الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

رسالة فلورنس نايتينجيل




رسالة فلورنس نايتينجيل
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
عرفتَ معاناةَ الذينَ تألموا في الحربِ تسعى بين مَن فقدوا
الحياةَ و مَنْ يريدونَ المداواةَ السريعةَ تحملينَ هناكَ مصباحاً
يضيءُ لكِ المكانَ كما يضيءُ لنا الحقيقةً لو تصرفَ كلُّ من
كانوا هناكَ كما فعلتِ لأُنْقِذَتْ أرواحُ آلافِ المصابينَ الذينَ
تساقطوا بين الخنادقِ تحتَ أكوامِ الترابِ و بعدَكِ اتُّبِعَتْ طريقتُكِ
الرحيمةُ في بلادِ الأرضِ ما الفرقُ الذي بين القداسةِ و الشعورِ
بمنْ يعاني كان قلبُكِ مرهفاً لا فرقَ عندكِ بينَ جرْحٍ في قريبٍ أو
غريبٍ ليس في الألمِ اعتباراتُ القرابةِ و المكانِ و أنتِ سيدةُ القلوبِ
سَنَنْتِ أفضلَ سُنةٍ بين الورى و الأجرُ مُدَّخَرٌ و سوفَ يكافىءُ الربُّ
الرحيمُ الطيبينَ بإسمكِ اقترنتْ عباراتُ التسامحِ و ازدراءِ الذاتِ من
أجلِ الحياةِ و راحةٍ للآخرينَ و سوفَ تبقى بيننا أخبارُ قصتكِ الثريةِ
بالضياءِ و في غناءِ العندليبِ يظلُّ صوتُكِ صادحاً زمناً بلا زمنٍ 
و يلقى في يديك الضوء قلباً ناضحاً عطفاً و حباً بين أناتِ الجراحْ.
Florence Nightingale

الأحد ٢٦/٧/٢٠١٤    

رسالة هيباتا



رسالة هيباتيا
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانتْ منارةَ عصرِها و عِمادَ صرحِ العلمِ فاتنةَ المكانِ و صيتُها
جابَ البلادَ و جاءَ من أقصى البقاعِ الدارسونَ و طالبو الأدبِ
الرفيعِ و من سواها كان يعرفُ فلسفاتِ السابقينَ و سحرَ
أفلاطونَ كانتْ خيرَ مَنْ شرحت أرسطو و البلاغةَ و اكتستْ 
بدماثةِ الخُلُقِ الرفيعِ و لا تجادلُ دون علمٍ ثم حامَ الحاسدونَ
و من يريدونَ التراجعَ و التخلفَ و انتهتْ بالقتلِ رمياً بالحجارة
بعدما عروا لها جسداً كما تعرو الحقيقةُ لم تكنْ هذي الجميلةُ
غير صوتِ القلبِ و العقلِ الذي رفضَ ادعاءاتِ الذينَ يتاجرونَ
بكلِّ شيءٍ بغيةَ التخريبِ و السلطانِ و الجشعِ القديمِ و قَلْبِ
مفهومِ الحقيقةِ في عيونِ التابعينَ و مَنْ لهم فيها مآربُ غير واضحةٍ
هيباتيا ليستِ الموتَ الأخيرَ لمن تصدوا للجهالةِ و الزمانُ يجيءُ
دوماً بالذينَ يحاربونَ العقلَ و الدنيا و يذهبُ بالذينَ يدافعونَ عن
الوجودِ الحُرِّ في زمن التهافتِ و انعدامِ الروحِ و البصرِ الجَلِيّْ.
 السبت ٢٥/٧/٢٠١٤

رسالة نفرتاري



رسالة نفرتاري
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانتْ مدللةً تحتمسُ لم يكن يُخفي محبَّتَهُ لها و ازداد في
تكريمِهِ لجميلةٍ ليستْ كباقي مَنْ تزوَّجَ و ارتقتْ حتى غدتْ
معبودةً و تقامُ في أنحاءِ مصرَ طقوسُ إجلالٍ لها وادي الملوك
يعجُّ بالآثارِ لكنْ قبرُها لا شيءَ يشبههُ و يُعْرَفُ دونَ توضيحٍ فقد
أعطى تحتمسُ أمرَهُ ببناءِ ما لا يمَّحي عبرَ القرونِ لكي يخلِّدها
و تبقى في حياةِ القادمينَ و في خيالِ الحالمينَ و في دفاترِ من 
يدوِّنُ ما رأى عن مرأةٍ حكَمَتْ و أعطتْ إسمَها للنيلِ كي يجري
بهِ يروي البلادَ جمالُها يمتدُّ في دمِ من أتوا من بعدها للحكمِ
هل منْ نسلِها أحدٌ يعيدُ لها مكانتَها و يخبرُ عن خبايا لم يقلْها
الدهرُ و اندثرتْ بعيداً في صحارى الغابرينَ و في نخيلِ النُّوبَةِ
المزروعِ منذُ بدايةِ الماءِ القديمِ هناكَ منذُ الإختلافِ على الفصاحةِ
في معاني الحبِّ بين العاشقينَ و لمْ يصلْ شِعْرٌ بما قالتْهُ في
وصفِ المشاعرِ نحوَ أولِ قُبْلَةٍ من زوجِها عندَ الغروبِ أمامَ نِيلٍ وافرٍ.
الجمعة ٢٤/٧/٢٠١٤

رسالة القديسة جان دارك


رسالة القديسة جان دارك
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانتْ تُلَقَّبُ بالبتولِ تحفُّها صُوَرُ القداسةِ و البطولةِ في فرنسا
قادتِ البلدَ الجميلَ الى انتصاراتٍ بحجمِ التضحياتِ على مدارِ
القرنِ حتى أصبحتْ علماً عليهِ النارُ تعرفُ من بعيدٍ لم تنلْ في 
الحربِ موتَ الحاملينَ لسيفِهِمْ نالت شهادتَها بأنْ قاموا بحرقِكِ في
بْرِيطانيا و انتهتْ لتصيرَ شيئاً بارزاً و لغيرِها مثلاً لِمَنْ يفدي الترابَ
بروحهِ من يفقدُ الغالي لأجلِ قضيةٍ وطنيةٍ أو غير ذلكَ مؤمناً بعدالةِ
الدمِ حين ينزلُ دافئاً فوقَ الثرى و على الرصيفِ و فوقَ راياتٍ على
كتفِ المُقَاوِمِ كنتُ أقرأُ عنكِ في كتبِ الذينَ تنازلوا عن شهوةٍ في 
القلبِ للدنيا و عن أشياءَ فانيةٍ و لكنْ لا تزالُ نحبها و نعيشُها هم
هكذا الشهداءُ يختلفون عمَّن غيرهم و لهم مكانٌ في السماءِ و تحتها
و لهم مسافاتُ البنفسجِ و الذين سيلحقونَ بركبهم يجدونَ ذلك مَطلباً
لتسيرَ قافلةُ البطولةِ نحو غايتِها النبيلةِ و الشهادةُ أصبحتْ سبباً
ليرقى المخلصون الى السماءِ و في صحائفِهم ضياءٌ ليس يخبو مطلقاً.     
الخميس ٢٣/٧/٢٠١٤


رسالة بقينة بنت المعتمد بن عباد


رسالةُ بثينةُ بنت المعتمد بن عباد
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
نهبوا قصورَ أبيكِ و استولوا على أموالهِ و سبوكِ رغماً عنكِ 
و انقلبتْ موازينُ الحياةِ أمامَ عينِكِ و انتهى عهدُ الحريرِ و ملمسُ
الترفِ الذي ما دامَ وقتاً كافياً و الآنَ أنتِ سبيةٌ يبتاعُكِ التجارُ
يختلفونَ حولَ السِّعْرِ قد تركوا وراء ظهورِهم ما كان فيهِ أبوكِ من
مُلْكٍ و عزٍّ ذاعَ في أشعارِ من عرفوه لكنْ عزَّةُ النفسِ الأصيلةِ فيكِ 
تأبى أنْ تفارقَ وجهَكِ المَلَكيَّ بُثْنَةُ أنتِ رفضتِ عُرْسَكِ دون علمِ أبيكِ 
تنتظرينَ رداً منهُ كيلا تشعري بمهانةٍ هو هكذا الحُرَّاتُ يأبينَ المذلةَ
يستطعنَ العيشِ في ضنَكٍ و لا يرخَصْنَ في عينِ المُحبِّ أبوكِ يُرْسلُ
ردهُ ليعينَ إبنتَهُ على زمنٍ تغيرَ ناصحاً ألا تكونَ سوى الأميرة أينما
كانتْ و لا تعطي الدنيَّةً كي تعيشَ كريمةً و حكايةُ المُلْكِ الذي اندثرتْ
معالمُهُ ستبقى درسَ مَنْ خبروا الحياةَ فلا يدومُ اللينُ في عيشٍ و لا
تبقى خشونتهُ إلى أمدٍ بعيدٍ و الحياةُ ستنتهي يوماً و بُثْنةُ مرةً أخرى
جمالٌ ضاقتِ الأحوالُ حتى لم يعدْ شيئاً جميلاً و اكتفتْ بزواجها علناً.
   الاربعاء ٢٢/٧/٢٠١٤

رسالة إنريكيتا مارتي ريبوليس


رسالة انريكيتا مارتي ريبوليس
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانتْ تجوبُكِ برشلونةُ تخطفُ الأحلامَ من أطفالكِ اللطفاءَ
تذبحُهُم و تأخذُ من دماهم في زجاجاتٍ و تطهو في قدورٍ ما
لديها من صغارٍ كي تذيبَ جلودَهم و لحومَهم من أجلْ دُهْنٍ 
للمساحيقِ التي تبتاعُها نسوانُ أهلِ المالِ تلبسُ في النهارِ الرثَّ
من أثوابِها في الليلِ تلبسُ مثلَ دوقيَّاتِ اسبانيا القديمةِ تركبُ العرباتِ
تسحبُها الخيولُ الطُّهْمُ دون الإكتراثِ لما تعاني الأمهاتُ من الدموعِ
على صغارٍ ذنبهم أنَّ الحياةَ أتتْ بإنريكيتا الفقيرةِ و البغيِّ لكي
تذوقَ هنا النبيذَ و لذةَ العيشِ الرغيدِ على حسابِ طهارةِ الأطفالِ
قد عثروا عليها مَيْتةً شَنقاً بغرفتِها يقالُ الأثرياءُ تخلصوا منها لكيلا
تُعْرَفَ القصصُ المريعةُ عن مساحيقٍ تباعُ لكي تظلَّ جلودُهم
بنضارةِ الجلدِ الذي سلخوهُ عن أجسادِ أطفالٍ لهم عمرُ الورودِ 
ضحيةٌ هي انريكيتا للذين قد استباحوا الروحَ و الجسدَ الذي للهِ 
من أجلِ الملذاتِ القليلةِ دونما خوفٍ و تأنيبٍ و هذا ما جرى بالفعلْ
Enriqueta Martí Ripollés
 الثلاثاء ٢١/٧/٢٠١٤ 

رسالة دختنوس بنت لقيط بن الزرارة


رسالة دختنوس بنت لقيط بن زرارة
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كَرِهَتْكَ عمرو و آثرتْ شرخَ الشبابِ و كنتَ شيخاً ذا عطاءٍ
ثمَّ فَرَكَتْكَ اشتهاءً للزواجِ بغيركَ انقلَبَتْ موازينُ الحياةِ و أجْدَبَتْ
يوماً و قالتْ أنتَ تمنعُها السؤالَ و لم تكنْ تدري بأنكَ لم تسامحْها
لفعلتِها القديمةِ قُلْتَها "في الصيفِ ضيَّعتِ اللبنْ" و جرتْ على أفواهنا
مَثَلاً لمنْ لم يحفظِ الفرصَ الثمينةَ و انتهتْ بأنِ ارتضَتْ بالحالِ رغمَ
خشونةِ الفقرِ الشديدِ تقولُ "هذا مَذْقهُ خيرٌ" لزوجٍ ليس يملكُ أنْ يعيلَ
لها صغيراً دختنوسُ حكايةٌ لا تُنْتَسى سأظلُّ أذكرُها و أبحثُ في 
تفاصيلِ الحياةِ هناكَ و أنتِ أولُ مَنْ تَسَمَّتْ باسمِ حسناواتِ فارسَ 
يا ابنةَ المُضريِّ كان أبوكِ من فرسانِ ذاكَ العصرِ ترفعهُ الملوكُ و يُحْتَمى
بحماهُ أعرفُ أنَّ قلبَكِ نادمٌ عن ترككِ الشيخ الذي فرشَ الرمالَ لكَ
الحريرَ و هكذا الشبعُ المقيمُ يولِّدُ البطرَ المذلَّ و أنتِ فضلتِ الشبابَ
على الغنى و نسيتِ أنَّ اليُسْرَ قد يتبعهُ عسرٌ و الحياةٌ تدورُ لا تبقى
على حالٍ فخلي البابَ خلفكَ غير مقفولٍ تماماً و انتظرْ فرَجاً قريبْ.
  الاثنين ٢٠/٧/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...