الأحد، 14 أبريل 2013

إحتيالٌ في وضَحِ النهارْ



أحتالُ كي يمضي النهارُ بلا مشاكلَ،
دونَ تعريةِ استياءاتي المُلِحَّةِ، 
لستُ أعرفُ هل أنا مُتحاملٌ أم ما يدورُ يُثيرُ أسئلتي،
و يحملني الصباحُ الى مقاهٍ غيرِ آهلةٍ بقُرَّاءِ الجرائدِ 
جالساً وحدي أحاولُ طرْدَ أفكارِ التعلُّقِ 
باحتساءِ الشاي دون تناولِ الإفطارِ، 
يقلقُني التواصلُ مع رفاقِ السوقِ 
إذ يجدونَ متعتَهم أمامَ بضائعِ الصينِ الرخيصةِ، 
ثمَّ تُغريني الشوارعُ هارباً من كلِّ شيءٍ خلفَ 
ضوضاءِ المدينةِ باحثاً عن مخبأٍ في البحرِ، 
عند شواطئٍ أحتاجُ أن أمشي هناكَ مكاشِفاً
نفسي بأسرارٍ تغيِّرُ نظرتي للآخرينَ 
و معظمِ الكتُبِ التي نلهو بها في الجامِعاتِ
و ما يُرَوَّجُ عنْ هبوطٍ في الحرارةِ عند أوَّلِ موجةٍ في الصيفِْ. 


اﻷحد 14/4/2013

السبت، 13 أبريل 2013

بقيٌَةٌ من اعترافاتٍ لي لها





في الوَرْدِ أعرفُ ما يريدُ اللهُ،
و الفُلُّ اعترافٌ آخرٌ بتحوّلاتِ القلبِ،
و القلبُ اختيارُكَ للحياةِ و مَنْ تُحبُّ،
وجدتُها مِنْ غيرِ أسئلةٍ تشوِّهُ ما تقولُ عيونُها 
و تركتُ وجْهيَ للهواءِ ليَنتَشي بنسيمِها
دون استباقٍ لابتسامتِها البريئةِ، 
في نعومتِها الكثيرُ منَ التحيُّزِ للبنفسَجِ 
و هْوَ يحتضنُ السماءَ و أوَّلَ العَبَثِ المُشاغِبِ 
في صباحِ السَّبتِ لحظةَ ما التفتَُ، 
و كانتِ الشمسُ اعترافاً آخراً لِشفاهِها 
بعذوبةِ الكَرْزِ الشَّهيِّ،
و بين همستِها و قلبيَ ما أريدُ منَ التَّعايُشِ
معْ بقايا العمْرِ أبسطَ في اختياراتي 
و أحْرَصَ مرَّتينِ على انتقاءِ المفرداتِ قُبَيْلَ تَمْريرِ التَّحيَّةِ هادئاً.

السبت 13/4/2013

الجمعة، 12 أبريل 2013

ما الذي جرى ﻷصبحَ واعظاً




ماذا فعلتُ لكي تخاصِمَني الطريقُ و تقطعَ الخطواتِ بي قبل النهايةِ؟ 
ربما بالَغْتُ في توصيفِ أُمْنِيَتي و تقديمِ اشتراطاتٍ ﻷبلُغَ ما أريدُ،
و كلَّما عجَّلتُ في تأنيبِ نفسيَ في المساءِ سأستفيدُ 
مٍنَ التراجعِ عن حماقاتٍ تُكلِّفُني المزيدَ من الخُطَى،
فأنا أعاني الآن اكثرَ من مُطاوَعَتي لِرَغْباتٍ تنازعُني 
اشتهائي للخروجِ من المدينةِ سالماً،
هذي المدينةُ أسرَفَتْ في جَعْلِنا سجناءَ نحلُمُ
خائفينَ من النَّهارِ كَخارجٍ من عتْمةٍ
قد رَوَّضَتْ عَيْنَيْهِ أعواماً على صُوَرِ الظلامِ،
كفَى انشغالاً بالحياةَ فكلُّنا رهناءُ ننتظرُ القيامةَ 
و لْنَعِشْ مُتَساهلينَ مع الخلافاتِ القديمةِ منذُ آدمَ 
و انهيارِ جدارِ مأربَ و اعترافِ الاحتلالِ بسوءِ نِيَّتِهِ 
و تَنْعيمِ المشاعرِ نحوَ ما يجري هناكَ الآنَ 
في بورما تجاهَ المسلمينَ و شَغْلِنا بالجوعِ و الفوضى.

الجمعة 12/4/2013 

الخميس، 11 أبريل 2013

تساؤلات




كيفَ اتهمتُ الوردَ و استعْدَيْتُ رائحةَ القرَنْفُلِ
و اختلفتُ مع النهارِ على الصباحِ؟
و هل أنا ذاكَ القريبٌ و دائماً عند التقاءِ البحرِ
بالشَّفَقِ المهاجرِ في ضبابٍ مُتْعَبٍ؟
كيف انتهى وقتُ التأمُّلِ في علاقاتِ الطفولةِ
و اعتبرتُ تلهُّفي للأمسِ بادرةَ الهروبِ
منَ المواجهةِ الطويلةِ معْ غدٍ مُتآمرٍ؟
كيف ارتضيتُ الإعتناءَ بما لديَّ من الصَّداقاتِ
المُضِرَّةِ بالتزامي نحوَ نفسيَ؟
هلْ سأحتمِلُ الفِراقَ و قدْ عَشِقْتُ شِفاهَها
و ليونةَ البانِ الرَّقيقِ بِقَدِّها؟
و هلِ الحياةُ مفاجآتٌ مثْلَ عينيها و صوتِ الليلِ في همساتِها؟
مَنْ ذا يجيبُ هنا ﻷاعرفَ كيفَ أحملُ نصفَ هذا العُمْرِ
أسئلةً و كلَّ القلبِ أغنيةً لها و لِشَعْرِها عِطْرَ البنفسَجِ و المساءْ؟

الخميس 11/4/2013

الأربعاء، 10 أبريل 2013

مِنْ ذكرياتِ النِّيلِ و السَّفَرْ



كانت وعودُ السَّاحراتِ تُريحُ ماكْبِثَ
و الوصولُ لِحُكْمِ إنفيرنسْ يبرِّرُ قتْلَ دانْكِنْ نائماً،
و الدِّينُ في أيدي اللصوصِ خديعةٌ للمحسنينَ
و يجعلُ الفقراءَ وعَّاظاً و أحرصَ مرتينِ على التبرُّعِ
بالكثيرِ و حبةِ القمحِ اﻷخيرةِ،
و التقينا عند شباكِ التَّذاكرِ و القطارُ الآن يلهثُ
في المحطَّاتِ اﻷخيرةِ قبلَ (مِنْيا القمحِ)،
كانت حُلوةً و بدونِ معرفةٍ بجُغْرافيا بلادِ النفطِ
و الشامِ القديمةِ و التصحُّرِ عند خطِّ اﻷستواءِ،
تركتُها و تركتُ شيئاً في ابتسامتِها،
و جدّي لم يكُنْ قد ماتَ بعدُ أراهُ ممتدَّاً كمومياءِ
المتاحفِ و هو يسعلُ شاحباً فأبي تزوَّجَ من هناكَ
تضامناً معْ مَنْ أحبُّوا النيلَ أو لتغيراتٍ في علاقاتِ الجوارِ
و مِصْرُ أوَّلُ خطوةٍ نحو الهواءِ و شمسُ ذاكرتي
و أسماءٌ لها أحبَبْتُ رائحةَ الحقائبِ و السَّفَرْ.

اﻷربعاء 10/4/2013

ماكبث: مسرحية لشكسبير،انفيرنس: قلعة ماكبث، دانكن: ملك سكوتلاندا في المسرحية، منيا القمح: مركز ومدينة بمحافظة الشرقية بمصر. أول مركز من مراكز الشرقية على الطريق الزراعي من القاهرة، يقع المركز على ترعة بحر مويس.....ويكيبيديا.

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

الحقيقةُ الغائبة




البحرُ أوَّلُ مَنْ يُفتِّشُ في السَّماءِ
عنِ الهواءِ و مُغرياتِ الشّمسِ،
يفتحُ للمدينةِ مَعْبَراً دونَ اعتباراتٍ لما
بينَ الشوارعِ و المسافةِ من خلافٍ حولَ
مَنْ سيمرُّ مُنتَشِياً برائحةِ النَّدى و يداهُ تمتلآنِ
أوراقاً من الزيتونِ، تعجبني الحياةُ على أساسِ
غدي سيصبحُ صافياً كزجاجةِ للعطرِ ينشُرُها
المساءُ على ستائرهِ الرقيقةِ، لا أطيعُ الابتسامةَ
هكذا متساهِلاً معْ مَنْ يبادلُني تحيَّاتٍ ملوَّنةً،
و نبدو غائبينَ عن الحقيقةِ حيثُ يخدعُنا الغريبُ
بما يقولُ لنا و غزَّةُ سوف تصبح بعدَ أعوامٍ مكاناً ضيِّقاً
للطيرِ تهربُ منهُ أسماءُ الورودِ و لا سبيلَ ﻷن أرى أشجارَ
 ذاكرتي و قد أكلَ الزّحامُ مساحةَ الرَّملِ اﻷخيرةَ
في جهاتِ الريحِ و المطرِ البعيدِ و قرْيةٍ في الشَّمسْ.

الثلاثاء 9/4/2013

الاثنين، 8 أبريل 2013

أماندا لا تزالُ هناكْ





أماندا كان يكفيها الوقوفُ بجانبي عند المحطةِ
كي ترى وجهي غريباً عن بقيِّةِ هؤلاء الواقفين
بدون نيَّاتٍ تُسيءُ الى ابتساماتِ الصباحِ
و نحنُ نصعدُ حافلاتٍ تنتهي بمحطةٍ تحتاجُ
منِّيَ أنْ أصادفَ آخرينَ يعاجلونكَ بالتَّحيَّةِ مُؤمنينَ
بأنَّ للغرباءِ ذاكرةً من الصُّوَرِِ السَّريعةِ،
كنتُ أعرفُ أنَّ وجهيَ لا يضايقُها و نحنُ نمرُّ مقتربينَ
منْ أبياتِ (هوجِرْ كورتِ)،
هذا كان وقتَ تساقطِ الذَّهبِ الملوَّنِ
من غصونِ القَيْقَبِ الممتدِّ حتى آخرِ اﻷفقِ البطيءِ،
و بعدَ أيَّامٍ أراها مرَّةً أخرى تحاولُ ضبطَ ساعتِها
و تنظرُ صوْبَ نافذةٍ تعلَّقُ فوقها خرزاً و قشاً
ثمَّ أتركها لألحقَ بالطريقِ مودِّعاً غرباءَ مثليَ
عائداً بحقيبةٍ فيها محطَّاتٌ و أسماءُ الفصولِ و غُربتي.

اﻷثنين 8/4/2013


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...