الاثنين، 30 يونيو 2014

رسالة كليتمنسترا


رسالة كليتمنسترا
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
ذكروكِ في كتبِ الخيانةِ و التآمرِ ذبحُ إفجينا الجميلةِ عالقٌ
في ذكرياتكِ كيف آلهةُ الاوليمبْ تختارُ أقسى التضحياتِ و من يبررُ
أن يراقَ دمُ الصبيةِ مالحاً و عليكِ وزرُ القتلِ غدراً كي يطيبَ لكِ الفِراشُ
مع العشيقِ و ليسَ ثأراً للتي ذُبِحَتْ على مرآكَ يا بحرَاً تغرَّبَ تحت راياتِ
البطولاتِ المهينةِ سوف يقتُلُكِ الذي أعياهُ رَحْمُكِ ضيِّقاً يبدو أجامِمْنونْ
ضحيةَ مُلْكِهِ و ضحيةَ الدِّينِ الذي نَفَثَ البخورَ على عيونِ المؤمنينَ المُلْهَمينَ
بفكرةِ الربَّ القديمةِ في معابدَ أرهقتها الأدعياتُ و أنتِ لا تُلقينَ بالاً للحريقِ
على حدودِ البحرِ عشْرُ سنينَ تنتظرينَ عودةَ زوجِكِ المنهوكِ من درعٍ و سيفٍ
كي يموتَ على يديكِ مضرَّجاً بدمٍ تخثَّرَ في عروقِ شفاهِهِ و يديهِ ضيقةٌ
مساحاتُ الهروبِ من الحقيقةِ و الجريمةِ أنتِ سيِّئةُ الطَّوِيَّةِ ترسمينَ على
شفاهِكِ بسْمةً و على يديكِ بقيةٌ من طعنةِ الغدرِ الدنيئةِ أيهذا البحرُ هل
للريحِ ذائقةٌ و هل للموجِ أسئلةٌ و هل سنظلُّ أوراقاً تبعثرُها الحياةُ كما
تشاءُ و نرتمي بين الظنونِ و بينَ ما نخشاهُ و القدرِ الذي لا بدَّ آتْ.
الاربعاء ٢/٧/٢٠١٤









الأحد، 29 يونيو 2014

رسالة إفجينيا إبنة أجاممنون


رسالة إفجينيا إبنة أجاممنون
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
عَلِمَتْ بأنَّ الريحَ واقفةٌ أمامَ المذبحِ المفتوحِ للبحرِ المُغَطَّى بالجنودِ
ترى أباها حائراً بين الحِرابِ و بين آلهةٍ تهيِّىءُ نفسَها لتذوقَ طعمَ براءَةٍ
مذبوحةٍ لتظلَّ آلهةً تُهابُ و أنتِ إفجينا النقيةُ سوفَ يُقْطَعُ رأسُكِ المدهونُ
بالمسكِ الرطيبِ أمامَ أمكِ و هي تقرأُ في عيونِكِ رعشةَ الموتِ الوشيكةِ
أيُّ آلهةٍ تساومُ في أنوثتِكِ الشهيةِ أيُّ ثأرٍ يبتغيهِ الجُنْدُ بعدكِ لا خيارَ الآنَ
يُقْنِعُ جوقةَ الكهانِ ينتظرونَ أجراسَ الجنازةِ بين أروقةِ المعابدِ أنتِ فَجْرُ
التضحياتِ بلا مقابلَ غير أنَّ رياحَ آلهةِ الأوليمبْ ستسيرُ حاملةً بقايا
المسكِ منكِ إلى جنودٍ نحو طروادَ البعيدةِ هل تساوي الحربُ لونَ شفاهكِ
البيضاءَ حارقةٌ دموعُ العَجْزِ في عينِ الضعيفِ أمامَ طاغيةٍ يبررُ مرةً
باسمِ الالهِ و مرةً بترابِ أرضٍ غير صالحةٍ لشيءٍ لستِ وحدكِ مَنْ بهِ
وجعُ القيامةِ قبلَ موعدِها و يا إفجينُ نحنُ الآخرون تسوقُنا رغباتُ مَنْ
قالوا الالهُ يريدُ منكم أن تموتوا دون أسئلةٍ فقط كونوا قرابينَ النجاةِ
و طيِّبوا أجسادَكم بالمِسْكِ و انتظروا عراةً طائعينَ أمامَ هذا المذبحِ المفتوحْ.
الثلاثاء ١/٧/٢٠١٤

السبت، 28 يونيو 2014

رسالة أروى بنت أحمد


رسالةُ أروى بنت أحمد
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
حَكَمَتْ و لم تَدَعِ الزمانَ يمرُّ مستاءً و وعدُكِ لليهوديِّ الذي مدَّ
المياهَ لِتَعْزَ لم يُحْنَثْ بهِ و قضى الإلهُ بأَنْ تموتَ بدعوةٍ منها و أروى 
تعرفُ اليمَنَ الذي لم ينتحرْ في الحرِّ تعرفُ كيفَ تتحدُ القبائلُ كيفَ
تزدهرُ الحياةُ على الحدودِ و تدفعُ الباغينَ خلفَ خنادقِ الريحِ العميقةِ
لم تكنْ تحتاجُ زوجاً آخراً يختالُ في القصرِ المنيفِ لكي يصيرَ المُلْكُ
أوسعَ حُرَّةٌ لم يُلْهِها ترفُ الحدائقِ و انفتاحُ قصورِها للشمسِ و البحرِ
البعيدِ عن الرمالِ و جِبْلَةُ اتخذتْ من الجَبَلِ السفوحَ الخُضْرَ تحتضنُ
الهواءَ و تزدهي بجميلةِ العَرَبِ التي دانتْ لها أرضُ الحضاراتِ التي
اعترَفَتْ بأنَّ نساءَها لا يعترفنَ بقسوةِ التاريخِ و هو يشقُّ قلبَ الصخرِ
بالموتى القدامى و الملوكِ و ليسَ يٌنسَى كيفَ لم تُفْلِحْ مساعي الشرِّ
في تفتيتِ ملكِكِ بين أطماعٍ لهذا أو لذاكَ و ليسَ لابنِ نجيبَ غير معرة
غرقَتْ سفينتُهُ التي رجعتْ بهِ و بقيتِ أنتِ التاجَ يلمعُ تاركاً ألقَاً على
وجهِ الحقيقةِ و هي تكبرُ كل يومٍ و الحياةُ قصيرةٌ و الموتُ سرٌّ مُبْهَمٌ.
   الاثنين ٣٠/٦/٢٠١٤

رسالة بلقيس ملكة سبأ


رسالةُ بلقيس ملكةُ سبأ
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
تركَتْ حكاياتٍ و لم تَتركْ لها أَثَرَاً على نَقْشٍ و أعمدةِ الرخامِ البيضِ
في سَفَرِ القوافلِ تحملُ الدنيا البعيدةَ في خوابي الزيتِ في أَشْعارِ
مَنْ خَبِروا النهارَ على الطريقِ و غلَّفوا وجهَ المساءِ بحُمْرةِ الشمسِ
القديمةِ أينَ عرشُكِ و الصروحُ و أينَ من حملوا الكنوزَ لأورشليمَ و لا
يُرَى مما مَلَكْتِ الآن شيءٌ واحدٌ بلقيسُ ذاكرةُ الهواءِ و هدهدِ الملكِ
الحكيمِ و صوتُ من قالوا الطريقُ طويلةٌ و الرملُ يدفنُ من يموتُ وراءَ
عرْباتِ الجنودِ تناقلوا عن سِحْركِ القصصَ التي عاثَ الخيالُ بها على
مرِّ العصورِ و أينَ عرشُكِ كيفَ لم تَرَهُ الطيورُ و كيفَ طَرْفةُ عينهِ لم
تكتملْ حتى استقرَّ أمامَهُ هذا نبيٌّ كان يُدْرِكُ أنَّ إسمَ الله يأتي بالبعيد
كما القريبِ و لا يرى في مُلْكِها ما يُوجِدُ الطمعَ البغيضَ و أنَّ مُلْكَ اللهِ
أبقى في النساءِ غرائزٌ منذُ البدايةِ لم تغيِّرْها الهزائمُ و انتصاراتٌ على
أعتى الملوكِ و أنتِ بلقيسُ الجميلةُ مَنْ يرى عينيكِ يعرفْ أنَّ سرَّكِ ليس
مدفوناً كباقي الميتينَ و أنَّ أجملَ قصةٍ تلكَ التي لا ينتهي فيها الخيالْ.
الاحد ٢٩/٦/٢٠١٤

رسالة كليوباترا


رسالةُ كليوباترا
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
حبَّتْكَ أنطونيو ليبقى حكمُها في مصرَ أطولَ لا لأنَّكَ رائعٌ في الحبِّ
تنعِتُها بما في شِعْرِ روما من غنائياتِ فيرجيليوسْ هزيمتُكَ السريعُةُ
لم تكُنْ يوماً بأسرعَ من عزيمتِها لِتكشفَ ثديَها لنيوبِ أفعى كي تموتَ
هناكَ عاريةً بلا ثوبٍ و لا حُبٍّ على عرشِ الخياناتِ الطويلةِ إذْ تغنَّى
المنشدونَ بما يليقُ و لا يُقالُ و أنتَ أنطونيو انتحرتَ غداةَ شائعةٍ تقولُ
بأنها انتحرتْ و كانتْ كِذْبةً و تركتَ ذاكَ البحرَ يلتهمُ الجيوشَ و قد توقعتَ
الكثيرَ من الحبيبةِ و انتهيتَ بلا مقابلَ كليوباترا استخدمَتْكَ كما تريدُ
و أنتَ لا تدري حقيقةَ ما تريدُ و كانَ قيصرُ قبلَ مقتلِهِ الضحيةَ في فراشِ
مليكةٍ تدري بما لجمالِها من فتنةٍ تكفي لتصرعَ قلبَ روما مرتينِ و لم يكنْ
في قلبِها حزنٌ عليكَ بموتِها بل خشيةَ الأسرِ المُذِلِّ أمامَ أوكتافيوسْ هي
الحربُ المليئةُ ذكرياتٍ عن خياناتٍ تفاجىءُ مَنْ يُضحِّي واهماً أنَّ القتالَ
مُبَرَّرٌ مَنْ أجلِ غاياتٍ مشرِّفةٍ دماءٌ أُهْدِرَتْ ثمناً لحبٍّ لم يكنْ في الأصلِ
عن حُبٍّ و ذاكَ العاشقُ المخدوعُ أنطونيو يؤرِّخُ كلَّ مَنْ ماتوا لحبٍّ زائفٍ.
السبت ٢٨/٦/٢٠١٤

رسالة إينانا




رسالةُ إينانا
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانتْ تجرِّدُ من يهيمُ بها و تتركُهُ سقيماً مُحْزَنَاً و تطيرُ آخذةً عروشَ
الأرضِ تملأُ غيمةً بالشمسِ تُمَطِرُها على مُدُنِ الجَرادِ فتصبحَ الأَكَمُ
البعيدةُ للرعاةِ أماكناً لا يختفي عن وجهها العُشْبُ الطريُّ و كانَ
تمُّوزُ الضحيةَ حين أفلتَ من شباكِكِ ينتهي في العالمِ السُّفْليِّ بينَ
الموتِ و الندمِ الذي أودى بقلبِكِ أيها الحبُّ الذي لمْ يرحمِ الراعي و آلهةَ
البداياتِ القديمةِ كيف تجعلُنا رقيقاً عند رغباتٍ تعلقنا بما لا نستطيعُ
النومَ منهُ بعيدةٌ أوروكُ تخفي في نوافذِها هواءً بللتهُ دموعُ عشتارَ التي
قد أورقتْ منها الخمائلُ و استعادَ الرملُ ماءَ جداولٍ جفَّتْ و عادَ الطيرُ
أجملَ من مخابئهِ إلى غُصُنِ الصباحِ و صارَ في صوتِ الحمائمِ قدرةٌ
للبوحِ مراتٍ على عُرْشِ الأيائكِ أنتِ أسماءٌ لوجهٍ واحدٍ في مشرقِ الدنيا 
و حوضِ البحرِ ما السرُّ الذي أبقاكِ مُتْرَفَةً بحبِّ المُتْرَفينَ تسابقينَ العمرَ
تلتقطينَ أنفاسَ البراعمِ و هي مقبلةٌ إلى الدنيا القصيرةِ سوفَ يبقى 
الحبُّ أكبرَ من خرافاتِ البدايةِ و النهايةِ و الاساطيرِ التي لا تنتهي.
  الجمعة ٢٧/٦/٢٠١٤

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

رسالة ليلى الأخيلية


رسالةُ ليلى الأخيلية
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
قتلوهُ يا ليلى و توبةُ قلبُكِ المدفونُ في صحراءَ واسعةٍ و قبْرٍ جردتهُ
الشمسُ من ورقِ النخيلِ و أنتِ واقفةٌ عليهِ تسلِّمينَ بدمعةٍ و الصمتُ
يفتكُ بالهواءِ و حظُّ توبةَ أَنْ تموتَ الأخيليةُ عند شاهدِ قَبْرِهِ يا حبُّ يا
وجعَ الزمانِ و آخرَ الباقينَ بعدَ الموتِ قد جعلوكَ مِنْ دَرَكِ الجحيمِ و فيكَ
يُلْقَى الآثمونَ ببوحِهِمْ في الليلِ أو وقتِ الصباحِ و قَتْلُ توبةَ في هواكِ
مُسَطَّرٌ في الرملِ في طَيْرٍ يُفَزِّعُ قلبَ ناقتِكْ التي داستْ عليكِ و أخْرَجَتْ
من صدركِ الروحَ التي كَمْ أُشْعِلَتْ كمداً و شوقاً بعدَ توبةَ مَنْ سواكِ يرى
الحياةَ مسافةً ممتدةً بين الذي نحتاجُهُ و نخافهُ بينَ اصطبارٍ مُتعِبٍ
و تنازلاتٍ كم تُكَلِّفُنا هنا ليلَى غداً أخرى و بعد غدٍ سيُقْتَلُ آخرونَ على
مذابِحِ عِشْقِهم و هناكَ قبرُكِ جنبَ توبةَ شاهداً كيفَ الحقيقةُ لا تجاملُ
و النهايةُ تكشفُ الألمَ الذي ما كان يجدرُ أَنْ تُصابَ به قلوبٌ أيقنتْ أنَّ
الحياةَ كوردةٍ فاغنمْ تفتُّحَها القصيرَ و أنتِ ليلى الحبِّ في زمنٍ تفرَّقَ
فيه خلانُ الصفا و تباعدتْ دقاتُ قلبٍ بينَ توبةَ مرةً و الأخيليةِ مرتينْ.
الخميس ٢٦/٦/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...