الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

رسالة دختنوس بنت لقيط بن الزرارة


رسالة دختنوس بنت لقيط بن زرارة
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كَرِهَتْكَ عمرو و آثرتْ شرخَ الشبابِ و كنتَ شيخاً ذا عطاءٍ
ثمَّ فَرَكَتْكَ اشتهاءً للزواجِ بغيركَ انقلَبَتْ موازينُ الحياةِ و أجْدَبَتْ
يوماً و قالتْ أنتَ تمنعُها السؤالَ و لم تكنْ تدري بأنكَ لم تسامحْها
لفعلتِها القديمةِ قُلْتَها "في الصيفِ ضيَّعتِ اللبنْ" و جرتْ على أفواهنا
مَثَلاً لمنْ لم يحفظِ الفرصَ الثمينةَ و انتهتْ بأنِ ارتضَتْ بالحالِ رغمَ
خشونةِ الفقرِ الشديدِ تقولُ "هذا مَذْقهُ خيرٌ" لزوجٍ ليس يملكُ أنْ يعيلَ
لها صغيراً دختنوسُ حكايةٌ لا تُنْتَسى سأظلُّ أذكرُها و أبحثُ في 
تفاصيلِ الحياةِ هناكَ و أنتِ أولُ مَنْ تَسَمَّتْ باسمِ حسناواتِ فارسَ 
يا ابنةَ المُضريِّ كان أبوكِ من فرسانِ ذاكَ العصرِ ترفعهُ الملوكُ و يُحْتَمى
بحماهُ أعرفُ أنَّ قلبَكِ نادمٌ عن ترككِ الشيخ الذي فرشَ الرمالَ لكَ
الحريرَ و هكذا الشبعُ المقيمُ يولِّدُ البطرَ المذلَّ و أنتِ فضلتِ الشبابَ
على الغنى و نسيتِ أنَّ اليُسْرَ قد يتبعهُ عسرٌ و الحياةٌ تدورُ لا تبقى
على حالٍ فخلي البابَ خلفكَ غير مقفولٍ تماماً و انتظرْ فرَجاً قريبْ.
  الاثنين ٢٠/٧/٢٠١٤

رسالة تلحرة بنت علي بن راشد حاكم تطوان


رسالة الحرة بنت علي بن راشد حاكمة تطوان
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
حكَمَتْ هناكَ و لم تكنْ تخشى الذينَ تكالبوا حولَ البلادِ
من الغزاةِ البرتغالِ و من فرنسا تعرفُ الحقَّ الذي لا يتبغي
التفريطُ فيهِ لكي تظلَّ حدودها في مأمنٍ و كرامةٍ كانت تراعي
حرمةَ العربِ الذينَ تآصروا معها لغةً و ديناً و الجزائرُ دُلِّلَتْ منها
كثيراً حيثُ تنفتحُ الموانئُ و البحارُ لها هناكَ و هكذا غِيظَ العدى
منها و كانت تسترقُّ البيضَ كي تعطيهمُ درساً بأنَّ الآخرينَ 
لهم مكانتهم و حقٌ في ممارسةِ الذي قد مارسوه على شواطىء
أمةٍ أخرى و أنتِ الحرةُ التي حكمت عقوداً لم تَهُنْ يوماً و لم تضِعِ
البلادُ كما تضيعُ الآنَ في أيدي طغاةٍ تاجروا بدماءِ أهليهم لكي
تبقى الرياسةُ في أياديهم طويلاً يا ابنة الجبلِ الأشمِّ لكِ الحياةُ
و ما تناقلهُ الأجانبُ من صنائعكِ التي شَرُفَتْ بها صفحاتُ تاريخِ
العروبةِ سوف تبقينَ الأبيةَ نحتذي بصنيعكِ المشهودِ في وجهِ البغاةِ
و كيفَ أنَّ نساءَنا يملكْنَ قدراتِ الملوكِ و أنتِ واحدةٌ على رأسِ الزمنْ.
الاحد ١٩/٧/٢٠١٤

رسالة ليدي جودايفا



رسالة ليدي جودايفا
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانتْ ترى أنَّ الضرائبَ أثقلَتْ كتِفَ الفقيرِ و أوقَفَتْ آمالَهُ
في أن يعيش مكرَّماً و تحيَّنتْ فرصاً تجيءُ لكي تخلصَ شعبَها
مما تراهُ و كانَ مَطْلَبُ زوجِها أنْ تمتطي فرساً و تمشي في 
المدينةِ و هي عاريةٌ تماماً إنْ أرادتْ أنْ تنالَ منالَها قامتْ بذلكَ
كي تريحَ المعوزينَ من الإتاواتِ الثقيلةِ و الزمانُ الآن يذكرها
مضحيةً لأجلِ قضيةٍ حتى غدتْ أسطورةً تُحكَى على مرِّ العصورِ
و قد تناولها الرواةُ بكلِّ ألوانِ الفخارِ و في الحياةِ مناضلونَ 
لأجلِ أنْ تصلَ العدالةُ للذينَ تعذَّبوا عند الطغاةِ و حُكْمِ أفكارٍ
تذيقُ الآخرينَ الويلَ منذ أن خلقَ الإلهُ الأرضَ عاريةٌ جودايفا
ضدَّ أشكالِ التقاليدِ القديمةِ و الدياناتِ التي لا تقبلُ العُرْيَ
انتصاراً للحقيقةِ و التجردِ من نوازعَ لا تعينُ الآخرينَ على
الحياةِ و هكذا يبقى جمالُ التضحياتِ مدوَّناً في أغنياتٍ لا
تُغيرها المواقيتُ الكثيرةُ مثلما فعلت جودايفا و الذينَ تعاقبوا.
 ليدي جودايفا: Lady Godiva
السبت ١٨/٧/٢٠١٤ 

















رسالة لوكريسيا بورجيا


رسالة لوكريتسيا بورجيا
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
حامتْ حكاياتُ الفسادِ و قتلِ مَنْ فُتِنوا بقلبِكِ يا ابنةَ البابا الذي
ملأَ المكانَ بما يشاءُ من الفسادِ و أنتِ تتصفينَ بالأنثى المميتةِ ليسَ
يفلتُ من براثِنِكِ الطريةِ مَن يحبكِ فاتحاً لخزائنِ المالِ الثقيلةِ كي يُنَعَّمَ
ليلةً في مخدعِ الفسقِ المعطرِ بالذين تناوبوهُ و أنتِ غايتُكِ الدنيئةُ بررتْ 
أفعالَكِ السوداء في زمن يسيرُ على خطى نيكولَ ميكيافيلْ و ما نبلاءُ
فيرارا و بيزارو و آرجونَ غير أزواجٍ لأموالٍ و سلطاتٍ لعائلةٍ نمتْ
من أجلِ سيطٍ واسعٍ و لديكِ ما يكفي من الحِيَلِ التي تغوي الرجالَ 
لديكِ لوكريتسيا الأنوثةُ بينِ أيدي المُتْرَفينَ و قد أباحتْ نفسُكِ العطشى
لهذا المالِ كلَّ الموبقاتِ و حين أقرأُ عنكِ أذكرُ أخرياتٍ قُمْنَ قبلَكِ بالذي
لمناكِ فيهِ و لن يفيقَ اللاهثونَ وراءَ أجسادِ النساءِ على الحقيقةِ هكذا
ستظلُّ في التاريخُ أسماءُ النساءِ العارياتِ المغرياتِ علامةً لتغيرِ الدنيا
لا شيءَ ينفعُ سوفَ تبقى الفاتناتُ معابراً للمُلْكِ مراتٍ و للفوضى مراراً
و الحكاياتُ التي من آخرِ الدنيا و أولها تكررُ نفسها في كل وقتٍ أو زَمَنْ.
لوكريتسيا بورجيا: Lucrezia Borgia
    الجمعة ١٧/٧/٢٠١٤ 

رسالة الخيزران بنت عطاء


رسالةُ الخيزران بنت عطاء
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
خُطِفَتْ قديماً فهي جاريةٌ و حظُّكِ أَنْ تزوجَكِ الخليفةُ مُعْلِيا
من شأنِكِ المشهودِ في أخبارِ هارونَ الرشيدِ و شَهْرزادُ يقالُ 
من وحيٍ ترامى منكِ يكتبهُ هواةُ العشقِ في قصصٍ مشوقةٍ
و يبدو أنَّ فيكِ الجاذبَ المألوفَ يجعلُ مَنْ يراكِ يقولُ فيكِ الشعرَ
كيفَ تحمَّلَتْ أَنْ يُقْتَلَ الهادي بسمٍّ دُسَّ من يدِها لتنقمَ منهُ هل
في الأمِّ ذاكَ الجانبُ السَّادِيُّ ذاكَ الحِقْدُ يدفعُها لتفتِكَ بالذي
حملتهُ في بطنٍ حواهُ و بعدَ أنْ صلَّتْ عليهِ تحجُّ للبيتِ الحرامِ
و هل علينا أن نصدقَ أنها قتلَتْهُ و التاريخُ محشوٌّ بأغرب ما يُقَالُ
و كيفَ نعرفُ صدْقَ ما كتبوهُ عن خلفاءَ ماتوا في ظروفٍ غير واضحةٍ
كزوجِ الخيزرانةِ حيث لا أنثى سواها في الزمانِ و لا يُرَدُّ لها سؤالٌ
أيها التاريخُ أفصِحْ مرةً عمَّنْ أساءَ و من تسببَ في حروبٍ لم تكنْ
مطلوبةً هذي القبورُ تضمُّ أسراراً و قَبْرُكِ قائمٌ في الأعظميةِ يفتحُ
التاريخَ مراتٍ لنا عن حِقْبةٍ هل كل ما كتبوه عنها صادقٌ و بدونِ شَكْ؟
الخميس ١٦/٧/٢٠١٤

رسالة تركان خاتون


رسالةُ تركان خاتون
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
عرفَتْ بأن الحربٓ لا تبقي على ودٍّ و تنزعُ من أصولِ القلبِ
طعمَ القُرْبِ و انبرتِ ابنةُ الشاهِ الجميلةُ للتخلصِ من رؤوسِ
الكَيْدِ كي تجدَ السبيلَ لكي يُمَلَّكَ إبنُها و الأمرُ يستدعي القتالَ
و بَرْكُيارقُ يحشدُ الجندَ الشدادَ لكي يصدَّ هجومَها و تذوقُ تُركانُ 
الهزيمةً مرةً و تعودُ تبحثُ عن سبيلٍ آخرٍ لتنالَ ما تبغيهِ تعرفُ أنَّها
أنثى و تُغْري خالَهُ لتصيرَ زوجتَهُ و يحشدَ جندَهُ للحربِ ثانيةً و تُهْزَمُ
مرةً أخرى و تقضي نحبَها تحتَ الحصارِ عليلةً و يموتُ مَنْ كانتْ 
تحاربُ كي تراهُ على رؤوسِ الخَلْقِ أعجَبُ كيفَ تندفعُ الجيوشُ
إلى حروبٍ لا شيءٍ بل لإرضاءِ النساءِ و رغبةٍ محمومةٍ للغَيْرِ ما
الدنيا سوى موتٍ تؤجلُهُ الدقائقُ و الحكاياتُ الطويلةُ ليسَ ينفعَ أنْ
نعيشَ على طريقِ الموتِ منتظرينَ ساعتَهُ و ننسى أنَّ شيئاً آخراً لابدَّ
أن نحياهُ تركانُ استطاعتْ أن تكونَ مثالَ خيرٍ للورى و تقومُ حاملةً
حقوقَ الغَيْرِ بالقسطاسِ و العدلِ الذي يدعُ الحياةَ مريحةً للآخرين.
   الاربعاء ١٥/٧/٢٠١٤

رسالة عريب المأمونية


رسالةُ عريب المأمونية
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
طَرِبَ الهواءُ لشدوِها و الصوتُ منكِ عَريبُ يقطرُ كالندى عن
غُصْنِ سوسنةٍ أمامَ النَّبْعِ كم كتبوا كثيراً عنكِ و اعترفوا بحُسْنِكِ
و العذوبةِ في مقاماتِ الغناءِ و ليس مثلكِ يضربُ العودَ الرقيقَ 
بِدٍرْبةٍ و تسابقَ العشَّاقُ علَّ عيونُهُمْ تلقى بريقاً من عيونِكِ و الثنايا
و ابتسامتُكِ الثريةُ يشتهيها السامعونَ لأغنياتِ السحرِ من شفتيكِ
هل للشَّهْدِ مثل حلاوةِ الصوتِ الذي أسرَ العقولَ و طافَ في الآفاقِ
يلهبُ غيرةً فيمن يغني مدركاً أنَّ الإلهَ حبا عريبَ بأنْ تظلَّ العندليبَ
و أعذبَ الأصواتِ يحتكمونَ عند الاختلافِ لرأيها يتناقلونَ حكايةً
عنْ مرةٍ لسعَتْكِ عقربةٌ و ظَلْتِ على غنائِكِ هكذا حتى انتهيتِ و لم يؤثرْ 
حرُّ لسعتِها كثيراً في حبالِ الصوتِ منكِ و من سواكِ تفتَّحَتْ تلكَ
القصورُ لها لتنعمَ بالهواءِ العذبِ يحملُ رنةَ العودِ التي تنثالُ في
جنباتِها ما أجملَ الأنثى و أجملَ ما لديها حين تزهو مثل وردِ الصيفِ
يسبقُ صوتُها صوتَ الطيورِ و شدوِها في صبحِ نيسانَ الذي لم يختلفْ.
 الثلاثاء ١٤/٧/٢٠١٤
   

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...