الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

ابتهالات غير متسرعة


ابتهالاتٌ غير متسرعة
شعر: علاء نعيم الغول 

لأنكَ هكذا و أنا أفتشُ عنكَ يدفعني الحنينُ
 يهزني شوقٌ عفيٌّ أين أنتَ تُراكَ آثرتَ
 السكوتَ أراكَ في ظلي أمامي بين أوراقي
 و عند البابِ حين أعودُ من وقتي إليكَ أراكَ
 في عينيكَ تسألني عن الموجِ الذي منعَ
 الموانىءَ من معاتبةِ الفراغِ غداةَ غادرتِ
 النوارسُ ملحها في ريشها الملقى على ظهرِ 
المراكبِ هكذا أنتَ المنادَى و المنادي صادقُ 
النياتِ يوماً خالقٌ للظنَّ وقتَ تُحبُّ أحلمُ فيكَ
 تُمسكُني فأصحو فجأةً كغزالةٍ سمعتْ حفيفَ
 الحَوْرِ فانطلقتْ وراءَ خيالِها و أنا كذلكَ
 صاحبُ الرؤيا و كاتبُ رُقْيَةٍ لكَ فاستمعْ لي حين
 تسمعُني و بعدَ الابتهالِ أمامَ عطركَ غارقاً 
في كلَّ ما يفضي إليكْ.
الأربعاء ٢٢/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق   


الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

ملاحقات روحية



ملاحقاتٌ روحية
شعر: علاء نعيم الغول 

بلغَ الملامُ زُبَى الغرامِ 
سعُدْتَ في نجواكَ يا حادي الهوى
 و نجوتَ ما دامَ احتراقُكَ شوقَ قلبِكَ
 قُمْ فنادي في منافي الروحِ
 أنا كِلْمتانِ خفيفتانِ ندىً وسلوى
 جارحٌ بُعْدٌ و قاسٍ قُرْبُ مَنْ عزَّتْ ملاقاتي لهُ 
عزَّ الكرى سهَرُ المحبِّ تَنَفُّسٌ و النفسُ تُولي
 العشقَ حرَّ الابتهالِ و نارُها صِدْقُ انتظارٍ 
طافتِ الأحلامُ بي طيفُ الذي يُهوَى
 حرِيٌّ أَنْ يدومَ و قائلٌ قلبي لغيري
 إنهُ قشْرٌ تبَزَّلَ سالَ من عليائهِ ماءٌ شهيٌّ 
هل تذوَّقْتَ انعتاقي لهفةً و تشققاتٍ في جدارِ
 البوحِ يا روحاً تسامتْ و ارتقتْ ناديتُ فيكَ توجُّعي
 فأجابَني ألماً و صدَّاً فانكفأتُ على غرامي فَيْضَ سدٍّ
 حُقَّ للصادي ذَنوباً يرتويهِ بلا كدَرْ.
الثلاثاء ٢١/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق        


من الليل و الليل



من الليلِ و الليل
شعر: علاء نعيم الغول 

وحدي ولا أنسى
 وأنسى أنني وحدي وإني هكذا سأظلُّ
 فاقفلْ بابَكَ العالي ودعني إنكَ الليلُ
 الذي لم يكترثْ دعني فإني مَنْ يرتبُ
 نفسَهُ ليعودَ مما قد تغرَّبَ فيهِ منكِ إليكِ
 عادَ الدربُ ما اعتدتُ التلكؤَ في اعترافاتي
 و يبقى الليلُ جوفَ القلبِ كوناً بارداً شيئاً 
و صوتاً ليس يُسْمَعُ فانتبذْ مني مكاناً غير
 قلبي يا سميري إنكَ الليلُ الهجينُ خُذِ القمرْ
 وحدي و فيَّ الحبُّ وحَّدَ نبضَنا فيما المكانُ
 الآن نصفُ الفلِّ نصفُ الاعتقادِ بأننا ما عادَ 
يربكُنا التساؤلُ دائماً وحدي و أنتِ الوقتُ
 دفءُ الروحِ دائرةٌ من النورِ التي اتسعتْ فصارتْ
 كوكباً و الليلُ لي والليلُ أنتِ و رغبتي في أنْ نُحِبْ.
الثلاثاء ٢١/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق       


الاثنين، 20 نوفمبر 2017

مواقف مترددة


مواقفُ مترددة
شعر: علاء نعيم الغول 

بل كيفَ نُعطي مَنْ يموتون انتحاراً
 فرصةً لِيُرَوْ علاقتَهم بنا بل كيف نجعلُ
 وردةً بلداً صغيراً خالياً من مشهدٍ
 كذبَ الكبارُ به علينا كي نصدقَ
 أننا شهداءُ حربٍ قادمةْ
 بل كيفَ أحلمُ مرةً أخرى بقُبْلَتِكِ التي
 فتحتَ أمامي شارعاً في الليلِ أولُهُ
 كآخرِهِ و يبقى البحرُ لي و الموجُ لَكْ
 بل كيفَ نختزلُ الكلامَ المُرَّ في تنهيدةٍ
 مقفولةٍ و شفاهُنا مكسوةٌ بالغيمِ يجعلُها
 الكلامُ براعماً للصيفِ بل كيفَ التذمرُ 
غالباً ضعفٌ و أحلامُ البدايةِ نصفُها شكلُ 
النهايةِ هل لوجهي ما يدلُّ على خلافٍ بيننا
 هل في عيونِكِ ذكرياتٌ أوجعَتْنا مرةً 
أو أدخلتَ في الروحِ دفئاً صافياً
 هل أنتِ لي أم صِرْتُ لَكْ.
الاثنين ٢٠/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق     

    

الأحد، 19 نوفمبر 2017

يتسقط الوجد ظلا أو ورق



يتساقطُ الوَجْدُ ظلاً أو ورقْ
شعر: علاء نعيم الغول 

هيَ هكذا الأحلامُ تُسقطُنا
 و من بين الثقوبِ نمرُّ نهبطُ كالوريقاتِ
 التي كانت تُظِلُّ العابرينَ فأُرهِقَتْ بالانتظارِ
 و أنتِ نصفُ الظلِّ قلبي كلُّهُ هلَّا عبرتِ الآن
 من روحي إليَّ و هكذا الأحلامُ وخزةُ إبرةٍ 
في الظهرِ ثمَّ يطولُ بي شوقي فأخشى
 مرةً أخرى انتظاري هل أصيرُ وريقةً للريحِ
 تذروني بعيداً ثم أبعدَ هل ستُرجعُني المواسمُ
 هكذا الأحلامُ تفتحُ لي نوافذَ للقلقْ
 و البحرُ يأخذُني إليكِ و حينَ يأتي الليلُ
 أنسى فيكِ ما قالَ النهارُ و أشتهي ما في هوائكِ
 هكذا الأحلامُ واسعةٌ و لكنْ حين يأتي النومُ
 تبدأُ في ملاحقتي فأهربُ فيكِ أحتضنُ المسافةَ
 بيننا متواجِداً حُبَّاً و شوقاً لا يقفْ.
الأحد ١٩|١١|٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق     








السبت، 18 نوفمبر 2017

من لحظة من وحيها


من لحظةٍ من وحيها
شعر: علاء نعيم الغول 

هل تستطيعُ الآن فهمي
 لا تخفْ مما سيحدثُ فالمفاجىءُ أَنَّهُ سيصيرُ
 شئنا أم أبينا و النهايةُ و الحياةُ مع البدايةِ
 وعكةٌ زمنيةٌ في الرأسِ خَلْطٌ لا يريحُ كلعبةِ
 السوليتيرِ أو كبيادقِ الشِّطْرَنْجِ
 يؤسفني التحدثُ هكذا فالأمرُ يا صَحْبي
 يساوي كلَّ هذا الانشغالِ و يستحقّٰ الحبَّ أيضاً
 و الخلاصُ هو الرجوعُ إلى البدايةِ دائما
 لا تعتبرْ بنهايةِ الأشياءِ قد تستاءُ أكثرَ حين تنظرُ
 للوراءِ فلا ترى من ظلكَ العاري سواكَ مُجَزَّأً
 و مُعَلَّباً كشريحةِ الرِّنجا 
سنصبحُ دائماً أفضلْ 
فقطْ يستلزمُ الأمرُ الوقوفَ وراءَ غيرِكَ 
أو أمامَ الآخرينَ و حين تبلغُ بابكَ المفتوحَ 
سجلْ لحظةً أحببتَ فيها صادقاً.
نصف النهار و كل الورق 


تمنيات على خشب قديم


تمنياتٌ على خشبٍ قديم
شعر: علاء نعيم الغول 

ما زلتُ أحلمُ أنْ أكونَ
 كأنني ما كنتُ شيئاً
 قطعةُ الاسفَنْجِ مقنعةٌ و لكنْ كيف أصْبِحُها
 و أحلمُ أنْ أطيرَ
 فراشةٌ تكفي و لكنْ كيف أقنعها لتعطيني
 هواءً غير هذا ربما في أنْ أكونَ الثلجَ
 قد يُسْلي فؤادي المحترقْ
 هل دبةٌ قطبيةٌ ستذيبُني أنفاسُها
 أم عشبةٌ تقوى عليَّ فأنصدِعْ
 جربتُ يوماً أنْ أكونَ مدينةً
 فاستغولَتْ فيَّ الشوارعُ أفقدَتْني حظوتي
 عند الطيورِ فغادرَتني مرةً أخرى
 و أحلمُ لو أكونُ الليلَ كي آتيكِ أَنَّى ترغبينَ
 و أغلقَ الأبوابَ أقتلعَ النوافذَ من بياضٍ الشمعِ
 أحلمُ أنْ أكونَكِ
 وقتها سأُعيدُ نفسي من غياباتِ الظنونِ
 و من طيورٍ كنتُ أكتبُها على وجهِ السماءِ
 فتنطلقْ.
نصف النهار و كل الورق   


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...