الاثنين، 30 نوفمبر 2015

حياة غير واضحة

حياةٌ غير واضحة
شعر: علاء نعيم الغول 

تبدو لنا هذي الحياةُ مضيئةً و مصابةً
 بالجُبْنِ واسعةً و موحشةً كغاباتٍ من البلوطِ
 تُغرينا و تتركُنا نعاني وحدنا دوماً و نعرفُ 
أننا منها و تُنكرُنا بشكلٍ منذرٍ باليأسِ نقطعُها
 بخطواتٍ تناسبُنا و تقطعُنا بموتٍ مؤسفٍ 
و ندورُ في هذا الفراغِ المستبدِّ كقطعةٍ نقديةٍ 
في دلوِ ماءٍ فائضٍ و أنا أحبُّكِ منقذاً نفسي 
من العبثِ الرتيبِ و أنتِ لي كمٌّ من الوقتِ
 المهولِ أشيخُ مراتٍ عليهِ و أنتِ وردٌ لا يزالُ
 منوّراً متفتحاً كالجرحِ و الألمِ الذي في القلبِ
 ناقصةٌ هي الدنيا و تكملُ حين تقتربينَ مني 
تأخذينَ يديَّ نحوكِ تتركينَ على شفاهي منكِ 
طعماًآخراً للخَوْخِ يا أنتِ التي أسكنتُها نفسي 
و أسكنُ في معانيكِ المثيرةِ لي تعالَيْ نستعيدُ
 العُمْرَ مُبْتَسِمَيْنِ لا نخشى مرورَ الوقتِ 
عنا آخذاً ظلي و ظلَّكِ عن جدارٍ واحدٍ.
الاثنين ٣٠/١١/٢٠١٥
الوقتُ ينسى و المدينةُ فارغة 

السبت، 28 نوفمبر 2015

أسرار على شفاه ذائبة


أسرارٌ على شفاهٍ ذائبة
شعر: علاء نعيم الغول 

خديجةُ
ما أقولُ الآن يبقى بيننا سرَّاً:

لأني دائماً قشْرُ المحارةِ 
سوفَ أربطُ موجَ هذا البحرِ بي 
و أراودُ الملحَ الشهيَّ بأن يفيضَ على مسامي
 مثل شيخٍ عاجزٍ تمتصهُ و أعودُ أكثرَ جرأةً
 و لأنني دوماً رصيفٌ للحكايةِ 
سوفَ أحصي ظلَّ نسوتِنا على بابٍ صغيرٍ 
ثمَّ أفشي سرَّ من قالتْ أحبكَ دونما ألمٍ
 يصيبُ شفاهَها بتشققاتٍ غائرةْ 
و لأنني دوماً أحبُّكِ
 سوفَ أُبْعَثُ منكِ أخرجُ من لهيبِكِ 
حينَ يدعوني فِراشُكِ للمساءِ و قد كتبتِ
 على أظافرَ أُنشِبَتْ في ظهريَ العاري
 بأني مضغةٌ متروكةٌ للاثمِ أو لأصيرَ قديساً
 فقيراً يجهلُ العبَثَ الذي في جلْدِنا
 و لأنني دوماً وحيدٌ
 سوفَ أسحبُ نجمتينِ من السماءِ 
و أثقبُ القمرَ الصغيرَ لكي يسيلَ الضوءُ 
منهُ على الوسائدِ نزفَ قلبٍ موجَعٍ 
و على نوافذَ أنكرَتْني كلَّ هذا الوقتْ.
شيءٌ من النارِ و بعضٌ من الليل 

قناعات عن الحب

قناعات عن الحب
شعر: علاء نعيم الغول 

لم أقتنعْ بالحبِّ حتى صرتِ لي حباً
 و صارتْ لي حياةٌ كلها ما كنتُ أسعى 
في الحياةِ لهُ و أعرفُ أنَّ قلبَكِ قد تحركَ فجأةً
 و تقيدَتْ دقاتُهُ بالوقتُ آسرةٌ هي البسماتُ
 من شفتيكِ أقتطعُ الطريقَ من المسافاتِ 
الكثيرةِ كي أجيءَ إليكِ معترفاً بأنكِ قطةٌ تحتَ
 الغطاءِ بملمسٍ يدعُ المساءَ مرشحاً للدفءِ في 
تشرينَ هذا الجامحِ المأخوذِ بالبردِ المفاجىءِ دائمُ
 التفكيرِ فيكِ و دائمٌ حبي و أحلمُ بالمساءِ معاً
 بعيدً عند شمعاتٍ بمقهىً تحتَ شجراتٍ بظلٍّ 
واسعٍ و الصيفُ أوسعُ دائماً و مبادراً بالانطلاقِ
 و غالباً ما أنتهي بالبوحِ أني كم أودُّ الاقترابَ 
و لمسِ خدكِ ربما في القلبِ أكثرُ من أماني قد نحققُها
 معاً و توقعاتٌ كلها مفتوحةٌ للحبِّ و الليلِ الذي
 كم أشتهيهِ و نحنُ تحتَ الضوءْ.
الوقتُ ينسى و المدينةُ فارغة 

الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

كيف نكون بعد عام آخر

كيف نكونُ بعد عامٍ آخرٍ
شعر: علاء نعيم الغول 

ماذا سنصبحُ بعدَ عامٍ آخرٍ 
أين المكانُ و كيفَ نسبقُ وقتَنا لا بدَّ 
من يومٍ يؤرخُ ما الذي بيني و بينكِ نحنُ 
جئنا طائعينَ لما نحبُّ و ما نريدُ و لم نخفْ 
و القلبُ أجرأُ دائماً مما نظنُّ و فيهِ سرُّ بقائنا
 لا شيءَ يبقى و الحياةُ ستنتهي و الروحُ 
تطلبُ أن تحلِّقَ عالياً كغمامةٍ و فراشةٍ فتعلقي
 بهشاشةِ الوردِ البريءِ كما شفاهِكِ حين أنظرُ 
في عيونكِ يستبدُّ بي التفاؤلُ أسبقُ الدقاتِ
 في قلبي و أهربُ في التأملِ فيكِ كم أرجو
 التوحدَ فيكِ تفكيكَ المجرةِ كوكبينِ و نجمةً 
و نغيبُ في وهجِ التحررِ من هواءِ الحاذبيةِ
 من قيودِ الموتِ في هذا الفراغِ و أنتِ لي 
شيءٌ بعيدٌ كم أحاولُ أنْ ألملمَ ما تناثرَ منكِ
 أجمعهُ وأجعلُ منهُ مأوىً لي أمارسُ فيهِ 
ضعفي فيكِ و الحبَّ الذي لا بدَّ منهْ.
الأربعاء ٢٥/١١/٢٠١٥
الوقتُ ينسى و المدينةُ فارغة 

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

مفاجآت و حنين بارع في الابتزاز




مفاجآتٌ و حنينٌ بارعٌ في الابتزاز
شعر: علاء نعيم الغول 

لكِ واقعٌ لي واقعٌ أيضاً 
و ترغمُنا الظروفُ على اتخاذِ مواقفٍ 
ليست تناسبُ ما نريدُ و غالباً ما ننتهي بمراهناتٍ
 شبه خاسرةٍ و نبحثُ عن بقايانا التي لم تكتملْ 
فينا و نخشى أنْ نكاشفَ نفسَنا و نحيدُ عن لحظاتِ 
بوحٍ قد تريحُ و لا تكافؤنا الحياةُ حبيبتي بل نحنُ 
من يُعطي و يفقدُ ما لديهِ و لا مقابلَ ربما سنظلُّ
 نشكو نستحثُّ الروحَ من أجلِ البقاءِ على الحيادِ 
و ليس يجدي أن تقاتلَ كل يومٍ كي تحققَ منجزاتٍ 
لن تكونَ بحجمِ ما استنزفتَ نرجو يا حبيبتيَ الذي
 نرجوهُ من دنيا تفاجؤنا و بعدَ الليلِ ننتظرُ الكثيرَ 
و نكتبُ الماضي على ملامحنا المليئةِ بالتشبثِ 
بالبقاءِ كما نحاولُ حينَ يغمرُنا الحنينُ إلى زمانٍ
 كان فينا يافعاً و مفاجئاً أيضاً.
الثلاثاء ٢٤/١١/٢٠١٥
الوقتُ ينسى و المدينةُ فارغة 

الخميس، 19 نوفمبر 2015

ثنائيات من العشق


ثنائيات من العشق
شعر: علاء نعيم الغول 

علاءُ 
أراكَ فيَّ كما تراني فيكَ
 أنتَ تحبُّني و أنا أحبُّكَ  أنتَ دوريٌّ أنا ورداتُ 
يومِكَ أنتَ أولُ شاطىءٍ و أنا شراعُكَ و الهواءُ 
و زهرُ نيسانَ الذي زينتُ فيهِ صباحَكَ الممتدَّ 
في عينيَّ أنتَ النارُ و الدفءُ العتيقُ أنا دثارُكَ 
دائماً لا تخشَ شيئاً يا مسائي و الهواءُ الحرُّ 
في رئَتَيَّ أنتَ مسافتي في العمرِ في هذا الطريقِ 
أنا رصيفُكَ و الحكايةُ أنتَ نافذتي على قلبي و دنيايَ
 البعيدةِ  دائماً و أنا مدينتُكَ التي رتبتَها لتمرَّ منها حاملاً 
من ذكرياتِكَ لي كثيراً أنتَ صوتي حينَ أشدو بالتحيةِ
 و الأغاني في النهارِ أنا التي ستظلُّ فيكَ و لن أغادرَ
 نبضَ قلبكَ أنتَ سرِّي و الحقيقةُ ما حييتُ أنا النهايةُ 
و المدى و الانعتاقُ من القيودِ و أنتَ وجهي و ابتساماتي 
التي أحببتُها لتظلَّ تشرقُ فيكَ شمساً في 
مواسمِنا التي لا تنتهي.
الجمعة ٢٠/١١/٢٠١٥
من مجموعة رسائل من تتريت 

الصبارة الشيخ



الصبَّارةُ الشيخ
شعر: علاء نعيم الغول
 
و لكنْ سوَّلَتْ نفسي لهُ ألا ينامَ فظلَّ يسقطُ دائماً: قلبي أنا
و ندمتُ أكثرَ حينَ لم أمنعْهُ من تحطيم نافذةِ الهروبِ و ظلَّ مرهوناً
و قُلْتُ لِيستَجِبْ للحبِّ فانبجستْ عيونٌ موجعاتٌ فيهِ و هو الآنَ متَّهَمٌ
قريباً قد يلملمُ نفسَهُ ليعودَ لي مُتَحِّيناً فرصاً تجيءُ لأيِّ حبٍّ واعدٍ
و نسيتُ أني مَنْ تسببَ في تشردهِ هنا و هناكَ في أيدي الذينَ
تبادلوهُ بنيةٍ معوجَّةٍ و تسببوا في جعلهِ أشلاءَ حبٍّ منهَكٍ مستسلمٍ
أبدَعْتُ في تجميلهِ فجعلتُهُ كفراشةٍ و أمِنْتُ مكرَ العابثينَ فأربكوا
دقاتِهِ عمداً و حاولتُ الكثيرَ لكي يقاومَ مثلَ صبَّارٍ قديمٍ فانتهيتُ 
بوخزةٍ ملأى بآلامِ الظنونِ و خيبةٍ لا بدَّ منها كي يفيقَ من السباتِ
مشوَّهَاً متشظياً كزجاجةٍ سقطتْ على الاسفلتِ أبدو الآنَ مضطراً 
لكشفِ الأدعياءِ و كيفَ أخذوا الماءَ  قبل سقوطهِ في الرمل فازدادَ
الهواءُ سخونةً  و ازدادَتِ الصبارةُ الآنَ اشتياقا للطيورِ تُظِلُّها
بالوهمِ و المطرِ القريبِ و سوَّلتْ نفسي لقلبي أنْ يبادرَ دائماً
فاستقبلوهُ بما يليقُ بساذَجٍ و بطيِّبٍ و بما  يزيدُ الشوكَ رغباتٍ
ليبدو موجِعَاً.
الاثنين ١٦/١١/٢٠١٥
من مجموعة الشوكُ ماءٌ لا يسيل

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...