الثلاثاء، 21 يوليو 2026

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نياتِنا بل أغرَقَتْنا في ضبابٍ سائلٍ متسائلًا كيف ارتضينا الإنسحابَ إلى شرانِقِنا القديمةِ بعدما اجتزنا الضفافَ المستحيلةَ وارتخينا فوقَ هذا العشبِ ننظرُ في المدى نستلهمُ اللاشيءَ يسبقنا الفراغُ إلى معانينا التي لم تكتملْ أيضًا ونغرقُ من جديدٍ في تفاصيلِ الهراءِ ولا نرى أبدًا مخارجَ من متاهاتِ التساؤلِ والترددِ نحنُ مسجونونَ في أنصافِ أجوبةٍ لأسئلةٍ مكرَّرَةٍ ويجمعُنا شعورٌ واحدٌ بالعجزِ تجمعنا اعترافاتٌ مضلِّلَةٌ ونختنقُ ابتهالًا كي نُعِيدَ بناءَ أروقةٍ لهذا الظِلِّ أرصفةً لتمنحَنا مسافاتٍ تسيرُ بنا بعيدًا تستغلُّ الشوقَ فينا للرجوعِ إلى مكانٍ كان يومًا جامحًا ما كان أو ما كنتُ لا تأتي الحقيقةُ دائمًا في موعدٍ نرجوه إذ تأتي وقد فاتَ الأوانُ وبعدَها نتفَقَّدُ الباقي من الباقي لدينا نستغلُّ دقائقَ الصمتِ الأخيرةَ في علاقاتِ السماءِ بنا وهذا يجعلُ النبضاتِ واعيةً لما يجري على الطرفِ الأخيرِ من المجرةِ كلُّ شيءٍ هادىءٌ بطريقةٍ مشبوهةٍ وذكيةٍ أيضًا ونُدرِكُ أنَّها منظومةٌ مضبوطةٌ سلَفًا وتدفعُنا برفقٍ للأمامِ تسوقنا لنهايةٍ فيها أماكنُ تشبهُ المدنَ التي سكَنَتْ رمالَ البحرِ وابتلَعَتْهُ في أحلامِها وتعيشُ فينا ذبذباتُ الأمسِ رعشاتٌ من الدفءِ الحنونِ كأننا لم نفقدِ الماضي ولم نيأسْ وتمتحنُ الظروفُ الحُبَّ فينا مرةً أخرى وتتركُنا مرارًا في مواجهةٍ مع الأملِ الذي نخشى عليه من الجفافِ حبيبتي عيناكِ من عشبِ الخرافةِ خضرةِ البحرِ القديمةِ وهي تمتحنُ الندى في اللوزِ يُرْجِعُني الزمانُ إليكِ حين استنفدَ الدُّوريُّ همسًا منكِ في شدوِ الصباحِ وحين أفرغَتِ السماءُ هواءَها في البرتقالةِ يا اعتمادَ المؤمنينَ على يقينٍ غارقٍ في الإبتهالاتِ الطليقةِ بين جدرانِ الخشوعِ وفي محاريبِ السكينةِ فيكِ مِنِّي رغبةُ الوروارِ حين يعودُ من ألوانِهِ في نبشِ ذاكرةِ الظهيرةِ نقْشِ أسمائي على أبوابِها ويداكِ بين يديَّ صافيتانِ كالبلَّورِ ناعمتانِ كالزغبِ الذي منحَ الطيورَ شعورَها المائيَّ لي فيكِ انتمائي للخيالِ الحُرِّ وهو يصوغُ أمنيتي وأحلامي وفي عينيكِ تسبقُني إليكِ ضفائرُ النعناعِ تلهمني المسافةُ بيننا بالحبِّ حين يصيرُ وعدًا أو يكونُ وسادةً أخرى لنا ولَنا تفاصيلُ الغيابِ وندرةُ الفرحِ الذي تركَ المدينةَ وحدَها تسترجعُ الصوَرَ التي ذابتْ على جدرانِها وإليكِ قلبي وهو يعتصرُ اغترابًا فيكِ أو بين البيوتِ وشارعٍ فقدَ البدايةَ وانتشلتُ هواءَنا من تحتِ أكوامِ الرمادِ على طريقِ البحرِ كنتِ معي ونسمعُ صوتَ مَنْ كانوا هنا يومًا وماتوا ربما جوعى وصوتُكِ لا يزالُ يفيضُ في قلبي حنينًا تائبًا يزدادُ ما جاءَ الشتاءُ وما تطايرَتِ الفقاعاتُ الكبيرةُ في هواءٍ ساخنٍ لا يستطيعُ الليلُ تفكيكَ المعاني حين ينسابُ العناقُ كفكرةٍ نضجتْ بعيدًا في السكونِ بكلِّ ما نحتاجهُ أبدًا من الفوضى النقيةِ واتساعِ الفِكْرِ دومًا في نهارٍ يُشتَهَى فيهِ التأملُ يُشتَهى معَكِ اللقاءُ وشُرْبُ فنجانٍ من القهوةْ هي الدنيا هي الآلامُ واحدةٌ هي الأيامُ تسبحُ في خريفٍ مائلٍ للظِّلِّ أسكنُ فيكِ أم في داخلي أنتِ الطليقةُ في تفاصيلي ومنكِ بدأتُ أو فيكِ النهاياتُ الأكيدةُ أنتِ سِرُّ المفرداتِ وضفةُ الوردِ المريحةُ دائمًا عيناكِ فاتحةُ الفصولِ و وشوشاتُ الشوقِ بين قرنفلاتي والبنفسجِ دائمًا للشوقِ آياتٌ ولي فيكِ الكثيرُ لوِ انتبهتِ لصفحةِ المرآةِ لو فتشتِ عنِّي في ملامحكِ التي لا تنمحي من رعشةِ الريحانِ تنهارُ المسافةُ في النهايةِ لن تظلَّ عنيدةً كالزعفرانةِ تحتَ صمتِ الثلجِ والدنيا اعترافاتٌ وتبديلُ اتجاهاتٍ مشوشةٍ وفيكِ أقولُ ما قد قيلَ في صيفِ السنونوةِ الصغيرةِ إنما عيناكِ ترتيبُ الموانىءِ وهي ترحلُ في غيابٍ من ورقْ. الجمعة ١٠/٧/٢٠٢٦

والماء ذاكرة الخشب

والماءُ ذاكرةُ الخشبْ شعر: علاء نعيم الغول لِتَمْنَحْنا السماءُ الآن وقتًا ما إضافيًّا فقد ذبُلَت نهاياتُ القرنفلِ واستغلَّ الموتُ أجملَ مَنْ رأينا في المدينةِ كان يمكنُنا التظاهرُ بالفضيلةِ كي نُطَمْئِنَ ما تبقى من صغارٍ بيننا لكننا قبل النزوحِ بساعةٍ صرْنا نفكرُ في التخلصِ من حكاياتِ الفراشةِ واحترقنا قبلَها في الشمسِ بل ذابت ملامحُنا سريعًا في خيامٍ لا تُجَاملُ ليس في مقدورِها عصرُ الغمامةِ فوقَنا يومًا طويلًا واستمرَّ البحرُ في ترديدِ آياتِ الرحيلِ كأنهُ عَرَّابُ هاتيك الحدودِ كأننا العبءُ الذي يتخلصُ البحَّارُ منهُ بقذفهِ في الماءِ لن ننجو على مهلٍ ولن نبقى كما كنا وحتمًا لا نفكِّرُ بعدَها في الإنتحارِ ولم تُفِدْ قَطُّ الشعاراتُ التي بَحَّتْ حناجرَنا بشيءٍ واتبعتُ قريحتي بل صرتُ أحترفُ التعافي فجأةً مما تعلقَ بالفؤادِ وبالخيالِ لقد نسيتُ للحظةٍ كيفَ اعترفتُ بكل هذا كيف لم ألحَظْ تغيرَ صوتيَ المشدودِ كالوترِ الذي لو شُدَّ أكثرَ سوف ينقطعُ الكلامُ وتخسرُ الدنيا غزيرَ تأملاتي في أماكنَ كم يخافُ الآخرون من المساسِ بها ولكنْ جرأتي فتحت لقلبي شارعًا من بابِ بيتي واسعًا جدًّا إلى دربِ الحليبِ هناك حيث هناكَ تنهارُ المجرةُ كلها كوسادةٍ قطنيةٍ فوق السريرِ الدائريِّ هناكَ أيامي القديمةُ في صناديقِ الرخامِ أخالها تلكَ النيازكَ وهي تُحدِثُ فجوةً في الأرضِ تصبحُ للطيورِ بحيرةً ويصيبُني هذا الشعورُ الآن بالفوضى وشيءٍ من دوارِ البحرِ أسقطُ فجأةً في الملحِ تسحبني الدلافينُ الصغيرةُ بعدها للرملِ ثمَّ أفيقُ من حلمي بنظراتٍ تفتشُ عنكِ تبحثُ في ضجيجٍ خائفٍ عن منفذٍ لصروحكِ البيضاءِ للعاجِ الذي صقلَ المفاتنَ واستباحَ رهافةَ الماءِ المُسالِ على شفاهِ الوردةِ الحمراءِ أنتفضُ انتباهًا للرجوعِ إلى الحقيقةِ واقعِ الأشياءِ فينا تضغطُ الدنيا بفتنتِها وتُثقلُني برائحةِ الخزامى في ثيابِكِ ثم أسقطُ من جديدٍ بين جلدكِ والقميصِ وأختفي كالطيفِ كالبرقِ المباغتِ كالندى في الماءِ كالمعنى الذي فرت حروفُ القهرِ منهُ وخَلَّفَتْ في النفسِ تحنانًا وسلوى غير أنَّ لكلِّ شوقٍ شوكةً ولكلِّ أمنيةٍ طريقًا والسلامُ على الهوى إذْ نوديَ العشاقُ أَنْ كُفُّوا عن الشغبِ الذي امتهنَ القصيدةَ واستعيدوا لهفةَ الحناءِ في شَعْرِ الصبيةِ والوعودِ الصادقاتِ وعندما بالغتُ في وصفِ الشفاهِ تنكرتْ قبلاتُها للخوخِ حين وجدتُ نفسي مؤمنًا حقًّا تنصلتِ المرايا مِنْ ملامحنا وأغلقتِ المدى والقلبُ آبَ إليكِ أسرفَ في مراجعةِ الرسائلِ ما اكتفى بتوقعاتِ الصيفِ ظلَّ كما تبينَ سادرًا في غِيِّهِ وقبلتُ منه النومَ قبلَ الفجرِ حتى أصبحَ الوقتُ ابتزازًا واضحًا وقضيةً محبوكةً بمهارةٍ ومقايضاتٍ بين أحلامي وبرميلٍ من البارودِ يوشكُ أَنْ يغيرَ ما تبقى من مدينتِنا حبيبتيَ البعيدةَ هل ترينَ البَرَّ ما زالتْ قواربُنا تحاولُ شقَّ صدرَ الماءِ نزعَ اللؤلؤِ المخبوءِ من قلبِ المحارةِ كي يزينَ جِيدَكِ الموشومَ بالقبلاتِ واستكملتُ تفريغَ اتهاماتِ الشواطىءِ لي من الصَّدَفِ المبعثرِ واكتفيتُ بلونِ عينيكِ المريحِ وذكرياتي عن زمانٍ قد مضى ومضى الكثيرُ ولا تزالُ هناكَ أجوبةٌ معلقةٌ على غصنِ السفرجلةِ الوحيدةِ أيها الماضي المرتَّبُ فوق أرففِ ساعةٍ رقميةٍ تتساقطُ الآهاتُ متعَبَةً وتلقفها مناقيرُ الطيورِ ولا أرى سبَبًا لهذا الإنتظارِ لقد تقاسَمنا الطريقَ كما ترَينَ ولم تفارِقْنا ازدحاماتُ المفارقِ واستعدتُ مسافتي الأخرى من الشفقِ الذي غطى السماءَ وأبصرَ الطرفَ البعيدَ من الحقيقةِ هكذا عيناكِ نافذةُ المصيرِ وسرُّ ذاكَ اليَشْمِ تأمينُ الرجوعِ إلى البداياتِ التي ارتسمتْ على ضفاتِ نهرٍ كان ينبعُ مرةً مِنْ وردةٍ مثلما قالوا ومن قلبِ الغزالةِ والكلامُ عن المدينةِ ليس دومًا صادقًا ومحايدًا فقطِ الذين يغلفونَ جراحَهم بالشوقِ مثلي يقرأون الصيفَ أفضلَ يُكمِلون مسيرةً زُجُّوا إليها عنوةً. الأحد١٢/٧/٢٠٢٦ من مجموعة هوامش الماء

الأربعاء، 9 يوليو 2025

دلائل النيات

دلائلُ النيات
شعر: علاء نعيم الغول
لا يعرفون لِمَ التقينا فجأةً
لن يعرفوا كيف انتهى أمرُ المدينةِ
لن يكونوا مثلنا أيضًا ولن يجدوا
دليلًا كافيًا ليُدينَ تَرْكي للمكانِ
أنا المصابُ بكلِّ هذي الحربِ أيضًا
والمصيبُ بنظرتي عمَّنْ تآمرَ كي
يجيزَ لنفسهِ القفزَ السريعَ إلى منصاتِ
الكلامِ وهكذا ابتُلِيَتْ مدينتُنا بنا وبُلِيتُ
بالطرقِ التي لا تلتقي أبدًا كأنَّ ليَ
اتجاهاتي ولا تفضي إلى سفرٍ بعيدٍ
تنتهي فيه الشكاوى تبدأُ الدنيا على
أطرافهِ وبعثتُ أوراقي لأولِ طائرٍ
عرفَ الأماكنَ كلها ليطيرَ بي يا قلبُ
نحو جنونِ هذي الريحِ إذْ خَطفتْ
ملامحيَ الأخيرةَ من مرايا لا تعي
أني اعتصرتُ العمرَ في هذي
الملامحِ وانتهيتُ بلا أثرْ.
الأربعاء ٩/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز  


الثلاثاء، 8 يوليو 2025

هوامش الوهم

 هوامش الوهم
شعر: علاء نعيم الغول
رحلت أماكنُنا الجميلةُ
كلها رحلت لهذا لن تراني
في الطريقِ كما تراني ناظرًا
للبحرِ من مقهىً قريبٍ لن تراني
من قريبٍ أو بعيدٍ فالضبابُ يحيطُ
بي يمتصُّ أبعادَ الجهاتِ يحولُ
الفوضى لفوضى من رمادٍ فائضٍ
بتساؤلاتٍ والغموضِ و وحدي الآن
في المقهى كأني نورسٌ بَصُرَ المدى
ورأى بعيدًا عاصفةْ
ورأيتُ أني أستطيعُ الصمتَ أطولَ
مدةٍ كمدينةٍ مصلوبةٍ في الشمسِ
أقرأُ ما تبقى في هوامشِ رحلةٍ بين
التلالِ وقريةٍ كانت مناسبةً لتُولَدَ فجأةً
منها الخرافاتُ التي صارت حقائقَ كم تعبنا
من حقائقَ كان فيها الوهمُ مَتْنًا واضحًا
متماسكًا ويُعادُ جيلًا بعد جيلْ.
الثلاثاء ٨/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز

الاثنين، 7 يوليو 2025

الهادئون على الورق

الهادئون على الورق
شعر: علاء نعيم الغول
ما زلتُ أو ما زلتُ أحفرُ في الخيالِ
 هي الحياةُ مفادها أني الوحيدُ هناك
 كم رَبَّيتُ ظِلَّي ظلَّ يكبرُ ثم يكبرُ
 صارَ أقلامَ الرصاصِ وصرتُ ممحاةَ الفصولِ
 ولم أجدْ ورقًا سوى وجهِ الهواءِ وأولِ الرملِ
 الذي غطى الشواطىءَ بالصدَفْ 
ما أجملَ الدنيا
 وهذا ما قرأتُ من الكتاباتِ
 التي غذت طفولتيَ البريئةَ بالحنينِ
 لكلِّ شيءٍ والكلامُ الآن عن قلبي وداليةٍ
 سقاها الصيفُ أسماءَ الطيورِ وكلِّ من كانوا
 رفاقًا طيبين وفي الخيالِ أعيدُ تجميلَ
 المدينةِ أرصفُ الطرقاتِ بالماضي 
وأزرعها بنفسي في الضحى وردًا وعبهرةً
 على سوري الطويلِ وللمدينةِ أَنْ تنامَ 
 كما تشاءُ بلا قلقْ.
الإثنين ٧/٧/٢٠٢٥

فضيحة المجاز

الأحد، 6 يوليو 2025

نضيع تحت الرمل

 نضيعُ تحت الرمل
شعر: علاء نعيم الغول
في ساعةٍ رمليةٍ
في قاعها أُنهِكْتُ مشتبكًا
مع الزمنِ الثقيلِ أحاول الإفلاتَ
شيئًا علني بأصابعي ويديَّ أقفلُ
لو لثانيتينِ ثقبَ الوقتِ
كي أنجو إلى الأبديةِ المُثلَى
وأقطعَ حبلَها السريَّ
أعرفُ أنني ما زلتُ مختنقًا
أحاولُ أنْ أقاومَ ما يصبُّ الوقتُ
فوقي من رمالٍ باردةْ
ما زال رملُ الوقتِ يغرقني
بسيلٍ ناعمٍ بالكاد أشعرُ فوق جسمي بهْ
وتحضرني المدينةُ وهي ترزحُ تحت نيرِ
الوقتِ يرهقها الركامُ يدوسها برعونةٍ
مقصودةٍ ونذوبُ ذراتٍ لها ونهيبُ
بالزمنِ الرديءِ حبيبتي أَنْ يفسحَ
الأيامَ يجعلها تزيدُ بكلِّ ثانيةٍ ثوانٍ
ليس يحسبها الفناءُ
ولا تلاحقها المنونْ.
الأحد ٦/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز 

السبت، 5 يوليو 2025

خريف للتعب

 خريفٌ التعب
شعر: علاء نعيم الغول
كلٌّ يتوهُ
ومَنْ بصيرٌ لا يتوه حبيبتي
نحن الطيور
يهاجرُ السمَّانُ ينهكهُ الهواءُ ولا
يرى أنَّ الشباكَ على الشواطىءِ تنتظرْ
نحن الفراغُ الممتلىءْ
بل نحن أجزاءُ الصدى والعَجْزِ
نحن بدايةُ الماضي وأشلاءُ الحكايةِ والهوى
سببُ اعترافاتٍ بلا مأوى ولا جدوى
ونعتصرُ الجفونَ لدمعةٍ تخفي حقيقتَنا
ألا لوني ولونُكِ مزهران
وبيننا هذا الضحى وسكوتُ قلبينا
عن الأسرارِ كي تُبَاحُ
والأيامُ واحدةٌ
ولا تحتاجُ وصفًا مرتين
أنا المُغَيَّبُ دائمًا وعلى يديَّ بقيةٌ
من عطرِ وردٍ كان ينبتُ في حياضِ البيتِ
ثم صحوتُ من حلمٍ لأغرقَ في سرابٍ
هكذا حتى اختنقتُ بما رأيتْ.
السبت ٥/٧/٢٠٢٥
فضيحة المجاز 

x

الخميس، 3 يوليو 2025

الهروب الكبير

 الهروب الكبير

شعر: علاء نعيم الغول

هل يهربُ الموتى بما فعلوا بنا

لا بدَّ أنَّ هناكَ مَن قطعَ الطريقَ وينتظرْ

صوتُ الهدوءِ ضجيجُ ما في داخلي

من فكرةٍ مضغوطةٍ في قمقمِ متشققٍ

هي ماردٌ متوثبٌ يهتزُّ عند الفوهةْ

فلينفجرْ حوضُ السمكْ ويصيرُ أشلاءً

وكم تنهارُ أروقةُ الخيالِ على ضفافِ

الأمنياتِ ويهربُ الموتى سراعًا خائفين

من المدينةِ أنْ تلاحقَهم بأرحامِ النساءِ

المجهضاتِ وبالطفولةِ وهي تنزفُ

في ثيابٍ للفرحْ

فلتنفجرْ يا بحرُ أيضًا

أغرقِ المدنَ التي شحذتْ لمن

ضحوا بنا كلَّ السكاكينِ التي انغرزت

عميقًا في صدورِ الجائعين النازحين إلى

فراغٍ معتمٍ وإلى مصيرٍ من رمادْ.

الجمعة ٤/٧/٢٠٢٥


فضيحة المجاز 

آلام الصديق المختفي

 آلام الصديقِ المختفي

شعر: علاء نعيم الغول

صديقي لا يُرَى ألمى ولا يُفدَى

بدعواتٍ و وعدٍ لستُ أُفصِحُ عنهُ

خذني أيها الدوريُّ يا ذكراي والأمسُ

الذي عانى وحمَّلَني أماناتِ الذين

تساقطوا في الوقتِ واتخذوا سبيلًا

البقاءِ على حدودٍ لا تراني أيهذا الليلُ

يا صوتي الدفينَ ويا ندائي المُستَعادَ

ألا تراني كيف صرتُ ألا تفكرُ كيف

كنتُ لقد تغيرنا صديقي لستُ وحدي

مَن تغيرَ فالشوارعُ أسقَطَتْ في النارِ

ذاكرةً بحجمِ الرملِ الشاطيءْ

وتنساني الأماكنُ كلُّها حتى إذا بزغَ

الضحى وزعتُ آلامي على نفسي ونصفِ

قصائدي وتلوتُ آمالي على مرأى من

العنابِ والسوسنْ

وتحتاجُ المدينةُ كي تفيقَ

شهيةً للبرتقالِ وصبغةَ الحناءِ

في شعرِ النساءِ المؤمناتْ.

الخميس ٣/٧/٢٠٢٥

فضيحة المجاز


 

الأربعاء، 2 يوليو 2025

مؤامرات المفردة

 





مؤامراتُ المفردة

شعر: علاء نعيم الغول


لا زهرَ يؤذي الشوكَ

 ما من مرةٍ خدشَ اليدين الظلُّ

 هل تتآمرُ الكلماتُ كي تقفَ المعاني عاجزةْ 

هل يهزمُ الحرفُ اللغةْ 

وتيبست حتى الحروفُ لذا اختفت

 في الحلقِ أصواتُ النداءِ وصرتُ ممتنًّا

 لهذا الصمتِ في غرفِ الحنين

 حبيبتي أين الفراشةُ لم تعدْ

 قالت سترجعُ بعدما نغفو

 ولم تصحُ المدينةُ

 واستمرتْ في هجوعٍ يشبهُ الموتَ الأكيدَ 

وسائلٍ أين الفراشةُ والرفاقُ وراحلٍ*

 من ذا يقولُ لي الحقيقةَ

 ليت شعري هل سيرجعُ ما احترقْ

 لا بد من قلبي ليخبرَني عن الباقي

 من الشوقِ الذي قد فقد الهواءَ 

وعاد يبحثُ عن بيوتٍ لم تُصَبْ بالسوءِ

 عن لغةٍ تعيشُ إلى الأبدْ.

الأربعاء ٢/٧/٢٠٢٥

فضيحة المجاز 

*تناص مع بيت أبي النشناش النهشلي

وسائلة أين الرحيل وسائل ... ومن يسأل الصعلوك أين مذاهبه





الثلاثاء، 1 يوليو 2025

خبر إختفاء الذاكرة

 خبر إختفاء الذاكرة

شعر: علاء نعيم الغول

من بين أغصانِ الشجرْ

قمَرٌ صغيرٌ لامعٌ هو فضةٌ ويثيرُ

أشواقَ العشيقِ ولا يزالُ يضيءُ

نافذتي وأحلمُ بالمزيدِ من الهدوءِ

وغالبًا تتمزقُ الحُجُبُ الرقيقةُ خلفَ

طلقاتِ الرصاصِ وتنتهي الأوقاتُ دومًا

بالتساؤلِ أين مَنْ رحلوا ومن قُتِلوا

وأينَ أنا من الماضي وهذا الواقعِ

المهزومِ أين تفاؤلي وعلاقتي بالحبِّ

هل هذا السكونُ مراوغٌ أم كلما فكرتُ

في تفسيرِ نفسي تختفي مني البدايةُ

ثم في نفسي أتوه ولا أعود كما أنا

وعليكَ يا قلبي التعاطي مع نهاياتِ

المسافةِ بين أجزاءِ الكلامِ وفي النهايةِ

لا مجالَ لفهم ما يجري وقد ألفيتُ

مَنْ أحببتُ صرعى الوهمِ أشلاءً

من الأڤكارِ تنهشُ ذكرياتٍ باهتةْ.

الثلاثاء ١/٧/٢٠٢٥

فضيحة المجاز



الاثنين، 30 يونيو 2025

زجاجة تبتلع البحر

 زجاجة تبتلع البحر

شعر: علاء نعيم الغول


وعدٌ بوعدٍ يا جميلَ الوجهِ 

ماذا في جرارِ الصيفِ من وردٍ وخوخٍ

 ما مصيرُ الثلجِ جنبَ الجمرِ ما أعطيتني

 مفتاحَ قلبِكَ واتفقنا أنْ تبادلَني النقاءَ

 وجاءتِ الحربُ اعتذارًا للوعودِ وماتَ

 نصفُ الناسِ أما البحرُ فاضطربَتْ ملامحُهُ 

سريعًا بعدما ألقيتُ فيهِ زجاجةً فيها رسائلُ 

كلها ممهورةٌ بالجُرْحِ والنعناعِ

 يا بحرَ الهوى ماذا انتظرتَ من المدينةِ

 وهي تفتعلُ الهدوءَ وفي ملامحها بقايا 

غريةٍ وركامُ أبنيةٍ ولي قلبٌ من المرمرْ

 وفي قلبي شظايا لهفةٍ كانت معتَّقَةً

 وتجبرني المدينةُ مرةً أخرى على

 ترميمِ نفسي كي أرى معنى الوضوحِ 

وأستجيبَ لخفقةِ القلبِ الرقيقْ.

الإثنين ٣٠/٦/٢٠٢٥

فضيحة المجاز 



الأحد، 29 يونيو 2025

لم أذكر الزنزلخت

 لم أذكر الزنزلخت

شعر: علاء نعيم الغول


صورٌ بلا ماضٍ

 جنودٌ يجهِزون على صغارٍ 

يلعبون على تلالِ الرملِ

 لي قلبٌ من الصفصافِ أحلامٌ

 من البلَّوْرِ أخشى أن يحطمها النعاسُ

 ولي طريقٌ واحدٌ وتشعبَتْ أفكارُنا حتى

 تغيرنا وصرنا بعدها شِيَعًا يُقَتِّلُ بعضُنا بعضًا 

وفي صدري شهيقٌ ساخنٌ زفراتُ هذا الليلِ

 تُؤذِنُ بالتساؤلِ والسؤالِ عن التغربِ في

 متاهاتِ الحياةِ كأننا لا نستطيعُ العيشَ 

واستنزالَ آياتِ الجمالِ من اللغةْ 

وأنا البسيطُ المنزوي في ركنِ أغنيتي

 أحلقُ في زمانٍ سابقٍ قد كان لي صيفًا 

وسرواتٍ على جنبِ الطريقِ وقريتي كانتْ

 معلقةً على بابِ الخريفِ ودالياتِ الصيفِ 

أعرفها وتعرفني ونعرف أننا ما زال 

يخنقنا الحنينْ.

الأحد ٢٩/٦/٢٠٢٥

فضيحة المجاز 




الأربعاء، 14 أغسطس 2024

إنزلاقات مرورية

انزلاقات مرورية

شعر: علاء نعيم الغول

أحميكَ

أم أحمي دقائقَ في ضلوعي تحترقْ

أنفاسُنا ليست هواءً بل دخانَ الوقتِ

مشتعلًا كما فعلت رسائلُنا بنا

هذا مزيجُ الوهمِ من دنيا نلاحقُها

وأحلامٍ تؤجلُنا وتبقينا الطريقُ

على المسارِ المرتبِكْ

أيامَ كنا قادرين على التفاهمِ

لم نُعِدْ لمدينتي البحرَ الصغيرَ

ولم نَقُلْ ما كان يمكنُ أنْ يغيرَ

مجرياتِ الحربِ

يجعلنا النفاقُ فريسةً أخرى

لموتٍ لا عزاءَ له

لقد أُنْهِكْتَ يا قلبي انتظارًا

والذين تغيروا كُثْرٌ ورائحةُ الخريفِ

تهبُّ قبل أوانها لا بأسَ يا قلبي

فقد صرنا على وشكِ التصادمِ مع

مجراتٍ بداخلنا بحجمِ صداقةِ النعناعِ

للدوريِّ ثم تعالَ نحمي ما لدينا من رسائلَ باقيةْ.

الأربعاء 14/8/2024

بطيء كالفراغ

بهجة المستمر

حسابات غير دقيقة

شعر: علاء نعيم الغول

لغةُ المسافةِ حَيْرَةٌ وتوقعاتٌ

هل تقيسُ الطيرُ ما بين الشواطىءِ

والغيابِ وبين قلبي والمحطةِ هل خطانا

في المدى وهمٌ ونحنُ فقط نسيرُ مكاننا

لا وعد نقطعهُ ولا حتى الطريقُ لها نهاياتٌ

تقولُ لنا انتهينا من تفاصيلِ الحياة

بلا مخاسرَ تستحقُّ إعادةَ النظرِ الطويلةَ

في مكافأةِ المرايا للوجوهِ

لقد تجاوزنا السؤالَ عن المُسبِّبِ

في التخلي عن مراجعةِ الرسائلِ والهوى

كم ضاع منا الوقتُ بين الإنتظارِ وحسرةٍ

أخرى على الماضي كأنا نحصدُ الأقمارَ

ورداتٍ لليلٍ كان يمكنُ أن يظلَّ مسافرًا

فينا بعيدًا ليس يُعرَفُ أين تنكشفُ

السماءُ لنا بأسرابِ الطيورِ العائدةْ.

الثلاثاء 13/8/2024

بطيء كالفراغ

مشاغبون بلا ذاكرة

حسابات غير دقيقة

شعر: علاء نعيم الغول

لغةُ المسافةِ حَيْرَةٌ وتوقعاتٌ

هل تقيسُ الطيرُ ما بين الشواطىءِ

والغيابِ وبين قلبي والمحطةِ هل خطانا

في المدى وهمٌ ونحنُ فقط نسيرُ مكاننا

لا وعد نقطعهُ ولا حتى الطريقُ لها نهاياتٌ

تقولُ لنا انتهينا من تفاصيلِ الحياة

بلا مخاسرَ تستحقُّ إعادةَ النظرِ الطويلةَ

في مكافأةِ المرايا للوجوهِ

لقد تجاوزنا السؤالَ عن المُسبِّبِ

في التخلي عن مراجعةِ الرسائلِ والهوى

كم ضاع منا الوقتُ بين الإنتظارِ وحسرةٍ

أخرى على الماضي كأنا نحصدُ الأقمارَ

ورداتٍ لليلٍ كان يمكنُ أن يظلَّ مسافرًا

فينا بعيدًا ليس يُعرَفُ أين تنكشفُ

السماءُ لنا بأسرابِ الطيورِ العائدةْ.

الثلاثاء 13/8/2024

بطيء كالفراغ

حسابات غير دقيقة

حسابات غير دقيقة

شعر: علاء نعيم الغول

لغةُ المسافةِ حَيْرَةٌ وتوقعاتٌ

هل تقيسُ الطيرُ ما بين الشواطىءِ

والغيابِ وبين قلبي والمحطةِ هل خطانا

في المدى وهمٌ ونحنُ فقط نسيرُ مكاننا

لا وعد نقطعهُ ولا حتى الطريقُ لها نهاياتٌ

تقولُ لنا انتهينا من تفاصيلِ الحياة

بلا مخاسرَ تستحقُّ إعادةَ النظرِ الطويلةَ

في مكافأةِ المرايا للوجوهِ

لقد تجاوزنا السؤالَ عن المُسبِّبِ

في التخلي عن مراجعةِ الرسائلِ والهوى

كم ضاع منا الوقتُ بين الإنتظارِ وحسرةٍ

أخرى على الماضي كأنا نحصدُ الأقمارَ

ورداتٍ لليلٍ كان يمكنُ أن يظلَّ مسافرًا

فينا بعيدًا ليس يُعرَفُ أين تنكشفُ

السماءُ لنا بأسرابِ الطيورِ العائدةْ.

الثلاثاء 13/8/2024

بطيء كالفراغ

الاثنين، 9 أكتوبر 2023

قناعات الطيور

 قناعات الطيور


لا تكترثْ 

يتسابقُ الموتى 

ولا تجدُ الطيورُ لها مكانًا

 في السماءِ وأنتَ قلبي دائمًا في حيرةٍ

 وتطيرُ أبعدَ حيث يغلبكَ الفرحْ 

وتطيرُ مني ليس يمسككَ الدعاءُ

 وتختفي بين الشغافِ وبين طيَّاتِ

 الحنينِ وفيكَ أخفيتُ اعترافي أنَّ

 شارعَنا خلا أو قد خلا من عابرين

 تزامنت خطواتُهم مع غيمِ تشرينَ النقيِّ 

هنا الحياةُ ثمينةٌ وطويلةٌ كالشاطىءِ

 الرمليِّ والموتى اقتباسٌ يجمعُ الأحلامَ 

في قوسينِ ينتشلُ الترابَ من الشفاهِ 

يعيدُ للترتيلِ نشوى الصمتِ في غرفِ

 الخشوعِ ولذةَ الدمعِ الشجيِّ أمامَ مرآةِ

 السماءِ وربما ما زال فيها ألفُ دوريٍّ

 وما زلنا معًا ولنا هنا سفرٌ وشيءٌ 

بين قلبي والمكانْ.

الإثنين ٩/١٠/٢٠٢٣

بين القرنفل والقمر

الأحد، 8 أكتوبر 2023

وصية النعمان

 وصية النعمان

شعر: علاء نعيم الغول 


لا تكترثْ

 وعدٌ لنا والأرضُ تفتحُ صفحةَ 

التاريخِ تتلو غربةَ النعناعِ تأخذنا 

إلى رملِ البدايةِ نصفُنا من نخلةٍ كانت

 تلوحُ للطريقِ ونصفُنا البحرُ الذي أعطى

 لغزةَ ألفَ إسمٍ ثم جئنا كلنا من طائرِ الدوريِّ

 نشرَعُ بالنشيدِ على تلالِ شقائقِ النعمانِ

 نكتبُ في رسائلِنا الوصايا و القصيدةَ 

هكذا نستبدلُ الآلامَ بالأحلامِ نطبعُ ذكرياتِ 

الحبِّ فوق صدورنا صورًا و وردًا 

دائمًا في القلبِ تنبتُ فكرةُ العشقِ الطليقةُ 

في شرايينِ الكلامِ وفي نوافذَ تحتها وقفَ 

العشيقُ مناديًا يا ساكنَ الغيمِ اقتربْ 

من شاطىءٍ شهِدَ التفاصيلَ التي جعلتْ 

حياضَ الفُلِّ واسعةً ولولا القلبُ ما قلنا 

كثيرًا من حنينٍ أو وجعْ.

الأحد ٨/١٠/٢٠٢٣

بين القرنفل والقمر

الجمعة، 6 أكتوبر 2023

حديث المستفيض

 حديث المستفيض

شعر: علاء نعيم الغول


لا تكترثْ

 أو في الندى المعنى

 وما في الجفنِ من دمعٍ 

وما في الصيفِ مما في السرابِ

 من اتساعٍ في الشعورِ بضيقِ هذي

 النفسِ من وهمٍ وأسئلةٍ وأمضي في

 ملاحقتي لأصواتِ الطيورِ على

 الشواطىءِ كنتُ قبل الشمسِ أبحثُ 

في الطريقِ عن الطفولةِ عن مكاني

 في الوجودِ كفكرةٍ نبتتْ على جنبِ

 الطريقِ كبرتُ حتى لم أعدْ مستوعبًا 

ما قد جرى حتى أصيرَ كما أرى نفسي 

طويلًا في الهواءِ مناسبًا للموجِ والرملِ 

المعلقِ في الخيالِ عن البلادِ الواسعةْ 

ورأيتُ قلبي وهو ينبضُ ليس مختلفًا 

ولكنْ فيهِ ما لا مرةً صدَّقتُ أنْ ألقاهُ 

في ذاك المكانِ وفي الضلوعِ مكانهُ والحبْ.

الجمعة ٦/١٠/٢٠٢٣

بين القرنفل والقمر 



هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...