الأحد، 14 يونيو 2015

شارعٌ للحرب و الغاز


شارعٌ للحربِ و الغاز
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا 
لا تلوميني و تَنْسَي أنَّ غزةَ شارعٌ فتَحَتْه  ناقلةُ الجنودِ
 لكي تمرَّ الحربُ منه إلى جهاتٍ لم تكن معروفةً للموتِ
 قالوا للمدينةِ سوف نجعلُ منكِ حاويةً لقتلى طيبينَ و متحفاً
 لقذائفٍ لم تنفجرْ أخذوا الهواء و قسموه على البيوتِ
 نوافذاً مفتوحةً للغازِ أما عن رفاقِ السجنِ فالحربُ الأخيرةُ
 أجبرتْ من ظلَّ منهم في البيوتِ على الهروبِ إلى بلادٍ لا تصادرُ
 حبَّهم و الذكرياتِ و لا تحاسبهم على تنظيفِ أنفسهمْ من الأفكارِ 
حين تصيرُ مزعجةً و أما ما تناقلَ عن مصادرةِ الحكومةِ للبيوتِ
 بحجةِ التوسيعِ فالفقراءُ ظلوا مثلما كانوا عراةً بائسينَ موزعينَ
 على خيامِ الغوثِ أما خالتي فتشاجرتْ مع عاملِ الإطفاءِ بعد حريقِ
 منزلِهاالملاصقِ للوزارةِ هذهِ صورُ المدينةِ بعدَ أنْ سقطتْ على أيدي
 العصاباتِ الأجيرةِ لستُ أعرفُ من وراءَ حوادثِ السرقاتِ
 في السوقِ الرئيسي و المتاجرِ و البيوتْ.
 الخميس ١/١/٢٠١٥ 
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 

رسائل تسبق الحب



رسائلُ تسبقُ الحب
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا
 لم أكنْ في البيتِ حينَ رجعتُ قلَّبتُ الرسائلَ و الردودَ
 على القصائدِ كان شيءٌ ما يقولُ لي انتبِهْ لحروفِها
 و عرفتُ أنَّ الحبَّ كالشيطانِ يسكنُ في التفاصيلِ الصغيرةِ
 عادةً ما أستعيدُ بدايةَ الجُملِ التي فتحتْ علاقاتٍ 
 معي كانت تجيدُ الإنحيازَ إلى الذي يغتالُ قلبيَ دون علميَ
 بعدها لم تستطعْ لغةٌ هناكَ الإقترابَ من الذي نحتاجهُ لنقولَ
 شيئاً واحداً في الحُبِّ كانتْ لا تفضلُ أنْ نظلَّ معاً و تهربُ
 من مواجهةِ الحقيقةِ و اعترفتُ لها بشيءٍ مسرفٍ في الوصفِ
 شيءٍ ليس يفعلهُ سوايَ و أشتهي توسيعَ ذاكرتي لأجمعَ من ملامحنا
 القليلَ لصورةٍ تصفُ البدايةَ بيننا كانت تمازحُني و ترسلُ
 لي  بقايا ضحكةٍ مقطوعةٍ من قطعةِ الحلوى التي في علبةٍ
 بجوارهاأسنانُها مفروقةٌ بطريقةٍ تكفي لتنهشَني بلذتها التي ما مرةً
 قاومتُها و أحبُّ نفسي كلما قالت أحبكَ ثم تنهي ما تقولُ بنقطةٍ.
الاربعاء ٣١/١٢/٢٠١٤
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 

بعد رواية قصيرة


بعد روايةٍ قصيرة
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا
 مرةً أخرى صباحٌ باردٌ و هواءُ هذا اليومِ يشبهُ كوبَ شايٍ
 ساخنٍ جيسيكا الشقيةُ تعرفُ الفصحى و تحفظُ جُلَّ ألفاظِ
 الشوارعِ ربما عن غير قصدٍ فاضحٍ (بلا مَسخرةْ) قالَتْها لي بالأمسِ
 بعد ممازحاتٍ أوصلَتْنا للرواياتِ التي تحتاجُ روحَ دعابةٍ و تحرراً 
من سطوةِ العاداتِ و الممنوعِ أعرفُ أنها مضطرةٌ لتكونَ واضحةً 
معي ستظلُّ تشبهني لآخرِ نقطةٍ في مفرداتٍ لا تنافسُ ما كتبتُ
 أمامها عني أخيراً سوفَ نخرجُ عاريَيْنِ من القصيدةِ حافيَيْنِ على 
الطريقِ و نشربُ الكولا الرخيصةَ في مقاهيٍ لا تناسبُنا و نسمعُ 
أغنياتِ الجازِ من سماعتينِ أمامَ هذا الهاتفِ اللوحِيِّ نسترخي
 قليلاً ثمَّ نقرأُ ما تبقى من محادثةِ الصباحِ قُبيلَ قطعِ الكهرباءِ 
عن المدينةِ هذهِ الأيامُ تكثرُ عادةُ الكسلِ اللطيفةُ حيثُ يُبْقيني
 الفِراشُ مهيَّأً للنومِ مراتٍ و تأجيلِ القراءةِ ساعتينِ على 
الأقلِّ و قَفْلِ هاتفيَ المصابِ بعاهةٍ في رأسهِ من غير شكْ.
الثلاثاء ٣٠/١٢/٢٠١٤
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 







نهايات غير واضحة


نهاياتٌ غير واضحة
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا
 عندما رتبتُ أوراقي الأخيرةَ كنتُ أبحثُ عن قصاصتِها
 التي لم أستطعْ تمزيقها و كرهتُ نفسي حين صرتُ معلقاً
 بوريقةٍ منزوعةٍ من دفترٍ مُسْتَخْدَمٍ و أنا بسيطٌ دائماً لا أبتغي
 تعذيبَ نفسي بالظنونِ هي التي لم تُعطني الفرصَ التي أحتاجُها
 لأكونَ أفضلَ هكذا صرنا على الطرفِ البعيدِ من الحكايةِ كنتُ
 أعشقُها و كانت لا ترى غيري هناكَ و لم نزلْ حتى انتبهتُ لضعفها
 في فهم أبسطِ ما يريدُ القلبُ في زمن الرتابةِ و التكلفِ لستُ
 أذكرُ كيفَ قالتْ لي سننهي كلَّ شيءٍ تحتَ شجْرتِنا التي لم نستطعْ
 ترتيبها بعدَ الخريفِ و لا يزالُ الوقتُ يسحبُنا بعيداً لستُ أدري أينَ
 يمكنُ أن نقابلَ بعضَنا بل لستُ أعرفُ هل سنفلحُ في استعادةِ
 ما فقدنا في صباحِ الأربعاءِ و في مساءِ السبتِ هذا
 ما جرى من غير شكٍ بعد عامٍ واحدٍ من نشرِ أسماءِ الذين
 ترشحوا للالتحاقِ بدورةٍ في ساحلِ العاجِ  البعيدةِ 
حولَ تحسينِ الكاكاوِ و قهوةِ الموكا.
الإثنين ٢٩/١٢/٢٠١٤
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 

علاقات شبه عائلية


علاقاتٌ شبه عائلية
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا
 لا عليكِ تغيرتْ كلُّ الحياةِ هنا أعادوا قطعَ تيارِ
 الإنارةِ سوف يأتي بعد نصفِ الليل بعد ذهابِ رغبةِ زوجتي
 في أنْ نظلَّ معاً قليلاً تحتَ أغطيةٍ من الصوفِ الثقيلِ و في الشتاءِ
 تشحُّ أنواعُ الوقودِ و رحتُ أسألُ إخوتي عن ساعةٍ كانت لجدتكِ
 التي باعتْ خواتِمَها الثمينةَ حينَ كان أبوكِ في المشفى الحكوميِّ
 ِّالمطلِّ على الحديقةِ لا يزالُ الحيُّ مفتوحاً على الجهةِ التي
 قد دمرتها الحربُ أما ساحةُ السوقِ القديمةُ فالحكومةُ قسمتها
 بين تجارِ العجولِ و باعةِ السمكِ المُفَسِّخِ و الدواجنِ و اكتشفتُ 
بأنَّ عمتكِ البخيلةَ لم تكنْ في البيتِ وقتَ حريقهِ هذا كلامٌ لم يردْ
 في محضرِ التحقيقِ عودي للرسائلِ قبلَ عيدِ الفصحِ سوفَ 
ترينَ أني لم أساهمْ في انقسامِ بقيةِ الأهلِ الذينَ استثمروا
 أموالهم في الأترمالِ و خلطةِ البانجو المُهَرَّبِ لا عليكِ هنا
 الأمورُ تسيرُ أسوأَ بعدَما التهمتْ قوانينُ الضرائبِ كلَّ أموالِ البلدْ.
الأحد ٢٨/١٢/٢٠١٤ 
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 

في مخزن القمح


 في مخزنِ القمح
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا
 زوجتي وضعت صغيراً آخراً عيناهُ تشبهني و تشبهُ
 جارتي و هناك شيءٌ ما له خدان ألمسُ فيهما دفءَ التي قبلتُها 
في مخزنِ القمحِ الذي لا شمسَ فيهِ و أمقتُ العَطَنَ الذي
 بثيابِنا بعد الخروجِ إلى هواءِ التوتِ في شفتيهِ لونٌ كم
 يذكرُني بحُمْرةِ  وجهِها بعد العناقِ و جارُنا السُّوقيُّ
 يندرُ أنْ أراهُ و إنْ تصادفَ أن تقابلنا نسلمُ بادعاءٍ لا يشجعنا 
على تبريرِ نفْسَيْنا نتاشا في الشتاءِ يكونُ طعمُ الشايِ
 في الساموفارِ أشهى مع  بقايا الكستناءِ على الصفيحِ
 و لستُ أنسى كم تجادلْنا على جدوى المبارزةِ اللعينةِ
 بين بوشكينَ و الذي سلبَ الحياةَ بطلقةٍ من قلبِهِ العاجيِّ
 هل تجدينَ صورتيَ التي  في عربةِ التوتِ الذي سيباعُ
 في السوقِ القديمةِ لا تنامي قبلَ ترتيبِ الفراشِ بزهرتينِ و عطْرِ
 أمكِ و اقرأي شيئاً يعيدُكِ للطفولةِ و الذينَ تبسموا في وجهِكِ الورديِّ
  سوفَ نظلّٰ نكتبُ بيننا حتى نهايةِ موسمٍ آخرْ.
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 


الى نتاشا مع خالص الحب


إلى نتاشا مع خالصِ الحب
شعر: علاء نعيم الغول

نتاشا كنتُ أسمعُ عنكِ  كنتُ أراكِ في يدِ بائعِ الخبزِ
 المجاورِ تنظرينَ بدونِ أسئلةٍ لأولِ كعكةٍ في الفرنِ ماتَ
 أبوكِ مسلولاً و أمكِ حين صفَّاها الجنودُ على جدارِ السجنِ
 أعرفُ أنَّ بردَ الشارعِ المكشوفِ أحدثَ في يديكِ تشققاتٍ
 غير واضحةٍ و أبدو ناقماً شيئاً على نيكولاي ذاكَ الفاسقُ 
الحلاقُ حينَ أتى بدونكِ بعدما سقطتْ قرى رستوفَ في أيدي
 الشيوعيينَ شَعرُكِ كانَ يلمعُ فوقَ جَبْهَتِكِ المضيئةِ عند بابِ الأبرشيةِ
 حينَ كانَ الطيبونَ يلملمونَكِ من بياضِ الثلجِ لا أنسى الاشاعاتِ
 التي قالتْ بأنكِ نغلةٌ  و لقيطةٌ كي يجعلوا منكِ الضحيةَ كم أحبكِ
 يا نتاشا كم أودُّ الآنَ رؤيةَ دفترٍ دونتِ فيهِ الاغنياتِ و بعضَ من رحلو
 بعيداً في قطارِ الشحنِ و الموتِ الذي لا يجعلُ الأوقاتَ أفضلَ
 هل تزوجكِ الطبيبُ الهادىءُ الآتي من القوقازِ يحملُ في حقيبتِهِ البلادَ 
و صورةً لأبيهِ يبدو أنَّني سأعيدُ تنسيقَ الرسالةِ كلما فكرتُ فيكِ و لستُ
 أعرفُ هل لديكِ الان اسئلةٌ لأكتبَ من جديدٍ عنكِ يا وجعي القديمُ و مَنْ أُحبْ.
الجمعة ٢٦/١٢/٢٠١٤
من مجموعة إلى نتاشا مع خالص الحب 






هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...