الثلاثاء، 10 يوليو 2018

عبث الصباح


عبثُ الصباح
شعر: علاء نعيم الغول 

سيظلُّ ما بيني وبينكِ نادراً
 أو قابلاً للإشتعالِ وفجأةً يمتدُّ مثل
 مُذَنبٍ فتحَ السماءَ بومضةٍ 
لا بدَّ أنكِ تعرفينَ علاقتي بالماءِ
 بالطقسِ البدائيِّ الذي جعلَ اغتسالي
 لحظةً لا بدَّ من توريثها للباحثين 
عن البداياتِ البعيدةِ 
أكثري من زيتِ جوْزِ الهندِ
 شَعْرُكِ متعةٌ للنورِ أو طُهْرِ الوسادةِ
 سوفَ يفتعلُ المساءُ مناوراتٍ كي نظلَّ 
مُعَلَّقيْنِ على خيوطِ الهمسِ ننسجَ ليلَنا بمهارةٍ
 محمومةٍ والآخرون مُغَيَّبونَ عن الحقيقةِ 
فالحياةُ حبيبتي عبثُ النعيمِ على الجسدْ 
حرثُ الهواءِ بعطرِ جلدكِ والبَرَدْ
 تقبيلُ ما جادت بهِ شفتاكِ
 ثمَّ أعودُ أخطىءُ في العددْ 
وأراكِ في عينيَّ أجملَ حينَ يوقظنا
 الصباحُ ونوقظُ الدنيا معَهْ.
الثلاثاء ٣/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة  

صفاء الملح


صفاءُ المِلْح
شعر: علاء نعيم الغول 

الراكبون البحرَ غرقى لا محالةَ
 والهواءُ المالحُ الثُّمِلُ الثقيلُ
 يزيدُ وزنَ الرأسِ ينذرُ بازديادِ
 الحبِّ بين الماءِ والعطشى وما تلك
 السواحلُ بالتي تهوى رفاقاً قادمينَ 
من البعيدِ ولستُ ممن يرحلونَ 
هنا سأبقى أو هناكَ أمامَ بابِ مدينتي
 متناسياً ما كان منها هكذا سأحبُّ نفسي
 فيكِ أعرفُ أنَّ عينيكِ انتصارُكِ وانهياري
 نورساتُ الليلِ تعرفُ كيف تخفي نفسها
 والبحرُ أيضاً في النهارِ يصيبُني بالزَّهْوِ
 يجعلني محقاً في البقاءِ هنا مصيباً
 في القناعاتِ التي كونتُها عن ذكرياتي
 ثمَّ أنتِ ترينَ أني أستحقُّ تأملاتي
 في أنوثتِكِ التي سكبتْ على جسدي
 وعاءً فيه غَرْفاتٌ من البحرِ الذي
 حجبَ الحقيقةَ وانتظرْ.
الثلاثاء ٣/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة 

أصوات متداخلة


أصواتٌ متداخلة
شعر: علاء نعيم الغول 

سأكونُ أجرأَ
 فالعصافيرُ التي هجرتْ أماكنها
 تموتُ على الطريقِ
 أنا أقبلُ كفتيكِ 
وحين يبدو البحرُ مخضرَّاً
 تلاحقهُ السما والخرشناتُ
 وجيدُكِ العطرُ الغَوِيُّ أشمهُ فأذوبُ
 تحملها الظهيرةُ للصواري والفناراتِ
 القصيرةِ فوقَ جُرْفٍ من صخورِ الرملِ
 يجهدُنا العناقُ آمامَ مرآةِ المساءِ
 كأننا لا ننتمي للشمعِ
 يغدو الموجُ منتشياً على ظلِّ الغمامةِ
 ناسياً أن الهواءَ يجفُّ أيضاً
 ثمَّ أهمسُ في شفاهكِ بالمزيدِ من العتابِ
 أو التوددِ كي يحررنا المكانُ
 وحين تنفتحُ السماءُ تكونُ أسطحنا
 الضعيفةُ عرضةً للماءِ والوجعِ الثقيلِ
 وبعدما نشتاقُ للسهرِ الطويلِ 
أعودُ للعطرِ الذي لا يُشتَهَى ألا معَكْ.
الثلاثاء ٣/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة
 


خطوط المشاة


خطوط المشاة
شعر: علاء نعيم الغول 

ولأننا صرحاءُ تبقى الرغوةُ البيضاءُ
 لونَ زهورِ لوزِ الحيِّ أعرفُ أننا نستقبلُ
 الدنيا معاً ونمرُّ من نفقٍ يضيقُ متى
 نظرنا للوراءِ هي الحياةُ نُعيدُها في اليومِ
 مراتٍ ونحفظُها كشاراتِ المرورِ كأننا
 نمشي على خطِّ المشاةِ وحين يصدمنا
 الهواءُ تعودُ تظهرُ مزعجاتٌ غير مدركةٍ
 لمعنى أننا لم نتسعْ للآخرينَ ولا نجادلُ
 في الذي أعطى لنا هذا التوحدَ كي نظلَّ 
معاً ولن أحيا بعيداً عنكِ قالتها
 البنفسجةُ الصغيرةُ ثم رددتِ الحمامةُ
 وِرْدَها اليوميَّ فوق غصوننا يا أيها الوقتُ
 القصيرُ لكَ الخياراتُ الكثيرةُ لي مكانٌ 
واحدٌ ولها الأماكنُ كلها وأنا الوحيدُ المختفي
 بيني وبينكِ فاسمعي صوتَ النوافذِ 
حين يقفلها الهواءُ على حديثِ الليلِ وحدكِ
 تعرفينَ كم احترقنا واشتعلنا وارتأينا أنْ 
نحبَّ مسافةً ليستْ بواضحةٍ ولا عمياءَ
 هذي مفرداتُ الحبِّ تأخذُ في ابتكارِ توقعاتٍ
 لا تبالي بالذي في الوجهِ بالفوضى التي
 ترعى الحياةَ بلذةٍ مبتورةٍ ولنا الخياراتُ 
التي لا تنتمي للوقتِ أيضاً لا نحبُّ الخوضَ
 في نياتِ مَنْ مروا بنا هم سادرونَ ونحنُ نعرفُ
 أننا بسطاءُ أو صرعى الأماني والتعلقِ بالسماءِ 
وزرقةٍ فتحتْ بهاءَ الإنتظارِ لنا وفي عينيكِ أقرأُ
 سِفْرَ أيامي الخوالي كلَّ ما أحتاجهُ لأكونَ
 أجملَ مرتينِ وهكذا صرحاءُ نحنُ وباردونَ
 كما الضحى قبلَ النهارِ 
و وردةٌ حمراءُ زاهيةٌ
 وإنكِ حبُّ قلبي الملتصقْ.
الأربعاء ٤/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة   

طعم الخل


طعمُ الخل
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا لا أريدكَ
 أن تكونَ سوى الذي آمنتُ بهْ
 أنتَ اختياري والنهايةُ
 أنتَ ذائقتي وبعضُ الوردِ والفَلَقُ
 الذي كتبَ الصباحَ على الشجرْ
 أعني أنا ما عدتُ أعرفُ كيف صرْنا
 عاشقيْنِ كم الفراغُ مظنةٌ للعشقِ
 كم في الليلِ من أشياءَ فارغةٍ وأسئلةٌ
 ورائحةٌ تدلُّ على انهيارٍ ما وماءٍ فيهِ
 طعمُ الخلِّ والأسماءُ لا تعني لنا شيئاً
 فقط نحنُ الخلافُ مع الدقائقِ والشواطىءِ
 والذي في القلبِ منكِ مُرشَّحٌ ليصيرَ
 ثوراتٍ على بابِ الفصولِ وكلما
 أوغلتُ في عينيكِ أدركُ كم أنا متحيزٌ
 لأكونَ ظلَّكِ بل رموشَكِ بل بهاءَ الشعْرِ 
منكِ لربما هذي الدقيقةُ بيننا عُمْرٌ بحجمِ محطةٍ
 لا تكتفي بمدينتينِ على الطريقِ
 وراكبٍ بحقيبةٍ.
الأربعاء ٤/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة

تقاطعات ملونة


تقاطعاتٌ ملونة
شعر: علاء نعيم الغول 

إذ دائماً لك ما يُخيفكَ 
ما تحبُّ وبعضُ عطْرٍ لم يكن متوقعاً
 وتظلُّ مُمْتنَّاً لشيءٍ لستَ تعرفُ
 لا تقاومُ فيكَ رغبتَكَ السريعةَ
 في التخلصِ من فتورٍ لا يعينُ
 على اتباعِ فضائلِ النومِ المبكرِ
 والنهوضِ على طبولِ الحربِ 
تسمعُ في الهدوءِ مناوراتِ العقلِ 
مع وهمٍ يصورُ أنَّ أبطالَ الملاحم
 كلهم في غرفةٍ يتظاهرون بأنهمْ
 أولى بنافذةٍ ترى روما وحكامَ الأمازيغِ
 القدامى بحرَ غرةَ أو أُروكَ
 فقط ستبقى هكذا متلفعاً بتخيلاتِكَ
 ناسياً أنَّ الذي قد راحَ ما عاد انتصاراً
 فالحياةُ شريطُ نومٍ زئبقيٌّ 
دفءُ أحلامِ الشتاءِ يمدُّهُ ويعيدهُ
 وكأنَّ ميزانَ الحرارةِ لا يغادرُ ذكرياتِ
 الحبِّ والتفكيرُ في آثارِ هذا الصمتِ يصفعكَ 
اجتناباً للدوارِ أمامَ مرآةِ الصباحِ
 وأنتَ تقرأُ في عيونِكَ آخرَ الأنباءِ عن ترفِ
 المدينةِ واقترابِ البدءِ في قطفِ العِنَبْ
 تموزُ أولهُ الهواءُ وآخرُ الساعاتِ داليةٌ
 بصيفٍ كاملٍ تكفي لتُسْكِرَ قريةً
 ويفيضَ فيها العشقُ 
في هذي البلادِ مجازفاتٌ لستَ تفهمها
 ولا تأتي بسوءٍ أو بخيرٍ 
غير أنَّ الشمسَ ما زالتْ تُقَلِّبُها كأهلِ
 الكهفِ تبعثها عُزَيْراً ليس يعرفُ كيف عادَ
 إلى الحياةِ وهكذا حتى إذا جاء المساءُ 
تعودُ في نظري رميماً بارداً كالظلِّ
 كم هذي التفاصيلُ التي في القلبِ تدفعني
 لأفصحَ عن ذنوبي حين كنتُ ملائماً
 لعلاقةٍ بيني وبينَ دفاتري وخزانةِ
 الكتبِ التي امتلأتْ بساعاتٍ من السهرِ
 الغنيةِ بالتثاؤبِ وانهياراتٍ من الفِكْرِ
 الجريءِ على بساطٍ من قصاصاتِ الملابسِ
 كان فيها كلُّ جدرانِ المخيمِ واكتنازُ
 الحُلْمِ بالوجعِ القديمِ وهجرةٍ طالتْ
 وما زالت قرانا في أماكنها سترجعُ
 والحنينُ لها كلونِ الزنزلختِ ومعصراتِ
 الزيتِ عندَ البحرِ للآتينَ من خلفِ النوارسِ
 من فراغِ البحثِ عن مأوى 
وغزةُ ساحةٌ مفتوحةٌ لتأملاتِ الجندِ 
عن جدوى التشردِ واشتهاءِ النومِ
 هذا الحبُّ وقتٌ خارجٌ عن مفرداتِ الموتِ 
عن تأويلِ رؤيا الخائفاتِ من التزينِ بالحريرِ
 ورسمِ قوسٍ في السماءِ بألفِ لونٍ أو يزيدُ
 بوردةٍ بيضاءَ تحملها الفراشةُ
 للنهارِ وشَعْرِكِ المفتوحِ للعشقِ المطرزِ بالفرحْ.
الخميس ٥/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة                


طباع وبدائل


طباعٌ وبدائل
شعر: علاء نعيم الغول 

الحبُّ يشبهنا
 لذا لا لومَ إنْ حلَّ الجنونُ
 مبكراً أو زادَ حجمُ البرتقالةِ 
واستمعنا جيداً لمشاغباتِ القلبِ
 وهي تعيثُ بي فرحاً أمامكِ
 ليسَ هذا مقلقاً حقاً
 ضعي رأسي على نهْدٍ وغيبي
 في ارتباكاتِ الزفيرِ تعلقي
 بصداقتي مع مفرداتِكِ وهي تعتزمُ 
التحرشَ بي لذا كوني أقلَّ مخافةً
 مما سيأتي بعدَ أولِ قُبلةٍ
 واستودعيني لذةً فيكِ اعترفتِ
 بأنها عفويةٌ تحتلُّ ذائقةَ العناقِ
 ونشوةَ الهمسِ المثيرِ كرغوةٍ في الكأسِ
 وانبعثي من الورداتِ واختبئي معي
 في ليلةٍ دهماءَ تنذرُ بالرعودِ وعندها
 سيكونُ هذا مدهشاً ومحركاً للغايةِ
 الأولى وأفكارِ احتوائكِ بين نفسي
 والتمردِ بين طعمٍ دافىءٍ وملاحقاتكِ 
للجنونِ وفي فضائي تسبحينَ
 كقطرسٍ حرثَ السماءَ بما يفتشُ عنهُ    
أما الماثلون أماميَ الآن اختصاراتٌ
 رموزٌ كالتي في لوحةِ الحاسوبِ تخدمُ
 غايةً في النصِّ تظهرُ لي وجوهاً غير كاملةٍ 
تحاولُ أن تكونَ ليَ البديلَ عن التفاصيلِ
 التي في الرأسِ كيف تغيرُ الأشياءُ
 من أشكالها وطباعِها وتصيرُ عبئاً 
قد يطولُ تغيرتْ حتى قوانينُ التعارفِ
 أوقعتني في شقوقِ الإمتثالِ لرغبتي
 والبحثِ عنِّي لن أراني مثلما أحببتُ نفسي
 أن تكونَ فقط علاقاتٌ تزاحمُ نفسها
 في ناظِريَّ يحقُّ لي تقطيعُ ذاكرتي
 إلى قِطَعٍ من السوشي لتلتهمَ المخيلةُ الصغيرةُ 
بعضها ويجفَّ أكثرها على طبقِ التأملِ
 في مصيرٍ غير متعوبٍ عليهِ
 مؤلفٍ من فكرتينِ وخطوتينِ 
غريبةٌ هذي الحياةْ.
الجمعة ٦/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة    

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...