الاثنين، 14 يناير 2013

لصوص لطفاء

ما كانَ يجدرُ باللصوصِ قراءةَ الكتبِ القديمةِ
و اتباعَ مفكِّراتٍ غير مجديةٍ
و هدرَ الوقتِ في فهمِ أقفالِ البنوكِ
 فحالُ بلدتنا بسيطٌ
لستَ مضطراً ﻷي مطالعاتٍ
 قد تعطل من مهارتكِ اللطيفةِ
دائماً ستكون مؤتَمَناً و خارج منطقِ الشبهاتِ
يلزمُ أن تبدلَ ما اقتنعتَ به قليلاً
كي تبارككَ السماءُ
و تنثرَ المسكَ الثمينَ على المريدينَ الثقاتِ
فقط ستتعبُ من حقيبتكَ المعدَّةِ للتبادلِ
عند مفترقٍ و مقهىً معتمٍ
و حاذرْ أن تقطّبَ حاجبيكَ
لكي تزيدَ تبادلاتُك مع ثقاتٍ آخرينْ.

اﻷثنين 14/1/2013

الأحد، 13 يناير 2013

غزة



كانت تُسمَّى هكذا
 أيامَ كان لكلِّ روما كلُّ هذا الانفتاحِ
 على مخازِنِ قمحنا و ذخيرةِ الحربِ اﻷخيرةِ مع زنوبيا،
كان ساحلُنا يُعِدُّ جنودَ من جاءوا الينا من بعيدٍ
 كي يقيموا معبداً أو نهبَ من سقطوا بحد السيفِ،
غزةُ لم يُخِفْها البحرُ فيها ما لنا، ما ليس يعرفه سوانا،
 كان يمكن أن تساومَ بالنساءِ فلا تصابَ بأي سوءٍ،
أن تقدِّمَ رأسَ حاكمِها لتضمن أن يظلَّ القمحُ أصفرَ
و الصعودَ الى السماءِ أقلَّ تكلفة و تغرقَ تحت دفءِ الموزِ،
أولُ ما أحبُّ يكونُ صوتك حين يلمسُ أقربَ حاجزٍ في القلبِ
يدفعُ بي لعمرٍ غير متَّهمٍ بأسئلةٍ تعيقُ تفتحَ النوارِ
في عينيكِ، في لغة الخروجِ الى أعالي الريحِ
عند الفجرِ ساعة ما أكونُ على يقينٍ أنَّ
في الدنيا المزيد من الحياةِ بغيرِ خوفٍ
و احتضارٍ موجعٍ.

اﻷحد 13/1/2013

السبت، 12 يناير 2013

ذاكرة البحر و آخرُ السفر

أخلفتُ وعديَ و اتخذتُ البحرَ ذاكرةً لقلبي،
 كيف أضمن أن يظلَّ الموجُ محمياً بشاطئهِ
 و يبقى الرملُ أوفى للشواطئِ من بياضِ الثلجِ
للشمسِ البطيئةِ في سما أيلولَ، هذا البحرٌ أعرفه
و أعرفُ كيف صار ملاصقاً لبيوتِ من عشقوا المدينةَ
و هي فارغةٌ و متعبةٌ بحبِ الصيفِ حينَ تكون غزةُ
أولَ الزهرِالمفاجئِ للهواءِ و آخرَ الظلِّ المقيمِ
على نوافذنا البعيدةِ بُعْدَ من ماتوا و في أسمائهم
شيئٌ كلوزِ طفولتي و تعددِ الصورِ الأنيقةِ
في زوايا غرفتي، و لكل تأريخٍ نوافذُ للتحيةِ و الوداعِ
و حُجَّةٍ لنرى المسافةَ و هي تأكلُ أولَ القمرِ
الصغيرِ و آخرَ الغيمِ الملوَّنِ في حطامِ مراكبٍ
لم تحتملْ أشواقَ هذا الطيرِ و الوجعَ المفتَّتَ
في رسائلنا و أحلامِِ الضحى و اﻷمسْ.

السبت 12/1/2013

أنا و أنتَ و من هناك

الشمسُ دافئةٌ
و تتركنا على طرفِ المفاجأةِ الكبيرةِ
حين تغربُ في حدودٍ كيف ندركُها
و لم ندركْ حقيقةَ من نكونُ
أنا و أنتَ و مَنْ هناكَ يصيبنا حبُّ البقاءِ
و بين أمنيةٍٍ و أخرى نشتهي أشياء أخرى،
كلُّ شيءٍ في الحياةِ يمرُّ مختلفاً
و نطمع أن يكون كما نريدُ
و هكذا لا شيء يشبعُ شهوةَ الدنيا
أحبُّكِ مثلما كتب الفراشُ على شفاهِ
الوردِ أعشقُ فيكِ رائحةَ الهواءِ
و نكهة النعناع في شاي الصباحِ
و ما تبقى من موسيقى (مانتوفاني)
في مساءٍ دافيءٍ.

الجمعة 11/1/2013

الخميس، 10 يناير 2013

في رثاءِ من يموت

دعني أرى شفتيكَ كيف يمرُّ هذا الموتُ بينهما
 و يأخذُ وجهكَ المدفونَ في صمتِ الحقيقةِ دافئاً
بل كيف ينزعُ ظلَّ مشيتكَ اﻷخيرةِ من طريقِ البيتِ
 ينهبُ ذكرياتكَ من عروقِ البرتقالِ
و من عيونك حين يدفنكَ الترابُ
و تختفي كالطيرِ خلفَ الغيمِ
تترككَ الحياةُ بلا مراسيمٍ كأنكَ لم تكنْ متسامحاً
 مع موتِك المحفورِ أينَ حلَلْتَ
هذا الكونُ أصغرُ من وسادتك النظيفةِِ
حين تنظرُ في يديكَ و لا ترى غيرَ
السماءِ تضيءُ في وجهِ الحبيبةِ
لا تؤجَّلْ لحظةَ الفرحِ الكبيرةِ و أغتنمْ
ما في السماء و كنْ جريئاً حين تكتبُ في دفاترَ
من تحبُ عن اقتناعكَ بالبقاءِ على ضفافِ الوردْ

الخميس 10/1/2013

الأربعاء، 9 يناير 2013

حدثَ عندما كنتُ أغرق



البحر أوضحُ في الشتاءِ
و موجعٌ كاﻷختناقِ بملحِ رغوتهِ
و أذكرُ كيف كنتُ على حدودِ الموتِ حين غرقتُ:
شيءٌ كان يعصرني ﻷسفل كي أرى قاع القيامةِ
ثم أعلو فجأةً نحو الهواء، لآخر اللذاتِ في الدنيا،
فأسمع ما تبقى لي على سطحِ الحياة،
نجوتُ مرتخياً على رمل البدايةِ
آخذاً من جلدِ هذا البحرِ زرقةَ رحْمهِ
و بقيةَ العشبِ المعلقِ في عيونِ الناظرينَ
الى شفاهي و هي تلتقطُ الهواءَ بلهفةٍ
لي في شفاهكِ كل ما في الصيف من طيشِ الطفولة
 و اغترابِ المنهكين علر رصيف الانتظارِ
و رغبة للموت محتضنا وجودك في يديَّ
و بين قلبي و المطرْ.

الاربعاء 9/1/2013

الثلاثاء، 8 يناير 2013

deja-vu

مَنْ ذا يلومُ النارَ كون النار مُحرِقةٌ،
و كون الماء يطفؤها،
و كون الشمس تشرق مرةً في اليوم،
نحن كما ترى نختارُ نحسب أننا نختارُ،
نأتي للحياةِ و بعد ايامِ نفارقها،
و ماذا لو أبوكَ أبي و غزةُ لم تكن يوماً مدينتنا؟
تلاجقني الحياةُ بدونِ أجوبةٍ
 و أشربُ قهوتي فالان موعدُها
ﻷطفئَ فيكِ وهج الخوفِ،
أحبسَ ما تكاثفَ من دخانِكِ في شرايينِ الهواء
و أنتشي في همسةٍ من بين شفتيها،
و ضوء شاردٍ من نجمةٍ في ليلِ تشرين الجميلِ،
هنا احبكِ رغم صوتِ الموجِ،
رغم توقف القمرِ المعلق في غصونٍ غير نائمةٍ.

الثلاثاء 8/1/2013

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...