السبت، 18 نوفمبر 2017

نيات واضحة



نياتٌ واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

لو كان قصدي غير حبكِ لانكشفْ
 لو في يدي ما قلتُ شيئاً و اكتفيتُ بما سنفعلُ
 عندها لا شيءَ تخفيهِ العيونُ و لا يليقُ بها
 سوى فضحِ السرائرِ هكذا
 لو كان قلبي في يدي منذ البدايةِ ما اعترفْ
 هي لحظةٌ و اللحظةُ امتدتْ و عانينا الكثيرَ
 و إنها أوقاتُنا فاربأْ بها ألا تضيعَ و شاهَ
 وجهُ الوقتِ إنْ أعطى لنا ظهرَهْ
 لنا شرفُ الحياةِ
 كما نريدُ و ما استطعنا
 فامتلىءْ يا قلبُ منها و اغترفْ 
منذ التقينا و المدينةُ مغلَقةْ
 أين النوافذُ و البيوتُ
 و أين شارعُنا القديمُ قد اختفت و المنعطفْ
 و تفرقَ الخلانُ و انتهتِ البداياتُ البعيدةُ
 ضاعَ ما عشناهُ يوماً كان عيشاً من حكاياتِ الترَفْ.
الجمعة ١٧/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق    


الجمعة، 17 نوفمبر 2017

عقارب الكلام و نار الليل


عقاربُ الكلامِ و نار الليل
شعر: علاء نعيم الغول 
 
النارُ أولُها الضجرْ
 و النارُ أعرفُها و أعرفُ أنكِ العشبُ
 الذي ينمو بقلبي رعشةٌ كدبيبِ نملٍ جائعٍ
 كالملحِ يأكلُ في بياضِ الجُبْنِ أنتِ النارُ
 تتركني أفكرُ كيفَ يطفي الماءُ جمراً ظلَّ
 يكبرُ لستُ أدري كيفَ
 لكنْ لم أجد ليلي كما اعتدناهُ 
فيكِ النارُ شاهقةٌ إلى شفتيكِ حتى آخرِ
 الهمسِ الذي قطعَ المسافةَ بيننا في قُبْلةٍ
 و جمَعْتُ أنفاسي و نمتُ لأستميلَ الحُلْمَ
 كي يأتي سريعاً بكْ 
بعيداً أيها الشوقُ المجنَّحُ رفرفتْ آمالُنا
 أين الفراشةُ و السماءُ و أين شُرْفتُكِ
 التي امتلأت بأوراقِ الشجرْ
 و النارُ آخرُها السَّهَرْ
 و النارُ نعرفها معاً ذاكَ الجنونُ المشتعلْ 
تلكَ السويعاتٌ التي ارتطمت عقاربُها
 برائحةِ الصباحِ فأوقفتْ فينا الكلامْ.
الجمعة ١٧/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق   


الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

مرايا زاهدة


مرايا زاهدة
شعر: علاء نعيم الغول 

الزهدُ فيما قد خَلَقْ 
لا ما خُلِقْ
ما نفعها الأشياءُ حين نعافُها 
ماذا يفيدُ الوردَ عطرٌ في وريقاتٍ ذوتْ
 لا يعدمُ الناسُ التعلقَ بالذي قال الحياةُ
 شهيةٌ فاستعملوها إنما الدنيا اشتياقٌ
 و احتراقٌ غابةٌ في قلبِ قفْرٍ قصةٌ عاديةٌ
 لمؤلفينَ تنافسوا في الفهمِ فاختلطت معاني
 الحبِّ في قلبي نياطٌ مثلما في قلبها
 و أخافُ من أظفارها لو أنشبَتْها في علائقَ
 أمهلَتْني كلَّ هذا الوقتِ كي أحتاطَ للشبهِ الذي
 بيني و مرآتي و أصغرِ طائرٍ فتحَ السماءَ بأغنيةْ
 في قلبِها نبتَ الذي قلناهُ ريحانَ الشتاءِ
 و لم أقلْ إني نسيتُ كم انتظرنا كلَّ هذا
 كي نظلَّ و قالتِ المرآةُ لي لا زهدَ إلا في الذي
 تركَ الحياةَ و لن يعودَ و في قلوبٍ 
لم تعشْ في الحبِّ يومْ.
الخميس ١٦/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق  



مسالة وقت



مسألةُ وقت
شعر: علاء نعيم الغول 

هل ما تزالُ تريدُها
 هل تستحقُّ النيلَ منها
 إنها الذاتُ العميقةُ
 آخرُ الضوءِ الذي تركَ الليالي المقمرةْ
 يا خوفُ هل يغريكَ أني لا أخافُكَ لا أحبُّكَ
 لا أريدُكَ ربما لكَ وجهُ مَنْ خافوكَ مَنْ تركوا
 الحياةَ تضيعُ بين ظلالكَ العرجاءَ في نظراتِكَ
 الجوفاءَ روحي حرةٌ خُلِقَتْ لترجعَ مثلما جاءت
 مغطاةً بريشٍ دافىءٍ و الخائفونَ مطالَبونَ بكلِّ 
شيءٍ بينما الشمسُ البعيدةُ وحدها مشغولةٌ بالنارِ
 فيها هكذا روحي الصغيرةُ أشعلَتْها رغبتي في
 البحثِ عني عن معاني ما تمنينا كثيراً أين 
تختبىءُ الأماني كيف ندعوها كلحنٍ هاربٍ 
بين الهواءِ فلا أرى غيري هنا و هناكَ 
ما لا يستطيعُ الخوفُ تفسيراً لهُ.
الأربعاء ١٥/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق   


الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

شموع قليلة



شموعٌ قليلة
شعر: علاء نعيم الغول 

لم تكتملْ أشياؤنا لم يُعْتَرَفْ بالحبِّ قبلَ البدءِ
 في وجعِ انتظارِكِ هاتِ لي يا قلبُ ما نحتاجُهُ 
أم أنتَ لا تدري بما قد يعتريكَ أمامَ هذا الشمعِ
 يا ليلي الطويلُ ألا ترى أنا ضحايا لا تسلْ عمَّنْ
 أساءَ لنا فلا تُهَمٌ و قد نمنا و لم نختَرْ طريقَ البحرِ
 سوفَ ننامُ حتى نستحقَّ وسادةً خليتْ من الأحلامِ
 باردةً كطعمِ عبارةٍ فقدتْ معانيها و حتماً سوف نفقدُ
 شارعاً آخرْ أحبُّكِ فارجعي لغدي هناكَ أنا و في
 عينيَّ ما في الدمعِ من أشياءَ آتيةٍ و من أسماءَ
 تنفعُ للكلامِ و للتوددِ و السبيلُ إليكِ ورداتٌ
 و أغنيةٌ لنا و الحبُّ في عينيكِ ورداتٌ أُخَرْ
 لا بدَّ من يومٍ معاً و الليلُ أصدقُ من نهارٍ
 لا يتيحُ لنا كلاماً كم نُحبْ.
الثلاثاء ١٤/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق  


الاثنين، 13 نوفمبر 2017

الضائع المفقود


الضائع المفقود
شعر: علاء نعيم الغول 

ما قلتُ إني ذاهبٌ ما قلتُ عن نفسي 
سوى أني ضميرٌ واقفٌ كالظلِّ فوقَ السورِ
 إني حينَ أحلُمُ لا أفكرُ في النقيضِ 
و لا ألومُ الضائعَ المفقودَ من وقتي
 كفاني أنَّ لحظاتِ التقائي بالحقيقةِ 
لا تغادرُني و تتسعُ السماءُ أمامَ عينيَ
 ثمَّ أنشدُ فيكِ لحظاتي الأخيرةَ تاركاً 
فوضى الحياةِ و هارباً من لحظةِ العطشِ
 التي لا ترتوي من كلِّ ما يعطي الفؤادَ
 من الذرائعِ ما يؤخرهُ عن التفكيرِ فيكِ فأنتِ
 لي وعدُ العبورِ إلى سمائكِ مرةً أخرى و ليس
 الحبُّ نافذةً بلا وردٍ فأغنيةُ ستكفيني لأدركَ
 كم أنا متنعمٌ في دفئكِ الممتدِّ في نَفْسي
 و أوصالي و إنكِ تعرفينَ الحبَّ مثلي
 فلنفكرْ في الذي سيكونْ.
الاثنين ١٣/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق    

الأحد، 12 نوفمبر 2017

من لطائف اللغة


من لطائفِ اللغة
شعر: علاء نعيم الغول 

إنَّ اعترافَكَ لي
 تسببَ في اعتناقي لاختزالاتِ اللغةْ
 سببُ التهربِ من ملاحقةِ استعاراتِ
 الكلامِ هو افتقاري للصورْ
 فأتي إليَّ بمفرداتٍ غير مُجْهِدةٍ لقلبي
 قد يروقُ لي الحديثُ عن الدقائقِ و الفروقِ
 و كيف تنقلبُ المعاني في الجُمَلْ
 لا بدَّ أني أفهمُ الأشياءَ باللغةِ
 التي نضجتْ على مهلٍ و في ورقٍ تناثرَ
 في أحاديثِ الليالي الدافئةْ
 في الليلِ تختلفُ المعاني لستُ أعرفُ كيفَ
 لكنْ ما جرى أني أصادفُ بعد نصفِ الليلِ
 في لغتي كلاماً ليسَ مني ليسَ منكَ كأنهُ يوحَى
 إلينا فاعترفْ لي مرةً أخرى بأنكَ لي و أني لكْ
 سنبحرُ مرةً أخرى بعيداً في مجازاتِ الحكايةِ
 في لطائفِ ما تخبؤهُ اللغةْ.
نصف الكلام و كل الورق   


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...