الثلاثاء، 10 يوليو 2018

نهاية وبداية


نهايةٌ وبداية
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا من هنا أو من هناكَ
 الأرضُ لم تكبرْ ولم تصغرْ
 ويا أرضَ الهواءِ تلاقحتْ معكِ السماءُ
 فجاءَ من جاؤوا وجئنا كي نكونَ ولا نكونَ
 نُحَمِّلُ الدنيا مقاليدَ الحياةِ ونحملُ
 الأوزارَ والرؤيا ونكبرُ في الخرافةِ ثمَّ يسحبُنا
 اليقينُ إلى مدارِ الروحِ مسلوبينَ من
 أسمائنا ومعذبينَ بضعفِنا والموتِ 
آلهةٌ وفوضى ميِّتونَ وربما أنصافُ آلهةٍ
 تعلمنا الذي لا بدَّ منهُ لكي نُتَبَّرَ في النهايةِ 
ما علا مما بنينا ثم يأتي غيرُنا ليعيدَ دورتَنا
 ونحلمُ أننا سنكونُ يوماً ما نراهُ مناسباً
 لنصيرَ أبهى أو أقلَّ خسارةً قبل القيامةِ
 وانتظرتُ بدايتي ونسيتُها وعرفتُ أنَّ الحبَّ
 أولُ تهمةٍ قد أسفرتْ عن وردةٍ بيضاءَ واتخذتْ 
غروبَ الشمسِ أغنيةً على أنغامها بدأتْ
 مراسيمُ النهايةِ والسماءُ ضحيةُ التفكيرِ
 في أشياءَ أبعد من ملامحها وزرقتِها
 وقلبي زورقٌ تحتَ القمرْ.
الخميس ٢٨/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة    



حب وحب


حبٌّ وحرب
شعر: علاء نعيم الغول 

سأعدُّ ألفاً من حروفٍ يستوي فيها 
الكلامُ وألفَ أغنيةٍ لنهربَ من هنا وعلى
 الطريقِ الآن ثكناتٌ لجيشٍ مُرتَزَقْ 
ومنَ الغروبِ إلى النهارِ نعيشُ بين معادلاتٍ 
من ضميرٍ واقفٍ بينَ الجليدِ وعلبةِ البارودِ 
والأوهامِ حين تصيبُنا بالوهمِ أيضاً والحياةُ
 حبيبتي تمتدُّ فينا غيرَ آبهةٍ بنا والليلُ
 جندٌ يفقدونَ جلودَهم في الثلجِ ينتعلونَ 
ما تركَ البياضُ على الخطى واستثمرَ العشاقُ
 جلَّ الحبِّ في لونِ الرسائلِ والتفاني في 
التناسي واعتنقتُكِ مذهباً لا غَوْلَ فيهِ أفيقُ
 أقوى في عيونِكِ أيها الجندُ انسحبنا مثلكم 
من ساحةٍ للحربِ واخترنا البقاءَ كما البيادقُ
 في يدٍ أعلى من الأحلامِ للحربِ الرخيصةِ دائماً
 أمراؤها وحكومةٌ في الظلِّ تنهبُ خِفْيةً وتذوبُ
 أيضاً خلسةً والناسُ يمتلؤونَ حباً فجأةً يتحولونَ
 إلى أفاعٍ بغتةً هي هكذا الدنيا مراوغةٌ نفتشُ 
عن ثقوبِ النملِ فيها  عن صداقاتٍ مؤقتةٍ 
وصرحٍ سامقٍ وأنا أحبكِ رغم أني لا أخافُ 
ولستُ مضطراً لأخشى ما يخالجُني من الومقِ
 الغنيِّ بوشوشاتكِ واختلقتُ مناوراتٍ كي أجنبنا
 الرتابةَ والشعورَ بأننا جوعى وأسرى اللحظةِ
 العجماءِ كم في الحربِ من أشياءَ تصبحُ مفرداتٍ
 لا تُطاقُ ولا تُريحُ وبيننا هذا التعاطي مع تفاصيلِ 
المسافةِ والبقاءِ معاً وإنكِ تعرفينَ معي كم
 الدنيا لها أبوابُها والحبُّ في عينيكِ أبهى مرتينْ.
الخميس ٢٨/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة     

أفكار مقنعة


أفكار مُقْنِعَة
شعر: علاء نعيم الغول 

حتى الذين يفكرون يراهنون
 على اختلافِ الناسِ في فهمِ الحقيقةِ 
يركنون إلى فروقٍ بينَ مَنْ يقضي ومَنْ
 يُقْضَى عليهِ كم التنقلُ بين موروثٍ 
وموروثٍ يشككني كثيراً في علاقتنا ببعضٍ
 كالعلاقةِ بين يوسفَ والذين تمكنوا
 من رميهِ في الجُبِّ
 والرؤيا وتعبيرِ المنامِ
 ودائماً في الرأسِ أسئلةٌ تدورُ ولستُ
 مقتنعاً بأنَّ إجابةَ الأحياءِ مقنعةٌ عن 
الموتى لهذا أستزيدُ من التحررِ في العلاقةِ
 بين نفسي والمصيرِ وبين روحي وانضباطِ
 القلبِ في تفسيرهِ للحبِّ مدهشةٌ بناياتُ
 الخيالِ طويلةٌ كبنايةٍ أخرى على مرمى البصيرةِ
 واشتهيتُ مسافةً بيني وبينكِ حجمها حجمُ 
المجرةِ في المجرةِ نصفُها لونُ السفرجلِ طعمها
 يُنسِي ويُذهبُ كلَّ فرقٍ بين فاكهةٍ وأخرى إنما
 الحبُّ اعتذارُ الشمسِ عن ورقٍ يجفُّ أمامها
 تبديلُ رائحةِ الجلودِ بنكهةٍ غيبيةٍ هو صَلْيةٌ في
 الحربِ تعرفُ أنها قتلتْ من الطيرِ الكثيرَ على
 خطوطِ الكهرباءِ وأربكتْ أهل المدينةِ أنشبتْ في
 القشِّ ناراً لا أفكرُ غير في هذا المربَّعِ قد تساوتْ
 أضلعُ التفكيرِ والدنيا قِطاعٌ هندسيٌّ بالغُ التعقيدِ
 أعرفُ أنني متساهلٌ في فهمها ولذا أعيشُكِ
 يا حبيبتيَ الجميلةَ بين ما أرجو وأخشى بين 
طلقاتِ الرصاصِ ورغبةٍ في العيشِ خلفَ النهرِ
 منفصلاً عن البدخِ الذي في مفرداتِ الشوقِ
 أتبعُ ما بقلبي إنهُ القلبُ الذي لا يشتكيْ.
الجمعة ٢٩/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة       



شعرة بيضاء


شعرةُ بيضاء
شعر: علاء نعيم الغول 

حتى الكلامُ معرَّضٌ للإبتذالِ 
متى اختفتْ منه المساحاتُ الخفيَّةُ 
في تلافيفِ المخيلةِ المضيئةِ كالمصابيحِ
 البعيدةِ في مؤخرةِ الوسادةِ
 حين ألقي رأسيَ المعجونَ بالضوضاءِ
 والليلِ المقطَّعِ مثلما جزَرٌ صغيرٌ
 في حساءٍ باردٍ 
تلكَ المساحاتُ التي أحتاجها
 لأعودَ من نفسي إلى نفسي كثقبٍ
 أسودَ ابتلعَ السكونَ إلى سكونٍ
 لستُ أعرفُ والحقيقةُ أننا في البحرِ 
ننظرُ في المدى فنرى الفنارَ كخيمةٍ مثقوبةٍ
 في رأسها ماذا هناكَ سوى البريقِ
 المستفزِّ وشاطىءٍ فقدَ الحدودَ أمامَ
 رائحةِ النوارسِ أو ظلالِ الغيمِ تحدونا 
إلى غاياتِنا نياتُنا والبحرُ لي ولكِ
 الصعودُ إلى شفاهِ المِسْكِ للشرفاتِ 
واضحةً تطلُّ على بقايانا وزهرِ اللوزِ
 ما نفعُ البدايةِ والنهايةِ في وجودٍ لا يدومُ 
ولستُ أعرفُ ما الذي بعدَ الفناءِ وكيف تنفصلُ
 الحياةُ عن الذين قَضَوا وراحوا في بياضٍ
 مُبْهِرٍ تتآمرُ اللحظاتُ تأخذُنا وتتركُ فجأةً 
حبلَ النجاةِ وهكذا تتقلبُ الأشياءُ تمنعنا
 من التعبيرِ عن وجعِ التعلقِ والترقبِ وانتهزتُ
 الآن فرصةَ أنني متفائلٌ فغرقتُ في حبٍّ يساوي
 ألفَ نقشٍ غامقٍ في معبدٍ متوهجٍ بالزخرفاتِ
 وطافحٍ بالابتهالِ وبيننا هذا الجنونُ ومغرياتُ 
الإعترافِ بأننا شيئانِ يقتربانِ قبل الإرتطامِ
 بشعرةٍ بيضاءَ تفصلُ بينَ آخرِ لحظةٍ في 
الموتِ والفوضى ونسبحُ في الغيابِ كفركتين
 وقاربٍ جدَّفْتُ فيهِ على الهواءِ ومرَّ من نفقِ
 الغوايةِ للغوايةِ واحتسيتُ نبيذَكِ الفطْريَّ
 مشتهياً وجودَكِ بين نفسي والتفاصيلِ الطريةِ
 في المسافةِ بيننا تتعمدُ الأحلامُ تبذيرَ الهواءِ
 بصورةٍ لا تحملُ التفسيرَ أكثرَ من كلامٍ هامسٍ
 ومبالغٍ في الإقتضابِ وبعدَ نصفِ الليلِ
 نحملُ نصفَنا الآخرْ.
السبت ٣٠/٦/٢٠١٨
كلمات متقاطعة       

شهيق الزعفران


شهيقُ الزعفران
شعر: علاء نعيم الغول 

اللونُ أضحى برتقالياً أمامي
 مثل ذاكرةٍ ستُصْدَمُ فجأةً 
وأنا أفكرُ فيكِ مأخوذاً بما أبدو عليهِ الآنَ
 رثَّاً أو أنيقاً لستُ أعرفُ فالمرايا لم تعد
 هي نفسها وأنا أراهنُ أنَّ شيئاً ما بدائياً 
سيبقى في ملامحنا ودققْ في وجوهِ الناطرينَ
 على المقاعدِ كلهم متشابهونَ كأنهم متلازماتٌ 
تعبثُ الجيناتُ في أزماتنا وبياضِ أسنانِ
 النساءِ العاقراتِ وحجمِ رأسِ القطةِ السوداءِ
 لونِ لسانِكِ الممتدِّ يلعقُ باشتهاءٍ خلسةً
 ما لذَّ من ماءِ الغزلْ 
أنا لا أفكرُ غير في جدوى التصالحِ
 مع بقائي هكذا بين المسافةِ والهروبِ
 وبين نفسي والذي للآن لم أفعَلْهُ
 فاتخذي سلالمكِ الطويلةَ من شهيقي
 واصعدي نحو اشتياقي أو فراغٍ في فراغٍ
 كيف نفهمُ أننا لسنا هنا
 لسنا على الطرفِ المريحِ من الحكايةِ 
إننا لغةُ الخلافِ على المعاني
 غربةٌ مما نراه ونزعةٌ للبحثِ عن أرواحنا
 بين القشورِ وفي دروبٍ لا ترانا بل نرى
 فيها السرابَ كبقعةِ الماءِ النقيةِ
 كالمرايا الناعساتِ أمامَ وجهٍ لا تغيرهُ 
ابتساماتُ الصباحِ ولا تجاعيدُ الشقاءِ 
وحين تتقدُ الشموعُ يحينُ وقتُ الإنزياحِ 
إلى ضميرٍ نائمٍ وتوقعاتٍ لا تميلُ إلى التشاؤمِ
 فابعثي فيَّ الغرامَ ونافقيني كي أموتَ
 على يديكِ مبرأً مما ارتكبتُ وما تبقى
 في أجنداتٍ كتبتُ لألفِ عامٍ بعدها سيكونُ طوفانٌ
 بلا غرقى وأرض غير جاهزةٍ لتبلعَ ماءها
 لا رملَ إلا ما نراهُ هناكَ عند الشاطىءِ العاري
 كصدرٍ صبيةٍ تعدو بعيداً بين خطِّ الإستواءِ
 ونكهةِ الأنناسِ بين رحيقِ ساقيها وأمواهِ
 الأنوثةِ في ملامحها التي توحي بأنا
 فكرةٌ مجنونةٌ تعدو على ظهرِ المخيلةِ النحيلِ
 وتسبقُ الشبقَ الذي يغتالنا بصفاقةٍ 
ويداكِ أنعمُ من يديَّ لذا انسجي 
حولي حريرَكِ والمسي جلدي ليطرى
 واغمسي قدميكِ في دفءِ النبيذِ
 ليحتسيهِ الليلُ يُثْمِلنا على صوفٍ وريشٍ 
إنما الدنيا اختصاراتٌ وجند منهَكونَ
 تساقطوا صرعى رسائلَ لم تصلْ
 بقيت تسيلُ وفي حقائبهم تئنُّ على ضفافِ
 الثلجِ أو بين الخنادقِ فاملأي مني جرارَكِ وانثريني
 في هوائكِ زعفراناً أو رذاذاً من بقايا العَنْبَرِ
 المسكونِ بالنعناعِ والفوضى 
ورائحةِ السكونِ مع الضبابْ.
الأحد ١/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة            

خصيلات


خُصَيْلات
شعر: علاء نعيم الغول 

السِّحْرُ أوجههُ المثيرةُ لم تعدْ مضمونةً
 لا أستطيعُ الآنَ منحكَ كلَّ ما ترجوهُ
 يا قلبي المغيبَ في شقوقِ الوهمِ
 لن تجدَ الحياةَ كما تريدُ 
فقطْ ستدهشُكَ الحكايةُ نفسها
 لكنَّ شيئاً ما سيبقى غائباً عن مشهدِ
 التسليمِ أنتَ ستأخذُ الفرصَ التي تحتاجها
 وأنا سأقبلُ بالنتيجةِ
 فلنعدْ لحديثِنا عما يدورُ الآنَ
 بين مدينتي والمعجزاتِ وبين ساقيها
 وما قالَ الهواءُ عن اندلاعِ النارِ
 في الحقلِ المجاورِ بين عينيها وآثارِ انسحابِ
 الجيشِ من غير اتفاقٍ معْلَنٍ
 وأنا سأصبحُ واحداً ممن تنادوا 
بالخروجِ على الضجيجِ وسحبِ أنفسهم
 من النفقِ الطويلِ وغزةُ الآنَ السقيفةُ
 للذينَ يقسمونَ غنائمَ الحربِ الأخيرةِ
 قصةٌ لم تكتملْ فيها التفاصيلُ التي 
يحتاجها نَصٌّ طويلٌ 
ربما نحنُ الذين استأجروا أسماءهم
 واستهدَفَتْهُمْ نيَّةُ الجيرانِ بالحسدِ
 المُبَيَّتِ وانتظرنا خارجَ الوقتِ اعتقاداً أننا جندُ
 السماءِ القادرين على انتزاعِ الشرِّ من
 عينِ الوحوشِ الضارياتِ وفي الحقيقةِ كلنا
 رهناءُ للموتِ الذي فقدَ الوداعةَ في ملامحهِ
 القديمةِ لم يكنْ متواطئاً لكنَّ شيئاً ما تغيرَ
 فيهِ بعدَ الحربِ غزةُ من بعيدٍ رأسُ مِدْيوسا
 ومن خلفِ الزجاجِ وشاحُ 
غانيةٍ تبيتُ الليلَ عند المفترقْ 
وأنا أُفضِّلُ أن نكونَ معاً 
طويلاً في تمامِ السادسةْ 
هل تستطيعينَ التنازلَ عن خُصيلاتٍ لتزيينِ
 الصباحِ وفتحِ معجزةِ اللقاءِ بقبلتينِ وهمسةٍ.
الإثنين ٢/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة       



TAU


TAU
(مجرد فكرة رقمية وقلب من ورق ،،،،،)
شعر: علاء نعيم الغول 

سأشبهُ كلَّ شيءٍ فجأةً 
ولسوف يشبهُ بعضنا بعضاً 
يقيناً أنَّ فرقاً بيننا سيظلُّ كيلا
 تحدثَ الفوضى ونفقدَ ما لدينا
 في التشابهِ وانتبهْ 
قد لا أنامُ الآن أنتظرُ انقطاعَ الكهرباءِ
 وبعدها أحتاجُ نافذةً أرى منها السماءَ
 وضوءَ مصباحٍ بعيدٍ
 ربما هو بيتُها لكنها ليست هناكَ
 الآن فابنتُها سمعتُ ستمكثُ الساعاتِ
 في المشفى وجنبي صورةٌ لمحاربٍ قتلوهُ رمياً
 بالرصاصِ أمامَ تلكَ الأبرشيةِ مثلما فعلوا
 بآخرِ أصدقائي الغائبينَ أمامَ بابِ 
الجامعِ الغربيِّ 
كان الفيلمُ يروي كيفَ يمكنُ أن يصادقَنا
 افتراضيُّونَ ليسوا في مكانٍ ما بلا أسماءَ
 أو حتى علاقاتٍ من الحبّ القديمةِ 
كيفَ للأشياءِ أن تبدو لنا خُدَعاً 
و وهماً في فراغٍ ساخنٍ.
الإثنين ٢/٧/٢٠١٨
كلمات متقاطعة     
TAU
 فيلم أجنبي انتاج عام ٢٠١٨

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...