الأحد، 24 أبريل 2016

فقاعة البداية و النهايات


فقاعةُ البدايةُ و النهايات
شعر: علاء نعيم الغول 

و ما الحياةُ سوى فقاعاتٍ تلاحقُ بعضها
 و أنا أقلُّ فقاعةٍ حجماً و ليس لديَّ نياتٌ لأصعدَ
 عالياً لم ألتصقْ يوماً بسطحٍ أملسٍ أو رغوةٍ
 في الكأسِ أخشى الصيفَ أو حرَّ الظهيرةِ
 سوف تنفقىءُ الفقاعاتُ الكبيرةُ أولاً و أرى
 هواءً فيه لونُ البرتقالةِ أو بقايا قشرةِ الموزِ 
الصغيرةِ أشتهي ما أشتهي من أي شيءٍ 
غير أني لا أميِّزُ بين ماءٍ مالحٍ و عذوبةٍ مقهورةٍ 
 هذي الفقاعاتُ التي أطلقتُها منذ التقينا
 أربكتْ لونَ الفراشةِ أدهشَتْني في تجاوزها لأعلى
 نافذاتٍ في المدينةِ ما الحياةُ سوى فقاعاتٍ 
تفاجئُنا بأقدم ما اقترفنا من علاقاتٍ و أحلامٍ 
نفضلُ أنْ تظلَّ حبيسةً في الأمس نخشاها
 و نطلبُها و نغرقُ في التآويلِ التي كثرتْ 
لتبريرِ الاساءاتِ انتظاراً للمزيدِ من الفقاعاتِ
 التي ستطيرُ لحظاتٍ و يفقأُها هواءٌ ساخنٌ.
الأحد ٢٤/٤/٢٠٢٦    



الخميس، 21 أبريل 2016

فقاعة هدهدان على مسافة قريبة


فقاعةُ هدهدانِ على مسافةٍ قريبة
شعر: علاء نعيم الغول 

لا تختنقْ بالظنِّ 
تجبرُنا الحياةُ على التعايشِ أو هروبٍ
 من ثقوبِ الروحِ وحدَكِ تعرفينَ حقيقتي
 و الهُدهدانِ أمامَ عينيكِ اليقينُ بأننا متفائلَيْنِ
 ببعضِنا متصالحَيْنِ مع الوجودِ على القليلِ
 من الخياراتِ التي نحتاجها لنطيرَ أبعدَ من سبأْ
 يا رحلتي في الصيفِ يا عنباً يفيضُ عذوبةً
 (ما ضرَّ لو جعلَتْ كاسي مراشِفَها ،،،
 و لو سقَتْني بصافٍ من حميَّاها★) 
تعالَيْ في حنايانا الحنينُ و غربةٌ كالظلِّ
 يأسرُنا الفراغُ و نرتمي في لهفةٍ
 فوق الرمالِ أمامَ بحرٍ كان مراتٍ يُعبِّيءُ
 موجهُ في صوتِ نورسةٍ و يغرقُنا بأحلامٍ 
تكلفُنا الكثيرَ و حينَ يتعبُنا الكلامُ
 تفيضُ رغباتُ العناقِ و لهفةٌ أخرى
 و يبقى القلبُ مِشْنَقَةً و حيناً زهرةً في الشوكِ
 يا مرآةَ عُمْرٍ بيننا هل تعرفينَ لمرةٍ ماذا يكونُ لنا السَّحَرْ؟
 هي لحظةٌ آلَتْ إليها الروحُ تسحبُني إليكِ
 و هُدهداكِ هما السَّفَرْ.
الجمعة ٢٢/٤/٢٠١٦
فقاعاتٌ من الاثم و الحب
 ★ البيت مقتبس من قصيدة سلوا كؤوس الطلا  لأمير الشعراء أحمد شوقي    





الاثنين، 18 أبريل 2016

فقاعةُ على باب قفصٍ صغير


فقاعةُ على بابِرقفصٍ صغير
شعر: علاء نعيم الغول 

أنا لم أَعِدْ أحداً بشيءٍ لم أَعِدْ نفسي بهِ
 و الأمنياتُ تظلُّ أكبرَ من خطانا فليعُدْ للطيرِ
 ريشٌ ناعمٌ و لأغنياتي أولُّ الحبِّ المٌسطَّرِ
 في ليالٍ أمتعَتْنا مرةً و حبيبتي سَفَرٌ و داليةٌ
 و عصفورٌ يشاغبُ مدخلَ القفصِ الصغيرِ 
حبيبتي حوضٌ  و أسماكٌ ملونةٌ و أُطعمُها
 الهواءَ و كلما غازلتُها أجدُ الحياةَ كما البدايةُ
 آهِ من عينيكِ من هَرَبِ النسائمِ في شفاهكِ
 حين وزعنا الصباحَ جعلتُ حصَّتَكِ الهواءَ
 و لي بقايا الأسكدنيا و المسافةُ بيننا
 بحرٌ و إسْفَلتٌ و مقهىً و الحكاياتُ
 التي بيني و بينكِ لا تزالُ غنيةً بالرملِ
 تجعلنا الحياةُ مُقَرَّبَيْنِ من الطيورِ و أنتِ لي
 ريشٌ تناثرَ فوق شُرْفاتِ الشتاءِ و تحتَ أسوارِ
 الظهيرةِ يا جميلتيَ التي أحببتُها سهواً
 و أعطتني صباحاً كافياً لأصيرَ أجملَ دائماً،
الثلاثاء ١٩/٤/٢٠١٦
فقاعاتٌ من الاثم و الحب    





الأحد، 17 أبريل 2016

فقاعة حُفَرٌ تدفن نفسها


فقاعةُ حفرٌ تدفنُ نفسَها
شعر: علاء نعيم الغول 

لا تنتبهْ للحفرةِ الأولى فكلٌّ قد تجاوزها
 و جرِّبْ أن تغني مرةً في صَدْفَةٍ عند الصباحِ
 و خلفكَ البحرُ المهاجرُ في الضجيجِ و خلفكَ الماضي
 الذي جمَّعْتَهُ في ورْقةٍ دونتَ فيها مَنْ تحبُّ و حين تترككَ
 المدينةُ عارياً لا تحتمي بالظلِّ فتِّشْ عن دِثارِ حبيبةٍ 
عرَّفْتَها مَنْ أنتَ في عينيكَ آهاتٌ و صوتُكَ ضائعٌ
 في لونِ عينيها تعانقُها و تعرفُ وقتَها معنى
 التلاشي بين ثدييها و طعمِ شفاهها و بقيةٍ
 مما تحبُّ على يديها ربما في الرملِ تختبىءُ الحقيقةُ
 مرةً علقتُ نفسي في سفرجلةٍ و أطفأتُ الطريقَ
 و عدتُ من نومي إلى قمرٍ صغيرٍ ثمَّ طرتُ كما
 اليعاسيبُ الكثيرةُ فوقَ ماءٍ آسِنٍ و نبشتُ ظلي كي
 أرى ماذا يغطي فارتطمتُ بفكرةٍ و نسيتها في قُبْلةٍ
 هذا المساءُ مُرشَّحٌ ليصيرَ أيضاً برْكةً مفتوحةً.
الأحد ١٧/٤/٢٠١٦
فقاعاتٌ من الاثم و الحب     

السبت، 16 أبريل 2016

فقاعة الرحيل على باد نافذة


فقاعةُ الرحيلُ على بُعْدِ نافذة
شعر: علاء نعيم الغول 

ألا أين الذينَ عرفتُهم
 ذهبوا و لم يبْقَ الكثيرُ و لستُ باقٍ
 سوف أتركُ من تبقى خلف ذاكرتي
 أغيبُ كفكرةٍ و أطيرُ أبعدَ ما تطيرُ سنونواتُ
 الصيفِ يمحوني الهواءُ عن الرمالِ
 و أنتهي ظلاً تآكلَ في المغيبِ و مَنْ سيذكرُ
 راحلاً ما مرةً سيعودُ تهجرُهُ المناماتُ
 القصيرةُ ثم تنساهُ الحكاياتُ التي أغريتُها
 بحكايةٍ سمَّيتُها أسماءَ مَنْ أحببتُ
 و اندثروا أخيراً أيها الماءُ الذي يروي الحياةَ
 لِمَ اعتبرتَ الشوكَ فاتحةً لقلبِ حبيبتي
 فأنا ابنُ قلبِكِ يا جميلتيَ التي سكنتْ 
أزاهيرَ الندى و الأغنياتِ و سافرتْ
 في رِمْشِ عيني فاملأيني منكِ و ابتسمي
 كما كنَّا معاً فالبحرُ مأوى الانتظارِ
 و فرصةٌ لنحبَّ ورداً شائكاً لا غيْرَ
 نهربَ في الرذاذِ سأختفي يا حبُّ
 لن أبقى و تبقى أنتَ نافذتي التي أقفلتُها
 ليلاً عليكَ و في النهارِ عليَّ
 هذا الصيفُ يجعلني مُحقاً في الهَرَبْ.
السبت ١٦/٤/٢٠١٦
فقاعاتٌ من الاثم و الحب         


الأربعاء، 13 أبريل 2016

فقاعة وشوشات دافئة


فقاعةُ وشوشاتٌ دافئة
شعر: علاء نعيم الغول 

 الموتُ ورطتُنا جميعاً
 كُنْ فريداً و انجُ منهُ كُنِ الذي اختطفَ
 الحياةَ من الحياةِ و قالَ للموتِ انتظرْ
 حتى تجفَّ كورْقةٍ و تذوبَ ملحاً في جفونِ
 النائحاتِ حبيبتي قولي الحقيقةَ أين
 خبأتِ الفراشةَ لم أجدْها حين أوقعَنا العناقُ 
على الأريكةِ ربما صَحْوُ النوافذِ أفلتَ
 الأحلامَ منا لم يراعِ متى اعتصرنا الليلَ
 أسكنَّاهُ في آهاتِنا شغفاً قديماً دفقةَ العسلِ
 الشهيةَ في فمي من قُبْلةٍ
 لا تنثني فأرقَّ أكثرَ هكذا سيخافُنا القمرُ
 الحييُّ و يختفي في عينِ قطٍّ فوقَ سطحِ البيتِ
 وشوشةُ المُحبِّ من التعاويذِ الثمينةِ
 فاحفظي شفتيَّ في همساتِنا
 و تورطي في الدفءِ حتى تعترينا رعشةٌ منسيةٌ
 في آخرِ اللمْساتِ يا وجعَ انتظاري ربما تتحققُ
 الأشياءُ فينا ما استطعنا السيرَ فوقَ الرملِ
 أو نمنا معاً في ظلِّ قارَبِنا أمامَ البحرِ
 في أيلولَ أو تحتَ السماءِ و غيمةٍ.
الثلاثاء ١٢/٤/٢٠١٦
فقاعاتٌ من الاثم و الحب     







فقاعةُ ما سأفعلُه قريباً


فقاعةُ ما سأفعلهُ قريباً
شعر: علاء نعيم الغول 

هل تعرفونَ كم اقترفتُ من الخطايا
 و ارتكبتُ من الذنوبِ
 و هل يهمكَ ما سأفعلُ بعد يومٍ واحدٍ
 وحدي سأفعلُ ما أشاءُ و ما أريدُ
 معلِّقَاً أملي على تحديدِ رغباتٍ أرتبها
 لأمضي في ارتكابِ مخالفاتٍ لا تصيبُكَ بالأذى
 كم ممتعٌ ألا تعيرَ الآخرينَ الاكتراثَ
 و أنتَ تفعلُ ما تحبُّ و طالما أنتَ الذي
 ستلومُ نفسَكَ إنْ تعبتَ و مؤنسٌ هذا الشعورُ
 بأنَّ وقتَكَ ملْكُ ما تنوي القيامَ بهِ 
تحرَّرْتُ الكثيرَ و لا أزالُ على يقينٍ أنني سأظلُّ
 أفعلُ ما أريدُ
 و ما يريدُ الآخرونَ يخصُّهم لا شأنَ لي
 بالعابرينَ و لا اعتراضَ على  الذينَ تصببوا
 عرَقَاً و قد فتحوا نوافذَهم ليلٍ عابثٍ
 و أنا أحبُّكِ ليس يمنعُني اعتبارٌ للذي دفعَ المدينةَ
 مِن على ظهرِ المساءِ و صادرَ النياتِ من أصحابِها
 لا لن تحاكمَني الحياةُ  و لن أُفاجَأَ بالذي سيصيبُني.
الأربعاء ١٣/٤/٢٠١٦
فقاعاتٌ من الاثم و الحب  



هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...