السبت، 29 ديسمبر 2012

شوكٌ و ظلٌّ و اغتراب

محقاً كنتَ حين وضعتَ إسمكَ فوق هذا القبرِ
متخذاً مكاناً عند مدخل مدفنٍ أو تحت ظلِ السور
تخشى أن يزاحمك َ الذين تدافعوا للموتِ
هرباً نحو أبوابِ القيامةِ من ذئابِ تأكلُ الاحلامَ
تبتلعُ الهدوءَ و توئدُ الظيرَ المرفرفَ في عيونِ
المقبلينَ على الحياةِ و ما الحياةُ سوى الحياة
على رموشِ عيونها و الليلِ إذ يدعُ النجومَ تمرُّ
ثانيةً على شرفاتِها و أنا بعيدٌ عنكِ بُعْدَ الماءِ
تحبسه جذورُ الشوكِ في رملٍ أحاولُ أن أصادقَ
فيه غربتَه و شهوتَه لصبحٍ آخرٍ،
و أنا أرى نفسي تلاحقُ كل من يأتي اليَّ
بطائرٍ من آخر الصفحاتِ، من صفوِ الهواءِ
على كرومٍ باتَ يؤنسها القمر.

السبت 29/12/2012

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

أول الحب و آخرُ الثرثرة



و أعرف أن في الدنيا الكثير من الغرابةِ
 حين ترهقنا تفاصيلُ النهارِ و مغرياتُ الليلِ،
حين تصيبنا عدوى الكلام و ثرثراتِ الصيفِ،
 حين أطلُّ من قلبي فأبصرَ ظليَ المشقوقَ
نصفاً فوق عتْبتنا و نصفاً في عيون الخائفين من احتراقِ
شفاههم قبلاً على أيدٍ تنافق بالتحية،
حين تلحقُ بي طفولةُ هذه الصورِ القديمةِ
و المشاغبةِ البريئةِ في كتابِ الحبِّ،
أنتِ هنا ضفائرُ من بياضِ الشمعِ يسدلها المساءُ
 أراكِ بين ستائري و بساطةِ الفجرِ المعبَّأ في المرايا
لا أحاولُ فهم ما تعنيه زرقةُ بحركِ الممدودِ في صمتٍ
و أتركُ شرفتي نهباً لهمسِ المتعبينَ من الطيورِ
كما اتفقنا عند مفترقٍ و مقهىً و انتظارْ.

الجمعة 28/12/2012

الخميس، 27 ديسمبر 2012

فيلم أجنبي قصير


لا تنسَ حين تركتَ زوجتكَ الصغيرةَ عند مدخل (ويست ماستر فارم)
و لمْ تسلني كم دفعتُ لأجرة التاكسي
 و حين مشيتُ أمتاراً سمعتُ رصاصةً تمتصُ شهقتها
و لم تزلِ الحقيقةُ نصف واضحةٍ كرائحةِ الترابِ بُعيدَ مقتلِها.
كما يبدو تناولتُ الفطور و لا يزالُ الحيُّ مصطفاً ليلقي نظرةً
أخرى على (مارثا) و بين الموتِ و الجملِ البسيطةِ
ما يفاجئني فأصحوَ غير مكترثٍ و صوتُ حبيبتي
شيءٌ من الوردِ البعيدِ على مروجٍ
لا يقاسمها الهواءُ هشاشةَ في العشْبِ
أنتِ كما يريدُ الماءُ تغتسلينَ في بِرَكِ اﻷوَزِّ
و في شفافية الفراشِ و مطلعِ الشمسِ
المضيئة في شفاهِك عند نافذةِ الصباحِ
كما افترضتُّ ستختفي آثارُ مقتلِها بدون تساؤلاتٍ
حول ورثتها و حجةِ أنها دوما تسدد ما عليها من ضرائب أو ديون.

الخميس 27/12/2012

الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

رذاذٌ قليلٌ و أرصفةٌ أكثر



 القائمون على المدينةِ لا يراعون التشابهَ
في عناوينِ البيوتِ
و لا مساحاتِ الميادينِ القريبة من محطاتِ الوقودِ
و ضيقِ أرصفةِ التسولِ
في المواسمِ و الاجازاتِ الطويلةِ
كنتُ أعرفها و أنسى أنَّ للوقتِ احتمالاتٍ بما تكفي
لتبعدنا وراء تشققاتِ الضوء
أنتظرُ ابتسامتها على جنبِ الطريقِ تمرُّ بي
و كأنَّ في صمتِ الرسائلِ ما يهددُ بالقليلِ
من الرذاذِ على الشفاهِ و لا أحاولُ مسكَ
ظلِّ الطير يا منْ في دفاترها اختلفتُ
على هوامش لا تبادلني انتظاري
و اكتفيتُ بأن أقلبَ في المجلاتِ القديمة
علني أجدُ اختلافاً بين ملمسها
و كلٍّ من فواتيرِ الهواتفِ أو مخالفةِ المرورْ.

الاربعاء  26/12/2012

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

هي و زنبقةٌ و أنا



و هذا شارعٌ آخرْ
و هذا بيتُها،
و المتعَبون على الرصيفِ يطوقونكَ
بابتساماتٍ تعاتبُ فيكَ رائحةَ الغبارِ على ملابسِهم
و حين قرأتُ عن دورِ الحكوماتِ الكبيرةِ
في الحرائقِ و انحسارِ القطبِ
صرتُ على يقين أنَّ شاطئنا سيغرقُ
و الهواء سيختفي في القبعاتِ الفرْوِ
لي في صوتِها سفرُ النوارسِ في مواسمَ
كنتُ فيها طيَّباً بين الظهيرةِ و المساءِ
و سوفَ أبقى عالقاً في عطرها
و أرى بداياتِ السماء على شفاهِ حبيبتي
شفقاً و سوسنةً و أما زنبقُ الصيفِ
البعيدِ فقد أعادتهُ الطيورُ الى نوافذكِ الكبيرةِ
غالباً سأقوم أقرأُ عن حكايا لا تزال بلا مؤلِّف
كي أنامَ على يديكِ الى صباحٍ مسرفٍ في اﻷمنيات.

الثلاثاء 25/12/2012

الاثنين، 24 ديسمبر 2012

ألقُ المرايا و الهواءُ المُر


أحببتها و تركتُ للصيفِ المبادرةَ اﻷخيرةَ
كي يرتبَ ما يناسبُ من لقاءاتٍ و أدعيةٍ
و عند البحرِ أعرفُ وجهَها
حتى عرفتُ متى يصير الموجُ
لونا ً في ضفائرها و صوتاً غير مختلفٍ
عن الهمسِ المغامر في حروف الحبِّ
كم أحتاجُ عطرَ شفاهها و غرابةَ العبثِ
المفاجئ في وسادتها ﻷدفنَ وجهيِ
المنزوعَ من ألقِ المرايا و الحديثِ المرِّ
في لغةِ النوارسِ و الغيومِ
و قبلةٌ هي ما اختصرتُ من الهواءِ و ما كتبتُ
على جدارِ الذكرياتِ و لا أزال كما اعتقدتُ
مقسَّماً في الظلِّ أشياءً بلا نَسَقٍ و أبحثُ
في يديكِ عن الحقيقةِ صورةً لغدي
و أوراقاً على طرفِ الرصيفْ.

الاثنين 24/12/2012

الأحد، 23 ديسمبر 2012

روبابيكيا


عند الظهيرة كيف تنتقلُ الحياةُ
الى طبيعتها يعيد تساؤلاتي
عن علاقاتي بأشياءِ الصباحِ
و حين أصحو خمس مرات
على صوت القيامةِ في المنبه غارقاً في الدفءِ
أكره أن أفصِّلَ كل شيء قبل أخبار الجرائم
و الحروبِ على حدود الشام و الجوعى
القلائلِ في بوساسو
جارنا متافئل و أراه يحملُ شارباً
متساهلاً مع أنفه وقت الزكامِ
و لا يحاولُ فهم ما قال ابن رشدٍ
عن أرسطو و الغزالي
و الحقيقةُ أنَّ بابَ البيتِ يسمحُ
لي برؤيةِ من يجيءُ و من يروحُ
بدون ما أنسى على الرفَّ المثبَّت
في الممرِّ كتيِّباً عن ربطة العنقِ
المليئة بالنقوشِ
و ساعتي من أول الشهرِ الاخير
تسببت في أن أؤجلَ
موعدين و أن أضيِّعَ
بعض اوراقي
و هذا كل ما يجري
قبيل الظهر.
------------------------
بوساسو: مدينة صومالية على الساحل

الاحد 23/12/2012

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...