الجمعة، 7 فبراير 2014

جدائل الورد و زهر المساء



جدائل الورد و زهرُ المساء


أنا وحدي و وحدي منذُ أنْ صار الفراغُ يدُعُّني لمغامراتٍ

في الخيالِ و يُطبقُ الدنيا عليَّ كأنني عصفورةٌ حاطتْ بها

جُنْحُ الصقورِ و حينَ أسمعُها يعودُ القلبُ شيئاً للوراءِ و أفتحُ

الأوراقَ ثانيةً لأقرأَ كيف أصبحتِ النهاياتُ القديمةُ غربةً تمتدُّ

في عيْنَيَّ نظراتٍ تقولُ و لا تقولُ مَنِ الذي فتحَ النوافذَ للحريقِ

و حُرْقةٌ في القلبِ لا زالتْ تُذَكِّرُني بعينيها و في تشرينَ كنَّا هادِئَيْنِ

و دافئَيْنِ بلا شروطٍ و اقْتَسَمْتُ على يديكِ نعومةَ الفلِّ النَّدِيِّ و بعدَ

عامٍ في الهواءِ كتبتُ عنْكِ و لمْ أجِدْكِ و طارَتِ الكلماتُ أغنيةً و أسئلةً

و أنتِ الآن أبعدُ مرَّتينِ  و لستُ مختلفاً على السببِ الذي قطعَ المسافةَ

شارعينِ تباعدتْ مِنَّا الخطى و وجدتُ نفسي عالقا في الانتظارِ و لمْ

يَحِنْ وقتُ اللقاءِ كما أرى و تَرَيْنَ كيفَ الشمسُ تسرعُ تأخذُ الساعاتِ

ممسكةً بأطرافِ الغيومِ و في جدائلِكِ الطويلةِ يعلقُ الزهرُ الذي جعلَ

المكانَ حكايةً بيضاء لا الاشياءُ و اضحةٌ و لا قلبي القديمُ مغامرٌ 

و لسوفَ أبقى هكذا وحدي بعيداً في ضبابِ العُمْرِ أكبُرُ صامتاً.

السبت ٨/٢/٢٠١٤

الخميس، 6 فبراير 2014

من روايات الغرب و الشرق



من روايات الغربِ و الشرق


و وعدتّٰها أني سأتركُ ما لديَّ هنا و ألحقُ بالقطارِ هناكَ

حيثُ مزارعِ القطنِ الغنية بالعبيدِ و حيثُ رائحةُ البراري تقتفي

أثرَ المسافرِ كُنتُ أقرأُ عن حكاياتِ الزنوجِ جنوب فيرجينيا الطليقة

في هواءِ التَّبْغِ يبدو الحبُّ أكثر رونقاً في الحرِّ تحتَ الشمسِ حينَ

تصيرُ أوراق الرسائلِ عرضةً لتشققاتٍ قد تضيعُ بفعلِها سِمَةُ الحروفِ

      و تومُ مَنْ قتلتْهُ زوجتهُ بفأسٍ لم يكنْ متعاونا بالفعلِ مع جونَ المقامرِ

ضدَّ إخوتِهِ و لم تكنِ الروايةُ غير سردٍ باهتٍ و تركتُها لأنامَ شيئاً قبلَ

فيلمٍ آخرٍ يُكْنى بِ "إسمِ الوردةِ" المحبوكِ في دَيْرٍ تبيَّنَ فِيهِ أنَّ هناكَ 

معرفةً تحرِّمها الكنيسةُ لا يجوزُ البحثُ عنها كان جَدِّي طيباً و ينامُ

أسرعَ تحتَ ضوء الكيروسينَ و كُنتُ أعرفُ أنهُ لا يكرهُ الجيرانَ أمَّا

أختُهُ البيضاء كانتْ تعرفُ القصصَ القديمةَ عن مواقيتِ الحصادِ

و أولِ البردِ الذي عصرَ الشتاءَ على الكرومِ و كُنتُ محبوباً لديها

في الصباحِ تقولُ لي أينَ الزرازيرُ الصغيرةُ تختفي في الليلِ ثمَّ

تنامُ في شمسِ النهارِ و شعرُها المجدولُ ذاكرةٌ من الحِنَّاءِ و الزعترْ.

الجمعة ٧/٢/٢٠١٤

The Name of the Rose

فيلم للممثل الأيرلندي شون كونري أنتج عام ١٩٨٦

الأربعاء، 5 فبراير 2014

إيقاعات هشة



إيقاعاتٌ هَشة


دعني هنا و اذهبْ بعيداً أيها الليلُ المُمِلُّ و قُلْ لغيرِكَ

كَمْ تعبتُ من النجومِ و من خيوطِ الضوءِ تحت نوافذِ القمرِ

الهزيلِ و مِنْ مصابيحِ الشوارعِ في الشتاءِ تعِبتُ من ترديدِ

ما أستاءُ منه و ليس يجدي الاحتماءُ بكَشْرةٍ في الوجهِ من هذا

الفضولِ و كم يضايقُني سؤالُ الآخرينَ لمَ اتخذتُ البحرَ ذاكرةً

و قسَّمتُ البنفسجَ بينَ أحواضِ الصباحِ و لم أراعِ الاختلافَ على 

شفاهِ البرتقالِ هناكَ كانتْ تسبقُ الألوانَ في ورقِ الخريفِ و كُنتُ

 أسمعها توشوشُ ما يمرُّ من الهواءِ بأنني أودعتُها سرَّ الفراشةِ

 و اختبأتُ منَ الطيورِ و صارَ لي في الغيمِ متسعٌ لأكتبَ ما أشاءُ 

عن الفصولِ و كيف أسماءُ المواسمِ أجَّلَتْ تفسيرَ معنى الاستماعِ

 لاغنياتٍ بيننا لم تكتملْ فيها الحكايةُ يومَ أنْ كنا معاً متلاصِقَيْنِ 

كما اتفقْنا تحتَ ظلِّ السروِ ضوْءٌ خافتٌ في شارعٍ متفرعٍ يبدو

لمقهىً آخرٍ و أنا بِدَوْري أتبعُ النغماتِ و هي تلفُّني بهشاشةِ

الايقاعِ في حيٍّ تلاصقتِ البيوتُ بهِ كعشٍّ فيه طيرٌ دافىءٌ.

الخميس ٦/٢/٢٠١٤ 

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

حكايات مختصرة جدا



حكاياتٌ مختصرة جداً


أتَفَهَّمُ الأشياءَ أحياناً و أخرجُ عادةً متفائلاً شيئاً

كما أني قرأتُ بسرعةٍ عن حالةِ الطقسِ الأخيرةِ علَّني

أتجنبُ البردَ الشديدَ و كوبُ شايٍ ساخنٍ مع كعكةٍ شيءٌ

مريحٌ قبلَ أشغالِ الصباحِ و لا أحبِّذُ نقلَ عدوى الاستماعِ

إلى موسيقى الجازِ للجيرانِ و التقليلِ من شأنِ الرواياتِ التي

انتشرتْ أخيراً في جنوبِ الأكوادورِ و حينَ لم أعرِفْ سوى نفسي

 وجدتُ فراغَ وجهيَ واضحاً بين المرايا و الستائرِ عادةُ البحرِ التَّخلي

 عن شواطئِهِ و تركِ الريحِ تنحتُ في الصخورِ مسافةً للملحِ ذاكرةً بحجمِ

نوارسِ الوهمِ التي حملتْ حكاياتِ الشتاءِ و في خطايَ إلى المحطةِ

ما اختصرتُ من الطريقِ و ما تناثرَ خلفها من لونِ أرصفةِ الشوارعِ

و الطريقُ الى الحياةِ مليئةٌ بتصوراتٍ غير كافيةٍ عن الآتي و ما قَدْ

فاتَ و استكفيتُ بالتفتيشِ عن أسماءِ من ماتوا و كانوا يعشقونَ

بلا مقابلَ و انتقلتُ الآنَ للغرفِ البعيدةِ كي أنامَ على هدوءِ الليلِ

مكتفياً بأغطيةِ الشتاءِ و من قريب صوتِ راندي فانوورمرْ.

الاربعاء ٥/٢/٢٠١٤ 

Randy Vanwarmer 

صاحب الاغنية الشهيرة :  

Just When I Needed You Most

الاثنين، 3 فبراير 2014

حب على نوافذَ خادعة



حبٌّ على نوافذَ خادعة


أبدو شجاعاً دونما علمٍ متى لا ينبغي تعريضُ نفسي للمهالكِ

و التحمُّسُ للمواقفِ غالباً ما ينتهي برعونةٍ و الغالبيةُ مِنْ دعاةِ

الاندفاعِ إلى الهتافاتِ الطويلةِ يهدأونَ بدونِ شيءٍ ربما في الأمرِ

ما يدعو لتغييرِ اتجاهاتِ الحياةِ بلا انتظارٍ للنتائجِ و انتظرتُ على 

رصيفٍ واسعٍ لأرى المدينةَ و هي تكبرُ في خيالاتِ البيوتِ و حينَ

أصبحَ لي مكانٌ في شوارِعِها اسْتَدَرْتُ فلم أجدْ ظِلِّي على شيءٍ

و حان الآن وقتُ الحبِّ دون الاعتذارِ على التأخرِ في اختيارِ مقاعدَ

السَّهَرِ المضاءةِ بالنجومِ و كانَ حبُّ الليلَ مختلفاً و يكبرُ دونما قلقٍ

على ما يرتأيهِ الآخرونَ حيالَ معنى أن تُحِبَّ و لا تخافُ من النوافذِ

و النوافذُ مرةً خانتْ ستائرها و أفشتْ سرَّها عمداً و مَنْ أحبَبْتُها 

فتحَتْ بعينيها السماءَ و أمسكتْ عطرَ المساءِ بهُدْبِها و تقولُ لي 

كيف ارتخت نسماتُ هذا الليلِ فوق جدائلِ القمرِ المضيءِ على

حدودِ شفاهِها هذي المدينةُ أسقطتْ ورقَ الخريفِ على الرصيفِ

و ساومَتَ فيَّ انتظاري و انتظرتُ كعادتي فيما الحبيبةُ نائمة.

الثلاثاء ٤/٢/٢٠١٤ 

الأحد، 2 فبراير 2014

بضائع مستوردة



بضائع مستوردة


لا شيءَ يُلْزِمُني لأقبلَ توصياتِ المُنْتَجِ المصنوعِ طبقاً

لاحتياجاتِ المُوَرِّدِ حيثُ تغمُرُنا البضائعُ دونَ معرفةٍ بما

تحويهِ من أشياءَ مؤذيةٍ و تكثرُ في الشوارعِ مغرياتُ السوقِ

رغمَ كسادِها و أنا كثيراً ما أروحُ ضحيةً لطريقةِ التغليفِ حيثُ

أظنُّ أنَّ المحتوى شيءٌ يساوي عبءَ ردِّ الفعْلِ حينَ يكونُ في

القاعِ السحيقِ مفاجآتٌ تُوقِفُ القلبَ الشغوفَ و بعدَ تعريةِ المُغَلَّفِ

لا ترى ما كُنتَ ترسمُهُ كبيراً في خيالكَ و الحقيقةُ توجِعُ المخدوعَ

أكثرَ مثلَ اكتشافاتِ العروسِ و زوجِها بعدَ الزفافِ بليلةٍ هذي

الحياةُ كقطعةِ الشوكالا تذوبُ بدفْءِ ريقِكَ بعدَ ثانيةٍ و تعرفُ 

عندها معنى التعلقِ بالمذاقِ على حسابِ الجودةِ الآنَ اكتشفتُ

تغيراتٍ في طباعي بعدما انحسرتْ ليالي البردِ صرتُ أقَلَّ لوماً

للتأخرِ في استجاباتِ الريموتِ لإصبعي و الاعتمادُ على تكهُّنِ

نشرةِ الأرصادِ يفسدُ خطتي في فتحِ نافذتي الصغيرةِ للهواءِ

و شمسِ شارعِنا الشهيرِ برغبةٍ في الازدحامِ بسرعةٍ مرتَدَّةٍ.

الاثنين ٣/٢/٢٠١٤ 

السبت، 1 فبراير 2014

مجهول الهوية



مجهولُ الهوية


ثِقْ بي أخي فالنَّاسُ نوعًٌ واحدٌ و وصَلْتُ آخرَ ما وصلتُ

إلى الطريقِ الدائريِّ و لم أجدْ بُدَّاً من التلويحِ للسيارةِ الصفراءِ

كان الجوُّ يحملُ دعوةً للاختفاءِ عن العيونِ و هكذا أقفلتُ محمولي

الصغيرَ و جُبْتُ أطرافَ المدينةِ باحثاً عن مهربٍ يُجْدي و مقهىً غير

مألوفٍ لأضمنَ أنني وحدي و مجهول الهويةِ فالتحركُ بين ناسٍ

يعرفونكَ مُرْبكٌ حدَّ التخلي عن ارادتِكَ التي وهبتْكَ وجهَكَ مُمْتعٌ 

هذا المكانُ بلا قيودٍ ثم تتركُهُ وراءَكَ حيث يمحوكَ الدخانُ من الهواءِ

و كم أفضلُ أنْ أسيرَ بلا اتجاهٍ واضحٍ فلطالما صادفتُ أغربَ ما عَرَفْتُ

على طريقٍ مُبْهَمٍ و بلا معالمَ و الحياةُ كشارعٍ متقطعٍ و روايةٍ لمؤلفٍ

لم يستطعْ إكمالَها و نهايةٍ مقبولةٍ للبعضِ يا وجعَ التعلقِ بالخيالاتِ

الجميلةِ و الخياراتِ القليلةِ كلما حاولتُ سحبَ العُمْرِ من جفنِ النهارِ

أصيرُ متَّهماً بنزعاتِ التمردِ و الخروجِ على القوانينِ البسيطةِ مرَّةً

حاولتُ ثم فشلتُ في تبريرِ هذا القولِ يأبى الآخرونَ الاعترافَ بأنهم

سجناءُ جدرانِ المخاوفِ و الهزيمةِ في مرايا غير واضحةٍ و صادقةٍ.

الاحد ٢/٢/٢٠١٤ 

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...