الثلاثاء، 21 يناير 2014

حواجز آخر النفق



حواجزُ آخر النفق


كم مرةً أحبَبْتُها و مواسمُ الحبِّ الطويلةُ كلها لم تكتملْ

و كتبتُ من أسمائها جُمَلَ الوداعِ و لافتاتِ الانتظارِ و لا

أزالُ كما أنا أشتاقُ أكثرَ لا لشيءٍ بل لاني كُنتُ أُعْطي

الوردَ حُصَّتَهُ دماً مِنْ خافِقَيَّ و بين ذاكرتي و أحلامِ الشتاءِ

تنهداتٌ لا يزالُ لهيبُها يستوقفُ الانفاسَ يُشعِلُ آخرَ الورقِ

الهزيلِ و بعدما أصبحتُ أعرفُ ما أريدُ تبدلَ الحالُ المحيِّرُ

و اعتبرتُ الأمرَ منتهياً و لا جدوى من الشكوى فقد أخفيتُ

أوجاعَ التساؤلِ في أغاني الليلِ وقتَ أعودُ وحدي حاملا سهراً

 بما يكفي لفتحِ قصائدِ الماضي البعيدِ أحبها و كتبتُ هذا دون

عِلْمِ النارِ في قَرِّ الشتاءِ و مطلعِ الشمسِ النقيةِ في خريفٍ

ضاعَ في ألوانِهِ خوفُ المسافةِ و احتمالاتُ التعلقِ بالمزيدِ

من التفاؤلِ لا مجالَ لكلِّ هذا الاندفاعِ الى الامامِ و قدْ

تبيَّنَ أنَّ ما في آخرِ النفقِ الطويلِ سينتهي بحواجزٍ 

أخرى تعيقُ العمرَ ثانيةً و تفسدُ ما تُحِبُّ و تشتهيْ.

الاربعاء ٢٢/١/٢٠١٤  

الاثنين، 20 يناير 2014

عند سور و حكاية



عند سورٍ و حكاية


دَعْني قليلاً عند هذا السورِ و اترُكْني هنا للشمسِ

كي أنسى متى كنا معاً نضعُ الهواءَ على شفاهِ الظلِّ

و الرملِ المغامرِ في طريقِ البحرِ و اتركني بلا ماءٍ هنا

فالبرتقالةُ سرُّ أوَّلِنا و آخرِ مَنْ أتى بملامحِ الزيتونِ و اللوزِ

القديمِ و كُنْ صديقي صامتاً حتى يمرَّ الطيرُ عنا عائداً مِنْ

غيمةٍ بتوقعاتٍ لستُ أعرفُها سوى عند الظهيرةِ حينَ أصبحُ مُتْرَفاً

وحدي بهذا المَشهدِ المائيِّ فاكتبْ عن مكانٍ كُنتُ فِيهِ كما النوافذِ

لا أفرِّقُ بينَ ضوءٍ هاربٍ منها و ضوءٍ قادمٍ كحكايةٍ منهوكةٍ طارتْ

على جُنْحِ الخرافةِ من بلادٍ خلفَ هذا البحرِ دعني مرةً أخرى كما

قالَ البنفسجُ لي عشيةَ كُنتُ أجمعُ ما تساقطَ من جفونِ الليلِ مِنْ

ورقِ الرسائلِ كلما حاولتُ تفسيرَ المكانِ يصيبُني خوفٌ من الآتي

فما من مرَّةٍ جاء الزمانُ بما أحبُّ لذا مكانٌ ما يذكرني بما قد

عشتُهُ أحتاجُهُ دوماً و لا جدوى من القلقِ الكثيرِ فهذه المدنُ الكبيرةُ

تحتها أحلامُ مَنْ راحوا و مَنْ لا زالَ في عينيهِ حبُّ البحرِ و الدنيا.

الاربعاء ٢١/١/٢٠١٤ 

الأحد، 19 يناير 2014

تفاؤلٌ في بلد الخفافيش



تفاؤلٌ في بلدِ الخفافيش


ما ليسَ ينفعُ ليس ينفعُ و التعلقُ بالكثيرِ من التفاؤلِ

غالباً ما ينتهي بمشاكلٍ و يصيبُني قلقٌ شديدٌ حينَ

أجدُ البابَ مقفُولاً و نورُ البيتِ منطفىءٌ و صوتُ الليلِ

ينفذُ من فراغٍ في النوافذِ و الخفافيشُ الصغيرةُ أيقنتْ

أنَّ المكانَ يتيحُ للقمرِ القريبِ النومَ فوقَ سطوحِنا متهيِّئاً

لتوقعاتٍ غير مرضيةٍ و يبدو أننا سنظلُّ أطولَ مدةٍ من

غيرِ أنوارٍ فهذي بلدةٌ متروكةٌ لمصيرها و مزاجِ حاكمِها

المصابِ بشهوةِ النومِ الطويلِ على الإنارةِ لا يطيقُ سويعةً

من عتمةٍ من غير مِدفأةٍ تمكنُ زوجتيهِ من القيامِ بما يريدُ

ففي الشتاءِ البردُ أسوأ ما يكونُ على وظائفهِ العديدةِ حاكمُ

البلدِ الفتيُّ على يقينٍ أنَّهُ متميزٌ عن غيرهِ و لذا فتضحيةُ الرعيةِ

نحوهُ بحقوقها حقٌّ عليهم مَنْ يقصرُ فالعقابُ من الزبانيةِ

الشدادِ يطالُ أولَهم و آخرهم هنيئاً أيها الزمنُ الغريبُ بما تراهُ

و ما يراهُ الحاكمُ الموصولُ بالربِّ الرحيمِ و للحديثِ بقيةٌ و نهايةٌ.

الأثنين ٢٠/١/٢٠١٤

السبت، 18 يناير 2014

عالمٌ مختلفٌ جداً



عالمٌ مختلفٌ جداً


لم يغتسلْ و يُقالُ أنَّ بلادَهُ إيرانَ ينتعلُ الرمالَ و يكتسي

بالريحِ و الخِلَقِ القديمةِ يأكلُ الجِيَفَ التي جَفَّتْ على حرِّ

الطريقِ و فجأةً من دونِ انذارٍ تفاجئنا الاذاعاتُ الكثيرةُ

بالغرائبِ لا لشيءٍ بل لأنَّ العالمَ الممتدَّ أصبحَ لا يطاقُ

من الرتابةِ و التشابهِ لا أصدِّقُ ما يُقالُ و كيفَ سكتَ

النَّاسُ عن رجلٍ كهذا كي يصيرَ حديثَ هذا الشرقِ

لِيزا كُنتُ أعرفُها تبادلُني قصائدَها القصيرةَ في الصباحِ

و مرةً هاتَفْتُها و وجدتُ أنَّ الصوتَ يُفسدُ ما الخيالُ يثيرُ

فيَّ فصوتُها من سانتا روزا يشبهُ الدراقَ في صيفٍ على

أطرافهِ كَتبَ النهارُ قصيدةً في مدخلِ الحيِّ المؤدي للمحطةِ

كُنتُ أنظرُ للصداقاتِ القديمةِ باهتمامٍ مزعجٍ و مع السنينِِ 

تآكلتْ تلكَ المشاعرُ و اتخذتُ من التأملِ نافذاتٍ للتعاطي مع

مفاجأةٍ تلي أخرى و ما الدنيا سوى ما لسْتَ تعرفهُ و تبقى 

كيفما تبقى هنا فالأمرُ مرهونٌ بأقدارٍ و عُمْرٍ عابرٍ و مُقَسَّمٍ.

الاحد ١٩/١/٢٠١٤



صحيفة المرصد:  نشرت وكالة "IRNA" الإيرانية صورًا لرجل إيراني يبلغ من العمر 80 عامًا لم يستحم منذ 60 عامًا.

سانتا روزا مدينة في ولاية كاليفورنيا

الجمعة، 17 يناير 2014

دواليب الليل و الزعفران



دواليبُ الليلِ و الزعفران


لو كان ينفعُ لاقتسمْنا الشمسَ و الغيماتِ و انتهتِ

الحكايةُ عند أولِ تلةٍ في قريةٍ منسيةٍ و وجدتُ أنَّ الناسَ

ليسوا سيِّئينَ كما يُقالُ ففي الكتاباتِ الأخيرةِ عن هروبِ

الوردِ خلفَ النهرِ قالوا أنَّ دَمْعَ صبيةٍ مرَّتْ قديماً من هناكَ

روى جذورَ الأقحوانِ من المساءِ الى الظهيرةِ و اختفتْ خطواتُها

بين الحشائشِ، مَنْ يدلُّ على طريقٍ واسعٍ يسعُ السماءَ و ما يمرُّ 

من الهواءِ؟ تجددتْ آمالُ قلبي باقترابِ الصيفِ و استحضارِ لونِ

الزعفرانِ من الدقائقِ في دواليبِ النهارِ و عادةً أتحيَّنُ الفرصَ 

الغريبةَ و اللقاءاتِ القصيرةَ كي أعيشَ على حدودِ الفلِّ مندهشاً

لما يجري أمامي مِنْ تفاهاتٍ تضيِّعُ طعمَ هذا العيشِ تُجْبرُني 

الحياةُ على التخلصِ من علاقاتٍ مزيفةٍ توترُ سيرَ أيامي و ما

أحتاجهُ لأكونَ أهدأَ غالباً لا ينبغي تكرارهُ و يمرُّ عمري هكذا

متنوعاً أحتارُ كيفَ أعدُّ قائمةً بأولِ ما اقترفتُ من الذنوبِ 

و أكثرِ الاوقاتِ منفعةً و ينفعُ شطبُ أحداثٍ مكررةٍ و عابرةٍ.

السبت ١٨/١/٢٠١٤  

الخميس، 16 يناير 2014

قلبُ البطولات و الهزائم



قلبُ البطولةِ و الهزائمْ


و ماذا سوفَ تحملُ بعدُ يا قلبَ البطولاتِ التي لم

تجْنِ مِنْ راياتِها غير استياءٍ واضحٍ و تعلقٍ بالوهمِ كانَ

على طريقِ البيتِ رملٌ أصفرٌ و حصى بناءٍ لم يتمّ و دائماً

أجدُ الحياةَ على خلافٍ دائمٍ مع ما أحبُّ أنا بسيطٌ نادراً ما

أجعلُ الرغباتِ قاسيةً عليَّ فساعةٌ في ظلِّ سروٍ واقفٍ في الشمسِ

أجملُ من ليالٍ عشتُها في أتْرفِ النُزُلِ المُعَدَّةِ للهروبِ من الرَّتابةِ

جائعٌ و عليَّ توضيحُ الأمورِ قبيلَ تركِ البيتِ فالعملُ الطويلُ يصيبُني

بالجوعِ و الليلُ الشتائيُّ الأخيرُ قَضيْتُهُ في أكلِ حباتِ البيكانْ 

و الكستناءِ و ما يُسمَّى في مناطِقِنا بالبومليتِ و بعدها أكملتُ 

صفحاتِ الروايةِ جنبَ رأسي علَّني لا أفتحُ التلفازَ فالأفلامُ هذا

الشهر تاريخيةٌ و قديمةٌ و أرِقْتُ أكثرَ بعد غاراتٍ على بعضِ

المناطقِ و المدافعُ من بعيدٍ جوقةٌ مفتوحةٌ  يا قلبُ أنتَ كَتَبْتَ

عن زمنِ الهزائمِ و التراجعِ لا مفرَّ من التألمِ في مكانٍ مثلِ

هذا و الحياةُ هنا انتظارٌ دائمٌ و حكايةٌ من أغنياتٍ باردةْ.

الجمعة ١٧/١/٢٠١٤   

الأربعاء، 15 يناير 2014

Graffiti أو خربشاتٌ جدارية




   Graffiti

أو خربشاتٌ جدارية


أنا و أنتَ على الجدارِ كَتَبْتَني و كتبتُ عنكَ و لم نعدْ نعني

سوي هذا الهراء من الكلامِ و ليس يكفي أن تُحِبَّ لكي يعيشَ

الحبُّ أطولَ مدةٍ و الصيفُ لا يأتي على جُنْحِ السنونوةِ الصغيرةِ

وحدها فأنا رسمتُكَ غيمةً و حفرتَني ظلاً و لن نبقى كخربشةٍ ملونةٍ

على جدرانِ حيٍّ أنهكتهُ التضحياتُ فلي طقوسٌ لا تناسبُ لونَ فَحمِكَ

أيها الحبُّ الطباشيرِيُّ حاذرْ فالسماءُ تلبَّدتْ و تغوَّلتْ ستذيبُ أحرفَكَ

الرفيعةَ عن شفاهِ الكَلْسِ في الحيطانِ هل ستظلُّ مفتوناً بأبيضِكَ العفيِّ

غداً تذوبُ كثلجةٍ في الشمسِ يبقى منكَ ما يبقى من الوجعِ القديمِ كلُبِّ

مَوْزٍ نيِّىءٍ لا طعمَ فيهِ و لا تزالُ تصرُّ أنَّكَ ثابتٌ كعصارةِ الرمانِ في ثوبٍ

نظيفٍ دعْ جدارَ العُمْرُ يُثْبِتُ ما تقولُ و كُفَّ عن سردِ البطولاتِ التي لم

يرتَكِبْها دُونْ كيخوتَهْ و لا يضاهي هولَها ملكُ الخواتمِ كلُّ هذا من مُجَرَّدِ 

رَسْمَةٍ فاجَأْتني بمدى تجردِها من الحسِّ البسيطِ و ما يثيرُ الانتباهَ وجودُ

توقيعٍ بأحرفِكَ الثقيلةِ تحتها و كأنَّها من رَسْمِ رامبرانْتَ انتبهْ فأنا و أنتَ

مصيرُنا كالماءِ في ريحِ الخماسينِ العنيفةِ و انتبِهْ للخربشاتِ على الجدارْ.

الخميس ١٦/١/٢٠١٤   

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...