الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021

شغف على باب الصباح


شغفٌ على بابِ الصباحْ
شعر: علاء نعيم الغول 

من الأحلامِ دنيانا
 ومن أسمائنا نُبْتَزُّ ثمَّ نمرُّ
 في عجلٍ على ما لن نعودَ إليه
 يومًا فانثني يا غصنُ وانزلْ
 أيها الشادي فقد صرنا على بابِ
 الشتاءِ وداعبي قلبي قليلًا
 يا نُغَيماتِ المساءِ لعلني
 أغفو وأعرفُ كيف تُبْتَكَرُ المناجاةُ 
الرقيقةُ كيف تمتلىءُ القواريرُ الصغيرةُ
 بالعطورِ وتختفي حتى الصباحِ 
لعلني أشتاقُ أكثر للموانىءِ وهي
 تدفعني لأغرقَ مرةً أخرى
 ولكن بعدما أنجو سأكتبُ عن 
تفاصيلي التي لا تعرفونَ وعن
 مغامرةٍ هنا لم ينتبهْ لجنونها
 أحدٌ سواي وهكذا الأحلامُ لا تُنْجي
 ولا تعطي سوى هذا التمردِ والحنينِ
 وبعد عامٍ من هدوءٍ تبدأُ الأحلامُ
 في ترتيبِ نومي والسهرْ.
الثلاثاء ٢١/١٢/٢٠٢١
خمسة ونقطتان    


الاثنين، 20 ديسمبر 2021

ما قلته وكتبته للريح


ما قلتُ وكتبتُهُ للريحْ
شعر: علاء نعيم الغول 

كان الشتاءُ وصيةَ العشاقِ
 أولَ ما تنزَّلَ في الحكاياتِ التي
 نبتت على طرفِ الحياةِ
 وشهوةَ النارِ المضيئةِ في كهوفِ
 الوقتِ كان يُعِدُّ أسماءَ الذين سيكتبونَ
 الحبَّ في عصبِ الحروفِ على
 جذوعِ الريحِ ثمَّ يشدُّ لونَ الغيمِ
 فوقَ نوافذِ السَّهرِ العتيقةِ مدركًا
 أنَّ الذي في القلبِ أدفأَ من تلاواتِ
 القصيدةِ في هواءٍ دافىءٍ
 كان الشتاءُ ولا يزالُ فضيلةَ
 البحرِ الذي ينسابُ جرحًا واسعًا
 في الذكرياتِ وفي قشورِ الكستناءِ
 وحين يأتي تستعدُّ له المداخلُ
 تهربُ الطرقاتُ منهُ إلى أقاصي
 النومِ بين وسائدِ الأحلامِ وهي تفيضُ
 لومًا تارةً وتنازلاتٍ تارةً أخرى
 وهذا ما يُعَادُ وما يُقَالُ
 لمن يُحبُّ ومَنْ يسيرُ مع الشتاءِ
 على رصيفٍ باردٍ.
الإثنين ٢٠/١٢/٢٠٢١
خمسة ونقطتان  


الأحد، 19 ديسمبر 2021

تسكعات متزامنة



تسكعاتٌ متزامنة
شعر: علاء نعيم الغول 

لمَ دائمًا
 سأمرُّ من نفس ِالأماكنِ
 عائدًا للبيتِ أنظرُ في بيوتٍ
 لا تراني أسمعُ الأصواتَ 
دعواتٍ تلازمني كظلٍّ جائعٍ
 وأسيرُ ممتلئًا بأنفاسي ورائحةِ
 الهواءِ وأشتهي تبريرَ نوباتِ
 الحنينِ كأنها وخزاتُ صدرٍ في ليالي
 البردِ أمشي صاحبًا معي الشوارعَ
 وهي تلهثُ من خطى الماشينَ تعوي
 مثلما فعلَ العسيسُ على تلالِ الليلِ
 ثمَّ تقودني قدماي أبعدَ في حواري
 الشمسِ في هذا الفراغِ المستبدِّ
 بلهفتي لأعودَ أسرعَ تاركًا هذا الخليطَ
 على رصيفٍ يستطيعُ الإمتدادَ
 إلى أقاصي الصمتِ ثمَّ يجيءُ يومٌ
 بعد ذلكَ كي ألبي دعوةً مفتوحةً
 بين الشوارعِ مرةً أخرى كأنَّ
 تسكعاتِ الروحِ تشبهُ
 ما أقومُ بهِ وتلحقِ بي.
الأحد ١٩/١٢/٢٠٢١
خمسة ونقطتان 


















السبت، 18 ديسمبر 2021

واقع وجودي


واقعٌ وجوديّ
شعر: علاء نعيم الغول 

قلبانِ لي أم ألفُ نورسةٍ
 على بابِ الشتاءِ نهارُكِ الغافي
 على وجهِ الوسادةِ كاملٌ أم رغبةُ
 الدرَّاقِ في تأويلِ فاتحةِ الهوى
 أشهى من التفكيرِ في سِرِّ العناقِ
 ولي على بابِ المحطةِ مقعدٌ من ألف
 عامٍ سابقٍ كم راحلٍ قبلي مشى هذي
 المسافةَ كم سأبقى في المكانِ على
 شريطِ الوقتِ أنتظرُ الغيابَ
 حبيبتي وجهانِ لي أم ألفُ مرآةٍ 
أرى فيها اختلافاتِ النهارِ وما تبقى
 من فراشاتٍ على غصنٍ وأمضي في
 سؤالي عنكِ مقتسمًا خيوطَ الريحِ
 مع لونِ الظهيرةِ جالسًا 
وحدي على حجرٍ بعيدٍ
 في مكانٍ ما مكانٍ بين أحلامِ
 السماءِ وقسوةِ الصمتِ الذي
 ينتابني وقتَ السؤالِ عن 
السؤالِ المُنتَظَرْ.
السبت ١٨/١٢/٢٠٢١
خمسة ونقطتان


الجمعة، 17 ديسمبر 2021

أشياء وأشياء


أشياءُ وأشياءْ
شعر: علاء نعيم الغول 

وأحبُّ أشيائي 
وتربطني بها أشياءُ من فرحٍ
 وذكرى عابرٌ زمني من الصورِ
 القديمةِ في تفاصيلِ الحروفِ على
 رسائلَ في الصناديقِ القديمةِ 
بين طياتِ الثيابِ وفي جيوبِ معاطفي
 ولطالما فتشتُ عن أشياءَ تسحبني
 إلى ماضٍ سحيقٍ في بداياتٍ 
من الغيمِ البعيدِ ومن وجوهٍ لا أراها 
الآن لا يبدو سينفعُ ما أقومُ به من 
التفتيشِ عن نفسي هنا في كومةٍ 
من الأشياءِ ماذا لو تذكرتُ الذي قد
 راحَ ماذا لو بكيتُ ولو ضحكتُ لربما 
في النفس غاياتٌ تُلحُّ عليَّ أنْ أُفضي
 إلى نفسي كثيرًا علها ترتاحُ من أشياءَ 
توجعها ومَنْ أدرى بأوجاعِ الفتى
 من نفسهِ وأحبُّ أشيائي
 وما زالتْ  تلاحقني وتأخدني
 إلى الزمنِ البعيدْ.
الجمعة ١٧/١٢/٢٠٢١
حمسة ونقطتان    


الخميس، 16 ديسمبر 2021

مناشدات واحدة


مناشداتٌ واحدة 
شعر: علاء نعيم الغول 

عمري طريقُ بنفسجاتكَ
 يا هوائي يا نصيرَ العشبِ
 والقِلْعِ المسافرِ في بياضِ 
النورساتِ تعالَ يا صوتي البعيدَ
 من الحدودِ إليَّ أسْمِعْني دعائي
 يومَ كنتُ أرى السماءَ طريةً كعجينةٍ
 بيضاءَ في لونِ الصباحِ
 إليَّ يا دوريُّ خذني من هنا
 لهناكَ حيثُ السروُ فاتحةُ الظهيرةِ 
حيثُ رائحةُ القرنفلِ تسحبُ النياتِ
 منِّي يا سمائي هل لديكِ مواصفاتُ
 القلبِ كيف يكونُ أيامَ الشتاءِ وقبلَ
 وقتِ النومِ عند مجيئهِ ساعي
 البريدِ من المداخلِ حاملًا عتَبَ
 الرسائلِ آخذًا مني خطايَ
 وفي الأثيرِ تصاعدتْ آياتُ قلبي
 علها تصلُ التصاقَ الغيمِ
 بالغيماتِ تتركُ لي مساءً
 خاليًا مما يسيءُ لنافذاتٍ واسعةْ.
الخميس ١٦/١٢/٢٠٢١
خمسة ونقطتان

    

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021

سؤال ولا أجوبة


سؤالٌ ولا أجوبة
شعر: علاء نعيم الغول 

هل أنتَ من سيقولُ لي
 كنْ ما تحبُّ وسوف أبقى حافظًا 
لكَ ذكرياتِكَ حاملًا لغةً تقربُنا
 كثيرًا موقنًا أنَّ الذي نحتاجهُ أبدًا
 سيجعلنا رفاقًا طيبينَ
 فقط علينا أنْ نرتبَ مفرداتِ
 الوردِ شيئًا أنْ نبادرَ في النشيدِ
 مع السنابلِ والظهيرةِ
 لا لشيءٍ بلْ لنجعلَ ما تبقى
 من دقائقَ يستحقُّ عناءَنا
 والبحثَ عن بابٍ يقودُ إلى القيامةِ
 دونما قلقٍ وتبقى نافذاتُ الحبِّ 
قادرةً على توصيفِ ما في القلبِ
 من صورٍ لهذا البحرِ والصِّدْقِ
 الذي يكفي لتأخذنا الحياةُ
 إلى أماكنَ تشبهُ العشبَ الذي
 غطى مروجَ الروحِ 
هل ستقولُ لي
 لكَ ما يريحُكَ
 تاركًا بابَ الحديقةِ واسعًا
 لفراشتينِ وصوتِ دوريٍّ صغيرْ.
الأربعاء ١٥/١٢/٢٠٢١
خمسة ونقطتان  


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...