السبت، 14 ديسمبر 2019

عظاءات سمينة




عظاءاتٌ سمينة
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ مَنْ قالوا
 ومَنْ فعلوا ومَنْ فقدوا على طولِ
 الطريقِ صغارَهم ولسانَهمْ
 هي هكذا لم تختلفْ حتى
 الحياةُ هنا ولسنا قادرينَ على
 افتعالِ الخيرِ والتغييرِ
 قالوا وانتهت بالقولِ
 ما كتبَ الرواةُ الآنَ في الخُزُنِ
 القديمةِ في سلالِ المهملاتِ
 وبائعِ الفولِ السوداني
 وانتهينا في دوائرَ أفرغَتْنا
 من مضامينِ الوجودِ ونحنُ أفرغنا
 الصدورَ من الضمائر
 هكذا شيءٌ بشيءٍ
 لا هروبَ ولا بقاءَ ولا سكونَ
 فقط ظلالٌ غير آمنةٍ
 وفي الدنيا هنا الدنيا
 كثيرٌ من برودٍ واتكالٍ مؤسفٍ
 والبيتُ حاويةُ النقائضِ والعظاءاتِ
 السمينةِ في شوارعَ لا تفيضُ بأهلها
 فقطِ الذين تسللوا بالأمسِ صاروا
 بيننا وبيوتُنا صارتْ لهمْ.
السبت ١٤/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة   

الجمعة، 13 ديسمبر 2019

حقائق واضحة



حقائقُ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ شوقٌ راحلٌ
 موتى بلا وجعٍ وبحرٌ ليس
 مُهْتَمًّا وصاريةٌ لأشرعةٍ 
من الماضي وأوراقٌ مخبَّأةٌ
 بأسماءِ الذين تآمروا واستعذبوا
 خنقَ المدينةِ والشعاراتُ التي
 غطتْ شوارعَنا تعرَّتْ من حقيقتِها
 وصرنا نعرفُ الجبناءَ والحمقى
 ومَنْ قُتِلوا على أيدي الذين استأذبوا
 في الليلِ ما هذا الذي لا ينبغي 
التحقيقُ فيهِ الآنَ هذا البيتُ
 ذاكرةٌ تساوي بينَ من مرُّوا ومَنْ
 لا يستحوون وهكذا في الحبِّ ما في
 الحربِ ما في الموتِ ما في أمنياتٍ
 لا تُحَقَّقُ والطريقُ إلى الخلاصِ
 يناسبُ الجوعى ويتهمُ الذين ينافقون
 لكي يظلُّوا ينعمونَ بدونِ أوسمةٍ
 وقد كذبَ الذينَ يصوِّرونَ الموتَ
 لوحاتٍ من المجدِ التليدْ.
الجمعة ١٣/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة 

الخميس، 12 ديسمبر 2019

البيت الكبير



البيت الكبير
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ عاصفةٌ
 ورملٌ غربةٌ وحديقةٌ مكسوةٌ
 بالرملِ أيضًا والدخانُ يلفُّ
 أبراجَ المدينةِ عاليًا كالريحِ منطفئًا
 كقلبٍ منكسرْ
 وأنا هنا دومًا وحيدٌ سائرٌ
 بين البيوتِ وفي شوارعَ
 سافرتْ زمنًا طويلًا في هواءٍ 
ليسَ ممتلئًا بزهرِ الصيفِ أو نيسانَ
 بيتٌ يحترقْ 
والماءُ ماءُ الملحِ
 كم عطشُ الطريقِ يصيبُني
 بالإمتعاضِ لأنني بين الحياةِ
 وكلِّ هذا الشوقِ أحلمُ بالمزيدِ
 من التوحدِ في هوائكِ يا حبيبتي
 الجميلةَ إنهُ البيتُ القديمُ وبين هذا
 الصيفِ والصيفِ البعيدِ حكايةٌ
 مكسورةٌ كزجاجِ نافذةٍ أتتها
 الحربُ من كلِّ اتجاهٍ هكذا للقلبِ
 ما للروحِ من أشياءَ تكبرُ بين جدرانِ
 المنازلِ إنهُ البيتُ الكبيرْ.
الخميس ١٢/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة   

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

عيون غير واسعة





عيونٌ غير واسعة
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ رأسٌ فاسدٌ
 عينانِ جاحظتانِ أوساخُ الطريقِ
 وناقلاتُ الجندِ والعبثِ الذي ملأَ
 المكانَ فلا هواءَ هنا ولا صوتُ 
العصافيرِ القديمِ يدورُ في شمسِ
 الصباحِ تغيرتْ هذي المدينةُ صارَ
 فيها المنتمونَ لغيرِنا والغارقونَ
 ولا ترى أحدًا من الماضي فقط أشلاءَ
 من كانوا على أبوابهم يقفونَ في
 أيديهمُ النوارُ والدوريُّ والفرحُ المليءُ
 بكلِّ ما في الروحِ من أشياءَ مفرحةٍ
 وفي البيتِ الكثيرُ من الغرورِ وعزةِ
 النفسِ الكريهةِ ما علينا لو فتحنا
 البحرَ واجتزنا الحدودَ إلى حدودِ 
الرملِ والغيمِ البعيدِ فقط نريدُ
 الإبتعادَ عن الرذاذِ وما سيؤذينا
 ومن حكموا المدينةِ لا يراعونَ الفروقَ
 ويفشلونَ متى أصابهمُ الفزعْ.
الأربعاء ١١/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة  

الاثنين، 9 ديسمبر 2019

مقامرون وخاسرون



مقامرون وخاسرون
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ نعرفُ كم خسرْنا
 كم تراجعنا وكم للوقتِ حجَّتُهُ
 علينا ما الذي قمنا بهِ ما هكذا
 تُبْنَى المدينةُ أو يُرَبَّى الطيرُ تجعلُنا
 العلاقاتُ الرديئةُ سيئينَ وخارجينَ
 على الحياةِ وضاعَ أجملُ ما تمنينا
 وما زلنا نجازفُ بالمزيدِ كمن
 يقامرُ مدركًا أنَّ الخسارةَ فرصةٌ
 لخسارةٍ أخرى وتبعدُنا الحدودُ
 وفي مخيلتي بقايا زهرةٍ كانتْ أمامَ
 نوافذِ الموتى ومن راحوا
 ومن رحلوا هنا بيتُ التآمرِ والخيانةِ
 واقترافِ الموبقاتِ لديَّ ما يكفي لتجارِ
 الحروبِ من اتهاماتٍ ومن قلبي
 سلامٌ للطيورِ وللرفاقِ الطيبينَ
 وبعدما اتسعَ الهواءُ سكنتُ
 في نفسي وقلبِ حبيبتي
 والحبُّ لي
 ما الماءُ للعطشِ الشديدْ.
الإثنين ٩/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة        



الأحد، 8 ديسمبر 2019

خشب النوافذ



خشبُ النوافذ
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ ما في البيتِ
 نعرفُ كلَّ ما يُجدي ويُؤذي
 والرواياتِ القديمةِ عنْ مواسمِنا
 ومَنْ ماتوا على مهلٍ ودونَ ترددٍ
 هذا مكانُ العارفينَ وغربةٌ
 لا البحرُ يكبرُ في النهارِ
 ولا أنا سأمرُّ عنْ ظلِّي بدون تأملاتٍ
 سوفَ يسبقني الهواءُ
 وسوف تعرفني الطريقُ
 وكلُّ ما في الأمرِ أني أستعيدُ
 تعلقي بالليلِ والبشرى وآمالي 
القديمةِ والبعيدةِ إنه بيتي الصغيرُ
 وأولُ الأشياءِ في قلبي وآخرُها
 وبين التينِ والزيتونِ رمانٌ
 ودوريٌّ على خشبِ النوافذِ
 والحياةُ هنا الحياةُ
 وفي حياتي ما لديَّ من الذي
 خبَّرْتُ عنهُ وما تزالُ الريحُ باردةً
 وما زلنا نصدقُ أننا لا ننتمي
 إلا لهذا الحيِّ والحبِّ الذي
 نحتاجهُ لنعيشْ.
الأحد ٨/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة 

الخميس، 5 ديسمبر 2019

حقيقة ما همس به الناسك



حقيقةُ ما همسَ به الناسكْ

شعر: علاء نعيم الغول 


الصافراتُ الآنَ تأتي من وراءِ

 مزارعِ القطنِ البعيدةِ في بلادِ

 الماءِ والشمسِ التي لم تنتبهْ 

للبوصِ وهو يجفُّ كان الطيرُ أجملَ

 حين كنتُ بدونِ أمزجةٍ وكنا

 مؤمنين بأننا لا نستحقُّ سوى القيامةِ

 وهي تفتحُ سلمَ الغيمِ الطويلَ إلى

 الفراديسِ العليَّةِ

 حاديَ الروحِ انتظرْ

 ماذا عليكَ لو انتظرتَ فقد تركتُ

 صحيفتي في الريحِ كيما ينشفُ

 الورقُ المُحَبَّرُ باتهاماتي لنفسي 

والذي لم أستطعْ تفسيرهُ بالأمسِ

 وانتظري معي فلنا شرانقُنا وألوانُ الحريرِ

 تلفُّنا بنسيجها القمريِّ تنبجسُ الينابيعُ

 العميقةُ من خطانا واغمسي ظلِّي وظلَّكِ

 في كؤوسٍ أُتْرِعَتْ بلهاثِنا وعذوبةِ

 الريقَيْنِ هذا أنتِ نحنُ لنا اجتهاداتُ

 المسافةِ بيننا وتلامساتُ الشوقِ في

 غرفٍ أصابتنا بأنفسِنا تعالَيْ نحتسي

 صمتي وطعمَ تلامسِ الدنيا بنا

 تتصاعدينَ كما الدخانُ وتختفين وراءَ

 سِتْرٍ من أثيرٍ قرمزيِّ القدِّ ممشوقٍ

 كأنثى عابثٍ كالعشبِ تنقسمينَ منِّي

 قطعةً مغموسةً في شهوةٍ جُنَّتْ بطعمِ

 النزوةِ البيضاءِ تلتصقينَ أكثرَ بي

 فتُسْقِطُنا اللزوجةُ من أصابعها قطيراتٍ تعرَّتْ

 من براءتها وصارتْ نطفةً صمغيةً في رحمِ

 هذا الليلِ لا تتكاثرُ النيَّاتُ لن تُحْصَى ارتعاشاتُ

 الضميرِ ونحنُ نلعَقُنا بألسنةٍ كما الإسفَنْجُ

 تمتصُّ الفجاجةَ وازديادَ الملحِ في الماءينِ

 لا أنتِ الغريقةُ في اللهاثِ ولا أنا سيضيعُ مجدافي

 بعيدًا في مصبِّ النهرِ فانتهكي أمامي ما لديكِ

 من الفتونِ وجرأةٍ مفتوحةٍ معنا كأنكِ

 تمنحينَ الليلَ حرَّ الشمسِ تنزلقينَ في بهوِ

 اللهيبِ وتستبيحينَ المناماتِ التي قفزتْ

 إلى سقفِ المخيلةِ الطريِّةِ أنتِ تغتربينَ

 في أسمائكِ الأخرى وتبتلعينَ طعمَ تأوهاتكِ

 خلفَ أمزجةِ النوافذِ هكذا تتسابقينَ

 مع الطيورِ وتنهلينَ من الينابيعِ الخفيِّةِ

 بين غاباتِ الظنونِ معًا تشظَّيْنا

 على وجهِ الرخامِ ولمْلَمَتْنا الريحُ ثانيةً ولولاها

 لكُنَّا في مناقيرِ الطيورِ وحوصلاتِ فراخها 

ماءً وقوتًا كان يمكننا التناثرُ كالبذورِ

 نضيعُ في طينٍ تشققَ تحتَ حرِّ الشمسِ

 هل قنواتُنا شَعْرٌ تلاصقَ بيننا

 كَمْ فِضْتَ فيها يا نُهَيْرَ الوَجْدِ واستبدَلْتَ

 آسنَ مائها بلذيذِ جِعَّتِكَ التي ملأتْ جنونَ

 شفاهنا همسًا تبللَ هكذا ويذيبني أني

 أجدِّلُ عاجَكِ المائيَّ بين يديَّ أقترفُ

 اشتهاءَكِ ممسكًا وَلَعَ الفضولِ

 أظافري تغتالُهُ في وشوشاتكِ لا تنامُ ولا تُنيمُكِ

 هكذا حتى إذا ارتفعَ النشيجُ عصرتُ

 قلبَ الوردِ إذْ يتمزقُ العشاقُ ينتهزونَ فرصةَ

 أنهم موتى فيبتلعونَ طعمَ الخيبةِ الأولى

 ويفترشون حسرتَهم أمامَ مصبِّ نَهْرٍ

 جارفٍ فيُرَوَّضونَ كذئبةٍ شَبقَتْ على مرأى

 من الجوعى ومن جَرَّ القطيعَ فأجهدوها

 مرةً عدوًا ومراتٍ من النزوانِ

 وانهمرتْ على رملِ الغواياتِ الفضيلةُ

 وهي تلهجُ بالدعاءِ حبيبتي نستنطقُ الشبعَ

 القديمَ فلا نموتُ ولا يموتُ لتنبتَ القمحاتُ

 من وجعِ الترائبِ وانهمالِ الماءِ من حقويكِ

 حتى يستفيقَ الرَّحْمُ تنشغلَ البطانةُ

 بارتشافِ عصارةِ الدَّفْقِ المعدَّةِ 

لابتهالاتِ الفحولةِ في أتونِ العتمةِ الملأى

 بتوقيتِ القيامةِ واحتمالاتِ المصيرِ كما يراهُ

 الربُّ مَعْبَرُنا معًا جدرانُ معبدِكِ المُصابِ

 برعشةٍ قدسيةٍ صرَعَتْ مساماتي

 وأوقفتِ الشهيقَ للحظةٍ و وجدتُ أنكِ

 تغمسينَ سوادَهُ الجلديَّ في حوضِ الحليبِ

 تُعٍمِّدينَ عظامَهُ أم ساقَهُ العرجاءَ

 وهي تخضُّ زُبدَتَكِ الطريةَ قد بلغتِ الشَّأوَ

 حين على الشفيرِ هدَأتِ وانبجستْ

 فقاعاتُ ارتوائكِ رغوةً فُضِحَتْ بطعمٍ

 من غضيضِ اللوزِ لا لا  تبحثي في

 المعجزاتِ تفاءلي حتى نروِّضَ فكرةً

 نقتاتُ منها المَنَّ والسلوى تهانينا لهذا

 الشوقِ كيفَ تورَّدَتْ أشواكهُ وتناثرتْ

 بيني وبينكِ واقبلي أنْ نعتلي صهواتِ هذا

 المَدْحِ حتى سِدْرَةِ السَّهَرِ الكثيفةِ ما الذي

 ملأَ القناةَ بكلِّ هذا الماءِ غيَّرَ فكرةَ المَجْرَى وأنهكَ

 نزعةَ الفرحِ البريئةَ بيننا تتجرعينَ توسلاتِ

 الريقِ ترتفعُ السخونةُ حين ننتفضُ انتباهًا

 للمسافةِ كيف تُضْمِرُ نيَّةً منزوعةً من قِشْرِها

 لتظلَّ عاريةً ألا تتماسكينَ مع اللزوجةِ تصعدينَ

 إلى ذرى الليلِ الهلاميِّ المُطِلِّ على فصولكِ

 والمُشَبَّعِ بالتوقِّعِ ثمَّ يتركُني لأسقطَ فوقَ

 مهجعكِ الأنيقِ بجرأةٍ متروكةٍ

 لتسيلَ مُرْتَشَفًا لعابَ محارةٍ بيضاءَ

 هل هذا اشتعالكِ أم أنا حين التصقنا فجأةً

 وتغيرتْ إذاكَ فينا غايةُ الجِلْدِ القديمةُ

 عودُ كبريتٍ سيشعلُ غابةً وأنا الحريقُ

 وهكذا في كلِّ أسئلةِ البقاءِ ستعجنينَ

 رغيفَ وحدتكِ الأخيرَ على صفيحٍ

 من لهاثكِ سوفَ ينضجُ حاملًا سرَّ

 اختماركِ بين رائحتي وماءٍ منكِ

 قد كانَتْ أظافركِ الطويلةُ قد تغذَّتْ منهُ

 دافئةَ النصالِ وحين يأتي الليلُ يغرزُ نابهُ 

الشبقيَّ فينا مثلَ نابِ الصَّلِّ ثم نغيبُ

 عن وعْيٍ تسرَّبَ من مفاصلنا الطريةِ

 فاهدأي حتى نجربَ رعشةَ البدءِ التي

 تهبُ الحياةَ وما الذي فينا اختلفْ

 ما ليس لي ذاكَ الذي ما ليس لي 

كلُّ الكلامِ محرَّمٌ ما دامَ حقي ليس لي

 وأنا هنا ذاك الغريبُ توقفي يا معجزاتُ

 عن انتهاكِ حقيقتي فأنا سليلُ الماءِ والطينِ

 المبارَكِ صاحبُ الهالاتِ والروحِ السخيةِ

 أحملُ الكونَ الصغيرَ كخاتمٍ في إصبعي

 مَنْ ذاكَ مثلي دائمُ الصلواتِ في جوفِ

 المجرةِ والكهوفِ أرى القيامةَ دائمًا طبقًا

 أمامي لامعًا وأرى طيورًا تحملُ

 الأرواحَ تلقيها على نُتَفِ الغيومِ وفي يدِي

 البيضاءَ كلُّ صحائفي أما رفاقي الطيبون

 فقد تنادوا بينهمْ هيا إليهِ يأمُّنا لخلاصنا

 ما أجملَ الدنيا وأقسى الشوقَ

 غاياتي مؤجلةٌ وأحلامي معجلةٌ

 وفي قلبي شظايا قلبها حينَ اقترفنا

 ما اقترفنا لا عليكِ حبيبتي فأنا دليلكِ

 للنهاياتِ المصابةِ بالتوردِ حين ينكشفُ

 المغيبُ أمامنا بابًا بلا بابٍ سنعبرهُ

 إلى غرفِ الخلودِ بدونِ أسرجةٍ وقد فُرِشَتْ

 لنا بُسُطُ السكينةِ واغترفنا من نعيمٍ باذخٍ

 شهدًا وطلَّاً أيها الملكوتُ ياهذا الفراغُ

 السرمديُّ تعالَ نقتسمُ الكمالَ أنا البدايةُ

 ثم أنتَ بدايةٌ للوردِ في ذاكَ السكونِ

 حبيبتي سنعيدُ تجريدَ العقاربِ

 من دقائقها ونهمسُ في وسادتنا بشيءٍ

 فاضَ فينا إننا سرُّ البقاءِ وغايةُ الكونِ

 القديمةُ والجحيمِ وما على سررِ الفراديسِ

 البهيةِ من نعيمٍ كلُّ ما في الروحِ روحٌ غير

 كافيةٍ وتطعننا النهايةُ مثلما النظراتُ

 تخذلنا الحياةُ وبعدَ هذا كلهِ نلقي صحائفنا

 على ماءِ البحيرةِ فانقذيني يا حبيبتي

 الشهيةَ من قشورِ الملحِ في جسدِ الفقاعةِ

 أخرجيني من شرانقِ هذهِ الدنيا مَنْ يلومُ

 لو اتخذتِ طريقَكِ المفتوحَ خلفَ فراشةٍ

 بيضاءَ تعرفُ أننا جئنا كما جاءتْ وحين

 نفيقُ من هذا السباتِ ستنمحي عنا الخطايا

 لن نفكرَ بعدها في البوحِ أكثرَ لن نخافَ

 من اقترافِ القُبلةِ الأولى

 ولستُ بناسكٍ إنْ لم أكنْ كونًا وجناتٍ

 وفي قلبي القيامةُ والحسابُ وقبلها الرؤيا

 وما في الشهوةِ الأولى من الفجواتِ نملأها

 على مهلٍ ونقرأُ من نقوشِ وجودنا ما ليس يُمحَى

 من أظافرنا وشهقاتِ العناقِ وللبدايةِ ما لنا

 يا أيها القلبُ النقيُّ إليك وعدُ الربِّ

 أنكَ مضغةٌ من مِسْكْ.

الجمعة ٦/١٢/٢٠١٩

 فطامُ الناسك                 











































هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...