الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

رسالة الخيزران بنت عطاء


رسالةُ الخيزران بنت عطاء
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
خُطِفَتْ قديماً فهي جاريةٌ و حظُّكِ أَنْ تزوجَكِ الخليفةُ مُعْلِيا
من شأنِكِ المشهودِ في أخبارِ هارونَ الرشيدِ و شَهْرزادُ يقالُ 
من وحيٍ ترامى منكِ يكتبهُ هواةُ العشقِ في قصصٍ مشوقةٍ
و يبدو أنَّ فيكِ الجاذبَ المألوفَ يجعلُ مَنْ يراكِ يقولُ فيكِ الشعرَ
كيفَ تحمَّلَتْ أَنْ يُقْتَلَ الهادي بسمٍّ دُسَّ من يدِها لتنقمَ منهُ هل
في الأمِّ ذاكَ الجانبُ السَّادِيُّ ذاكَ الحِقْدُ يدفعُها لتفتِكَ بالذي
حملتهُ في بطنٍ حواهُ و بعدَ أنْ صلَّتْ عليهِ تحجُّ للبيتِ الحرامِ
و هل علينا أن نصدقَ أنها قتلَتْهُ و التاريخُ محشوٌّ بأغرب ما يُقَالُ
و كيفَ نعرفُ صدْقَ ما كتبوهُ عن خلفاءَ ماتوا في ظروفٍ غير واضحةٍ
كزوجِ الخيزرانةِ حيث لا أنثى سواها في الزمانِ و لا يُرَدُّ لها سؤالٌ
أيها التاريخُ أفصِحْ مرةً عمَّنْ أساءَ و من تسببَ في حروبٍ لم تكنْ
مطلوبةً هذي القبورُ تضمُّ أسراراً و قَبْرُكِ قائمٌ في الأعظميةِ يفتحُ
التاريخَ مراتٍ لنا عن حِقْبةٍ هل كل ما كتبوه عنها صادقٌ و بدونِ شَكْ؟
الخميس ١٦/٧/٢٠١٤

رسالة تركان خاتون


رسالةُ تركان خاتون
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
عرفَتْ بأن الحربٓ لا تبقي على ودٍّ و تنزعُ من أصولِ القلبِ
طعمَ القُرْبِ و انبرتِ ابنةُ الشاهِ الجميلةُ للتخلصِ من رؤوسِ
الكَيْدِ كي تجدَ السبيلَ لكي يُمَلَّكَ إبنُها و الأمرُ يستدعي القتالَ
و بَرْكُيارقُ يحشدُ الجندَ الشدادَ لكي يصدَّ هجومَها و تذوقُ تُركانُ 
الهزيمةً مرةً و تعودُ تبحثُ عن سبيلٍ آخرٍ لتنالَ ما تبغيهِ تعرفُ أنَّها
أنثى و تُغْري خالَهُ لتصيرَ زوجتَهُ و يحشدَ جندَهُ للحربِ ثانيةً و تُهْزَمُ
مرةً أخرى و تقضي نحبَها تحتَ الحصارِ عليلةً و يموتُ مَنْ كانتْ 
تحاربُ كي تراهُ على رؤوسِ الخَلْقِ أعجَبُ كيفَ تندفعُ الجيوشُ
إلى حروبٍ لا شيءٍ بل لإرضاءِ النساءِ و رغبةٍ محمومةٍ للغَيْرِ ما
الدنيا سوى موتٍ تؤجلُهُ الدقائقُ و الحكاياتُ الطويلةُ ليسَ ينفعَ أنْ
نعيشَ على طريقِ الموتِ منتظرينَ ساعتَهُ و ننسى أنَّ شيئاً آخراً لابدَّ
أن نحياهُ تركانُ استطاعتْ أن تكونَ مثالَ خيرٍ للورى و تقومُ حاملةً
حقوقَ الغَيْرِ بالقسطاسِ و العدلِ الذي يدعُ الحياةَ مريحةً للآخرين.
   الاربعاء ١٥/٧/٢٠١٤

رسالة عريب المأمونية


رسالةُ عريب المأمونية
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
طَرِبَ الهواءُ لشدوِها و الصوتُ منكِ عَريبُ يقطرُ كالندى عن
غُصْنِ سوسنةٍ أمامَ النَّبْعِ كم كتبوا كثيراً عنكِ و اعترفوا بحُسْنِكِ
و العذوبةِ في مقاماتِ الغناءِ و ليس مثلكِ يضربُ العودَ الرقيقَ 
بِدٍرْبةٍ و تسابقَ العشَّاقُ علَّ عيونُهُمْ تلقى بريقاً من عيونِكِ و الثنايا
و ابتسامتُكِ الثريةُ يشتهيها السامعونَ لأغنياتِ السحرِ من شفتيكِ
هل للشَّهْدِ مثل حلاوةِ الصوتِ الذي أسرَ العقولَ و طافَ في الآفاقِ
يلهبُ غيرةً فيمن يغني مدركاً أنَّ الإلهَ حبا عريبَ بأنْ تظلَّ العندليبَ
و أعذبَ الأصواتِ يحتكمونَ عند الاختلافِ لرأيها يتناقلونَ حكايةً
عنْ مرةٍ لسعَتْكِ عقربةٌ و ظَلْتِ على غنائِكِ هكذا حتى انتهيتِ و لم يؤثرْ 
حرُّ لسعتِها كثيراً في حبالِ الصوتِ منكِ و من سواكِ تفتَّحَتْ تلكَ
القصورُ لها لتنعمَ بالهواءِ العذبِ يحملُ رنةَ العودِ التي تنثالُ في
جنباتِها ما أجملَ الأنثى و أجملَ ما لديها حين تزهو مثل وردِ الصيفِ
يسبقُ صوتُها صوتَ الطيورِ و شدوِها في صبحِ نيسانَ الذي لم يختلفْ.
 الثلاثاء ١٤/٧/٢٠١٤
   

الاثنين، 21 يوليو 2014

رسالة عنيزة بنت غنيم





رسالة عنيزة بنت غنيم
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
هلَكَتْ ثمودُ و لم تكنْ تحتاجُ كي تفنى إطاعةَ مرأةٍ تسعى
ليكثرَ مالُها و الله يعرفُ أنَّها اتخذتْ وسيلتَها لعقرِ الناقةِ الوجهاءَ
و الساعينَ في ترفِ الحياةِ و ما يتاحُ لهم من الفُرَصِ الثمينةِ و الرَّبابُ
بحُسْنِها و ثرائها تُغْوي الحليمَ و من يجاهدُ كي تكونَ لهُ و يبدو أنَّ
ما يُغْري قديمٌ منذُ أنَ بدأَتْ شعوبُ الأرضِ تبحثُ عن أماكِنِها هنا
و هناكَ و لا تزالُ الآنَ آثارُ الذينَ تنافسوا في الغِيِّ شاهدةً على أنَّ
الحياةَ تدورُ تاركةً على أحجارِها نقشَ البدايةِ و النهايةِ يا عُنَيْزَةُ
ما الذي يدعوكِ لاستعداءِ ربِّكِ و هو قد أفضى لصالحَ أنَّ مَن يُرْضي
الإلهَ فقدْ نجا و الأمرُ أصبحَ واضحاً أنا ضحايا المُغْرياتِ و ما يطيبُ
لنا و جاء الأنبياءُ محذرينَ و منذرينَ و قَلَّ مَنْ يُهْدَى و يتركُ راجياً 
فوزاً يليقُ بمن تجرَّدَ من هواهُ و أخمدَ الشهواتِ معترفاً بأنَّ اللهَ
لا يحتاجُ منا طاعةً ليزيدَ في ملكوتِهِ و يضيءَ نجماً آخراً بين 
السماواتِ الفسيحةِ لا تزالُ الحِجْرُ أوضحَ و هي صامتةٌ و هادئةٌ.
الاثنين ١٣/٧/٢٠١٤    

الأحد، 6 يوليو 2014

رسالة سيبيلا ملكة أورشليم



رسالة سيبيلا ملكة أورشليم
شعر: علاء نعيم الغول

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
عمِلَتْ على خطفِ المدينةِ من مداخِلِها التي هبطتْ ملائكةُ الإلهِ
هناكَ تعرفُ أنَّ أرضَ الأنبياءِ تحيطها الشمسُ التي ملأتْ نوافذها
حياةً غير آثمةٍ و سوفَ تظلُّ أسقفها القديمة حاضناتِ الطيرِ يا حطِّينُ
يا أملَ الذينَ استمسكوا بالتينِ و السروِ الطويلِ و هلَّلوا للربِّ في
صلواتِهم ليلاً و أنتِ سيبيلُ تقتربينَ من أسوارِها و الخيلُ آتيةٌ لتنهي
رجْسَ ما اقترفتْ يد الكهانِ في دمِ أهلِها عَهْداً بعمرِ الزَّيتِ في زيتونِ
هذا الصخرِ لم تنْفَعْكِ راياتُ الصليبِ و جُنْدُ معبَدِكِ الذين توافدوا من
خلفِ هذا البحرِ في أعناقِهم وِزْرُ الصليبِ و ما تَحَمَّله المسيحُ من 
الأذى يا أورشليمُ تجارةُ الدينِ القديمةُ لا تزالُ نعيدها و يعيدُها أمراءُ
هذي الحربِ منذُ البدءِ ما حطِّينُ إلا صورةٌ مقصوصةٌ من سِفْرِ حربٍ
ترتدي ثوباً و تخلعهُ أمامَ الناظرينَ بلا حياءٍ أورشليمُ الآن واقفةٌ على
شوكِ البطولاتِ المريضةِ أهلُها هم أهلُها و سيبيلُ أدركتِ الحقيقةَ و هي
هاربةٌ و قد تركتْ على أبوابِها أسماءَ من عاشوا بها و اسْتُشْهدوا طوعاً.
  الأحد ١٢/٧/٢٠١٤ 

السبت، 5 يوليو 2014

رسالة لوليا بولينا





رسالة لوليا بولينا
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد: 
كانت ترى الجَوْعى أمام عيونها يتساقطونَ و عُقْدها يكفي
لإطعامِ المدينةِ عشرَ أعوامٍ و تلبسُ للعَشاءِ الثوبَ ترفلُ فيه يكفي
كي يخوضَ الجيشُ حرباً ثم يُأْتَى من بلادِ الهندِ بالياقوتِ و اليَشَمِ
الثمينِ إلى خزائنها المليئةِ و الغِنَى فقرٌ يصيبُ الآخرينَ و يغرسُ الكُرْهَ
الذي سيكونُ شوكاً في مضاجعِ مَنْ نسوا أنَّ الحياةَ تدورُ مسرعةً
و ينزلُ عنكِ زوجُكِ مُكْرَهاً من أجلِ كَلِيغولا الذي ملأَ المدينةَ بالفواحشِ
أنتِ فاتنةُ المكانِ لكِ الذي لم يملكوهُ و تُجْبَرينَ على انتحارٍ مؤسفٍ حتى
تُصادَرَ كلُّ ثروتِكِ التي لم تستطعْ دفعَ المكائدِ عنكِ و انتهتِ الحكايةُ 
دونما أسفٍ عليكِ و حينَ يُذْكَرُ مُسْرِفٌ تأتينَ قبل الآخرينَ و كيفَ يقبلُ
قلبُكِ الترفَ الشهيُّ و فيه قوتُ المُعْوزينَ و أنَّةُ الجَوْعى على أطرافِ مُلْكٍ
واسعٍ و قرأتُ عنكِ الشِّعْرَ مرَّاتٍ لأعرفَ وجهَكِ المدفونَ في لونِ الزمردِ
و العقيقِ و في أسرَّتِكِ الطريةِ حشوها ريشُ النعامِ و ما غلا من قُطْنِ
مصْرَ و أنتِ يا لوليا انتهيتِ كما سيقضي الكلُّ عاريةً خشبٍ و مِحْرَقَةٍ.      
السبت ١١/٧/٢٠١٤

الجمعة، 4 يوليو 2014

رسالة ولادة بنت المستكفي



رسالةُ ولّادة بنت المستكفي
شعر: علاء نعيم الغول 

هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
عَشِقَتْهُ حتى ذاعَ بينَ الوردِ أنّ شِهادَها شفتانِ يقطرُ منهما
شَهْدٌ فَيَعْسُلَ منهما ريقُ المُحِبِّ و إِنْ مَشَتْ فعَسِيلُ عطَّارٍ بطرفِ ردائِها
و القلبُ أُشْغِلَ بابنِ زيدونَ الذي لمْ يَرْعَ في عَيْنَيْكِ زُرقَةَ موجةٍ و أحبَّ دونكِ
من جواري القصرِ جاريةً بجلدٍ أسودٍ ليغيظَ قلبَكِ و انتهتْ إذَّاكَ جذوةُ عشقِكِ 
المحفورِ في ورقِ الخمائلِ في كثيبِ الرملِ ليلاً يومَ كنتِ تعانقينَ هناكَ دفءَ
يديهِ و القمرُ البعيدُ يحومُ فوق النخلِ يدنو من شهيقِ القُبلةِ الأولى و يكتبُ
عنكِ مَنْ شَهِدَ الهوى و الانتقامَ و مالَ قلبُكِ لابنِ عبدوسَ الكريهِ نكايةً فيمنْ
تنكَّرَ للعيونِ الزُّرْق و القدِّ النحيلِ و صُهْبةِ الشعرِ الطويلِ و شمسِ إسبانيا
القديمةِ في عروقِكِ يا ابن زيدونَ انتهى ما ليسَ يرجعُ و اعترفتَ بما اقترفتَ
و لم تصُنْ همسَ اللقاءاتِ النقيةِ و الشهيةِ أهدروا دمكَ النبيلَ و صرتَ تبحثُ 
عن مكانٍ تتقي فيه الرماةَ و لم يحرِّكْ قلبَها ما قُلْتَ من شِعْرٍ يُنَعِّمُ قلبها شيئاً
و نقرأُ عنكما قصصاً تناقلَها الزمانُ و مُنشداتُ العشقِ في زمنِ الدسائسِ
و المجونِ و نكتفي بالحبِّ كي نحيا بهِ متفائلينَ و هاربينَ من الملالةِ و الضّجَرْ.         
-----
شهاد: قطع العسل في الشمع قبل عصره؛ العسيل: مكنسة العطار التي 
يكنس بها العطر؛ صهبة: صفرة 
الجمعة:١٠/٧/٢٠١٤

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...