الأربعاء، 31 أغسطس 2022

وصايا طويلة


وصايا طويلة
شعر: علاء نعيم الغول 

كانت وصيةُ من يموتُ
 الصمتَ حتى ينتهي وقتُ الحدادِ
 وكان في عرف البنفسجِ أن من يحتاجُ
 حبًّا لا يكافَأُ بالجحودِ وكان صوتُ
 الليلِ دومًاعزفَ مزمارٍ من البوصِ
 الرفيعِ وكانت الدورُ التي في الحيِّ
 واسعةً كرائحةِ الصقصلي فاختفت
 كالحلمِ واندثرت كذاكرةٍ مروعةٍ
 وكنتُ أصادقُ البحرَ الطويلَ
 وأختبي بين الأكاسي وهي تلمعُ
 في الظهيرةِ كلُّ ما في القلبِ يجعلني
 معاذًا من وساوسِ هذه الساعاتِ 
وهي تدقُّ عاليةً بصوتٍ كان يزحفُ
 من بعيدٍ في نسيجِ الوقتِ يوقظني
 على المطرِ الذي يجتازُ كلَّ الغيمِ يبتلعُ
 السكونَ وكان لي وجهٌ ومرآةٌ
 ولي قلمٌ وأوراقٌ وأعزفُ
 ما أحبُّ على الوترْ.
الأربعاء ٣١/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ 

   





الثلاثاء، 30 أغسطس 2022

تفاصيل مدهشة

تفاصيلُ مدهشةْ
(من وحي فيلم "قطار الليل إلى لشبونة")
شعر: علاء نعيم الغول 

لكنهم عاشوا حياةً
 لم تكنْ كمياهِ حوضٍ راكدةْ
 مهما اختلفنا حول ما فعلوه
 قد عاشوا وها صرنا نقلبهم
 هنا ورقًا وصفحاتٍ وعاشوا في 
عروقِ الوقتِ في كنفِ المغامرةِ التي
 تعطي وتأخذُ إننا لسنا جميعًا في
 قطارِ الليلِ منا من يحبُّ ويكتفي
 بيدٍ تلامسهُ ومنا من يموتُ مقاتلًا
 من أجلهِ ويموتُ مبتهجًا ومنا من
 يصيرُ حكايةً ليُقالَ كانَ مولَّهًا 
والآخرونَ على رصيفِ العمرِ ينتظرونَ
 ما تأتي به أيامهم نظَّارةٌ في
 مسرحٍ يمتدُّ كالجسرِ المعلقِ إنها
 وقتٌ ومعترَكٌ جنونُ الوردِ في تشرينَ 
رائعةٌ معاني الإنتصارِ على الرتابةِ 
وانتظارِ الظلِّ أن يأتي وتدهشني
 التفاصيلُ التي خلقتْ فضاءً واسعًا.
الثلاثاء ٣٠/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ

      



الاثنين، 29 أغسطس 2022

رومانتيكا


رومانتيكا 
شعر: علاء نعيم الغول 

هذا مساءٌ للعيونِ 
وللصباحِ عيونهُ واستجمعَ
 العشاقُ آخرَ ما لديهمْ من ورقْ
 ماذا لديكمْ أيها الباقونَ من زمنِ
 الحكايةِ والتدامعِ واجترارِ عبارتين
 عن الهوى قلبي سقاهُ ربيعُ ذياكَ
 الهواءِ ندىً رقيقًا وانجلى عنهُ القلقْ
 هاتي عيونَكِ لي لأكتبَ فيهما ما لم يُقَلْ
 من قبلُ وانبجستْ من الأقلامِ ألوانُ 
المدادِ على قراطيسِ الوعودِ ولا تزالُ
 تفيضُ واعدةً ويهلكُنا ارتشافُ لذيذِ
 شهدِكِ يَا سطورُ وهل أنا إلا بشيرٌ
 من بعيدٍ أحملُ الأحلامَ في طياتِ
 أنفاسِ الظهيرةِ وهي تأخذني إلى البرِّ 
المجاورِ وهو ينعمُ بالهدوءِ على ضفائرِ
 غادةٍ فتحتْ نوافذها وزكاها القمرْ
 هذا مواقيتُ الصفاءِ على ترانيمِ السهرْ.
الإثنين ٢٩/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ

 

الأحد، 28 أغسطس 2022

كانت وكنا في الهواء


كانت وكنا في الهواء
شعر: علاء نعيم الغول 

كنا نحبُّ ولا نفكرُ
 في الذي سيكونُ كم كنا
 نحبُّ وكان طبعي غير مختلفٍ
 وأضبطهُ بنفسي والتحررِ من
 عباراتِ التوددِ حين تخلو من
 معانيها التي كانت وكان الوردُ
 رائحةَ الرسائلِ كنتُ أذكرُها 
وما زالتْ مرتبةً كما كانتْ بألوانٍ
 منسقةٍ كما قوسُ المطرْ
 قُزَحُ الغريبُ هو الرسالةُ في شتاءٍ
 غامقٍ وعلى يمينِ الوردِ أحواضُ
 الصباحِ على يسارِ البيتِ بيتٌ
 كان يسكنُهُ رفاقٌ طيبونَ وكان
 لي إسمٌ طويلٌ من حروفٍ حين
 أجمعها أنادي أيها العمرُ انتظرْ
 ماذا عليكَ لو انتظرتَ ففي رسائلنا 
الكثيرُ من التأملِ في ملامحنا
 التي تكفي لنعرفَ أننا صرنا
 أشدَّ تعلقًا بالحبِّ وهو يزيدُ 
يومًا بعد يومْ.
الأحد ٢٨/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ  


خيوط من جديد


خيوطٌ من جديدْ 
شعر: علاء نعيم الغول 

كم واسعٌ هذا الفراغُ
 ومتعبٌ بل لا يمدُّ العونَ لي في
 فهمِهِ يتمددُ التفكيرُ يجمدُ فجأةً
 كرويةٌ أفكارُنا حتمًا لها شكلُ
 الفقاعاتِ الكبيرةِ أو كراتِ الثلجِ
 وهي تزيدُ حجمًا ثمَّ يصعبُ حملها
 أو رميها دومًا لهذا سوفَ أقفلُ
 نافذاتِ الفكرِ أيامًا وأسبحُ في
 متاهاتٍ من الصورِ القديمةِ والتي
 تستأنفُ التفكيرَ أيضًا ناسيًا 
أنَّ الشعورَ متاهةٌ لا بدَّ منها
 غير أن هناكَ خيطًا لستُ أفلتُهُ
 لأرجعَ للبدايةِ سالمًا 
كم هائجٌ ذاكَ المدى ويحيطُ بي
 كالموجِ يسلبني التحدي فجأةً
 لكنَّ شيئًا ما يردُّ إليَّ وهجَ الروحِ
 يأخذني إلى الوادي الملونِ حيثُ
 يهدأُ كلُّ شيءٍ تنتهي الأوهامُ
 أبدأُ في التحركِ من جديدْ.
السبت ٢٧/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ


دوائر الفضة والخشب


دوائر الفضة والخشبْ
شعر: علاء نعيم الغول 

ما قبلَ هذا الفجرِ
 تبتلعُ السماءُ صدى النيامِ
 لكي يفيقوا باردينَ كما ملاعقُ
 فضةٍ مدفونةٌ في صمتِ
 صندوقِ الخشبْ
 في مثلِ هذا الوقتِ
 نفتحُ طاقةً سريةً في النفسِ 
تحجبُنا عن الباقينَ تأخذُنا
 إلى كونٍ يخالفُ كلَّ ما في هذه
 الغرفِ المضاءةِ بالشموعِ وبالوقودِ
 وربما بالغازِ شيءٌ ما قبيحٌ
 في تصرفنا وأنماطِ المعيشةِ 
ربما في كوننا لا شيءَ مكتملٌ 
ونحنُ نواجهُ العجزَ الذي فينا
 ببحثٍ عاجزٍ أيضًا وهذا كلُّهُ يجري
 قليلًا قبلَ هذا الفجرِ حيثُ الوقتُ
 أنسبُ ما يكونُ لزرعِ أفكارٍ تلائمُ
 رغبةً في جَسْرِ فوهةِ المكانِ 
وسطوةِ الزمنِ السريعِ
 وكلُّ هذا لن نحققهُ لأنا
 عاجزون ندورُ أسرعَ في
 دوائرَ مفرَغَةْ.
الجمعة ٢٦/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ 

   

سلالم أخيرة

سلالمُ أخيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

وحين تسقطُ بين نفسكَ والحقيقةِ
 عندها ستكونُ قد أنجزتَ نصفَ
 تحولاتكَ والمصيرُ هو المصيرُ
 وحين تصعدُ آخر الدرجاتِ تدركُ
 كيف ضاعَ الوقتُ منكَ وأنتَ تنبشُ
 في الهواءِ لسلمٍ آخرْ
 وحين تصيرُ وحدكَ دائمًا
 ستكونُ قد أتممتَ ما تحتاجهُ لتغادرَ
 الصخبَ الملوثَ ثم تعبرُكَ الرصاصةُ
 من بعيدٍ مثلما فعلت مراكبكَ 
السريعةُ في المحطاتِ الكثيرةِ
 لم يكنْ متوقعًا منكَ الكثيرَ
 فقط ستجعلُ منكَ أولَ نسخةٍ 
تحتاجُ تعديلًا طفيفًا كي تواجهَ ما 
عليكَ من العلاقاتِ التي لا تكتفي
 إلا بما لا نستطيعُ الخوضَ فيهِ
 وحين تهزمكَ الأماكنُ لن تكونَ
 قد اكتفيتَ من الكلامِ عن الذي
 قد ضاعَ منكَ ولم يعدْ.
الخميس ٢٥/٨/٢٠٢٢
رسائلُ لم تصلْ

     



هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...