الاثنين، 24 ديسمبر 2012

ألقُ المرايا و الهواءُ المُر


أحببتها و تركتُ للصيفِ المبادرةَ اﻷخيرةَ
كي يرتبَ ما يناسبُ من لقاءاتٍ و أدعيةٍ
و عند البحرِ أعرفُ وجهَها
حتى عرفتُ متى يصير الموجُ
لونا ً في ضفائرها و صوتاً غير مختلفٍ
عن الهمسِ المغامر في حروف الحبِّ
كم أحتاجُ عطرَ شفاهها و غرابةَ العبثِ
المفاجئ في وسادتها ﻷدفنَ وجهيِ
المنزوعَ من ألقِ المرايا و الحديثِ المرِّ
في لغةِ النوارسِ و الغيومِ
و قبلةٌ هي ما اختصرتُ من الهواءِ و ما كتبتُ
على جدارِ الذكرياتِ و لا أزال كما اعتقدتُ
مقسَّماً في الظلِّ أشياءً بلا نَسَقٍ و أبحثُ
في يديكِ عن الحقيقةِ صورةً لغدي
و أوراقاً على طرفِ الرصيفْ.

الاثنين 24/12/2012

الأحد، 23 ديسمبر 2012

روبابيكيا


عند الظهيرة كيف تنتقلُ الحياةُ
الى طبيعتها يعيد تساؤلاتي
عن علاقاتي بأشياءِ الصباحِ
و حين أصحو خمس مرات
على صوت القيامةِ في المنبه غارقاً في الدفءِ
أكره أن أفصِّلَ كل شيء قبل أخبار الجرائم
و الحروبِ على حدود الشام و الجوعى
القلائلِ في بوساسو
جارنا متافئل و أراه يحملُ شارباً
متساهلاً مع أنفه وقت الزكامِ
و لا يحاولُ فهم ما قال ابن رشدٍ
عن أرسطو و الغزالي
و الحقيقةُ أنَّ بابَ البيتِ يسمحُ
لي برؤيةِ من يجيءُ و من يروحُ
بدون ما أنسى على الرفَّ المثبَّت
في الممرِّ كتيِّباً عن ربطة العنقِ
المليئة بالنقوشِ
و ساعتي من أول الشهرِ الاخير
تسببت في أن أؤجلَ
موعدين و أن أضيِّعَ
بعض اوراقي
و هذا كل ما يجري
قبيل الظهر.
------------------------
بوساسو: مدينة صومالية على الساحل

الاحد 23/12/2012

السبت، 22 ديسمبر 2012

توقعاتُ قطٍ مترفٍ



إذاً بيني و بينكِ ما اقترفنا من خطايا الانتظار
و ما احتملنا من هدوءٍ مقلقٍ في الليلِ
أحياناً تباغتنا اعترافاتٌ على قدرِ
المسافةِ بين اظفركِ الطويلِ 
و ما تبقى من طلاءِ باردٍ
و لربما تمتدُّ حتى صفحةٍ أخرى
بلون بنفسجٍ و تقلبات الطقسِ في كانونَ
تجبرني على فتحِ النوافذِ
رغم أني لم أهييءْ غرفتي لتوقعاتِ الغيمِ
 أنتِ كما البعيد من الكهوفِ
تحاولين العشقَ وحدكِ
 بين صمتِ الرملِ و اللون الغريبِ
 على شفاهِ الاقحوانةِ
و النعاس يشدني للنومِ اذ يمشي بطيئاً
مثل قطٍ مترفٍ.

السبت 22/12/2012

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

هذا البحر يعرفك

و لسوف تقتلك الحياة اذا صمتَّ و لم تبحْ بالخوف
و اخترْ بين أن تبقى بلا وجهٍ و بين البحرِ
ذاك الواضحِ الابديِّ
كنْ شيئاً يريحُكَ مرةً و انسَ الذينَ يلاحقونكَ
بين أروقة الكلامِ
فيا صديقي كلُّ شيئ ذاهبٌ حتى أنا و الوردُ
و الكتبُ القديمةُ عن ضحايا الحبَّ
يومٌ آخرٌ و يليه يوم آخرٌ
و على الطريقِ تناثرت مني المدينةُ
شارعاً و محطةً و تحيةً للعابرين و هكذا
ما كان ضركِ لو تركتِ لي الهواءَ على شفاهكِ
دافئاً كالشهد، كالفجرِ المطلِّ على جدار الياسمينِ
لكي تعودَ لي الوسادةُ بالحياةِ
تبوحُ لي و أنا أداعبُ فيك وجهاً
شارداً كالريحْ

الجمعة 21/12/2012

الخميس، 20 ديسمبر 2012

تفاصيلٌ مملة



هذا أنا
في كل أوراقي تفاصيلُ المكانِ
و أين بيتي و الهويةُ
و البياناتُ الصحيحةُ عن خروجي من معابر
لا تبادلني اشتياقي للرجوعِ
و بعضُ أرقامِ الهواتفِ
و القصاصات الغريبةُ في الجيوبِ
و صورةٌ أيامَ كنتُ بلا ملامحَ
 مثل ألوان الطوابعِ فوق أغلفة الرسائلِ
كل يوم في الصباح
 اكون افضل حين تفتح لي خواطرها
 و طعم الشاي يحمل طعمها
و هواؤها يضع الحروفَ عل شفاه الزعفرانِ
و تنتهي هذي الطريقُ بأن أهاتفها قليلا
قبل أن أصل المحطةَ حيثُ
تشتبكُ الشوارعُ بالوجوهِ
 و أختفي في كل هذا
كل يومٍ مثلما أسلفتُ ملتفتاً لأنشلَ ظليَ المسحوق
تحت خطاي.

الخميس 20/12/2012

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

شمسٌ و كاتم صوتها

و ماذا لو وجدتَ الانتظارَ و لم تجدْ من تنتظرْ؟
و وجدتَ نفسكَ واقفاً تتشابه الاشياءُ في عينيكَ
تترككَ المسافةُ غير آبهةٍ بما تقتاتُه شفتاك من شمشٍ
و أتربةٍ و تُبصرُ آخرين يسابقونك نحو احلام القرنفل
لا تحاولْ ترك ظلكَ عند أولِ مرأة تلقي تحيتها
فتنهشك الحروف القرمزية في رسائلَ
لم تجعِّدها الوسائدُ بعدُ
في عينيكِ أولُ ما أحبُّ من الحياةِ
و ما يريد الموجُ من سفرِ النوارسِ
في هدوء الابتسامةِ في شفاهكِ
أنتِ أغنيةٌ و دفترُ رحلتي و الليلُ
حين يكون صمتُكِ قاسياً
كرصاصة من كاتمٍ للصوت.

الاربعاء 19/12/2012

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

أسماء غير واضحة



ما بين قلبي و الطريقِ اليكِ اسئلةٌ بما يكفي لتملأ نصفَ عمريَ
 و الاجاباتُ القديمةُ لا تلائمُ ما أحبُ و ما كرهتُ و ما سأفعلُ
 و الهواءُ اليكِ أجملُ مرتين من السماءِ
 لطالما أيقنتُ أن لكل أغنيةٍ مسافتَها ترتبنا قليلاً
قبل أن نعطي وعوداً للطيور بأننا سنطيرُ أبعدَ دون أجنحةٍ
و نعبرَ شاطئينِ كما اتفقنا عند منعطفٍِ بعمرِ شفاهِنا و الفلِّ،
أنتظرُالصباح هنا ليومٍ فيه من عينيك متسعٌ
لاعرفَ كم أحبكِ
أيهذا الليلُ أكملْ ما تريدُ من الحكاياتِ الاخيرةِ
ثمَّ دعنا هكذا فلنا حكايتُنا و سرُّ اﻷقحوانةِ في ظلالِ الحَوْرِ
في المدنِ الكبيرةِ و المحطاتِ التي التهمت حقائبنا المليئةَ

ما نشاءُ من الوداعِ و من بقايانا هنا و هناكَ
بين الخوفِ من وجعِ الحقيقة أننا سنقابل الدنيا
بلا أسماءَ واضحةٍ
و بين توقعاتِ الوردِِ أن الحبَّ أوضحُ مرتين
من الحياةِ أنا وحيدٌ لا أحاول أن أقسَّمَ وحدتي
لأصيرَ شيئأً آخراً.
(الاثنين 17/12/2012)

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...