الأحد، 8 فبراير 2015

تعاويذ من حرب و شهد


تعاويذٌ من حربٍ و شَهْد
شعر: علاء نعيم الغول 

و أعرفُ لم يصِلْكِ اليومَ صوتي لم أجِدْكِ هنا و أنتظرُ المساءَ
لعلهُ يأتي بدفئِكِ لي قُبَيْلَ النومِ وحدي بين جدرانٍ تحيطُ بها القذائفُ
و البناياتُ التي قدْ فرَّ أهلوها سريعاً بعد غاراتِ الصباحِ و أنتِ لي
تعويذةٌ كرسالةٍ في جيْبِ جُنْديٍّ يراها خمس مراتٍ و يقرأها مراراً
و الحروفُ تُريهِ معنىً آخراً في كل يومٍ أنتِ لي كلُّ المعاني في حروفٍ
أجبَرَتْ قلبي على تفريغِ ذاكرتي بطيئاً من همومِ الوقتِ من وخزِ الرتابةِ 
من أغانٍ لا تليقُ بنا و سوفَ أظلُّ وحدي أستبيحُ الفِكْرَ أحفرُ في
خيالي شارعاً من وردةٍ بيضاءَ تأخذني إليكِ تعيدني متسامحاً شيئاً
و تتركني أُعيدُ أمامَ عينيَّ ابتسامَتَكِ الغنيةَ بالتعاويذِ الجريئةِ و النقوشِ
على شفاهِكِ مثل وشمٍ من رقيقِ الشهدِ أنتِ بعيدةٌ و أنا أريدُكِ و المكانُ
مقيَّدٌ كأسيرِ حربٍ لا يُطالِبُ فيهِ أهلٌ أو رفيقٌ ليتَ فديتهُ انتظارٌ لانتظرتُ
و ليتَ فديتَهُ القريضُ لبُحْتُ حتى لم يعدْ للعاشقينَ بقيةٌ من أمنياتِ الحبِّ
ليتي أستطيعُ القولَ أكثرَ أينَ أنتِ الآنَ يا قلبي الذي يحتاجُني منذُ 
البدايةِ ليتَ لي ما ينبغي لأظلَّ بينَ يديْكِ أمحو وشمَ شَهْدٍ عن شفاهٍ لَيِّنَةْ.
السبت ٢/٨/٢٠١٤  

عالق عند سلك شائك


عالقٌ عند سلكٍ شائكٍ
شعر: علاء نعيم الغول 

دعني أفكرُ كيفَ أربطُ عقدةً و أحلُّ أخرى كيف أنزعُ
نجمةً و أضيءُ نجماتٍ و أنصبُ خيمةً و أذيبُ هذا الملحَ
في الماءِ النقيِّ و كيفَ أنسى كلَّ هذا ثم أحفظُ كيفَ صرتُ 
أحبُّها و يسيلُ عن جُمَّيْزَةِ الحيِّ الندى لسماعِ همستِها
و أشعر أنني في عالمٍ لم يختلطْ بذنوبِنا و له مداخلُهُ الفسيحةُ
لا أفضلُ أنْ أغادرهُ لأرجعَ بائساً لشوارعٍ قد أنهكَتْها التضحياتُ
بنا و أنسى كلما فكرتُ فيكِ مرارةَ السفرِ المُعَطَّلِ في المعابرِ
و الحدودِ و في جوازي كلُّ أختامِ الحكوماتِ القديمةِ و التي
انقلبتْ على مستعمريها و التي ستعدُّ عدتَها لتسقطَ حكمَ مَنْ
يأتي و أبقى عالقاً عند الحدودِ كأي سلكٍ شائكٍ و ذخيرةٍ جنبَ
الجنودِ النافقينَ على رمالٍ أنكرتْ فيهم ملامحَهم و أبقى عالقاً بينَ
الهواءِ و صوتِ حافلةٍ تسيرُ و أقفلَتْ أبوابَها دوني و أبقى عالقا بينَ
اختيارِي أنْ أكونَ كما أشاءُ و بين أن أمضي إلى ثلاجةِ الموتى على
مرأى منَ المُدنِ التي كم أرهَبَتْنا بالحدودِ و قطعِ أموالِ الإعانةِ و الزكاةْ.
الجمعة ١/٨/٢٠١٤    

الاثنين، 29 ديسمبر 2014

كما يرجو المكان من الفصول


 كما يرجو المكانُ من الفصول

شعر: علاء نعيم الغول 


ما العيبُ في تغييرِ نفسي و التنحي عن خيالٍ عفَّرَتْهُ الأمنياتُ

بطَلْعِ هذا الوردِ أعطتْهُ الهواءَ بلا نوافذَ أسكَنتهُ نوافذَ السهرِ

الطويلِ بلا انتظارٍ أودعتْهُ الإنتظارَ بلا محطاتٍ و أنهكَني التسكعُ

في محطاتٍ تذاكرُها حقائبُ لا تساوي حَمْلَها فيها أنا أم خيبةُ

الماضي و حسراتُ التعلقِ بالغيابِ وجدتُ فيكِ حبيبتي ما ليسَ يقدرُ

أن يفارِقَ مهجتي و أنا المُشَتَّتُ في فراغاتِ الغيومِ و عالقٌ بين الشهيقِ

و زَفْرةٍ محمومةٍ بينَ الدقائقِ و انتظاركِ عند أولِ مقعدٍ لو تعرفينَ لِمَ

انتهيتُ إليكِ و استَثْنَيْتُ أحلامي القديمةَ لو ليومٍ واحدٍ تتصورينَ كمِ

الحنينُ بداخلي يشتدُّ حينَ أراكِ تبتسمينَ آخذةً شروقَ الأربعاءِ منَ

الفصولِ و ما أحبُّ من الحكاياتِ البعيدةِ هاتِ لي أنشودتي و ضعي

على قلبي هدوءَكِ و افتحي بابَ الظهيرةِ لي لأمسكَ ظليَ المأسورَ في

ريشِ النعامةِ فاضَ بي قلبي إليكِ و صرتُ أخشى الإختناقَ و طالَ 

بي ليلي و خفتُ الإحتراقَ بشمعِهِ و وجدتُ نفسي بين وجهِكِ و الكلامِ

و مَن هناكَ يقولُ كمْ عيناي تشتهيانِ عينَيْكِ اللتينِ هنا بقلبي و المكانْ.

الخميس ٣١/٧/٢٠١٤   













الجمعة، 28 نوفمبر 2014

وشاية من شفاه ضيقة




وشايةُ من شفاهٍ ضيقة
شعر: علاء نعيم الغول 

دوماً أرى نفسي بعيداً لستُ أعرفُ أينَ سوفَ أكونُ بعدَ غدٍ
و أمضي لستُ مضطراً لأسألَ أينَ آخرُ شارعٍ لأعودَ أو أبقى
هناكَ بلا اتجاهٍ أنتِ بَوْصَلَتي على هذي الطريقِ و في السما نجمُ
الشمالِ و حينَ أُبْحِرُ ضَوْءُ مصباحِ الفنارِ و أينما ولَّيْتُ وجهيَ لا
أرى إلَّاكِ يا وجهَ البدايةِ و النهايةِ كيفَ لي ألَّا أحبّكِ و الحياةُ كما
تَرَيْنَ قليلةٌ أحتاجُ فيكِ إلى فضاءٍ يحتوي فيَّ الذي لا حدَّ يعرفهُ
و لا حتى المسافةُ بينَ خدِّكِ و الوسادةِ بينَ قلبي و احتراقِ غلافِ
هذي الأرضِ بالشهبِ السريعةِ كلما فكَّرْتُ فيكِ تذوبُ أولُ قطعةٍ
من ثلجِ تشرينَ البريءِ و أكتفي بالإعتذارِ إليكِ من نفسي التي لا
تستطيعُ البوحَ أكثرَ فامنحيها الريحَ كي تقوى على كسرِ الزجاجِ
و تعبرَ الماضي إليكِ و جرِّبي توسيعَ أوردةِ البنفسجِ كي تفوحَ على
يديكِ معَ المساءِ و لوني شجرَ الخريفِ بزهرتينِ و لا تشي بشفاهِنا
للشَّهْدِ كيلا ييأسَ الوردُ الجميلُ فلا يعودُ النحلُ يطلبهُ لنا زهرٌ
على طرفِ الكلامِ و همسةٍ من طيفكِ الآتي إليَّ أنا أحبكِ نَجْمَتي.       
الخميس ٣١/٧/٢٠١٤














حب على طريقة دون كيشوت




حبٌّ على طريقة دون كيشوت
شعر: علاء نعيم الغول 

لو كنتُ أقدرُ ما انتظرتُ لكي أفكرَ مرتينِ و ما استمعتُ
لأي صوتٍ ليسَ يعرفُ كم أريدُ الآن أن ألقي بنفسي فوق
صدرِكِ تاركاً خلفي طريقاً لا ملامحَ للحياةِ على جوانبِهِ أمُدُّ 
يديَّ نحوكِ من وراءِ ستائرٍ مسدولةٍ فوقَ المواقيتِ العنيدةِ لامساً
بهما هواءَكِ مدركاً أني أحبُّكِ حاملاً رمحي أفتشُ عن طواحينِ
الهواءِ لكي أحاربَ ظلَّهَا و أدوِّنَ السهرَ الطويلَ على صهيلِ الليلِ
في ورقِ القصيدةِ أشتهي يوماً بقربِكِ أستعيدُ بهِ طيوراً هاجرتْ
منِّي إلى ما لستُ أدري ليتني وحدي فأحفرَ في فراغِ العمرِ
أولَ معبرٍ لأكونَ عندَكِ حاملاً حلمي إليكِ و ناسياً وجعي لأبدأَ
هكذا متحرراً من كل شيءٍ من وجوهٍ أنكرتْني مرةً و توقعاتٍ لم
تطاوعْ رغبتي و مسافةٍ لم تعطني غير التشردِ أنتِ حُبِّي دونَ
توقيعٍ على ورقِ الرحيلِ هنا أراكِ وثيقةَ السفرِ الذي أشتاقُهُ
لمسافةٍ أخرى نكونُ معاً بعيداً دونما قلقٍ على لونِ الفراشةِ
و انحسارِ الثلجِ عن فَرْخِ الإِوَزِّ و أنتِ لي هذي الحياةُ و ما أُحِبْ.
الاربعاء ٣٠/٧/٢٩١٤  

وشوشات دافئة




وشوشاتٌ دافئة
شعر: علاء نعيم الغول 

في الحربِ يقوى الحبُّ تُخْتَبَرُ القلوبُ و تبدأُ الكلماتُ في
تغييرِ أحرفِها لتبدو غير ما كانت و هذي الحربُ مسرعةٌ كدقَّةِ
قلبِها وقتَ التوتُّرِ و احتراقِ الشمعِ في غرفٍ نبادلُ بعضنا
فيها الوجوهَ و قُبْلَتينِ  تؤرخانِ النومَ من غيرِ اضطرابٍ قبلَ نصفِ
الليلِ قبلَ تنهداتِ التينِ في أيلولَ لا أقوى على تحييدِ ذاكرتي
لتعريةِ الحقيقةِ حولَ ما في القلبِ نحوكِ أنتِ تنتقلينَ بي لحدودِ
دنيا لا تناسبُ غيرَنا فلنا حكايتُنا التي بدأتْ على مهلٍ و من غيرِ
انفعالاتٍ تغيرُ من مسارِ الريحِ تنقصُنا حدودٌ غير مقفلةٍ تهيِّأنا لأولِ
رحلةٍ بينَ الموانىءِ فالبسي ورقَ الخريفِ على قميصِكِ و اتركي 
للشمسِ شعْرَكِ و انسخي همسَ الشواطىءِ في وشاحٍ هاربٍ في
لونِ عينيكِ الغريبِ كما تحياتِ المسافةِ بيننا مهما أقولُ فلا أجاملُ
في هوايَ و أنتِ حبي المُشْتَهَى كثمارِ خطِ الإستواءِ و وشوشاتِ
وسادةٍ محشوةٍ بالأمنياتِ و وحدةٍ تُخْفي انتظاراً خائفاً لا شيءَ 
أقسى من لقاءٍ لا يُحَقَّقُ بيننا سأظلُ أنتظرُ الوسادةَ وشوشاتٍ دافئةْ.
الثلاثاء ٢٩/٧/٢٠١٤ 

غزال على سفح بعيد




غزالٌ على سفحٍ بعيد
شعر: علاء نعيم الغول 

هل تعرفونَ متى يفيقُ البحرُّ في عينَيِّ نورسةٍ و يعبرُ طائرٌ
عن شِلْحِ زنبقةٍ وراءَ تلالِنا هذا الصباح ألا ترونَ هناكَ لوناً 
فاتحاً في زرقةِ الوردِ الخجولِ على الطريقِ و هل لديكم أغنياتٌ 
غير كافرةٍ ببُحَّةِ صوتِ عاشقةٍ ترددها بحُرقةِ مَنْ نأى عنها
 الحبيبُ و هل  وجدتم في مياهِ النهرِ أوراقاً بأطرافٍ ملونةٍ 
و أشرطةٍ من الكتانِ هل في الشمسِ وجهُ غزالةٍ ركضتْ على
أطرافِ هذا السفحِ هل جربتمُ الشِّعْرَ المُقَفَّى عندَ نافذةِ الحبيبةِ
مثلما جرَّبتُ طعمَ الشايِ بعد الكستناءِ هل اعترفتمْ مرةً مثلي
على عتباتِ ذاكرتي لها و أنا غريبٌ مثلها نحتاجُ وقتاً لا يضيقُ
بنا هلِ الدنيا تساوي أنْ نعاندَها و نهربَ آمِنَيْنِ هل استطعتم
أنْ تعيقوا الليلَ يوماً واحداً كلُّ الإجاباتِ التي أحتاجُها مرهونةٌ
بحبيبتي ذاتِ الهواءِ السرمديِّ أنا بها و لها و تشفيني إجابتُها
المليئةُ بانعتاقي من قيودِ اللحظةِ الأولى و أسألتي البريئةِ عن
بداياتي و ما أهواهُ في عيْنَيْكِ يجعلني قريباً مِنْكِ يا نبعي النقِيْ .
الثلاثاء ٢٨/٧/٢٠١٤     











هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...