الاثنين، 16 يونيو 2014

رسالة حتشبسوت



رسالة حتشبسوت
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
عانَتْ و لم تدعِ البلادَ تضيعُ بينَ قِيانِ نَغْلٍ مُتْرَفٍ و دسائسِ
 الكُهَّانِ باسمِ الربَّ آمونَ المطاعِ تعلَّقتْ بالحقِّ في أنْ تُعْمَرَ الأرضُ
البعيدةُ و السهولُ لكي تنامَ قُرَاكِ مصرُ و في سنابلِكِ الحياةُ و شمسُ
هذا النيلِ تعرفُ أنَّ طعمَ المُلْكِ يُغري الطامعينَ على الحدودِ و في خبايا
القصرِ تتسعُ المؤامرةُ الدنيئةُ كم تنازلتِ الجميلةُ دون أنْ تُبدي اتهاماتٍ
تثيرُ الحربَ تفتحُ فوَّهاتِ النارِ تُخرِجُ من بطونِ قبائلِ الوادي الطويلِ
خناجرَ الموتِ الذي يُنْسِي الصغيرَ مدافنَ البسطاءِ في الرملِ الذي لا
يشتهي شيئا سوى الموتى و حتشبسوتُ لا تحتاجُ ما يحتاجهُ سُحُبُ
البخورِ على مداخلِ معبدٍ يختارُ آلهةً تناسبُ شهوةَ الكهانِ في زمنِ
التَّشَرْذُمِ و الحروبِ و قسوةِ الفقرِ الذي قد ينخرُ العظمَ النحيلَ و يحفرُ
الوجهَ البئيسَ تنازلتْ عن حُكْمِ تلك الأرضِ كي تبقى المياهُ هناكَ جاريةً
على جنباتِ صحراءِ البطولاتِ القديمةِ أنتِ مَنْ حَمَتِ الهواءَ من الدخانِ
و أشْبَعَتْ واحاتِها بالنخلِ و الظلِّ الذي غطَّى نهايتَكِ الجليلةَ بالورودْ.
الاربعاء ١٨/٦/٢٠١٤ 

الأحد، 15 يونيو 2014

رسالة هيلين طروادة



رسالة هيلين طروادة
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
هربتْ و ألفُ سفينةٍ في إثْرِها و البحرُ يعرفُ أنَّ خلفَ الحربِ
حباً لا تبررهُ جدائلُ شعرِها الذهبيِّ و الجسدُ الشهيُّ و رغوةٌ في
ريقِها الخَمْريِّ عشرُ سنينَ من نارٍ و أدعيةٍ و موتٍ لا يغادرُ شمسَ
ذاكَ الشاطىءِ الممتدِّ في بردِ الفصولِ و هل يبررُ كلَّ هذا أَنْ تنامَ هلينُ
عاريةً و دافئةً على قبلاتِ باريسَ الذي أودت رعونةُ عشقهِ بحصونِ طروادَ
المنيعةِ غالباً ما يدفعُ الثمنَ الذي لا يُستشَارُ و لا ينالُ سوى عفار الحربِ 
يبدو الجُندُ متهمينَ بالقلقِ الذي يشتدُّ عند الليلِ تحتَ سهامِ حاميةِ المداخلِ
كيفَ يصطفونَ للموتِ المحتَّمِ هكذا من أجلِ أن تُروَى هلينُ من العناقِ 
و ينتشي باريسُ ما أقسى التعاويذَ التي نحتاجُها للحربِ كي نحصي 
الجنودَ الميتينَ على رمالٍ لا تفرقُ بين مَنْ دمهُ ثخينٌ أو رقيقٌ بينَ مَنْ جاءوا 
من البرِّ البعيدِ و مَنْ رَبُوا في ظلِّ دِلْبِ بلادهم و الموتُ يعرفُ وجهَ مَنْ
سيموتُ يا طروادةَ الماضي القديمِ هلينُ آثمةٌ و ليس الحبُّ أَنْ نختارَ دوماً
ما نريدُ و أَنْ نغامرَ في وجودِ الآخرينَ لكي يطولَ عناقُ عشاقٍ هنا و هناكْ.
       الثلاثاء ١٧/٦/٢٠١٤ 

رسالة زرقاء اليمامة



رسالة زرقاء اليمامة
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
فقأوا لكِ العَيْنَين يقتلعونَ ذاكرةَ المسافةِ منهما يتسابقونَ لكي
يرَوا سرَّ السماءِ و زرقةَ البُعْدِ العميقةَ فيهما لن يعرفوا عددَ الطيورِ
الآنَ بعدكِ و الجنودَ وراءَ أشجارِ القبائلِ و هي سائرةٌ بها لو صدَّقوكِ
لما قُتِلْتِ و ظلَّ في عينيكِ سحرُ الاثمدِ الحجَريِّ هل أبقوا على عينيكِ أم
ألقوهما في الرملِ تمتصُّ السخونةُ منهما الماءَ القليلَ و مزقوا عنكِ الثيابَ
و أَشْهَدوا مَنْ مَرَّ جنبَكِ أَنَّ جلدَكِ أنثويُّ اللونِ ممتلىءٌ بطعمِ النخلِ في شمسِ
اليمامةِ آهِ يا عُرْيَ الحقيقةِ و النهاياتِ الأليمةِ هل تزوجتِ الذي لا يشتهي
عينيكِ بل جسدَ الغواياتِ السريعةِ في هواءِ الخيمةِ المعجونِ بالعرقِ الُممِلِّ على
ثناياكِ الطليقةِ في فراشٍ مُرْبِكٍ للقلبِ هل خانتكِ ألوانُ المسافةٍ مرةً و تشوهتْ
في الريحِ كثبانُ الطريقِ و لم تَرَيْ شيئاً على ظهرِ القوافلِ كلما فكرتُ فيكِ
أقولُ أنَّكِ تعرفينَ البحرَ أكثرَ و الرمالَ أقلَّ و الجبناءُ دوماً يكثرونَ معَ الحروبِ
يُقالُ عنكِ و لا أقولُ سوى الذي لا بدَّ أنكِ تعرفينَ الصدقَ فيهِ فأنتِ يفتقدُ
الزمانُ صفاءَ عينيكِ الذي قد عكَّرتُهُ الريحُ في زمنِ الدخانِ و غيمِ بحرٍ قاتمٍ.
الاثنين ١٦/٦/٢٠١٤

الجمعة، 13 يونيو 2014

رسالةُ الزبَّاء




رسالةُ الزَبَّاء
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
أَبَتِ المذلَّةَ و اسْتلَذَّ لسانُها السمَّ الزعافَ و لم ينلْ عمرو الذي
يبغيه من ثأرٍ و راح قصيرُ يندبُ أنفَهُ المجدوعَ لا يلوي على شيءٍ
تبايعُها القبيلةُ كي تصونَ ذمارَها و تردَّ زحفَ الناقمينَ بصدرِها العاجيِّ
تاركةً لمن يأتي بُعَيْدَ رحيلِها عبءَ البطولةِ و التجردِ من أنانيَّاتِ نفسٍ لا
تحبُّ الموتَ ماذا تنفعُ الدنيا و أنتَ مقيَّدٌ تجترُّ من أنَّاتِكَ الألمَ الذي لا
ينتهي في الذلِّ يا زَبَّاءُ يا وهجَ الأنوثةِ و ازدراء المغرياتِ تسابقتْ في
سيفكِ الفضيِّ أسماءُ الذين سيكتبونَ لِمَ الحُليُّ و خاتَمٌ تستقبلينَ
الشمسَ في لمعانهِ ليست لغاياتِ التبرجِ كلما مرَّ الزمانُ تفتحتْ في
الريحِ ورداتٌ بلونِ شفاهكِ الزرقاء حينَ تودِّعُ الشهقاتِ من فِيكِ الذي
لم تُغْوِهِ القُبَلُ الطويلةُ في فراشِ الليلِ و استهوتهُ لحظاتُ ارتعاشِ الروحِ
تاركةً على الجسدِ الممددِ رغبةً لم تكتملْ و عذوبةً لم يُرْوَ منها العاشقونَ
أقولُ أنتِ المُشْتَهاةُ و سوفَ تبقينَ التي يدُها استهانتْ بالرَّدى و تجرعتْ
وجعَ الفِراقِ على يقينٍ أنَّ موتَكِ كان مولدَكِ الذي لا موتَ ينفعُ بعدهُ أبداً.
الاحد ١٥/٦/٢٠١٤

رسالة زنوبيا



رسالة زنوبيا
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
وصَلَتْ إلى أقصى النخيلِ و أمسكَتْ بالظلِّ من أنيابِهِ ليظلَّ في
أسوارِ تدمُرَ كلَّ صيفٍ و ارتأَتْ أنْ توقفَ الريحَ التي تجتاحُ وجهَ البحرِ
مِنْ أبواقِ روما و اقتَفَتْ أثَرَ البطولةِ في ركابِ الخيلِ تنهَبُ تحتَها حرَّ
الرمالِ و تلحقُ الغيمَ الذي أعطى السماءَ توقعاتِ الطيرِ في آذارَ لم تجعلْ
لروما الشاطىءَ الممتدَّ سهلاً واسعاً و تناثرتْ من حولِها جثثٌ و أسماءُ
الدعاةِ إلى الهزيمةِ كيفَ كانَ لوجهِكِ المفتوحِ في المرآةِ كالسَّفَرِ البعيدِ
الانتباهُ لحُمْرةٍ تختالُ في شفتيكِ كَرْزاً يافعاً إِنْ يُشْتَهَى فلطِيبِ ثغرٍ صابَ
من برَدَى الصباحَ و أدفأَتْهُ عذوبةُ التينِ النقيِّ سلاسلُ الأَسْرِ الثقيلةُ أوجعتْ
قلبَ الرعاةِ و عاشقَيْنِ على الطريقِ يلوِّحانِ لمجدِ تدمرَ في ابتسامتِكِ الثريةِ
أُرْليانُ يريدُ أنثى لم تَجُدْ روما الطليقةُ في الدماءِ بمثلِها و يرى الجمالَ
مطيَّةَ الشهواتِ يتبعُها على جثثِ الجنودِ الموجَعينَ و شوقهِم للنومِ بينِ يدَيْ
نساءٍ سوفَ يَتركنَ الفِراشَ و قد تلاشى حلمُ عودتِهمْ لأنتِ مليكةُ الوردِ
الخجولِ و حُبِّ مَن عرفوا الحياةَ بدونِ أسئلةٍ و أجوبةٍ مؤجَّلَةٍ.
السبت ١٤/٦/٢٠١٤



الأربعاء، 11 يونيو 2014

رسالة جوليا دومنا



رسالة جوليا دومنا
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
عَرِفَتْ معاني الموتِ و هو يمرُّ من جسدِ ابنِها في حُضْنِها و ترى هواءً
ميِّتاً فوقَ الكرومِ و بينَ أسوارِ المدينةِ يا ابنةَ العاصي القديمِ و بنتَ حِمْصَ
هي الحياةُ معاركٌ و خسائرٌ و توقعاتٌ غير آمِنةٍ و دفءٌ موجِعٌ يغتالُ ذاكرةَ
المآسي كيفَ كانَ البحرُ وقتَ الموتِ هل كانتْ هناكَ الشمسُ أكبرَ مِنْ حدودِ
القَصْرِ و العَمَدِ المحيطةِ بالجنودِ أراكِ واقفةً أمامَ الريحِ تنتزعينَ منها الوردَ
و الطعناتِ و القُبَلَ القليلةَ أي خاصرةٍ لديكِ و شوكةٌ تزدادُ في جنباتِها
وخزاً يُعيدُ جروحَ قلبٍ أتعبَتْهُ دسائسُ المُلْكِ الطويلِ و في شفاهكِ ما يُقالُ
و ما يُحَبُّ من الحكاياتِ التي حفِظَتْ نهايتُها دمَ الموتى الذينَ تساقطوا
من فوقِ صهوةِ حُلمِهم بالعيشِ أطولَ في فراشِ نسائهم و لديكِ أولُ أغنياتِ
الفاتحينَ و آخرُ الموجاتِ في رملِ الخروجِ إلى فضاءِ الانتصاراتِ التي
لم تكتملْ تستقبلينَ الباسمينَ بزهرةٍ و الخائفينَ ببسمةٍ و المُجْهَدينَ على
الطريقِ بظلِّ سورٍ واسعٍ مَنْ كانَ أولُ مَنْ رثى مَنْ ماتَ بين يدَيْكِ قَولِي فيكِ
أنكِ عِشْتِ كي تبقى السماءُ على أناملِكِ الرقيقةِ لمسةً مِنْ عِطْرِ حِمْصْ.
الجمعة ١٣/٦/٢٠١٤

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

رسالة سميراميس




رسالة سميراميس
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما ترَيْنَ يقولُ قد:
كانتْ أساطيرُ الفراتِ تُعِدُّها للرافديْنِ حمامةً و لأولِ التاريخِ
شمساً غيرَ ساخنةٍ و للدنيا اعترافاً بالذي في الحُسْنِ من سِحْرٍ
تَغَيَّرَتِ الحضاراتُ البعيدةُ منهُ كانتْ تعرفُ الوقتَ الذي يحتاجُهُ عنبُ
الظهيرةِ كي يسيلَ الخمرُ منهُ على موائدِ نَيْنَوى و ترى البلادَ مُعَدَّةً للحربِ
تتركُ ما تُحِبُّ و تمتطي من خيلِها ما يسبقُ الريحَ السريعةَ للميادينِ التي
اتسعتْ لراياتِ الجنودِ هي التي قالتْ لأولِ وردةٍ في القصرِ عن سرِّ الحمامِ
و كيفَ كانَ يجيئُها بالجُبْنِ كي تحيا و تكبُرَ تحتَ ظلِّ النَّخْلِ في وادي الغيومِ
و موسمِ القمحِ الغنيِّ سميراماتُ نقيَّةٌ هي ذكرياتُكِ عن تلالِ طفولةٍ متروكةٍ
لتقلباتِ الوقتِ تصطحبينَ في عينَيْكِ معنى الانتظارِ لما سيأتي فجأةً
هل تعرفينَ مَنِ الذي ألقاكِ في ماءِ الفراتِ و تفتحينَ قشورَ بيضَتِكِ التي
جعلتْكِ سيدةَ الهواءِ و قِبْلةَ المُلْكِ الذي لا زالَ مدفوناً هنا في الزعفرانِ
و في قطوفِ الكَرْزِ أنتِ فراشةُ الماءِ الرقيقِ و لسعةُ البردِ التي تُعْطي الرخامَ
وقارَهُ و تجلياتِ العشقِ في زمن الخرافةِ و التعلقِ بالحياةِ كما نُحبُّ و نشتهي.
اشارات:
سميراميس حسب الاسطورة خرجت من بيضة و خرج معها حمام يطوف بها و يرعاها
الخميس ١٢/٦/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...