السبت، 6 سبتمبر 2014

توسعات شبه مفرحة




توسعاتٌ شبه مفرحة
شعر: علاء نعيم الغول 

الآن أعرفُ ما اسمُ قلبيَ ناسياً أني هنا دوماً تعاتبني الحياةُ تقولُ
لي لا إسمَ يقبلُ أَنْ يطيعكَ في معانيكَ التي لملمتَها من كلِّ بابٍ قلتَ
أعبرُهُ لأعرفَ أينَ صرتُ و أينَ تنتظرُ الفراشةُ كي تودعَني و تخرجُ 
من مكانٍ آخرٍ الآنَ تشبهُني الممراتُ الأخيرةُ و الحديقةُ و الذينَ أتوا
ورائي كي أقولَ لهم هناكَ البحرُ فاعطوهُ البدايةَ من ضمائرِكُمْ و خلُّوا
بين قلبي و الحبيبةِ و اتركوني نائماً في ظلها متجرِّداً منِّي و منْ وِزْرِ
الرواياتِ التي ترجمتُها قبلَ التخرُّجِ عن حروبٍ في ايطاليا و اجتياحِ
جيوشِ إسبانيا لأولِ شاطىءٍ في الأكوادورِ أحبُّ فيكِ تناثري بين
العواصمِ و الحكاياتِ الطريفةِ عن شعوبٍ لمْ تَعِدْنا مرةً بثمارِها أو
قطعةٍ حجريةٍ لوجوهِ سكانِ التلالِ تشرَّدي فيَّ انتصاراً للوجودِ بلا
خياراتٍ تعيقُ طريقَنا و البحث َعنْ أوجاعِنا في كأسِ ماءٍ لوثَتْهُ تدخلاتُ
الآخرينَ توجعي شيئاً قليلاً كي يكونَ البوحُ أسهلَ و اجمعي مثلي دفاترَكِ
العتيقةَ كي نحاسبَ أمنياتٍ لم تحَققْ منذ أن صرنا نحبُّ و منذُ أنْ قالوا لنا
في الحبِّ تتسعُ الحياةُ و في الحياةِ الحبُّ يعطي البحرَ موجاً خالياً من أيِّ غيمْ.
الجمعة ٢٥/٧/٢٠١٤    










مسافر بين مسافات طويلة




مسافرٌ بين مسافاتٍ طويلة
شعر: علاء نعيم الغول 

عيناكِ حينَ أراكِ تقتربانِ من عينَيَّ يُدهشُني التحررُ
فيهما منْ لونِ هذا الليلِ تعترفانِ بالألمِ المُدَبِّرِ في لقاءٍ عاثرٍ
بيني و بينَكِ في مدانا الإفتراضيِّ الذي يُذْكي لهيبَ الشوقِ
أكثرَ يستفزُّ الذاتَ في نياتِنا كي نرفضَ المفروضَ قسراً من 
حدودٍ لا تَحُدُّ قلوبَنا لا تمنعُ السفرَ المؤجَّلَ بيننا فالوقتُ أفضلُ 
مَنْ يُفاجىءُ و الحياةُ مفاجآتُ العابرينَ إلى المسافاتِ الطويلةِ
سوفَ أسعى كي تكونَ حقيبتي عند المحطةِ لونُها وجهُ المسافرِ
أنتِ رحلتيَ الأخيرةُ و المقاعدُ كلُّها متروكةٌ للإنتظارِ و لنْ أمَلَّ 
محطةً فيها أنا و الساعةُ الحجريةُ البيضاءُ في الطرفِ البعيدِ
لِمَ كلما فتشتُ عنكِ هناكَ تجرحُني الحقيقةُ دونَ تبريرٍ أرى
نفسي بعيداً أشتهي وجهي يلامسُ وجهَكِ العفويَّ أسمعُ دقةً
من قلبكِ المنسوخِ من قلبِ العصافيرِ الصغيرةِ أرتوي من ماءِ
وردكِ في شفاهٍ هيَّأَتْها الأقحوانةُ بعد يومٍ صائفٍ يا أيها القلبُ
احتملْ وجعَ اصطباركِ و انتظارِكَ و احتسابكَ و احتسائِكَ دمعتينْ.
الخميس ٢٤/٧/٢٠١٤     

عتمة ما قبل الصباح




عتمةُ ما قبلَ الصباح
شعر: علاء نعيم الغول 

الآن نائمةٌ و تحلمُ ربما بأريكةٍ تمتدُّ في ريشِ الكناري
في بياضِ الرغوةِ الأولى على وجهِ المحيطِ و في انكسارِ
الضوءِ فوقَ بحيرةٍ منسيةٍ بين الرمالِ و لم أَنَمْ و يداي تحتَ
الرأسِ أنظرُ في خيالٍ لا يحركُ نفسَهُ فوقَ الجدارِ و في هدوءٍ
مُقْلقٍ صوتُ المدافعِ يجعلُ الأوقاتِ مائعةً بلا معنى تسيلُ كقطرةِ
الزيتِ  الرقيقةِ فوقَ جلدٍ أملسٍ و أنا أفكرُ فيكِ ثانيةً و أغرقُ في
اعترافاتي و أنظرُ في زوايا السقفِ يجمعُني الفراغُ يلمني في
عتمةٍ يشتدُّ فيها الإنتظارُ إليكِ مسلوبَ الإرادةِ في هواءٍ خانقٍ هذا
الصباحُ يقولُ لي عنكِ الكثيرَ و قد تشققَ باهتزازِ الشمسِ في
قصفِ المدينةِ هل يداكِ الآن تمتدانِ نحوي تفتحانِ نوافذاً أخرى
لأسمعَ وشوشاتِ البحرِ في أذُنِ اليمامةِ في شقوقِ السروِ في
شفَتَيْكِ تعترفانِ لي ببقيةِ البوحِ الأخيرِ و كلما مرتْ بنا سفنُ
الرحيلِ أحنُّ أكثرَ للوقوفِ على الرصيفِ و في يدينا دفءُ ما بعدَ
اللقاءِ و لا يزالُ السقفُ يفتحُ لي فراغاً آخراً لأطيرَ فيهِ إليكِ ثانيةً.
الخميس ٢٤/٧/٢٠١٤    

أبجدية أخرى و قلب أرق




أبجديةٌ أخرى وقلبٌ أرَقْ
شعر: علاء نعيم الغول 

لا يعرفونَكِ أنتِ لي لغةٌ أحاولُ ما استطَعَتُ بلوغَ أولِها و فهمَ
حروفِها و متى تُقالُ و كيفَ تُكْتَبُ كيفَ تُنْطَقُ حينَ أرغبُ في
الوصولِ إليكِ تأسرُني هناكَ الأبجديةُ وقتَ أكتبُ فوقَ أوراقي
الجريئةِ جملةً في الحبِّ أشتقُّ المعاني من تحيتِّكِ القصيرةِ في
صباحٍ ليسَ يعني أنَّ تلكَ الشمسَ تُشْرقُ حينَ أسمعُ صوتَكِ
المسكوبَ في قيثارةٍ تتلوَّنُ الدنيا و أصبحُ هادئاً تمتدُّ فيَّ الأبجديةُ
للنهايةِ سوفَ أتقِنُ فيكِ كيفَ تُوَزَّعُ النقطُ الكثيرةُ و العلاماتُ المثيرةُ
فوقَ أحرفِكِ التي كم أربَكَتْني سوف أعرفُ كيفَ ترتبطُ المعاني ليس
ينفعُ أنْ أوظفَ أبجدياتي الفقيرةَ كي أقولَ أنا أحبُّكِ سوف تعجزُ في
انتشالِ مشاعري مني لتوصلَها إليكِ نقيةً هيا ارشديني كيفَ أُحسنُ
فصلَ قلبيَ أو أُحَيِّدُ ضَعْفَ مفردتي القديمةِ أنتِ لي لغةًٌ ترتبُ نفسَها
من وردتينِ و موجةٍ من قهوةٍ و بقيةِ البحرِ المراوغِ في دفاترِنا و منْ 
لونِ الغروبِ و كستناءِ أواخرِ الليلِ المبللِ بالشتاءِ أنا البعيدُ فقربيني
من حروفكِ و اسمِعِيني همسَ قلبكِ و الشفاهِ و جملةً فيها أحبُّكَ مرَّتَيْنْ.
الخميس ٢٤/٧/٢٠١٤ 
    












هاربان و تعرفنا الطريق




هاربانِ و تعرفنا الطريق
شعر: علاء نعيم الغول  

لولا الحدودُ لما تركتُكِ و استبقتُ الريحَ في حبي أنا لا حدَّ 
أدْنى مطلقاً لا حدَّ أقصى فاطلبي ما شِئْتِ و اختبري عطائي
كيف شئتِ و سَجِّلي هذا اعترافي لا تراجعَ فيهِ يا زهرَ البنفسجِ
و اخضرارَ اللوزِ يا وجعَ انتظاري كي أراكِ هنا هناكَ و عندَ أولِ
شارةٍ ضوئيةٍ تصلُ المدينةَ بالضواحي عند منعطفٍ و مقهى عندَ
سورِ البيتِ كم ستكونُ رائحةُ المكانِ مليئةً بالتوتِ حينَ تضيء
بسمتُكِ المساءَ و نلتقي يوماً على أملٍ و نحفرُ في جذوعِ الدِّلْبِ
إسْمَيْنا و نكتبُ "هاربانِ هنا" على جدرانِ مقهيً عابرٍ و حروفُنا
تبقى هناكَ لغيرِنا و نكونُ قدْ رُحْنا لمقهىً آخرٍ مُتَسَكِّعَيْنِ على طريقٍ
ينتهي عند الرصيفِ و فجأةً لا ينتهي و نسيرُ أبعدَ ثم أبعدَ لا نرى
غيرَ المدى نُقَطاً تبقِّعُ شاشةً بيضاءَ يسحبُنا إليهِ و لا نقولُ له تعِبْنا
منكَ فالقِِ بنا الى عُشْبٍ و بلغْ من تحبُّ من الطيورِ ليشهدوا فرحَ
اللقاءِ هناكَ يدفعُنا يدَحْرِجُنا الهواءُ و ننتهي في ظلِّ جُمَّيْزٍ بعيدٍ باردٍ
كمياهِ نبعٍ لم يُصَبْ بالسوءِ من حرِّ أحبكِ و اعرفي لا شيءَ أكثرُ أو أقلْ.
الاربعاء ٢٣/٧/٢٠١٤     

العنقاء و قهوة الموكا




العنقاء و قهوة الموكا
شعر: علاء نعيم الغول 

وحدي أراكِ و لا يراكِ سواي مثلي أنتِ عنقاءُ الخرافةِ تُبْعَثينَ 
من الرمادِ على عظامي و احترقتُ أنا لهيباً عالياً يشْهَدْهُ مَنْ
عرفَ النَّوى بعد الهوى و عَرَفْتُ أنٌَ النارَ تُشْعِلُها ابتسامتُكِ التي
ما أبدعَ النُّحَّاتُ في روما القديمةِ مثلها في وجهِ فينوسَ الشَّهيِّ
لكلِّ وجهٍ سرُّهُ و لوجهِكِ البحريِّ دُوِّنَتِ الحكاياتُ الغنيةُ بالشروحِ
و في كهوفِ الروحِ قد خبَّأْتُها نُسَخي التي لن يعرفوها يا حبيبتي
البعيدةُ كالشواطىءِ و القريبةُ كالهواءِ بقهوةِ الموكا اللذيذةِ ربما
فيَّ الكثيرُ منَ الغرابةِ حين تخذُلُني الإجابةُ عن سؤالكِ حول ما
يُعْطي الجمالَ صفاتِهِ فأنا أراكِ بدونِ أقنعةٍ أنامُ على بياضِ
القلبِ فيكِ و أحتسي شفَتَيْكِ من صِدْقِ الكلامِ و أمتطي قلبي
إليكِ معانداً تلكَ السهولَ و حاملاً صلواتِهِ لأراكِ تبتسمينَ ثانيةً
فَأُحْرَقَ من جديدٍ كي يُخَلِّدَكِ الرمادُ على رفاتي فافردي هذا 
الجناحَ و ذاكَ فوقيَ و اشعلي جسدي على مرأى من العشاقِ
و ارتحلي ليُرْجِعَكِ الرمادُ إليَّ فاتنتي لِنَشْرَبْ قهوةَ الموكا معا هيّا.
الاربعاء ٢٣/٧/٢٠١٤ 
  

توسلات على مذبح الحب




توسلاتٌ على مذبحِ الحب
شعر: علاء نعيم الغول 

ما أجملَ الدنيا و أجملَ ما ترى عيناي في عَيْنَيْكِ منِ فرحٍ
ألاحقُ فيهِ عُمريَ و احتضانَكِ لي و تنشلُني يداكِ و فيهما طوقُ
النجاةِ و فيهما حُلُمي المقسَّمُ بيننا سفراً و أهربُ فيهما منِّي بعيداً
حيثُ أدركُ وقتَها أني أحبُّكِ تاركاً قلبي يدقُّ بخفقِ قلبِكِ فيهما وجعي
و لائحةُ اتهامي في هواكِ و أنتِ جلادي الذي يقضي بسفكِ دمي 
على أعتابِ مذبَحِكِ ارفقي بتوسلاتي دونَ علميَ دونَ أن أدري أنا
دنيايَ بينَ يديكِ يأتي الليلُ يأسرُني بطيفكِ أشتهي فيهِ التشردَ
فيكِ أفقدُ معطياتِ الوقتِ أحذفُ مفرداتِ الخوفِ أنسى أمنياتي
حينَ تعصرُني يداكِ كدالياتٍ فوق أحواضِ النبيذِ و فوق أجسادِ
الفراعنةِ القدامى زيتَ زيتونٍ و خوْخاً في شفاهِكِ و اتركيني أنتهي
في دفئِكِ الممتدِّ في جسدي إلى تشرينَ حتى نكهةِ التفاحِ تسري
في أناملِكِ الرقيقةِ أيها الليلُ الذي أخرتَني عنها انتظرني عندها
و احملْ رسائليَ الطويلةَ عن مصابيحِ الطريقِ و قلْ لها في القلبِ
ما في القلبِ أنتِ حبيبتي و الوقتُ يعرفُ أننا حتماً معاً و لنا المكانْ.
الثلاثاء٢٢/٧/٢٠١٤    

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...