الأحد، 26 نوفمبر 2017

نوافذ للمطر


نوافذُ للمطر
شعر: علاء نعيم الغول 

ماذا لو الآن التقينا تحتَ زخاتِ المطرْ
 ماذا لو الميناءُ تتركُنا نحبُّ كما نشاءُ
 فلا فنارَ فقطْ سكونٌ ينهمرْ
 ماءُ السحاباتِ الثقيلةِ يجعلُ الميناءَ كوباً ممتلىءْ
 وأرى بعيداً نقطةً تلمعْ
 وليستْ نافذةْ
 ما أجملَ الليلَ المُذابَ أمامَنا في كأسِ قهوتِنا
 هناكَ ولا تذوبُ الأغنياتُ فقطْ
 سيدفؤنا عناقٌ ليس إلا إنها لغةُ المطرْ
 خلفَ الزجاجِ تذوبُ ألوانُ المدينةِ في جنونٍ معتمٍ
 هذي مواقيتُ المطرْ
 ما أدفأَ الأحلامَ عندَ البرقِ 
حينَ يهزنا رعدُ المفاجأةِ التي تجتاحُنا تحتَ المطرْ
 والذكرياتُ الآن مسرعةٌ بعيداً للوراءِ
 كأنها غيمُ النهارِ كأنها ورقٌ يطيرُ مبللاً
 بين الغصونٍ العارياتِ وخلفَ أسوارِ البيوتِ
 وهكذا عادَ المطرْ.
نصف النهار و كل الورق        



تحولات ذاتية


تحولات ذاتية
شعر: علاء نعيم الغول 

خذْ ما تحبُّ و لا تَقُلْ
 كن واحداً 
ودعِ الكثيرينَ انتصاراً لانتباهكَ فجأةً
 وانسَ الذي عدَّيتَ عنهُ فما ارتطامُكَ
 بالجدارِ سوى التطلعِ للوراءِ
 كُنِ الفراغَ فلن يحيطَكَ مَنْ تخافُ
 كم الحياةُ قريبةٌ من رأسِ هذا المِخْيَطِ الناتىءْ
 ألا إنَّ الفقاعةَ واهيةْ 
كنْ ما تريدُ ولا تحاولْ نزعَ قلبكَ من ثيابِكَ
 من هواءٍ كان يسكنُ عطرَها
 ما عاد يكفيني الحنينُ إليكِ ما عادَ انتظاري كافياً
 سأُعيدُ نفسي من بقايا الوردِ من بين السطورِ
 وسطوةِ اللغةِ التي خنقتْ حروفَ رسالتي
 ونجوتُ من نفسي أخيراً كادَ يغريني احتراقي
 بالتفاؤلِ ثم يسحبُني من التفكيرِ فيما ينبغي
 ولكِ السؤالُ وما الجوابُ سوى احتراقي فيكِ همساً أو قُبَلْ.
نصف النهار و كل الورق         


أشياء غالية



أشياءُ غالية
شعر: علاء نعيم الغول 

إنَّ الذي فتحَ المساءَ هو المساءُ
 تواجدَ الحِسَّانِ فينا غارقَيْنِ تلاصقا 
بينَ التفاني و ابتهالاتِ التَمَنِّي أيُّنا الموسومُ
 بالصوتِ الشهيِّ و أيُّنا الشادي بِوِرْدِ الفَجْرِ
 يُغْرقُني بهاؤكِ أُسْتَمَالُ بهمسةٍ منكِ احتوتْ
 أرَقي كما قلقي و باتَ القلبُ منكِ مجاهراً
 كمدينةٍ مكشوفةٍ للغيمِ في عينيكِ آمالُ البقاءِ
 فلا زمانَ و لا مكانَ هنا فقطْ نهَمُ اللقاءِ
 و حرقةُ التفكيرِ في أخذِ اليدينِ من الهواءِ
 إلى يَدَيَّ و أيُّنا الموجوعُ أكثرَ أيُّنا الموشومُ 
بالحبِّ المنادي من بعيدٍ من وراءِ النومِ
 بالشبَهِ الذي بيني و بينكِ أيُّنا العفويُّ أكثرَ
 و الذي قتَلَتْهُ أغنيةٌ تعلقَ بعدها وداً بأطرافِ
 الجدائلِ إنما الأهدابُ غاليةٌ و قلبي ينفطرْ.
نصف النهار و كل الورق        


بين الصباح و في الصباح



بين الصباحِ و في الصباحْ
شعر: علاء نعيم الغول 

لمَ في الصباحِ نكونُ أجملَ
 بينما في الليلِ يعصِرُنا الحنينُ يجفُّ
 فينا الخوفُ ثمَّ يصيبُنا فرحٌ مليءٌ بالترقبِ
 كلُّ شيءٍ جاهزٌ للنيلِ منا في الصباحِ نعودُ
 للدنيا و ظني أنَّ ما في الليلِ ينفخُ
 في النهارِ الروحَ ظني أنَّ ما يجري 
على جهِ النهارِ جزاؤهُ ليلٌ بلا جدوى
 و آمالٌ معلقةٌ على ضوءِ النوافذِ 
في الصباحِ أراكِ أنتِ قريبةً كالدفءِ
 قادرةً على مضغي فيبلعُني احتواؤكِ 
أقتفي في صوتِكِ الصوتَ الذي يبتزنا بالحبِّ
 بالضعفِ الذي فينا و رغبتِنا التي تمتصنا
 أيضاً و يجعلنا الصباحُ مغامرَيْنِ بدونِ دربٍ
 صادقَيْنِ لأننا لا ننتمي للخوفِ 
نعرفُ أنَّ شيئاً ما بداخلنا نقيٌّ واضحٌ.
نصف النهار و كل الورق  

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

مذكرات


مذكراتْ 
شعر: علاء نعيم الغول 

حين اتفقنا أن نُحبَّ 
تكاثرَ العشاقُ وانقلبوا على أحلامهم
 والحربُ كانت في نهايتِها وأذكرُ أننا
 اعتشنا على طعمِ الهواءِ وقطرةٍ من عطرْ
 وصدقنا المدينةَ واغترفنا البحرَ
 فامتدَّ النهارُ كأنهُ لا ينتهي
 والليلُ ما زالَ اتفاقاً بيننا أيضاً 
وهل عيناكِ نصفي أم أنا كلُّ الحكايةِ
 في شفاهكِ مقتلي أم في عيونكِ لحظةٌ
 مقبولةٌ لأظنَّ أني لستُ أفنى
 هكذا في الحبِّ ما في كلِّ شيءٍ
 فانزلي أنا أنتظرْ
 سأكونُ في المقهى الصغيرِ
 هناكَ حيثُ مقاعدُ العشاقِ خاليةٌ
 و تبدو الحربُ موجعةً قليلاً و السماءُ
 رتيبةً كرسالةٍ متوقَّعَةْ
 حين اتفقنا أن نحبَّ 
بدأتُ في تغييرِ أشيائي القديمةِ
 و ارتديتُ ملامحي و جعلتُ شَعري
 مثلما يبدو عليه الآنْ.
نصف النهار و كل الورق     

كما المطر



كما المطرْ
شعر: علاء نعيم الغول
 
ورقٌ تبللَ بالمطرْ
 قدماي حافيتانِ فوقَ الرملِ 
ألمسُ أولَ الدنيا ولذةَ نبتةٍ عطشى ارتوتْ 
شيءٌ يدلُّ على البدايةِ دائماً
 لا بدَّ من ذلكْ
 وفي قلبي نهاياتُ القلقْ
 قلبي كزرٍ في قميصكِ حاذري أن ينفتحْ
 فقط الذي بيني و بينكِ
 لُفَّ تبغاً في مسائي و اشتعلْ
 ما أوسعَ السقفَ الذي سحبَ الدخانَ كآهةٍ متململةْ 
كسحابةٍ قالت سأُمطِرُ فاختنقنا عند نافذةٍ
 تبادلنا الهواءَ فكانَ مختلفاً تقبَّلْنا الحقيقةَ
 فاعترفنا بالمرارةِ مرةً أو مرتينِ وكانَ قلبانا وعاءً
 تحتَ هذا السقفِ يا مطرَ النهارِ الحرَّ كم فيكَ 
انتقلتُ من اعترافٍ لاعترافٍ للبداياتِ الكثيرةِ
 و النهاياتِ التي لم أقتنعْ بضرورةِ التفتيشِ عنها
 في حوارٍ دار يوماً بيننا.
الجمعة ٢٤/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق       


الخميس، 23 نوفمبر 2017

شفاه و اعترافات



شفاهٌ و اعترافات
شعر: علاء نعيم الغول 

في لحظةٍ تبدو الأمورُ مثيرةً مسؤولةً 
عما تراهُ وفجأةً تجدُ الحياةَ مصابةً بتوترٍ
 يخفي حقيقةَ ما بدأناهُ وما سيكونُ حيث
 الاعتقادُ بأننا أحياءُ يربكني ويدفعني
 لأعشقَ مغرياتِ النومِ أفتعلَ ارتباطاتٍ
 مع الأحلامِ تسحبُني إليها ربما هرباً
 وأحياناً محاكاةً لنفسي وهي تنزعُ
 من شفاهي الاعترافَ بأنني أفشي الذي
 لا تعرفونَ وأشتهي ما لا ترونَ وأختفي
 في ظلّ أنثى باغتتني من أمامي راودتني
 عن مرايا لا أرى فيها الذي تتوقعونَ مفاجآتُ
 الحبِّ عادلةٌ وما في القلبِ أكثرُ من مجردِ
 خفقةٍ أولى ونبضٍ مسرعٍ وتجاوزاتٌ لستُ
 أحسبُها كثيراً فاحتملْ يا قلبُ 
ما يُلقَى عليكَ من التُّهَمْ.
الخميس ٢٣/١١/٢٠١٧
نصف النهار و كل الورق  


هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...