الجمعة، 26 يناير 2018

أشياء متفرقة


أشياءُ متفرقة
شعر: علاء نعيم الغول 

ما ليسَ لي هو ليسَ لي
 والكلُّ يعرفُ أنَّ هذي الأرضَ نارٌ باردةْ
 لا شيءَ يُقْلقُ فالحياةُ تعلمتْ ألا تطيعَ
 وإنَّ حبَّكِ قالَ لي كُنْ طائراً فنسيتُ أني
 أنتِ واخترتُ القرنفلَ إنَّ في عينيكِ آخرَتي
 وهذا ما انتهيتُ له تأخرَتِ الرسائلُ 
لم تصلْ بيتزا الظهيرةِ واتفقتُ مع المصورِ
 أنْ يكونَ إطارُ صورتِكِ الكبيرةِ بارزاً 
وكتبتُ خمسَ قصائدٍ أخرى لأني ذاهبٌ 
بعد المساءِ لأرقبَ الميناءَ أشربَ قهوةً أمشي
 قليلاً في شوارعَ شاعَ أنَّ بيوتَها لم تحتملْ مطرَ
 الصباحِ فظلَّ أهلوها نياماً كلُّ ما في الذكرياتِ
 هزيمةٌ للوقتِ أوجاعٌ تجهزُ لافتاتٍ للرحيلِ 
كم المحطةُ تشبهُ الغرفَ القديمةَ
 ليس فيها مغرياتٌ دائمةْ.
الخميس ٢٥/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة     

نساء القمر


نساءُ القمر
شعر: علاء نعيم الغول 

في البدءِ جاءَ الذئبُ من قمرٍ بعيدٍ 
كان يعوي وحده لا الليلُ يسمعهُ ولا حتى 
المكانُ يخافهُ والنارُ ما كانتْ ترى عينيهِ
 لامعتينِ أجهدَهُ الطوى فأتى على بيتٍ صغيرٍ
 فيهِ نسوةُ حاطبٍ تركَ النوافذَ للهواءِ ولم يكنْ 
إذاكَ شيءٌ مقلقٌ في الليلِ عادَ ولم يجدْ أثراً
 لنسوتِهِ وهامَ يفتشُ الغاباتِ عن آثارهنَّ 
وبعد أن أكلَ النحولُ قوامهُ جاءتهُ في النومِ
 الرؤى واشتمَّ رائحةَ الخضابِ على ذوائبِهنَّ 
حتى أدركَ الذئبَ الذي طابتْ له أشهى النساءِ 
النائماتِ وعندها حملتهُ أسرابُ الفراشِ الى
 السماءِ لعلهُ يشفي الغليلَ بقتلهِ ما راعهُ إلا 
النساءُ الراكضاتُ أمامهن الذئبُ 
يأتي بالمزيدِ إذا عوى يستئذبُ 
الغيدَ اللواتي لا يغادرنَ القمرْ.
الجمعة ٢٥/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة    

الخميس، 25 يناير 2018

شواطىءللصدف وأخرى نائمة


شواطىءُ للصدفِ وأخرى نائمة
شعر: علاء نعيم الغول 

فقطِ الشواطىءُ تختبي بين الصَّدَفْ
 وصباحُنا أيضاً 
وحين تكونُ مرآتي أمامي
 أستعيدُكِ أقرأُ العينينِ أسفاراً
 بدونِ تشنجاتٍ ليسَ في الورقِ احتمالٌ
 للتهربِ من حروفِ الوَجْدِ
 تسكننا المعاذيرُ التي تنفي عن القلبِ
 الملامةَ غير أنَّ لكلِّ زهرٍ جملةً تكفي
 لجلبِ الحظِّ حظكَ أنْ تُحِبَّ وأنْ تُحَبَّ
 فقطْ تنحَّى أيها الظلُّ البطيءُ عن الطريقِ
 لكي يمرَّ الغيمُ أولُ ما يخيفُ النفسَ تأجيلُ
 الوعودِ هي الشواطىءُ لا تدافعُ عن مخيلةِ
 النوارسِ لا تغامرُ كي ترتبَ قصةً للحبِّ
 نعبرُها لذاكرةِ الموانىءِ والفناراتِ الوحيدةِ
 أيها الصَّدَفُ الملونُ لا عليكَ من الذي قالوهُ
 عنكَ فأنتَ أَوْلَى بالحقيقةِ من أناسٍ عابرينَ
 ومن شواطىءَ نائمةْ.
الخميس ٢٥/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة    


ما قبل الحكاية


ما قبل الحكاية
شعر: علاء نعيم الغول 

وكأنني ما عشتُ قبلَكِ
 أو قرأتُ حكايتي بعدَ المطرْ
 وكأنني ما مرةً فرقتُ بين الريشِ 
والهُدْبِ التي ألقت على عينيكِ ظلَّ
 الأبجديةِ هكذا فاضَ الكلامُ وعذبَتْني
 المفرداتُ وذابَ في قلبي السؤالُ 
كأنني ما كنتُ أعرفُ أنني جربتُ ما لا 
يستطيعُ الآخرونَ وهكذا معكِ ابتدأتُ كما
 الطفولةُ يوم كانتْ غير خائفةٍ وفي عينيكِ بعد
 الآن ألوانُ المساءاتِ التي غرقتْ على صوتِ المطرْ
 هل تسمعين الآن صوتَ الماءِ قطراتٍ تحاكي
 وقْعَ أنفاسي وإنكِ فرصةُ الروحِ الأخيرةُ
 ما تبقى لي أمامَ البحرِ أو تحت القمرْ
 أنتِ اعتقادي واعتناقي للمثيرِ وقاتلِ الضجرِ
 الذي امتصَّ الحياةَ وبددَ الأحلامَ
 واحتكرَ الهوى والحبْ.
الأربعاء ٢٤/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة 


عشاقالمدبنة


عشاقُ المدينة
شعر: علاء نعيم الغول 

الشمسُ قبلَ الظهرِ تُظهِرُ أنها لا تستطيعُ 
السيرَ أسرعَ إذْ تعلقتِ المدينةُ فجأةً بخيوطِها
 فتثاقلتْ أو هكذا يبدو ونبدو نحنُ أقوى حين
 يلقينا النعاسُ على فِراشٍ لم يورِّطْ نفسهُ
 فيما يدورُ على الوسائدِ والوسادةُ صادقتنا
 مرةً وتبدلتْ صرنا نفيقُ لنا رؤوسُ العائدينَ
 من الهزيمةِ أصبحت أحلامُنا قطعاً من الصابونِ
 ألواحاً من الشوكولا وآخر ما تبقى من جليدِ
 السفحِ تجبرُنا الحياةُ على التخلصِ من ضمائرِنا
 لهذا سبيلَ الى النجاةِ من النهايةِ
 دائماً في الحبِّ نحملُ وزْرَ من جبنوا
 قديماً ورَّثونا الخوفَ والسهرَ الذي ذبلتْ
 بهِ أناتُنا والشمسُ أنتِ حبيبتي
 وأنا مغاربُكِ الكثيرةُ والمشارقُ كلها.
الأربعاء ٢٤/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة    

مذاقات الشتاء


مذاقاتُ الشتاء
شعر: علاء نعيم الغول 

أستوقفُ الدنيا
 ولا جدوى من التفكيرِ في كُتَلِ الهواءِ الباردةْ
 كم مؤلمٌ أني بدأتُ نهارَنا متوقعاً أن نلتقي
 حتى نرتبَ وردةً للريحِ كي تهدأْ ووحدي
 الآن أشربُ قهوتي متسائلاً هلْ هكذا
 ستظلُّ أيامُ الشتاءِ قصيرةً متجمدةْ نصفي
 تعطلهُ الاجاباتُ الغريبةُ 
أنتِ تمتصينَني من نصفيَ الآخرْ
 وهل سأظلُّ أنتظرُ احتراقي مرةً أو مرتينِ
 وأنتِ ثلجُ الوقتِ نافذتي على دنياكِ آسرةٌ
 مناخاتُ الفصولِ الباردةْ
 وأحبُّ طعمَ الكستناءِ كذلكَ اللوزَ 
الصغيرَ وكعكةَ التفاحِ
 عدِّدْ ما تشاءُ من المذاقاتِ التي تُدْفىءْ 
وإني ليس يدفؤني سواكِ وحبُّكِ اعتصرَ
 الذي في القلبِ من عسلٍ وشمعي لليالي الدافئةْ.
الثلاثاء ٢٣/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة           

غزليات مريحة


غزلياتٌ مريحة
شعر: علاء نعيم الغول 

ماذا أُسَمِّي أَنْ تكونَ بدايةُ اليومِ انتظاركِ
 وانتهاءُ الليلِ تفكيري بصوتِكِ واشتهائي لحظةً
 معكِ اغتناماً للدقائقِ أنْ تَفِرَّ أراكِ وشماً
 في اخضرارِ البحرِ في ريشِ الإِوَزَّةِ
 بين أوراقِ الرسائلِ في خريفٍ غارقٍ
 في اللوزِ في زهرٍ على سورٍ قديمٍ
 كلما قلَّبْتُ في عينيكِ صفحاتِ الحكايةِ 
أقرأُ الدنيا سماءً من نجومٍ شجرةً بلغتْ
 أعالي الريحِ ظلاً هارباً في الشمسِ أفكاراً
 مرتبةً كأسرابِ السنونو في حَزِيرانَ المشاغبِ
 في شفاهكِ يعرفُ التفاحُ معنى أنْ تلوِّنهُ
 المياهُ وأنْ يسيلَ الشَّهْدُ أصفى مرتينِ
 وكيفَ لا أهواكِ والقمرُ البعيدُ يراكِ 
ثمَّ يُضيءُ ثمَّ أحبُّ عمري فيكِ 
يسكنهُ الرضا وأنا حتماً هادئاً.
الاثنين ٢٢/١/٢٠١٨
علاقات ممكنة    

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...