الثلاثاء، 31 مايو 2016

أمام يعفور صغير


أمامَ يعفورٍ صغير
شعر: علاء نعيم الغول 

الحبُّ ماءٌ باردٌ رأسٌ على رمحٍ
 و قلبٌ فوقَ قرنِ غزالةٍ و الحبُّ أنتِ و شوكةٌ
 تنمو على مهلٍ و ننتظرُ الرحيلَ معاً ألا إني
 أفضِّلُ ما تبقى بيننا يا حُجَّتي وقتَ الصباحِ
 و رغبتي لأكونَ مثلَكِ بارداً كفراشةٍ أو ثائراً 
ضدَّ القبيلةِ أنتِ لي صبَّارةٌ و أنا بعيدٌ
 عن شفاهكِ لا أظنُّ الأمرَ أصبحَ سيئاً
 فلنتفقْ أَنْ نلتقي سراً و نفتحَ نافذاتِ البيتِ
 دون تخوُّفٍ فالخوفُ أولُ مغرياتِ الموتِ
 آخرُ ما يظلُّ من الحقيقةِ أنتِ أغنيتي و قطٌّ
 في الصباحِ على نوافذَ أغرقتها الشمسُ بالريشِ
 النقيِّ و باليمامِ و هكذا للبحرِ منكِ حكايتي 
و البحرُ يذكرُ كيفَ كنا ندفنُ الأحلامَ فيهِ و ندفنُ
 الأشياءَ عن حُبٍّ و في هذا النهارِ حبيبتي كلُّ الذي
 نحتاجهُ فقطِ املأيني منكِ و اعترفي بحبكِ
 فجأةً و أمامَ يعفورٍ صغيرْ.
الأحد ٢٩/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما 
 




السبت، 28 مايو 2016

نداءات عارية


نداءاتٌ عارية
شعر: علاء نعيم الغول 

لا أنتقي الأشياءَ أو لا أشتهي شبَهي
 و أبقى هادئاً حتى الظهيرةِ أبتغي ما لم يعدْ
 متوفراً أيامَ كنتُ مشاكساً للطيرِ متخذاً 
من التوتِ العفيِّ ذريعةً للنومِ في أفيائهِ وحدي
 و يا قلبي المُحَرَّرُ من وساوسهِ القديمةِ قلْ 
سلاماً خمسَ مراتٍ لها ثم اتسِعْ لمشاكساتِ
 الحبِّ منها ربما هي مَنْ سيفتحُ بيننا الأحلامَ
 تستعدي علينا البحرَ في تشرينَ تجعلهُ وديعاً 
ربما هي مَنْ أحبُّ على طريقتِنا الوحيدةِ أننا
 سجناءُ في هذي المدينةِ نحتسي أوجاعَنا 
بالصمتِ نقتلُ أمنياتِ الروحِ بالخوفِ المُدَبَّرِ
 من دعاةِ الموتِ في أحيائنا لا أكرهُ الأشياءَ 
من حولي و لا يجدي التباكي بعدما سقطَ 
القناعُ عن الوجوهِ حبيبتي لكِ ما عليَّ من
 الوعودِ و لي عليكِ الوردُ قبلَ جفافهِ 
و على المدينةِ رحمةُ اللهِ الرحيمْ.
السبت ٢٨/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما    
 


الجمعة، 27 مايو 2016

ذكريات جائعة


ذكرياتٌ جائعة
شعر: علاء نعيم الغول 

يتضوَّرُ الموتى اشتياقاً للحياةِ 
يطالبون فناءَهم بالروحِ كي يصلوا إلينا 
تائبين عن الذي لم يفعلوه و ما الذي سيكونُ
 اسوأَ من رحيلٍ لا إيابَ يليهِ نائيةٌ هي
 الروحُ التي لا فهمَ يجعلُها تصدقُ أننا ضعفاءُ
 جرحى موجَعونَ من البدايةِ ضائعونَ مع النهايةِ
 و الطريقُ تضيقُ يوماً بعد يومٍ أيها الموتى
 الرفاقُ تصالحوا فيما اقترفتم بينكم لا تنبشوا 
وجعَ الذين سيلحقونَ بكم قريباً أيها الموتى
 الذين استعذبوا معنى الغيابِ السرمديِّ تجنَّبوا
 التحديقَ في القمرِ البعيدِ تجنَّبوا أسماءَنا كيلا
 تحلَّ بكم هزائمُنا الكبيرةُ ما لديكم بعدما
 صاح المنادي كي تُساقَ رحالُكم لا تقلقوا 
سنكونُ دوماً أوفياءَ لكم فقط موتوا كما تتوقعون
 و سارعوا في ترْكِنا متعلقينَ بما تبقى من هواءٍ 
باردٍ شيئاً و ذاكرةٍ بما لا نشتهي.
الجمعة ٢٧/٥/٢٠١٦
من مجموعة أكاذيب الدمية   
 





احتياجات بسيطة


احتياجاتٌ بسيطة
شعر: علاء نعيم الغول 

متورطٌ في الأمنياتِ و غارقٌ في الحبِّ
 منشغلٌ بمن ماتوا و أحلمُ بالفصولِ على سياجِ
 مدينتي و أخافُ من نفسي و عاداتِ القبيلةِ
 و الطقوسِ و أشتهي نوماً على رملٍ و أنظرُ
 في السماءِ و كلُّ مَنْ حولي تلاشوا في بيوتٍ
 لا تحبُّ البيلسانَ و أعتني بالوردِ أكثرَ من
 صداقاتي القليلةِ أسمعُ الليلَ المُصَفَّى مثلَ شهدٍ
 سالَ من سِدْرٍ قديمٍ أحتمي بحكايةٍ صدَّقْتُها 
عن عاشقاتٍ يستمعنَ لوشوشاتِ الريحِ أو همسِ
 النوافذِ أعشقُ الغيماتِ في تشرينَ أرسمُ 
وجهَ مَنْ أحبَبتُ معترفاً بأني لا أزالُ محاصَراً
 بتساؤلاتي عن مصيرِ الغائبينَ و لهفتي للعيشِ
 خلفَ حدودِ هذا البحرِ أنتزعُ الموانىءَ من ظلالِ 
النورساتِ و من هواءٍ مالحٍ أحتاجُ نفسي من جديدٍ
 كي أمارسَ ما عليَّ من الغناءِ و ما عليَّ من السَّفَرْ.
الجمعة ٢٧/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما   
 


الخميس، 26 مايو 2016

أشباح الليل تنهض هادئة


أشباحُ الليلِ تنهضُ هادئة
شعر: علاء نعيم الغول 

هي هكذا الأشباحُ تنهضُ بعدَ نصفِ الليلِ 
تأكلُ نفسَها و تصيرُ ورداً في الصباحِ 
تصيرُ أمنيةً تحققُ نفسَها في طفلةٍ تلهو
 بدميتِها و نرجعُ نحنُ أكثرَ عرضةً للانقراضِ
 و غرسِ شوكٍ في قشورِ التينِ نغفو بين
 أجراسٍ تعاندُ ظلمةَ التفكيرِ في خدْشِ
 الهواءِ لتلعقَ الروحُ الندى و ليرتوي رملُ
 الطريقِ و تصبحَ الخطْواتُ عاريةً مبللةً
 و بين النومِ و الأحلامِ ما يكفي لنخسرَ 
كلَّ يومٍ فرصةً لنعيشَ أطولَ تعرفُ الأشباحُ
 نيَّتَها و تسرقُ من نوافذِنا الفَراشَ و تقذفُ
 القمرَ الخجولَ على فِراشِ العاجزينَ عن الكلامِ
 هنا و حَرْثِ نسائهم ليضيءَ شيئاً من وعورةِ
 ما نفكرُ فيهِ حين ننامُ حين نفيقُ أقدرَ مرتينِ
 على التأفُّفِ و التحرشِ بالهواءِ المُرِّ بالوجعِ الذي
 يكفي لنصبحَ كلُّنا أشباحَ ليلٍ فاترٍ.
الثلاثاء ٢٤/٥/٢٠١٦
من مجموعة أكاذيبُ الدمية      
 






الثلاثاء، 24 مايو 2016

أدعية قصيرة


أدعيةٌ قصيرة
شعر: علاء نعيم الغول 

قالوا المدينةُ لا تعينُ على البقاءِ 
و آخرُ الصفصافِ ظلَّ مقيداً في الماءِ
 أما إخوتي فتوزعوا كلٌّ على جبلٍ 
يطلُّ على خيامٍ تحتها نَفطٌ نضبْ 
سيؤولُ كلٌّ للبدايةِ و البدايةُ أنهكت لغةَ
 التأملِ في شفاهِ الحالمين
 و في المرايا كلُّ شيءٍ يحتضرْ
 يا لوعةَ العشاقِ يا وجهَ الحبيبةِ 
قبلَ تغييرِ المواسمِ كيف يمكنني التهربُ 
من سؤالِ الليلِ من صوتي و أدعيتي
 القصيرةِ من مناداتي لنفسي لستُ 
أحتملُ ادعاءَ الأغنياتِ بأنها جلبتْ
 إليَّ صباحَها و الوردُ ينكرُ ما يقولُ 
العابرونَ عن الهوى و الحبُّ أمنيتي
 و سلوايَ الوحيدةُ في الزمانِ المرِّ 
في هذا اليبابِ و حرِّ صيفٍ فاقدٍ للوعي 
ما جدوى البقاءِ هنا و تنهرُنا المدينةُ
 عندَ مدخلها الصغيرِ و لا نزالُ
 مقيدينَ على طريقٍ واسعٍ.
الثلاثاء ٢٤/٥/٢٠١٦
يحدثُ في مدينةٍ ما    
 


الاثنين، 23 مايو 2016

على نوافذ آثمة


على نوافذَ آثمة
شعر: علاء نعيم الغول 

في النارِ يصبحُ كلُّ شيءٍ مُفزِعاً
 و الغائبونَ عن الحقيقةِ يركضونَ وراءَ ظلٍّ 
في شوارعَ أنهكتْها الريحُ أصواتُ السلاسلِ
 في رقابِ المُتْخَمينَ بصمتهم و أرى بعيداً
 هاربينَ بلا ملامحَ نسوةً لا يتَّشِحْنَ بأيِّ لونٍ
 عارياتٍ في حقولِ الصيفِ ينشُدْنَ الهواءَ
 و حفْنةً مما تبقى في السنابلِ هؤلاء الفاقدونَ
 لما تريدُ الروحُ يختلفون عمَّنْ أنجبتهم أرضُنا
 و النارُ صادقةٌ و تفقدُ لونَها في سُمْرةِ الموتى
 و أحذيةِ الجنودِ القادمينَ بدونِ دعواتٍ
 و تقبلُنا المدينةُ مثلما شاءتْ و تتركنا حفاةً
 مُبْلِسين  و مُنهكينَ أمامَ أبوابِ البيوتِ نجرجرُ
 الوقتَ المُيَبَّسَ في مآقينا الهزيلةِ في الدعاءِ 
بلا خشوعٍ كي يُجابَ لنا بأن نبقى و نبقى
 غائبينَ بلا عتابٍ أو عقابٍ بالغٍ و النارُ تهبطُ
 في المساءِ على نوافذَ آثمةْ.
الأحد ٢٢/٥/٢٠١٦
أكاذيبُ الدمية         
 















هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...