الجمعة، 4 يوليو 2014

رسالة شجرة الدر



رسالةُ شجرة الدر
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
ذاقتْ من الكأسِ الذي أودى بأيْبَكَ و انتهتْ من بعد عزٍّ مَيْتَةً تُلْقَى 
عن الأسوارِ يُنْكِرُها الذين استنفدتْ أيامَها سَهَراً لتدرأَ عنْ مدائنِهم
صروفَ الذلِّ تنفقُ جُلَّ ما وَرٍثَتْهُ كي تُجْلي الصليبيينَ عنْ أرضِ
الكنانةِ كيفَ يُنصفُكِ الزمانُ و قدْ عَرَفْتِ كم الحياةُ تُطيعُ أكثرَ ما تُطيعُ
المفسدينَ و مَنْ لهم في المُلْكِ أهواءٌ ملوَّنةٌ و قَصْداً آخراً تورانُ أنكرَها
بكُلِّ صلافةٍ و يداهُ تعبثُ بالمماليكِ الذينَ استأسدوا في وجهِ فرسانِ
الصليبِ تفرُّ هاربةً الى القدسِ اتقاءً للمكائدِ ضدها و تعودُ تُمْسكُ حُكْمَ
مِصْرَ و هكذا الاثمانُ تُدْفَعُ غالباً بالرٌّوحِ أو بالسَّجْنِ أو بالنفي أو بالفدي
أمُّ خليل كانتْ درَّةً في التاجِ تدركُ أنها تحتاجُ حاشيةً بحجمِ الحربِ كي
تقوى على مَنْ ليس يغريهم سوى المال الذي لم يبذلوا في جمعهِ شيئاً
و موتُكِ غير مختلفٍ عن الموتِ الذي أودى بنجمِ الدينِ ذاهبةٌ حياةُ الخيرِ
و الشرِّ الرديء و ليس يبقى ما يُقالُ على قبورِ الأوفياءِ و مَنْ تسبَّبَ في 
مآسي الآخرينَ بدونِ قَصْدٍ أو بنيَّاتٍ مُبَيَّتَةٍ و تبقى شَجْرةُ الدرِّ المثالْ.
 الاربعاء ٩/٧/٢٠١٤ 

رسالة رضية بنت التمش



رسالة رضية بنت التمش
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
قُتِلَتْ مُشَرَّدةً و جائعةً على أجفانِها ألمُ الهروبِ و قلةُ النومِ 
المُشَقَّقِ في مآقيها التي سهرتْ على مُلْكٍ بحجمِ أنوثةٍ ملأى بلونِ
البحرِ يقتلُها و ينزعُ ثوبَها ليبيعَهُ الحرَّاثُ يكشفُ جلدَها للشمسِ
يدفنُها كقطٍّ هالكٍ و الهندُ واسعةٌ ككفّ يدِ الكريمِ و لم تكنْ تدري بأنَّ
المُرْجِفينَ يدبِّرونَ لها الذي لا بدَّ يغلبُها فخاضوا قائلينَ بأنَّ ياقوتَ 
الأميرَ العبدَ يعشقُها و يحملُها إلى الفَرَسِ التي ستقودُها لمْ يشفعِ 
العُمْرُ الذي قد قدَّمَتْهُ و ما تُحِبُّ من البلادِ و عادةُ الدهماء أنْ تنسى
و تطوي خلفَها التاريخَ تنسى أنَّ رائحةَ الترابِ غنيةٌ بالمسكِ تحفظُ
ذكرياتِ السابقينَ و مَنْ سيأتي يا رضيَّةُ لستِ آخر مَنْ تآمرَ ضدهُ 
أهلوهُ ينتزعونَ منه الوجهَ و العينَيْنِ يرتحلون عنه لغيرهِ و أبوكِ يعرفُ 
أنَّ في المُلْكِ المكائدُ لا تصونُ دمَ القريبِ و لا ترى شيئاً يضاهي
العَرْشَ مؤلمةٌ نهايتُكِ التي كشفتْ بأنَّ الموتَ يعدلُ في النهايةِ بيننا
و الأرضُ تخفي سرَّ مَنْ مروا بها و تنافسوها غافلينَ و مُسْرِفينْ.
    الثلاثاء ٨/٧/٢٠١٤

رسالة صبح البشكنجية



رسالةُ صُبح البشكنجية
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
وَثِقَتْ و أوكلتِ الأمورَ لِمَنْ تسلقَ و استوى عالعرشِ يسلبُ مُلْكَها
و يُذيقُها ألَمَ التنازلِ رقَّةً منها و قلباً شفَّهُ الحبُّ الذي أودى بعزَّتِها
و حقِّ هشامَ في أَنْ يخلُفَ المُسْتنصرَ البالي و إنكَ يا ابنَ عامرَ لم تكنْ
 ذاكَ الذي تُرْجَى نزاهَتُهُ و قُرْبُكِ منهُ كانَ كشمعةٍ بالقربِ من لهبٍ و يبقى
القلبُ متَّهماً بتغييرِ الحقيقةِ في عيونِ العاشقينَ و كمْ لَغَوا في عرضِكِ
الملفوفِ بالشاشِ الرقيقِ و بعدما فاقَ الفؤادُ من التوهُّمِ كانتِ الدنيا
قد اتخذتْ لباساً آخراً و تبيَّنَتْ نيَّاتُ مَنْ خِلْناهمُ الكَتِفَ الذي في الهمِّ
يسندُ أهلَهُ يا صُبْحُ يا صوتَ الفراغِ و ضيعةَ الأملِ الذي نرجوهُ مَنْ 
عرفَ الحكايةَ سوف ينكرُ بعد ذلكَ أيَّ صِدْقٍ كيفَ نَرْأبُ عُمْقَ هذا الصَّدْعِ
في معنى الوفاءِ و موجباتِ الحُبِّ و تبقى الآنَ قرطبةُ الحكايةُ و النهايةُ
و التساؤلُ حولَ جدوى الحبِّ في عينٍ مُراوِغَةٍ و جدوى الاقترابِ من 
الحقيقةِ و الحقيقةُ أننا لقطاءُ هذا المالِ يفتنُنا برنةِ قطعةِ الذهبِ النقيِّ
على رخامٍ سوف يصبحُ بعدها لوحاً على قبرٍ تزينهُ النقوشُ بآيةٍ و بدعوةٍ.   
الاثنين ٧/٧/٢٠١٤

رسالة أماني ريناس الكنداكه




رسالةُ أماني ريناس الكنداكه
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كَسَرَتْ لروما شوكةً و أتتْ على أطماعها و الحربُ دوماً تنتهي
بمفاجآتٍ لا تحققُ ما نريدُ و ما يريدُ الآخرونَ و أنتِ ريناسُ انتهتْ
بكِ أغنياتُكِ في طبولِ مواكبٍ مزهوةٍ بثرائِها و المُلْكُ يُسْرعُ بالنهاياتِ
التي تأتي بمُلْكٍ آخرٍ روما القديمةُ لم تراعِ الوقتَ و الزمنَ الذي تتغيرُ
الدنيا على عجلاتِهِ و استثمرتْ في الموتِ أرواحاً بلونِ الرملِ رائحةِ الجنودِ
 و نصفَ أضرحة الطريقِ اليكِ نَبْتَةَ و الطريقُ تقولُ ما لا يشتهيهِ الجُنْدُ
من خوفٍ و آمالٍ مزيفةٍ كأحلامِ الملوكِ بأنْ تُخَلَّدَ و الأباطرةِ الذين استعملوا
السفهاءَ و الحمقى هي الغاياتُ تدفعُ بالسماءِ لأن تسيرَ بها الغيومُ هناكَ
قالوا عن نقوشِكِ في الحليِّ بأنَّها التاريخُ في صُوَرٍ مدونةٍ بألوانِ الزمردِ
و العقيقِ و في كنوزِ مقابرٍ مدفونةٍ في الشمسِ في قصصٍ مع الرحَّالةِ 
اندثرتْ و نبحثُ عن أماكنِها لنعرفَ كيفَ كانَ الأولونَ و كيفَ كانتْ
مغرياتُ الحربِ شائعةً كما هي بعد آلافِ السنينِ و بعدَ أنْ ثقلتْ موازينُ
الملوكِ بما يزينُ و ما يشينُ و ما نراهُ إعادةً لحكايةٍ محبوكةٍ لا تنتهي.
   الاحد ٦/٧/٢٠١٤    

رسالة شميرام




رسالةُ شميرام
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
مَلكَتْ بلاداً لا تغيبُ الشمسُ عن أطرافِها و غَزَتْ ممالكَ لم تكنْ
معروفةً و أتت بما لا ينتهي من تِبْرِ أقوامٍ لتبني بابلَ التاريخَ قالوا
إنها احتالتْ على نينيبَ لبَّى ما تُريدُ و بعد أنْ ظَفِرَتْ به قَتَلَتْهُ يبدو
أنَّ ما في العَرْشَ يُلْهِبُ شهوةَ الغدرِ التي لا تعرفُ العَهْدَ الذي نحتاجهُ
لنعيشَ أنقى دائماً في القتلِ نيَّاتٌ تعيقُ الروحَ عن فهمِ الحقيقةِ ما
الذي يضطرُّنا لنعيشَ مُتَّهمينَ نحملُ سوءَ هذا القلبِ واسعةٌ حقولُ
القمحِ في آشورَ تحملُ في سنابلِها اعترافَ القاطنينَ على الضفافِ
بفضلِ تلك الشمسِ في جعلِ الترابِ محرَّراً من سطوةِ البَرْدِ التي في
الليلِ قالوا إن إبنَكِ ثار ضدَّكِ شاهراً سيفاً يدورُ بنا الزمانُ و نبصرُ
الماضي يقولُ الطيبونَ هناكَ أنهمُ يحبونَ الحمامَ و يعرفونَ حكايةَ العرشِ
الذي أُنْزِلْتِ عنهُ كما فعلتِ بزوجكِ المغدورِ و انتهتِ الحياةُ و صِرْتِ في
لونِ السماءِ حمامةً آشورُ تعرفُ عن بدايتِها و عن أحلامِ من تركوا هناكَ
عظامَهم في الماءِ أو تحتَ الترابِ و في نقوشٍ نحنُ نقرأها فلا ننسى.
السبت ٥/٧/٢٠١٤

رسالة الملكة نيتوكريس



رسالةُالملكة نيتوكريس
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
قَبِلَتْ بمُلْكِ غير راغبةٍ و كانتْ فرصةً للثأرِ ممنْ أثقلوا العينينِ
منها بالبكاءِ على أخٍ قتلوهُ غدْراً و استخفوا بالنهاياتِ المريرةِ أصدرت  
أمْراً بأنْ تُبْنَى السراديبُ الفسيحةُ تحتَ قصرٍ واسعٍ و دعَتْ
إلى حفلٍ عُتاةَ الغادرينَ و أغرقَتْهم بالمياهِ و هكذا شُفِيَ الغليلُ
و لم يعدْ في القلبِ من نارِ الفراقِ سوى الرمادِ و حُرْقةٍ في النفسِ
تُلْهِبُ ذكرياتٍ لا تفارقُ مُهْجَةً مكلومةً شوكُ الحقيقةِ مؤلمٌ و السيرُ
فوقَ الجمرِ أيضاً لا يزيدُ السيرَ إلا قسوةً و توجعاً قالوا بأنَّ الحُسْنَ 
فيكِ مُصَوَّرٌ في صفحةِ النيلِ النقيةِ في هواءِ اللَّوتسِ المنثورِ فوقِ مياهِ
ذاكَ النهرِ تدفعُنا الحياةُ لمغرياتٍ قد تكافؤنا و قد تغتالُنا في الروحِ
مراتٍ و ننسى أننا سنروحُ كالباقينَ نحملُ وزرَ ما قُلْناهُ بين ظهيرةٍ
و الصُّبْحِ يا نِيْتو الجميلةُ هل لديكِ الآنَ ما نحتاجهُ لِنَعِي الحياةَ 
و نُكْرِمَ الموتى و ندفنَ أسوأ الكلماتِ في كُتُبٍ ممزقةٍ و نلقيها و أسألُ
هل أساورُكِ الثمينةُ لا تزالُ تُحبُّ معصمَكِ النحيلَ و لونَ جلدكِ دافئاً.   
  الجمعة ٤/٧/٢٠١٤





رسالة كنزة الاوربية




رسالةُ كَنْزَة الأوربية
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
عَرفتْ بأنَّ الموتَ يُحْدِقُ بابْنِها إدريسَ تخشى أَنْ يكونَ الغادرونَ
قد استعدُّوا للتخلصِ منه بالسُّمِ المذابِ بشُرْبِهِ و طعامِهِ فتكفَّلَتْ هي
بالذي يحتاجُهُ من قوتِهِ و الماءِ كم كانتْ تراعي أنْ يكونَ الأمرُ في أيدٍ
موزعةٍ و تعرفُ أنَّ حكمَ الفَرْدِ مفسَدةٌ و حربٌ سوفَ تأكلُ أهلَها يوماً
و كَنْزَةُ أوجَعَتْهاالذكرياتُ عن الهروبِ المرِّ خوفاً من بني العبَّاسِ يغتالونَ
زوجَكِ تحملينَ الوَعْدَ في رحِمٍ سيعطي الشمسَ وجهاً واضحاً من قالَ أنكِ
مرأةٌ تخشى الذينَ تحلَّقوا من حولها و تصاعدتْ انفاسهم بحثاً عن الناجينَ
من بيتِ النبوةِ في صحارَى المغربِ النائي هي اللغةُ القديمةُ للدماءِ تعودُ
ثانيةً و تلفَحُ وجهَكِ الغيماتُ أسخنَ من رمالٍ دوَّنتْ أثرَ الخيولِ و مَنْ يفتٍّشُ
عنكِ بينَ قرىً و أوديةٍ و بين قبائلٍ قد أنهكَتْها الريحُ و الغاراتُ و الثأرُ الذي
لا ينتهي يا كَنْزَةَ الماضي اختفتْ هذي البطولاتُ المضاءةُ بالسماءِ و لم نعُدْ
ندري بها و يداكِ تعترفان بالوجعِ الذي حفظَ البلادَ من الذينَ تهافتوا طمعاً
و غِلاً و الحياةُ مدوَّناتٌ لا تجاملُ من يمرُّ و مَنْ يُقيمُ و أنتِ ذاكرةٌ مدوَّنَةٌ.
الخميس ٣/٧/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...