الجمعة، 20 مايو 2016

في المدينة دائماً خوفٌ


في المدينةِ دائماً خوفٌ
شعر: علاء نعيم الغول

مَنْ جاء بي لهنا
 و أوهمني بأني صالحٌ للموتِ
 أوصاني بأنْ أشتاقَ أكثرَ للوساوسِ
 أَنْ أحبَّ جميلةً ممسوسةً و أظلَّ
 أبحثُ فوقَ سطحِ البيتِ عن ريشِ الحمامِ
 هنا و طلقاتِ الرصاصِ الفارغةْ
 لا بابَ في هذي المدينةِ لا نوافذَ 
كلُّ شيءٍ صامتٌ حتى أنا و هناكَ
 ظلٌّ ما سأعرفُ ما الذي يجري متى
 أرتاحُ من هذا الممرِّ المستمرِّ بلا اتساعٍ
 لا مفرَّ من النهايةِ شيءٌ ما سيحدثُ ربما 
شبحُ البناياتِ القديمةِ خانقٌ و الليلُ يدفنني
 هنا في حفرةٍ لا ماءَ فيها و الهواءُ مقززٌ 
كالخوفِ كالنيَّاتِ حين تسوءُ هل سأعودُ
 للدنيا و أهربُ من هنا أم ما أراهُ هو الحقيقةُ
 و الحياةُ الحُلْمُ قبلَ النومِ أدركُ أنني لا أفهمُ
 الأشياءَ سوف أعيشُها متيقِّناً أني على
 حقٍّ و نافذةٌ ستُفْتَحُ فجأةً و يُطلُّ وجهُ صبيةٍ
 منها لتكشفَ لي من السرِّ الكثيرْ.
الجمعة ٢٠/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما         
 











السبت، 14 مايو 2016

حين تكبر فجأة


حين تكبرُ فجأةً
شعر: علاء نعيم الغول

سأظلُّ أكبُرُ 
كلَّ يومٍ سوف أبلغُ نصفَ شهرٍ
 أو أقلَّ بساعتينِ و لحظةٍ فيها أراكِ
 هنا الحياةُ صفيحةُ السمْنِ الصغيرةِ
 جنب نارِ الفُرنِ و الدنيا تسيرُ كما الحفاةُ
 على زجاجٍ يفرشُ الأسفلتَ و الموتى 
أخيراً قد نسوا مَنْ نحنُ و الأحلامُ تجعلُنا
 عبيداً مُتْرَفينَ و هكذا سيزيدُ عمري كي
 أصيرَ مسالماً أو آخرَ العشاقِ في زمنِ
 الحروبِ و قد تشتَّتَ مَنْ عرَفتُ و أنكروا 
أسماءَهم بين المنافي و المحطاتِ الكريهةِ
 لستُ مكترثاً لما حققتُ فالأشياءُ تفقدُ 
من معانيها الكثيرَ بلا رفاقٍ يعرفونكَ
 أيها المجدُ المُزَيَّفُ هل تراني لائقاً
 للعَرْضِ تبهرُني المصابيحُ القويةُ 
سوفَ أكبرُ فجأةً أو بالتدرُّجِ 
لاسبيلَ لأيِّ حبٍّ بعدَها و هنا الحياةُ
 تقولُ ما شاءتْ و نلهثُ خلفها و الأمرُ 
لا يحتاجُ هذا كلَّهُ 
سأظل أكبرُ هكذا.
السبت ١٤/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما      
 




الخميس، 5 مايو 2016

مكان لنا بخر لهم


مكانٌ لنا بحرٌ لهم
شعر: علاء نعيم الغول

الموجُ يشبهُني 
ألا لا شيءَ يشبهُني سوى هذا
 المعلقِ في الطيورِ و غيمةٍ يا بحرُ كم
 عذبتني و تركتَ فيَّ بدايةً و نهايتينِ 
و صوتُها يهبُ الترانيمَ الخشوعَ و رهبةً
  في القلبِ عيناها الطريقُ الى السماءِ
 و لا رفاقَ على الطريقِ سوى خيالي الغامقِ
 المكسورِ فوق بنايتينِ و سَرْوةٍ و حبيبتي لم 
يُعطها وردُ المدينةِ غير سوسنةٍ و أسمائي
 القليلةِ لا مكان لنا هنا و الدربُ باتَ  علاقةً
 لا تنتهي مع كل شيءٍ لا يمتُّ لأيِّ شيءٍ 
فالحياةُ هي الفراغُ حبيبتي  و هي الاساءةُ
 و الضميرُ المَيْتُ في صدرِ المساءاتِ الطويلةِ
 ليس يشبهني القَرَنفُلُ ربما عشبُ الطريقِ الجانبيِّ
 يطولُ أكثرَ بعدَ أيَّارَ المشاغبِ نحن يشبهُنا مكانٌ
 لم تمتْ فيهِ الجداولُ لا ينامُ الليلُ فيهِ
 و لا يسودُ سوى الذي ذقناهُ في طعمِ القُبَلْ.
الخميس ٥/٥/٢٠١٦ 
يَحدُثُ في مدينةٍ ما
 


الثلاثاء، 3 مايو 2016

قلب المدينة


قلبُ المدينة
شعر: علاء نعيم الغول 

قلبُ المدينةِ ليسَ طفلاً عارياً في البردِ
 ليس مفاجئاً في خوفهِ من غارةٍ ليليةٍ 
و الموتُ مضطرٌ ليثبتَ أنهُ الأَوْلى بمن خلفَ النوافذِ
 يا إلهي كم تغيرتِ الحياةُ و لا أزالُ كما أنا 
متشبثاً بالظلِّ أبحثُ في ظنوني عن يقينٍ
 كاذبٍ لأعيشَ أفضلَ أو أقلَّ تذمراً أو غارقا
 في لومِ نفسي يا حبيبتيَ النقيةُ يا اختباري
 حين يأتي الليلُ كوني البحرَ كي أزدادَ نورسةً
 و كوني ريشةً لأطيرَ فيكِ و جربي أن تصبحي
 قلبَ الإوَزَّةِ كي يصيرَ الغيمُ أبيضَ كي تعودَ براءةُ
 العشبِ القصيرةِ للندى و أقيمَ تذكاراً لأسماءِ
 البطولاتِ السويةِ للمدينةِ ألفُ بابٍ ألفُ جنديٍّ
 و نصفُ الخوخِ يا صيفَ الطيورِ العائداتِ
 من الصقيعِ حبيبتي لا شيءَ ينقذني سوى عينيكِ
 يا قلبَ المدينةِ لي و قلبي دائما".
الأربعاء ٤/٥/٢٠١٦
يَحدُثُ في مدينةٍ ما      
 







الاثنين، 2 مايو 2016

مفتاح البناية رقم ٣


مفتاحُ البنايةِ رقم ٣
شعر: علاء نعيم الغول 

الليلُ يفتحُ لي نوافذَ مُقفَلةْ
و الليلُ أصعدهُ سلالمَ كي نكونَ معاً
 و وحدَكِ تنظرينَ إليَّ
 ظلي يدفعُ البابَ الخفيفَ و خلفهَ
 صمتت خطايَ و أنتِ تنتظرينَ 
أنفاسي تسابقُني و أنسى ما استطعتُ
 علاقتي بالخوفِ لا أخشى عناقَكِ
 و الهدوءُ يثيرُني
 شبحُ البنايةِ لا يزالُ على الرصيفِ
 و نحنُ ننزعُ مفرداتِ الحبِّ من ثوبٍ 
على طرفِ الأريكةِ هكذا تبدو البنايةُ واسعةْ
 و يداكِ ترتخيانِ بين يديَّ 
فوضى القلبِ تجعلُنا أرقَّ 
و كلما فكرتُ كيفَ صعدتُ للدورِ الأخيرِ
 من البنايةِ لا أصدقُ أنَّ هذا الليلَ 
مفتاحُ البيوتِ المُغلقةْ
 ما أثقلَ التفكيرَ في أنْ نلتقي  ليلاً
 و قد هدأت خيالاتُ البيوتِ و لم يعدْ غيري
 يسيرُ ملاصقاً لليلِ يدفعُ بي إلى بابِ البنايةِ عنوةً.
الاثنين ٢/٥/٢٠١٦
يَحدُثُ في مدينةٍ ما        
 








الخميس، 28 أبريل 2016

علاقات متغيرة


علاقاتٌ متغيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

شيءٌ ما تغيرَ
 بل تبدلتِ العلاقاتُ التي كبرتْ معي
 و استبدلتني مرةً أو ربما ما عدتُ أحصي
 آهِ من نفسي و من شكوايَ من هذي
 الرسائلِ فوقَ مكتبيَ الصغيرِ و في جيوبِ
 حقيبتي و المعطفِ الشِّتْويِّ ثمَّ تراكمتْ 
كلُّ المشاعرِ فجأةً ماذا سأفعلُ كي أُعيدَ
 بشاشةَ المرآةِ أفتحَ نافذاتٍ لا تنافقُني
 و أكتبَ ما أحبُّ بدونِ تفسيرٍ لمفردةٍ
 تسيءُ بدونِ قصدٍ
 مُرْبكٌ ما ليس مفهوماً
 و يجدرُ بي أنا تبييضُ صفحاتي
 و مسحُ عوالقٍ مشبوهةٍ زحفتْ
 على ظلي البسيطِ و قد علقتُ أنا بأكوامٍ
 من الأفكارِ تأخذُني إلى ما ليسَ ينفعُني
 إلى الوهم الكبيرِ سأبتغي نفسي أخيراً
 لن أقاومها سأتركها ترتبتي بما شاءتْ
 لأصبحَ سيئاً أو فاضلاً
 لا بدَّ أني في النهايةِ ما سأفعلُهُ 
لأنسى كيف كُنتُ مُضَلَّلاً 
بوعودِ مَنْ قالتْ أحبكَ و اختفتْ.
الخميس ٢٨/٤/٢٠١٦
الوقتُ ينسى و المدينةُ فارغة     
 



الأحد، 24 أبريل 2016

قرنفلات على سبيل الحب


قرنفلاتٌ على سبيلِ الحبْ
شعر: علاء نعيم الغول 

يا حبُّ وزِّعْ ما تشاءُ من القرَنْفُلِ
 و اعطني وقتاً لأجعلَ منكَ نعناعاً و بعضاً
 من فيافي حارتي لا شيءَ يبقى أيها النارنْجُ 
يا ظلِّي قديماً كُنْتُ أُعطي ما يُحَبُّ و أركبُ
 الأحلامَ تدفعني كأني أمتطي نفسي
 أنا الموجاتُ أسماءُ الشوارعِ و الذين 
استنصروني فانتصرتُ لموتِهمْ بالوردِ
 أو ماضٍ يليقُ بذكرياتٍ بيننا و الراحلون 
يجازفونَ بما لديهم ثم أبقى ما أشاءُ أمام 
مرآتي لأضمنَ أنني لا زلتُ نفسي ثابتاً 
كرصاصةٍ في الجمجمةْ
 و لديكِ كلُّ قرنفلاتِ الصيفِ أو ورَقٍ نلونهُ
 معاً ليطيرَ منكِ رسائلاً و يطيرَ مني
 في الصباحِ سنونوةْ
 و لديَ منكِ الآنَ هذا البحرُ ذاكَ حكايتي
 و نفاقُ عُمْرٍ ضاعَ أسرعَ هادىءٌ قلبي قليلاً
 لستُ أعرفُ ما الذي لم أعْطِهِ لحبيبتي
 و تضيعُ لهفِ السؤالِ الأجوبةْ.
الاثنين ٢٥/٤/٢٠١٦
الوقتُ ينسى و المدينةُ فارغة     


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...