الجمعة، 14 فبراير 2014

Happy Valentine



Happy Valentine


كنا نكذِّبُ بعضَنا و يضيعُ يومٌ في االتصيُّدِ مَنْ يهاتفُ أولاً

و يضيعُ يومٌ آخرٌ في سحبِ ما قلىناهُ وقتَ الاعترافِ و بعدَ يومٍ

آخرٍ نختارُ مقهىً في الظهيرةِ كي نُصَفِّي ما ترسبَ في الرسائلِ مِنْ

عتابٍ زائدٍ و نعودُ بعدَ مهاتفاتٍ في المساءِ بموعدٍ ليردَّ كلٌّ ما لديهِ مِنَ

الهدايا في مكانٍ آخرٍ و هناكَ تنفتحُ الحكايةُ من بدايتِها نُذَكِّرُ بعضَنا

كيف التقينا و انتهينا و الحقيقةُ لا تهمُّ و قد عقدنا العزمَ أنْ ننهي اللقاءَ

بلا اتفاقٍ مُقْنِعٍ و نعودُ نفتعلُ اللقاءاتِ الكثيرةَ صدفةً لنعيدَ فتحَ الأمسِ

كي يجدَ الجدالُ طريقَهُ للقلبِ أيضاً صدفةً و يضيعُ يومٌ آخرٌ ما بينَ شدٍّ

و ارتخاءٍ و النهايةُ غير واضحةٍ و حتى بعد تصفيةِ الحسابِ تظلُّ أرقامُ

الهواتفِ فرصةً لتحدِّثَ النفسَ الجريئةَ لافتعالِ مكالماتٍ تحتَ أعذارٍ

و رغباتٍ مُحَبَّبةً لنا لنعودَ للمقهى القديمِ معاً و نكشفَ عن خبايا الحبِّ

و الليلِ الطويلِ و موجِعاتِ الانتظارِ على وسائدَ أرْهَقَتْها أغنياتُ الصيفِ

بالسَّهرِ الذي كَتبَ اشتياقاً في سطورٍ رسائلٍ من دمعَتَينِ و قُبلةٍ و كما

تبيَّنَ في مقاهي الانتظارِ هناكَ ما لا ينبغي الافصاحُ عنهُ مجَدَّداً.

السبت ١٥/٢/٢٠١٤


الخميس، 13 فبراير 2014

ينابيع الصباح


ينابيع الصباح


عند الينابيع القريبةِ منكَ يا جبل الصباحِ

و شمسِ أيلوَل التي أحببتُها دوما أرى الدنيا

على وجه السماء بدون أتربة و هذا البحر ممتلىء

بأصدافٍ نلاحقُها لنكتبَ ما نحب على جوانبها

و نرجعها ليعرف من يصادفها بانا نستطيع العيشَ

من دون اتهاماتٍ و نياتٍ نمارسها لنخسرَ ما تبقى

من هدوء لا تعوضه ابتساماتٌ مزيفةٌ و بين القلب

و الشفتين أسئلة تَأجلَ نصفها للصيف حتى ترجعَ

الكلماتُ من أصداف ذاك البحر عارية و كاملةً و في

عينيَّ ما في الشمس من وقتٍ لترتيب الحكاية مرة

أخرى و تنقيةِ الفراغ من الرتابة و التفاهاتِ التي

عبثتْ بلون ستائر البيتِ الجميلةِ لا حياة بدون

أجواءٍ من الفل النقي و سوسناتٍ تشبه القمر

البعيدَ و كلما فكرتُ في الترحالِ أذكرُ أنّ حبَّكِ عودتي.

الجمعة ١٤/٢/٢٠١٢

الأربعاء، 12 فبراير 2014

بوصلة لدروبٍ تائهة



بوصلةٌ لدروبٍ تائهة


تتغيرُ الدنيا سريعاً و الأماكنُ لا يغيرُها الرحيلُ

و بعد عامٍ واحدٍ تتراجعُ النيَّاتُ محرِقةً بقايا رغبةٍ

في البَوْحِ عمَّا في خبايا النَّفْسِ هذا شارعٌ و هناكَ

لافتةٌ و خلفَ البيتِ بيتٌ آخرٌ و البحرُ كان على يساري

اليومَ مُتَّهماً بلونٍ غامقٍ و أرى بعيداً غيمةً ليستْ كما كانتْ

على الطرفِ القريبِ من المدينةِ في شتاءٍ طارىءٍ و الموجُ لم

يعرفْ متى يستقبلُ الرملَ المغلفَ بالسخونةِ تحت شمسٍ لا

تحبُّ المُتْعَبينَ و باغتتني الريحُ مراتٍ و ألقتْ بي على عتباتِ

تلكَ الانهياراتِ السريعةِ في مفاهيمِ الحياةِ و كيفَ أقطعُ كلَّ

هذا الدربِ وحدي فاتحاً عَيْنَيَّ أوسعَ كي أرى ضوءَ الفَنَارِ

و قارباً من نجمَتينِ و غالباً أحتاجُ بوصلةً معلقةً على عنقِ

الإوَزَّةِ كي يصيرْ الدربُ أوضحَ و الحياةُ الآنَ تمشي في 

جهاتٍ شبه قاسيةٍ تحاصرُنا على طولِ المسافةِ ربما في

آخرِ الدربِ الطويلِ مفاجآتٌ غير مربِكةٍ و ضوءٌ هادىءٌ.

الخميس ١٣/٢/٢٠١٤

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

عند جدار أزرق و لوزة



على جدارٍ أزرقٍ و لوزةٍ


و كانت أغنياتُ الحبِّ تُحْفَرُ في جرارِ الماءِ تحملُها

حقولُ القمحِ في صوتِ الرعاةِ إلى الينابيعِ البعيدةِ

حيثُ كانتْ فترةُ الحربِ القصيرةُ لا تتيحُ لمنْ يحبُّ النومَ

تحتَ السروِ متسعاً لقطفِ الخوخِ من شجرٍ على طرفِ

الهواءِ و كُنتُ أسمعُها طويلاً و هي تغسلُ وجهها بالضوءِ

تحتَ نوافذِ الشمسِ البريئةِ و اعتبرتُ الاعترافَ لها بدايةَ

موسمٍ لم تكتملْ فيه الحكاياتُ التي اتسعتْ و صارتْ معبراً

للطيرِ أنتِ على جدارِ الزرقةِ الملساءِ ترتسمينَ ناعمةً بلونِ

الزعفرانِ و فلَّةٍ مائيةٍ هذي التصاويرُ انتهتْ من لوحةِ كانت

معلَّقةً على عنقِ الغمامةِ لم أجدْ نفسي سوى في همسةٍ لم

تعترفْ بالوقتِ أنتِ بعيدةٌ لكنَّ صوتَكِ دافىءٌ و أنا قريبٌ مِنْ

عناقيدِ الفراغِ و طعمِ لوزٍ عانقتهُ تحيةٌ من لونِ عَيْنَيْكِ اللتينِِ

تغيرتْ ألوانُ هذا الرملِ في لونَيْهِما و أنا أحبكِ مدركاً أنَّ

المكانَ معاندٌ و الوقتَ مكتوفٌ و قلبَكِ خائفٌ و يديكِ متعبتانْ.

الاربعاء ١٢/٢/٢٠١٤

الاثنين، 10 فبراير 2014

كما ينبغي أن تكون




كما ينبغي أن تكون


لا يعرفونكَ أنتَ تقضي كلَّ وقتِكَ بين نفسِكِ و الشبابيكِ المحيطةِ

بالحديقةِ سوفَ تبقى هكذا متسلقاً ظلَّ النهارِ و أغنياتِ الليلِ

لا تحتاجُ مَنْ يرقيكَ من وخزِ الوساوسِ عِشْ كما أحببتَ متصلاً

بروحكَ دونما قلقٍ من الهمسِ السقيمِ و لمزِ مَنْ لم يمتلكْ مما لديكَ

من الشفافيةِ المضيئةِ لا سوادَ على حدودِ القلبِ يجعلُ من كلامكَ

آفةً و لديكَ أجنحةٌ تطيرُ بها بعيداً فوق ألوانِ الهضابِ و زرقةِ البحرِ

القديمِ و لم تَخُنْ يوماً أمانتكَ التي أودعتها في حَلْقِ غرنوقٍ يهاجرُ

في مواسمَ لا تغيرُ فيكَ وجهَكَ أنتَ حرٌّ لم تُبَيِّتْ نيَّةً للإنقضاضِ على

طعامِ الهدهدِ المسكونِ بالسفرِ الشبيهِ بلونِ عَيْنَيْكَ اقتربْ من أولِ النهرِ

الغنيِّ بطعمِ أعشابِ الشتاءِ و خُذْ من الطيرِ الصغيرِ دوائرَ الشمسِ

الغريبةِ و اقتربْ شيئاً من الوادي العميقِ هناكَ أكواخُ الصباحِ بدونِ

أقفالٍ و حراسٍ و ما تحتاجهُ سيكونُ عند العُشْبِ لن تخشى الَّذِينَ

يصادرونَ العمرَ منكَ و سوفَ تبقى سالماً مما يحيطكَ من عيونٍ

غير صافيةٍ و قُلْ للطيرِ عنكَ متى ستفتحُ في هواءِ النهرِ ظلاً آخراً.

الثلاثاء ١١/٢/٢٠١٤

الأحد، 9 فبراير 2014

وهمُ المسافرْ



وَهمُ المسافرْ


ماذا انتظرتَ من انتظاركَ هكذا و وجدْتَ أنَّكَ تائهٌ

لا النَّاسُ ناسٌ و المحطةُ غير مدهشة و تنقطعُ الطريقُ

بلا مفارق ثم تنزلُ تائهاً أيضاً على جفنيكَ أوجاعُ اختياركَ

للوجوهِ و لن ترى ما كُنتَ منتظِراً فعُدْ متحرراً من حِمْلكَ المربوطِ

في نعليكَ يا هذا الذي فتشتَ في ريشِ الحمامةِ عن مسافتِكَ

الأخيرةِ و اقتسمتَ مع الدُّخانِ غشاوةً بكثافةِ الوهمِ الذي تحتاجهُ

لتظلَّ مبتعداً يلازمكَ الهروبُ الى مدائن غير نائيةٍ لتعرفَ أنَّ آخرَ 

ما تريدُ هو الهدوءُ و صوتُهُ المحفورُ في أذنَيْكَ تسمعهُ فلا تدري

كم استهلكتَ من دقاتِ قلبٍ غامرتْ فيه الحياةُ على طريقتِها فلا

تبذلْ مزيداً من مساومةٍ مع الوقتِ السريعِ و خُذْ يديكَ من الطريقِ

و لا تصافحْ بعدها وهمَ الوصولِ الى ينابيعِ الخلودِ و كُنْ رقيقاً حين

تنظرُ في مراياكَ النظيفةِ باحثاً عن وجهكَ الآتي إليكَ من الوراءِ 

و بعدَ هذا كلهِ رتِّبْ بقيةَ ما لديكَ من الثيابِ على رفوفِ حقيبةٍ 

أخرى فقد تحتاجُها متحمِّلاً بَرْدَ انتظارٍ آخرٍ و على رصيفٍ آخرٍ.

الاثنين ١٠/٢/٢٠١٤

 

السبت، 8 فبراير 2014

صداقة قديمة جدا



صداقةٌ قديمةٌ جداً 


حلِمتُ بها لأولِ مرَّةٍ و الحُلمُ أمسكَ بي طويلاً تحت أضواءِ

الطريقِ و أمنياتُ القلبِ واسعةٌ و أسماءُ المحطةِ غير واضحةٍ

على حجرِ المقاعدِ و اكتَسبْتُ من الحياةِ الإصطبارَ على تفاهاتِ

التَّنقُّلِ بين أروقةِ الهواجسِ و الظنونِ و قد كبِرْنا فجأةً و العُمْرُ أوراقٌ

مسطَّرَةٌ و نملأها حروفاً لا تناسقَ بينها و عبارتانِ جميلتانِ من الحقيقةِ

تجعلانِ العمرَ أجملَ و الحقيقةُ كلها شوهاء في زمنِ العلاقاتِ الرديئةِ

و انتهازيَّاتِ من يسطونَ عَنْ عَمْدٍ على أحلامِنا و حلِمتُ أنَّكِ غير خائفةٍ

و وجهُكِ واضحٌ كنهايةِ النفقِ الطويلِ و حين كانوا يهتفون على الحدودِ

لدَحْرِ قواتِ العدوِّ تكاثرَ التجارُ في الساحاتِ يقتسمونَ أرباحَ الحروبِ

و مَنْ يموتُ هنا سيُكْتَبُ عنه يوماً كاملاً و غداً سيُشْطَبُ من سجلاتِ

المقاومةِ الثريةِ يا صديقتيَ القديمة هل لديكِ حكايةٌ مَنْقوصةٌ عنا؟ 

لِنُكملْ ما تبقى من سطورِ العُمْرِ مُتَّفِقَينِ أنَّ الحبَّ لا يحتاجُ وصفاً

نادراً فأنا و أنتِ أصابنا ما لمْ نعدْ نحتاجهُ لنعيشَ أفضلَ هذه

الدنيا مكانٌ غير مألوفٍ و نبحثُ فِيهِ عن ظلٍّ و أرصفةٍ .

الاحد ٩/٢/٢٠١٤ 

هوامش الماء

هوامشُ الماءْ شعر: علاء نعيم الغول ما عادَ أو ما عُدتُ أعوادُ الثقابِ متى احتكَكْنا بالهواءِ ستشتعلْ وأصابعُ الشمعِ الطريةُ أرهقَتْ نيا...