الجمعة، 6 يناير 2017

اعترافات اخيرة


اعترافاتٌ أخيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ ألوانُ الصَّدَفْ 
أيّارُ رملٌ صخرةٌ في موجةٍ 
و العشبُ يعرفُ أنَّ طعمَ الملحِ يشبهُ
 رغبةً للانكفاءِ على الوسادةِ مرغماً
 بعد انقطاعِ الكهرباءِ و خلف نافذتي 
شتاءٌ يخمشُ الجدرانَ بالريحِ الشهيةِ
 أسمعُ الأناتَ في أظفارهِ متشبثاً بالسقفِ 
بالشجرِ الذي تركَ الطيورَ تذوقُ ما اقترفتْ
 بُعَيْدَ الصيفِ صوتُ الريحِ يوشكُ أن
 يذوبَ على الزجاجِ و تحتَ أغطيةِ الشتاءِ
 تعودُ أفكارُ الطفولةِ و التأمُّلُ في الحياةِ يزيدُ
 دفئاً حين ننعسُ كم أحبُّ النومَ وحدي فاتحاً
 شيئاً من النافذةِ الصغيرةِ تاركاً بعضَ
 الهواءِ يمرُّ أحلمُ باعترافاتي الأخيرةِ
 بالتي قالت أحبُّكَ من قريبٍ و أكتفتْ.
الأربعاء ١٤/١٢/٢٠١٦
تركوازْ      

علاقات واضحة


علاقاتٌ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أسماءُ الموانىءِ و اغترابُ ملامحي
 إذْ صرتُ أجهلُ مَنْ أنا و تغيبُ ذاكرتي
 قليلاً ثمَّ ترجعُ باغترابٍ بات يُفقدني
 اتساعَ الروحِ ينقذُني السفرْ
 أين الذينَ توقعوا مثلي انكشافَ الأرضِ
 عن دنيا مغايرةٍ و دنيايَ انقسامُ الضوءِ
 بين نوافذي و فراشةٍ أخشى الوجعْ 
أين الأغاني المبتغاةُ و بعدَ كلِّ حكايةٍ
 نزدادُ حباً للهروبِ من الثقوبِ الضيقةْ 
أين الحقيقةُ في الذي يجري و أعرفُ 
كم أنا متمسكٌ بالوقتِ أكثرَ
 لا أريدُ مناوراتٍ خاسرةْ
 هذا الغروبُ علاقةٌ بين السماءِ و غيمةٍ
 بين الطيورِ و ساعةٍ متروكةٍ لتدورَ حيثُ
 تشاءُ فوق وجوهِنا و الشمسِ لن ننجو
 جميعاً بعضُنا سيظلُّ خلفَ الوقتِ
 يهزمُنا الضجرْ.
الأربعاء ١٤/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     



زاده في الحب بحر


زادهُ في الحبِّ بحرْ
شعر: علاء نعيم الغول 
 
عيناكِ شُرفاتٌ
 و شُرفاتُ الهوى شَعرٌ على كتفٍ
 طويلٌ شارعُ البحرِ
 انتظرني يا فتى كلٌّ 
سيرحلُ وحدهُ وحدي أرى الميناءَ 
تأكلُ نفسَها بين القواربِ تلعقُ الملحَ
 النقيَّ و تلفظُ الصدأَ الذي يضفي
 كآبتَهُ على لون المقاعدِ و الحجارةِ
 هكذا البحرُ الجميلُ يدينُ لي بالوقتِ
 بالبَرْدِ الذي عانيتُ في كانونَ
 جُلُّ علاقتي بالبحرِ ذاكرةٌ يحطمُّها الهواءُ
 و أصطفي قلبي شفيعاً حُقَّ لي جعلُ الدما
 في القلبُ زواراً لطيفٍ حالَ بينَ قدومِهِ
 و النومِ صوتُ الليلِ يا قمراً تجلّى زادني
 ما زادَ نورَكَ من دلالِ الصبِّ
 أيني من علوِّ الروحِ أعلى نرتقي صُعُداً
 سنا وجهٍ لها يا حبُّ مَنْ يقوى على هجرِ
 المليحةِ ما يراهُ الحبُّ فينا لن يُقالَ
 له سوى سمعاً و طاعْ.
الثلاثاء ١٣/١٢/٢٠١٦
تركوازْ      

نصف كبير


نصفٌ كبيرْ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ نصفُ جزيرةٍ في الأرخبيلِ
 و نصفُها ظلُّ الأطايشِ نصفُ أيامي
 انتظارٌ نصفُها الأحلامُ نصفُ الشمسِ لونُ
 البرتقالةِ نصفُها تشرينُ قبلَ الليلِ نصفُ
 عناقِنا قُبَلٌ و نصفُ الظنِّ أسئلةٌ و نصفُ
 الريقِ شهدُكِ نصفُ هذا الشهدِ طعمُ الخَوْخِ
 نصفُ الموتِ خوفٌ مُسبَقٌ نصفُ الحياةِ
 مغامراتٌ و اشتياقٌ نصفُ صوتِكِ همسةٌ
 ممزوجةٌ باللومِ نصفُ اللومِ دفءٌ في العيونِ
 و نصفُ قلبي شمعةٌ لم تنطفىءْ نصفُ المساءِ
 توقعاتٌ في وسائدَ شبه ناعمةٍ و نصفُ
 كلامِنا نيَّاتُنا و مكاشفاتٌ نصفُ ما في
 الروحِ وهمٌ نصفُ أوهامي يقينٌ أنني سأحققُ
 النصفَ الذي خبَّأتهُ في وردةٍ
 و الوردُ نصفُ الحُبْ.
الاثنين ١٢/١٢/٢٠١٦
تركوازْ        

الكون رحم ضيق



الكونُ رحمٌ ضيقٌ
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ زادي أينَ كنتُ و كان قلبي
 ليس يدهشُني الذي يجري كثيراً
 رغبتي تزدادُ في تجريدِ نفسي من دوافعَ
 لا تفيدُ و لا تضرُّ و لا تُعيدُ الذاهبَ الماضي
 و أمضي حيثُ أشعرُ بالوجودِ الحرِّ
 يا جسدي الذي امتلأ ارتخاءً ما الذي ترجوه
 من وقتٍ تراخى و استبدَّ أنا الأسيرُ و فيكَ أسري
 أين أذهبُ منكَ أينَ سنفترقْ
 فكَّرْتُ ثم وجدتُ أنَّ وجودَنا هو صورةٌ
 لأجنَّةٍ قد أُجهِضَتْ و الفرقُ في التوقيتِ
 و الألمِ المُرَتَّبِ بيننا ما عادَ رحمُ الكونِ
 متسعاً سيجهضُنا و ينسى كم كبرْنا فيهِ
 كم قطعَ المسيرُ مسافةَ فينا و ما زلنا نسيرُ
 الجهلُ بالأشياءِ يدعوني لأزهدَ في الذي
 كتَبَ النهارُ على الشجَرْ.
الاثنين ١٢/١٢/٢٠١٦
تركوازْ     

المفاتيح الأربعة


المفاتيحُ الأربعة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ فَرْوٌ حولَ ياقةِ معطفٍ أخذَ الشتاءَ
 من النوافذِ و الشتاءُ مدينةٌ بُنِيَتْ بلونٍ من قُزَحْ 
قُزَحُ الذي تركَ السماءَ وحيدةً و أتى النهارَ
 على الغمامةِ و انثنى و أنا انثنيتُ
 من الأسى وجعاً و حباً أيها الحبُّ
 امتحنِّي الآنَ في أسمائِها و شفاهِها
 و على الشفاهِ يذوبُ لحنٌ سكريٌّ دافىءٌ 
لا دفءَ يشبهُ ملمسَ الكافورِ بين يديكِ
 يأخذني بطيئاً أو بعنفٍ لستُ أعرفُ مُغرَمٌ
 بالمسكِ فاعترفي بأنَّ قوامَكِ المائيَّ ممزوجٌ 
به و الروحُ دافئةٌ معكْ
 و معي مفاتيحُ السماءِ الأربعةْ 
وجهُ الغزالةِ في الصباحِ و موجةٌ
 زرقاءُ عاريةٌ سفرجلةٌ تلاحقُ لونَها
 في وردةٍ و فراشةٌ سَمِعتْ بصوتكِ
 من بعيدٍ فاعتلتْ لونَ الحَبَقْ.
تركوازْ  



الأحد، 11 ديسمبر 2016

ما قد يقال عن الرحيل


ما قد يُقالُ عن الرحيل
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ فاتحةُ الرحيلِ و هجرةٌ
 أخذتْ قُرَىً منِّي و أعطتني طريقاً
 ليس يُعذَرُ مَنْ يضلُّ هناكَ و الصورُ 
القديمةُ بيننا هي بيننا دوماً سنبقى هكذا
 قلباً على قلبٍ لنا جسداً يلاصقُ ظلَّهُ 
فينا و جرحاً غائراً في الظهرِ طلقاتِ
 الرصاصِ من المسافاتِ القريبةِ لن نفرطَ
 في دقائقَ بيننا بل لن نخافَ هي الحياةُ 
لمن تجرأَ و استباحَ حدودَهُ هرباً من القيدِ 
المراوغِ و المدينةُ أولُ الضعفاءِ في الحربِ
 التي ستقومُ يوماً ما و أنتِ ملاذُ قلبٍ قد تجرأَ
 ناسياً ما قد يُقالُ على لسانِ الزهرةِ
 البيضاءَ وقتَ الغارةِ الأولى و حين تصيرُ
 نافذةُ المساءِ شظيةً تكفي لبترِ
 البيلسانةِ في نهارٍ واحدٍ.
تركوازْ   
 


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...