الخميس، 5 ديسمبر 2019

ضجيج المكان



ضجيجُ المكانْ
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ تنتفخُ العظاءةُ 
تبلعُ الماشينَ تغوي مَنْ له قلبٌ
 وتنفثُ في غديرِ الحيِّ سُمَّاً
 لا لشيءٍ بلْ لأنَّ الخوفَ يسري في
 عظامِ النائمينَ ويرهبونَ النافذاتِ
 وخلفها الشمسُ المضيئةُ
 والذينَ تبادلوا هذا المكانَ
 توقعوا هربَ العظاءةِ غير أنَّ بقاءَها
 قدَرُ الضعيفِ وبائعِ الأهلِينَ
 بالذهبِ المصاغِ من احتراقِ عظامِنا
 وتبايعَ التجارُ فيما بينهمْ
 والبيتُ أولُ ما يُباعُ 
وآخرُ العشاقِ يجني ما توارثهُ 
الذينَ تبدلوا وهمَ الرسائلِ
 والحقيقةُ غير كافيةٍ لمنْ فتحوا الشكوكَ
 وأوقدوا فتنًا تحوَّلَ بعدها هذا الترابُ
 لمحرقاتٍ بين مئذنةٍ وبرجِ كنيسةٍ وأعلامِ
 الشوارعِ هكذا ضجَّ المكانُ بمنْ 
بهِ وأنا الوحيدُ أمامَ بابِ مدينتي.
الخميس ٥/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة  

الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

عبادات أخيرة



عباداتٌ أخيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ تنهارُ القِبابُ
 ولا مآذنَ في الهواءِ تساقطتْ
 حجُبُ القداسةِ واختفتْ
 هالاتُ موتانا وصرنا باهتينَ
 بدونِ معنىً ما الذي يبقى
 وقد سقطتْ ستائرُنا وما عدنا
 نرى حتى النجومَ ولا القمرْ
 نامتْ مدينتُنا وما زالتْ كما كانتْ
 بدونِ مساحةٍ تكفي لوردٍ ما
 وفي قلبي قلوبُ الطيرِ أسوارٌ
 من الماضي وحين أمرُّ عن بيتي
 القديمِ أحنُّ للموتى ورائحةِ الطريقِ
 وفي الحياةِ تأملاتٌ بيننا والبيتُ
 ليس بهادىءٍ صلواتُنا ارتفعتْ إلى لونِ
 الغيومِ وفي الطريقِ حبيبتي حاولتُ
 فهمَ اللوزِ واستقبلتُ أحلامي بنفسي
 والذي في القلبِ ظلَّ مبارَكًا
 كالنورِ كالوقتِ الذي تركَ
 العقاربَ واختفى.
الأربعاء ٤/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة 

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

دخان وكلام



دخانٌ وكلامْ
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ نسمعُ صافراتِ
 الحربِ من خلفِ الحدودِ وتختفي
 في الغيمِ ألوانُ الدخانِ ورحلةُ
 الطيرِ الأخيرةُ والذين تجاهلوا
 مثلي القذائفَ أدركوا أنَّ
 الحقيقةَ لا تساوي كلَّ هذا
 الإختناقِ وبعدَ أنْ يصلَ الكلامُ
 إلى النوافذِ تبدأُ الأحلامُ في تغييرِ
 معنى النومِ والبيتُ الصدى والصوتُ
 طلقاتُ الرصاصِ وناقلاتُ الجندِ 
كم من مرةٍ سأعيدُ هذا المشهدَ
 المملوءَ بالفوضى وآثارِ الشوارعِ
 وهي تطفحُ بالإطاراتِ القديمةِ
 إنها النارُ التي علقتْ بأبوابِ المدينةِ 
أخرجتها من وراءِ النخلِ حتى ساحلِ
 البحرِ الجميلِ وبيتُنا صورٌ تطيرُ كما
 الطيورُ كما الحكاياتُ التي تجري
 على ورقِ الرسائلِ والصحفْ.
الثلاثاء ٣/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة 

الاثنين، 2 ديسمبر 2019

قائمة طويلة



قائمةٌ طويلة
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ زَرْعٌ
 زُرْقَةُ البحرِ انتصاراتُ 
الطيورِ هزائمُ العشاقِ توقيتُ
 انفجاراتٍ وتبريرُ انكساراتِ
 الجنودِ مناوراتٌ غير مجديةٍ فراغٌ
 ليس ينفعنا نهارٌ باردٌ والشمسُ
 حارقةٌ وجوهٌ من وراءِ الليلِ
 أسماءٌ مسالمةٌ وأخرى لا نراها
 جِدُّ واضحةً ورؤيا لا تعينُ على
 الخروجِ من المضيقِ سفينةٌ مملوءةٌ ماءً
 سماءٌ بيننا ومراهناتٌ لا تقودُ 
لمعجزاتٍ والنهارُ هو الذي سيغيرُ
 الفوضى وينقذُنا من الألمِ الذي
 قطعَ الهواءَ على النوافذِ أغلقَ
 الأحلامَ ساكنةٌ تفاصيلُ الطريقِ
 وإنه البيتُ الذي رعَ العظاءةَ بيننا 
وتمرغتْ في رملنا وتوسعتْ هذي الملامةُ
 واختفى ظلُّ المدينةِ من مخيلةِ الطفولةِ 
هكذا صرنا وصارَ البيتْ.
الأحد ١/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة      

طوفان صغير



طوفانٌ صغير
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ تهطلُ ماطراتُ
 الغيمِ تغمرُنا المياهُ وتختفي 
تحتَ السيولِ الأرصفةْ
 تتصاعدُ الريحُ المليئةُ
 بالصدى والوقتُ لا يكفي لتنغلقَ
 النوافذُ كلُّ ما في البيتِ يغرقُ
 أو تبينَ لي وحين تفيضُ هذي
 الأرضُ تحملُنا على ألواحها
 وتطوفُ حولَ قرى الذين تفرقوا
 والبيتُ طوفانٌ صغيرٌ فاحملي
 يا فُلْكُ مِنَّا ما تشاءينَ انتهينا
 هكذا في الماءِ وابتلعي مياهٍكِ يا بلادُ
 وأين هاتيكَ الحمامةُ كي تقول لنا
 انتهى هذا العذابُ وحلَّ في السَّهلِ
 الرضا والحبُّ يا بيتَ الصقيعِ وما تلاهُ
 من اشتعالاتٍ أصابتْ حَرْثَنا والزرعَ
 يا رمانُ يا طلَبي الأخيرَ ويا دموعَ 
الوردِ ما هذا المكانُ وما الذي
 لا ينتهي في الحربْ.
الإثنين ٢/١٢/٢٠١٩
بيت العظاءة

السبت، 30 نوفمبر 2019

عابرون كما الهواء



عابرون كما الهواء
شعر: علاء نعيم الغول
 
في البيتِ قومٌ عابرونَ
 وليس يشبههمْ أحدْ
 يتكاثرونَ كنبتةٍ ملعونةٍ يتسلقونَ
 السورَ ينتعلونَ أرواحَ الصغارِ
 ويأكلونَ السُّحْتَ ليسوا من نسيجِ
 الشمسِ بل من حلكةِ الليلِ الضريرةِ
 كارهونَ وناقمونَ وحينَ يرتفعُ
 النداءُ إلى الحدودِ يرتبونَ وجوههمْ 
ويبادلونَ الموتَ نغماتِ الرصاصِ
 كأنهم وكلاءهُ واللهُ يعرفُ أننا في
 الأرضِ من هذا الترابِ ومن مياهِ
 البحرِ قد جئنا وكُنَّا وانغمسنا في 
مراجلَ لم تُذِبْنا ذابَ من عبروا ولسنا
 كالهواءِ هنا القيامةُ وارتفاعُ ابتهالاتِ
 الرجاءِ وعند بابِ البيتِ لوحٌ من رخامٍ
 يحملُ الموتى ومن تركوا لنا شيئًا يذكرنا
 بأنَّ الأرضَ أرضٌ والذين يناسبونَ
 الموتَ لن يبقوا ولن يصلوا.
السبت ٣٠/١١/٢٠١٩
بيت العظاءة 



الجمعة، 29 نوفمبر 2019

هزائم البيت



هزائمُ البيت
شعر: علاء نعيم الغول 

في البيتِ أوزارٌ
 وناسٌ لا يراعونَ التغيرَ وانتهاءَ
 الأمسِ و الماضي ومن رحلوا
 بما فعلوا هنا أصحابُ هذا
 الإرثِ ضيَّعَنا وحمَّلَنا دماهُ 
وأرضَهُ و وصيةَ الموتى وهذا بيتُنا
 المحفورُ بين الريحِ والبحرِ الكبيرِ
 وبين أغنيةٍ وأحواضِ القرنفلِ
 مَنْ يراعي أننا عِشْنا نرتبُ فكرةً
 للعيشِ نزرعُ سروةً أخرى وفي هذا
 ارتضينا أنْ نظلَّ على حدودِ الموتِ
 والنارِ احتملنا الليلَ وهو يصبُّ شهوتَهُ
 على وجعِ المداخلِ إنه البيتُ الذي
 دفعَ السماءَ لأنْ تظلَّ بعيدةً
 لا وقتَ يكفي لاجترارِ هزائمِ
 الماضي وتبييضِ اتهاماتِ الذين 
تلاعبوا بنذورِنا واستعذبوا هذا الضياعَ
 وإنهُ البيتُ الذي ملأ العيونَ دموعَها
 وتوقعاتٍ خاسرةْ.
الجمعة ٢٩/١١/٢٠١٩
بيت العظاءة    

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...