السبت، 29 أكتوبر 2011

وجهي لم يكن هذا الانيق

أحتاجُها جنبي لارجعَ هادئا كاللوزِ،
 مختلفا كاوراقِ الخريفِ على طريقٍ هاربٍ في الليلِ
 تحملني اليكِ الشمسُ يوماً اخراً
 لنغيبَ معها مرة اخرى
 و اعرفها كوردٍ دافئ في الشمس تغسله السماء بلونها في آبَ،
اسمعها صديً في العمرِ مبتعداً وراء غدٍ و نسمةِ زنبقِ الصيفِ القديمِ،
 أنا هنا من قبلِ أن يصلَ الهواءُ الى شفاهكِ عائداً من وردِ نيسانَ الجميلِ
لكي يسائلني أنا: كيف احتملتَ السيرَ تنتعلُ المسافةَ و هي تزرعُ ورد قبركَ من خطاكَ
 نسيتَ نفسكَ و احتميتََ و راء ظلك حاملاً رملاً و ذاكرةً
 و الرملُ يدفنُ كل شيءٍ غير هذا الظلِّ
 انت تركتََ وجهك عالقا في مراتها
و هربتََ في مفتاح غرفتها
 و صوتكَ عالقٌ في قرطها و وسادةٍ محشوةٍ بالانتظارِ
 لطالما أحببتُ فيكِ البحرَ مرتخياً على جنب الطريقِ
 و بعد عامٍ سوفَ أعرفُ أن وجهي لم يكن هذا الانيق،
 و أن اسمائي الاخيرةَ لم تكن يوما كما أحببتُها.
 alaaghoul@yahoo.com

السبت، 16 أكتوبر 2010

وسادةٌ و صوتٌ و بنفسجة

شعر: علاء نعيم الغول



لا زلتُ أسالُ من أنا

من هؤلاء، و كلُّ هذا،

تائهٌ فيما الاجاباتُ القليلةُ

لا تطمئنني على بابِ القيامةِ،

ساعةٌ رمليةٌ في القلبِ تخنقني

بِحَرِّ الوقتِ في عنقِ الزجاجةِ

كيف لي الا اكون أسيرَ هذا الرملِ

في الحلْقِ الصغيرِ.

بسيطةٌ حتى انتصاراتي على نفسي

و اخرها خروجي في الصباح بدون شرب الشاي

موعدنا مكانَ الوردِ

عند مداخلِ الدنيا و ضوءِ الشمسِ

نبدأ يومَنا مُتَبَسِّمَيْنِ و هكذا تغدو الحياةُ مريحةَ،

متلاصقَيْنِ كما الصباح على شفاهِ البرتقالِ

و نختفي خلف المسافةِ

تاركَيْنِ هواءَنا للبحرِ أنسمةً برائحةِ القرنفلِ،

صوتُها دفءُ البنفسجِ حين يهمسُ في وسادتي الصغيرةِ،

ذائبٌ في صفوهِ طعمُ الندى و شفاهِها

و أحبها و أنا الذي ملَّ الهوى منه الفتورَ

و لم يُطعْ دقاتِهِ

و تسابقت دقاتُ قلبي تتقي من حدِّ عينيك

السهامَ و أفلحت في أن تصيبَ مَقاتِلاً

و صرعنَنِي حتى تركتُ لكِ

اليدينَ على يديكِ و قبلةً

في شهدِها الدنيا

و عمرٍ لا أخاف عليه بين يديك.



alaaghoul@hotmail.com
الجمعة ‏16‏/10‏/2010

الجمعة، 13 أغسطس 2010

نسمة

نَسْمَة شعر: علاء نعيم الغول



نَسْمَة
شعر: علاء نعيم الغول

الانتظارُ مسافةٌ في العمرِ تكبرُ يوم نكبرُ:

نسمةٌ من خلفِ هذا اللوزِ مرهفةٌ

يلامسني عبيرُ شفهاها فاصيرَ أقربَ للسماءِ،

يعيدُ لي فرحَ المكانِ و زهوَ لوني في صفاءِ عيونها.

في وجهها كلُّ احتمالاتِ الحياةِ

و رغبةٌ في أن تسيرَ بنا الطريقُ الى حدود الصمتِ

حيث أنا و أنتِ و بعض أوراقٍ

رسمتُكِ في ثناياها بظلِّ الكستناءِ و زرقةِ الموجِ القديمةِ،

كل هذا حين يقترب الصباحُ و نختفي

في شارعٍ للسرو أولهُ الهواءُ

و عند اخرهِ بقايا الانتظارِ و قبلةٌ لم تكتملْ.

الاربعاء ‏09‏/06‏/2010
alaaghoul@hotmail.com

تحت الهواء

تحت الهواء

شعر: علاء نعيم الغول

كنا معاً، و دعتُها و بقيتُ وحدي غارقاً في الشمسِ،

يندرُ أن ترى شيئاً يثيركَ في مكانٍ مثلِ هذا:

عابرونَ بلا ملامحَ في طريقٍ ضيقٍ،

و تساؤلاتٌ غير مقلقةٍ يبددها هواءٌ ساخنٌ،

و بين هوائها و يدي بقايا عطرها،

أحتاجها ليصير هذا العمرُ أوسعَ من بياضِ الفُلِّ،

من موجٍ يداعبُ مفرداتِ العشقِ في شفتيكِ،

من زهرِ الصباحِ و ما تبقى من شتاءِ طفولتي و الليلِ.

ما الدنيا سوى أني هنا وحدي

احتضنتك بين قلبي و اتساعِ البحرِ،

أهربُ فيكِ خلفَ الثلجِ،

خلفَ الانتظارِ،

و أنتهي في  لونِ عينيكِ الجميلِ،

حبيبتي لم يبقَ لي من أيِّ شيئٍ أيُّ شيئٍ،

خائفٌ من وجهيَ المزهوِّ في مرآةِ

ضحكتكِ النقيةِ

فاحتميتُ بدفءِ قلبكِ من غدي،

من شهوةِ السفرِ البعيدِ،

يُميتُني يومٌ يمرُّ بدونِ نسمتكِ التي

خبَّأتها في كل أغنيةٍ و لونِ فراشةٍ،

هذا أنا ذاك المسافرُ دائماً في صوتكِ

الآتي من الغيمِ الأخيرِ و شارعٍ

لا تنتهي فيه احتمالاتُ الوقوفِ

لقبلةٍ تحت الهواء.



الثلاثاء ‏10‏/08‏/2010

alaaghoul@hotmail.com




الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

كتابٌ على طاولة العَشاء

قلقٌ هنا، قلقٌ هناك
و ليس خلف الليلِ غير الابيض
المنسوج من شفقٍ يلامسُ خضرةَ
البحرِ الطويلِ
و بين غزةَ و الحياةِ توقعاتٌ غير واضحةٍ
و يعصرني احتراقُ البرتقالةِ في الهواءِ
و بين ذاكرتي و قلبي زنبقٌ و شواطئُ الرملِ الاخيرِ
و كان لي ما لم يكن لسواي،
أحتملُ اقترابَ الريحِ من شفتيَّ،
لكن قبلةٌ من ظلِّ طيرٍ تُلهبُ الأشواقَ،
غزةُ في دمي و لها السماءُ
و ما يدورُ على شفاهِ اللوزِ،
تحضنها الغيومُ و دفؤها للوردِ يفتحُ
فكرةً ليعيدَ فهمَ الاختلافِ على حدودِ الابتسامةِ،
كنتُ فيما كنتُ أول من يرى صيفاً
على طرفِ المدينةِ حاملاً سرْوَ الطريقِ
الى صغارٍ لم يعودو يعرفونَ متى سيرجعُ
في حقائبهم و بين بيوتهم،
و أنا كما بالامس لم أكملْ قراءةَ
ما تبقى من كتابٍ فوقَ طاولةِ العَشاءْ.
بلومينجتون، انديانا ‏29‏/10‏/2009

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

سؤالٌ على مقعدٍ بارد



كلٌّ يسافرُ و المقيمُ أنا، و حيداً أحرسُ الماضي
،
وحيداً لا أرى غيري يطيلُ الانتظار على دروبٍ
لا تحاولُ مرةً تركَ المسافةِ عند هذا المفترقْ.
حتى هنا لا أستطيع الانتظارَ كما أريدُ
و لا بوسعي أن أرتبَ ما اقترفتُ من ابتساماتٍ
لأبدوَ هادئاً عند المحطةِ؛
هؤلاء القادمون بدون أتربةٍ على أسمائهم و هوائهم
يستقبلون الشمسَ أفضلَ،
يعرفونكَ من بلادٍ اسمُها في لونِ عينكَ،
يتركون لكَ السؤالَ على مقاعدَ تختفي تحت الظلالِ،
يرون فيكَ تحيةً من خلفِ غاباتِ الخريفِ
تروحُ تاركةً مكانكَ فارغاً،
متناثراً كالصوتِ في حلقِ الفراشةِ،
هكذا و الريحُ يحملُ لونها شيئأ اليكَ
من البعيدِ، يريكَ وجهكَ في السماءِ مبللاً
و يداك تحتملان بردَ الاعترافِ بأنَّ
معطفكَ الطويلَ بلا جيوبٍ كافية.
alaaghoul@hotmail.com
(بلومينجتون، انديانا ‏19‏ تشرين الأول‏، 2009)

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...