الجمعة، 28 نوفمبر 2014

غزال على سفح بعيد




غزالٌ على سفحٍ بعيد
شعر: علاء نعيم الغول 

هل تعرفونَ متى يفيقُ البحرُّ في عينَيِّ نورسةٍ و يعبرُ طائرٌ
عن شِلْحِ زنبقةٍ وراءَ تلالِنا هذا الصباح ألا ترونَ هناكَ لوناً 
فاتحاً في زرقةِ الوردِ الخجولِ على الطريقِ و هل لديكم أغنياتٌ 
غير كافرةٍ ببُحَّةِ صوتِ عاشقةٍ ترددها بحُرقةِ مَنْ نأى عنها
 الحبيبُ و هل  وجدتم في مياهِ النهرِ أوراقاً بأطرافٍ ملونةٍ 
و أشرطةٍ من الكتانِ هل في الشمسِ وجهُ غزالةٍ ركضتْ على
أطرافِ هذا السفحِ هل جربتمُ الشِّعْرَ المُقَفَّى عندَ نافذةِ الحبيبةِ
مثلما جرَّبتُ طعمَ الشايِ بعد الكستناءِ هل اعترفتمْ مرةً مثلي
على عتباتِ ذاكرتي لها و أنا غريبٌ مثلها نحتاجُ وقتاً لا يضيقُ
بنا هلِ الدنيا تساوي أنْ نعاندَها و نهربَ آمِنَيْنِ هل استطعتم
أنْ تعيقوا الليلَ يوماً واحداً كلُّ الإجاباتِ التي أحتاجُها مرهونةٌ
بحبيبتي ذاتِ الهواءِ السرمديِّ أنا بها و لها و تشفيني إجابتُها
المليئةُ بانعتاقي من قيودِ اللحظةِ الأولى و أسألتي البريئةِ عن
بداياتي و ما أهواهُ في عيْنَيْكِ يجعلني قريباً مِنْكِ يا نبعي النقِيْ .
الثلاثاء ٢٨/٧/٢٠١٤     











قلوب و مجلات رخيصة




قلوبٌ و مجلاتٌ رخيصة
شعر: علاء نعيم الغول 

وخزٌ خفيفٌ أسفلَ القلبِ الصغيرِ و رغبةٌ في النومِ صوتُ
قذيفةٍ يهتزُ منها البيتُ مراتٍ و تبدو الكهرباءُ اليومَ غائبةً عن
الحيِّ المقطعِ مثلَ أشلاءِ الضحايا و الهواءُ الرطبُ في تموزَ لا
يعطي بشائرَ بانتهاءِ الحرْبِ أعرفُ أن رأيي باتَ مختلفاً عن الماضي
و أقبلُ أن أغامرَ شاهراً وجهي المناضلَ في مرايا لا تُعَدُّ كأنه سيفٌ
أجردُهُ لأقطعَ نيَّتي للإنهزامِ أمام نفسي سوفَ أمعنُ في اجتيازِ حدودَ 
ظليَ نحو ظلِّكِ فاقبليني لاجئاً من سطوةِ الزمنِ الذي لم يعطني غيرَ
التحسُّرِ و الهروبِ إلى الوراءِ وجدتُ فيكِ تناثري و تسامحَ النوارِ مع
لونِ الغمامةِ بعد عامٍ واحدٍ سنكونُ قدْ صُغنا الحقيقةَ من تعلقنا هنا
بخيوطِ قَلْبَيْنا ضحايا نحنُ ما يجري و نفقدُ كلَّ يومٍ ما نحبُّ بلا
مقابلَ و السماءُ بعيدةٌ و الصوتُ يبعدُ في متاهاتِ التخاذلِ صوبَ
أحلامِ القرَنفُلِ من سواكِ يمدُّني بهدوءِ بالٍ لا توفرهُ المدينةُ لي و لا
هذي المجلاتُ الرخيصةُ و الجرائدُ فيكِ أتركُ ما يعيدُ لي التوترَ و التساؤلَ
حول جدوى العيشِ في بلدٍ تفيقُ على مواءِ القطِّ بين خرائبٍ و مقابرٍ.
الاثنين ٢٨/٧/٢٠١٤     






كما الظل عند باب مقفل




 

كما الظل عند بابٍ مقفل
شعر: علاء نعيم الغول  

هذا أنا و أنا الذي أسندتُ ظهري للعمودِ أمامَ بابِكِ تحتَ ضوءٍ
خافتٍ ظلي ورائي يعبرُ الماشونَ فوقَ حدودهِ متجاهلينَ متى تركتُ
لهُ الرصيفَ و بتُّ أنتظرُ الدقائقَ و هي تلسعُني برائحةِ الضبابِ
و معطفي يقتاتُ من دفئي الغنيِّ بعطرِها ماذا جرى قدماي يسري
فيهما الخَدَلُ المراوغُ كيفَ أقنعُهُ بأني عاشقٌ من آخرِ الليلِ الطويلِ
و سوف أبقى هكذا متعلقا بنوافذٍ مقفولةٍ لا تتركيني مثقلاً بالضوءِ
تدفعني الشوارعُ لارتكابِ حماقةٍ فأدقَّ بابَكِ عنوةً لأقولَ إني قد 
مللتُ الإنتظارَ فعجِّلي بذهابِنا لمحطةِ المطرِ القريبةِ فالقطارُ الآنَ
يشبهُ ظليَ المُلقى هنا في البردِ أنتِ مسافتي و الإقترابُ من 
البقيةِ في ملامحيَ التي لم تكتملْ إلا على مرآتِكِ اشترطي الذي
تبغينَ من وجهي المقسمِ بينَ هذا الإتجاهِ و ذاكَ بينَ غدٍ نلاحقهُ
معاً و يديكِ لا تقفي أمامي بيننا هذا الهواءُ لطالما حاولتُ تعطيلَ
العقاربِ كي نظلَّ بلا زمانٍ أو مكانٍ نختفي فيما تبقى من دقائقِنا
و ليسَ لديَّ غيريَ كي أجيءَ بهِ إليكِ لأنتهي في دفءِ عطرِكِ من جديدْ.
الاثنين ٢٨/٧/٢٠١٤    







ترددات ما قبل البوح




تردداتُ ما قبل البوح
شعر: علاء نعيم الغول 

إصبِرْ عليَّ لكَ الكثيرُ بداخلي دعني أرتبُ قلبيَ الموصودَ
من زمنٍ يحيطُ بهِ جدارُ النارِ يحرقُهُ جوىً و يصدُّ عنهُ الطامعينَ
و أتقي بلهيبِهِ شرَّ الذينَ لهم مآربُ غيرُ صافيةٍ و أجْهَدُ في استعادةِ
ما يتيحُ لي التعاطي مع مشاعرَ هشةٍ لمستْ شفاهُكَ طرفَها فتساقطتْ
كلآلىءِ العِقْدِ الثمينِ على القطيفةِ مَلْمَسِ الخدينِ منيَ و اليدينِ أنا
أحبُّكَ غير أني لا أبوحُ أريدُ وقتاً كي أفككَ ما تجمَّد من حروفِ العشقِ
في لغتي و في صمتِ الوسادةِ كنْ رؤوفاً بي قليلاً و احتملْني سوفَ
أفلتُ من قيودِ الوقتِ أفتحُ دِفْتَري لأرى متى دوَّنْتُ آخر همسةٍ ساُريكَ
من قلبي قطوفَ الصيفِ دانيةً و تعرفَ أنَّ طعمَ الشهدِ فيَّ اليومَ أشهى
هذه صوري قديماً يومَ كنتُ أرى السماءَ و لا ترى وجهي النقيَّ كما
تراهُ الآنَ خذني من يديَّ و ضُمَّني لندورَ حولَ الأرضِ كالقمرِ المُشردِ
نسبقَ الشُّهبَ المضيئةَ أيهذا الحبُّ يامنْ جئتَ توقظُنا نحسُّ برعشةِ 
تزدادُ فينا أولَ البوحِ المُعَذَّبِ من مخاوفِنا و جرأتِنا الضعيفةِ كم تعاني
من تردُّدِنا الحروفُ و كم أنا أحتاجُ بوحاً لا يَعدُّ على أصابعِهِ ليعطي كلمةً.
الاحد ٢٧/٧/٢٠١٤
  

جدارية الوقت و الحب




جداريةُ الوقتِ و الحبِّ
شعر: علاء نعيم الغول  

إنْ كان ذا حباً فهيا نُشْهِدُ التاريخَ نُفشي سرَّنا للطيرِ نختطفُ
الخرافةَ من طقوسِ العاشقينَ و زخرفاتِ حُليِّ مَنْ ألقوا بهنَّ
ليهدأَ النيلُ القديمُ و نجعلُ الدنيا أخيراً قارباً نجتازُ فيهِ موانىءَ 
المدنِ المُعَدَّةِ للهروبِ إلى بياضِ الثلجِ نركضُ مرةً في الريحِ ننسى
أين كنا تحتَ شلالٍ صغيرٍ نغسلُ الوقتَ الملوثَ بالتقاليدٍ الكسيحةِ
في بلادٍ لا تعي صوتَ الشواطىءِ في عروقِ الرملِ نقتسمُ العناقَ
بدونِ أسئلةٍ عن الوقتِ الذي نحتاجهُ لننامَ أطولَ فوقَ هذا العشبِ 
يوقظُنا حفيفُ القَيْقَبِ الممتدِّ في خطواتِنا صوبَ الفراغِ الرحبِ 
أنتِ بدايةُ الصفصافِ و الشمسُ التي التصقتْ بألوانِ الرخامِ
على مداخلِ معبدٍ تركوه في وادٍ على طرفِ المجرةِ دائماً في الحبِّ
تنتصرُ الإرادةُ في الصباحِ الأغنياتُ تردُّ للنعناعِ نكهتَهُ الجريئةَ
فافتحي طُرُقَ الفراشِ لصوتِ فيروزَ النديِّ كما الصلاة و صوتِ
بوتشيللي الخفيِّ كما الحقيقة في سطورِ رسالةٍ مجروحةٍ بالوردِ
أنتِ حبيبتي فدعي المساءَ يمرُّ أجملَ بينَ قَلْبَيْنا و قولي إنَّ حبَّكِ لي.
الأمد ٢٧/٧/٢٠١٤     

معاني في حروف خائفة




معاني في حروف خائفة
شعر: علاء نعيم الغول 

شقيٌّ أنتَ يا حبَّ اللذيْن تقابلا من غيرِ قصدٍ ثم لم يجدا مكاناً
كي يقولا ما يُقالُ و حين أسمعُها أحاولُ أن أقَشِّرَ ما تقولُ لكي
أرى ما قلبُها يخفي و أعرفُ أنه الخجلُ المُقَيِّدُ و المبادرةُ التي تخشى
القيامَ بها مخافةَ أن أقولَ تحبُّني هذا اعترافُكِ حرِّري شفَتَيْكِ قولي ما
أحبُّ سماعَهُ لأقولَ أكثرَ كي أبادرَ في التنازلِ عن قلاعي و البروجِ و كلِّ
ما شيَّدْتُهُ و أقولُ كم في القلبِ من وَمَقٍ فنحن مخبَّآنِ بجوزةِ الهندِ التي 
في الشمسِ فلْنكسرْ صلابتَها و نرشفْ ماءَها الرَّغويَّ نغتسلِ انعتاقاً من
مخاوِفِنا و نغرفُ من مَعِينِ شفاهِناً قُبَلاً و حُباً مثل سيلٍ دافقٍ لا قطرةٌ
 صبحاً تليها قطرةٌ وقتَ المساءِ و ينفدُ الوقتُ انتظاراً قالها من نَيْسَبورَ 
نديمُنا الخيَّامُ "ما أضيعَ اليومَ الذي مرَّ بي من غيرِ أنْ أهوى و أن أَعْشقا"
هيَّا المكانُ الآنَ يشبهُ وجهَنا و صفاءَ بلَّورٍ على شمعِ العَشاءِ و صوتِ عزفٍ
خافتٍ من آلةٍ شرقيةٍ في مطعمٍ يرتادهُ مثلي و مثلكِ من بلادٍ أنكرَتْ فينا
المسافةَ و ارتياحَ اللونِ في لمساتِ أيدينا أحبُّكِ ليس يكفي أنْ أظلَّ أقولها
و يداكِ ترتجفانِ من حَرفَيْنِ في كلماتِ حُبٍّ في تحياتِ الصباحِ المُسْتَباحْ.
الأحد ٢٧/٧/٣٠١٤    
   








بدائيون و عشاق




بدائيون و عشاق
شعر: علاء نعيم الغول 

قالوا قديماً حينَ تعشقُ عُدْ لأولِ غابةٍ عاشَ البدائيونَ فيها و اسألِ
الباقينَ عنْ أنصافِ ما أخفوهُ منْ ورقِ الرسائلِ كيفَ كانوا يقرأونَ
الحبَّ من دونِ التزامٍ بالفواصلِ بينَ آهاتِ اللقاءِ و بعدَ أناتِ الفراقِ 
و قبلَ شهقاتِ العناقِ و لا تقلْ إنا هنا لا شيءَ يجمعنا سوى حُلُمٍ
نرى النجماتِ أقربَ منهُ و اكتمْ عنهمُ الخوفَ الذي ينتابُنا في لحظةِ
البوحِ القصيرةِ كم نخافُ الآخرينَ ننافقُ الوقتَ القليلَ لكي يتيحَ لنا
فراغاً ليسَ يسمعنا هناكَ سوى الفراغُ و لا تقلْ إنا نفكرُ كيفَ صرنا
عاشقَيْنِ كأنما في الأمرِ ما يدعو ليرهقَنا التساؤلُ لم يكنْ عندَ البدائيينَ
ما نخشاهُ نحنُ اللاهثونَ وراءَ أقنعةِ الحضارةِ كم تحاصرُنا العيونُ و كم
تضيقُ بنا المساحاتُ التي نحتاجُها لنكونَ أوضحَ ليتنا في غابةٍ لا نشتهي
فيها الخروجَ إلى السواحلِ كي نرى سفُنَ النجاةِ و لا نلوحُ للقراصنةِ ابتغاءَ
بنادقٍ أخرى تقينا بأْسَ مَنْ قدموا لأكلِ لحومِنا لِمَ كلما جئنا نحبُّ نرى
المعيقاتِ الكثيرةَ بيننا في وجهنا و نصيرُ نبحثُ عن ثقوبِ الضوءِ في هذا
الجدارِ و بينَ أحضانِ القصيدةِ كي نعوضَ فيهِ عتمةَ حُلْمِنا في غابةٍ مُتَقَدِّمةْ.
السبت ٢٦/٦/٢٠١٤      

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...