الاثنين، 23 مايو 2016

على نوافذ آثمة


على نوافذَ آثمة
شعر: علاء نعيم الغول 

في النارِ يصبحُ كلُّ شيءٍ مُفزِعاً
 و الغائبونَ عن الحقيقةِ يركضونَ وراءَ ظلٍّ 
في شوارعَ أنهكتْها الريحُ أصواتُ السلاسلِ
 في رقابِ المُتْخَمينَ بصمتهم و أرى بعيداً
 هاربينَ بلا ملامحَ نسوةً لا يتَّشِحْنَ بأيِّ لونٍ
 عارياتٍ في حقولِ الصيفِ ينشُدْنَ الهواءَ
 و حفْنةً مما تبقى في السنابلِ هؤلاء الفاقدونَ
 لما تريدُ الروحُ يختلفون عمَّنْ أنجبتهم أرضُنا
 و النارُ صادقةٌ و تفقدُ لونَها في سُمْرةِ الموتى
 و أحذيةِ الجنودِ القادمينَ بدونِ دعواتٍ
 و تقبلُنا المدينةُ مثلما شاءتْ و تتركنا حفاةً
 مُبْلِسين  و مُنهكينَ أمامَ أبوابِ البيوتِ نجرجرُ
 الوقتَ المُيَبَّسَ في مآقينا الهزيلةِ في الدعاءِ 
بلا خشوعٍ كي يُجابَ لنا بأن نبقى و نبقى
 غائبينَ بلا عتابٍ أو عقابٍ بالغٍ و النارُ تهبطُ
 في المساءِ على نوافذَ آثمةْ.
الأحد ٢٢/٥/٢٠١٦
أكاذيبُ الدمية         
 















السبت، 21 مايو 2016

حياة شبه واسعة


حياةٌ شبهُ واسعة
شعر: علاء نعيم الغول 

لم تختلفْ هذي الحياةُ عن الحياةِ 
و لم يزدني الحبُّ إلا رغبةً في الاعتذارِ
 لما فعلتُ و لم تزدني رغبتي في العيشٍ إلا قلةً 
في الأمنياتِ و في النهارِ أنا و بعد الليلِ
 نصفُ محاربٍ و بقيةٌ مما أريدُ 
و لا أريدُ الآن شيئاً يصعبُ التفكيرُ 
فيهِ فقد سئمتُ تعددَ الأسماءِ للوردِ المحيطِ
 بسورِ بيتي هكذا أصبحتُ شيئاً لا أجيدُ
 الانتماءَ إليهِ ثمَّ وجدتُ أني عاشقٌ ممن له
 ما ليسَ يوصفُ من سجالٍ في الهوى 
يا قلبُ يا حُفَرَ النيازكِ لن تُحَمَّلَ ما يُدينُكَ
 كنتَ لي ما الغمدُ للسيفِ التقيتُكِ في مكانٍ ليس
 فيهِ سواي في مدنٍ تراهنُ أننا بؤساءُ
 يا ورقَ الرسائلِ كم سأكتبُ فيكَ عن وجعي
 و حبي للحقيقةِ و التي جعلت من الدنيا مكاناً 
مثل ظلِّ الزنزلختِ و برتقالِ ظهيرةٍ ملأى 
بأسئلةٍ و ملأى بالمطرْ.
السبت ٢١/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما     
 


الجمعة، 20 مايو 2016

أسرارٌ متناثرة


أسرارٌ متناثرة
شعر: علاء نعيم الغول

 لا البحرُ يعرفُ ما نريدُ و لا أنا ذاكَ المسيءُ
 و أنتِ لي هذا المدى و الزرقةُ الأولى و لونُ
 الموجِ في أيَّارَ لونُ الرملِ يشبهُنا و يجدرُ بالمدينةِ
 أن تخففَ من ملامحها الثقيلةِ أن ترينا كيف
 صرنا أجملَ العشاقِ قلبي الآنَ يضعفُ مثلما
 السمَّانُ قبل وصولهِ للشطِّ كم أحتاجُ قلبَكِ كم
 تراودني الطريقُ إليكِ في عينيكِ ما لا بدَّ منه
 لكي أعيشَ و في يديكِ الحبُّ يصبحُ هادئاً
 و النارُ تتركُنا على طرفِ الحياةِ و ليس يكفينا
 الكلامُ لكي نعودَ إلى البدايةِ يوم كنا صادقَيْنِ
 و ساهرَيْنِ إلى الصباحِ نلاحقُ الأحلامَ نبني
 كوخَنا بالأغنياتِ و زهرةٍ بيضاءَ يسكنني
 الحنينُ إليكِ تأسرُني الحكايةُ بيننا و لنا هنا
 نصفُ النهايةِ و البنفسجِ بيننا ظلُّ المسافةِ في
 طريقٍ واسعٍ و السرُّ فيما بيننا متناثرٌ بين الصَّدَفْ.
الجمعة ٢٠/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما     
 


في المدينة دائماً خوفٌ


في المدينةِ دائماً خوفٌ
شعر: علاء نعيم الغول

مَنْ جاء بي لهنا
 و أوهمني بأني صالحٌ للموتِ
 أوصاني بأنْ أشتاقَ أكثرَ للوساوسِ
 أَنْ أحبَّ جميلةً ممسوسةً و أظلَّ
 أبحثُ فوقَ سطحِ البيتِ عن ريشِ الحمامِ
 هنا و طلقاتِ الرصاصِ الفارغةْ
 لا بابَ في هذي المدينةِ لا نوافذَ 
كلُّ شيءٍ صامتٌ حتى أنا و هناكَ
 ظلٌّ ما سأعرفُ ما الذي يجري متى
 أرتاحُ من هذا الممرِّ المستمرِّ بلا اتساعٍ
 لا مفرَّ من النهايةِ شيءٌ ما سيحدثُ ربما 
شبحُ البناياتِ القديمةِ خانقٌ و الليلُ يدفنني
 هنا في حفرةٍ لا ماءَ فيها و الهواءُ مقززٌ 
كالخوفِ كالنيَّاتِ حين تسوءُ هل سأعودُ
 للدنيا و أهربُ من هنا أم ما أراهُ هو الحقيقةُ
 و الحياةُ الحُلْمُ قبلَ النومِ أدركُ أنني لا أفهمُ
 الأشياءَ سوف أعيشُها متيقِّناً أني على
 حقٍّ و نافذةٌ ستُفْتَحُ فجأةً و يُطلُّ وجهُ صبيةٍ
 منها لتكشفَ لي من السرِّ الكثيرْ.
الجمعة ٢٠/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما         
 











السبت، 14 مايو 2016

حين تكبر فجأة


حين تكبرُ فجأةً
شعر: علاء نعيم الغول

سأظلُّ أكبُرُ 
كلَّ يومٍ سوف أبلغُ نصفَ شهرٍ
 أو أقلَّ بساعتينِ و لحظةٍ فيها أراكِ
 هنا الحياةُ صفيحةُ السمْنِ الصغيرةِ
 جنب نارِ الفُرنِ و الدنيا تسيرُ كما الحفاةُ
 على زجاجٍ يفرشُ الأسفلتَ و الموتى 
أخيراً قد نسوا مَنْ نحنُ و الأحلامُ تجعلُنا
 عبيداً مُتْرَفينَ و هكذا سيزيدُ عمري كي
 أصيرَ مسالماً أو آخرَ العشاقِ في زمنِ
 الحروبِ و قد تشتَّتَ مَنْ عرَفتُ و أنكروا 
أسماءَهم بين المنافي و المحطاتِ الكريهةِ
 لستُ مكترثاً لما حققتُ فالأشياءُ تفقدُ 
من معانيها الكثيرَ بلا رفاقٍ يعرفونكَ
 أيها المجدُ المُزَيَّفُ هل تراني لائقاً
 للعَرْضِ تبهرُني المصابيحُ القويةُ 
سوفَ أكبرُ فجأةً أو بالتدرُّجِ 
لاسبيلَ لأيِّ حبٍّ بعدَها و هنا الحياةُ
 تقولُ ما شاءتْ و نلهثُ خلفها و الأمرُ 
لا يحتاجُ هذا كلَّهُ 
سأظل أكبرُ هكذا.
السبت ١٤/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما      
 




الخميس، 5 مايو 2016

مكان لنا بخر لهم


مكانٌ لنا بحرٌ لهم
شعر: علاء نعيم الغول

الموجُ يشبهُني 
ألا لا شيءَ يشبهُني سوى هذا
 المعلقِ في الطيورِ و غيمةٍ يا بحرُ كم
 عذبتني و تركتَ فيَّ بدايةً و نهايتينِ 
و صوتُها يهبُ الترانيمَ الخشوعَ و رهبةً
  في القلبِ عيناها الطريقُ الى السماءِ
 و لا رفاقَ على الطريقِ سوى خيالي الغامقِ
 المكسورِ فوق بنايتينِ و سَرْوةٍ و حبيبتي لم 
يُعطها وردُ المدينةِ غير سوسنةٍ و أسمائي
 القليلةِ لا مكان لنا هنا و الدربُ باتَ  علاقةً
 لا تنتهي مع كل شيءٍ لا يمتُّ لأيِّ شيءٍ 
فالحياةُ هي الفراغُ حبيبتي  و هي الاساءةُ
 و الضميرُ المَيْتُ في صدرِ المساءاتِ الطويلةِ
 ليس يشبهني القَرَنفُلُ ربما عشبُ الطريقِ الجانبيِّ
 يطولُ أكثرَ بعدَ أيَّارَ المشاغبِ نحن يشبهُنا مكانٌ
 لم تمتْ فيهِ الجداولُ لا ينامُ الليلُ فيهِ
 و لا يسودُ سوى الذي ذقناهُ في طعمِ القُبَلْ.
الخميس ٥/٥/٢٠١٦ 
يَحدُثُ في مدينةٍ ما
 


الثلاثاء، 3 مايو 2016

قلب المدينة


قلبُ المدينة
شعر: علاء نعيم الغول 

قلبُ المدينةِ ليسَ طفلاً عارياً في البردِ
 ليس مفاجئاً في خوفهِ من غارةٍ ليليةٍ 
و الموتُ مضطرٌ ليثبتَ أنهُ الأَوْلى بمن خلفَ النوافذِ
 يا إلهي كم تغيرتِ الحياةُ و لا أزالُ كما أنا 
متشبثاً بالظلِّ أبحثُ في ظنوني عن يقينٍ
 كاذبٍ لأعيشَ أفضلَ أو أقلَّ تذمراً أو غارقا
 في لومِ نفسي يا حبيبتيَ النقيةُ يا اختباري
 حين يأتي الليلُ كوني البحرَ كي أزدادَ نورسةً
 و كوني ريشةً لأطيرَ فيكِ و جربي أن تصبحي
 قلبَ الإوَزَّةِ كي يصيرَ الغيمُ أبيضَ كي تعودَ براءةُ
 العشبِ القصيرةِ للندى و أقيمَ تذكاراً لأسماءِ
 البطولاتِ السويةِ للمدينةِ ألفُ بابٍ ألفُ جنديٍّ
 و نصفُ الخوخِ يا صيفَ الطيورِ العائداتِ
 من الصقيعِ حبيبتي لا شيءَ ينقذني سوى عينيكِ
 يا قلبَ المدينةِ لي و قلبي دائما".
الأربعاء ٤/٥/٢٠١٦
يَحدُثُ في مدينةٍ ما      
 







هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...