءِ الذي اعتادتْ عليهِ حياضُ هذا الفلِّ ملمسهُ كما بللُ اشتهائكِ إذْ يصيبُ بجرأةٍ عطشَ القماشِ وتكتفينَ بأنْ تساورني الخيالاتُ الطريةُ  أو يؤرقني انتظارٌ مُوجِعٌ.
(٤)
جنَّدْتُ نفسي كي أكونَكِ قلتُ للنوَّارِ إنكَ آدميُّ النبضِ فانبجستْ هواجسُهُ وطارتْ قبعاتُ العائداتِ من الينابيعِ البعيدةِ كي نرى فيها العلاقةَ بيننا ماءً ونارًا لحظةً محفورةً في المسكِ في جِلْدي الذي خطَّتْ أظافرُكِ النحيلةُ فوقهُ عزفَ الليالي الهاربةْ.
(٥)
هي رغوةٌ سُكِبَتْ على وجهِ البياضِ هو النبيذُ المُشْتَهَى وتشَرَّبَتْهُ بلذةٍ تلكَ المساماتُ الغنيةُ باشتهاءٍ باذخٍ وأنا ارتشفتُ مشاغباتِكِ في شفاهي قطرةً ومداعباتٍ أيقظتْ أنفاسيَ الحرَّى وذابتْ في الفقاعاتِ الفتيَّةِ ما تركنا من عسَلْ.
(٦)
 سريرٌ باردٌ أيضًا رفاتُ الوقتِ بين أصابعي فخذاكِ يلتصقانِ بالصوتِ الذي نبشَ الشهيةَ فيهما قُبَلٌ على عاجٍ ولمساتٌ على بللٍ ونصفُ التوتِ يحتملُ الهشاشةَ في تجاعيدِ السفرجلِ إنَّ البياضَ مراوغٌ ويُعيدُ ذاكرةَ النباتِ على جذوعٍ رطبةٍ.
(٧)
هواءٌ باردٌ صيفٌ كم لا ينبغي وأنا وأنتِ وفي النهارِ تأملاتٌ في المساءِ نعيشُ أطولَ والتحلِّي بالتلذذِ يفرضُ الطعمَ العميقَ ويُلصِقُ العرقَ المُحَلَّى بالنهودِ وظهرُكِ الممتدُّ بين غمامتينِ أمرُّ عنهُ بطرْفِ ذائقتي الخفيفةِ مثلما سال الراتينجُ على الخشبْ.
(٨)
رقَّ الحليبُ عصارةُ الجسدِ المنادي من وراءِ ستائرِ العشقِ السميكةِ أيها الليلُ اعتصرْنا إِنْ قدِرْتَ وخذْ نصيبَكَ من صَبوحِ لهاثِنا وغبوقهِ خذْ ما تريدُ ولا تكنْ خصْمًا لنا هذي عصاراتُ الجلودِ وذبذباتُ النارِ في الجسدِ الذي لا يرعوي.
(٩)
الوقتُ كاسحةُ الجليدِ وساعةٌ تتأرجحُ الأوقاتُ فيها أنتِ لي جسرُ الغمامِ إلى تلالِ الحبِّ وردٌ ناعمٌ وقصيدةٌ من ألفِ بيتٍ إنكِ الأحلامُ أكتبُها وأقبلُ أن ننامَ معًا على بَرْدِ البلاطِ أمامَ موقدِنا الصغيرِ أمامَ بابٍ بين غرفتِنا وشرفتِنا التي لا تشتكي.
(١٠)
فِراشٌ باردٌ صمتٌ طويلٌ ضحكةٌ في غيرِ موعدِها تبدِّلُ جوَّنا حُبَّا وتنتعلُ المدينةُ نفسَها نحو الحدودِ هي الحدودُ كئيبةٌ قلبي يدقُّ وكلُّ ما فيَّ العشيةَ دافىءٌ والإنتظارُ هو الذي نحتاجهُ لنظلَّ أجملَ قادريْنِ على التحملِ والأرقْ.
الخميس ٤/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون        

الأربعاء، 3 يوليو 2019

شيء بيننا شيء كبير




شيءٌ بيننا شيءٌ كبير
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
شيءٌ من الماضي وما هذا الذي لا ينتهي لا بدَّ أنا نجهلُ الفوضى وآثارَ الترهُّلِ هذه الأيامُ حاويةُ ادعاءاتٍ وتسويفٍ ومعظمُ ما نحبُّ يظلُّ في الأحلامِ لكنْ ما نحققهُ معًا هو في الحقيقةِ جوهرُ التكوينِ معنى أنْ ننامَ مبكرينَ ولا نفيقُ متى نشاءْ.
(٢)
شيءٌ من الآتي هو الخوفُ الذي لا بدَّ منهُ هو الترقبُ واندثارُ الأمسِ في أفكارِنا وتلوثُ الأحلامِ بالمجهولِ هذا ما سنعرفُ غير أنَّ مراوغاتِ العُمْرِ أيضًا لا تعينُ على التوصلِ لاتفاقٍ واضحٍ بين النهايةِ والبدايةِ كيف نعرفُ أننا لا ننتهي.
(٣)
كم متعبٌ هذا التنازلُ كي نعيشَ وأنتِ لي ما ظَلْتُ أبحثُ عنهُ في هذا النسيجِ وشرنقاتِ الوقتِ في لونِ النسيمِ وزهرةٍ لم تنتبهْ للصيفِ فارتسمتْ على صدر الصباحِ مدينةً كالوشمِ في جلدٍ يبدلُ لونهُ في اليومِ مراتٍ كحرباواتِ أشجارِ الماهوجَني في نهارٍ ساخنٍ.
(٤)
كل الخياراتِ التي ليست لنا كانت تناسبُنا ولكنْ لم نكنْ متهيئينَ لأنْ نغامرَ أو نصدِّقَ أننا لسنا ملائكةً وبعد الليلِ تنكشفُ ادعاءاتُ الحياةِ ونلتصقْ هذا خيارُ القلبِ آخرُ ما لدينا الآن عمرٌ واحدٌ وحقيقةٌ مخفيةٌ ونياطُنا لا تحتملْ.
(٥)
هذي حكايُنا عنيدٌ أنتَ يا بحرَ الحكايةِ نافذٌ ما شئتَ فينا إننا الضعفاء في عينيكَ تُغرِقُنا وتدفعُنا إليكَ ونحنُ رملُكَ وانتشاؤكَ في ملامحِنا الرقيقةِ في الحكايةِ أننا جئنا معًا لنعيدَ ذائقةَ الشجرْ نستنطقَ الحجرَ الذي جعلَ المقاعدَ ذكرياتٍ واقعةْ.
(٦)    
سطْرٌ صغيرٌ نقطةٌ في آخرِ الورقِ المُسلسلِ مثلَ شكوى لا تزالُ على سريرِ العاجزينَ وأنتِ منجايَ الوحيدُ من الرتابةِ والتخاذلِ عن مواعيدِ اللقاءاتِ المثيرةِ بيننا ماذا عليكِ لو التقينا بعد نصفِ الليلِ عندَ الكوخِ نفتتحُ الحياةَ وننتشي.
(٧)
ولسوفَ أكتبُ عنكِ أنكِ جئتِ من ريشِ الإوَزَّةِ من تفاصيلِ الشروقِ ولذةِ الشمسِ المريحةِ في الأصيلِ وأنتِ ترتشفينَ قهوتَكِ النقيةَ عندَ مدخلِ غرفتِكْ سأقولُ إنكِ تنسجينَ من الفراغِ ملاءةً بيضاءَ تكفي للسريرِ وليلةٍ فيها التخلي عن معيقاتِ الجنونِ فضيلةٌ.
(٨)
سنكونُ قد أَلِفَتْ خطانا شارعًا آخرْ هنا سنكونُ أبعدَ عن ضجيجِ مدينةٍ لم تتخذْ منا دليلًا للفرحْ نحن الصفا والبرتقالُ علامةٌ بيضاءُ في أفقِ الطيورِ نهايةٌ مخلوطةٌ بالوقتِ نعرفُ كيفَ ننجو من متاهاتِ القبيلةِ من خرافاتِ الذينَ استقطعوا من وقتِنا ما ليسَ يرجعُ كي نُحِبْ.
(٩)
الماءُ رائحةُ الشَبَقْ شبَقُ الكلامِ يسيلُ أسرعَ من قوامِ الصمغِ فوقَ الجذعِ جذعُكِ طيِّعٌ وأنا أُقَشِّرُ عنهُ ما قدْ جفَّ من طعمِ النبيذِ عليهِ كانَ الليلُ حين سكبتُهُ متيقِّنًا أنا سنملأُ عُرْيَنا بالصوتِ ضوءِ الموقدِ الممزوجِ بالعطرِ الذي فتحَ المكانَ لكي يكونَ حكايةً وبدايةً.
(١٠)
العابرونَ من الحياةِ يكررونَ ظهورَهم في كل يومٍ نحن مختلفانِ نعرفُ كيفَ نجعلُ من مسافاتِ اللقاءِ مساحةً للبحرِ فينا نسحبُ الموجَ القديمَ من اعترافاتِ النوارسِ هكذا الأحلامُ نمزجُها معًا بين الوسادةِ والوسادةِ في أصابعِنا بقايا ما اقترفْنا خلسةً بالأمسْ.
الأربعاء ٣/٧/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون       

الأحد، 30 يونيو 2019

ملاءات المساء


ملاءاتُ المساء
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
هي شهوةُ الملحِ الجريئةُ رغوةٌ تعلو صفاءَ الماءِ ثم نذوبُ أسرعَ في تجاويفِ العناقِ كأنه الإسفنجُ يمتصُّ العرقْ هي لحظةٌ ملساءُ صادقةٌ كمجرى الريقِ في شفتيكِ ننسى أنَّنا بللُ الجوارحِ يعترينا الشوقُ يغلبُنا كرائحةٍ تدلُّ على اشتهاءٍ في مساماتِ القلقْ.
(٢)
في الليلِ جرَّدْنا الهواءَ من التكلُّفِ وانغمسنا في رذاذِ البحثِ عن منجى من الغرقِ الأكيدِ فلم نجِدْ واستسلَمَتْ رغباتُنا للزوجةٍ طفَحَتْ على أطرافِنا وتلاحقتْ من ثَمَّ أنفاسُ البدايةِ في الذبولِ وبعدَها في رغبةٍ أخرى وأرهقَنا الجنونُ ولم نزلْ نهذي.
(٣)
ما كانَ كانَ توقعاتِ الحبِّ تصفيةَ الحسابِ مع التعلقِ بالتعلقِ نستزيدُ ولا نمَلُّ نعودُ ثانيةً وتنقذنا الحياةُ كما ترينَ بأنْ نغيرَ نظرةً موقوتةً كالقنبلةْ هذا غرامٌ جُرِّبَتْ فيهِ احتمالاتُ البقاءِ بدونِ خوفٍ فاكتشفنا أننا نقوى على تلوينِ هذا الوردِ ننسى كيف باعتنا المدينةُ مرتينْ.
(٤)
بُقَعُ البَلَلْ لا بدَّ من جسدينِ يرتعشانِ يلتفانِ تحت مُلاءةٍ أو في هواءٍ ساخنٍ يتنازلانِ كشرنقاتٍ غير واسعةٍ ويغتالانِ أمكنةً تثيرُ عذوبةَ كشفتْ عن الساقين والجِلْدِ المتاحِ لقطرتينِ من العرقْ يتلألأُ الشبقُ الغويُّ على المفاتنِ ثمَّ ينهكُنا التقلُّبُ والتمرغُ بين مجرى النهرِ والتوتِ الشهيّْ.
(٥)
تتعثرُ الرغباتُ بالمسكوتِ عنهُ وبالأماني الواسعاتِ قديمةٌ نيَّاتُنا وجريئةٌ كلماتُكِ الأولى وقلبي بين ملمسَكِ المُطيعِ وجمرِكِ اجتمعتْ على جسدي أصابعُكِ الكثيرةُ تنهشُ الحِنَّاءَ من صوتي وآهاتِ اشتهاءٍ آثَرَتْ ألَّا تعودَ بدونِ أنْ نغفو على صمتِ الوسائدِ والترفْ.
(٦)
نادى المنادي يا سماءُ تعجَّلي في أن يجيىءَ الليلُ وابتلعي الغمامةَ واتركي القمرَ الصغيرَ على النوافذِ وحدَهُ لا بدَّ من ليلٍ طويلٍ يستطيعُ البحثَ عمن يجرحونَ شفاههمْ بكلامِهمْ عن صورةٍ مطعونةٍ بالضوءِ علَّقها الخيالُ على المداخلِ واختفى.
(٧)
وحدي هنا وأراكِ فيَّ كوردةٍ بيضاءَ ترتفعينَ كالفردوسِ أعلى ثم أعلى طائرُ الفردوسِ يعرفُني له ريشٌ بلونِ الحبِّ في عينيكِ كم شفتاكِ مدهشتانِ أقرأُ فيهما سفَري البعيدَ وغربتي وأنا أحبكِ بين نفسي والذي لا تعرفينَ وإنها لحظاتُ حبٍّ دافئةْ.           
(٨)
ما ليس ينفعُ ليس ينفعُ هكذا اختلفت جوارحُنا وفاضتْ من مآقينا الدموعُ وفي الطريقِ إلى الطريقِ ترى الكثيرَ من القليلِ وتختفي فينا الحياةُ كبذرةٍ في الرملِ فينا تنبتُ الأحلامُ تهجرنا الأماني ثمَّ نعجزُ عن ملاحقةِ الكلامِ بجُملتينِ وقصةٍ.
(٩)
شركاءُ نحن كما ترينَ كم احتملنا لا عليكِ خيارنا تغييرُ لونِ البحرِ تغطيةُ الشمالِ بغيمةٍ والشرقِ بالزيتونِ لي ايناكِ لي وقتُ الظهيرةِ وانشغالُ الماءِ بالشمسِ التي ابتلعتْ مساحاتِ البنفسجِ إنكِ اسطعتِ التعاطي مع جنونِ الليلِ هذا وقتُنا للحبْ.
(١٠)
لا شيءَ أهدأُ من هواءِ البحرِ من صمتِ الفنارِ ودهشةٍ مكتومةٍ بين الشفاهِ ونظرةٍ حملت معاني الشوقِ لا تفسيرَ للألمِ الذي في القلبِ هذا ما تقدمهُ الحياةُ وما لدينا إنكِ الأولى بقلبي فارفقي بالقلبِ أيضًا واعتلي عرشَ المساءِ بقبلةٍ.
الأحد ٣٠/٦/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون  










الخميس، 27 يونيو 2019

صباحُ الآلهة


صباحُ الآلهة
شعر:علاء نعيم الغول 

(١)
هي لحظةٌ وأنا المُحاصَرُ والقريبُ من الجنونِ أنا البعيدُ كما السحابةُ والذي قد قال عنكِ حقيقةً مكشوفةً للوردِ يا ذراتِ هذا القلبِ لا تقفي على بابِ الوريدِ ولا تكوني كالزجاجِ ضعيفةً وتُقَطِّعينَ بطانةَ الروحِ الطريةَ إنها الدنيا وإنا السابحون المنتهونْ.
(٢) 
وتنازلَتْ نفسي كثيرًا لا لشيءٍ بل لأني آخرُ الأحياءِ أولُ مَنْ تعلَّمَ مفرداتِ الإنبهارِ وقلَّبَ الأحلامَ كالجسدِ القَلِقْ وتسلقتْ روحي السنا وتسابقَ السمَّانُ مع طيرِ السنونو نحوَ رائحةِ النهايةِ لا أرى أحدًا يصيبُ كما أصَبْتُ عرَفْتُ أني من هنا بيتي هنا وحبيبتي فضيةٌ وجميلةٌ.
(٣)
 مَنْ قالَ إنَّ الليلَ يقبَلُ أنْ يظلَّ عل النوافذِ يسمعُ الوجعَ العنيدَ ويجمعُ الصورَ الغنيةَ بالذينَ تزاحموا بين الأسِرِّةِ عاجزينَ كخِصْيَةٍ منهوكةٍ والليلُ مختنقٌ برائحةِ التصاقِ الجِلْدِ بالجِلْدِ المُقَدَّدِ إنهُ الليلُ الذي جعلَ السماءَ كما نراها عاريةْ.   
(٤)
حين افتقدتُّكِ في المساءِ جعلتُ قلبي مقعدًا متأرجحًا ثبَّتْهُ بالوردِ في أرضيةِ الباركيهْ قرأتُ محادثاتٍ بيننا و وجدتُ فيها بذرةَ العشقِ الصغيرةَ ربما فكرتُ في تغليفِها كرسائلي وروايةٍ ما مرةً أكْمَلْتُها حين افتقدتُّكِ خِلْتُ أني لن أعودَ لصورتي أيامَ كنتُ وكانَ وجهي كاملًا.
(٥)
صوتُ المُكيِّفِ مزعجٌ أحتاجُ ليلًا هادئًا أحتاجُ أنْ ألقي برأسي فوق صدرِكِ لا أفكرُ كيفَ صرنا هكذا بيني وبينكِ برزخُ العَرَقِ الخفيفِ كما رذاذٌ سالَ من ريقِ المعاطِرِ فاخدشي صمتي بهمسِكِ واقتفي أثري على زغَبٍ أداعبُهُ بلمساتٍ على الظَّهْرِ النحيلْ.
(٦)
لا أجهلُ الفرقَ الذي بيني وبين الماءِ أعرفُ من أنا والبحرُ يقفلُ خلفه بابَ الدعاءِ ويكتفي بالملحِ كي نقتاتَ منهُ متى افتقدنا نصفَ هذا الخبزِ لن تحتاجَ أكثرَ من حروفِ الحبِّ كي يهدي لكَ التفسيرُ آلافَ المقولاتِ التي ملأتْ مسائي والفراغْ.
(٧)
عاقبتَ نفسكَ بالتساؤلِ لا إجابةَ في الهوى بل لا أظنكَ تستطيعُ الإبتعادَ عن التملقِ للمذاقاتِ الغريبةِ في شفاهِ القهوةِ الملأى بأصدقِ ما لديكَ من الأماني أنتَ أضعفُ من بياضِ الريشِ أسوأُ من يربي الطيرَ آخرُ مَنْ تُجابُ له صلاةٌ في العراءْ.
(٨)
أصحو عليكِ كما غفوتُ يداكِ ذائبتانِ بين يديَّ شعرُكِ يستفزُّ علاقتي بالعاجِ ملمَسُكِ اعترافي بالمرايا لذةٌ مصقولةٌ بتودُّدٍ يمتدُّ في جسدي بياضُكِ أُستَبَاحُ وأتقي جمْرَ الغوايةِ بالغوايةِ أو بأفكارِ العناقِ وهكذا سنظلُّ مجدافًا يحركُ قارَبًا في النهرْ.
(٩)
 أنتِ الوحيدةُ والمجرةُ لي وأنتِ بدايتي والعُمْرُ كان مداعباتِ الماءِ قطراتٍ تسيلُ على قوامِكِ ساخنًا كالفكرةِ الأولى عن الأشواقِ أنتِ تعلقينَ الوقتَ في جِيْدِ المسافةِ تربطينَ جيادَ شهوتِنا بابِ الليلِ ثمَّ تذوِّبينَ السكَّرَ الغافي على شفتيكِ في ريقي فأشرَقُ مرتينْ.
(١٠)
وطني هو الوثنُ القديمُ صنيعةُ الكهَّانِ إذْ تُجْبَى لهُ الخيراتُ كي يرضى إلهٌ من حجَرْ ويموتُ من ماتوا ويُنفى نصفُ من ثاروا فداءً للوطنْ يا أيها الربُّ الذي أكلوكَ يومًا عَجْوةً ستظلُّ تؤكَلُ ثم يأتيكَ الحجيجُ معفَّرينَ محمَّلينَ بذنبهمْ فاغفرْ لهم ولمن يطوفُ بمعبدكْ.
الجمعة ٢٨/٦/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون       




أشياء تلزمك


أشياءُ تَلْزَمُكْ
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
يبدو لنا الطرفُ البعيدُ من الحياةِ مناسبًا لا بدَّ أنْ نبقى كما يحتاجنا هذا الغرامُ وما المناسبُ لي وهذا القلبُ مُتَّهَمٌ بتضليلِ الفراشةِ لم أكنْ متوقعًا هذا الهوى وغرقتُ فيكِ وهكذا انتبهتْ جوارحُنا لمعنى أن ننامَ بلا حراكٍ أو نفيقَ بلا اعترافٍ إنها لحظاتُ حب واحدةْ.
(٢)
غُرَفُ الملوكِ فقيرةٌ جرَّبْتُها يومًا وكانتْ شُرْفةً تمتدُّ حتى أنها أرخَتْ عليَّ سحائبَ الماضي ومن حكموا بلادًا لم تعدْ تُذْكَرْ وفي قلبي مخاوفُ من ملوكِ الحربِ من أشباهِ مَنْ كانوا طغاةً بائسينَ لنا الحياةُ كما نراها والحياةُ قصيرةٌ وغريبةٌ.
(٣)
عندَ الفنارِ أمامَ بابِ البحرِ عندَ المرفأِ المحفورِ في خشبِ الرصيفِ هناكَ أنتِ وجئتُ أحملُ قصتي والحبَّ كان الليلُ قد فتحَ السماءَ بنجمةٍ وأنا افتتحتُ لقاءنا بيديكِ تمتدانِ نحوي واستبقتُ تلهفاتِكِ بالقُبَلْ سكَنَتْ ظنوني واحتويتُكِ بعدَها وعرفتُ أنكِ بين قلبي والسكونْ.  
(٤)
هذا ما فعلتُ وقفتُ عندَ المفترَقْ كانتْ إشاراتُ المرورِ مضيئةً أو أنني لم أنتبهْ و وجدتُ أنَّ شوارعَ المدنِ التي في الرأسِ يشبهُ بعضُها بعضًا وأنا سأشبهُ كلَّ من مرُّوا على خطِّ المشاةِ ولستُ أعرفُ كيفَ تمتلىءُ المدينةُ فجأةً بالعابرينَ وهم كثيرْ. 
(٥)
كم من سريرٍ في الحياةِ سناءُ هذا القلبِ شَعَّ كما الشهابُ أضاءَ ما بيني وبينَكِ والسريرُ توقعاتٌ أو مكانٌ مزدحمْ هو ساحةٌ مفتوحةٌ وعلا النداءُ كأنه الدعواتُ يا هذي الصلاةُ كم السريرُ له احتمالاتٌ أصدِّقُ بعضها وأغضُّ طرفي عن تفاصيلِ اللقاءِ المُحْتَمَلْ.
(٦)
كبرتْ حكاياتُ الهوى صدقَ ارتعاشُ العاجِ فيكِ ومرَّ من جسدي انهيارُكِ لا صفاءَ كلحظةٍ مسروقةٍ كسفرجلاتٍ في الطبقْ شفتاكِ تلتهمانِ شهدَ القُبْلةِ الأولى وطعمَ القُبلةِ الأخرى وهذا ما تبينَ بعدما اجتزنا المسافاتِ التي لا بدَّ منها كي نحبَّ كما نشاءْ.
(٧)
هذي مناسكُ غربتي غرفُ اعتقالٍ صافراتُ الحربِ والتوقيفُ في ساحاتِ تدريبِ الجنودِ على الرمايةِ شاخصٌ قلبي أمامَ البندقيةِ إنه القلبُ الذي انتشلَ الحقيقةَ من عيونِ الواقفين على الرصيفِ ومَنْ لهم أشياءُ أخرى ليس يعرفها سواي وصاحبُ الحانوتِ والكرمِ الصغيرْ.
(٨) 
الصِّدْقُ قبلَ الحُبِّ قبلَ الصدقِ نياتٌ وأولُ نيةٍ كانت بلونِ الفلِّ نياتي الكثيرةُ غير مزعجةٍ وبعضي لا يجاملُ كلَّ ما عندي وإنكِ غايتي والموتُ فيكِ الآنَ تضحيةٌ لكي تطأَ الخطى مني الخلودَ وأصبحَ الفاني الوحيدَ على مدارجِ أغنياتِكِ إنكِ القلبُ الذي جعلَ الخياةَ فريدةً.
(٩)
ما أغربَ الدنيا وما في العُمْرِ يجعلُني قريبًا منكِ أعرفُ أنَّ بندولَ الدقائقِ لا يقفْ والفَقْدُ يؤلمُ يا حبيبتيَ الجميلةَ يا سنا الماضي ودرَّاقَ الفضيلةِ والتسامي وانتظرتُكِ كلَّ هذا واحتملتُ النبعَ تتركني وحيدًا صاديًا عطشُ المسافةِ حارقٌ وإليكِ أشكو أم أنا لا أحتملْ.
(١٠)
بكِ تنتهي الأحلامُ أرنو نحو آخرِ نقطةٍ في الغيمِ هل ذاك الفنارُ فنارُنا ماذا فعلنا تذكرينَ كم احترقْنا بين قبلاتٍ وشوقٍ كان يربكُنا البللْ والآن أذكرُ كيف كنتِ تنسقينَ حكايةَ الرمانِ بين توقعاتي والشفاهِ كذلك التوتُ العفيُّ مبارَكٌ وقتَ العطشْ.
الخميس ٢٧/٦/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون        

الأربعاء، 26 يونيو 2019

على حافة البئر



على حافة البئر
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
فوضاكَ أم عبثُ الخيالِ تجاذباتٌ غير هادئةٍ لآخرِ ساعةٍ في النومِ ثمَّ أنا أحبكَ ما الذي يجري على دربِ المجرةِ بين رأسي والوسادةِ ما العلاقةُ بين أولِ قُبْلةٍ وضجيجِ قلبي إنها فُرصُ البقاءِ بدونِ أن تهتزَّ رائحةُ العناقِ كما تدينُ تُدانُ أيضًا في المسافةِ بين وشوشةٍ وأطرافِ الشفاهْ.   
(٢)
شَرْطُ الحياةِ الخوفُ شَرْطي كي أحبكَ أَنْ ترتلَ أغنياتي وابتهلْ لتطوفَ حولَ حياضِ وردي شرطُ هذي الحربِ أَنْ يضعَ الجنودُ نهايةً مفتوحةً لرسائلِ العشقِ الطويلةِ نصفُها يبقى ونصفٌ لا يصلْ هي هكذا شرطُ الهواءِ لكي يعودَ إلى المدينةِ أنْ تعودَ إلى الفنارِ النورسَةْ.
(٣)
 صدَفٌ ورملٌ والهواءُ ألا هنا تتوقفُ الدنيا ونأخذُ ما اتفقنا أنْ يكونَ لنا بياضٌ في الفراغِ وفي الزبدْ لو أنَّ قلبي غرفةٌ ورقيةٌ لحرقتها بالشوقِ واستمطرتُ سقفَ الليلِ كي يهبَ اللهيبَ توجعاتِ الماءِ يطفأَ ما يزيدُ من الكلامِ على الشفاهِ المنهَكَةْ.
(٤)
هي وشوشاتٌ بيننا مرِّي على قلبي بلمساتٍ مرقمةٍ إلى ما بعدَ ألفٍ أو يزيدُ بقُبْلةٍ وتحسَّسي جسدي قليلًا بعدَ نصفِ الليلِ كي تصلي إلى ما بعدَ أقربِ غيمةٍ وهي الوعودُ المتعَباتُ المارقاتُ من الحنينِ إلى الشغافِ وإنني قسَّمْتُ نفْسي بين نفسي واحتضانكِ فجأةً.
(٥)
القاطراتُ هي الطريقُ كما اتفقنا أن تكونَ وما أنا إلا أنا ويداكِ تمتدَّان نحوي إنكِ الفجرُ القريبُ وموجةٌ فتحتْ مسافاتِ الغرقْ كلُّ التحيةِ للغرامِ وللطريقِ وكلما أبصرتُ وجهي أعرفُ التوقيتَ في قلبِ الفراشةِ أحسِبُ الفرحَ الذي اختنَقَتْ بهِ أصواتُنا في البوحْ.
(٦)
ما الصمتُ ما العينانِ ما تذا الذي يجري وأعرفُ أنَّ ما عشناهُ توطئةٌ لما ينعيشُهُ هل تنتهي الأشياءُ دومًا بعدها بالموتِ أعرفُ أنَّ ما قد فاتَ لا يُمْحَى وأعرفُ لا مفرَّ من الحقيقةِ من مواجهةِ النهايةِ بالبدايةِ أنها لحظاتُ تسويةِ الخلافِ مع القلقْ.
(٧)
سننامُ أفضلَ بعد أن تأتي معي سنعيدُ ترتيبَ الروايةِ أو نحاولُ رتْقَ أحلامٍ ستنفعنا قريبًا هل لديكِ الآن حلوى للمساءِ أنا أحبُّ مذاقَ إصبَعكِ الصغيرِ وطعمَ قُبلتكِ الطويلةِ والتصاقَكِ بي هنا وهناكَ واستمعي لآخرِ ما تناقلهُ الرواةُ عن الهوى والحبْ.                 
(٨)
جسدٌ ونارٌ عائدٌ لكَ يا نبيذُ صفاؤكَ الرمَّانُ يُدهشُني المذاقُ وتعتريني نشوةٌ حمراءُ أو بيضاءُ هذا موقدُ الأشواقِ رائحةُ التصاقِ الجلدِ بالجمرِ العفيِّ تبللتْ شفتايَ أيقظني ارتعاشُ الماءِ ثمَّ أصابني الوجدُ المنادي في سعيرِ المَنِّ والسلوى على جسدٍ رطيبْ.
(٩)
أقتاتُ من سهري معَكْ تتجردُ الأشياءُ تعرَى مثلما الأشواقُ في صفوِ المرايا في الساخنةْ تتملقُ الأشياءُ رائحةَ التوحدِ بيننا لغةُ التداوي بالعناقِ تخثرتْ فيها اشتقاقاتُ الضمائرِ والصفاتِ وعدتُ أبحثُ في المعاني علَّني أجدُ المرادفَ للسهرْ و وجدتُ أني عاجزٌ أو ربما.
(١٠)
الوقتُ وهمٌ والمسافةُ كِذْبَةٌ تمتدُّ حتى لا نعود مهيأين لأن نُصَدُّقَ أننا ظلَّان ملتصقانِ فاختبئي معي تحتَ الغطاءِ وجرِّبي فيَّ التماهي في سريرٍ باتَ متسعًا ويصغرُ ما التصقنا مثل ماء التينِ بالجلدِ الذي اختبَرَ العطشْ.
الأربعاء ٢٦/١٠/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون       





الاثنين، 24 يونيو 2019

إحتمالات ناعمة





إحتمالاتٌ ناعمة
شعر: علاء نعيم الغول 

(١)
لا ينبغي تبريرُ قلبِكَ كلُّ آثامِ الحياةِ من البدايةِ فكرةٌ كلُّ الأغاني لن تعيدَ الحبَّ لن تكفي لخيباتِ الرسائلِ ما تعلَّقْنا بهِ جزءٌ بسيطٌ من شعورٍ بالرضا أنَّا أخيرًا لا نخافُ ولا نفكرُ مرتينِ هي الحياةُ من البدايةِ لحظةٌ نَبْضٌ يَعُدُّ عليكَ ساعاتِ الفرحْ
 (٢)
كيف اقتربتُ من الحقيقةِ كيف صافحتُ الهوى ولمستُ أطرافَ الخيالِ وينبغي تبريرُ أني لم أنمْ إلا قليلًا كلُّ شيءٍ فيَّ كان مشوَّشًا كانتْ ملامحُ وجهيَ استحضارَ قلبكَ وانهيارَ النبضِ حتى لم أجدْ وقتًا لأفتحَ شُرفتي وأراكَ في النبعِ الذي لا ينتهي.
(٣) 
ما أجملَ الأحلامَ لكنْ رملُ هذا البحرِ ممتلىءٌ وغاباتُ التمردِ لا تزالُ كما تراها إنه النهرُ البعيدُ وقارَبٌ والوردُ والدنيا التي فيها ابتدأنا وارتحلنا هذه الأحلامُ واسعةٌ كلونِ الحبِّ في هذا المكانِ وفي هدوءِ الليلِ في قلبي الذي ما زالَ ممتلئًا بزهرٍ من بقايا الصيفْ.          
(٤)
والمستبدُّ الآنَ قلبي المستكينُ مُجَرِّحُ الرؤيا ومختالٌ وهبَّ القلبُ عِنْدًا بالتمنِّي وانزوتْ خلفَ النياطِ توسلاتٌ أَنْ نعيشَ مجردينَ من الخياراتِ المسيئةِ فاروِ يا هذا العناقُ حكايتي لا أنتَ تسعفُني ولا يبدو الخيالُ مجاملًا وأنا صغيرتُكَ التي لم تختلفْ في الحبِّ عنكْ.
(٥)
نقتاتُ من أوجاعنا وتمرُّ آياتُ الفراشةِ عن جدارِ الدالياتِ كأنها رُسُلٌ لمن عاثوا فسادًا في القرى لا بدَّ من معنىً لهذا إنني لغةٌ وهذي المفرداتُ صنيعةُ الغاياتِ رملٌ فوقهُ رملٌ كأنَّ النورساتِ له شواهدَ إنما اللغةُ الحياةُ وما تبقى جملةٌ للإعتراضْ.   
(٦)
ربِّتْ على ظهري برفقٍ كي أنامَ وفوقَ صدركَ رأسيَ المدفونُ في خفقاتِ قلبكَ في جنونِ العطرِ واتركْ قبلةً أخرى على شفتيَّ هذا من قبيلِ الحبِّ من وهجِ الذي بحنا بهِ من ساعتَيْنِ ألا تراني في الهوى قد قلتُ ما قد قلتُ أنتَ مرادفٌ للوقتِ فارتكني أنامُ إلى الصباحْ.
(٧)
 لا بدَّ أنكَ لم تجدْ مَنْ يَتْبَعُكْ هربتْ خيولُكَ يا فؤادُ فأسْرِجِ الرغباتِ والحقْ بالذينَ يقشِّرونَ الليلَ همساتٍ وحُبَّا وانتظرْ في الريحِ حتى تعرفَ الغيماتُ أين ستنتهي يا قلبُ خذْ ما ليسَ لي ليصيرَ لَكْ هي هكذا ما عاد يُعرَفُ ما الذي لا ينبغي التفكيرُ فيهْ. 


(٨)
ريشُ الزرازيرِ المُلوَّنُ عِصْمَةٌ للماءِ من أنْ ينتهي في الرملِ فانثرْ يا هواءُ الماءَ واغسلْ دربَ هذي الطيرِ واجعلْ من يمرُّ يقولُ فاضَ الماءُ من زهرِ الرياحينِ الشهيِّ من اعتصارِ الغيمِ من شفقِ السماءِ ورغوةٍ في اللازِوَرْدِ هي الطيورُ العائداتُ وأنتَ حُبِّي المستمرْ
(٩)
ظلَّ الكلامُ مطابقًا للظنِّ صرتُ أعيدُ ما قد مرَّ من أشياءَ أحسبها تعينُ على الوفاءِ وفهمِ ما يجري أنا أتوسلُ الأحلامَ أنْ تغتالني ليلًا معَكْ أن تفتحَ الأبوابَ واسعةً وتتركَ للفراشةِ أنْ تمرَّ متى تشاءُ وفي الكلامِ عبارةٌ ما عدتُ أفهمُ كيف جاءتْ ربما أنا أجهلُ اللغةَ التي لا تُسْتَغَلْ.
(١٠)
هي جوقةٌ لا لحنَ فيها أنتَ تصنعُ دهشةَ الأوتارِ تكسرُ في رتابةِ ما يُعَادُ أصابعَ العبثِ الطويلةٍ وانحرفتُ عن الحقيقةِ يوم صار البرتقالُ مجازفًا وأنا أفتشُ عن ضميري في متاهاتِ التساؤلِ والترنحِ وامتزجتُ مع الفراغِ وجئتَ أنتَ ولم تزلْ.
الثلاثاء ٢٥/٦/٢٠١٩
لا ينبغي أن تكون      

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...