الأحد، 11 ديسمبر 2016

ما قد يقال عن الرحيل


ما قد يُقالُ عن الرحيل
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ فاتحةُ الرحيلِ و هجرةٌ
 أخذتْ قُرَىً منِّي و أعطتني طريقاً
 ليس يُعذَرُ مَنْ يضلُّ هناكَ و الصورُ 
القديمةُ بيننا هي بيننا دوماً سنبقى هكذا
 قلباً على قلبٍ لنا جسداً يلاصقُ ظلَّهُ 
فينا و جرحاً غائراً في الظهرِ طلقاتِ
 الرصاصِ من المسافاتِ القريبةِ لن نفرطَ
 في دقائقَ بيننا بل لن نخافَ هي الحياةُ 
لمن تجرأَ و استباحَ حدودَهُ هرباً من القيدِ 
المراوغِ و المدينةُ أولُ الضعفاءِ في الحربِ
 التي ستقومُ يوماً ما و أنتِ ملاذُ قلبٍ قد تجرأَ
 ناسياً ما قد يُقالُ على لسانِ الزهرةِ
 البيضاءَ وقتَ الغارةِ الأولى و حين تصيرُ
 نافذةُ المساءِ شظيةً تكفي لبترِ
 البيلسانةِ في نهارٍ واحدٍ.
تركوازْ   
 


حدود الفراشة


حدود الفراشة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ نصفُ فراشةٍ و النصفُ لا يُرضي
 و نصفُ الكأسِ قلبٌ ممتلىءْ 
و أرى بريقاً حينَ أغفو فجأةً
 و كأنَّ كوناً من بعيدٍ ينفجرْ
 لا بدَّ من أمرٍ يفسرُ لي نزوعي للغريبِ
 من المكانِ و للبلادِ المستحيلةِ أيها الحبُّ
 انتشلني من فراغِ البحثِ عن ذاتي
 و عن صوتٍ يراودُني لأسكبَ نصفَ
 قلبي في وعاءٍ من ورقْ 
و الحبُّ أسورةٌ ملونةٌ و دنيا عرضُها مِقْعَدْ 
نبادلُ بعضَنا فيهِ التأكدَ من ملامحِنا
 التي لم تختلفْ لم نختلفْ أيضاً
 و يبدو البحرُ قبلَ الليلِ أنثى لا تفكرُ
 في الذين استوقفوها عند بابِ الوردِ
 ترسمُ في الشفاهِ حدودَ نجمٍ في السماءِ
 و لونَ خوخٍ باردٍ و فراشةً أخرى.
تركوازْ       
 

السبت، 10 ديسمبر 2016

كتابات باهتة


كتاباتٌ باهتة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ آثارُ البخورِ على جدارٍ باردٍ 
جرحٌ أصابَ صبيةً كانت تُحبُّ فأقسمَتْ
 أنَّ الطيوفَ حقيقةٌ و العشقُ زادَ مع الجفافِ
 و قلةِ النومِ التي قبلَ انتصافِ الشهرِ
 ما هذي الكتاباتُ التي قتلتْ ألوفَ المؤمنينَ
 و قد تبينَ أنها حُفِرَتْ بلا هدَفٍ و لا معنى
 أخيراً سوفَ تتركُنا الحياةُ على الطريقِ
 فما يفيدُ الآن تضييعُ الذي بيني و بينكِ 
في العتابِ بلا قُبَلْ 
هيا نحبُّ و لا نفكرُّ 
نختفي عن أعينِ العسسِ انتصاراً للتَرَفْ
 قلبي وعاءٌ للعنبْ
 و الوشمُ يجعلُ ظهرَكِ العاري نقوشاً مُلْغِزَةْ
 و أنا أحبُّ و لا أبالغُ في قصيدتيَ
 التي خبَّأتُ في نهديكِ نقرأها معاً
 في غفلةِ المرآةِ في الغُرَفِ
 التي لا تشتهي ما نشتهي.
تركوازْ     
 


الباقيات الزائفات


الباقياتُ الزائفات
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ ساعةُ حائطٍ فيها عقاربُ زائدةْ
 فيها ثوانٍ للوراءِ و أخرياتٌ لم تصلْ
 للوقتِ و انغلقَ الزمنْ
 لا دقةٌ في القلبِ تدفعهُ قليلاً هكذا
 لا القاطراتُ صفيرُها يلغي الهدوءَ
 على تماثيلِ الرخامِ و كلُّ شيءٍ ثابتٌ
 و الموجُ يُنذرُ بالتوقفِ لستُ أعرفُ كيفَ
 يقفُ الماءُ لكنْ لا حياةَ تأجلتْ مع كلِّ هذا
 زخرفاتٌ في جدارِ العمر تبهرُنا تفاصيلُ
 البدايةِ غيرُ مُلزمةٍ لأقبلَ من يجاملُني
 و أعرفُ أنّني متحاملٌ شيئاً على نفسي
 و أذكرُ أنني اوقعتُها في ذكرياتٍ لم تكنْ
 تستحملُ الخَلْطَ الذي أحياهُ منذُ وُلِدْتُ
 حتى الباقياتُ الزائفاتُ من الحكايا
 لا أودُّ الاحتفاظَ بها و طبعاً أهلَها
 كلُّ الذينَ تزلَّفوا لم يُقنعونْ.
تركوازْ    
 







قشور و سناجب


قشورٌ و سناجب
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ قشرُ اللوزِ بندقةٌ تلاحقُها
 السناجبُ غرفةٌ مملوءةٌ ورقاً قديماً
 شاحناتٌ تحملُ الخشبَ المقطَّعَ للمدافىءِ
 كلما قلَّمْتُ أظفاري أحسُّ بملمسِ
 الحناءِ موشوماً على كِتْفيكِ عصفوراً 
و أحرفَ من لغاتٍ لا تراعي لونَ جلدِكِ
 فاتركي للعطرِ لونَ أظافرٍ مطليةٍ بالوردِ
 يا هذي القواريرُ النظيفةُ ما الذي لا ينبغي
 الاسراعُ في تفسيرهِ فأنا البسيطُ المُسْتَغَلُّ
 و قريتي امتلأتْ أناساً سيئينَ و مُدَّعينَ
 و ملمسُ الحناءِ يشبهُ زيتَ لوزٍ فوقَ 
شعرٍ قد تبللَ بالقليلِ من الصباحِ و بالكثيرِ
 من الهواءِ الرطبِ سوفَ نغيبُ عن هذا المكانِ
 معاً و نلحقُ بالشوارعِ في مدائنَ من بلادٍ
 خلفَ هذا البحرِ تدعونا فنلحقُ بالمراكبِ خلفها.
تركوازْ  
 

خيوط المعجزات


خيوطُ المعجزات
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ أرصفةُ الثلوجِ
 علاقةٌ بينَ البقاءِ و مَن يُغيرُ قلبَهُ
 للنارِ رائحَةُ الخشَبْ
 و البرتقالةُ حينَ تُحرَقُ أسمعُ الصَّدْعَ 
الذي في الكهفِ و السورِ المجاورِ
 نبتةٌ قد أزهرَتْ
 تعني الحياةُ حقيقةً ستزولُ
 شمسٌ أشرقت
 أعني أنا لستُ الذي أغوى الغزالةَ للهربْ
 رجلٌ يمرُّ بدونِ ظلٍّ ليس يعنيني بشيءٍ
 أَنْ أراكِ
 أكونُ بعد الأنبياءِ مهيَّأً لأردَّ ألفَ قبيلةٍ ضلَّتْ
 و أصبحَ سيداً للمعجزاتِ و قلبِ عِفريتٍ 
 هنا يأتي إليَّ بألفِ عرشٍ آخرٍ
 قلبُ الفتى نصفٌ و نصفٌ ما يقولُ*
 و ما تبقى بيننا يبقى طويلاً غائراً كالماءِ
 في بئرٍ قديمٍ ليس يمنعُنا النهارُ من الوصولِ
 الى المساءِ مُحَرَّرَيْنِ و صادقَيْنِ
 و كلُّ شيءٍ فيكِ يعني أننا لم نفترقْ.
تركوازْ   
اشارة الى بيت زهير بن ابي سلمى: لسان الفتى نصفٌ و نصفٌ فؤادهُ ،،، فلم يبق الا صورة اللحمِ و الدمِ
 

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

سردية قصيرة


سرديةٌ قصيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

نتاشا
كيف يمكنُ أن نروحَ و لا نكونُ معاً
 و نقفلُ كلَّ بابٍ بيننا بل كيف يمكنها
 الحياةُ السيرُ أبعدَ من خطىً معدودةٍ 
أنتِ انتظاري و الذي لا ينتهي أنتِ الصباحُ 
المستمرُّ لك السلامُ من الطيورِ و ملمَسُ 
البلورِ في الثوبِ المُقصَّبِ أنتِ نافذتي و نايُ 
مواسمِ العشبِ الغنيةِ أنتِ ناقوسُ الظهيرةِ 
و اكتمالُ البدرِ في أيلولَ أنتِ مصبُّ نهرٍ دافقٍ 
و مدينةٌ مفتوحةٌ للصيفِ فيكِ وجدتُ أحلامي 
و كنتُ على يقينٍ أننا لغةٌ ستكتبُنا على ورقٍ 
يطيرُ و في قصائدَ لن تموتَ و كلما أمسيتُ 
أبصرُ في عيونكِ مهجعي و الفجرُ في عينيكِ
 أوضحُ من نجومٍ لألأتْ و تناثرت خلف
الغمامةِ مُنيَتي و وسادتي و الحبُّ أنتْ.
الكمعة ٩/١٢/٢٠١٦
الى نتاشا مع خالص الحب 
 

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...