السبت، 28 يناير 2017

حقل الذرة


حقلُ الذُّرة
شعر: علاء نعيم الغول 

ذالٌ وراءْ
الآنَ يمكننُا الذهابُ معاً
 نفرُّ إلى التشابهِ بيننا نمضي إلى حيثُ الذُّرةْ
 فالحبُّ حقلٌ ممتلىءْ 
خذْ ما تشاءُ من الحياةِ و دعْ
 لها ما ليس في مقدورِنا تدبيرُهُ
 يا أيها القلقُ المُقَدَّرُ كم تريدُ من الثمنْ
 ماذا ستجني من نفوسٍ أيقنتْ أنَّ التعلقَ
 بالغمامِ كصُفْرَةِ الذُّرَةِ التي في الشمسِ
 يافعةٍ و مؤمنةٍ بأحلامِ الذينَ استأمَنوا
 الدنيا على أسمائهم فتخاذلتْ كالنارِ تحتَ الماءِ
 فلنذهبْ حبيبتي الجميلةُ للذُّرَةْ 
هذي العرانيسُ التي اكتنزتْ ستشبعُنا كثيراً
 لن يظلَّ الجوعُ جُرذاً سادِراً في الحقلِ
 يبحثُ عن أماكنَ للعبثْ 
و الحبُّ ممتلىءٌ كقرصِ الشمسِ
 يُذْهلُنا بما في الروحِ من أشياءَ ممكنةٍ و كامنةٍ.
السبت ٢٨/١/٢٠١٧
خزامياتْ   


الجمعة، 27 يناير 2017

قطرات الحليب


قطراتُ الحليبْ
شعر: علاء نعيم الغول 

حاءٌ و باءْ
حُبٌّ قليلٌ يكتفي صيفٌ بدوريٍّ صغيرٍ
 حَبةُ القمحِ التي نبتتْ فصرنا أوفياءَ 
لمن لديهُ سنابلٌ ملأى بحاجتنا و حَربٌ 
لم تقفْ يوماً و في الحرباءِ ما عشنا نراهُ 
أمامنا في الآخرينَ و حَرْبَةٌ في الصدرِ
 أهلَكَتِ القبيلةَ كلها ثأراً و يبقى البحرُ لي
 متواطئاً معهُ اختلفتُ على شفاهكِ
 فانزوى في موجةٍ و الصَّحْبُ ما عادوا هنا
 و تناثروا أشلاءَ أنفسِهمْ و رغباتِ النساءِ
 المُثقَلاتِ برغبةٍ أخرى و في صوتي
 بقايا بُحَّةٍ و أنا أنادي أيها الصبحُ انتظرنا
 فالحبيبةُ نَقْشُ حناءٍ على ساقٍ و ظهرٍ واضحٍ
 و هي انسحابُ الغاصبينَ من القرى
 مائي و ماؤكِ في وعاءٍ واحدٍ شبهَ الحليبِ
 على رقائقِ بِسكويتٍ و القليلُ يزيدُ في بوحٍ لأُنثى
 لا تريدُكَ فاختصرْ.
الاثنين ٩/١/٢٠١
خزامياتْ      

الثلاثاء، 10 يناير 2017

و البداية دافئة


و البدايةُ دافئة
شعر: علاء نعيم الغول 

ألِفٌ و تاءْ
نصفُ الحياةِ
 قشورُ إظفرِكِ المُغطى بالقليلِ من البنفسجِ
 راحةُ النفسِ التي تُتلى عليَّ كَرُقْيةٍ
 من صوتكِ المائيِّ هل يأتي الصباحُ
 بما نريدُ إذاً لِنَقْضِ غرامَنا في زنبقةْ
 لا صوتَ كالناياتِ أنثى النورسِ ارتفعتْ 
بعيداً و السماءُ قريبةٌ في قهوتي
 هذا المذاقُ معلقُّ في حافَّةِ الكأسِ الرقيقةِ
 ربما شفتاكِ عالقتانِ أيضاً في بياضِ الماءِ
 في رشفاتِكِ الملأى بطعمي فجأةً
 هل للمساءِ تكهناتٌ حولنا يبدو الخزامي
 من بعيدٍ لوحةً مشغولةً بعنايةٍ
 لا شيءَ فيها صدفةٌ و أنا خُزاميُّ المزاجِ
 أحبهُ في مِنشفاتِ الصبحِ رائحةً مغطاةً 
بدفءٍ قد تسربَ في الممراتِ التي تفضي
 لبابٍ بين غرفتِنا و أصغرِ شُرفةٍ في البيتْ.
الاثنين ٩/١/٢٠١٧
خزامياتْ       
 

الجمعة، 6 يناير 2017

ريش النعامة


ريشُ النعامة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ طعمُ الموزِ حين يجفُّ
 آخر قطرةٍ في قرصِ شهدٍ يُعْتَصَرْ
 ماذا عليكِ لو التقينا سوفَ نختصرُ
 التساؤلَ حين ننظرُ في المدى و نرى
 احمرارَ الغيمِ قالت نسوةٌ في الحيِّ
 إنَّ الصيفَ أجملُ دائماً وقتَ السَّحَرْ
 ما لستُ أعرفهُ يظلُّ لديَّ مدعاةً
 لأسعى في الحياةِ بلا كللْ 
و الصيفُ لي ريشُ النعامةِ فوقَ صدرِ
 صبيةٍ تركتْ هواءَ البحرِ أشهى خلفَها
 عشقي يزيدُ متى الجمالُ يزيدُ فيكِ 
كم الحقيقةُ فيضُ خاطرِكِ الذي يُفْشَى
 على طرفِ الوسادةِ حين يُسْلِمُنا العِناقُ
 لأمنياتٍ بيننا مخبوءةٍ حتى ننامُ
 فلا نفكرُ بعدها شيئاً فشيئاً لا نعودُ
 نخافُ ننتهزُ الذي نهواهُ حين تحينُ فرصتُنا
 و يطلبُنا السَّفَرْ.
الخميس ١٥/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     






خزفيات


خزفياتْ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أوعيةُ الزجاجِ
 مقاعدُ الخزفِ
 اختيارُكِ للمرايا مُدهِشٌ
 و أنيقةٌ هذي الخواتمُ في أصابعكِ الرقيقةِ
 عودُ بانٍ قَدُّها و البيلسانةُ لونُها
 و الطيبُ أنفاسُ التي خلعتْ على هذا الندى
 ألقَاً نَدِيٌّ قلبُها و شفاهُها تزهو بوردٍ
 باردٍ و شهيةٌ لغةُ الودادِ و همسةٌ تكفي
 لسردِ بدايةِ البلورِ يأخذني الكلامُ
 فلا يُعيقُ الحبَّ شيءٌ طارىءٌ
 و الحبُّ ماءٌ رائقٌ ما كلُّ في النفسِ يمكنُ
 أن يُقالَ هي الحياةُ حبيبتي زهراتُ وادٍ
 في ظلالِ العوسجاتِ و فيكِ تتسعُ 
الحكايةُ كم لديكِ الآن من أشياءَ أعشقها
 و لي في كل منعطفٍ مكانٌ للتذكرِ
 كم أحبكِ مدركاً أنا معاً سنكونُ أجملَ
 أو أقلَّ توتراً و الحبُّ أنتِ و كلُّ شيءْ.
الخميس ١٥/١٢/٢٠١٦
تركوازْ    

اعترافات اخيرة


اعترافاتٌ أخيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ ألوانُ الصَّدَفْ 
أيّارُ رملٌ صخرةٌ في موجةٍ 
و العشبُ يعرفُ أنَّ طعمَ الملحِ يشبهُ
 رغبةً للانكفاءِ على الوسادةِ مرغماً
 بعد انقطاعِ الكهرباءِ و خلف نافذتي 
شتاءٌ يخمشُ الجدرانَ بالريحِ الشهيةِ
 أسمعُ الأناتَ في أظفارهِ متشبثاً بالسقفِ 
بالشجرِ الذي تركَ الطيورَ تذوقُ ما اقترفتْ
 بُعَيْدَ الصيفِ صوتُ الريحِ يوشكُ أن
 يذوبَ على الزجاجِ و تحتَ أغطيةِ الشتاءِ
 تعودُ أفكارُ الطفولةِ و التأمُّلُ في الحياةِ يزيدُ
 دفئاً حين ننعسُ كم أحبُّ النومَ وحدي فاتحاً
 شيئاً من النافذةِ الصغيرةِ تاركاً بعضَ
 الهواءِ يمرُّ أحلمُ باعترافاتي الأخيرةِ
 بالتي قالت أحبُّكَ من قريبٍ و أكتفتْ.
الأربعاء ١٤/١٢/٢٠١٦
تركوازْ      

علاقات واضحة


علاقاتٌ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أسماءُ الموانىءِ و اغترابُ ملامحي
 إذْ صرتُ أجهلُ مَنْ أنا و تغيبُ ذاكرتي
 قليلاً ثمَّ ترجعُ باغترابٍ بات يُفقدني
 اتساعَ الروحِ ينقذُني السفرْ
 أين الذينَ توقعوا مثلي انكشافَ الأرضِ
 عن دنيا مغايرةٍ و دنيايَ انقسامُ الضوءِ
 بين نوافذي و فراشةٍ أخشى الوجعْ 
أين الأغاني المبتغاةُ و بعدَ كلِّ حكايةٍ
 نزدادُ حباً للهروبِ من الثقوبِ الضيقةْ 
أين الحقيقةُ في الذي يجري و أعرفُ 
كم أنا متمسكٌ بالوقتِ أكثرَ
 لا أريدُ مناوراتٍ خاسرةْ
 هذا الغروبُ علاقةٌ بين السماءِ و غيمةٍ
 بين الطيورِ و ساعةٍ متروكةٍ لتدورَ حيثُ
 تشاءُ فوق وجوهِنا و الشمسِ لن ننجو
 جميعاً بعضُنا سيظلُّ خلفَ الوقتِ
 يهزمُنا الضجرْ.
الأربعاء ١٤/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     



هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...